المخرج إيلي السمعان لـ«الشرق الأوسط»: أفتخر بارتباط اسمي بمدينتي التي أحب

أحدث أعماله «بيروت 303» وتعرضه منصة «شاهد»

إيلي السمعان مع الممثل عابد فهد في كواليس «بيروت 303» (الشرق الأوسط)
إيلي السمعان مع الممثل عابد فهد في كواليس «بيروت 303» (الشرق الأوسط)
TT

المخرج إيلي السمعان لـ«الشرق الأوسط»: أفتخر بارتباط اسمي بمدينتي التي أحب

إيلي السمعان مع الممثل عابد فهد في كواليس «بيروت 303» (الشرق الأوسط)
إيلي السمعان مع الممثل عابد فهد في كواليس «بيروت 303» (الشرق الأوسط)

يرتبط اسم المخرج اللبناني إيلي السمعان مؤخراً بالعاصمة اللبنانية بشكل ملحوظ. فهو بعد توقيعه إخراج مسلسل «شتي يا بيروت» في الموسم الفائت، يعود اليوم إلى الساحة بمسلسل جديد يحمل اسم «بيروت 303».
ويحكي المسلسل الجديد الذي يبدأ عرضه في 12 يونيو (حزيران) على منصة «شاهد» قصة مشوقة تدور في فلك الجريمة. فتشهد بيروت حادثة مفاجئة وغامضة تجعل الصدام يحتدم بين الجميع. تنكشف الأسرار بين الماضي والحاضر مما يضع شخصياته في مواقف حرجة.
يلعب بطولة العمل كل من عابد فهد وسلافة معمار ونادين الراسي ومعتصم النهار. وكذلك يشارك فيه كل من جيري غزال وجيانا عيد ورنين مطر ومجدي مشموشي وغيرهم. وهو من تأليف سيف رضا حامد وبشار مارديني وإنتاج شركة «الصباح». فما قصة إيلي السمعان مع بيروت؟ يرد في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «يشرفني أن يرتبط اسمي بهذه المدينة العريقة التي أحب. فأنا أفتخر بذلك ومن الجميل أن يحمل مؤشر غوغل اسمي إلى جانب بيروت في كل مرة يتم البحث عن أعمالي إلكترونياً. ولكن الأمر ليس مقصوداً بالطبع، ويأتي بالصدفة منذ إنجازي «شتي يا بيروت» واليوم «بيروت 303».
ويشير السمعان إلى أن أحداث العمل تتوالى في سياق مثير وحماسي إثر حصول حادثة انفجار لطائرة «بيروت 303». ومع هذه الحادثة تستفيق المشاكل من غيبوبتها التي كانت تسكن أعماق شخصيات العمل محاولين غض النظر عنها. ويتابع لـ«الشرق الأوسط»: «عند كل منا مشكلات نعاني منها في أعماقنا، وهي تحضر أيضاً لدى المشاركين في هذه الدراما. ومن الحلقة الأولى يتضح وجودها وتأخذ الشخصيات بالتحدث عنها بعدما كانت تلوذ بالصمت حولها. فانفجار الطائرة يسهم مباشرة بذلك ويدفع بالجميع إلى كشف الأسرار».
ويؤكد السمعان أن «بيروت 303» ورغم أنه يدور ضمن قالب الجريمة، فإن قصته تطغى عليها موضوعات إنسانية، تتناول طبيعة العلاقات الاجتماعية بين شخصياته، فيدمج الموضوع وسياق القصة بين انفجار الطائرة والناحية الإنسانية معاً. فالمسلسل يشهد عدة قصص في رواية واحدة بحيث يتابعها المشاهد بشوق.
ويتحدث إيلي السمعان عن الفرق بين «شتي يا بيروت» و«بيروت 303» من ناحية عمله الإخراجي: «سيلمس المشاهد فرقاً كبيراً بين الاثنين من حيث القصة وطريقة التصوير. أسلوبي يتغير مع كل عمل أقدم عليه بحيث أرفض أن أكرر نفسي وإلا أعتبر نفسي فشلت. فهذا التجدد الدائم الذي يولد معي في كل عمل يحفزني لإحراز الأفضل. ولكني أيضاً أحب التركيز على المشاهد الغنية بالعاطفة، فأستمتع بمشاهدتها وأعمل على أن يتأثر بها متابع العمل تماما مثلي. فالصدق في تجسيد الشخصيات لأدوارها يلعب دوراً أساسياً في أي دراما أنفذها».

