أوستن يندد بالنشاط العسكري الصيني ويطمئن دول المنطقة حول «تنمر» بكين

مسؤولون يرون أن الاتفاقية الدفاعية بين دول جنوب شرقي آسيا تساعد في مواجهة التوترات بالمنطقة

وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن ندد بالنشاط الصيني «الاستفزازي والمزعزع للاستقرار» (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن ندد بالنشاط الصيني «الاستفزازي والمزعزع للاستقرار» (أ.ف.ب)
TT

أوستن يندد بالنشاط العسكري الصيني ويطمئن دول المنطقة حول «تنمر» بكين

وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن ندد بالنشاط الصيني «الاستفزازي والمزعزع للاستقرار» (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن ندد بالنشاط الصيني «الاستفزازي والمزعزع للاستقرار» (أ.ف.ب)

ندد وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن السبت، بالنشاط العسكري الصيني «الاستفزازي والمزعزع للاستقرار» قرب تايوان، وبتنامي الأعمال العدائية التي تقوم بها بكين في أنحاء منطقة آسيا والمحيط الهادي. وفي خطاب أمام قمة «حوار شانغري-لا» الأمنية بسنغافورة، انتقد أوستن «الإكراه» الصيني «المتزايد» لتايوان، بعد يوم من عقده أول محادثات مباشرة مع نظيره الصيني وي فينغي على هامش أعمال المؤتمر. وقال أمام المنتدى الذي حضره وزراء دفاع من آسيا والعالم: «شهدنا ازدياداً ثابتاً في الأنشطة العسكرية الاستفزازية والمزعزعة للاستقرار قرب تايوان... يشمل ذلك تحليق طائرات (عسكرية صينية) بأعداد قياسية قرب تايوان في الأشهر الأخيرة، وبوتيرة يومية تقريباً». وأضاف: «نعارض بشكل قاطع أي تغييرات أحادية الجانب للوضع القائم من قبل الجانبين». لكنه شدد على أهمية إبقاء «كل قنوات الاتصال مفتوحة مع قادة الدفاع الصينيين»، لتجنّب أي خطوات غير محسوبة. وتابع: «هذه حوارات مهمة للغاية».
ويتصاعد التوتر بين الصين والولايات المتحدة بشأن تايوان التي تتمتع بالديمقراطية وبحكم ذاتي، وتعدها بكين جزءاً من أراضيها متوعدة بضمّها بالقوة إذا لزم الأمر.
ونفّذت بكين عشرات عمليات التوغل في منطقة الدفاع الجوي التابعة لتايوان هذا العام، بينما حذّر وزير دفاعها وي نظيره الأميركي خلال اجتماعهما، من أن الصين مستعدة لإشعال حرب إذا أعلنت الجزيرة استقلالها. وأضاف وي أنه «إذا تجرأ أي شخص على فصل تايوان عن الصين، فلن يتردد الجيش الصيني بكل تأكيد في بدء حرب مهما كلف الأمر». وتعهّد بأن بكين «ستسحق إلى أشلاء أي مخطط لاستقلال تايوان وتؤكد بحزم على وحدة الوطن الأم». من جانبها، أعلنت الخارجية التايوانية رفضها «مزاعم» بكين «السخيفة». وقالت في بيان، إن «الشعب التايواني لن ينحني أمام تهديد الحكومة الصينية باستخدام القوة». ومن المقرر أن يلقي وي خطاباً أمام المؤتمر اليوم (الأحد)، آخر يوم للقمة. وبدا الرئيس الأميركي جو بايدن خلال زيارة لليابان الشهر الماضي، كأنه يتخلى عن السياسة الأميركية المتبعة منذ عقود عندما قال في رد على سؤال، إن واشنطن ستدافع عن تايوان عسكرياً إذا تعرّضت لهجوم صيني. لكن البيت الأبيض شدد على أن سياسته القائمة على «الغموض الاستراتيجي» بشأن تدخلها من عدمه، لم تتغير. وفي خطابه السبت، كرر وزير الدفاع الأميركي أوستن الانتقادات الأميركية لنهج الصين «القائم على الإكراه والعدائية حيال مطالباتها في الأراضي». وتطالب بكين بالسيطرة الكاملة على البحر الغني بالموارد، في خلاف مع كل من بروناي وماليزيا والفلبين وتايوان وفيتنام، علماً بأنه يعد ممراً لتجارة بحرية بقيمة تريليونات الدولارات سنوياً. واتّهمت بكين بنشر معدات عسكرية تشمل صواريخ مضادة للسفن وصواريخ أرض - جو في المنطقة، وتجاهلت قراراً قضائياً دولياً صدر عام 2016، اعتبر أن مطالباتها بمعظم أجزاء البحر لا أساس تاريخياً لها. وتعهد أوستن بمساعدة الدول الآسيوية للتصدي لما قال إنه «تنمر» صيني، واصفاً الجهود بأنها ضرورية للحيلولة دون تكرار أزمة أوكرانيا في منطقة المحيط الهادي.
