تأجيل استشارات الحكومة اللبنانية يثير تساؤلات... وموعدها في عهدة باسيل

ميقاتي لـ«الشرق الأوسط»: لن أكون رئيساً لتمديد الأزمة وهذه شروطي للإنقاذ

رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي (دالاتي ونهرا)
رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي (دالاتي ونهرا)
TT

تأجيل استشارات الحكومة اللبنانية يثير تساؤلات... وموعدها في عهدة باسيل

رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي (دالاتي ونهرا)
رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي (دالاتي ونهرا)

يتريث رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون في تحديد الموعد النهائي لإجراء الاستشارات النيابية المُلزمة لتسمية الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة الجديدة ريثما ينتهي رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل من جوجلة أسماء المرشحين في محاولة للضغط، كما تقول مصادر بارزة في الموالاة والمعارضة، على رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي كونه الأوفر حظاً بلا منازع لتولي رئاسة الحكومة العتيدة، وابتزازه لعله يستجيب لشروطه برغم أنه يدرك، أي عون، بأن تأخير ولادتها سيزيد من التكلفة السياسية والاقتصادية والمالية على البلد الذي لم يعد يحتمل إضاعة الفرص ويفتح الباب أمام ارتفاع منسوب الاحتجاجات الشعبية.
وتستبعد المصادر البارزة في الموالاة والمعارضة أن تجري الاستشارات النيابية المُلزمة هذا الأسبوع، إلا إذا رضخ عون لطلب الكتل النيابية والنواب المستقلين بضرورة الإسراع لإنجازها. وتسأل ما الجدوى من تأخيرها، وإن كان الدستور اللبناني لا يُلزمه بمهلة زمنية لإتمامها، كما لا يُلزم الرئيس المكلف بمهلة مماثلة لتأليف الحكومة؟
وتحذر المصادر نفسها من أن يؤدي تريث الرئيس عون بدعوته النواب للاستشارات المُلزمة إلى تكرار نفس السيناريو الذي اتبعه قبل أن يوجه الدعوة للنواب بعد استقالة حكومة الرئيس حسان دياب للمشاركة في الاستشارات التي سمت زعيم تيار «المستقبل» الرئيس سعد الحريري لتشكيل الحكومة، واضطر لاحقاً للاعتذار عن عدم تأليفها بعد أن اصطدم بشروط باسيل التي تبناها رئيس الجمهورية على بياض، رافضاً التدخل لضبط إيقاع صهره لتسهيل ولادتها.
وتكشف هذه المصادر لـ«الشرق الأوسط» أن باسيل يستدرج العروض بتواصله المباشر مع عدد من المرشحين لتولي رئاسة الحكومة في محاولة لإعادة خلط الأوراق، وتقول بأن المطبخ السياسي في القصر الجمهوري والذي يدين بالولاء المطلق لباسيل هو من يحرض المرشحين، ويتولى تنظيم اللقاءات لهم ويحضهم على التواصل مع عدد من القيادات لإطلاعهم على برامجهم الإنقاذية في حال توليهم رئاسة الحكومة.
وتؤكد أن هذه اللقاءات لم تقدم أو تؤخر وإنما حصلت من باب رفع العتب وبقيت محصورة في تعرف هذه القيادات على المرشحين وغالبيتهم من الذين استحضرهم باسيل على عجل، وتقول بأن الخبير السابق في صندوق النقد الدولي صالح نصولي انضم إلى نادي المرشحين، وتردد بأن الفريق المحسوب على عون - باسيل كان وراء حثه على عرض خدماته لتولي الرئاسة الثالثة.

