أميركا ستحتفظ بـ100 ألف جندي في أوروبا وتبحث في إقامة قواعد دائمة في شرقها

TT

أميركا ستحتفظ بـ100 ألف جندي في أوروبا وتبحث في إقامة قواعد دائمة في شرقها

أكد المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس أن الولايات المتحدة ستحتفظ بالقوات التي نشرتها في أوروبا، بعد دخول روسيا إلى أوكرانيا، والتي تبلغ الآن نحو 100 ألف جندي أميركي. وقال برايس، رداً على سؤال عما إذا كان هذا العدد سيبقى بشكل دائم، بعدما ارتفع من 60 ألفاً، قبل بدء «العملية العسكرية الروسية»، إن الزيادة التي حصلت في الأسابيع الأخيرة على وجه التحديد، سببها «الوفاء بتعهداتنا التي قطعناها قبل الغزو الروسي». وأضاف: «قلنا أيضاً إننا سنعزز ونتخذ خطوات لطمأنة حلف الناتو والدول الأعضاء فيه، ولا سيما تلك الموجودة على الجانب الشرقي من حلف الناتو، وهذا ما فعلناه». وقال: «أنا واثق بأن هذه المناقشات ستستمر، وسنواصل الحديث عن وضع تلك القوة وطبيعة وجودها، سواء ضمن قوات الناتو أو من حيث انتشارنا، مع حلفائنا وشركائنا في أوروبا، في الأسابيع المقبلة، خصوصاً في القمة التي ستعقد في مدريد في يونيو (حزيران) المقبل لدول الحلف. وقال إنه «قبل ذلك، كنا واضحين أننا سنفعل بعض الأشياء إذا استمر عدوان الرئيس بوتين». وأضاف، لقد أوضحنا أننا سنقدم مستويات غير مسبوقة من المساعدة الأمنية لدعم شركائنا الأوكرانيين حتى يتمكنوا من الدفاع عن حريتهم بشكل فعال، والدفاع عن ديمقراطيتهم، والدفاع عن بلادهم. كما أوضحنا أننا سنفرض عواقب وخيمة على الاقتصاد الروسي، وعلى النظام المالي الروسي».
وكان مسؤولون أميركيون قد كشفوا لمحطة «سي إن إن» أن الولايات المتحدة ستحتفظ بـ100 ألف جندي في أوروبا، لمواجهة «التهديدات» الروسية. وأضافوا أن عدد القوات قد يزداد مؤقتاً، إذا أجرى الناتو مزيداً من التدريبات العسكرية في المنطقة، كما يمكن أن تضيف واشنطن قواعد إضافية في أوروبا إذا تغيرت البيئة الأمنية. وعقد الخميس اجتماع لقادة جيوش دول الناتو في بروكسل، ورفعوا توصيات إلى اجتماع وزراء دفاع الحلف المقرر عقده في يونيو. وتتوافق هذه التصريحات مع تصريحات كبار القادة العسكريين الأميركيين، في شهادات أدلو بها أمام الكونغرس الشهر الماضي. وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال مارك ميلي، إنه يؤيد إنشاء قواعد أميركية دائمة في أوروبا الشرقية رداً على هجوم روسيا على أوكرانيا. لكنه أضاف أن انتشار القوات الأميركية في تلك القواعد يمكن أن يكون دورياً، مشيراً إلى أنه لا يعتقد أن الولايات المتحدة بحاجة إلى نشر قوات بشكل دائم لخلق قوة ردع فعالة. ومع استعداد السويد وفنلندا للانضمام إلى الناتو، لا يعتقد المسؤولون الأميركيون أنه ستكون هناك حاجة إلى قوات إضافية ما لم تشكل روسيا فجأة تهديداً لهاتين الدولتين. وقال المسؤولون إنه إذا كانت روسيا ستنقل أسلحتها بالقرب من هاتين الدولتين أو وجهت تهديدات لهما، فقد يتعين إعادة تقييم وضع القوة. وقال الأدميرال روبرت باور، رئيس اللجنة العسكرية للناتو، الخميس، إن بعض الدول وافقت على تقديم دعم إضافي للبلدين.
ميدانياً قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، جون كيربي، الذي انضم الجمعة إلى مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض ليتولى منصب منسق التواصل الاستراتيجي، إنه لا يوجد أي دليل حتى الآن على استخدام روسيا لأسلحة تعمل بالليزر في أوكرانيا. وأضاف أنه ما من دليل أيضاً على أن احتلال روسيا للوغانسك يقترب من الاكتمال، بحسب تصريحات وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو. وقال كيربي إنه لا يمكنه تقدير النسبة المئوية للجغرافيا التي سيطرت عليها روسيا في تلك المنطقة، وليس متأكداً أنه سيكون مقياساً مفيداً، لأنه «حرفياً» المنطقة تتغير كل يوم. وأضاف: «على سبيل المثال، قبل أسبوعين، إذا سألتني عن خاركيف، عندما كان الروس يطوقونها، لم يكن هناك سوى ممر صغير باتجاه الجنوب الشرقي من المدينة، مكن الأوكرانيين من الاستمرار في إمداد أنفسهم». وأضاف: «الآن قاموا بدفع الروس بعيداً عن خاركيف على طول الطريق بالقرب من الحدود مع بيلاروسيا وروسيا. وفي الشرق، في منطقة دونباس الشمالية، دفعوا الروس أيضاً». وقال إنه في كل يوم تقريباً، هناك تغيير في السيطرة على القرى والبلدات، ولا يزال الروس متأخرين كثيراً، عما كانوا يخططون له في هذه المنطقة. وأضاف كيربي، أنه «رغم أنهم حققوا بعض التقدم التدريجي، فإنه بطيء وغير متكافئ».