وفي محاولة لطمأنة المنطقة، قال إنها في «قلب الاستراتيجية الأميركية الكبرى»، رغم أن الصراع الدائر في أوروبا يستحوذ على اهتمام الولايات المتحدة ويستهلك مواردها. وقال أوستن إن واشنطن ستحافظ على وجودها في آسيا، لكنها تتفهم الحاجة إلى منع نشوب صراع. وأضاف: «نحن لا نسعى إلى مواجهة أو صراع. ولا نسعى أيضاً إلى حرب باردة جديدة أو حلف شمال أطلسي آسيوي أو منطقة مقسمة إلى تكتلات معادية». وتواجه الولايات المتحدة تشككاً متواصلاً بشأن التزاماتها تجاه آسيا، رغم الانفتاح المتجدد للخطاب الأميركي بشأن الدفاع عن سيادة الدول الصغيرة. ولا تزال غالبية الدول الآسيوية تحاول موازنة علاقاتها مع الصين، القوة الاقتصادية المهيمنة في المنطقة، رغم مخاوفها بشأن قوة بكين العسكرية المتزايدة. ويعتقد المسؤولون الأميركيون أن الرئيس الصيني شي جينبينغ يقيس الاستجابة الأميركية تجاه أوكرانيا لتحديد الكيفية التي ستتعامل بها واشنطن مع مزيد من الأعمال العدائية تجاه جزيرة تايوان.
وقال وزير الدفاع الياباني نوبو كيشي في تصريحات قوية بشكل غير عادي أمس (السبت)، إن مناورات الصين وروسيا أدت إلى زيادة المخاوف الأمنية في شرق آسيا. وقال كيشي إن «اليابان محاطة بأطراف تمتلك أو تطور أسلحة نووية وتتجاهل القواعد علانية». وأجرت الصين وروسيا دورية جوية مشتركة في المياه القريبة من اليابان وتايوان في مايو (أيار)، في أول دورية منذ الغزو الروسي لأوكرانيا. وقال إن «العمليات العسكرية المشتركة بين هاتين القوتين العسكريتين القويتين ستزيد بلا شك القلق بين الدول الأخرى». وقال نغ إنغ هين وزير دفاع سنغافورة التي تستضيف الاجتماع، إن اجتماعاً مغلقاً للوزراء، تناول أمس (السبت)، العلاقات بين الصين وروسيا، وإن عدداً من الوفود طلب من بكين بذل مزيد من الجهد لكبح جماح موسكو. وأكد وزير الدفاع الياباني نوبو كيشي في الاجتماع، أن التعاون العسكري بين الصين وروسيا فاقم المخاوف الأمنية بالمنطقة. وقال وزير الدفاع الأسترالي ريتشارد مارليس إنه من المنطقي توقع توضيح من الصين أنها لا تدعم غزو دولة ذات سيادة في انتهاك لميثاق الأمم المتحدة.
وقال مسؤولون كبار من ماليزيا وسنغافورة وأستراليا ونيوزيلندا وبريطانيا أمس (السبت)، إن الاتفاق المبرم بين دولهم منذ 51 عاماً والمعروف باسم الترتيبات الدفاعية للقوى الخمس قوي ومهم لمواجهة التوترات المتصاعدة في المنطقة. وبعد اجتماع قال المسؤولون في مؤتمر صحافي، إن العلاقة بين الدول الأعضاء طيبة، وإنهم يركزون على المستقبل حتى وسط التعقيدات الجيوسياسية المتزايدة. وقال وزير الدفاع الماليزي هشام الدين حسين، إنه مع زيادة التوترات في المنطقة بشكل حاد لا سيما بين الصين وحلفاء الولايات المتحدة، فإن للاتفاقية أهمية كبيرة كقوة معتدلة. وقال هشام الدين: «أكثر ما يقلقني هو الحوادث غير المقصودة التي قد تخرج عن نطاق السيطرة وتصبح أكبر مما هي عليه. لو لم تكن هذه المنابر موجودة (الترتيبات الدفاعية للقوى الخمس)، لما كانت هناك أي فرصة للتحكم في الحوادث التي تخرج عن نطاق السيطرة في بعض الأحيان».