وترى المصادر نفسها أن باسيل وإن كان يعتقد بأن هناك صعوبة في التفافه على ميقاتي كونه المرشح الأممي لتولي رئاسة الحكومة، فإنه يسعى لابتزازه لعله يتمكن من تحسين شروطه في الحكومة، وهذا ما يعترف به عدد من النواب المنتمين إلى تكتله النيابي بقولهم أمام عدد من زملائهم على هامش الجلسة الأولى للمجلس النيابي التي خُصصت لإعادة تكوين البيت التشريعي للبرلمان بأن باسيل يرفض في العلن عودة ميقاتي إلى سدة الرئاسة الأولى؛ لأنه يريد تمرير رسالة سياسية لمن يعنيهم الأمر بضرورة التواصل معه لإصلاح ذات البين بينه وبين رئيس حكومة تصريف الأعمال لإعادة وصل ما انقطع بينهما.
وتلفت إلى أن الفريق السياسي المحسوب على عون - باسيل هو من يُشرف على تنظيم الهجوم المضاد لمعظم المرشحين في محاولة لحشر ميقاتي و«زكزكته»، لكن الأخير يتصرف بهدوء ويدير ظهره للذين يقدمون أنفسهم على أن لديهم المواصفات والشروط التي تتيح لهم الدخول معه في منافسة ليست موجودة في الأساس لأن أكثرية الكتل النيابية تتعاطى مع حرتقات باسيل على أنها تأتي في الوقت الضائع ولا يمكن التأسيس عليها كواحدة من الخيارات التي تحظى بتأييد الأكثرية في البرلمان.
وتؤكد المصادر نفسها أن الكرة الآن في مرمى رئيس الجمهورية، وأن التبرير الذي يلجأ إليه فريقه السياسي في دفاعه عن تريثه في دعوة النواب للاستشارات النيابية المُلزمة لن يُصرف في مكان ولن يكون له من مفاعيل سياسية، خصوصا أنه ليس في الموقع السياسي الذي يستطيع من خلاله التدخل لإزالة العقبات التي تعترض تشكيل الحكومة قبل أن يجري الاستشارات لتسمية الرئيس المكلف.
وتصنف تريث عون بدعوة النواب للاستشارات المُلزمة على خانة الاستجابة لطلب وريثه السياسي، أي باسيل، الذي يتولى تلغيمها ما لم تُشكل الحكومة العتيدة على قياسه، وتقول بأن بمجرد تمديده لفترة التريث سيواجه بحملة سياسية تتجاوز الداخل إلى الخارج الذي حدد دفتر الشروط وضرورة التقيد بمضامينه الإصلاحية لتأمين العبور بلبنان إلى مرحلة التعافي واستباقاً لما يمكن أن تحمله الاستشارات النيابية المُلزمة. وقد أكد ميقاتي لـ«الشرق الأوسط» أنه لن يتهرب من تحمل المسؤولية، وأن لديه شروطاً وطنية وليست شخصية لإنقاذ البلد، وأبرزها إقرار الإصلاحات وخطة التعافي المالي، ووضع قطاع الكهرباء على سكة إعادة تأهيله، وإلا تُعطى الفرصة للمرشحين لتولي رئاسة الحكومة وهم كثر ومن بينهم عدد من النواب.
ومع أن ميقاتي يتجنب الدخول في تفاصيل المداولات التي دارت بينه وبين عون في اجتماعهما الأخير، فإنه يؤكد أنه لن يكون رئيساً لحكومة تتولى إدارة الأزمة وتمديدها في بلد يقف على حافة الانهيار الشامل يستدعي من الجميع التلاقي لإنقاذه بدلاً من أن نقحمه في سجالات لا جدوى منها تعيق الجهود لإتمام ما يتوجب علينا لإخراج بلدنا من التأزم غير المسبوق؛ لأن علينا أن نساعد أنفسنا قبل أن نتوجه إلى المجتمع الدولي طلباً للمساعدة.
ويبقى السؤال: هل يبادر عون إلى اختصار المهلة الزمنية التي حددها لنفسه وخصصها للتريث بدعوته إلى إجراء الاستشارات النيابية المُلزمة؟ لأن اللعب على عامل الوقت مهما كانت الذرائع سيؤدي حتماً إلى تعطيل الجهود الرامية إلى وقف الانفجار الاجتماعي الشامل الذي لا يُداوى بالمواقف الإعلامية ولا بتبادل الاتهامات، وبالتالي فإن رهانه على إخضاع ميقاتي لشروط باسيل ليس في محله، وسيرتد كارثياً على من يعطل تشكيل الحكومة مهما تعددت الأسباب.
وعليه فهل يتحمل عون إغراق البلد في لعبة استمزاج الآراء بحثاً عن اسم المرشح لتولي رئاسة الحكومة؟ أم أنه سيختصر المسافة بتسهيل تشكيلها بعد أن قال ميقاتي كلمته بأنه لن يشكل حكومة بأي ثمن لا يراد منها أولاً وأخيراً أن تتصالح مع اللبنانيين وتستجيب لآلامهم بحثاً عن لقمة العيش وطلباً لإصرارهم على إخراج البلد من العتمة السياسية والكهربائية؟ وإلا فإن الأزمة تبقى مفتوحة على مصراعيها.


