فرنسا تواجه خطر فقدان لقب دوري الأمم... وإنجلترا مهددة بالهبوط للمستوى الثاني

الدنمارك إلى تجديد فوزها على النمسا وتعزيز صدارتها للمجموعة الأولى

مبابي ورقة فرنسا الرابحة وأملها في حصد انتصار أول بدوري الأمم (أ.ف.ب)  -  منتخب إنجلترا من دون كين ظهر عاجزاً عن التهديف (رويترز)
مبابي ورقة فرنسا الرابحة وأملها في حصد انتصار أول بدوري الأمم (أ.ف.ب) - منتخب إنجلترا من دون كين ظهر عاجزاً عن التهديف (رويترز)
TT

فرنسا تواجه خطر فقدان لقب دوري الأمم... وإنجلترا مهددة بالهبوط للمستوى الثاني

مبابي ورقة فرنسا الرابحة وأملها في حصد انتصار أول بدوري الأمم (أ.ف.ب)  -  منتخب إنجلترا من دون كين ظهر عاجزاً عن التهديف (رويترز)
مبابي ورقة فرنسا الرابحة وأملها في حصد انتصار أول بدوري الأمم (أ.ف.ب) - منتخب إنجلترا من دون كين ظهر عاجزاً عن التهديف (رويترز)