نادين الراسي تعود مع إيلي السمعان إلى الساحة بعد غياب (الشرق الأوسط)

يدأب المخرج اللبناني على حفظ نص العمل كي يستطيع أن يتحكم بإدارة شخصياته. حتى إن أداءه كمخرج يتحول إلى حد ما نحو التمثيل أثناء تصوير العمل. ويعلق: «في إحدى المرات قال لي الممثل عابد فهد تعال ومثل معنا في موقع التصوير، فأنت تحفظ أدوارنا والحركات المطلوبة لكل مشهد بشكل لافت. أحياناً أنتبه لذلك. إذ يسرقني المشهد والنص، فأقوم بحركات الممثل نفسها الذي يؤدي الدور».
وبرأي السمعان أن مهمة المخرج لا تنحصر بتوقيت بداية التصوير وبعبارات «كات» و«أكشن» وما يشابهها. «على المخرج أن يعيش الحالة كي يستطيع إدارة الممثل على أكمل وجه. ومن الضروري أن تكون الأحاسيس نافرة وموضوعة في مكانها المناسب كي تصل المشاهد من دون أي حواجز بينهما. فنحن كشعوب عربية عاطفيون، فيما الأجانب يتلهون أكثر بمشاهد الأكشن والمطاردات البوليسية لأنها تنبع من واقعهم اليومي».
وعما إذا هذه العواطف التي يتحدث عنها تشمل مشاهد الحزن والبكاء والمعاناة يرد: «لا تقتصر فقط على هذه الأحاسيس أبداً بل أيضاً على الفرح والحب والحنان. ماذا يعني أن نطعم العمل بالحزن؟ فإننا ننقل الواقع كما هو ولا نستطيع التغاضي عن الكآبة لأنها من عناصر حياتنا هي أيضاً. حتى إن بعض من تابع «شتي يا بيروت» شكرني على المشاهد التي تثير البكاء فأعتبرها (تفش الخلق). نحن بحاجة إلى إخراج حزننا من داخلنا تماماً كما الضحكة وهذه هي مهمة الدراما الحقيقية».
كان من المقرر أن يتألف مسلسل «بيروت 303» من 30 حلقة، ولكن تم اختصارها ليصبح عددها 15 حلقة، فلماذا هذا الخيار؟ يوضح: «عندما نستطيع تركيب عمل درامي يتألف من 15 حلقة يكون غنياً وذا إيقاع مشوق يكون أفضل من عمل طويل يشوبه التكرار والمماطلة».
تطل في هذا العمل بعد غياب الممثلة نادين الراسي التي نشر السمعان صوراً تجمعه بها في موقع التصوير واصفاً إياها بالممثلة المبدعة. «سترونها في قالب تمثيلي جديد وهو ما قالته بنفسها عن دورها في العمل. شعرت بأنها أخرجت من أعماقها طاقات لم تكن تعرف أنها تمتلكها في التمثيل. قد يخيل للبعض في الحلقات الأولى من العمل أن دورها عادي. ولكن ومع تسلسل الحلقات سيكتشف أنه دور مركب، يستأهل أن تعود من خلاله نجمة من الصف الأول إلى الساحة بعد غياب».
في «بيروت 303» نلاحظ تعاون إيلي السمعان مع ثنائي سبق وتعاون معه من قبل في «شتي يا بيروت». فهو يلتقي مجدداً مع عابد فهد وجيري غزال في عمل ثان. «الأمر ليس مقصوداً أبداً ولا مشكلة عندي في إعادة تجربة ناجحة مع الممثلين أنفسهم. وأنا سعيد كوني ألتقي بهما مرة جديدة فمشاعري نحو الممثلين الذين أتعامل معهم تكون شبيهة إلى حد كبير بالمشاعر التي يكنها الأب لأبنائه.
فأنا أخاف عليهم وفي فترة التصوير معهم يتحولون إلى جزء لا يتجزأ مني وكأني أمتلكهم. فأنا مخرج أناني إذا صح القول وبمجرد أنهم قبلوا التعاون معي يصبحون لا شعوريا من ضمن مسؤولياتي».
هذه المرة يتعاون ولأول مرة مع الممثل معتصم النهار: «أولاً الدور الذي يجسده لا يشبه أياً من أدواره السابقة، ولذلك قلت في منشور إلكتروني يصورني معه (كما لم ترونه من قبل). فلقد تعاونا وتشاورنا معاً، كي نحرز هذا الفرق. وكان متحمساً جداً للدور والاختلاف الذي يؤديه من خلاله. تشاورنا حول جميع الإمكانيات المتاحة لنا وذهبنا فيها نحو الأصعب والأجدد في مشواره».
يرفض إيلي السمعان مقولة أن المخرج يخصص كاميرته لوجه ممثل أكثر من غيره ويوضح: «طالما هناك مخرج حريص على عمله فهو لا يمكنه أن يفرق بين الممثلين معه، تماماً كما الأب تجاه أولاده. فالعمل هو بمثابة ولدي الذي أحب ولن أظلم أحداً على حساب آخر، أو من باب استفزاز الطرف الثاني. ما يهمني هو إيصال إحساس الممثل، ودرامياً نضطر أحيانا أن نوجه الكاميرا على أحدهم في المشهد من دون آخر، لإبراز أحاسيسه ووقعها عليه. فأسلط الضوء على رد الفعل الذي يقوم به تجاه كلام يقوله شريكه في المشهد ليس أكثر».
وعما إذا واجه صعوبات مع ممثلين نجوم عندما كان يقوم بإدارتهم أو إعطائهم ملاحظات فيما خص أداءهم يرد: «بالنسبة لي العلاقة بين المخرج والممثل هي مقدسة. وإذا ما فقدت الثقة بين الاثنين لا يمكن للممثل أن يسلم نفسه لإدارة هذا المخرج. الأمر لا يتعلق بتاريخ ونجومية الممثل بل في كيفية استكشاف واستخراج الجديد منه. وإذا ما وضع الممثل حاجزاً بينه وبين المخرج، يصبح الأمر صعباً على الاثنين وهو أمر لم يسبق أن صادفته أبداً».


