صفقة تمديد عقد مبابي مع سان جيرمان تنذر بسوق انتقالات صيفي ملتهب

الرابطة الإسبانية تتقدم بشكوى ضد النادي الباريسي وتتهمه بتخريب الكرة الأوروبية

مبابي حسم أمره بالبقاء مع سان جيرمان بصفقة مثيرة للجدل (أ.ف.ب)
مبابي حسم أمره بالبقاء مع سان جيرمان بصفقة مثيرة للجدل (أ.ف.ب)
TT

صفقة تمديد عقد مبابي مع سان جيرمان تنذر بسوق انتقالات صيفي ملتهب

مبابي حسم أمره بالبقاء مع سان جيرمان بصفقة مثيرة للجدل (أ.ف.ب)
مبابي حسم أمره بالبقاء مع سان جيرمان بصفقة مثيرة للجدل (أ.ف.ب)

تنفس نادي باريس سان جيرمان الصعداء بعدما أتم تمديد عقد مهاجمه الفذ كيليان مبابي وقاطعا الطريق على ريال مدريد بطل إسبانيا الذي كان يأمل ضم الهداف الفرنسي نهاية هذا الموسم، لكن الأموال الباهظة التي سيدفعها بطل فرنسا للاحتفاظ بنجمه ستنقل كرة القدم لمستويات جديدة قبل فتح سوق الانتقالات الشتوية.
عندما كشف مانشستر سيتي الإنجليزي عن تعاقده مع المهاجم الفتاك النرويجي إرلينغ هالاند بداية هذا الشهر من بوروسيا دورتموند بعد أن دفع الأول الشرط الجزائي في عقد الأخير وقدره 64 مليون جنيه إسترليني (75 مليون دولار)، ووعد اللاعب براتب 500 ألف جنيه إسترليني أسبوعياً، علق الألماني يورغن كلوب، مدرب ليفربول على أن هذه الصفقة ستتسبب في رفع مستويات سوق الانتقالات إلى حدود خطيرة. ولم تمر أيام إلا وكان مبابي (23 عاما) هو حديث الساعة ما بين سعي حثيث من ناديه سان جيرمان للإبقاء عليه والضغط برجال من كبار الدولة الفرنسية وإغراءات مالية لا ترفض، وبين عرض كبير أيضاً من العملاق الإسباني ريال مدريد لكن لا يرقى لما قدمه النادي الباريسي.
وتردد أن سان جيرمان الذي ضم مبابي عام 2017 من موناكو مقابل 180 مليون يورو، قدم لمهاجمه عرضاً يزيد عن 200 مليون يورو مكافأة توقيع، وراتب سنوي صافٍ بقيمة 40 مليون يورو، بالإضافة إلى حرية لتسويق حقوق صورته بشكل منفرد بينما ينال باقي لاعبي الفريق 50 في المائة فقط.
واحتفل مبابي بشكل مميز بتجديد عقده حيث تسجيل ثلاثة أهداف (هاتريك) قاد بها فريقه لاكتساح ضيفه ميتز 5 - صفر في المرحلة الثامنة والثلاثين الأخيرة من الدوري الفرنسي وتكفل البرازيلي نيمار والأرجنتيني انخل دي ماريا بالهدفين الآخرين علما بأن الأخير خاض مباراته الأخيرة قبل الانتقال ليوفنتوس الإيطالي.
ورفع مبابي قميصاً حمل رقم «2025» قبل المباراة أمام ميتز، في إشارة إلى توقيعه لثلاثة أعوام مع سان جيرمان، صادما جماهير ريال مدريد التي كانت تتوقع على نطاق واسع أن ينضم إليها اللاعب في صفقة انتقال حر بنهاية الموسم الجاري.