تواجه فرنسا، بطلة العالم، خطر فقدان لقب مسابقة دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم، عندما تستضيف كرواتيا اليوم (الاثنين) على استاد «دو فرنس» في باريس، ضمن الجولة الرابعة من منافسات المجموعة الأولى، بينما أصبحت إنجلترا مهددة بالهبوط للمستوى الثاني بعد تذيلها ترتيب المجموعة.
وتحتل فرنسا المركز الرابع الأخير في المجموعة، برصيد نقطتين من تعادلين مع مضيفتيها النمسا وكرواتيا، بنتيجة واحدة 1-1، وخسارة أمام ضيفتها الدنمارك 1-2 في الجولة الأولى، وبالتالي فإن خسارتها وفوز الدنمارك، المتصدرة برصيد 6 نقاط، على ضيفتها النمسا، سيخرج بطلة العالم خالية الوفاض من المنافسة على البطاقة المؤهلة إلى نصف النهائي.
بل إن فرنسا ستجد نفسها في مركز الدفاع عن حظوظها في البقاء في المستوى الأول؛ لأن صاحب المرتبة الأخيرة يهبط إلى المستوى الثاني.
وسيحاول المنتخب الفرنسي استعادة توازنه وإنهاء موسمه بالفوز على كرواتيا في سان دوني، لتبديد المخاوف والشكوك التي طفت على السطح قبل 5 أشهر من مونديال 2022 في قطر.
ولعب التعب والإصابات والحاجة إلى الدفع بلاعبين شباب وسوء الحظ دوراً كبيراً في النتائج المخيبة لمنتخب «الديوك» الفرنسي.
وقال قائد فرنسا وحارس مرمى توتنهام الإنجليزي هوغو لوريس: «ما زلنا على قيد الحياة، ولكن علينا الآن أن نفوز بالمباريات الثلاث المقبلة. إذا أردنا البقاء في قمة الهرم العالمي، يجب أن نكون أكثر صلابة». ويمنِّي مدرب فرنسا ديديه ديشامب النفس بتعافي نجمه وباريس سان جيرمان كيليان مبابي من إصابة في الركبة حرمته من المشاركة في المباراة ضد كرواتيا، في الجولة الثانية الاثنين الماضي، وأجلسته على مقاعد البدلاء في المباراة ضد النمسا الجمعة، قبل أن يدخل ويسجل هدف التعادل.
وقال ديشامب: «حتى لو كان لا يزال يشعر (بألم في الركبة اليسرى) وهو أمر ليس مثالياً، فهو أقل انزعاجاً بكثير مما كان عليه في بداية الأسبوع، عندما لم يتمكن من التدريب».
وأضاف: «نحن نفعل كل شيء حتى يكون جاهزاً لمواجهة كرواتيا». ويحوم الشك أيضاً حول مشاركة قائد وهداف ريال مدريد الإسباني كريم بنزيمة؛ حيث من المرجح أن يعوضه جناح لايبزيغ الألماني كريستوفر نكونكو. وسيتعين على ديشامب أيضاً اتخاذ قرار بشأن مهاجم أتلتيكو مدريد الإسباني أنطوان غريزمان البعيد عن مستواه. ودافع عنه بنزيمة قائلاً: «إنها مجرد عثرة، كل اللاعبين الكبار يعانون من ذلك، سيعود بالتأكيد وسيسجل». في المقابل، تدخل كرواتيا المباراة بمعنويات عالية عقب فوزها الثمين على مضيفتها الدنمارك 1-صفر، الجمعة؛ حيث تخلصت من المركز الأخير برفع رصيدها إلى 4 نقاط بفارق الأهداف خلف النمسا الثانية. كما تلعب كرواتيا المباراة منتشية بتعادلها الثمين مع فرنسا 1-1 الاثنين الماضي، بفضل هدف للبديل مهاجم هوفنهايم الألماني أندري كراماريتش بنجاح (83 من ركلة جزاء) بعدما تقدمت فرنسا التي خاضت المباراة في غياب 10 لاعبين أساسيين في مقدمتهم مبابي وبنزيمة وغريزمان ونغولو كانتي.
وأوقف كراماريتش سلسلة الهزائم المتتالية لكرواتيا أمام فرنسا عند ثلاث، بعد سقوطه أمام منتخب «الديوك» 2-4 في المباراة النهائية لمونديال 2018 في موسكو، وبالنتيجة ذاتها خلال لقاء المنتخبين في دوري الأمم الأوروبية عام 2020 في استاد «دو فرنس»، قبل أن يخسر إياباً على أرضه 1-2.
وفي المباراة الثانية، تسعى الدنمارك إلى تجديد فوزها على النمسا، وتعزيز صدارتها للمجموعة والاقتراب من المربع الذهبي. واستهلت الدنمارك مشوارها في النسخة الثالثة من المسابقة بقوة، عندما تغلبت على مضيفتها فرنسا 2-1، وحققت فوزاً ثانياً توالياً خارج القواعد على حساب النمسا بالنتيجة ذاتها، قبل أن تخسر على أرضها أمام كرواتيا صفر-1.
وستحاول الدنمارك استغلال المعنويات المهزوزة لدى لاعبي النمسا، الذين بعد فوزهم الكبير على مضيفتهم كرواتيا بثلاثية نظيفة، سقطوا أمام الدنمارك 1-2 في الجولة الثانية، قبل التفريط في الفوز على فرنسا في الجولة الثالثة (1-1).
وفي المجموعة الثالثة، عجزت إنجلترا عن تحقيق ثأرها من إيطاليا التي حرمتها الصيف الماضي من لقبها الأول في كأس أوروبا، وذلك بالتعادل معها صفر-صفر في ولفرهامبتون، ضمن الجولة الثالثة التي شهدت أيضاً فشل ألمانيا في انتزاع أي انتصار، بتعادلها مع مضيفتها المجر 1-1.
ووفقاً لعقوبة «يويفا» بحرمان إنجلترا من اللعب على استاد «ويمبلي»، وأيضاً عدم حضور جماهير، بسبب الشغب في نهائي كأس أوروبا الصيف الماضي أمام إيطاليا بالذات، خاض المنتخب مباراته في ملعب نادي ولفرهامبتون أمام 3 آلاف متفرج فقط من أطفال المدارس الذين لا تتجاوز أعمارهم الـ14 عاماً؛ لكنه فشل في الثأر من منافسه الإيطالي الذي خسر أمامه البطولة القارية بركلات الترجيح.
وبمواجهة منتخب محطم معنوياً، جراء فشله للمرة الثانية في التأهل إلى كأس العالم، ما أطلق عملية بناء جديدة مع الإبقاء على خدمات المدرب روبرتو مانشيني، عجز المنتخب الإنجليزي عن تحقيق فوزه الأول في النسخة الثالثة من البطولة القارية الجديدة.
ولم تكن حال غريمه الألماني أفضل؛ إذ بقي يبحث عن فوزه الأول بعدما اكتفى بالتعادل 1-1 مع المجر، في مباراة وجد فيها نفسه متخلفاً منذ الدقيقة 6 بهدف زولت ناغي، قبل أن يدرك يوناس هوفمان التعادل بعد 3 دقائق.
وبقيت إيطاليا وحيدة في الصدارة برصيد 5 نقاط، من فوز على المجر وتعادلين مع ألمانيا وإنجلترا، بينما تحتل المجر المركز الثاني بأربع نقاط أمام ألمانيا (3) وإنجلترا الأخيرة (2).
وتقفل هذه النافذة الدولية المرهقة بجولة رابعة، الثلاثاء؛ حيث تحل إيطاليا ضيفة على ألمانيا، بينما تلعب إنجلترا على أرضها ضد المجر التي فازت على رجال المدرب غاريث ساوثغيت 1-صفر في الجولة الأولى. ويدرك ساوثغيت الذي دفع ببعض لاعبي الصف الثاني أمام إيطاليا، أن أي نتيجة غير الفوز على المجر ستهدد إنجلترا بالهبوط للمستوى الثاني. وفي ظل افتقار الفريق للكفاءة واللعب بحذر مبالغ فيه، علق ساوثغيت: «تطورنا في كثير من الأمور، وصنعنا فرصتين أو ثلاث فرص خطيرة؛ لكن افتقرنا للشراسة بعض الشيء في الثلث الأخير، مما حرمنا التسجيل».
وقال ساوثغيت: «اعتمدنا كثيراً على هاري كين ورحيم سترلينغ، كان يجب على اللاعبين الآخرين التقدم لملء هذه المساحة. عديد من اللاعبين فعلوا ذلك مع أنديتهم؛ لكن ليس على المستوى الدولي». ولا يتمتع جاك غريليش بسجل تهديفي بارز مع مانشستر سيتي؛ لكن ربما أشار ساوثغيت إلى لاعب الوسط المهاجم لتشيلسي ميسون ماونت الذي لم يهز الشباك مع إنجلترا في آخر 15 مباراة دولية. وتتضح الأزمة الهجومية بالتأكيد في غياب كين الذي تفصله 3 أهداف عن واين روني الهداف التاريخي للمنتخب. وأضاف ساوثغيت: «يكمن الخوف عندما لا يشارك كين لأي سبب، السجل التهديفي لقائدنا رائع؛ لكن يجب أن نبدأ في تقاسم الحمل».
ولأن حال ألمانيا ليس أفضل من إنجلترا، عبَّر لوثار ماتيوس، أسطورة كرة القدم الألمانية السابق، عن خشيته من عدم تحسن المنتخب بقيادة هانزي فليك الذي حل بديلاً ليواخيم لوف، إثر الأداء السيئ في بطولة أمم أوروبا. وبعد الفوز في 8 مباريات تحت قيادة المدير الفني السابق لبايرن ميونيخ، فشل فليك ولاعبوه في تحقيق أي انتصار في دوري الأمم الحالي. وقال ماتيوس، أكثر اللاعبين الذين شاركوا مع المنتخب الألماني برصيد 150 مباراة دولية: «الأداء الذي يقدمونه حالياً لا يظهر أنهم يتحسنون... لم يكونوا مقنعين تماماً؛ بل كانوا محظوظين بالتعادل مع المجر». وأضاف ماتيوس: «أتمنى أن تكون أخطاء نتعلم منها».
لكن أوليفر بيرهوف مدير المنتخب، أعرب عن ثقته في أسلوب فليك الذي يتسم بطابع تواصلي قوي وتطويري مع اللاعبين، وبأن النتائج ستتحسن».
وفي المجموعة الرابعة، حرم مهاجم برشلونة الإسباني، الهولندي ممفيس ديباي، منتخب بلاده من إحكام قبضته على الصدارة، بعدما أهدر ركلة جزاء في الوقت القاتل، ليخرج بتعادل على أرضه أمام بولندا 2-2، بينما انتزعت ويلز تعادلاً قاتلاً أمام ضيفتها بلجيكا 1-1 ضمن الجولة الثالثة من المستوى الأول لدوري الأمم الأوروبية. ورفعت هولندا رصيدها في الصدارة إلى 7 نقاط متقدمة بفارق 3 عن بلجيكا الثانية، بالتساوي مع بولندا الثالثة، بينما تتذيل ويلز الترتيب بنقطة يتيمة.