مقالات ذات صلة

مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

يوميات الشرق الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)

مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

أكدت النقابة في بيانها أن قرار إيقاف المسلسل جاء بعد توجيه أكثر من تنبيه وتحذير للمنتج بلال صبري بضرورة الالتزام بلوائح النقابة والقوانين المنظمة للعمل الفني.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق حنان مطاوع في أكثر من إطلالة خلال رمضان المقبل («فيسبوك» الفنانة)

فنانون مصريون يرفعون شعار «عمل واحد لا يكفي» في رمضان

يتّجه عدد من الفنانين المصريين إلى خوض أكثر من تجربة درامية في موسم رمضان 2026، رافعين شعار: «عمل واحد لا يكفي».

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)

مصر: أزمات تحاصر مسلسل «منّاعة» لهند صبري

يتعرض المسلسل المصري «مناعة»، بطولة الفنانة هند صبري، لأزمات عدة قبيل انطلاق ماراثون دراما رمضان؛ إذ شهد مشادات بين بطلاته في الكواليس.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق الملصق الترويجي للمسلسل الإذاعي «الفهلوي» (فيسبوك)

فنانون مصريون يعوّضون غيابهم التلفزيوني بالحضور الإذاعي في رمضان

الإذاعة تتحوّل إلى مساحة حقيقية للفن في رمضان، تجمع بين نجوم الفن والجمهور بعيداً عن شاشات التلفزيون.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق أحمد رمزي نجاح عبر «السوشيال ميديا» أهله للبطولة (الشركة المتحدة)

ممثلون مصريون يصعدون للبطولة للمرة الأولى في موسم رمضان

يشهد موسم الدراما الرمضاني المقبل صعود ممثلين مصريين للبطولة المطلقة لأول مرة، بفضل منتجين ومؤلفين ومخرجين أتاحوا لهم هذه الفرصة.

انتصار دردير (القاهرة )

مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
TT

مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)

بدأت لجنة الاتصالات في مجلس النواب (البرلمان المصري) جلسات استماع لتطوير تشريعات تهدف إلى حماية الأطفال والنشء من مخاطر الإنترنت والألعاب الرقمية، بحضور وزراء الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتربية والتعليم والتعليم الفني، والتضامن الاجتماعي.

وكان النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، قد أعلن عقد أولى جلسات الاستماع بشأن هذه التشريعات، بحضور عدد من الوزراء، وممثلي المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والمجلس القومي للأمومة والطفولة، والأزهر الشريف، والكنيسة المصرية، إضافة إلى الفنان أحمد زاهر، بطل مسلسل «لعبة وقلبت بجد»، وممثلين عن المنصات الدولية.

