جيمس ميلنر: لاعبو النخبة ليس لديهم الوقت الكافي للاستمتاع بنجاحاتهم

لاعب ليفربول المخضرم يقول إن المسؤوليات الكبيرة على النجوم تجعلهم مطالبين دائماً بمواصلة التقدم

ميلنر (في الوسط) يشتت كرة في مباراة فريقه ليفربول أمام ساوثهامبتون (رويترز)
ميلنر (في الوسط) يشتت كرة في مباراة فريقه ليفربول أمام ساوثهامبتون (رويترز)
TT

جيمس ميلنر: لاعبو النخبة ليس لديهم الوقت الكافي للاستمتاع بنجاحاتهم

ميلنر (في الوسط) يشتت كرة في مباراة فريقه ليفربول أمام ساوثهامبتون (رويترز)
ميلنر (في الوسط) يشتت كرة في مباراة فريقه ليفربول أمام ساوثهامبتون (رويترز)

احتفل جيمس ميلنر بفوز ليفربول بكأس الاتحاد الإنجليزي، بتناول مشروب «كوكاكولا» وهو في طريقه من ملعب ويمبلي إلى المطار. وبحلول الساعة العاشرة والنصف من صباح اليوم التالي، كان اللاعب المخضرم جالساً في اجتماع بالفيديو لتحليل فريق ساوث هامبتون الذي كان سيلعب أمامه ليفربول في المباراة التالية، وهي المباراة التي فاز فيها فريقه بهدفين مقابل هدف وحيد، ليحافظ على آماله في الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز حتى الجولة الأخيرة من الموسم. ويسعى ليفربول هذا الموسم للفوز بالرباعية التاريخية، بعد فوزه بالفعل بلقبي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة وكأس الاتحاد الإنجليزي، ووصوله إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا.
وبعد المجهود الهائل الذي بذله لاعبو ليفربول على ملعب ويمبلي أمام تشيلسي في المباراة التي امتدت للوقت الإضافي وركلات الترجيح، كان يتعيَّن على الفريق أن يستعيد تركيزه وعافيته سريعاً لمواجهة ساوثهامبتون، من أجل الحفاظ على آماله في الفوز بلقب الدوري، في ظل المنافسة الشرسة حتى الرمق الأخير مع مانشستر سيتي.
من المؤكد أن الفوز بالبطولات والألقاب يساعد على تخفيف التعب والإرهاق، لكن ميلنر كان يتمنى أن يكون هناك المزيد من الوقت للاحتفال بكل إنجاز يحققه الفريق.
يقول اللاعب البالغ من العمر 36 عاماً: «ربما كان الأمر أكثر صعوبة لو عدت ستة أسابيع إلى الوراء، لكن لدينا ثلاث مباريات متبقية الآن. رغم كل الأشياء التي نمر بها خلال التدريبات والمباريات والتعافي والسفر، فإن الأمر يستحق مواصلة العمل بكل قوة ولو بساق واحدة خلال المباريات الثلاث المتبقية».
ويضيف: «لقد فزنا للتو بكأس الاتحاد الإنجليزي. لو سألتني عما إذا كنتُ أرغب في الاحتفال بهذه البطولة لوقت أطول، فسأقول لك أريد ذلك بكل تأكيد، لكن لا يمكننا القيام بذلك في حقيقة الأمر. وهذا هو الشيء الصعب في أن تكون في هذا المستوى، فربما لا يمكنك الاستمتاع بنجاحاتك بالقدر الذي تريده؛ فعندما تفوز ببطولة فإنك تنسى ما حدث سريعاً وتتساءل عما يتعين عليك القيام به في المباراة التالية! فعندما تفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز يمكنك الاستمتاع بذلك لمدة ثلاثة أسابيع في عطلتك، ثم يتعين عليك الدخول في معسكر الإعداد للموسم الجديد، لكي تعود للعب مرة أخرى. ربما يكون هذا هو الشيء الوحيد الذي تندم عليه في مسيرتك الكروية: أنك لا تستمتع بالنجاحات التي تحققها كما ينبغي... لكن هذا جزء من أن تكون ناجحاً، حيث يتعين عليك أن تركز دائما، وأن تنتقل إلى المرحلة التالية سريعاً».