مقالات ذات صلة

إريكسن: ما تعرضت له مختلف عن أزمة 2021

رياضة عالمية النجم الدنماركي كريستيان إريكسن (يسار) في ودية أوكرانيا (إ.ب.أ)

إريكسن: ما تعرضت له مختلف عن أزمة 2021

أكد النجم الدنماركي كريستيان إريكسن على أنه بخير، مضيفا أنه بدأ برنامج التعافي بعد خروجه من المستشفى بعد أقل من 24 ساعة من سقوطه خلال مباراة ودية أمام أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
رياضة عالمية كريستيان إريكسن لاعب خط وسط الدنمارك (رويترز)

الدنماركي إريكسن يتعافى في منزله

قال كريستيان إريكسن لاعب خط وسط الدنمارك إنه عاد إلى منزله، الاثنين، وإنه يتعافى بشكل جيد مع عائلته.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
رياضة عالمية إيطاليا هزمت اليونان وديا (أ.ب)

إيطاليا تهزم اليونان وديّاً استعداداً لدوري الأمم الأوروبية

فاز المنتخب الإيطالي على نظيره اليوناني 1/صفر، مساء الأحد، في مباراة ودية دولية.

«الشرق الأوسط» (هيراكليون)
رياضة عالمية جوزيه مورينيو (رويترز)

مورينيو يشكو «الاتحاد التركي» أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان

قدّم جوزيه مورينيو شكوى إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بشأن العقوبات التي تعرّض لها أثناء تولّيه تدريب نادي فناربخشه المنافس في الدوري التركي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
رياضة عالمية كفاراتسخيليا (يسار) مرشح فوق العادة للفوز بالكرة الذهبية (أ.ب)

كفاراتسخيليا ساحر سان جيرمان... من صفقة غامضة إلى أحد أعظم المهاجمين في أوروبا

حسم المباريات الكبيرة أن يجعل كفاراتسخيليا مرشحاً حقيقياً للفوز بالكرة الذهبية.