مقالات ذات صلة

بايدن يستضيف رئيس الفلبين لمواجهة تصاعد التوترات مع الصين

الولايات المتحدة​ بايدن يستضيف رئيس الفلبين لمواجهة تصاعد التوترات مع الصين

بايدن يستضيف رئيس الفلبين لمواجهة تصاعد التوترات مع الصين

في تحول كبير نحو تعزيز العلاقات الأميركية - الفلبينية، يستضيف الرئيس الأميركي جو بايدن، الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس جونيور، في البيت الأبيض مساء الاثنين، في بداية أسبوع من اللقاءات رفيعة المستوى، تمثل تحولاً في العلاقة بين البلدين التي ظلت في حالة من الجمود لفترة طويلة. زيارة ماركوس لواشنطن التي تمتد 4 أيام، هي الأولى لرئيس فلبيني منذ أكثر من 10 سنوات.

هبة القدسي (واشنطن)
العالم الحرب الباردة بين أميركا والصين... هل تتغيّر حرارتها؟

الحرب الباردة بين أميركا والصين... هل تتغيّر حرارتها؟

من التداعيات المباشرة والأساسية للحرب في أوكرانيا عودة أجواء الحرب الباردة وبروز العقلية «التناحرية» التي تسود حالياً العلاقة بين الولايات المتحدة والصين. ومع كل ما يجري في العالم، نلمح الكثير من الشرارات المحتملة التي قد تؤدي إلى صدام بين القوتين الكبريين اللتين تتسابقان على احتلال المركز الأول وقيادة سفينة الكوكب في العقود المقبلة... كان لافتاً جداً ما قالته قبل أيام وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين وشكّل انعطافة كبيرة في مقاربة علاقات واشنطن مع بكين، من حيّز المصالح الاقتصادية الأميركية إلى حيّز الأمن القومي.

أنطوان الحاج
الاقتصاد الشركات الأميركية في الصين  تخشى مزيداً من تدهور علاقات البلدين

الشركات الأميركية في الصين تخشى مزيداً من تدهور علاقات البلدين

تخشى الشركات الأميركية في الصين بشكل متزايد من مزيد من التدهور في العلاقات بين البلدين، وفقاً لدراسة استقصائية أجرتها غرفة التجارة الأميركية في الصين. وأعرب 87 في المائة من المشاركين في الدراسة عن تشاؤمهم بشأن توقعات العلاقة بين أكبر الاقتصادات في العالم، مقارنة بنسبة 73 في المائة في استطلاع ثقة الأعمال الأخير. ويفكر ما يقرب من ربع هؤلاء الأشخاص، أو بدأوا بالفعل، في نقل سلاسل التوريد الخاصة بهم إلى دول أخرى.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد دعوات أميركية للحد من اعتماد الدول الغنية على السلع الصينية

دعوات أميركية للحد من اعتماد الدول الغنية على السلع الصينية

من المتوقع أن يبحث قادة مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى في قمتهم المقررة باليابان الشهر المقبل، الاتفاق على تحديد رد على التنمر الاقتصادي من جانب الصين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الصين تنتقد «الإكراه الاقتصادي» الأميركي

الصين تنتقد «الإكراه الاقتصادي» الأميركي

انتقدت بكين الجمعة، عزم واشنطن فرض قيود جديدة على استثمارات الشركات الأميركية في نظيرتها الصينية، معتبرة أن خطوة كهذه هي أقرب ما يكون إلى «إكراه اقتصادي فاضح وتنمّر تكنولوجي». وتدرس إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، برنامجاً لتقييد استثمارات خارجية أميركية، بما يشمل بعض التقنيات الحسّاسة التي قد تكون لها آثار على الأمن القومي. وتعاني طموحات الصين التكنولوجية أساساً من قيود تفرضها الولايات المتحدة ودول حليفة لها، ما دفع السلطات الصينية إلى إيلاء أهمية للجهود الرامية للاستغناء عن الاستيراد في قطاعات محورية مثل أشباه الموصلات. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية وانغ ونبين، إن «الولايات المتحد

«الشرق الأوسط» (بكين)

