الطلب العالمي على الرحلات ينعش قطاع السفر الجوي

إعلان رفع الاحترازات وموسم الحج سيقفزان بحركة السياحة الداخلية السعودية

رفع الإجراءات الاحترازية بالكامل سيرفع حركة السفر الداخلي في السعودية (تصوير: بشير صالح)
رفع الإجراءات الاحترازية بالكامل سيرفع حركة السفر الداخلي في السعودية (تصوير: بشير صالح)
TT

الطلب العالمي على الرحلات ينعش قطاع السفر الجوي

رفع الإجراءات الاحترازية بالكامل سيرفع حركة السفر الداخلي في السعودية (تصوير: بشير صالح)
رفع الإجراءات الاحترازية بالكامل سيرفع حركة السفر الداخلي في السعودية (تصوير: بشير صالح)

في وقت سيعزز إعلان السعودية رفع الإجراءات الاحترازية من «كورونا» بالكامل من حركة السفر والسياحة الداخلية، كشف الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) عن انتعاش قطاع السفر الجوي بشكل ملموس، وفق تقريره عن شهر أبريل (نيسان) الماضي، رغم تبعات الحرب في أوكرانيا، وقيود السفر المفروضة في الصين، إذ يُعزى هذا الانتعاش بشكل أساسي إلى مستويات الطلب العالمي على الرحلات الجوية.
وقالت «أياتا»، إن إجمالي الطلب على السفر الجوي في أبريل 2022 شهد ارتفاعاً بنسبة 78.7 في المائة، بالمقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، وبزيادة طفيفة عن الارتفاع السنوي المسجل في مارس (آذار) 2022، الذي بلغ 76 في المائة على أساس سنوي.
وتصدرت شركات الطيران الأوروبية قائمة زيادة حركة المسافرين الدوليين بنسبة 480 في المائة، مقارنة مع أبريل 2021، تلتها شركات آسيا والمحيط الهادي بنسبة 290 في المائة، ثم شركات طيران الشرق الأوسط بنسبة 265 في المائة.
وتراجع الطلب على السفر الجوي المحلي بنسبة واحد في المائة، في أبريل الماضي بعد زيادة في الطلب بلغت 10.6 في المائة في مارس 2022.
وحسب التقرير، يُعزى التراجع بشكل كلي إلى مواصلة فرض قيود صارمة على حركة السفر في الصين، إذ انخفضت حركة المسافرين المحلية بنسبة 80.8 في المائة، على أساس سنوي، فيما انخفض إجمالي حركة المسافرين المحلية بمعدل 25.8 في المائة في أبريل 2022 مقارنة بالفترة نفسها من عام 2019.
وسجلت إيرادات الركاب لكل كيلومتر على المستوى الدولي، كما يقول التقرير، ارتفاعاً بنسبة 331.9 في المائة، مقارنة بالشهر ذاته من 2021، موضحاً أن مجموعة من المسارات شهدت كذلك ارتفاعاً في الطلب مقارنة بتلك المسجلة في الفترة السابقة لجائحة «كوفيد - 19»، تشمل الرحلات بين أوروبا وأميركا الوسطى، وبين الشرق الأوسط وأميركا الشمالية، وبين أميركا الشمالية والوسطى.
من جانبه، قال لـ«الشرق الأوسط» الدكتور حسين الزهراني أحد المستثمرين في قطاع الطيران، إن العالم كافة يتجه إلى رفع القيود المفروضة بسبب جائحة «كورونا» من أكثر من سنتين، التي تسببت في تعطل السفر، ومع تخفيف القيود تدريجياً عاد الارتفاع على طلب السفر.
وتوقع الزهراني زيادة في نسبة حركة المسافرين الدوليين في السعودية، مبيناً أن شهر يوليو (تموز) المقبل سيشهد بداية موسم الحج في السعودية، وذلك بقدوم 750 ألف حاج من الخارج، ما سيشغل معه كامل مقاعد الطيران ذهاباً وإياباً، إلى جانب حركة السفر من وإلى السعودية أثناء فترة الإجازة الرسمية لنهاية السنة الدراسية، المستمرة على مدار شهري يوليو وأغسطس (آب).
وبين الزهراني، أن إعلان السعودية بالأمس عن رفع كافة الإجراءات الاحترازية المتعلقة بمكافحة «كورونا» نتيجة المكتسبات التي تحققت في مكافحة الجائحة والتقدم في برنامج اللقاحات، وارتفاع نسب التحصين في السعودية، سيزيد من تعافي قطاع الطيران والسفر، التي كانت بدأتها سابقاً في السفر منها إلى كثير من الدول باستثناء الدول التي ما زالت تشهد ارتفاعاً في الإصابات بـ«كورونا»، والحركة منها لا تتجاوز أكثر من 15 في المائة من الحركة الاعتيادية بسبب الإجراءات الاحترازية العالية الموجودة في هذه الدول.
ولفت الزهراني إلى أن المرحلة المقبلة، مع وجود الكثير من العوامل والقيود المخففة التي كانت موجودة بسبب جائحة «كورونا»، التي منها إلغاء أميركا شرط فحص «كورونا» للمسافرين القادمين من الخارج بدءاً من 12 يونيو (حزيران)، إلى جانب أوروبا، بداية موسم الحج في السعودية، وإجازة نهاية السنة الدراسية في كثير من الدول، ودخول فترة الصيف، سيحدث قفزة ملحوظة في السفر، أكثر من سابقتها.
وسجلت شركات الطيران في الشرق الأوسط ارتفاعاً في الطلب بنسبة 265 في المائة، في أبريل 2022.