«الشرق الأوسط» (بودابست)

طوارئ المونديال تمنح القبلة الدولية لسعدان والسباعي... رحلة «الوافدين الجدد» لتعويض أكرد والزلزولي

طوارئ المونديال تمنح القبلة الدولية لسعدان والسباعي... رحلة «الوافدين الجدد» لتعويض أكرد والزلزولي
TT

طوارئ المونديال تمنح القبلة الدولية لسعدان والسباعي... رحلة «الوافدين الجدد» لتعويض أكرد والزلزولي

طوارئ المونديال تمنح القبلة الدولية لسعدان والسباعي... رحلة «الوافدين الجدد» لتعويض أكرد والزلزولي

في غمرة التحضيرات النهائية واللحظات الحرجة التي تسبق انطلاق نهائيات كأس العالم 2026، تلقى الشارع الرياضي المغربي صدمة مزدوجة وموجعة تمثلت في استبعاد المدافع الصلب نايف أكرد والجناح المهاري عبد الصمد الزلزولي من القائمة النهائية للمنتخب إثر تعرضهما لإصابات مفاجئة.

نايف أكرد (رويترز)

وأمام هذا الموقف المعقد، تحرك الطاقم الفني لـ«أسود الأطلس» بقيادة الناخب الوطني محمد وهبي بسرعة لملء الفراغ، موجهاً الدعوة لثنائي جديد يحمل طموحات مختلفة، المدافع الخبير مروان سعدان والجناح المتألق أمين السباعي

.

عبد الصمد الزلزولي تعرض لإصابة في مباراة النرويج الودية (أ.ف.ب)

هذا التحول الفجائي يضع اللاعبين أمام مسؤولية تاريخية لإثبات الذات في أضخم محفل كروي عالمي بعد نيلهما شرف ارتداء قميص الأسود في الأمتار الأخيرة.

مروان سعدان... صخرة الخبرة الفتحاوية تعوض غياب أكرد بالقميص رقم 5

جاء استدعاء المدافع المخضرم مروان سعدان، البالغ من العمر 34 عاماً (من مواليد 17 يناير «كانون الثاني» 1992 بمدينة المحمدية)، ليمثل طوق النجاة للخط الخلفي المغربي. سعدان، الذي ينشط حالياً في صفوف نادي الفتح السعودي ويقدم معه مستويات لافتة في منطقة التغطية الدفاعية، ليس غريباً تماماً عن الأجواء الوطنية؛ إذ سبق له قيادة محور دفاع المنتخب المغربي المحلي في منافسات كأس العرب، تحت قيادة طارق السكيتوي، وصناعة اسم مميز هناك. وسيرتدي سعدان رسمياً القميص رقم 5 الخاص بنايف أكرد، مستنداً إلى طوله الفارع (187 سم) وخبرته الطويلة في الملاعب العربية والخليجية ليكون صمام أمان موثوق تكتيكياً في الخط الخلفي.

أمين السباعي... موهبة أنجيه الفرنسي لتعويض توهج الزلزولي بالرقم 17

على الجانب الهجومي، شكل انضمام الجناح الأيسر أمين السباعي المفاجأة الأبرز في عرين الأسود. السباعي، الذي يبلغ من العمر 25 عاماً، يعيش أفضل فترات مسيرته الكروية رفقة نادي أنجيه الفرنسي في دوري الدرجة الأولى، حيث نجح خلال موسم (2025 - 2026) في خوض 25 مباراة، مسجلاً 3 أهداف ومقدماً تمريرة حاسمة، مما جعله محط أنظار الإدارة الفنية للمنتخب بفضل جاهزيته البدنية العالية وقدرته على اللعب كجناح أو صانع ألعاب ذكي.

وسيحمل السباعي، وهو الشقيق الأصغر للاعب الدولي السابق صلاح الدين السباعي، القميص رقم 17 ليعوض غياب الزلزولي، مراهناً على مهاراته الاستثنائية في المراوغة لتقديم الإضافة الهجومية المطلوبة.

أرقام ومسارات... مقارنة تحليلية بين الوافدين لعرين الأسود

تظهر الأرقام والمسارات الرياضية تبايناً واضحاً في النضج الكروي والخصائص الفنية بين الثنائي المستدعى، مما يمنح المنظومة التكتيكية للمنتخب المغربي توازناً استراتيجياً فريداً بين عنصر الخبرة والحيوية الشابة.

ففي الشق الدفاعي، يبرز سعدان كعنصر خبرة متكامل، مستنداً إلى مسيرته الطويلة في الملاعب الخليجية والمحلية، وجاهزيته لشغل مركز المدافع المحوري بالقميص رقم 5.