على صعيد آخر، قالت وزارة الدفاع البريطانية أمس السبت، إن روسيا تعاني على الأرجح من نقص في طائرات الاستطلاع المسيرة المناسبة والتي تحاول استخدامها لتحديد الأهداف التي ستقصفها بالمقاتلات أو المدفعية. وأفاد تقرير للوزارة بأن ذلك النقص تفاقم بسبب محدودية قدرات التصنيع المحلية الناتجة عن العقوبات. وقالت بريطانيا في نشرة دورية إنه إذا استمر المعدل الحالي للخسائر التي تتكبدها روسيا في الطائرات المسيرة، فإن قدرة القوات الروسية على المراقبة والاستطلاع ستتدهور بشكل أكبر، ما يؤثر سلباً على فاعلية العمليات. كما أبدت وزيرة الخارجية البريطانية ليز تراس في مقابلة نشرتها السبت صحيفة «ذي تلغراف»، رغبتها في أن ترى مولدافيا الدولة المجاورة لأوكرانيا، «مجهزة وفقاً لمعايير حلف شمال الأطلسي» (ناتو) لحمايتها من هجوم روسي محتمل. وأوضحت تراس أن المملكة المتحدة تناقش مع حلفائها سبل ضمان أن تكون أوكرانيا «قادرة على الدفاع عن نفسها بشكل دائم»، وهو ما ينطبق أيضاً على «دول معرضة» أخرى على غرار مولدافيا التي ليست عضواً في الناتو. ونقلت صحيفة «ذي تلغراف» عن أحد مساعدي الوزيرة قوله إن «تجهيز مولدافيا وفقاً لمعايير الناتو» يتطلب أن تقدم دول أعضاء في الحلف معدات حديثة لاستبدال تلك التي يعود تاريخها إلى الحقبة السوفياتية وأن تدرب جنوداً على استخدامها.
من جهة أخرى وقع الرئيس الأميركي جو بايدن، خلال وجوده في كوريا الجنوبية، على تصويت الكونغرس على حزمة المساعدات الضخمة لأوكرانيا بقيمة 40 مليار دولار. وجاء تصويت الكونغرس، بعد اتفاق بايدن مع زعيم الأقلية الجمهورية في المجلس، السيناتور ميتش ماكونيل، على فصل حزمة المساعدات لأوكرانيا عن مساعدات كوفيد التي كان الديمقراطيون يسعون إلى تمريرها بمشروع القانون. وقال ماكونيل، إن الطبيعة الحزبية للتصويت، تمثل انتصاراً شخصياً له، على «الجناح الانعزالي» للحزب الجمهوري، المتشكك في الدعم العسكري والاقتصادي طويل الأمد لكييف.
وفي سياق متصل قالت روسيا أمس السبت إنها قررت حظر دخول 963 أميركياً إلى أراضيها، بينهم الرئيس جو بايدن ووزير الخارجية أنتوني بلينكن ومدير وكالة المخابرات المركزية ويليام بيرنز، وستواصل الرد على ما وصفته بالأعمال العدائية الأميركية. ولحظر السفر تأثير رمزي فقط لكنه يشكل جزءاً من التدهور المستمر في علاقات روسيا مع الولايات المتحدة وحلفائها.
وعلى نحو منفصل، قالت وزارة الخارجية الروسية إنها أضافت 26 اسماً جديداً إلى قائمة الكنديين الذين منعتهم من السفر إلى روسيا، بينهم مسؤولون في قطاع الدفاع وصوفي جريجوار ترودو زوجة رئيس الوزراء جاستن ترودو. وقالت وزارة الخارجية التي نشرت لأول مرة القائمة الكاملة للأميركيين المحظور دخولهم روسيا: «نؤكد أن الأعمال العدائية التي تقوم بها واشنطن، والتي ترتد على الولايات المتحدة نفسها، ستستمر في تلقي الرفض المناسب». وأضافت الوزارة أن العقوبات الروسية المضادة كانت رداً ضرورياً يهدف إلى «إجبار النظام الأميركي الحاكم، الذي يحاول فرض نظام عالمي على بقية العالم قائم على القواعد الاستعمارية الجديدة، على تغيير سلوكه والاعتراف بالواقع الجيوسياسي الجديد».
ومن بين الأسماء التي تم الإعلان عنها سابقاً في القائمة الضخمة وزير الخارجية بلينكن ووزير الدفاع لويد أوستن ورئيس وكالة المخابرات المركزية بيرنز. ونُشرت القائمة الكندية الجديدة بعد أربعة أيام من تقديم كندا لمشروع قانون يمنع الرئيس فلاديمير بوتين ونحو ألف من أعضاء حكومته وجيشه من السفر إلى هناك. ورداً على العقوبات، منعت روسيا بالفعل رئيس الوزراء الكندي ترودو ووزيرة المالية كريستيا فريلاند ومئات الكنديين الآخرين من دخول البلاد.


