للمرة الأولى بالتاريخ... شفاء جميع مرضى السرطان في تجارب دوائية

الدواء يعمل عن طريق كشف الخلايا السرطانية مما يسمح لجهاز المناعة بالتعرف عليها وتدميرها (رويترز)
الدواء يعمل عن طريق كشف الخلايا السرطانية مما يسمح لجهاز المناعة بالتعرف عليها وتدميرها (رويترز)
TT

للمرة الأولى بالتاريخ... شفاء جميع مرضى السرطان في تجارب دوائية

الدواء يعمل عن طريق كشف الخلايا السرطانية مما يسمح لجهاز المناعة بالتعرف عليها وتدميرها (رويترز)
الدواء يعمل عن طريق كشف الخلايا السرطانية مما يسمح لجهاز المناعة بالتعرف عليها وتدميرها (رويترز)

يبدو أن عقاراً تجريبياً للسرطان تمكن من علاج كل مريض في تجربة سريرية صغيرة أُجريت في الولايات المتحدة؛ حيث أظهرت دراسة نُشرت في مجلة «نيو إنغلاند» الطبية، أن المرضى الـ12 الذين تم تشخيصهم جميعاً بسرطان المستقيم، دخلوا في فترة تعافٍ بعد تناول عقار «دوستارليماب» على مدى 6 أشهر، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».
وقال الدكتور لويس دياز، أحد المؤلفين الرئيسيين للبحث، وطبيب الأورام في مركز «ميموريال سلون كيترينغ» للسرطان في نيويورك، لصحيفة «نيويورك تايمز»: «هذه هي المرة الأولى التي يحدث فيها هذا الأمر في تاريخ السرطان».
المرضى لم يعانوا أيضاً من أي آثار جانبية كبيرة خلال فترة العلاج، على الرغم من أنه يعتقد أنه لم يشارك عدد كافٍ من الأشخاص في الدراسة، لتسليط الضوء على التفاعلات العكسية المختلفة التي يمكن أن يسببها الدواء.
على الرغم من حماسهم للبحث، قال العلماء إن النتائج الواعدة يجب أن تتكرر، وحذروا من استنتاج أن السرطان قد تم القضاء عليه نهائياً.
ويعتبر «دوستارليماب» دواءً للعلاج المناعي يستخدم في علاج سرطان بطانة الرحم، ولكن هذا كان أول تحقيق سريري حول ما إذا كان يمكن أن يكون فعالاً ضد أورام سرطان المستقيم.
يعمل الدواء عن طريق كشف الخلايا السرطانية، مما يسمح لجهاز المناعة بالتعرف عليها وتدميرها.
بالنسبة للبحث، تلقى المرضى الـ12 دواء «دوستارليماب» كل 3 أسابيع لمدة 6 أشهر. وكان من المقرر أن يتبع ذلك علاج كيميائي وجراحة.
ومع ذلك، بعد 6 أشهر من توقف المرضى عن تناول الدواء، اختفى السرطان لديهم، وأصبح غير قابل للكشف عن طريق الفحص البدني، أو التنظير الداخلي، أو التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني، أو التصوير بالرنين المغناطيسي.
بعد عامين من الدراسة، يبدو أن المرضى لا يزالون خالين من السرطان، ولم يتلق أي من المشاركين في التجربة العلاج الكيميائي الإشعاعي ولم يخضع لعملية جراحية.
https://twitter.com/TimesNow/status/1534451385743204353?s=20&t=dzyUduqCC_EbSBv4VTvnGg
وقالت الدكتورة هانا سانوف، من جامعة نورث كارولاينا، والتي لم تشارك في البحث، إن الدراسة كانت «صغيرة؛ لكنها مقنعة».
وتابعت: «هذه النتائج مدعاة للتفاؤل الكبير»، مضيفة أن البحث «قدم ما قد يكون لمحة مبكرة عن تحول ثوري في العلاج».
ومع ذلك، حذرت من أن «مثل هذا النهج لا يمكن أن يحل محل نهجنا العلاجي الحالي»، مضيفة أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كان المرضى قد شُفوا تماماً أم لا.
كتبت سانوف: «لا يُعرف سوى القليل جداً عن المدة الزمنية اللازمة لمعرفة ما إذا كانت الاستجابة السريرية الكاملة لـ(دوستارليماب) تعادل العلاج».
في تعليقات منفصلة، أوضحت سانوف أن «دوستارليماب» هو نوع من الأدوية يسمى مثبط نقاط التفتيش المناعية.
وقالت: «هذه أدوية علاج مناعي لا تعمل من خلال مهاجمة السرطان نفسه بشكل مباشر، ولكن في الواقع تجعل الجهاز المناعي للشخص يقوم بالعمل بشكل أساسي».
وأضافت الطبيبة: «هذه الأدوية كانت موجودة في علاج الورم الميلانيني وأنواع السرطان الأخرى لفترة طويلة؛ لكنها في الحقيقة لم تكن جزءاً من الرعاية الروتينية لسرطانات القولون والمستقيم حتى وقت قريب».