وفي المقابل، يمثل السباعي طاقة هجومية متجددة، مدعوماً بتكوينه الأوروبي وتألقه الحديث في الملاعب الفرنسية، حيث يمنح المدرب وهبي حلولاً مرنة كجناح أيسر. هذا التنوع بين صلابة سعدان الدفاعية الناضجة والنزعة الهجومية المهارية للسباعي يمثل توليفة استثنائية لتعويض الغيابات المؤثرة في توقيت حرج للغاية.


الصافرة المغربية في كأس العالم... رحلة الكفاح من هيبة الساحة إلى عدالة «الفار»

الصافرة المغربية في كأس العالم... رحلة الكفاح من هيبة الساحة إلى عدالة «الفار»
TT

الصافرة المغربية في كأس العالم... رحلة الكفاح من هيبة الساحة إلى عدالة «الفار»

الصافرة المغربية في كأس العالم... رحلة الكفاح من هيبة الساحة إلى عدالة «الفار»

لم يكن بزوغ نجم كرة القدم المغربية على مسارح كأس العالم مجرد طفرة فنية قادها دهاء المدربين وموهبة اللاعبين داخل المستطيل الأخضر، بل واكبه امتداد موازٍ ومبهر لـ«صناع العدالة الكروية»

. إن رحلة الحكام المغاربة في نهائيات المونديال تمثّل قصة كفاح طويلة وممتدة، انتقلت فيها الصافرة المغربية من مرحلة الوجود الشرفي والترشيحات الفردية، وصولاً إلى فرض هيبتها التكنولوجية والفنية في غرف إدارة الفيديو وإدارة مباريات القمة في المحافل العالمية.

غريب الجيلالي... رائد البدايات

تعود الجذور الأولى لهذا الحضور المونديالي إلى تسعينيات القرن الماضي، وتحديداً في مونديال الولايات المتحدة عام 1994، عندما قصّ الحكم غريب الجيلالي شريط التمثيل المغربي في النهائيات، مسجلاً الإطلالة الأولى لقضاة الملاعب الوطنية في هذا المحفل العالمي الكبير.

الحكم المغربي غريب الجيلالي يسار الصورة (فيسبوك)

وُلد الحاج الجيلالي غريب في مدينة وجدة بشرق المغرب عام 1952، وعاش مسيرة مهنية عصامية؛ إذ جمع بين عمله موظفاً في المكتب الوطني للسكك الحديدية وعشقه للصافرة.

نال الشرف التاريخي بوصفه أول حكم مساعد (حكم شرط) مغربي يُعتمد في المونديال، حيث أدار مباريات كبرى لمنتخبات بوزن البرازيل والأرجنتين، وسبق له تمثيل المغرب في أولمبياد برشلونة 1992 وكأس أمم آسيا 1996.

سعيد بلقولة... الأسطورة الخالدة

لكن الانعطافة التاريخية الكبرى التي هزت أركان المنظومة التحكيمية الدولية، وجعلت المغرب يتبوأ مكانة غير مسبوقة، صاغ فصولها الراحل سعيد بلقولة في مونديال فرنسا 1998.

الحكم المغربي سعيد بلقولة خلال نهائي مونديال فرنسا 1998 بين فرنسا والبرازيل (فيسبوك)

أشهر الحكام العرب والأفارقة عبر التاريخ، وُلد في تيفلت شمال غربي المغرب عام 1956، وعمل مفتشاً في الجمارك المغربية. دخل التاريخ من أوسع أبوابه في مونديال 1998 عندما أصبح أول حكم عربي وأفريقي يدير المباراة النهائية لكأس العالم. قاد مواجهة فرنسا والبرازيل الشهيرة بصرامة هادئة وثقة منقطعة النظير، ونال إشادة دولية استثنائية جعلت منه مرجعاً تحكيمياً عالمياً حتى وفاته عام 2002.

ولم يكن إنجاز بلقولة حدثاً عابراً، بل تحول إلى قوة دافعة وإرث استلهمت منه الأجيال المتعاقبة ثقتها بالساحة الدولية.

محمد الكزاز... امتداد العصر الحديث

أحد أبرز حكام الساحة المغربية في نهاية التسعينات وبداية الألفية الثالثة. مثّل الكزاز الذي وُلد في مدينة القنيطرة شمال غربي المغرب عام 1962 الصافرة المغربية حكم ساحة رئيسياً في مونديال كوريا الجنوبية واليابان 2002.

الحكم المغربي محمد الكزاز (فيسبوك)

تميز بشخصيته القوية في الملعب وقدرته العالية على إدارة المواجهات المشحونة، وكانت مباراة إسبانيا وباراغواي في تلك النسخة شاهداً على كفاءته الفنية والبدنية.

خارج المستطيل الأخضر، تميّز بمسار مهني وعلمي بصفته إطاراً تربوياً.