مقالات ذات صلة

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الولايات المتحدة​ الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

تواجه المحكمة العليا للولايات المتحدة، التي كانت تعدّ واحدة من أكثر المؤسّسات احتراماً في البلاد، جدلاً كبيراً يرتبط بشكل خاص بأخلاقيات قضاتها التي سينظر فيها مجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء. وتدور جلسة الاستماع، في الوقت الذي وصلت فيه شعبية المحكمة العليا، ذات الغالبية المحافظة، إلى أدنى مستوياتها، إذ يرى 58 في المائة من الأميركيين أنّها تؤدي وظيفتها بشكل سيئ. ونظّمت اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، التي يسيطر عليها الديمقراطيون، جلسة الاستماع هذه، بعد جدل طال قاضيين محافظَين، قبِل أحدهما وهو كلارنس توماس هبة من رجل أعمال. ورفض رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، المحافظ أيضاً، الإدلاء بشهادته أمام الك

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي قبول دعوة الرئيس جو بايدن للاجتماع (الثلاثاء) المقبل، لمناقشة سقف الدين الأميركي قبل وقوع كارثة اقتصادية وعجز الحكومة الأميركية عن سداد ديونها بحلول بداية يونيو (حزيران) المقبل. وسيكون اللقاء بين بايدن ومكارثي في التاسع من مايو (أيار) الجاري هو الأول منذ اجتماع فبراير (شباط) الماضي الذي بحث فيه الرجلان سقف الدين دون التوصل إلى توافق. ودعا بايدن إلى لقاء الأسبوع المقبل مع كل من زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر (ديمقراطي من نيويورك)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب ميتش ماكونيل (جمهوري من كنتاكي)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز (ديمقراطي م

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

تمكّن تلميذ أميركي يبلغ 13 سنة من إيقاف حافلة مدرسية تقل عشرات التلاميذ بعدما فقد سائقها وعيه. وحصلت الواقعة الأربعاء في ولاية ميشيغان الشمالية، عندما نهض مراهق يدعى ديلون ريفز من مقعده وسيطر على مقود الحافلة بعدما لاحظ أنّ السائق قد أغمي عليه. وتمكّن التلميذ من إيقاف السيارة في منتصف الطريق باستخدامه فرامل اليد، على ما أفاد المسؤول عن المدارس الرسمية في المنطقة روبرت ليفرنوا. وكانت الحافلة تقل نحو 70 تلميذاً من مدرسة «لويس أي كارتر ميدل سكول» في بلدة وارين عندما فقد السائق وعيه، على ما ظهر في مقطع فيديو نشرته السلطات.