غورغييفا: الأسواق الناشئة أصبحت لاعباً مهماً في الناتج المحلي

الجلسة الختامية من مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة حيث تظهر غورغييفا وهي تتحدث إلى الحضور (الشرق الأوسط)
الجلسة الختامية من مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة حيث تظهر غورغييفا وهي تتحدث إلى الحضور (الشرق الأوسط)
TT

غورغييفا: الأسواق الناشئة أصبحت لاعباً مهماً في الناتج المحلي

الجلسة الختامية من مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة حيث تظهر غورغييفا وهي تتحدث إلى الحضور (الشرق الأوسط)
الجلسة الختامية من مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة حيث تظهر غورغييفا وهي تتحدث إلى الحضور (الشرق الأوسط)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، إن الأسواق الناشئة أصبحت لاعباً مهماً في الناتج المحلي، مؤكدةً على ضرورة أن تقف هذه الأسواق بعضها مع بعض لتحقيق التوازن، ليعود ذلك بالفائدة على الجميع، موضحة أن الأسواق الناشئة التي أخذت رسالة «الحكمة» على محمل الجد حققت نمواً أعلى بنسبة نصف نقطة مئوية، وتضخماً أقل بنسبة 0.6 نقطة مئوية.

وقالت غورغييفا في جلسة ختامية تحت عنوان «المسار نحو صمود الأسواق الناشئة والتحول الاقتصادي»، خلال مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة، والذي جمعها مع عدد من الوزراء، الاثنين، إنه على الأسواق الناشئة التركيز على تقنية الذكاء الاصطناعي لتكون عامل مهماً في التأثير على زيادة معدلات النمو.

وشددت على ضرورة استعداد الأسواق الناشئة للاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي، واستغلال تلك الفرص للدفع بالنمو، وانعكاس هذه التقنية أيضاً على أسواق سوق العمل، مع التركيز على المخاطر من هذه الخطوة.

وأكدت أن الحكمة في إدارة السياسات الاقتصادية باتت تؤتي ثماراً ملموسة في اقتصادات الدول الناشئة، مشيرة إلى أن الاعتماد على «الحظ» وحده لم يعد كافياً في عالم يواجه صدمات متتالية.

وتحدثت عن المفارقة بين «الحظ» و«الحكمة» في عالم المال، مبينة: «أود أن أقول إن الحظ مرحَّب به دائماً، ولكنه يعمل بشكل أفضل عندما يكون هناك أساس من الحكمة».

وحسب غورغييفا، فإن العقود الماضية شهدت تحولاً في سلوك الأسواق الناشئة التي تعلمت من دروس الاقتصادات المتقدمة؛ خصوصاً في الجوانب النقدية والمالية، مما منحها أساساً يواجه الصدمات.

واستندت غورغييفا في رؤيتها إلى نتائج بحوث الصندوق؛ حيث ذكرت: «الدول التي اتخذت رؤية متوسطة إلى طويلة الأجل في بناء مؤسساتها وسياساتها، شهدت تحسناً كبيراً في آفاق نموها، وانخفاضاً في مستويات التضخم».

كما شددت على أن بناء مؤسسات قوية وتبني رؤى بعيدة المدى أحدث فرقاً حقيقياً في حياة الشعوب، قائلة: «الأسواق الناشئة التي أخذت رسالة الحكمة هذه على محمل الجد حققت نمواً أعلى بنسبة نصف نقطة مئوية، وتضخماً أقل بنسبة 0.6 نقطة مئوية».

ولفتت غورغييفا إلى أن لغة المنافسة قد تغيرت بشكل جذري في السنوات الأخيرة؛ حيث لم تعد دول الأسواق الناشئة تنظر إلى الاقتصادات المتقدمة كمعيار وحيد؛ بل أصبحت تقارن نفسها بنظيراتها.

واختتمت حديثها بالتأكيد على أن هذه الدول باتت تشكل ركيزة أساسية في الاقتصاد العالمي، وأن الأسواق الناشئة تشكل الآن جزءاً أكبر من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، ولديها الحكمة لتحقيق الاستفادة القصوى من حظها «لذا، الحكمة تؤتي ثمارها».

من جانبه، أفاد وزير المالية القطري علي الكواري، بأن أدوات الذكاء الاصطناعي مهمة للأسواق الناشئة، وأن دولته لديها استراتيجية، وأصدرت عدداً من التنظيمات لتمكين هذه التقنية.