رضوان عشيق... عميد الراية المغربية

ومع تطور اللعبة وزيادة منسوب السرعة والتعقيد، ظهرت الحاجة إلى حكام مساعدين يمتلكون حدة بصرية وقراءة تكتيكية استثنائية، وهو ما تجسد بوضوح في مسيرة الحكم المساعد رضوان عشيق من مواليد عام 1972 بمدينة الدار البيضاء. فقد نجح عشيق في صياغة رقم قياسي فريد من نوعه، بعدما شارك في ثلاث نسخ متتالية من نهائيات كأس العالم (جنوب أفريقيا 2010، والبرازيل 2014، وروسيا 2018)، ليغدو علامة بارزة تؤكد موثوقية واستقرار مستوى الصافرة والراية المغربية على مر السنين.

الحكم المغربي رضوان عشيق (الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم)

خارج الرياضة يدير أعماله الخاصة، في حين منحه «فيفا» موثوقية استثنائية على مدار عقد كامل بفضل سرعة بديهته وتمركزه المثالي في ضبط حالات التسلل المعقدة.

عادل زوراق... مهندس التكنولوجيا

وُلد عام 1978، يشغل مهنة موازية بوصفه إطاراً بنكياً متمرساً، مما أكسبه دقة عالية في التركيز وحل المعضلات تحت الضغط العالي. برز دولياً بوصفه أحد أفضل المتخصصين الأفارقة في إدارة غرف المساعدين المرئية، وتُوج مساره بالتعيين في مونديال قطر 2022، حيث تميز بهدوئه الشديد في فك شفرات اللقطات المثيرة للجدل خلف الشاشات الرقمية، وكان أبرزها لقاء البرتغال والأوروغواي.

الحكم المغربي عادل زوراق (نادي المغرب التطواني)

رضوان جيد... خبير الشاشة والساحة

ومع بزوغ عصر الرقمنة ودخول التكنولوجيا ملاعب كرة القدم عبر تقنية «الفار»، تكيفت الكفاءات المغربية سريعاً مع هذا التحول الجذري. وشهد مونديال قطر 2022 عودة قوية ومؤثرة للمدرستين التحكيمية والتكنولوجية في المغرب، حيث قاد الحكم الدولي رضوان جيد دفة القيادة داخل غرف المساعدين المرئية في مواجهات معقدة.

الحكم المغربي رضوان جيد (فيسبوك)

ابن مدينة أكادير جنوب المغرب وسليل عائلة تحكيمية عريقة (نجل الحكم السابق محمد جيد)، من مواليد عام 1979، يعمل في مجاله المهني الخاص بقطاع التجارة والأعمال. يُصنّف بوصفه أقوى حكام الساحة الأفريقية في العقد الأخير. في مونديال قطر 2022، شكّل صمام أمان داخل غرف تقنية الفيديو (VAR)، مقدماً قراءات تشريحية وقانونية حاسمة في مواجهات مونديالية معقدة.

جلال جيد... قائد جيل 2026

وُلد في الحي المحمدي بالدار البيضاء وسط المغرب عام 1987، ويشغل مهنة محامٍ بهيئة الدار البيضاء. هذه الخلفية القانونية انعكست إيجابياً على تواصله المقنع مع اللاعبين وسرعة اتخاذه للقرارات الصعبة.

الحكم المغربي جلال جيد (إكس)

يمثّل جلال واجهة التحكيم المغربي العصري، وتم اختياره من «فيفا» حكم ساحة رئيسياً لقيادة الطاقم المغربي المتكامل في نهائيات كأس العالم الحالية 2026.

مصطفى أكركاد وزكرياء برينسي... حاميا الخطوط

ينتمي هذا الثنائي المتألق إلى فئة حكام النخبة الدوليين الشباب، حيث يشغل برينسي مهام إدارية وأكركاد إطاراً رياضياً. يُشكلان أجنحة الطاقم المغربي الميداني المعتمد لمونديال 2026. يتميزان بالتناغم البصري المطلق مع حكم الساحة، وامتلاك لياقة بدنية تواكب السرعات الرهيبة للأجنحة والمهاجمين في الكرة الحديثة، مما منحهما العلامة الكاملة محلياً وقارياً.

حمزة الفارق... حارس العدالة الرقمية

حكم دولي شاب برز اسمُه سريعاً في إدارة غرف الفيديو (VAR) وإدارة المباريات الحساسة مثل الديربيات الكبرى. تم اختياره رسمياً ضمن الطاقم التكنولوجي المونديالي لنسخة 2026 ليمثّل العقل المدبر خلف الشاشات، مستفيداً من تكوينه العلمي الحديث وخبرته المتراكمة في فك المعضلات التحكيمية بدقة متناهية.

