تحرك نيابي كويتي للتعامل مع الاتفاقية الأمنية الخليجية وفقا للدستور

الخارجية: الاتفاقية أكدت «خمس مرات» سمو التشريعات الوطنية على بنودها

أمير الكويت مع رئيس مجلس الأمة خلال جولة تفقدية لمحمية صباح الأحمد الطبيعية أمس (كونا)
أمير الكويت مع رئيس مجلس الأمة خلال جولة تفقدية لمحمية صباح الأحمد الطبيعية أمس (كونا)
TT

تحرك نيابي كويتي للتعامل مع الاتفاقية الأمنية الخليجية وفقا للدستور

أمير الكويت مع رئيس مجلس الأمة خلال جولة تفقدية لمحمية صباح الأحمد الطبيعية أمس (كونا)
أمير الكويت مع رئيس مجلس الأمة خلال جولة تفقدية لمحمية صباح الأحمد الطبيعية أمس (كونا)

أكد رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم أن أي قانون أو اتفاقية مخالفة للدستور أو قوانين الدولة لا يمكن تمريرها خلال المجلس الحالي.
وجاءت تصريحات الغانم ردا منه على ما يثار في الشارع السياسي حول دعوة المعارضة التي تقودها جماعة الإخوان المسلمين بالكويت لحث البرلمان على تجنب إقرار الاتفاقية الأمنية الخليجية التي أقرتها قمة المنامة لقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ديسمبر (كانون الأول) 2012 والتي ستصدر لجنة الشؤون الخارجية البرلمانية تقريرها النهائي بشأنها بداية مارس (آذار) المقبل.
وتسعى المعارضة في الكويت بقيادة الإخوان المسلمين منذ الأسبوع الماضي من خلال عقدها اجتماعات مكثفة وتسخيرها لمواقع التواصل الاجتماعي إلى الضغط على النواب بهدف دفعهم إلى معارضة الاتفاقية الأمنية الخليجية التي تحتاج، وفقا للدستور، إلى موافقة أغلبية الأصوات التي يتألف منها البرلمان لتدخل حيز التنفيذ. وشدد الغانم على أن «الشعب الكويتي لا يقبل أن ينسلخ عن منظومة التعاون الخليجي وعن الأشقاء في الخليج بأي شكل من الأشكال»، كاشفا عن «وجود تحرك نيابي مع مجموعة من النواب للتعامل مع هذه الاتفاقية وفق الإطار الدستوري وقوانين الدولة وتشريعاتنا ومن منطلق رجال دولة وليس بناء على مصالح آنية أو ضيقة».
وأعلن الغانم: «إذا حصلنا على العدد الكافي فسأفصح عن ذلك الأمر خلال مؤتمر صحافي سأعقده الأحد المقبل، وأطمئن الجميع إلى أنه لا يمكن أن يمر من خلال هذا المجلس أمر مخالف للدستور وقوانين الدولة وإجراءاتنا مستمرة في أخذ آراء الخبراء الدستوريين، وسنفصح عن ذلك الأحد المقبل في المؤتمر الصحافي».
في غضون ذلك، توقع وكيل وزارة الخارجية الكويتية خالد الجار الله أن تعرض الاتفاقية الأمنية الخليجية للتصويت في مجلس الأمة الشهر المقبل، مبينا أن الاتفاقية جرى بحثها نهاية الأسبوع الماضي في لجنة الشؤون الخارجية البرلمانية مع النواب «بإسهاب واستفاضة، واستمع الفريق الحكومي خلال الاجتماع إلى ملاحظات النواب حول الاتفاقية وأطلعهم على تفاصيلها وكل ما يتعلق بها». وأوضح الجار الله أن «الاتفاقية الأمنية الخليجية لا تتعارض مع دستور دولة الكويت، حيث تحدثت المادة الأولى منها عن سمو التشريعات الوطنية وعلى رأسها الدستور على بنود الاتفاقية الأمنية، وندعو إلى قراءة الاتفاقية قراءة موضوعية ومتأنية ومتجردة». وأضاف الجار الله أن «من يقرأ هذه الاتفاقية بتمعن سيدرك أن عبارة وفق التشريعات الوطنية ذكرت خمس مرات في هذه الاتفاقية، وهو ما يؤكد أنه لا يمكن أن يكون هناك تعارض أو تجاهل أو إلغاء للتشريعات