وقال إن الأمور تتجه للاستفادة من الذكاء الاصطناعي في إنتاج جميع مصادر الطاقة، وكذلك القطاعات المختلفة الأخرى، مؤكداً أن رأس المال البشري هو العامل الأساسي في هذا التطور، وأن قطر تُعظِّم الاستفادة من ذلك.

أما وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشيك، فقد ذكر أن الأسواق الناشئة تعتمد على الصادرات والتدفقات النقدية ورأس المال الخارجي، مؤكداً أن بلاده تستفيد من ذلك، من خلال عضويتها في الاتحادات والمنظمات الدولية، والاتفاقيات التجارية مع البلدان، ما يحمي الاقتصاد التركي من الصدمات.

وأضاف أن بلاده تستفيد من التجارة وتقديم الخدمات، وهي من أفضل 20 دولة حول العالم، كونه يضيف قيمة أكثر مع خلق مزيد من الوظائف.

وكشف عن تنفيذ برنامج إصلاحي شامل في تركيا لبناء مساحات أمان للاستثمار، موضحاً أن النمو والتجارة في بلاده يتحليان بالمرونة.


«يونيكريديت» يستهدف 13 مليار دولار أرباحاً وسهمه يقفز لأعلى مستوى منذ 2009

شعار «يونيكريديت» في صورة توضيحية (رويترز)
شعار «يونيكريديت» في صورة توضيحية (رويترز)
TT

«يونيكريديت» يستهدف 13 مليار دولار أرباحاً وسهمه يقفز لأعلى مستوى منذ 2009

شعار «يونيكريديت» في صورة توضيحية (رويترز)
شعار «يونيكريديت» في صورة توضيحية (رويترز)

أعلن «يونيكريديت»؛ ثاني أكبر بنك في إيطاليا، عن استهدافه رفع أرباحه إلى 11 مليار يورو (13 مليار دولار) هذا العام، بعد تجاوز توقعات المحللين لعام 2025، مدعوماً بحصصه في شركات منافسة استحوذ عليها ضمن استراتيجية التوسع التي يقودها الرئيس التنفيذي آندريا أورسيل.

وكان البنك قد توقع سابقاً صافي ربح قدره 10 مليارات يورو لعام 2027، وأعلن يوم الاثنين استهدافه الوصول إلى 13 مليار يورو في عام 2028 مع معدل نمو سنوي متوسط «استثنائي» يبلغ 7 في المائة خلال الفترة من 2026 إلى 2028، وفق «رويترز».

وشهدت أسهم البنك ارتفاعاً بنسبة 4.5 في المائة مع بداية التداولات، مسجلة أعلى مستوى لها منذ أواخر 2009، حيث أشار محللو «جي بي مورغان» إلى التوقعات الإيجابية للأرباح.

واستثمر «يونيكريديت» مليارات اليوروات من احتياطاته النقدية الفائضة ليصبح المساهم الرئيسي في «كومرتس بنك» الألماني و«ألفا بنك» اليوناني، دون الوصول إلى حد الاستحواذ الكامل.

وتحت قيادة أورسيل، الخبير المخضرم في إبرام الصفقات، استثمر «يونيكريديت» أيضاً، أحياناً بشكل مؤقت، في مؤسسات مالية أخرى، فيما وصف محللو «ميدوبانكا» للأوراق المالية ذلك بـ«لعبة الحصص». وفي حديثه لشبكة «سي إن بي سي»، قال أورسيل إن حصة «يونيكريديت» البالغة 29.8 في المائة في «ألفا» أسفرت عن «شراكة قوية» ستبقى على هذا النحو في الوقت الراهن.

ورغم ترحيب اليونان بالاستثمار، فإن ألمانيا عارضت طموحات البنك في الاستحواذ على «كومرتس بنك»، وطالبت ببيع حصتها البالغة 26 في المائة في ثاني أكبر بنك ألماني. وأوضح أورسيل: «إذا توفرت الظروف المناسبة، فستتم الصفقة بالطريقة الصحيحة، وإلا؛ فلدينا خيارات أخرى كثيرة».

خفض التكاليف

أعلن «يونيكريديت» أن عائدات حصصه ستضيف مليار يورو إلى صافي الإيرادات في 2028 مقارنة بعام 2025، رغم انخفاض صافي الإيرادات العام الماضي نتيجة تقلص هامش الإقراض وتكاليف التحوط على الاستثمارات.