جلال جيد «حكم ساحة» وزكرياء برينسي «حكم مساعد» وأكركاد مصطفى «حكم مساعد» وحمزة الفارق «حكم تقنية الفيديو (VAR)» (الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم)

رباعي المونديال

اليوم، يُتوّج هذا المسار الطويل بطفرة تحكيمية غير مسبوقة، تتمثّل في الحضور الجماعي الكثيف والوازن للحكام المغاربة في النسخة الحالية لنهائيات كأس العالم 2026. ولم يعد التمثيل مقتبساً في فرد أو فردين، بل اعتمد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) رباعياً مغربياً متكاملاً يقوده حكم الساحة المتألق جلال الجيد، ويعاونه على خطوط الملعب المساعدان مصطفى أكركاد وزكرياء برينسي، في حين يتولى حمزة الفارق ضبط التوازن التكنولوجي من غرفة الفيديو. هذا التحول من الفردية التاريخية إلى المؤسساتية الجماعية في النسخة الحالية يعكس استراتيجية التطوير البنيوية التي انتهجتها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، لتثبت الصافرة المغربية أنها لا تقود المباريات فحسب، بل تصنع بأدائها المتزن فصلاً مضيئاً وجديداً في سجلات المونديال.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


نجوم عرب حلّقوا بكرة القدم وحفروا أسماءهم في تاريخ كأس العالم

لاعبون عرب طبعوا بطولات كأس العالم لكرة القدم (وكالات)
لاعبون عرب طبعوا بطولات كأس العالم لكرة القدم (وكالات)
TT

نجوم عرب حلّقوا بكرة القدم وحفروا أسماءهم في تاريخ كأس العالم

لاعبون عرب طبعوا بطولات كأس العالم لكرة القدم (وكالات)
لاعبون عرب طبعوا بطولات كأس العالم لكرة القدم (وكالات)

قبل 84 عاماً على تسجيل محمد صلاح هدفَين في شِباك كأس العالم، كان اللاعب المصري عبد الرحمن فوزي يصنع أوّل إنجازٍ أفريقي وعربي في تاريخ المونديال.

ليس فوزي مجرّد أول هدّاف مصري في كأس العالم، بل هو أول لاعب عربي وأفريقي يسجّل في تاريخ البطولة. ففي مونديال إيطاليا 1934، تحوّل فوزي إلى باكورة النجوم الذين سطعوا في سماء كأس العالم، عندما هزّ شِباك المجَر مرتَين، فاتحاً طريق أكبر مسرحٍ كُرويّ أمام أجيالٍ من نجوم اللعبة العرب.

ظلّ فوزي (1911-1988) لعقود رمزاً للريادة الكُرويّة العربية على الساحة العالمية، إلى أن عادلَ صلاح النتيجة بهدفَيه في مونديال روسيا 2018. وما بين إنجازَي فوزي وصلاح، هدفٌ مصريٌّ آخر لمجدي عبد الغني في مونديال إيطاليا 1990.

المنتخب المصري في مونديال إيطاليا 1934 (ويكيبيديا)

مونديال الجزائر... من رابح ماجر إلى رياض محرز

ما بين انطلاقة كأس العالم وحقبة الثمانينيات، نادراً ما ابتسمت الشِّبَاك للمنتخبات العربية. وعندما حدثَ ذلك في مونديال إسبانيا عام 1982، كتب الجزائري رابح ماجر اسمه بحروفٍ من ذهب. حقّق هدفُه الأول في الحدث الكُرويّ العالمي فوزَ بلاده على خصمٍ قويّ هو منتخب ألمانيا الشرقيّة.

ماجر البالغ حالياً 68 سنة صنع بركلته تلك إحدى كبرى المفاجآت في تاريخ كأس العالم، فبفَضل هدفه سقط أحد أقوى المنتخبات الأوروبية بنتيجة 2-1 أمام منتخبٍ عربي وأفريقي متواضع لم يكن يُتوقَع له الكثير.

من إسبانيا 1982 إلى البرازيل 2014 حيث كانت الإطلالة الأولى لمَن بات يُعرَف اليوم بخليفة رابح ماجر. إنّه رياض محرز العائد هذا الموسم للمرة الثانية إلى كأس العالم مع المنتخب الجزائري، بعد 12 سنة على إطلالته الأولى هناك.

كان محرز حينذاك لاعباً مبتدئاً في الـ23 من عمره، واسماً مغموراً في المباريات الدوليّة. صحيح أنه لم يسجّل أي هدف في تلك النسخة من كأس العالم، إلّا أنّ مهارات محرز في المراوغة واللمسات الإبداعيّة تجلّت خلالها وأسهمت في صعود نجمه، بدءاً بالدوري الإنجليزي وصولاً إلى نادي الأهلي السعودي.

اللاعب الجزائري رياض محرز (رويترز)

إنجازات سعوديّة في كأس العالم

وكأنّ اللاعبين السعوديّين تناقلوا كرة كأس العالم من جيلٍ إلى جيل. من سعيد العويران مروراً بمحمد الدعيع وليس انتهاءً بسالم الدوسري.