يوميات الشرق أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

كشفت دراسة أجريت على البشر، ستعرض خلال أسبوع أمراض الجهاز الهضمي بأميركا، خلال الفترة من 6 إلى 9 مايو (أيار) المقبل، عن إمكانية السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني، من خلال علاج يعتمد على النبضات الكهربائية سيعلن عنه للمرة الأولى. وتستخدم هذه الطريقة العلاجية، التي نفذها المركز الطبي بجامعة أمستردام بهولندا، المنظار لإرسال نبضات كهربائية مضبوطة، بهدف إحداث تغييرات في بطانة الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة لمرضى السكري من النوع الثاني، وهو ما يساعد على التوقف عن تناول الإنسولين، والاستمرار في التحكم بنسبة السكر في الدم. وتقول سيلين بوش، الباحثة الرئيسية بالدراسة، في تقرير نشره الجمعة الموقع ال

حازم بدر (القاهرة)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)

تفاصيل إنقاذ الطيار الأميركي في إيران: الجيش دمر طائرتين في مهمة «بالغة الخطورة»

طائرة «إف-15 إي سترايك إيغل» تتجه نحو ميدان بانامينت في ولاية كاليفورنيا يوم 27 فبراير 2017 (أ.ب)
طائرة «إف-15 إي سترايك إيغل» تتجه نحو ميدان بانامينت في ولاية كاليفورنيا يوم 27 فبراير 2017 (أ.ب)
TT

تفاصيل إنقاذ الطيار الأميركي في إيران: الجيش دمر طائرتين في مهمة «بالغة الخطورة»

طائرة «إف-15 إي سترايك إيغل» تتجه نحو ميدان بانامينت في ولاية كاليفورنيا يوم 27 فبراير 2017 (أ.ب)
طائرة «إف-15 إي سترايك إيغل» تتجه نحو ميدان بانامينت في ولاية كاليفورنيا يوم 27 فبراير 2017 (أ.ب)

دمر الجيش الأميركي طائرتي نقل تابعتين له علقتا أثناء مهمة إنقاذ الطيار المفقود في إيران، حسبما أفادت صحيفة «نيويورك تايمز»، اليوم (الأحد).

وأفادت الصحيفة بأنه: «في تطور مفاجئ بعد إنقاذ ضابط الأسلحة، علقت طائرتان نقل كانتا ستنقلان الكوماندوز والطيارين إلى بر الأمان في قاعدة نائية بإيران. ولذلك قرر القادة إرسال ثلاث طائرات جديدة لإجلاء جميع أفراد الجيش الأميركي والطيارين، وقاموا بتفجير الطائرتين المعطلتين بدلاً من تركهما في أيدي الإيرانيين».

ونشرت الصحيفة تفاصيل العملية الليلية التي وصفتها بأنها «مهمة بالغة الخطورة» و«الأكثر تعقيداً» في تاريخ العمليات الخاصة الأميركية.

الطيار كان معه مسدس فقط

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين مطلعين على العملية أن القوات الخاصة توغلت في عمق أراضي العدو.

وجاءت عملية الإنقاذ عقب سباق محموم بين القوات الأميركية والإيرانية استمر يومين للوصول إلى الطيار المصاب، حسب المسؤولين.

وأشارت الصحيفة إلى أن القوات الخاصة الأميركية نجحت في انتشال الضابط في عملية واسعة النطاق شارك فيها مئات من عناصر العمليات الخاصة. وكان عضوا طاقم طائرة «إف-15 إي سترايك إيغل»، أول طائرة تُسقط بنيران إيرانية في الحرب المستمرة منذ شهر، قد قفزا من قمرة القيادة يوم الجمعة بعد أن أصابت القوات الإيرانية طائرتهما. وتم إنقاذ قائد الطائرة النفاثة بسرعة، لكن لم يُعثر على ضابط أنظمة الأسلحة، مما أدى إلى عملية بحث عاجلة. كان العثور على الطيار الذي أُسقطت طائرته، والذي كان يختبئ ومعه مسدس للدفاع عن نفسه، على رأس أولويات الجيش الأميركي خلال الـ48 ساعة الماضية.