                                                سيتي فاز بصفقة هالاند مشعلا سوق الانتقالات (رويترز)
وعلل مبابي أسباب تراجعه عن فكرة الرحيل إلى الريال قائلا: «اقتنعت بأنني هنا (في سان جيرمان) يمكنني مواصلة التطور في النادي الذي يقدم كل شيء ضروري لتقديم أعلى المستويات... أنا سعيد أيضاً بمواصلة اللعب في فرنسا، الدولة التي ولدت بها، البلد الذي نشأت به، والتي صنعت اسمي».
ويعتبر مبابي ثاني الهدافين التاريخيين لسان جيرمان خلف المهاجم الأوروغوياني إدينسون كافاني، حيث سجل 157 هدفا وتخطى إنجاز المهاجم السويدي زلاتان إبراهيموفيتش.
لكن قرار مبابي لم تضمه جماهير الريال ولا حتى المسؤولين عن كرة لقدم الإسبانية حيث وجه خافيير تيباس رئيس رابطة الدوري الإسباني، انتقادات إلى القطري ناصر الخليفي رئيس سان جيرمان، وموجها إليه اتهامات بتخريب النظام الاقتصادي لكرة القدم الأوروبية.
وأشارت رابطة الدوري الإسباني إلى أنها ستتقدم بشكوى «إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم والسلطات الإدارية والضريبية الفرنسية والجهات المختصة في الاتحاد الأوروبي بتصرفات الخليفي وناديه الفرنسي التي باتت تشكل خطراً على كرة القدم».
ولم يكن تيباس الذي توقع الجمعة أن ينضم مبابي إلى ريال مدريد، راضياً عن الطريقة التي سارت بها الأمور مؤخراً بتأثير شخصيات سياسية قيادية على اللاعب والإغراءات المالية غير المعقولة التي عرضوها عليه وقال: «تكبد سان جيرمان خسائر بـ700 مليون يورو في المواسم الأخيرة ومع فاتورة رواتب تزيد عن 600 مليون يورو، نرى أن ما يفعله النادي من خلال تجديد عقد مبابي مقابل مبالغ مالية كبيرة هو إهانة لكرة القدم».
واعتبر تيباس أن الخليفي: «بنفس خطورة الدوري السوبر الأوروبي» في إشارة إلى الدوري المنشق الذي لم يبصر النور لكن أندية ريال وبرشلونة ويوفنتوس الإيطالي ما زالت متمسكة به.
وعلق فلورنتينو بيريز رئيس ريال مدريد خلال اتصال هاتفي مع مبابي قائلا: «أنا متأسف لما حصل في الأيام القليلة الماضية. لقد حطموا (سان جيرمان) الحلم الذي راودك منذ أن كنت طفلاً».
ومن المؤكد أن جماهير نادي العاصمة الفرنسية التي ما زالت تحلم بلقب أول للفريق في مسابقة دوري أبطال أوروبا، ستتنفس الصعداء بعد معرفتها بأن مبابي باقٍ، وقد عمل النادي على الإعداد لذلك من خلال عدة قرارات لتصحيح المسار أولها إقالة المدير الرياضي البرازيلي ليوناردو من منصبه.
وجاءت إقالة ليوناردو (52 عاما) من مهمته التي تسلمها عام 2019، بعد ساعات قليلة من نهاية موسم سان جيرمان بالدوري، مع تأكيد النادي الباريسي على أنه سيقوم بتغييرات كثيرة من أجل حياة جديدة لمشروعه الرياضي.
وهي المرة الثانية التي يقال فيها ليوناردو من منصبه في باريس سان جيرمان بعد فترته الأولى التي استمرت بين 2011 و2013، علما بأنه لعب للفريق في الفترة بين 1996 و1997.
وكان ليوناردو مهددا بالإقالة منذ أسابيع عدة، على غرار المدرب الأرجنتيني للفريق ماوريسيو بوكيتينو الذي قد يواجه المصير ذاته قريباً، رغم أن عقده ينتهي عام 2023.
وساهم ليوناردو بشكل كبير في ضم النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي الصيف الماضي. لكن الخروج المخيب من ثمن نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا على يد ريال مدريد كان بمثابة ضربة قاصمه له.
وأوضحت وسائل إعلام عدة أنه من المرجح أن يخلفه البرتغالي لويس كامبوس الذي عمل في ليل وموناكو حيث جاور مبابي عندما كان الأخير يدافع عن ألوان فريق الإمارة قبل انتقاله إلى سان جيرمان عام 2017 مقابل 180 مليون يورو.
وبعد حسم صفقتي هالاند ومبابي باتت الأنظار الآن على البولندي روبرت ليفاندوفسكي هداف بايرن ميونيخ الألماني الذي أعرب عن رغبته في الرحيل، في إشارة إلى توقع فترة ساخنة بسوق الانتقالات الصيفية.
ورغم إعلان حسن صالح حميديتش المدير الرياضي لبايرن ميونيخ أن ناديه قدم عرضاً محددا لتمديد عقد ليفاندوفسكي، إلا أن برشلونة الإسباني يضغط بقوة لضم الهداف البولندي وقد تقدم بالفعل بعرض قيمة 32 مليون يورو من أجل حسم الصفقة.
وقال حميديتش: «قدمنا عرضاً على نحو واضح تماما بالمدة والمبلغ المالي في المحادثة مع وكيل أعمال ليفا».
في المقابل، وبعد أن أوضح ليفاندوفسكي (33 عاما) الفائز بجائزة أحسن لاعب في العالم، بعد آخر مباراة في موسم الدوري الألماني أنه لم يتلق أي عرض من البايرن للتجديد، وأنه يتطلع للرحيل، بات الجدل الآن هل سيصر النادي البافاري على تكملته للسنة المتبقية في عقده، أم يتركه لبرشلونة ويجني الـ32 مليون يورو.
ويذكر أن الرئيس التنفيذي لبايرن، أوليفر كان، استبعد مراراً التخلي عن ليفاندوفسكي قبل انتهاء عقده، وقال: ««لست مجنوناً للتخلي عن لاعب يسجل بين 30 و40 هدفاً في الموسم الواحد». ومع الاقتراب من ختام الموسم الكروي ينتظر أيضاً معرفة مصير بعض النجوم أمثال البرتغالي كريستيانو رونالدو (مانشستر يونايتد الإنجليزي)، والبلجيكي روميلو لوكاكو (تشيلسي الإنجليزي)، والسنغالي ساديو ماني (ليفربول الإنجليزي)، والأرجنتيني باولو ديبالا (يوفنتوس الإيطالي).


