«إتش إس بي سي»: طفرة اكتتابات غير مسبوقة في المنطقة

الدغيلي لـ «الشرق الأوسط»: السعودية الأكثر نشاطاً

سامر الدغيلي (الشرق الأوسط)
سامر الدغيلي (الشرق الأوسط)
TT

«إتش إس بي سي»: طفرة اكتتابات غير مسبوقة في المنطقة

سامر الدغيلي (الشرق الأوسط)
سامر الدغيلي (الشرق الأوسط)

توقع مسؤول في بنك إتش إس بي سي الشرق الأوسط، أن المنطقة ستشهد طفرة غير مسبوقة في عمليات الطرح الأولي للاكتتاب العام، مدفوعة بالحكومات التي تقوم بطرح بعض من أصولها الهامة في أسواق الاكتتاب العام، والتي تركز على زيادة تطوير أسواق رأس المال المحلية وإعادة الاستثمار في قطاعات مختلفة من اقتصاداتها.
وقال سامر الدغيلي رئيس أسواق المال، الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا في بنك إتش إس بي سي الشرق الأوسط، إن القطاع الخاص حذا حذو القطاع الحكومي، حيث تم طرح عدد من الإصدارات في نهاية العام الماضي وفي الربع الأول من عام 2022. لا سيما في السعودية، مع توقع المزيد من هذه الإصدارات في النصف الثاني من هذا العام.
أسواق السعودية والإمارات
أوضح الدغيلي أن أسواق البورصة في السعودية وأبوظبي في العام الماضي عملت على تولي زمام القيادة في إعادة فتح أسواق رأس المال الإقليمية بعد تعثر نشاطها في أعقاب تفشي جائحة كورونا، وقال: «أدرجت شركتا (أدنوك) و(مبادلة) العملاقتان المملوكتان لحكومة أبوظبي ثلاث شركات تابعة لها في سوق الأسهم (ياسات، وأدنوك للحفر، وفيرتيغلوب)».
وأكد: «تصدرت قائمة عروض الاكتتاب العام في سوق تداول السعودية، على سبيل المثال وليس الحصر، الشركة العربية لخدمات الإنترنت والاتصالات السعودية (سليويشونز) وأكوا باور) و(مجموعة تداول)، وكذلك قيام صندوق الاستثمارات العامة بطرح جزء من أسهمه في شركة الاتصالات السعودية للبيع.
وتابع: «حذت حكومة دبي حذوها وأعلنت العام الماضي عن خطط لإدراج عشر شركات مدعومة من قبل الحكومة. ولقد نجحت حكومة دبي حتى الآن في إتمام أول عملية طرح أولي للاكتتاب العام من بين عشرة عمليات اكتتابات عامة محتملة - وتمثل ذلك في الطرح الأولي للاكتتاب العام لهيئة كهرباء ومياه دبي الذي وصلت قيمته إلى 6.1 مليار دولار - وهي أكبر عملية طرح أولي للاكتتاب العام على الإطلاق في الإمارات وثاني أكبر عملية اكتتاب في المنطقة بعد (أرامكو) والذي كان لبنك إتش إس بي سي دور في قيادة هذين الطرحين».
وأضاف: «استمر الزخم في أسواق رأس المال خلال عام 2022 في الوقت الذي كانت فيه الأسواق العالمية مغلقة إلى حد كبير، وقد ساعدت عدة عوامل على استمرار زخم وإيجابية أسواق المنطقة من بينها ارتفاع أسعار النفط، وانخفاض مخاطر التضخم وتوقعات مستقبلية أكثر إيجابية وقوة نسبياً للاقتصاد الكلي للمنطقة».
وأكد أن اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي يبدو أنها نجت بالخروج من أزمة جائحة «كوفيد - 19» بشكل أسرع وأفضل، اجتذبت اهتماماً متزايداً من قبل المستثمرين الدوليين الذين قاموا بتحريك رؤوس أموالهم من الاقتصادات الأوروبية الرئيسية والأسواق الناشئة الأوسع للتركيز على المنطقة، وقال: «أدى ذلك لأن تصبح المنطقة من أكثر أسواق رأس المال نشاطاً في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا لعام 2022 منذ بداية العام حتى الآن، حيث تم إتمام 7 عمليات طرح أول للاكتتاب العام في عام 2022 في كل من السعودية والإمارات وبقيمة إجمالية وصلت أكثر من 10 مليارات دولار».

