باسيل يتحضّر لاغتيال اتفاق الطائف مستقوياً بـ«حزب الله»

النائب جبران باسيل ملقياً خطاباً في مناصريه قبل أيام (إ.ب.أ)
النائب جبران باسيل ملقياً خطاباً في مناصريه قبل أيام (إ.ب.أ)
TT

باسيل يتحضّر لاغتيال اتفاق الطائف مستقوياً بـ«حزب الله»

النائب جبران باسيل ملقياً خطاباً في مناصريه قبل أيام (إ.ب.أ)
النائب جبران باسيل ملقياً خطاباً في مناصريه قبل أيام (إ.ب.أ)

استبق رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل الاستعدادات لإعادة انتظام المؤسسات الدستورية بدءاً بانتخاب رئيس جديد للبرلمان اللبناني وتشكيل حكومة جديدة وتأمين الانتقال السلمي بانتخاب رئيس جمهورية خلفاً للحالي ميشال عون الذي تنتهي ولايته في 31 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، بوضع دفتر شروط أقل ما يقال فيه، كما يقول قطب سياسي لـ«الشرق الأوسط»، إنه يتوخى منه إقحام البلد في أزمة سياسية مديدة ومستعصية، بدلاً من تهيئة الأجواء أمام إعادة تكوين السلطة بعد إنجاز الاستحقاق بانتخاب مجلس نيابي جديد.
ولفت القطب السياسي الذي فضّل عدم ذكر اسمه، إلى أن باسيل أطل على اللبنانيين بخطاب ناري لم يكن مضطراً إليه أراد منه الدخول في اشتباك سياسي مع غالبية القوى السياسية، بحيث لا يقتصر على الحرب الضروس الدائرة بين تياره السياسي وخصومه في الشارع المسيحي ويكاد يشمل الجميع باستثناء حليفه الوحيد «حزب الله» الذي أمّن له الفوز بعدد من المقاعد النيابية ليوحي بأنه حقق تقدُّماً على غريمه السياسي حزب «القوات اللبنانية».
فباسيل أدرج في دفتر شروطه، كما يقول القطب السياسي، مجموعة من النقاط الخلافية تتجاوز موقفه من إعادة انتخاب الرئيس نبيه بري رئيساً للبرلمان لدورة سابعة، إلى تنظيم اغتياله لـ«اتفاق الطائف» وتلميحه بوضوح إلى وجود نية بعدم تشكيل الحكومة من دون أن يسلّط الأضواء على الأسباب التي يمكن أن تعطّل تشكيلها، مع أن البيان الذي تلاه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي فور انتهاء الجلسة الوداعية لمجلس الوزراء، قبل أن تتحوّل الحكومة إلى حكومة تصريف أعمال، لا يقتصر على تعداد إنجازاتها من خلال جردة الحساب التي أعدّها، وإنما جاء بمثابة مسودة للبيان الوزاري للحكومة العتيدة قوبلت بخرق من وزير الطاقة وليد فيّاض، ليس بسحبه ملف الكهرباء من جدول أعمال الجلسة، وإنما لاعتراضه على تكليف شركات دولية بإعداد دفتر شروط لتلزيم معملي دير عمار والزهراني لتوليد الطاقة استجابة لطلب باسيل.
وأكد المرجع نفسه أن باسيل أعدّ خطة لاغتيال اتفاق الطائف بمطالبته بتعديلات دستورية تمثّلت في تحديد مهلة الشهر لرئيس الجمهورية لإجراء الاستشارات النيابية المُلزمة لتسمية الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة على أن تنسحب المُهلة نفسها على الأخير لتأليفها. وسأل: «ما الجدوى من تحديد المهل ما دام عون لا يزال رئيساً للجمهورية وهو من دفع رئيس الحكومة السابق (سعد الحريري) للاعتذار عن عدم تأليف الحكومة بتواطؤ على المكشوف من باسيل وحليفه (حزب الله)، وإن كان نأى بنفسه عن الدخول شريكاً في التعطيل موكلاً إليه المهمة لتفادي عودة الاحتقان المذهبي والطائفي تحديداً بين الشيعة والسنّة؟».
ورأى أن مجرد تحديد المهل يعني إعطاء رئيس الجمهورية حق الفيتو، أياً يكن الرئيس، برفضه التوقيع على التشكيلة الوزارية، ما يعني عدم رغبته في التعاون مع من سماه أكثرية النواب في الاستشارات النيابية الملزمة. وحذر من أن ما يطرحه باسيل يأخذ البلد إلى مكان آخر ويفتح الباب أمام اشتباك سياسي غير مسبوق، لأنه ينتزع من الرئيس المكلف صلاحياته ويجيّرها لنفسه، وهذا ما يتعارض مع روحية الطائف ويعود بالبلد إلى ما كان عليه من قبل استناداً إلى الدستور قبل تعديله، أي أن يسمي الرئيس الوزراء وينتقي من بينهم رئيساً للحكومة، ما يلغي الشراكة في السلطة التنفيذية ويبقيها حصراً بيده، علماً بأن اقتراحه يبقى في حدود «الهرطقة السياسية» لأن صاحبه يدرك جيداً أنه في حاجة إلى تعديل دستوري بأكثرية ثلثي أعضاء البرلمان، ولن يجد من يؤيده سوى أهل البيت، فيما خصومه لا يغامرون بمصير البلد بأخذه إلى فتنة مذهبية هو في غنى عنها.
وقال إن دعوة باسيل لاستكمال تطبيق الطائف بإلغاء الطائفية السياسية وبتشكيل مجلس للشيوخ ما هي إلا وعود مسمومة للتغطية على تجويفه من الشراكة السنّية في السلطة التنفيذية.