مقالات ذات صلة

رئيس الاتحاد الألماني يبرئ نميشا من اتهامات التمييز

رياضة عالمية بيرند نيوندورف (د.ب.أ)

رئيس الاتحاد الألماني يبرئ نميشا من اتهامات التمييز

أكد بيرند نيوندورف، رئيس الاتحاد الألماني، الاثنين، أن فيليكس نميشا، نجم منتخب ألمانيا في كأس العالم، ليس معادياً للمثليين أو للمتحولين جنسياً.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية مانشيني (الشرق الأوسط)

تقارير إعلامية: مانشيني وقّع عقداً لتدريب إيطاليا

كشفت تقارير إعلامية إيطالية توقيع المدرب مانشيني عقداً مع الاتحاد الإيطالي لتولي منصب المدير الفني.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية منتخب آيرلندا سيواجه إسرائيل خارج البلاد (رويترز)

«دوري الأمم الأوروبية»: آيرلندا ستواجه إسرائيل في ملعب محايد دون جمهور

قال الاتحاد الآيرلندي لكرة القدم، الجمعة، إن منتخب آيرلندا سيخوض مباراته المقبلة في دوري الأمم الأوروبية أمام إسرائيل على ملعب محايد ودون حضور جمهور.

«الشرق الأوسط» (دبلن)
رياضة عالمية النجم الدنماركي كريستيان إريكسن (يسار) في ودية أوكرانيا (إ.ب.أ)

إريكسن: ما تعرضت له مختلف عن أزمة 2021

أكد النجم الدنماركي كريستيان إريكسن على أنه بخير، مضيفا أنه بدأ برنامج التعافي بعد خروجه من المستشفى بعد أقل من 24 ساعة من سقوطه خلال مباراة ودية أمام أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
رياضة عالمية كريستيان إريكسن لاعب خط وسط الدنمارك (رويترز)

الدنماركي إريكسن يتعافى في منزله

قال كريستيان إريكسن لاعب خط وسط الدنمارك إنه عاد إلى منزله، الاثنين، وإنه يتعافى بشكل جيد مع عائلته.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)

قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا

قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا
TT

قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا

قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا

تحمل مواجهة دور الـ32 في كأس العالم 2026 بمدينة مونتيرّي المكسيكية طابعاً دراماتيكياً استثنائياً، إذ تشهد صداماً عاطفياً وتكتيكياً من طراز رفيع بين المغرب وهولندا.