الوطنية وفي مقدمتها الدستور». وسبق لفريق حكومي أن بحث الخميس الماضي مع لجنة الشؤون الخارجية تفاصيل الاتفاقية الأمنية الخليجية وبنودها، وضم الفريق بين أعضائه النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد، ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ محمد الخالد، ووزير العدل ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية نايف العجمي، وعددا من القياديين المعنيين في الوزارات المرتبطة بتنفيذ الاتفاقية ومتابعتها، قبل أن ينتهي الاجتماع بإرجاء اللجنة البرلمانية اعتماد تقريرها النهائي بشأن الاتفاقية الأمنية الخليجية إلى اجتماعها المقبل المقرر عقده يوم الثالث من مارس، وحضر الاجتماع ذاته رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم ونائب الرئيس مبارك الخرينج وعدد من أعضاء مجلس الأمة الذين أبدوا ملاحظاتهم وطرحوا تساؤلاتهم على ممثلي الفريق الحكومي.
وبين رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم عقب حضوره اجتماع لجنة الشؤون الخارجية البرلمانية الخميس الماضي أن «الأمر المريح تجاه الاتفاقية الأمنية الخليجية أن المادة الأولى منها تنص على ألا تعارض موادها ونصوصها الدستور الكويتي والقوانين المعمول بها في دولة الكويت، كما وجهت سؤالا مباشرا حول مدى التزام الاتفاقية ونصوصها خصوصا المادة الأولى منها بالدستور الكويتي، وجاء الرد شافيا بأنه لا يمكن أن تخرج الاتفاقية عن إطار الدستور والقوانين المعمول بها».
يذكر أن الاتفاقية الأمنية الخليجية التي أقرها قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في قمة البحرين 2012 تواجه تباينا سياسيا وقانونيا ينقسم بشأنها فريقان، الأول يعارضها بسبب تعارضها مع دستور الكويت الصادر عام 1962 وخاصة في مسائل الملاحقات الأمنية وتسليم المطلوبين واختلاف الأسس القانونية التي تعمل بها كل دولة من دول الخليج ووجود عبارات مطاطة غير محددة قانونيا، فيما يؤيدها الفريق الآخر بداعي حتمية تعاون وتكامل الأجهزة الأمنية الخليجية من أجل المساهمة الفاعلة في مكافحة الجريمة بجميع أشكالها وصورها في دول المجلس وسط التغيرات الإقليمية التي تشهدها المنطقة.
ورأت مصادر سياسية تحدثت إليها «الشرق الأوسط» أن سعي المعارضة السياسية في الكويت بقيادة الإخوان المسلمين إلى الاستفادة من وجود حالة التباين بين القانونيين حول الاتفاقية الأمنية الخليجية ينطلق من رغبتها في ترميم صورتها وقيادة الشارع بعد أن فقدت بريقها إثر قرارها الامتناع عن خوض الانتخابات البرلمانية الأخيرة التي أجريت يوليو (تموز) الماضي وحصنتها المحكمة الدستورية قبل شهرين، ما أثبت سلامة إجرائها، وبالتبعية أعطى شرعية دستورية للبرلمان الحالي، وهو الأمر الذي يعني استمرار غياب المعارضة عن البرلمان حتى الدعوة للانتخابات البرلمانية المقبلة، الأمر الذي دعا تيار الإخوان المسلمين داخل المعارضة إلى البحث عن قضية تعيده إلى الأضواء وتخلق ضغطا على البرلمان والحكومة للاستجابة لمطالب المعارضة، ما يعزز معه صورتها، ومحالة إلى حشد الشارع والعمل على قيادة المعارضة لحين حلول الانتخابات المقبلة من خلال تبنيها رفض الاتفاقية الأمنية الخليجية والتهديد بإطاحة البرلمان والحكومة في حال إقرارهما الاتفاقية ودخولها حيز التنفيذ.



السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

شددت السعودية على دعمها مخرجات اجتماع «التحالف الدولي لهزيمة تنظيم داعش» الذي استضافته المملكة؛ وأهمية مواصلة الجهود الدولية واتخاذ خطوات عملية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود وما يمثله من تهديدٍ مباشرٍ لأمن المجتمعات واستقرارها.

جاء ذلك خلال ترؤس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، جلسة مجلس الوزراء التي عقدها، الثلاثاء، في الرياض.

وفي مستهل الجلسة؛ اطّلع مجلس الوزراء على مضمون الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، ورئيس روسيا فلاديمير بوتين، وعلى فحوى مباحثاته مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، خلال زيارتيهما الرسميتين للمملكة العربية السعودية.

أثنى مجلس الوزراء على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي (واس)

ونوّه المجلس في هذا السياق بالنتائج الإيجابية للزيارتين وتجسيدهما متانة العلاقات المشتركة والرغبة في تعزيزها على مختلف الأصعدة، وبالاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي وقِّعت مع الجانب التركي، وبين القطاعين العام والخاص في السعودية وألمانيا؛ لتوسيع نطاق التعاون والتنسيق الثنائي في عدد من المجالات بما يخدم المصالح والمنافع المتبادلة ويدعم الأولويات التنموية.

وأوضح وزير الدولة عضو مجلس الوزراء لشؤون مجلس الشورى وزير الإعلام بالنيابة الدكتور عصام سعيد، أن مجلس الوزراء تابع إثر ذلك التطورات الراهنة على الساحة الإقليمية، والجهود التي تبذلها السعودية بالتواصل مع أعضاء المجتمع الدولي في سبيل دعم أمن المنطقة واستقرارها، والمطالبة بضرورة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتنفيذ بنوده كاملة، والمضي قدماً نحو أفق سياسي يجسّد الدولة الفلسطينية المستقلة.

وأشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية، وسوريا، ومن ذلك زيارة وفد سعودي لدمشق بهدف إطلاق مشاريع وعقود استراتيجية في قطاعات الطيران والاتصالات والمياه والصناعة والتعليم؛ ستسهم في تعزيز البنية التحتية ودفع عجلة النمو الاقتصادي في هذا البلد الشقيق.

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

وبيَّن الدكتور عصام أن مجلس الوزراء أثنى على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي؛ سعياً إلى ترسيخ التعاون الدولي، وتشجيع الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وتمكين الاقتصادات الناشئة من التعامل مع المتغيرات العالمية بما يحقق النمو الشامل والمستدام.

وعدّ المجلس فوز السعودية برئاسة «مجلس إدارة المعهد الدولي للمراجعين الداخليين» للدورة (2027 - 2028م)؛ تأكيداً على اهتمامها بدعم التعاون المشترك مع المنظمات الدولية على مختلف المستويات، وتعزيز الريادة في هذا المجال.

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انـتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وقرر المجلس خلال جلسته تفويض وزير الطاقة -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانبين الأردني والتركي في شأن مشروع اتفاق إطاري ومشروع اتفاقية تعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية والذرية بين السعودية والأردن وتركيا، والتوقيع عليهما.

أشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية وسوريا (واس)

كما قرر الموافقة على اتفاقيتين بين السعودية ومجلس وزراء البوسنة والهرسك وحكومة منغوليا بشأن الإعفاء المتبادل من تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والرسمية والخدمة، وعلى مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي بين وزارة الثقافة السعودية ووزارة الثقافة في أوزبكستان، والموافقة على اتفاقية الربط بالقطار الكهربائي السريع بين السعودية وقطر، وعلى مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة السعودية ووزارة الصحة السورية للتعاون في المجالات الصحية.