لعلّ المنتخب البلجيكي هو أكثر مَن تلقّى الصدمات من المنتخبات العربية، بدليل الهدف الأسطوري الذي سجّله اللاعب السعودي سعيد العويران في مرماه في مونديال الولايات المتحدة عام 1994. ويُعدّ ذاك الهدف من بين أفضل ما سُجّل في كأس العالم على الإطلاق، نظراً للأسلوب الذي اعتمده العويران في تسجيله.

تسلمَ الكرة في وسط منطقته من الملعب وانطلق بها لمسافة 69 متراً تقريباً، مراوغاً ومتجاوزاً عدداً من المدافعين البلجيكيين قبل أن يسدّدها في الشباك، محققاً فوز السعودية على بلجيكا بنتيجة 1-0 وتأهُّلها إلى الدور الـ16. وقد شُبّه هذا الهدف بذاك الذي سجّله دييغو مارادونا ضد إنجلترا في مونديال 1986، الأمر الذي منح العويران لقب «مارادونا العرب».

يُنظر إلى محمد الدعيع كأحد أعظم حرّاس المرمى في تاريخ كرة القدم العربية والآسيوية. لَولاه لما اكتملت فرحة المنتخب السعودي بالتأهّل إلى الدور الـ16 في كأس العالم عام 1994. ولم تقتصر إنجازات حارس المرمى المخضرم والمولود عام 1972، على تلك النسخة من المونديال؛ فهو شارك في أربعة مواسم من الحدث الرياضي العالمي ما بين 1994 و2006. مع العلم بأنه من النادر أن يحظى لاعبٌ واحد بفرصة المشاركة في 4 مواسم متتالية من المونديال، ويتشارك الدعيع تلك الخصوصيّة مع زميله سامي الجابر.

ولأنّ تاريخ كأس العالم يعيد نفسه مع المنتخب السعودي في مسارٍ كُرويّ عالمي لم ينقطع خلاله حبل المفاجآت، حلّ مونديال الدوحة 2022 ليُشعل الدهشة من جديد. جاءت الفرحة على هيئة لاعبٍ يُدعى سالم الدوسري، وقد كُتب باسمِه الهدف الذي صدمَ العالم وكان من بين الأكثر احترافيّةً وذكاءً في التاريخ الكُرويّ العالمي.

كان التعادُل سيّد الموقف بين المنتخبَين الأرجنتيني والسعودي، عندما تسلم نجم نادي الهلال الكرة قرب الجانب الأيسر من منطقة الجزاء. مذكّراً بأداء سلَفِه سعيد العويران في مونديال 1994، تجاوز الدوسري خطّ دفاع الخصم بمهارة ليسدّد هدفه في الزاوية العليا من المرمى. بذلك، فازت المملكة بنتيجة 2-1 على الأرجنتين، محققةً إحدى كبرى المفاجآت في تاريخ كأس العالم.

«أسود الأطلس» ومونديال 2022

إلى إنجازات المنتخب السعودي في مونديال 2022، يُضاف ما حقّقه المنتخب المغربي أو «أُسود الأطلس». للمرة الأولى في تاريخ كأس العالم، دخل منتخبٌ عربي وأفريقي المربّع الذهبي مخترقاً نصف النهائي.

أحد قادة ذاك الإنجاز كان اللاعب أشرف حكيمي. في الـ24 من عمره، صنع كابتن المنتخب المغربي المعجزة إلى جانب زملائه، لا سيّما في المباراة ضد بطل العالم إسبانيا والتي أخذت المغرب إلى ربع نهائي كأس العالم.

سرعتُه، وصلابتُه الدفاعية، وركلة الجزاء الجريئة والهادئة التي سدّدها على طريقة «بانينكا» في ركلات الترجيح ضد إسبانيا، جعلت منه نجماً لا يُستهان به في البطولة.

رغم إصابة مؤلمة في الفخذ، لم يفوّت حكيمي أي دقيقة من مباريات مونديال الدوحة 2022، فكان الملهم والقائد بالنسبة إلى زملائه. وقد انسحب تأثيره على الجمهور الذي استوقفته اللحظات التي جمعت بين حكيمي ووالدته بعد كل مباراة.

أشرف حكيمي ووالدته في مونديال 2022 (أ.ف.ب)

أما اللاعب المغربي الثاني الذي أحدث ضجّة في مونديال 2022، فكان حارس المرمى ياسين بونو الذي أسهم أداؤه الصلب وأعصابه الباردة وعينه الثاقبة في إيصال منتخب بلاده إلى نصف النهائي. وكانت أبرز لحظاته في دور الـ16 ضد إسبانيا؛ إذ وبعد 120 دقيقة من التعادل السلبي، تصدّى بونو لركلتَي جزاء من كارلوس سولير وسيرجيو بوسكيتس، ليفوز المغرب بركلات الترجيح 3-0.