في هذه الملحمة الإقصائية، يقف ثلاثة من أبرز نجوم المنتخب المغربي المولودين والمنشَّئين في هولندا، وجهاً لوجه ضد البلد الذي علَّمهم أبجديات كرة القدم في الصغر. هؤلاء النجوم اختاروا تمثيل وطنهم الأم تلبيةً لنداء الجذور، واليوم يجدون أنفسهم أمام فرصة تاريخية لكتابة مجد مغربي خالص على حساب أصدقاء الطفولة ومكتشفي مواهبهم الأوائل في الملاعب البرتقالية.

نصير مزراوي... أسد مانشستر الذي نشأ في مدرسة أياكس الصارمة

النجم المغربي نصير مزراوي (رويترز)

يجسد مدافع مانشستر يونايتد الإنجليزي، نصير مزراوي، القصة النموذجية للتربية الكروية الهولندية الصارمة، فاللاعب الذي وُلد في 14 نوفمبر (تشرين الثاني) 1997 بمدينة لايدن الهولندية، انضم إلى أكاديمية أياكس أمستردام الأسطورية وهو في السابعة من عمره فقط، وتدرج هناك حتى قاد الفريق الأول في أكثر من 130 مباراة، محقِّقاً الدوري الهولندي 3 مرات، قبل رحلته نحو بايرن ميونيخ ثم أولد ترافورد.

ويمتاز مزراوي بمرونة تكتيكية فائقة تسمح له بشغل مراكز الظهيرين الأيمن والأيسر بدقة تمرير تتجاوز 85 في المائة تحت الضغط، وسيكون في ملحمة مونتيرّي بمنزلة الصخرة التي تتكسر عليها أطراف الطواحين، مستغلاً معرفته اللصيقة بأسلوب لعب زملائه السابقين في الملاعب المنخفضة لشل حركة الأجنحة البرتقالية تماماً.

سفيان أمرابط... بلدوزر الوسط والقلب النابض الفاهم للكرة الشاملة

خط الوسط المغربي سفيان أمرابط (غيتي)

وفي عمق الميدان، يبرز المحارب سفيان أمرابط، المولود في 21 أغسطس (آب) 1996 بمدينة هويزن الهولندية، الذي تشرَّب أسلوب الضغط العالي والكرة الشاملة منذ بداياته الاحترافية الأولى مع نادي أوتريخت عام 2014 ثم فينورد روتردام العريق الذي تُوِّج معه بكأس هولندا. أمرابط، الذي تحول إلى ركيزة عالمية لا غنى عنها وبطل الملحمة المونديالية السابقة في «قطر 2022» كأفضل لاعب ارتكاز دفاعي، هو امتداد حي لإرث عائلي مونديالي خالد، فهو الشقيق الأصغر للنجم المغربي السابق نور الدين أمرابط، الذي صال وجال بقميص المنتخب المغربي لسنوات.

يمتلك أمرابط الذي ينشط حالياً في الدوري الإسباني مع نادي ريال بيتيس، أكثر من 55 مباراة دولية، ويواجه اختباراً فريداً من نوعه لتفكيك منظومة الوسط الهولندي والحد من خطورة نجوم الطواحين.

مستنداً إلى قوته البدنية الهائلة، يسعى أمرابط لفرض ميزان القوى وحرمان رفاق الأمس من السيطرة على أم المعارك في وسط الملعب.

أنس صلاح الدين... الموهبة البرتقالية السابقة المتمردة في الرواق الأيسر

الظهير الأيسر المغربي أنس صلاح الدين (فيسبوك)

ويكتمل هذا المثلث الاستراتيجي بالظهير الأيسر الواعد أنس صلاح الدين، المولود في 18 يناير (كانون الثاني) 2002 في قلب العاصمة أمستردام، والذي مثَّل سابقاً المنتخبات السنية الصغرى لهولندا وتُوِّج معها بكأس أمم أوروبا للناشئين، قبل أن يختار نداء الوطن الأم. وينشط صلاح الدين حالياً عنصراً رئيسياً صاعداً في صفوف نادي بي إس في آيندهوفن الهولندي بعد فترة إعارة ناجحة من ناديه الأصلي روما الإيطالي أسهم خلالها بقوة في تتويج الفريق بلقب الدوري هذا الموسم رفقة إسماعيل صيباري والهولندي غوس تيل. صلاح الدين، الذي يمتاز بالسرعة الكبيرة والجرأة في الصعود الهجومي، أكد قبل الملحمة تخليه التام عن العواطف، مستهدفاً توظيف خبرته العميقة بأسرار الكرة الهولندية لتأمين الرواق الأيسر للأسود وإبطال مفعول أجنحة الخصم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


