يعيد فيلم «فارس» ثيمة «البطل الشعبي» للسينما المصرية بشكل عصري، فيقدمه في إطار إنساني بعيداً عن البلطجة ليؤكد من خلاله على قيم ومفاهيم تكاد تتوارى مثل الشهامة والمروءة والحث على مساعدة الآخرين. يعد الفيلم أول بطولة مطلقة للفنان أحمد زاهر، على شاشة السينما، ويشاركه في العمل عدد من الفنانين على غرار إيمان العاصي، وحسين فهمي، وصلاح عبد الله والممثلة اللبنانية باميلا الكيك، وأحمد صفوت، ومنة فضالي، وملك زاهر، وهو من تأليف حسام موسى وإخراج رؤوف عبد العزيز، وإنتاج أيمن يوسف، وقد بدأ عرضه بدور السينما منذ نحو ثلاثة أسابيع في توقيت يتزامن مع موسم امتحانات نهاية العام.
يبدأ الفيلم بالمطربة الشابة «وعد» (إيمان العاصي)، وهي تقدم ديو غنائي مع المطرب «شاهين» في حفل يقيمه رجل الأعمال «رشيد السيوفي» (حسين فهمي) بفيلته، وبينما تنتهي المطربة من فقرتها تفاجأ برجل الأعمال وهو يحاول اغتصاب خادمة صغيرة تعمل لديه، تقاومه بشدة فيدفعها بقوة أرضاً لتلقى حتفها في الحال، تنجح وعد في تصوير الواقعة، ويلاحظها رجل الأعمال، ثم ينتابها الخوف وتستقل سيارتها بسرعة وتغادر الحفل، لكن يطلق رشيد رجاله وأفراد حراسته وراءها لمحو أدلة إدانته، وبعد مطاردات عديدة تستنجد بعامل محطة البنزين «فارس النمر»، الذي يتصدى لمطارديها مفتولي العضلات.
يبدو زاهر في أول أفلامه كبطل سينمائي، كمن يحاول أن يرضي جميع الأطراف، فيقدم الأكشن في إطار اجتماعي رومانسي، لا يخلو من مواقف كوميدية خفيفة.
لقطة من فيلم {فارس}
ينتمي «فارس» لعائلة بسيطة تضم «الأب» صلاح عبد الله، و«الشقيقة» ملك زاهر، ويكون لقاؤه بالمطربة بداية لمعارك عديدة يخوضها في مواجهة رجل الأعمال مقدماً مشاهد أكشن نفذت من خلال فريق عمل أجنبي متخصص، قدمها زاهر من دون دوبلير.
وتذيل الفيلم الإيرادات في شباك التذاكر، بدور العرض المصرية، حيث سبقه في الإيرادات «واحد تاني» لأحمد حلمي، و«العنكبوت» لأحمد السقا، و«زومبي» لعلي ربيع، وبحسب الناقد السينمائي خالد محمود فإن عدم تحقيق الفيلم لإيرادات يخضع لأكثر من سبب، أولها أنه يعرض إلى جوار فيلم أحمد حلمي، ورغم أنه ليس أقوى أفلام حلمي، لكن الجمهور يفضل البطل الذي يعرفه ويعتاد مشاهدة أفلامه، والذي يضحكه بفيلم كوميدي.
ويضيف محمود لـ«الشرق الأوسط» قائلاً: «ليس من الضروري أن يحقق الممثل المتألق تلفزيونياً نفس الصدى في السينما، فالسينما تختلف عن الدراما التلفزيونية كثيراً، ويحكمها شباك التذاكر وجمهور يدخل للنجم متوقعاً منه أشياء تسعده»، مشيراً إلى أنه «يجب أن يستفيد زاهر من هذه التجربة، لأن بطولات السينما والنجاح فيها يبنى على تجارب متراكمة في أفلام عدة قبل أن يخطو نحو البطولة، كما أننا في مصر نفتقد صناعة النجم، ونحافظ عليه لنقدمه للجمهور في توقيت مدروس، فنجوم السينما العالمية أمثال براد بيت، وتوم كروز، وبانديراس لم يتم الدفع بهم في بطولات سوى بعد التأكد من بناء علاقة بينهم وبين الجمهور على شاشة السينما، وليس على شاشة الدراما، لذا لا أعتقد أن الشخصيات القليلة التي قدمها أحمد زاهر في السينما قد حققت له علاقة مع الجمهور تؤهله لتحمل مسؤولية بطولة فيلم سينمائي».
لقطة من فيلم {فارس}
في المقابل، يقول مؤلف العمل حسام موسى، لـ«الشرق الأوسط»: «إن ثيمة البطل الشعبي مضمونة سينمائياً، وسبق أن قدمها النجم عادل إمام في أفلام عدة، وشعرت أنها ملائمة لأحمد زاهر في أول بطولاته السينمائية، لكننا قدمناها بشكل عصري، كما أنه بعيد تماماً عن البلطجة، فهو يصر على تقديمهم للعدالة ويخوض معارك ليحصل على دليل إدانتهم».
ويشير موسى إلى أن الفيلم يؤكد على «رسالة مهمة وهي أنه مهما كانت ثروتك ونفوذك ومهما تعاظم شعورك بأنك فوق القانون ستأتي لحظة وتحاسب، وقد يأتي الحساب من أشخاص لا تعمل لهم أي حساب».
9:11 دقيقه
«فارس» يُخفق جماهيرياً في مصر
https://aawsat.com/home/article/3694586/%C2%AB%D9%81%D8%A7%D8%B1%D8%B3%C2%BB-%D9%8A%D9%8F%D8%AE%D9%81%D9%82-%D8%AC%D9%85%D8%A7%D9%87%D9%8A%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D9%8B-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%B5%D8%B1
«فارس» يُخفق جماهيرياً في مصر
في أول بطولة سينمائية مطلقة لأحمد زاهر
أحمد زاهر في إحدى لقطات العمل
- القاهرة: انتصار دردير
- القاهرة: انتصار دردير
«فارس» يُخفق جماهيرياً في مصر
أحمد زاهر في إحدى لقطات العمل
مواضيع
مقالات ذات صلة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