وأفاد محللو «سيتي» و«جي بي مورغان» بأن أرباح التشغيل في الربع الرابع كانت أقل من التوقعات بسبب بنود غير متكررة، فيما خصص البنك مليار يورو لتمويل عمليات التسريح الطوعي للموظفين؛ مما سيسهم في خفض التكاليف إلى ثلث الإيرادات في 2028 مقارنة بنسبة 36 في المائة هذا العام.

ومنذ استحواذ أورسيل على البنك في 2021، شهدت أسهمه ارتفاعاً بـ9 أضعاف، مستفيداً من أرباح قياسية مدفوعة بارتفاع أسعار الفائدة، ومكافأة للمساهمين من خلال إعادة شراء الأسهم وتوزيعات الأرباح، مع خطة لتوزيع 30 مليار يورو على المستثمرين خلال السنوات الثلاث المقبلة.

وحقق البنك، الذي يمتلك عمليات واسعة في ألمانيا والنمسا وشرق أوروبا، صافي ربح بلغ 2.17 مليار يورو في الربع الرابع، مستفيداً من إعفاءات ضريبية بقيمة 336 مليون يورو من خسائر سابقة.


وزيرة الاقتصاد والطاقة الألمانية كاترينا رايشه تزور «مجمّع الجفالي الصناعي»

وزيرة الاقتصاد والطاقة الألمانية كاترينا رايشه تزور «مجمّع الجفالي الصناعي»
TT

وزيرة الاقتصاد والطاقة الألمانية كاترينا رايشه تزور «مجمّع الجفالي الصناعي»

وزيرة الاقتصاد والطاقة الألمانية كاترينا رايشه تزور «مجمّع الجفالي الصناعي»

استقبلت «شركة الجفالي» كاترينا رايشه، وزيرة الاقتصاد والطاقة الاتحادية الألمانية، خلال زيارة رسمية إلى «مجمّع الجفالي الصناعي» في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، وذلك بحضور خالد الجفالي، رئيس مجلس الإدارة، وعدد من كبار المسؤولين، والتنفيذيين، في محطة مهمة تعكس متانة الشراكة الصناعية المتنامية بين السعودية وألمانيا.

ويمتد «مجمّع الجفالي الصناعي» على مساحة إجمالية تبلغ 400 ألف متر مربع، ويُعدّ منصة استراتيجية لدعم التصنيع المتقدّم، وتوطين الصناعات النوعية في المملكة.

وقد سلّطت الزيارة الضوء على مشاريع صناعية مشتركة مع شركاء عالميين، تعكس الالتزام المشترك بالاستثمار طويل الأمد، ونقل المعرفة، والتقنية، وتعزيز المحتوى المحلي.

وتضمّن البرنامج الرسمي للزيارة كلمات ترحيبية، ومراسم تدشين رمزية، حيث وضعت شركة «ليبهير» حجر الأساس لمصنعها الجديد داخل المجمّع، فيما وضعت شركة «الجفالي للمعدات الصناعية»، و«الشركة الوطنية لصناعة السيارات» حجر الأساس لمصنعهما الصناعيَّيْن، إيذاناً ببدء مرحلة جديدة من التعاون الصناعي بين الجانبين السعودي، والألماني.

ومن المتوقّع أن تصل الطاقة الإنتاجية لمصنع شركة «الجفالي للمعدات الصناعية»، و«الشركة الوطنية لصناعة السيارات» إلى 6 آلاف شاحنة سنوياً، بينما ستبلغ الطاقة الإنتاجية لمصنع «ليبهير» نحو ألف خلاطة أسمنت سنوياً.

وستتم عمليات التجميع والتصنيع بالكامل محلياً بنسبة 100 في المائة داخل السعودية، دعماً لجهود التوطين، وبناء القدرات الصناعية الوطنية. وتُعدّ هذه المشاريع إضافة نوعية للمنظومة الصناعية في المملكة، وتتوافق بشكل مباشر مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، من خلال دعم التنمية الصناعية المستدامة، وخلق فرص عمل نوعية، وتعزيز الصناعات ذات القيمة المضافة العالية.

وأكد خالد الجفالي التزام «مجموعة الجفالي» بمواصلة توسيع شراكاتها الدولية، والمساهمة الفاعلة في تنويع الاقتصاد الوطني، عبر تعاون صناعي طويل الأمد مع شركاء عالميين رائدين، بما يعزّز مكانة مدينة الملك عبد الله الاقتصادية باعتبار أنها مركز إقليمي للصناعة والتصنيع المتقدّم.