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

افتتاح جسر يربط بين أميركا وكندا نهاية يوليو بعد تأجيله بسبب خلافات بين البلدين

 جسر جوردي هاو الدولي الرابط بين ويندسور وأونتاريو (أ.ب)
جسر جوردي هاو الدولي الرابط بين ويندسور وأونتاريو (أ.ب)
TT

افتتاح جسر يربط بين أميركا وكندا نهاية يوليو بعد تأجيله بسبب خلافات بين البلدين

 جسر جوردي هاو الدولي الرابط بين ويندسور وأونتاريو (أ.ب)
جسر جوردي هاو الدولي الرابط بين ويندسور وأونتاريو (أ.ب)

من المتوقع افتتاح الجسر الرابط بين ديترويت وكندا بنهاية الشهر الحالي، وذلك بعدما توصل مسؤولون أميركيون وكنديون إلى اتفاق لحلّ الخلاف الذي أدّى إلى تأجيل تدشينه، وفقاً لمصدرين مشاركين مباشرة في المفاوضات، طلبا عدم الكشف عن هويتهما.

وكان حفل قصّ الشريط، المقرر في أوائل يونيو (حزيران)، قد أُجّل بعدما أعلنت هيئة جسر وندسور - ديترويت أن البلدين بحاجة إلى مزيد من الوقت لحلّ «قضايا عالقة»، وذلك في أعقاب تهديدات سابقة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإعاقة افتتاح الجسر.

ومن المتوقع أن تبدأ حركة المرور التجاري قبل الأول من أغسطس (آب)، وفقاً لأحد المسؤولين، ولكن لم يحدد بعد موعد حفل الافتتاح الرسمي.

وأشار مايك روجرز، المرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ، إلى الاتفاق خلال مقابلة إذاعية، يوم الجمعة، بقوله: «تحدثت مع وزير التجارة (هوارد) لوتنيك أمس، وسيعلن عن الصفقة في غضون الأيام القليلة المقبلة. الأمور توشك على الانتهاء، وسيفتتح الجسر»، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وكان تأخير افتتاح جسر جوردي هاو الدولي قد تحول إلى قضية مثيرة للجدل في أحد أكثر سباقات مجلس الشيوخ متابعة في البلاد، حيث سعت المرشحة الديمقراطية مالوري ماكورو إلى تحويل هذا الخلاف إلى ورقة سياسية ضد ترمب والجمهوريين.

ويمتد الجسر بطول 2.4 كيلومتر فوق نهر ديترويت، ويربط بين «مدينة السيارات» ومدينة وندسور في مقاطعة أونتاريو الكندية، وكان مقرراً افتتاحه في 12 يونيو، قبل تأجيله بشكل مفاجئ، بعد أن أعلن المسؤولون أن البلدين لا يزالان يعملان على حل «قضايا عالقة».


ترمب يقيل أعضاء لجنة انتخابية قبل موعد التجديد النصفي

لوحة تحمل شعار لجنة مساعدة الانتخابات في نورث كارولينا (أ.ب)
لوحة تحمل شعار لجنة مساعدة الانتخابات في نورث كارولينا (أ.ب)
TT

ترمب يقيل أعضاء لجنة انتخابية قبل موعد التجديد النصفي

لوحة تحمل شعار لجنة مساعدة الانتخابات في نورث كارولينا (أ.ب)
لوحة تحمل شعار لجنة مساعدة الانتخابات في نورث كارولينا (أ.ب)

أقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأعضاء الثلاثة المتبقين في لجنة مساعدة الانتخابات، وهي هيئة مستقلة تضم ممثلين من الحزبين، في خطوة يقول منتقدوه إنها قد تمثّل مقدمة للتشكيك في نتائج الانتخابات النصفية للكونغرس في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وأنهى الرئيس ترمب، بأثر فوري، عضوية كل من توماس هيكس وبنيامين هوفلاند، العضوين اللذين اختارهما الديمقراطيون في الكونغرس للعمل في لجنة مساعدة الانتخابات، بينما سمح باستقالة العضوة الجمهورية كريستي ماكورميك. ولم يتبقَّ في اللجنة أي أعضاء آخرين، بعد استقالة العضو الرابع خلال الربيع.