واستُخدمت في مهمة إنقاذ الطيار مئات من قوات العمليات الخاصة، وعشرات الطائرات الحربية الأميركية، والمروحيات، بالإضافة إلى قدرات استخباراتية في مجالات الفضاء الإلكتروني والفضاء وغيرها.

ووصف مسؤول عسكري أميركي رفيع المستوى مهمة إنقاذ الطيار بأنها من أصعب وأعقد المهام في تاريخ العمليات الخاصة الأميركية، وفقاً لصحيفة «نيويورك تايمز».

إنقاذ من الجبال الوعرة

في سياق متصل، صرح مسؤول أميركي لوكالة «رويترز» للأنباء بأن الطيار الذي أنقذته قوات العمليات الخاصة، والذي قال ترمب إنه برتبة كولونيل، هو ضابط أنظمة السلاح على متن طائرة «إف-15» التي أسقطت.

وقال المسؤول لوكالة «رويترز» للأنباء إنه أثناء ‌نقل ضابط أنظمة الأسلحة من مكان قريب من جبل إلى طائرة ​نقل متوقفة داخل إيران، اضطرت القوات الأميركية إلى تدمير ‌طائرة واحدة على الأقل بسبب عطل فيها. وقال ترمب في بيان: «خلال الساعات القليلة الماضية، نفذ الجيش الأميركي إحدى أكثر عمليات البحث والإنقاذ جرأة في تاريخ الولايات المتحدة»، مضيفاً أن الطيار أصيب لكنه «سيتعافى تماماً». وقال ترمب إن الطيار جرى إنقاذه «في جبال إيران الوعرة» ⁠فيما وصفها بأنها المرة الأولى في الذاكرة العسكرية التي يُنقذ فيها طياران أميركيان، كل ‌على حدة، من عمق أراض معادية.

«الحرس ‌الثوري»: عدة طائرات دمرت خلال المهمة

بدورها، نقلت وكالة «تسنيم» ‌للأنباء عن «الحرس ‌الثوري» الإيراني قوله إن عدة طائرات دُمرت خلال مهمة الإنقاذ الأميركية.

وقال «الحرس الثوري»: «خلال عملية مشتركة (بين قيادات ⁠القوات الجوية والبرية ووحدات ‌شعبية ‌وقوات ​الباسيج ‌والشرطة)، تم تدمير طائرات ‌معادية»، وذلك بعد إعلان قيادة الشرطة الإيرانية عن ‌إسقاط طائرة نقل عسكرية أميركية من ⁠طراز «⁠سي-130» جنوب أصفهان، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

واليوم (الأحد)، أعلن المتحدث باسم «مقر خاتم الأنبياء» التابع «للحرس الثوري الإيراني»، العقيد إبراهيم ذو الفقاري، أن عملية الجيش الأميركي المزعومة لإنقاذ طيار الطائرة التي أسقطت في إيران انتهت بالفشل، وفق إعلام محلي.

ويتلقى ⁠الطيارون الأميركيون تدريباً على ما يجب فعله في حالة سقوطهم خلف خطوط العدو، وهي إجراءات تُعرف باسم «البقاء على قيد الحياة، والمراوغة، والمقاومة، والهروب»، لكن قلة منهم يجيدون اللغة الفارسية ويواجهون صعوبة في البقاء دون كشفهم في أثناء بحثهم عن سبيل للنجاة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية إن الصراع أسفر عن مقتل 13 من أفراد الجيش الأميركي وإصابة أكثر من 300 آخرين منذ بداية الحرب في فبراير (شباط).


ترمب يعلن إنقاذ ثاني أفراد طاقم الطائرة «إف-15» التي أُسقطت في إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يعلن إنقاذ ثاني أفراد طاقم الطائرة «إف-15» التي أُسقطت في إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، صباح اليوم (الأحد)، أن الجيش الأميركي أنقذ ثاني أفراد طاقم الطائرة «إف-15» التي أُسقطت في إيران.

وقال ترمب عبر منصته «ثروت سوشيال»: «خلال الساعات القليلة الماضية، نفَّذ الجيش الأميركي واحدة من أكثر عمليات البحث والإنقاذ جرأة في تاريخ الولايات المتحدة، لأحد ضباطنا المتميزين، وهو عقيد يحظى باحترام كبير»، مشيراً إلى أن الطيار الثاني الذي كان مفقوداً في إيران «سليم وبخير».