وسأل القطب السياسي باسيل: ما المقصود من طلبه بانتخاب رئيس الجمهورية عبر دورتين بذريعة تأمين حسن التمثيل للموقع الأول لدى المسيحيين في السلطة لئلا تبقى الرئاسة لقمة سائغة؟ وهل يريد التمييز بين ناخب مسيحي من الدرجة الأولى وآخر مسلم من الدرجة الثانية من خلال إعطاء الحق للمسيحيين بتزكية من يرشّحونه للرئاسة على أن يقتصر دور المسلمين في الموافقة على من يرشّحونه؟
واعتبر أن مثل هذا الاقتراح ما هو إلا هرطقة دستورية ليس لأنه في حاجة إلى تعديل دستوري بموافقة أكثرية ثلثي أعضاء البرلمان، وإنما يراد منه إعادة الاعتبار للرئيس الأقوى في طائفته بعد أن سقط ولم يعد قابلاً للتعويم في ضوء انحياز عون لمصلحة فريق الممانعة وتوفير الغطاء السياسي لسلاح «حزب الله»، بدلاً من أن يكون رئيساً لكل اللبنانيين ويعمل للتوفيق بينهم لحل الخلافات، باعتبار أنه حامٍ للدستور ورمز لوحدة البلد.
وتطرّق إلى دعوة باسيل للحوار، وقال: «الله يطعمه الحجة والناس راجعة»، وهذا ما ينطبق على عون الذي فوّض رئيس الظل ومنحه كل الصلاحيات التي أُعطيت له للحفاظ على استمرارية إرثه السياسي من قبل وريثه باسيل الذي لا يستقوي بفائض القوة التي يتمتع بها «حزب الله» فحسب، وإنما لقدرته على التحكُّم بالقرارات الرئاسية من خلال الوديعة التي أودعها في قصر بعبدا عبر فريقه السياسي الذي يدير على هواه شؤون البلاد والعباد لعله يؤمّن إيصال رئيس «التيار الوطني» إلى سدّة الرئاسة الأولى.
ووصف طروحات باسيل بأنها بهورة سياسية لعله، من وجهة نظره، يعوّض عن الحصار العربي والدولي المفروض عليه من جهة، ولصرف الأنظار عن فائض القوة الذي منحه له «حزب الله» بفوزه بعدد من المقاعد في الدوائر ذات الغلبة فيها للصوت الشيعي للتعويض، ليس عن تراجعه انتخابياً في الشارع المسيحي فحسب، وإنما لسد الفراغ في البرلمان الناجم عن خفض عدد أعضاء كتلته النيابية.
وفي هذا السياق، يُنقل عن بعض حلفاء «حزب الله» في الحلقات المغلقة في ضوء تقويمهم للنتائج التي انتهت إليها الانتخابات النيابية بأن الحزب تخلى عن حلفائه باستثناء حليفه «التيار الوطني»، بخلاف ما أكد عليه أمينه العام حسن نصر الله لجهة التزامه بحلفائه في الانتخابات ولم يعد لمرشّحيه من خيار، ما عدا تعويم باسيل، سوى الدخول في مبارزة مع حليفه الاستراتيجي حركة «أمل» لحصد العدد الأكبر من الأصوات التفضيلية في الدوائر التي جمعت الثنائي الشيعي في لائحة واحدة.
كما يُنقل عن هؤلاء قولهم إن الحزب لم يكن مضطراً للدخول في منافسة من هذا القبيل مع «أمل»، لأنهم يتخوّفون من أن تتحوّل المبارزة للحصول على الصوت التفضيلي في الدورات الانتخابية المقبلة إلى مشروع فتنة شيعية - شيعية بعد أن تباهى باسيل بأنه وجّه ضربة إلى رأس الفتنة في البقاع الغربي، في إشارة غير مباشرة إلى رسوب نائب رئيس البرلمان إيلي الفرزلي في الانتخابات، في ضوء ما يقال بأن الحزب حجب عنه الأصوات التفضيلية لمصلحة الفائز المرشح الماروني في «التيار الوطني» شربل مارون.
لذلك، فإن دعوة باسيل للحوار تفتقد إلى من يتجاوب معها، وتبقى مفاعيلها، كما يقول مصدر سياسي لـ«الشرق الأوسط»، حبراً على ورق، لأن من انقلب على مقررات الحوار، في إشارة إلى عون و«حزب الله»، لم يعد في الموقع الذي يسمح له برعايته وهو يستعد لمغادرة قصر بعبدا في 31 أكتوبر المقبل، إضافة إلى أن باسيل يمتلك القدرة على التعطيل مدعوماً من عمّه في محاولة لإعادة تعويمه، لكنه عبثاً يحاول إنقاذ نفسه، برغم أنه يتصرف كأنه المرشد الأول للجمهورية التي أخذت تتهاوى نحو الانهيار الشامل.
وعليه، فإن باسيل، بحسب المصدر السياسي، أراد أن يرسم لنفسه خريطة الطريق لتعطيل استحقاق تشكيل الحكومة ولاحقاً الرئاسة، بتحذيره من الفراغ ما لم يرضخ خصومه لشروطه، مع أنه يدرك أن موقعه السياسي سيواجه مشكلة فور خروج عمّه من بعبدا، وبالتالي فإن تعذُّر تشكيل الحكومة العتيدة سيؤدي إلى حشر عون في الزاوية في حال أراد إخضاع رئيسها لشروط وريثه السياسي.
ويمكن لعون أن يلتف على إجراء استشارات نيابية مُلزمة لتسمية من يشكل الحكومة برضوخه لمشيئة الأكثرية النيابية بتكليف من يؤلفها، على أن يزرع الألغام لمنع ولادتها لتستمر حكومة تصريف الأعمال مع تزويدها بجرعة تشريع الضرورة، وهذا هو واقع الحال ما لم تحصل مداخلات دولية تمنع تعطيلها وتمهّد لانتخاب رئيس جديد لمنع سقوط البلد في فراغ قاتل لا يزال هو المسيطر حتى إشعار آخر على السواد الأعظم من اللبنانيين والسياسيين على حد سواء.