منع التزوير

وأصدر مسؤول في البيت الأبيض، لم ينشر اسمه، بياناً قال فيه إن ترمب يحتفظ بحقه في إقالة الأفراد الذين «قد لا يكونون متوافقين تماماً مع المهمة الأساسية المتمثلة في ضمان نزاهة الانتخابات الأميركية، والتأكد من احتساب كل صوت قانوني».

وبرر عمليات الإقالة بأنها جزء من استراتيجية الحكومة الفيدرالية للعمل المشترك بين الوكالات لحماية الانتخابات من التزوير وسوء الاستخدام. وأشار أيضاً إلى القرار الأخير للمحكمة العليا الذي قضت بأن للرئيس ترمب سلطة عزل معظم الهيئات التنظيمية المستقلة لأي سبب كان؛ ما أدى إلى توسع هائل في صلاحيات الرئيس ترمب، الذي أشاد بهذا القرار، ووصفه بأنه «أكبر زيادة في صلاحيات الرئيس خلال الأعوام المائة الماضية».

ودأب ترمب على التمهيد لأشهر ليؤكد أن الجمهوريين سيواجهون انتخابات صعبة، ليس بسبب حرب إيران التي لا تحظى بشعبية واسعة وتراجع شعبية الاقتصاد، بل بسبب تزوير النظام الانتخابي في البلاد.

ولا تتولى لجنة مساعدة الانتخابات، التي تتخذ من واشنطن مقراً لها، مسؤولية فرز بطاقات الاقتراع أو سجلات الناخبين، ولا تتواصل عادة مع الناخبين، كما أنها لا تملك أي سلطة على مسؤولي الانتخابات في الولايات، إلا أنها عملت على تحسين عملية الاقتراع في كل أنحاء البلاد.

وتُعدّ اللجنة مركز معلومات لمسؤولي الانتخابات، حيث تساعدهم في التدريب وتزويدهم بالمعلومات حول أحدث تقنيات التصويت، كما تُدير اللجنة استمارة تسجيل الناخبين عبر البريد على المستوى الوطني - والتي سعى ترمب إلى تغييرها بقرار تنفيذي العام الماضي - وتشرف على برنامج اختبار واعتماد طوعي لأجهزة التصويت المختلفة. تتولى لجنة مساعدة الانتخابات أيضاً توزيع منح أمن الانتخابات.

وأصدر ترمب قراراً تنفيذياً في مارس (آذار) 2025 يطالب فيه لجنة مساعدة الانتخابات بتغيير استمارة تسجيل الناخبين الوطنية لتشمل اشتراط إثبات الجنسية، وهو ما أوقفه قاضٍ فيدرالي، كما سعى إلى منع اللجنة من توزيع الأموال على الولايات التي لم تُعدّل استمارات الناخبين لتشمل التحقق من الجنسية، وهو ما أوقفته المحكمة أيضاً.

قلق وارتباك

أعرب مسؤولو الانتخابات في كل أنحاء البلاد عن درجات متفاوتة من الحيرة والقلق إزاء إقالة مفوضي لجنة مساعدة الانتخابات.

وعُقدت اجتماعات اللجنة من دون اكتمال النصاب القانوني للمفوضين في عدة فترات منذ إنشائها. لكن العديد من مسؤولي الانتخابات الديمقراطيين أعربوا عن قلقهم إزاء عمليات الإقالة، قائلين إنها جزء من نمط تتبعه إدارة ترمب لمحاولة فرض شروطها على الانتخابات، وإجبار مسؤوليها على الامتثال.

وقال وزير خارجية أريزونا، أدريان فونتيس، إنه «من غير المسؤول والخطير أن تُصرّ هذه الإدارة على إحداث فوضى لمسؤولي الانتخابات في كل أنحاء البلاد. هذه الخطوة تقوّض نزاهة إدارة الانتخابات غير الحزبية».