استمرار النشاط
ولفت رئيس أسواق المال، بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا في بنك إتش إس بي سي الشرق الأوسط أن القيمة الإجمالية للاكتتابات العامة التي تم طرحها في السعودية والإمارات وصلت إلى 11 مليار دولار تقريباً في عام 2021. وبالمقارنة مع الأشهر الأربعة الأولى من عام 2022، فقد وصلت قيمة الاكتتابات العامة في هذين السوقين ما يقرب من 10 مليارات دولار أميركي مما يدل على مدى الإقبال القوي والتوقعات الإيجابية لعمليات الطرح في منطقة الشرق الأوسط لهذا العام، وأضاف: «من المتوقع أن يستمر نشاط أسواق رأس المال في الجزء المتبقي من عام 2022 بشكل قوي عبر كل من القطاعين العام والخاص، حيث من المتوقع أن تبقى السعودية والإمارات الأكثر نشاطاً في هذا المضمار».

القطاعات النشطة
وتطرق الدغيلي إلى وجود عمليات الطرح الأولي للاكتتاب العام في المنطقة ولا تزال تشمل عدداً متنوعاً من القطاعات، وقال: «يركز المستثمرون، بما في ذلك المستثمرون الأجانب، بشكل كبير على الحجم والنوعية والربحية المالية للمصدرين في عمليات الطرح الأولي للاكتتابات العامة القادمة إلى السوق، بالإضافة إلى الآفاق المستقبلية لهذه الشركات في سياق الأداء الاقتصادي الكلي وخطط التحول الاقتصادي لحكومات المنطقة».
وتابع: «في حين أن معظم المستثمرين الدوليين الذين يركزون على المنطقة لديهم توجهات لأسواق أو مناطق معينة وبالتالي فإن نظرتهم تجاه القطاعات غير محددة، فإن معايير الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية تعتبر من المواضيع الرئيسية التي تقود عدداً من المستثمرين الدوليين وتوجهاتهم الاستثمارية».
وزاد: «في حين أن هذا التوجه أدى إلى وجود نوع من الانتقائية للقطاعات والأصول لدى بعض المستثمرين الدوليين، إلا أنه دفع أيضاً بالمصدرين الإقليميين إلى تحسين ممارساتهم والإفصاحات المتعلقة بالحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية كجزء من عمليات الاكتتاب العام».
تأثير التقييم المرتفع بسبب المنافسة على عمليات الطرح
وأكد أن الأداء المتفوق في أسواق الخليج الرئيسية مقابل الأسواق الناشئة الأخرى لن يثني المستثمرين المحتملين. في حين أنه من العدل القول إن بعض الشركات المدرجة في أسواق البورصة الإقليمية يتم تداولها بشكل أعلى نسبياً من ناحية التقييم، مقارنة مع نظيراتها في الأسواق الناشئة الأخرى، إلا أن التقييمات تستند عادة على مؤشرات مستقبلية من حيث إمكانات النمو وخطط التحول الاقتصادي الطموحة الجارية في المنطقة.
وقال: «كانت السعودية، ومن المتوقع أن تبقى، السوق الأكثر نشاطاً في المنطقة مع وجود رغبة لدى كل من القطاعين الخاص والعام في دعم أسواق رأس المال بشكل أكبر مع إعادة استثمار رأس المال في قطاعات مختلفة من الاقتصاد المحلي».
وأضاف: «استمر برنامج التحول الاقتصادي الطموح للسعودية (رؤية 2030) في تحقيق خطوات كبيرة ويرى مجتمع المستثمرين، على الصعيدين المحلي والدولي، فرصاً كبيرة في هذا الجانب. وشدد على أن بنك (إتش إس بي سي) سيلعب دوراً رئيسياً في تطوير أسواق رأس المال ومسيرة التحول الاقتصادي في السعودية.