وفي بداية الاجتماع، ثمَّنت اللجنة مقترح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بشأن التنسيق بين الحكومة والبرلمان لإعداد هذا التشريع المهم لحماية النشء من سلبيات مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن المجلس يعمل وفق نهج يجمع بين التوعية المجتمعية، والدعم النفسي، والتعاون المؤسسي، والتدخل التشريعي، بما يضمن حماية الطفل في البيئة الرقمية المتطورة.

واستعرضت الجهود التي يبذلها المجلس لدعم حماية الأطفال وأسرهم، والتي تشمل رفع الوعي المجتمعي عبر حملات ومبادرات توعوية لحماية الأطفال من العنف والتنمر الإلكتروني، والتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية غير الآمنة.

وأوضحت أن المجلس، في إطار تعزيز التعاون المؤسسي، تعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات و«اليونيسف» لإعداد أدلة تدريبية متكاملة حول دور الأسرة والمؤسسات التعليمية في حماية الأطفال من مخاطر سوء استخدام الإنترنت والألعاب الإلكترونية.

وأكدت أن المجلس أعدّ رؤية استراتيجية لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً، بهدف حمايتهم من مخاطر الابتزاز والتنمر والتحرش الإلكتروني، ومخاطر بعض الألعاب الإلكترونية. وأشارت إلى أن هذه الرؤية استندت إلى نماذج تشريعية دولية؛ من بينها التجربة الأسترالية، وقد قُدِّمت إلى وزارة العدل لدراسة إمكانية اعتمادها إطاراً تشريعياً وطنياً.

وكان الرئيس المصري قد طالب، في خطاب قبل أيام، بإصدار تشريعات تحدّ من استخدام الهواتف الجوالة حتى سنّ معينة، مستشهداً بتجارب دولية سابقة.

وأكدت رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة ضرورة نقل عبء الحماية من المستخدم إلى مقدّم الخدمة، من خلال الالتزام بمبدأ الحد الأدنى من البيانات، وعدم جمع معلومات الأطفال إلا للضرورة، وتوفير إعدادات خصوصية وأمان افتراضية عالية للفئة العمرية (16 - 18 عاماً)، وإلزام المنصات بإنشاء فرق عمل محلية لمراقبة المحتوى باللغة العربية واللهجة المصرية، واستخدام خوارزميات ذكاء اصطناعي مخصّصة لاكتشاف التنمر والتحرش باللهجات المحلية.

وقبل أيام، أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام حجب لعبة «روبليكس» الإلكترونية، بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، عقب مناقشات مجتمعية وإعلامية حول خطورة التطبيق على الشباب.

ويتيح التطبيق بيئة افتراضية تفاعلية تجمع ملايين المستخدمين، مع وجود أقسام مخصّصة للبالغين تتضمن مشاهد عنف وقتل، وقد صُنِّف في دول عدّة تطبيقاً غير آمن.

كما أعلن رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، في تصريحات متلفزة، حجب تطبيق مراهنات وصفه بـ«الخطير» يُدعى «إكس بيت»، مؤكداً أن الحجب سيمتد ليشمل مواقع المراهنات المخالفة التي تمارس ما وصفه بـ«القمار الإلكتروني».

ويرى خبير وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الرقمي، محمد فتحي، أن الجهود التشريعية لحماية الأطفال من مخاطر بعض الألعاب والتطبيقات الرقمية، على الرغم من أهميتها، لن تكون كافية وحدها لحل المشكلة. وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أنه لا بدَّ من تنفيذ برامج تثقيف رقمي في المدارس، وتدريب أولياء الأمور على التعامل مع الأجهزة والتطبيقات، إلى جانب إطلاق حملات إعلامية عبر منصات التواصل لجذب انتباه الشباب والأسر إلى مخاطر الاستخدام غير الآمن.

وأشار إلى ضرورة تغليظ العقوبات على من ينشر صوراً أو مقاطع فيديو للأطفال دون موافقة، وحجب الحسابات أو الخدمات الرقمية التي تروّج لسلوكيات مسيئة أو تستهدف القُصَّر، بما يسهم في توفير بيئة رقمية آمنة، وتمكين الأسر من أدوات حماية تقنية وقانونية، مع إلزام الشركات التكنولوجية بتطبيق معايير خاصة لحماية المستخدمين من الأطفال.