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

مصادر أمنية: مسيّرات وصواريخ تستهدف السفارة الأميركية في بغداد

نيران ودخان في محيط السفارة الأميركية في بغداد بعد استهدافها بطائرات مسيّرة وصواريخ (رويترز)
نيران ودخان في محيط السفارة الأميركية في بغداد بعد استهدافها بطائرات مسيّرة وصواريخ (رويترز)
TT

مصادر أمنية: مسيّرات وصواريخ تستهدف السفارة الأميركية في بغداد

نيران ودخان في محيط السفارة الأميركية في بغداد بعد استهدافها بطائرات مسيّرة وصواريخ (رويترز)
نيران ودخان في محيط السفارة الأميركية في بغداد بعد استهدافها بطائرات مسيّرة وصواريخ (رويترز)

قالت مصادر أمنية عراقية إن صواريخ وخمس طائرات مسيّرة على الأقل استهدفت السفارة الأميركية في بغداد، في وقت مبكر اليوم الثلاثاء، ووصفت الهجوم بأنه الأكثر كثافة منذ بدء الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ورأى شاهد من وكالة «رويترز» للأنباء ما لا يقل عن ثلاث طائرات مسيّرة تتجه نحو السفارة. وقال إن نظام الدفاع الجوي «سي-رام» أسقط اثنتين منها، بينما سقطت الثالثة داخل مجمع السفارة، حيث شوهد تصاعد ألسنة النيران والدخان.

وقال شاهد آخر من وكالة «رويترز» إن دوي انفجار قوي سمع في العاصمة العراقية.

وفي وقت لاحق، أعلنت مصادر أمنية أن منشأة دبلوماسية أميركية قرب مطار بغداد تم استهدافها بالصواريخ، وسُمع دوي صفارات الإنذار.

وكانت الهواتف المحمولة في السفارة الأميركية مغلقة عندما اتصلت وكالة «رويترز» للحصول على تعليق.