كما أدان كبار الديمقراطيين في لجان الكونغرس المختصة بلجنة مساعدة الانتخابات عمليات الإقالة. وقال عضو لجنة القواعد في مجلس الشيوخ السناتور الديمقراطي أليكس باديلا وعضو لجنة إدارة مجلس النواب الديمقراطي جو موريل في بيان إنّ «إقالة المفوضين قبل أشهر قليلة من انتخابات التجديد النصفي، وتقليص الدعم المقدم لمسؤولي الانتخابات على مستوى الولايات والمحليات، جزء واضح من خطته لتسييس انتخاباتنا، وتمكين المزيد من التدخل غير القانوني والخطير في الانتخابات».

كما قال أحد المطلعين على عمليات الإقالة إن المفوضين كانوا يقدمون إحاطات لمسؤولي الانتخابات على مستوى الولايات والمحليات حول كيفية الدفاع ضد الهجمات الإلكترونية على أنظمة الانتخابات من جهات أجنبية. وأضاف أنه من غير الواضح ما إذا كانت هذه الإحاطات ستستمر.


المكسيك تُقاضي أميركا بعد مقتل مهاجر برصاص «آيس» عن طريق الخطأ

سيارات تابعة للشرطة بعد إطلاق النار في هيوستن بتكساس (أ.ب)
سيارات تابعة للشرطة بعد إطلاق النار في هيوستن بتكساس (أ.ب)
TT

المكسيك تُقاضي أميركا بعد مقتل مهاجر برصاص «آيس» عن طريق الخطأ

سيارات تابعة للشرطة بعد إطلاق النار في هيوستن بتكساس (أ.ب)
سيارات تابعة للشرطة بعد إطلاق النار في هيوستن بتكساس (أ.ب)

أكدت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم أن بلادها ستتخذ إجراءات قانونية ضد الولايات المتحدة، بعد وفاة 17 مواطناً مكسيكياً أثناء احتجازهم لدى دائرة الهجرة والجمارك الأميركية «آيس»، أو خلال عمليات إنفاذ قوانين الهجرة، وآخِرها أدى إلى مقتل مهاجر بالخطأ أثناء توقيف مروريّ، الثلاثاء الماضي، في هيوستن.

وأوضح مسؤولون حكوميون أيضاً أن 14 مواطناً مكسيكياً قضوا في مراكز احتجاز تابعة لـ«آيس»، بينما تُوفي ثلاثة آخرون، خلال عمليات نفّذتها «الدائرة».

الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم خلال مؤتمر صحافي في القصر الوطني بمكسيكو سيتي 7 يوليو (أ.ف.ب)

وأفاد وزير الخارجية المكسيكي، روبرتو فيلاسكيز ألفاريز، بأن الحكومة لن تعتمد، بعد الآن، على القنوات الدبلوماسية فحسب، بل ستُباشر إجراءات قانونية لكشف ملابسات وفاة مواطنيها. وقال: «ستطلب وزارة الخارجية الدعم من مكتب المدعي العام لتقديم شكاوى جنائية رسمية ضد المسؤولين أمام المدّعين العامّين في الولايات ووزارة العدل الأميركية في شأن وفيات المواطنين المكسيكيين أثناء احتجازهم لدى (إدارة الهجرة والجمارك) وأثناء عملياتها».

كما أشار إلى أن الحكومة المكسيكية بذلت سابقاً جهوداً دبلوماسية وقنصلية متنوعة شملت تقديم المساعدة القانونية والمالية لذوي الضحايا، علماً بأنه في كل من هذه الحالات، أرسلت الحكومة المكسيكية 11 مذكرة احتجاج دبلوماسية إلى الحكومة الأميركية، مطالبة بإجراء تحقيق شامل في كل الحوادث التي وقعت.

وأضاف ألفاريز: «سنتجاوز النطاق الدبلوماسي ونتوجّه مباشرة إلى المدّعين العامّين الأميركيين لتقديم شكاوى جنائية في شأن هذه الحوادث، مطالبين بإجراء تحقيقات جنائية في ملابسات ما حدث وما يحدث». وأكد أيضاً أن بلاده سترفع دعاوى مدنية ضد الشركات الخاصة التي تدير مراكز احتجاز (آيس)».