وأضاف: «كان هذا المحارب الشجاع خلف خطوط العدو في جبال إيران الوعرة، مطارداً من قبل أعدائنا الذين كانوا يقتربون منه ساعة بعد ساعة، لكنه لم يكن وحيداً أبداً، لأن قائده الأعلى، ووزير الحرب، ورئيس هيئة الأركان المشتركة، ورفاقه المقاتلين كانوا يراقبون موقعه على مدار الساعة، ويخططون بجد لإنقاذه».

وبدأت عملية بحث وإنقاذ أميركية محمومة بعد تحطم الطائرة من طراز «إف15- إي سترايك إيجل» يوم الجمعة، حيث وعدت إيران أيضاً بمكافأة لأي شخص يسلم «الطيار الأميركي». وكان قد تم إنقاذ فرد آخر من طاقم الطائرة في وقت سابق.

وكتب ترمب أن الطيار مصاب لكنه «سيكون بخير تماماً»، مضيفاً أنه لجأ إلى «جبال إيران الوعرة». وأوضح ترمب أن عملية الإنقاذ شاركت فيها «عشرات الطائرات»، وأن الولايات المتحدة كانت تراقب موقعه «على مدار الساعة، وتخطط بدقة لإنقاذه».

وكانت هذه الطائرة المقاتلة أول طائرة أميركية تتحطم في الأراضي الإيرانية منذ اندلاع النزاع في أواخر فبراير (شباط).


إدارة ترمب تستأنف على قرار وقف بناء قاعة احتفالات في البيت الأبيض

رافعة في موقع أعمال البناء الخاصة بقاعة الاحتفالات في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
رافعة في موقع أعمال البناء الخاصة بقاعة الاحتفالات في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
TT

إدارة ترمب تستأنف على قرار وقف بناء قاعة احتفالات في البيت الأبيض

رافعة في موقع أعمال البناء الخاصة بقاعة الاحتفالات في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
رافعة في موقع أعمال البناء الخاصة بقاعة الاحتفالات في البيت الأبيض (إ.ب.أ)

استأنفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على قرار محكمة يقضي بتعليق أعمال البناء في قاعة احتفالات بالبيت الأبيض، متذرعة بأن ذلك يشكّل مخاطر أمنية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وجاء في الاستئناف الذي جرى تقديمه، أمس الجمعة، في محكمة الاستئناف الأميركية بواشنطن في دائرة كولومبيا، أن قرار قاضي المحكمة الجزئية ريتشارد ليون يجعل جناح السكن الرئاسي «مفتوحاً ومعرضاً للخطر»، و«ينذر بإلحاق أضرار جسيمة بالأمن القومي بالبيت الأبيض والرئيس وأسرته وموظفي الرئيس».

وأصدر القاضي ليون، يوم الثلاثاء، حكماً يقضي بوقف أعمال البناء في قاعة احتفالات بالبيت الأبيض، لحين البت في دعوى قضائية تسعى إلى وقف المشروع الذي تبلغ تكلفته 400 مليون دولار، والمقام على موقع الجناح الشرقي الذي جرى هدمه في الآونة الأخيرة.

ويقول المدعون إن هذا المشروع يحتاج إلى موافقة «الكونغرس» للمضي قدماً.

وقال ليون، الذي عينه الرئيس الجمهوري السابق جورج دبليو بوش، إنه سيعلق تنفيذ قراره لمدة 14 يوماً للسماح لإدارة ترمب بالطعن فيه.

وجاء في الطعن الذي قدمته إدارة المتنزهات الوطنية، التي تدير أراضي البيت الأبيض، أن المحكمة الجزئية الاتحادية تفتقر إلى السلطة الدستورية «للنظر في هذه الدعوى».

وكان الصندوق الوطني للحفاظ على التراث التاريخي، وهو منظمة غير ربحية، قد رفع الدعوى القضائية ودفع فيها بأن ترمب تجاوز صلاحياته عندما هدم الجناح الشرقي التاريخي وبدأ تشييد المبنى الجديد.

وجاء في طلب الاستئناف المقدم أمس أن ما ذكره الصندوق «لا يستند إلى أي أساس قانوني»، وأنه «ليس من حق أي عضو في الصندوق رفع دعوى». وجاء في الطلب أيضاً أن «للرئيس كامل الصلاحيات فيما يتعلق بتجديد البيت الأبيض».