وفوَّض المجلس وزير الصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة هيئة المساحة الجيولوجية السعودية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب اليمني في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين هيئة المساحة الجيولوجية السعودية وهيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية اليمنية للتعاون الفني والعلمي الجيولوجي، والتوقيع عليه، وتفويض رئيس أمن الدولة -أو من ينيبه- بالتباحث مع مكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين الإدارة العامة للتحريات المالية برئاسة أمن الدولة في السعودية والأمم المتحدة ممثلةً بمكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة، والتوقيع عليه.

ووافق المجلس على الترتيبات التنظيمية لمركز الأمير محمد بن سلمان العالمي للخط العربي، وتشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة الأسبستوس ومتابعة حظرها.

ووجه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية لهيئة الإذاعة والتلفزيون، والمؤسسة العامة للمحافظة على الشعاب المرجانية والسلاحف في البحر الأحمر، وصندوق التنمية العقارية، وجامعة حائل.


«بوينغ»: نعمل مع السعودية لتحديث أسطول «إف - 15» ونستهدف تعميق التوطين الدفاعي

مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«بوينغ»: نعمل مع السعودية لتحديث أسطول «إف - 15» ونستهدف تعميق التوطين الدفاعي

مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

أكد أسعد الجموعي، رئيس شركة «بوينغ» في السعودية، أن الشركة تبحث مع وزارة الدفاع والقوات المسلحة مشروعاً استراتيجياً لتحديث أسطول طائرات «إف - 15» العاملة لدى القوات الجوية الملكية السعودية، بما يرقى بها إلى مستوى النسخة الأحدث «F-15EX»، في خطوة يتوقع أن تحمل عائداً صناعياً وتقنياً كبيراً على قطاع الصناعات الدفاعية في المملكة.

وقال الجموعي في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن علاقة «بوينغ» بالسعودية تمتد لأكثر من 81 عاماً، واصفاً المملكة بأنها «شريك استراتيجي طويل الأمد»، وليست مجرد عميل شراء.

وأضاف أن السعودية تُعدّ أكبر مشغل لطائرات «إف - 15» خارج الولايات المتحدة، وهو ما يمثل - بحسب تعبيره - «مصدر فخر وركيزة لشراكة متقدمة في المرحلة المقبلة».

وأوضح أن مشروع التحديث المقترح يشمل تطوير أنظمة الرادار، والإلكترونيات، وأنظمة المهام، عبر حزمة ترقيات شاملة تواكب استثمارات القوات الجوية الأميركية في النسخة «EX»، بما يؤكد استمرار هذه المنظومة لعقود مقبلة.

 

توطين ممتد

وأشار الجموعي إلى أن تنفيذ أعمال التحديث - في حال إقرار المشروع - سيفتح المجال أمام شركات سعودية، في مقدمتها الشركة السعودية للصناعات العسكرية «سامي» وشركة «السلام» التابعة لها، لتولي نطاقات عمل في أنظمة الاتصال، والهياكل، والتسليح، بما يعزز مستهدفات التوطين ونقل التقنية.

وكشف أن «بوينغ» ستقدم تقنية حديثة تعرف بـ«FSDA»، تقوم على أتمتة الرسومات والعمليات الهندسية رقمياً، ما يرسخ منهجية تطوير متقدمة داخل المملكة، ويؤهل الشركات المحلية للاندماج في منظومة التوريد العالمية للشركة، حال استيفائها معايير الجودة والكفاءة المالية والفنية.

وبيّن أن هذه المشاريع تمتد لسنوات طويلة، قد تصل إلى 5 أو 7 سنوات أو أكثر، بما يعزز الاستدامة الصناعية، ويوفر فرصاً نوعية للكوادر الوطنية.