ووضعت إدارة الرئيس دونالد ترمب السيطرة على تدفقات الهجرة على رأس أولويات سياساتها الداخلية والخارجية. وتُطبّق هذه السياسة من خلال عمليات إنفاذ قوانين الهجرة المشددة التي لقيت انتقادات من منظمات دولية عدة وحكومات مختلفة؛ لانتهاكها المزعوم لحقوق الإنسان.

وفي أحدث قضية تتعلق بحملة «الإدارة» على الهجرة، أطلق عملاء «آيس» النار على المُواطن المكسيكي لورينزو سالغادو أراوخو (52 عاماً)، مما أدى إلى مقتله في هيوستن، بتكساس، علماً بأنه عاش في الولايات المتحدة لمدة 30 عاماً، وله زوجة وولدان.

وأفادت ناطقة باسم وزارة الأمن الداخلي بأن عملاء الهجرة قتلوا الرجل، خلال توقيف مروري في هيوستن، لدى عملية بحث عن شخص آخر، علماً بأن الهدف كان يتعلق بشخصين من غواتيمالا؛ أحدهما كان يُعتقد أنه في شاحنة بيضاء يقودها لورينزو سالغادو أراوخو. لكن المهاجريْن الغواتيماليين لم يكونا في الشاحنة.

وعندما حاول العملاء إيقاف السيارة، تصاعد الموقف بسرعة، وأطلق أحدهم النار على أراوخو، الذي تُوفي في المستشفى بعد ساعات.

السيارة كسلاح

قال مسؤولون بوزارة الأمن الداخلي إن أراوخو حاول استخدام سيارته سلاحاً، على الرغم من عدم ظهور أي فيديو أو دليل آخر يدعم هذا الادعاء.

وأفادت المتحدثة باسم الحكومة الفيدرالية، في بيان، بأن عملاء فيدراليين راقبوا عنواناً مرتبطاً بأحد الغواتيمالييْن الاثنين، قبل أسابيع، وشاهدوا شاحنتين بيضاوين في الموقع. وأضافت أنه عند عودتهم إلى العنوان، الثلاثاء الماضي، «لاحظوا شاحنة بيضاء بداخلها شخص يشبه الشخص المستهدَف»، فأوقفوها. وأوضحت أن العملاء لم يكونوا يرتدون كاميرات مثبتة على أجسادهم. وقبل محاولة إيقاف الشاحنة، تحقَّق العملاء من مالكها، وتبيَّن لهم أنه أراوخو، الذي لا يحمل إقامة قانونية في الولايات المتحدة.

الجدار الحدودي بين المكسيك والولايات المتحدة (أ.ب)

ويُعد إطلاق النار جزءاً من سلسلة متزايدة من حوادث العنف المماثلة التي تشمل مدنيين وعناصر من «إدارة الهجرة»، فقد أُطلق النار على أكثر من 20 شخصاً منذ سبتمبر (أيلول) الماضي، معظمهم داخل سياراتهم، وبعض هذه الحوادث كانت مُميتة.

وأثار مقتل أراوخو غضباً واسعاً في تكساس وخارجها، وأفاد أبناؤه، خلال مؤتمر صحافي، بأنهم يعتقدون أن والدهم حاول الفرار لأنه كان مطارَداً من سيارات مدنية. وطالب رونالدو سالغادو، ابنه الأكبر، وعدد متزايد من المسؤولين المنتخَبين والناشطين في مجال الهجرة، بإجراء تحقيق مستقل.

ووفق مصدر مطّلع على القضية، كان هناك ثلاثة ركاب آخرون في سيارة أراوخو. وأفاد الرجال الثلاثة الذين قُبض عليهم بأن ضابطاً فيدرالياً أطلق النار عليهم، فور خروجه من سيارته، وأن السائق لم يوجّه سيارته نحوهم مطلقاً.

وأصدرت وزارة الأمن الداخلي بياناً، بعد ساعات من إطلاق النار، جاء فيه أن سالغادو أراوخو صدم سيارة تابعة لإدارة «آيس»، و«سلّح» شاحنته البيضاء؛ «في محاولة لدهس أحد ضباط إنفاذ القانون التابعين لإدارة الهجرة والجمارك».

وكتب خوسيه ترينيداد روخاس، في بيان بخط اليد: «هذا كذب».