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

«الصليب الأحمر» الألماني: الشتاء يفاقم تدهور الأوضاع الإنسانية في غزة

طفلة فلسطينية تنظر من مبنى مدمر في جباليا بشمال قطاع غزة (رويترز)
طفلة فلسطينية تنظر من مبنى مدمر في جباليا بشمال قطاع غزة (رويترز)
TT

«الصليب الأحمر» الألماني: الشتاء يفاقم تدهور الأوضاع الإنسانية في غزة

طفلة فلسطينية تنظر من مبنى مدمر في جباليا بشمال قطاع غزة (رويترز)
طفلة فلسطينية تنظر من مبنى مدمر في جباليا بشمال قطاع غزة (رويترز)

أعلن «الصليب الأحمر» الألماني أن الأوضاع المتدهورة أصلاً لسكان قطاع غزة تفاقمت بشكل أكبر خلال فصل الشتاء.

وقال رئيس «الصليب الأحمر» الألماني، هيرمان جروه، في تصريحات لصحيفة «راينشه بوست» الألمانية: «أشهر الشتاء المقترنة بسوء أوضاع الإمدادات مروعة بشكل خاص للأطفال والمصابين وكبار السن».

فلسطينيون يسيرون بين أنقاض المباني المدمرة مع غروب الشمس فوق مدينة غزة (أ.ب)

وتحدث جروه عن نقص خطير في الإمدادات، قائلاً: «ما زال هناك نقص في كل شيء؛ في الغذاء الكافي، والمستلزمات الطبية، والأدوية، والكهرباء، والمياه».

وأضاف وزير الصحة الألماني السابق أن إمدادات المساعدات الإنسانية، التي تشمل المواد التي عددها، تحسنت بشكل عام منذ وقف إطلاق النار، «إلا أن كميات المساعدات الإنسانية التي تصل إلى قطاع غزة ما زالت غير كافية، إذ لا يتم تحقيق العدد المطلوب، وهو إدخال 600 شاحنة يومياً».

وبحسب منظمة «أطباء بلا حدود»، تمثل الرعاية الطبية غير الكافية في قطاع غزة مشكلة كبيرة.

وقال المدير التنفيذي للمنظمة، كريستيان كاتسر، في تصريحات للصحيفة: «كثير من الفلسطينيين يموتون بسبب أمراض كان من الممكن علاجها»، مشيراً إلى أن نقل المرضى إلى ألمانيا للعلاج في مستشفيات يفشل بسبب قواعد الدخول.


التزام أميركي - أردني بدعم تثبيث وقف النار في حلب والانسحاب السلمي لـ«قسد»

المبعوث الأميركي إلى سوريا توم برّاك (أرشيفية -أ.ف.ب)
المبعوث الأميركي إلى سوريا توم برّاك (أرشيفية -أ.ف.ب)
TT

التزام أميركي - أردني بدعم تثبيث وقف النار في حلب والانسحاب السلمي لـ«قسد»

المبعوث الأميركي إلى سوريا توم برّاك (أرشيفية -أ.ف.ب)
المبعوث الأميركي إلى سوريا توم برّاك (أرشيفية -أ.ف.ب)

استقبل وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، السبت، المبعوث الأميركي إلى سوريا توم برّاك، وبحث معه تطورات الأوضاع في سوريا «في سياق التعاون والتنسيق» لدعم الحكومة السورية في جهود ضمان أمن سوريا وسيادتها ووحدتها، وفق بيان صادر عن وزارة الخارجية السورية.
وأضاف البيان أن الصفدي بحث أيضا التطورات في حلب مؤكدا التزام بلاده والولايات المتحدة بدعم تثبيت وقف إطلاق النار والانسحاب السلمي لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) من حلب وضمان أمن وسلامة جميع المواطنين.
وأكد الصفدي وبرّاك، وفق البيان، استمرار العمل على تطبيق خريطة الطريق لإنهاء الأزمة في السويداء واستقرار جنوب سوريا.

كان وزير الخارجية الأردني قد أجرى أمس اتصالا مع نظيره السوري أسعد الشيباني وبحث معه تطورات الوضع معبر عن موقف الأردن في دعم الحكومة السورية في حماية أمن سوريا واستقرارها.
يأتي ذلك فيما أعلن الجيش السوري عن الانتهاء من تمشيط حي الشيخ مقصود في حلب بشكل كامل، بعد أيّام من الاشتباكات العنيفة.