إخوة الأمس... أعداء اليوم: نجوم «أسود الأطلس» و«الطواحين» من غرف ملابس واحدة إلى صدام المكسيك

إخوة الأمس... أعداء اليوم: نجوم «أسود الأطلس» و«الطواحين» من غرف ملابس واحدة إلى صدام المكسيك
TT

إخوة الأمس... أعداء اليوم: نجوم «أسود الأطلس» و«الطواحين» من غرف ملابس واحدة إلى صدام المكسيك

إخوة الأمس... أعداء اليوم: نجوم «أسود الأطلس» و«الطواحين» من غرف ملابس واحدة إلى صدام المكسيك

تتَّجه الأنظار في قمة دور الـ32 لبطولة كأس العالم 2026 بمونتيري المكسيكية إلى صراع فريد من نوعه، حيث تتحوَّل زمالة الملاعب الأوروبية العريقة إلى ندية شرسة فوق المستطيل الأخضر المكسيكي. وتضع هذه المواجهة الإقصائية الحارقة نجماً ضد نجم ممَّن تقاسموا الخطط والأسرار والتتويجات في أنديتهم طوال الموسم، ليصبحوا خصوماً يبحث كل منهم عن تدمير حلم الآخر للعبور نحو ثُمن النهائي المونديالي.

إسماعيل الصيباري... العقل البافاري وصاحب صك العقدة لرفاق آيندهوفن

إسماعيل الصيباري لاعب منتخب المغرب (د.ب.أ)

يتربع النجم المغربي المتألق إسماعيل الصيباري على رأس قائمة هذه المفارقات الكروية، إذ يعيش اللاعب أسابيع استثنائية بعد تسجيله 3 أهداف في دور المجموعات، وفجَّر مفاجأة الميركاتو الكبرى بتوقيعه الرسمي مع العملاق الألماني نادي بايرن ميونيخ في صفقة قياسية بلغت قرابة 55 مليون يورو.

الصيباري، الذي نال جائزة لاعب العام في هولندا بعد أن قاد بي إس في آيندهوفن للتتويج بلقب الدوري، سيجد نفسه كتاباً مفتوحاً أمام زملائه السابقين في الفريق الهولندي، وعلى رأسهم نجم خط الوسط غوس تيل، حيث تفرض هذه المواجهة على الصيباري استخدام عبقريته التكتيكية لتفكيك الخطوط التي شارك في بنائها بالأمس القريب.

نجم خط وسط هولندا غوس تيل (ويكيبيديا)

أنس صلاح الدين... ابن أمستردام المتمرد على أصدقاء الطفولة

يجسِّد الظهير الأيسر المغربي أنس صلاح الدين حالةً خاصةً جداً في هذه الملحمة المونديالية، فاللاعب المولود في قلب العاصمة الهولندية أمستردام، ترعرع كروياً في الملاعب المنخفضة، وتُوِّج بالدوري الهولندي مع آيندهوفن برفقة الصيباري وغوس تيل، قبل أن يعود رسمياً هذا الصيف لناديه الأصلي روما الإيطالي.

صلاح الدين يدخل اللقاء بمشاعر استثنائية مشحونة بالتحدي، حيث صرَّح بوضوح بأنَّه لا مجال للعواطف فوق الميدان، وسيُوظِّف معرفته اللصيقة والدقيقة بنقاط ضعف الأجنحة الهولندية المقربة منه وأصدقاء طفولته لشلِّ حركة الأطراف البرتقالية وتأمين الرواق الأيسر لـ«أسود الأطلس».

نائل العيناوي... صمام أمان روما في معركة ترويض الطائرة البرتقالية

نائل العيناوي لاعب المنتخب المغربي (إ.ب.أ)

في عمق الميدان، يبرز النجم المغربي الواعد نائل العيناوي، العقل المدبر وضابط الإيقاع المتألق في صفوف نادي روما الإيطالي، والذي يُمثِّل ركيزةً لا غنى عنها في خطط المدرب الوطني محمد وهبي.