وتشن الجماعات المسلحة المدعومة من إيران هجمات على المصالح الأميركية في العراق رداً على الحرب التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وأمس الاثنين، أعلنت «كتائب حزب الله» المتحالفة مع إيران مقتل قائد كبير في الجماعة. وقالت قوات «الحشد الشعبي» إن غارات جوية قتلت ما لا يقل عن ثمانية من مقاتليها في مدينة القائم العراقية بالقرب من سوريا، ونسبت القصف إلى إسرائيل.

وتم نشر قوات الأمن العراقية في أجزاء من العاصمة وأغلقت المنطقة الخضراء المحصنة في بغداد، التي تضم مباني حكومية ومقار البعثات الدبلوماسية، بما في ذلك السفارة الأميركية.


إسرائيل تربط عودة سكان جنوب لبنان بأمن شمالها

عشرات الجنود الإسرائيليين عند الحدود اللبنانية وسط استمرار التصعيد العسكري (رويترز)
عشرات الجنود الإسرائيليين عند الحدود اللبنانية وسط استمرار التصعيد العسكري (رويترز)
TT

إسرائيل تربط عودة سكان جنوب لبنان بأمن شمالها

عشرات الجنود الإسرائيليين عند الحدود اللبنانية وسط استمرار التصعيد العسكري (رويترز)
عشرات الجنود الإسرائيليين عند الحدود اللبنانية وسط استمرار التصعيد العسكري (رويترز)

ربط وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، عودة «مئات آلاف من سكان جنوب لبنان الذين نزحوا عن بيوتهم في جنوب نهر الليطاني بضمان أمن سكان الشمال» في إسرائيل، وذلك بعدما أطلق الجيش الإسرائيلي صباح أمس عملية برية مركّزة جنوب لبنان تهدف لتوسيع منطقة الدفاع الأمامي، و«هدم بنى تحتية إرهابية في قرى التماس، لمنع عودة (حزب الله)». ويأتي ذلك فيما ترتفع الخشية الإسرائيلية من الغوص في «الوحل اللبناني» رغم التأييد الواسع للتصعيد العسكري.

في المقابل، كشفت مصادر لبنانية لـ«الشرق الأوسط» أن الرئيس اللبناني جوزيف عون «يتمسك بدعوته للتفاوض مع إسرائيل باعتباره خياراً دبلوماسياً لا بد منه؛ لأن الخيارات الأخرى أوصلت البلد إلى ما هو عليه»، وأضافت أن عون «يستعجل المفاوضات، لئلا يدرج لبنان على لائحة الانتظار إلى ما بعد توقف الحرب على الجبهة الإيرانية».


مقتل مسؤول أمن «حزب الله» العراقي وآخرين من «الحشد»

تشييع في بغداد لعناصر من «حزب الله» العراقي قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» (أرشيفية - رويترز)
تشييع في بغداد لعناصر من «حزب الله» العراقي قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل مسؤول أمن «حزب الله» العراقي وآخرين من «الحشد»

تشييع في بغداد لعناصر من «حزب الله» العراقي قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» (أرشيفية - رويترز)
تشييع في بغداد لعناصر من «حزب الله» العراقي قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» (أرشيفية - رويترز)

قتل أبو علي العسكري، المسؤول الأمني في «كتائب حزب الله» العراقي الذي يعد جزءاً من «الحشد الشعبي»، وأصيب آخرون في غارات استهدفت مقار تابعة له في قضاء القائم بمحافظة الأنبار الغربية، وذلك عقب هجوم استهدف «المصالح الأميركية» في مطار بغداد.

وفيما أعلن الأمين العام لـ«كتائب حزب الله» حسين الحميداوي مساء أمس عن مقتل العسكري وتسمية أبو مجاهد العساف خلفاً له، قالت هيئة «الحشد الشعبي»، في بيان، إن هجوماً استهدف موقعاً أمنياً رسمياً تابعاً لها أسفر عن مقتل 6 من وإصابة 4 آخرين، في حصيلة أولية.

وكان رئيس خلية الإعلام الأمني سعد معن، أعلن في وقت سابق أمس، عن تعرض مطار بغداد الدولي ومحيطه لهجوم بـ5 صواريخ، أسفر عن إصابة 4 موظفين وعناصر أمن، إضافة إلى مهندس بجروح متفاوتة.

وصدرت عن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، عقب هجوم المطار، أوامر بإعفاء آمري القواطع وضباط الاستخبارات في المنطقة المعنية، مع تشديد الإجراءات الأمنية في محيط العاصمة.