وأوضح أن التحديات الرقمية الحالية ليست مجرد مشكلة تقنية؛ بل قضية اجتماعية تتطلب تنفيذاً فعالاً وتوعية مستمرة، إلى جانب تشريعات قوية، بهدف تمكين الأجيال القادمة من استخدام الإنترنت بأمان وثقة، لا عزلها عن التكنولوجيا.


مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
TT

مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)

أعلن «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» في مصر، عن تلقيه شكوى من الدكتور أشرف زكي، نقيب الممثلين، ضد «تيك توكر»، تدعى «أم جاسر»، لنشرها فيديو تهكَّمت خلاله على نقيب المهن التمثيلية بطريقة غير لائقة، مدعية قدرتها على العمل في التمثيل من دون الحاجة إلى العضوية، أو الحصول على التصاريح اللازمة لممارستها.

وقرر رئيس المجلس، في بيان، الاثنين، إحالة الشكوى إلى لجنة الشكاوى، برئاسة الإعلامي عصام الأمير، وكيل المجلس، لبحثها ودراسة ما ورد بها، واتخاذ الإجراءات القانونية، وفقاً لما تقضي به القوانين واللوائح المنظمة.

وظهرت «أم جاسر»، في الفيديو المشار إليه في البيان، عقب إصدار «نقابة الممثلين» بياناً صحافياً، أكدت خلاله إيقاف مسلسل «روح OFF»، للمنتج بلال صبري، ومنعه من العرض خلال موسم رمضان 2026، لمخالفته الصريحة لتعليمات النقابة وقراراتها.

وأكدت النقابة في بيانها أن قرار إيقاف المسلسل جاء بعد توجيه أكثر من تنبيه وتحذير للمنتج بلال صبري بضرورة الالتزام بلوائح النقابة والقوانين المنظمة للعمل الفني، لكنه استمر في تجاهل تلك التعليمات ومخالفتها، على خلفية إعلان إحدى الجهات مشاركة «أم جاسر» في المسلسل.

فريق مسلسل «روح OFF» (الشركة المنتجة)

تعليقاً على قرار إيقافها عن العمل، تحدثت «أم جاسر» في مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي بسخرية، قائلة: «في الوقت الذي كنتُ أصوّر فيه إعلانات ستُعرض على الشاشة خلال موسم رمضان، فوجئتُ بـ(النقابة) ووسائل الإعلام تعلنان منعي من الظهور في مسلسلات هذا العام، رغم أنني لم أشارك من الأساس، وكنت أنتظر التقديم في العام المقبل، حيث يجري تقييمي سلباً أو إيجاباً»، مؤكدة أنها ستشارك في التمثيل خلال العام المقبل بالفعل.

وعَدَّ الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن أن «ما حدث لا يمكن أن نطلق عليه تصعيداً، بل هو تنظيم لمسألة استباحة الشخصيات العامة والكيانات النقابية والتعامل معها بسخرية، وهو ما يستوجب رداً»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الأمر معروض حالياً أمام المجلس، وسيتخذ ما يلزم حياله. ومن حق نقابة المهن التمثيلية تنظيم المهنة، كما أن من حق المتضرر التوضيح والرد بشكل مناسب، وليس بهذه الطريقة».

وشددت النقابة في بيان سابق، على أنها لن تتهاون مع أي تجاوزات أو محاولات للتحايل على القوانين، مؤكدة أن حماية المهنة وصون حقوق أعضائها يأتيان على رأس أولوياتها، وأن أي عمل فني لا يلتزم بالضوابط ستتخذ ضده إجراءات حاسمة، مؤكدة ترحيبها بالتعاون مع شركات الإنتاج الملتزمة بالقواعد والقوانين المنظمة للعمل الفني.

في السياق، أعلن عدد من صناع «روح OFF»، على حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، حل أزمة المنع، واستكمال التصوير، وعرض العمل في موسم رمضان، بعد التأكيد على عدم وجود مشاركات تمثيلية مخالفة لقواعد النقابة.