العيناوي سيتعيَّن عليه خوض مواجهة بدنية وتكتيكية شرسة وجهاً لوجه ضد زميله المباشر في نادي الذئاب الإيطالي، المهاجم الهولندي السريع دونيل مالين.

المهاجم الهولندي دونيل مالين (ويكيبيديا)

هذا الصدام الثنائي المباشر يحوِّل المعركة إلى حوار مألوف وتصفية حسابات تكتيكية يدرك فيها العيناوي أنَّ نجاحه في قراءة تحركات مالين وقطع إمداداته هما المفتاح الأساسي لإبطال مفعول القوة الضاربة للطواحين.


فرحة عارمة في جنوب أفريقيا بصعودها للأدوار الإقصائية للمرة الأولى

لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)
لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)
TT

فرحة عارمة في جنوب أفريقيا بصعودها للأدوار الإقصائية للمرة الأولى

لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)
لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)

احتفلت جنوب أفريقيا بتأهلها لأول مرة إلى مراحل خروج المغلوب في كأس العالم لكرة القدم وسط مشاهد من الفرحة العارمة، بعد أن سجل ثابيلو ماسيكو هدفاً في الشوط الثاني ليضمن الفوز 1-صفر على كوريا الجنوبية التي لا تزال تتمتع بفرصة للتأهل كواحدة من بين أفضل الفرق التي احتلت المركز الثالث.

وسدد ماسيكو الكرة في الزاوية السفلية للمرمى في الدقيقة 63 ليرفع رصيد جنوب أفريقيا، التي ستواجه كندا وهي واحدة من ثلاث دول مضيفة للبطولة، في لوس أنجليس يوم 28 يونيو (حزيران) الجاري، إلى أربع نقاط خلف المكسيك المتصدرة للمجموعة الأولى برصيد تسع نقاط بعد فوزها 3-صفر على التشيك في نفس التوقيت.

أما كوريا الجنوبية، التي بدأت المباراة في ظل وجود نجمها سون هيونغ-مين على مقاعد البدلاء، فجمعت ثلاث نقاط.

وكانت جنوب أفريقيا قد فشلت في تجاوز دور المجموعات في مشاركاتها الثلاث الأولى في كأس العالم في أعوام 1998 و2002 و2010.

وقال هوغو بروس مدرب جنوب أفريقيا: «كانت تجربة رائعة. كانت المباراة صعبة للغاية اليوم، لكنها كانت مباراة جيدة. أعتقد أننا كنا ‌جيدين جداً من ‌الناحية الخططية، وكان من الصعب على كوريا الجنوبية إيجاد مساحات».

وأضاف: «سجلنا هدفاً، ثم مرت 20 دقيقة من اللحظات ‌المثيرة التي توقفت فيها القلوب. إنها لحظة تاريخية، وأنا سعيد جداً من أجل اللاعبين. أعمل معهم منذ خمس سنوات».

وبات المنتخب المكسيكي أول فريق يحقق العلامة الكاملة في دور المجموعات لكأس العالم 2026 بعد فوزه على نظيره التشيكي 3-صفر في الجولة الثالثة والأخيرة من مباريات المجموعة الأولى.

وضمنت المكسيك من قبل هذه المباراة التأهل لدور الـ32 وصدارة المجموعة الأولى، لكنها استحقت الفوز وتحقيق الانتصار الثالث على التوالي بفضل ثلاثية ماتيو تشافيز في الدقيقة 54، وخوليان كينيونيس في الدقيقة 61، وألفارو فيدالغو في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع، وهو الانتصار الذي أطاح بمنتخب التشيك من المونديال.

وفي الجولة الأولى من دور المجموعات فازت المكسيك على جنوب أفريقيا 2-صفر، وخسرت التشيك أمام كوريا الجنوبية 1-2، وفي الجولة الثانية فازت المكسيك على كوريا الجنوبية 1-صفر، وتعادلت التشيك مع جنوب أفريقيا 1-1.

وستلعب المكسيك على ملعب مكسيكو سيتي يوم 30 يونيو مع أحد المنتخبات صاحبة المركز الثالث في المجموعات الثالثة، أو الخامسة، أو السادسة، أو الثامنة، أو التاسعة.