مقالات ذات صلة

واشنطن تضغط على أوروبا لسحب مخزونات الديزل مع تصاعد أزمة المعروض

الاقتصاد قطرة تتدلى من فوهة مضخة الوقود في بريمن بألمانيا (د.ب.أ)

واشنطن تضغط على أوروبا لسحب مخزونات الديزل مع تصاعد أزمة المعروض

تصاعد الضغط الأميركي على أوروبا للإسهام في تهدئة أزمة الديزل العالمية، مع مطالبة واشنطن بسحب كميات كبيرة من المخزونات الطارئة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - بروكسل)
الاقتصاد أحد المارة يسير أمام لوحة أسعار الأسهم التي تعرض متوسط ​​مؤشر «نيكي» خارج شركة وساطة في طوكيو (رويترز)

الأسواق الآسيوية تتراجع بعد سبتمبر المضطرب مع بقاء عوائد السندات تحت الضغط

تراجعت الأسهم الآسيوية في مستهل تعاملات أكتوبر (تشرين الأول)، فيما ظلت أسواق السندات تحت الضغط بعد شهر مضطرب.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد متداولون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

السندات العالمية تنهي سبتمبر على وقع أسوأ شهر في سنوات... والأسهم تتراجع

أنهت أسواق السندات العالمية سبتمبر (أيلول) في واحدة من أسوأ فتراتها خلال سنوات، فيما تراجعت الأسهم الأميركية والأوروبية خلال الشهر.

«الشرق الأوسط»
الاقتصاد امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)

الذهب يستقر قرب 4156 دولاراً مع ترقب بيانات الوظائف الأميركية

استقرت أسعار الذهب في التعاملات الآسيوية الخميس، مع ترقب المستثمرين بيانات الوظائف الأميركية المقرر صدورها الجمعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مصفاة كليش للنفط تقوم بإنتاج البنزين والديزل ووقود الطائرات في مدينة غيلسنكيرشن بألمانيا (أ.ب)

النفط يستقر قرب 98 دولاراً مع ترقب محادثات أميركا وإيران

استقرت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية المبكرة الخميس، بعد مكاسب الجلسة السابقة وارتفاعات قوية خلال سبتمبر.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

صندوق النقد الدولي: لبنان بحاجة إلى إصلاحات رئيسية لإبرام اتفاق دعم جديد

شعار صندوق النقد الدولي في واشنطن (رويترز)
شعار صندوق النقد الدولي في واشنطن (رويترز)
TT

صندوق النقد الدولي: لبنان بحاجة إلى إصلاحات رئيسية لإبرام اتفاق دعم جديد

شعار صندوق النقد الدولي في واشنطن (رويترز)
شعار صندوق النقد الدولي في واشنطن (رويترز)

أكد صندوق النقد الدولي، الخميس، أن لبنان بحاجة إلى مواصلة تنفيذ إصلاحات رئيسية في القطاعين الاقتصادي والمصرفي للتوصل إلى اتفاق دعم جديد مع الصندوق، بعد مباحثات أجراها وفد لبناني في واشنطن مع إدارة الصندوق.

وقالت المتحدثة باسم الصندوق جولي كوزاك، خلال مؤتمر صحافي، إن المسار نحو التوصل إلى اتفاق مع لبنان «يتطلب عدداً من العناصر»، في مقدمتها مواصلة التقدم في الإصلاحات الرئيسية.

وأوضحت أن هذه الإصلاحات تشمل دخول قانون معالجة أوضاع المصارف حيز التنفيذ، إلى جانب إقرار قوانين مناسبة لمعالجة الفجوة المالية، على أن تكون متوافقة مع المعايير الدولية.