أسعار النفط
أكد أن الإجراءات والسياسات التي تنتهجها الحكومات الإقليمية، بما في ذلك أسواق رأس المال، تتجاوز مسألة أسعار النفط الحالية، وقال: «تتطلع السياسات الحكومية اليوم إلى ما بعد الخمسين عاماً القادمة لبناء اقتصادات مستدامة ومتنوعة تعتمد بشكل أقل على العائدات النفطية، وإن تطوير أسواق رأس المال في المنطقة، وتعميق أسواق البورصة المحلية وتعزيزها كوسيلة فعالة لربط مزودي رؤوس الأموال وجهات الإصدار وإعادة الاستثمار في قطاعات الاقتصاد الناشئة تعتبر ركيزة أساسية، ولهذا السبب فإنها ستستمر بغض النظر عن أسعار النفط السائدة حالياً».

خطط الطرح
وحول التحديات التي يمكن أن تواجه الاكتتابات قال الدغيلي إن الأسواق الحالية تعتبر مواتية لأنشطة الطرح الأولي للاكتتاب العام، إلا أن التباطؤ المحتمل في الانتعاش الاقتصادي العالمي والنمو قد يمتد إلى المنطقة ويؤثر على معنويات المستثمرين.
وأضاف: «من هذا المنطلق، كانت المنطقة حتى الآن مرنة نسبياً من الناحية الاقتصادية ومركزاً جاذباً ومشجعاً للمستثمرين بالنظر إلى الأوضاع الصعبة والمتقلبة للأسواق على المستوى العالمي خلال الربع الأول من عام 2022».
وأكد أن اقتصادات المنطقة تشهد تحولات كبيرة مدعومة بمبادرات حكومية والتي لا نجد ما يماثلها في أسواق أخرى، وبالتالي فهي جاذبة لاهتمام المستثمرين على المستوى العالمي، ولقد خرجت الاقتصادات الإقليمية بشكل أسرع وأقوى من تأثيرات جائحة «كوفيد - 19». مدعومة بارتفاع أسعار النفط، واستقرار البيئة التضخمية وقوة الاقتصاد الكلي.
وأضاف: «دعم ذلك أسواق رأس المال في المنطقة في وقت كانت فيه الأسواق العالمية الأخرى تتمتع بنشاط معتدل نسبياً مع ارتفاع معدلات التضخم وتباطؤ النمو وعدم الاستقرار والوضوح من الناحية الجيوسياسية».


مقالات ذات صلة

«أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

الاقتصاد «أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

«أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

وقَّعت «أدنوك للغاز» الإماراتية اتفاقية لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز غاز آند باور المحدودة»، التابعة لشركة «توتال إنرجيز» الفرنسية، تقوم بموجبها بتصدير الغاز الطبيعي المسال إلى أسواق مختلفة حول العالم، وذلك لمدة ثلاث سنوات. وحسب المعلومات الصادرة، فإنه بموجب شروط الاتفاقية، ستقوم «أدنوك للغاز» بتزويد «توتال إنرجيز» من خلال شركة «توتال إنرجيز غاز» التابعة للأخيرة، بالغاز الطبيعي المسال وتسليمه لأسواق تصدير مختلفة حول العالم. من جانبه، أوضح أحمد العبري، الرئيس التنفيذي لـ«أدنوك للغاز»، أن الاتفاقية «تمثل تطوراً مهماً في استراتيجية الشركة لتوسيع نطاق انتشارها العالمي وتعزيز مكانتها كشريك مفضل لت

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الاقتصاد عقود في قطاع الطاقة الإماراتي بـ412 مليون دولار

عقود في قطاع الطاقة الإماراتي بـ412 مليون دولار

أعلن في الإمارات عن عقود جديدة في قطاع النفط والغاز، وذلك ضمن مساعي رفع السعة الإنتاجية من إمدادات الطاقة؛ حيث أعلنت شركة «أدنوك للحفر» حصولها على عقد مُدته 5 سنوات من شركة «أدنوك البحرية» لتقديم خدمات الحفر المتكاملة، بقيمة 1.51 مليار درهم (412 مليون دولار)، سيبدأ تنفيذه في الربع الثاني من عام 2023. وستوفر «أدنوك للحفر» المُدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية خدمات الحفر المتكاملة لمشروع تطوير حقل «زاكوم العلوي»، أكبر حقل منتج في محفظة حقول «أدنوك البحرية»؛ حيث ستسهم الخدمات التي تقدمها «أدنوك للحفر» في تعزيز كفاءة العمليات الإنتاجية في المشروع، وتحقيق وفورات كبيرة في التكاليف، إضافةً إلى دعم