مهرجان «الثقافة والفنون» ينعش الموسم السياحي في أسوان

فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
TT

مهرجان «الثقافة والفنون» ينعش الموسم السياحي في أسوان

فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)

يُعدّ مهرجان «أسوان الدولي للثقافة والفنون» في دورته الـ13 محطة بارزة على أجندة الفعاليات الثقافية في جنوب مصر، ورافداً مهماً لدعم الحركة السياحية، وتعزيز الحضور الفني للمدينة التي تُعرف بـ«عروس المشاتي». ويأتي المهرجان العام الحالي ليؤكد دور الفنون الشعبية في تنشيط السياحة، وتوسيع جسور التبادل الثقافي بين الشعوب، عبر برنامج حافل بالعروض، والأنشطة التراثية.

انطلقت فعاليات المهرجان قبل أيام، وتُختتم اليوم الاثنين، بمشاركة 14 فرقة للفنون الشعبية من مصر، ومن دول عربية، وأجنبية عدّة. نظمته وزارة الثقافة ممثلة في الهيئة العامة لقصور الثقافة بالتعاون مع محافظة أسوان، وشهد حضور وفود الدول المشاركة، إلى جانب جمهور من أهالي أسوان، والسائحين زائري المدينة.

وأكد وزير الثقافة المصري، الدكتور أحمد فؤاد هنو، أن مهرجان «أسوان الدولي للثقافة والفنون» يمثل «منصة مهمة للاحتفاء بالتنوع الثقافي، وتبادل الخبرات الفنية، وترسيخ قيم التفاهم والسلام من خلال الفنون»، مشيراً إلى أن اختيار أسوان لاستضافة هذا الحدث الدولي يعكس مكانتها التاريخية، والحضارية، ودورها بوصفها بوابة مصر إلى أفريقيا، وملتقى للثقافات عبر العصور، وذلك وفق بيان للوزارة.

عروض فولكلورية متنوعة في المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

من جانبه، وصف محافظ أسوان، اللواء إسماعيل كمال، المهرجان بأنه إضافة مهمة إلى الخريطة السياحية، والثقافية، والفنية للمحافظة، وفرصة لإبراز ما تتمتع به أسوان من مقومات طبيعية، وتراثية فريدة، مؤكداً استمرار دورها جسراً للتواصل مع أفريقيا. وأوضح أن المحافظة تمتلك إمكانات اقتصادية، وسياحية، وعلمية متنوعة، إلى جانب مخزون كبير من الإبداع، والموروث الثقافي الذي يعكس عراقة التاريخ، وروح الأصالة.

وأشار إلى حصول أسوان على جوائز دولية سياحية، وثقافية، وفنية عدّة، من بينها إعلان فوزها بجائزة «مدينة العام السياحية» لعام 2026 التي تنظمها منظمة الدول الثماني النامية للتعاون الاقتصادي.

وتُعد أسوان من أبرز المقاصد السياحية الشتوية في مصر، حيث تبلغ الحركة السياحية ذروتها خلال هذا الموسم، وتضم عدداً من المعالم الأثرية البارزة، مثل معبد فيلة، ومعبدي أبو سمبل، وقبة الهوا، وجزيرة النباتات، فضلاً عن إطلالتها المميزة على نهر النيل.

فرق أجنبية شاركت في المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

وشهدت عروض المهرجان مشاركة فرق للفنون الشعبية من محافظات مصرية مختلفة، عكست تنوع الفولكلور المحلي بين النوبي، والصعيدي، والبدوي، والفلاحي، والساحلي. كما شاركت فرق عربية وأجنبية من السودان، وفلسطين، والجبل الأسود، ولاتفيا، والهند، واليونان، وكازاخستان، وتونس، وقدمت عروضاً فولكلورية متنوعة.

وأقيمت الفعاليات في مواقع ثقافية وسياحية عدّة بمختلف مدن ومراكز المحافظة، في إطار الربط بين الأنشطة الثقافية والحركة السياحية.

وتستضيف أسوان على مدار العام مهرجانات، وفعاليات ثقافية وفنية عدّة، من أبرزها احتفالية تعامد الشمس على قدس الأقداس في معبد أبو سمبل، والتي تتكرر مرتين سنوياً في فبراير (شباط)، وأكتوبر (تشرين الأول).

وتراهن مصر على تنويع أنماطها السياحية، بما يشمل السياحة الثقافية، وسياحة المؤتمرات، والمهرجانات، والسفاري، والسياحة الشاطئية، والعلاجية، وغيرها، وقد سجلت خلال العام الماضي رقماً قياسياً في عدد السائحين بلغ نحو 19 مليون زائر.