وأضافت كوزاك أن لبنان يحتاج أيضاً إلى موازنة لعام 2027 وإطار مالي متوسط الأجل يتوافقان مع استدامة الدين العام في البلاد.

وتأتي تصريحات الصندوق عقب زيارة رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام ووزير المالية ياسين جابر إلى واشنطن، حيث التقيا المديرة العامة لصندوق النقد كريستالينا غورغييفا، في إطار مساعي بيروت لدفع المفاوضات نحو اتفاق على دعم مالي جديد.

وكان لبنان قد توصل في أبريل (نيسان) 2022 إلى اتفاق على مستوى الموظفين مع صندوق النقد، لكنه لم ينتقل إلى برنامج كامل بانتظار تنفيذ إصلاحات أساسية، من بينها إعادة هيكلة القطاع المصرفي ومعالجة الخسائر المالية.


كندا تسرّع موافقات خط أنابيب نفطي إلى الساحل الغربي

كارني خلال حضوره فعالية «اليوم الوطني للحقيقة والمصالحة» (أ.ب)
كارني خلال حضوره فعالية «اليوم الوطني للحقيقة والمصالحة» (أ.ب)
TT

كندا تسرّع موافقات خط أنابيب نفطي إلى الساحل الغربي

كارني خلال حضوره فعالية «اليوم الوطني للحقيقة والمصالحة» (أ.ب)
كارني خلال حضوره فعالية «اليوم الوطني للحقيقة والمصالحة» (أ.ب)

تعتزم كندا تسريع إجراءات الموافقة على خط أنابيب جديد مقترح يمتد إلى الساحل الغربي لتصدير النفط الخام، في خطوة تهدف إلى فتح مسار أسرع أمام المشروع، وفق ما أعلن رئيس الوزراء، مارك كارني، الخميس.

وقال كارني إن الحكومة ستدرج رسمياً مشروع خط أنابيب «باسيفيك لينك» ضمن «المشروعات ذات المصلحة الوطنية»، بما يتيح إخضاعه لمسار مراجعة تنظيمي اتحادي واحد، مستهدفة استكمال هذه العملية بحلول 1 سبتمبر (أيلول) 2027.

ويأتي التحرك في إطار مساعي أوتاوا لتسريع مشروعات البنية التحتية ذات الأهمية الاستراتيجية وتعزيز قدرة كندا على تصدير النفط الخام عبر ساحلها الغربي.


لاغارد تدعو أوروبا لبناء قدراتها في الذكاء الاصطناعي

لاغارد تعرض التصاميم المختارة لأوراق اليورو النقدية المستقبلية في مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
لاغارد تعرض التصاميم المختارة لأوراق اليورو النقدية المستقبلية في مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

لاغارد تدعو أوروبا لبناء قدراتها في الذكاء الاصطناعي

لاغارد تعرض التصاميم المختارة لأوراق اليورو النقدية المستقبلية في مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
لاغارد تعرض التصاميم المختارة لأوراق اليورو النقدية المستقبلية في مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

دعت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد أوروبا إلى تطوير قدراتها الخاصة في مجال الذكاء الاصطناعي، محذرة من أن اعتماد المؤسسات المالية الأوروبية على تقنيات متقدمة تسيطر عليها الولايات المتحدة والصين قد يضعها أمام خطر فقدان الوصول إليها.

وقالت لاغارد، خلال مؤتمر في البنك المركزي الأوروبي الخميس، إن تطوير أكثر نماذج الذكاء الاصطناعي تقدماً يتركز حالياً في الولايات المتحدة والصين، وهو ما يثير تساؤلات بشأن التحكم في الوصول إلى تقنيات قد تصبح المؤسسات المالية الأوروبية شديدة الاعتماد عليها.

وحذرت من أن أوروبا لا ينبغي أن تصبح معتمدة على «مفتاح يتحكم فيه طرف آخر»، مشيرة إلى أن مسألة التحكم في الوصول إلى هذه التقنيات كانت في السابق مجرد احتمال، لكنها «لم تعد كذلك منذ هذا الصيف».

قيود أميركية كشفت هشاشة الاعتماد

واستشهدت لاغارد بإجراء أميركي للرقابة على صادرات التكنولوجيا في يونيو (حزيران)، أدى إلى انقطاع مفاجئ في وصول مستخدمين أوروبيين إلى بعض نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة.

وعاد الوصول إلى النموذج المتاح لعامة المستخدمين بعد أسابيع، لكن النموذج الأكثر حساسية ظل مقصوراً على المؤسسات التي تحصل على موافقة من السلطات الأميركية.

وتأتي تصريحات لاغارد في وقت يسعى فيه الاتحاد الأوروبي إلى تقليص اعتماده التكنولوجي على الولايات المتحدة والصين.