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
شمال افريقيا هل تعزز زيارة محمد بن زايد القاهرة الاستثمارات الإماراتية في مصر؟

هل تعزز زيارة محمد بن زايد القاهرة الاستثمارات الإماراتية في مصر؟

عززت زيارة رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد، القاهرة، (الأربعاء)، والتي أجرى خلالها محادثات مع نظيره المصري الرئيس عبد الفتاح السيسي، ملفات التعاون بين البلدين، خصوصاً على الصعيد الاقتصادي، وفق ما قدَّر خبراء. وقال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية المستشار أحمد فهمي، أمس، إن الرئيسين بحثا «سبل تطوير آليات وأطر التعاون المشترك في جميع المجالات، لما فيه مصلحة الشعبين الشقيقين»، بالإضافة إلى «التنسيق الحثيث تجاه التطورات الإقليمية المختلفة، في ضوء ما يمثله التعاون والتنسيق المصري - الإماراتي من دعامة أساسية، لترسيخ الأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة». وأضاف متحدث الرئاسة

عصام فضل (القاهرة)
الاقتصاد الأصول الأجنبية لـ«المركزي» الإماراتي تتخطى 136 مليار دولار

الأصول الأجنبية لـ«المركزي» الإماراتي تتخطى 136 مليار دولار

للمرة الأولى في تاريخها، تجاوز إجمالي الأصول الأجنبية لمصرف الإمارات المركزي حاجز النصف تريليون درهم (136.1 مليار دولار) في نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي. وأوضحت الإحصائيات أن الأصول الأجنبية للمصرف المركزي زادت على أساس شهري بنسبة 1.34 في المائة من 493.88 مليار درهم (134.4 مليار دولار) خلال ديسمبر (كانون الأول) الماضي إلى 500.51 مليار درهم (136.2 مليار دولار) في نهاية يناير الماضي، بزيادة تعادل 6.63 مليار درهم (1.8 مليار دولار). وزادت الأصول الأجنبية للمصرف المركزي على أساس سنوي بنسبة 7.8 في المائة مقابل 464.48 مليار درهم (126.4 مليار دولار) خلال يناير 2022، بزيادة تعادل أكثر من 36 مليار

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
شمال افريقيا تنسيق مصري - إماراتي لتعزيز التعاون في المشروعات الاستثمارية

تنسيق مصري - إماراتي لتعزيز التعاون في المشروعات الاستثمارية

توافقت مصر والإمارات على «استمرار التنسيق والتواصل لتعزيز التعاون في المشروعات الاستثمارية»، فيما أعلنت الإمارات ترحيبها بالتعاون مع الحكومة المصرية بشأن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» لدعم احتياجات بعض القرى المستهدفة في المبادرة المصرية». جاء ذلك خلال لقاء وزير التنمية المحلية المصري هشام آمنة، اليوم (الأربعاء)، سفيرة الإمارات بالقاهرة، مريم الكعبي. ووفق إفادة لوزارة التنمية المحلية في مصر، أكد وزير التنمية المحلية «عمق العلاقات المصرية - الإماراتية المشتركة على المستويات السياسية والاقتصادية والثقافية كافة».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)

تعهّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الأربعاء الدفع نحو «زيادة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا، وذلك عقب محادثات مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز التي أعربت عن تطلّعها إلى «شراكة مثمرة على المدى الطويل» مع واشنطن.

وقال رايت إن طفرة في إنتاج فنزويلا من النفط والغاز الطبيعي والكهرباء من شأنها أن تُحسّن جودة حياة «كل الفنزويليين في كل أنحاء البلاد»، وأضاف إن الرئيس دونالد ترمب ملتزم جعل «الأميركيتين عظيمتين مجددا».


الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.