أسعد الجموعي رئيس شركة «بوينغ» في السعودية خلال مشاركته بإحدى جلسات المؤتمر المصاحب لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

رؤية 2030

وعن تقييمه لمسار رؤية السعودية 2030، قال الجموعي إن من يشكك في نجاحها «قد لا يكون مطلعاً على تفاصيلها»، لافتاً إلى أن قطاعات حيوية - مثل السياحة - تجاوزت مستهدفاتها قبل موعدها. وأشار إلى أن المملكة استقطبت نحو 100 مليون سائح في 2024، وهو رقم يسبق مستهدف 2030 البالغ 150 مليوناً، ما انعكس مباشرة على الطلب على الطيران التجاري وتوسع الأساطيل.

وأضاف أن هذا النمو يمثل فرصة مباشرة لشركات تصنيع الطائرات، وفي مقدمتها «بوينغ»، التي تُعد من أكبر موردي الطيران التجاري عالمياً.

 

أيقونة جذب

وفي الشأن الدفاعي، اعتبر الجموعي أن استضافة السعودية للنسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي (WDS) تمثل مؤشراً على نضج القطاع، مؤكداً أن المعرض بات منصة عالمية تستقطب كبرى شركات الدفاع، وأصبح الحصول على مساحة عرض فيه تحدياً في ظل الطلب المتزايد.

وأشار إلى أن المملكة انتقلت من مرحلة الاستحواذ على الأنظمة الدفاعية إلى مرحلة تطوير القدرات، موضحاً أن لديها أكثر من 400 قطعة دفاعية من «بوينغ»، وأكثر من 200 طائرة «إف - 15»، ما يجعل تحديث هذه المنظومات أولوية في المرحلة المقبلة.

وأكد أن «بوينغ» تعمل ضمن مفهوم «عائلة الأنظمة» (Family of Systems) التي تواكب تقنيات الجيلين الخامس والسادس، تماشياً مع توجه القيادة السعودية نحو الشراكات التطويرية المتقدمة، وليس الاكتفاء بشراء تقنيات تقليدية.

 

شريك صناعي

ورداً على سؤال حول تحول السعودية من مستهلك إلى شريك صناعي، شدد الجموعي على أن المملكة «كانت دائماً شريكاً»، لافتاً إلى أن نسبة التوطين في الصناعات الدفاعية ارتفعت - بحسب تقديرات معلنة - من نحو 2 إلى 3 في المائة قبل 5 سنوات، إلى نحو 25 في المائة حالياً، ما يمثل قفزة نوعية خلال فترة وجيزة.

وقال إن هذه الأرقام تعكس تسارعاً واضحاً في مسار بناء قاعدة صناعية دفاعية وطنية، وإن كانت المملكة لا تزال في منتصف الطريق نحو بناء منظومة تصنيع متقدمة بالكامل.

 

خريطة الإمداد العالمية

وفي محور سلاسل الإمداد، أكد الجموعي أن السعودية باتت ضمن خريطة الإمداد العالمية لـ«بوينغ»، خصوصاً فيما يتعلق بمواد خام استراتيجية مثل الألمنيوم، مستفيدة من توافر البوكسايت والفوسفات في المنطقة الشرقية، إضافة إلى الطاقة منخفضة التكلفة والبنية التحتية اللوجيستية المتكاملة.

وكشف أن الشركة تعمل مع الجهات السعودية على دراسة مشروع لتطوير ألمنيوم مخصص لصناعة الطائرات، مشيراً إلى أن الإعلان عنه سيتم عند اكتمال جدواه الاقتصادية والاتفاق النهائي بين الطرفين.

وشدد رئيس «بوينغ» السعودية على أن القيادة في المملكة أصبحت «انتقائية وذكية» في تخطيطها الدفاعي، ما يدفع الشركات العالمية إلى تقديم حلول أكثر تقدماً وتعقيداً، وقال: «(بوينغ) ملتزمة بالعمل مع المملكة لتلبية احتياجاتها الدفاعية والتقنية المتقدمة، ضمن شراكة مستمرة تمتد لعقود مقبلة».


محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.