الجيش السوري يسيطر على حي الشيخ مقصود في حلب

أفراد من القوات الحكومية السورية ينتشرون في الشوارع أثناء سيطرتهم على حي الأشرفية من المقاتلين الأكراد في منطقة متنازع عليها بمدينة حلب الشمالية (أ.ب)
أفراد من القوات الحكومية السورية ينتشرون في الشوارع أثناء سيطرتهم على حي الأشرفية من المقاتلين الأكراد في منطقة متنازع عليها بمدينة حلب الشمالية (أ.ب)
TT

الجيش السوري يسيطر على حي الشيخ مقصود في حلب

أفراد من القوات الحكومية السورية ينتشرون في الشوارع أثناء سيطرتهم على حي الأشرفية من المقاتلين الأكراد في منطقة متنازع عليها بمدينة حلب الشمالية (أ.ب)
أفراد من القوات الحكومية السورية ينتشرون في الشوارع أثناء سيطرتهم على حي الأشرفية من المقاتلين الأكراد في منطقة متنازع عليها بمدينة حلب الشمالية (أ.ب)

سيطر الجيش السوري على حي الشيخ مقصود في مدينة حلب صباح السبت، بعد معارك عنيفة مع مقاتلي قوات «قسد»، وبذلك يسيطر الجيش السوري على كامل أحياء مدينة حلب.

ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن الجيش قوله: «نعلن عن الانتهاء من تمشيط حي الشيخ مقصود في حلب بشكل كامل».

وأضاف الجيش السوري: «نهيب بالمدنيين البقاء بمنازلهم وعدم الخروج، وذلك بسبب اختباء عناصر (قسد) و(حزب العمال الكردستاني)».

وكانت قوات الجيش السوري قد واصلت التقدم في حي الشيخ مقصود شمال مدينة حلب، حيث سيطرت على أغلب الحي، ونقلت «وكالة الأنباء السورية (سانا)» في وقت سابق، عن مصدر عسكري قوله: «الجيش العربي السوري ينهي تمشيط أكثر من 90 في المائة من مساحة حي الشيخ مقصود».

عناصر «الدفاع المدني» السوري يعملون على إخماد حريق اندلع بعد قصف مدفعي وسط تجدد الاشتباكات بين الجيش السوري و«قوات سوريا الديمقراطية» في حلب (رويترز)

وقالت هيئة العمليات في الجيش السوري إن «الخيار الوحيد المتبقي أمام العناصر المسلحة في منطقة الشيخ مقصود بمدينة حلب، هو تسليم أنفسهم وسلاحهم فوراً لأقرب نقطة عسكرية مقابل ضمان حياتهم وسلامتهم الشخصية».

وأفادت هيئة العمليات في بيان، بأن «الجيش باشر مهامه في بسط السيادة الوطنية، وسيتعامل بحزم ويدمر أي مصدر للنيران لضمان أمن واستقرار المنطقة وحماية الأهالي».

قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية تتمركز في حي الأشرفية الذي سيطرت عليه عقب معارك مع «قوات سوريا الديمقراطية» بحلب (رويترز)

وذكرت مصادر ميدانية في حلب أن «الجيش السوري يتقدم ببطء في حي الشيخ مقصود بسبب وجود المدنيين الذين اتخذتهم (قسد) دروعاً بشرية، إضافة إلى وضع الألغام في كل مكان من الحي».

وأكدت المصادر أن «قرار السيطرة على حي الشيخ مقصود لا رجعة عنه وأمام عناصر (قسد) إما تسليم أنفسهم أو الموت، وجود (قسد) في حي الشيخ مقصود في ساعته الأخيرة».

وكشف مصدر عن «أسر الجيش السوري عناصر من فلول وشبيحة النظام السابق، بينهم قيادي كبير، كانوا يقاتلون مع ميليشيا (قسد) في حي الشيخ مقصود».

كما تمت «مصادرة كميات كبيرة من الأسلحة الثقيلة والمتوسطة وكميات كبيرة من الذخائر والأسلحة الخفيفة والعبوات المعدة للتفجير».

وبحسب «وكالة الأنباء السورية»، «حذر أهالي حي الشيخ مقصود من أن (قسد) وتنظيم (حزب العمال الكردستاني) الإرهابي قاما بتفخيخ عدد من الشوارع والسيارات، لذلك نرجو منكم الانتباه وعدم الاقتراب من أي آلية مجهولة أو جسم مشبوه بالنسبة لكم».

ودخلت الاشتباكات بين الجيش السوري و«قوات سوريا الديمقراطية» في حلب يومها الخامس، وسط تقدم للجيش والسيطرة أول من أمس على حي الأشرفية، والتقدم ليل أمس والسيطرة على غالبية حي الشيخ مقصود.

ورفضت «قسد» الاتفاق الذي تم التوصل إليه فجر أمس، على أن يخرج مقاتلوها من حي الشيخ مقصود إلى ريف حلب الشرقي.