ميلنر(يسار) يشارك هندرسون الاحتفال بكأس انجلترا (رويترز)

وافتقد ليفربول لخدمات كل من نجمه وهدافه المصري محمد صلاح، وقلب دفاعه الهولندي فيرجيل فان دايك، أمام ساوثهامبتون، الذي كانت هذه هي المباراة الأولى بالنسبة له خلال 10 أيام، لكن ليفربول تعود على التعامل مع ضغط المباريات خلال أوقات قصيرة.
يقول ميلنر: «لقد اعتدنا على التعامل مع مثل هذه الأمور، سواء كلاعبين أو كمدير فني؛ فلدينا تجارب وخبرات كبيرة فيما يتعلق بكيفية التعامل مع غياب عدد من اللاعبين الأساسيين. إذا عدت بالذاكرة إلى مباراتنا أمام برشلونة في تلك الليلة الشهيرة، لوجدت أننا كنا نفتقد خدمات عدد كبير من اللاعبين المهمين، لكننا حققنا الفوز ونجحنا في التأهل، وهذا يُظهر تحلي الفريق بعقلية رائعة، ويظهر مدى القوة التي نتدرب بها ومدى العمل الذي يقوم به الطاقم الفني».
ويضيف: «إذا افتقدت خدمات هؤلاء اللاعبين لمدة نصف موسم فسيكون الأمر صعباً للغاية، لكن جميع اللاعبين على استعداد للعمل بكل قوة حتى لو لم يلعبوا لفترة من الوقت. انظروا إلى الموسم الماضي الذي كنا نحاول فيه التأهل فقط لدوري أبطال أوروبا؛ فقد كنا نفتقد لخدمات عدد كبير من اللاعبين في خط الدفاع، ولعب عدد من اللاعبين في مراكز غير مراكزهم الأصلية، ونجحنا في إيجاد طريقة للتغلب على تلك المواقف الصعبة، وهو الأمر الذي ساعدنا في الوصول إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا هذا الموسم».
واتجه ميلنر إلى جمهور ليفربول على ملعب ويمبلي، بمجرد أن أحرز كوستاس تسيميكاس ركلة الترجيح الحاسمة التي حسمت فوز ليفربول بلقب كأس الاتحاد الإنجليزي. يقول لاعب خط الوسط المخضرم عن ذلك: «كنت أريد أن أرى رد فعل مشجعينا. كنت أثق دائماً في قدرات وإمكانيات كوستاس، وأعلم أن لديه قدماً يسرى رائعة. من الواضح أنني كنت متوتراً حينها، لأنني كنت أعلم أن هناك فرصة جيدة لأن نفوز باللقب، لكن كم مرة ستلعب على ملعب ويمبلي وسط هذه الأجواء؟».
ويضيف: «أنت ترى كل شخص يشعر بما تشعر به بنفسك: الراحة، والفرح، وكل شيء. في الحقيقة، يضم النادي مجموعة رائعة من اللاعبين ومجموعة رائعة من الأشخاص الذين يمكنك الاحتفال بهذه الأشياء معهم في غرفة خلع الملابس بعد المباراة. قلت لترينت ألكساندر أرنولد إنه قد حصل الآن على عدد هائل من البطولات، لكن لا يتعين عليه أن يشعر بالملل من ذلك. إنه لاعب رائع للغاية، لكنه محظوظ أيضاً، لأنه انضم إلى فريق جيد للغاية. إنه يستحق ذلك بسبب إمكانياته وقدراته الكبيرة وجودته كلاعب، لكنك لا تعرف أبداً متى ستتغير الأمور، لذلك يتعين عليك أن تستمتع بذلك أثناء وجودك هنا».
لا يشعر ميلنر بالملل أبداً، رغم أن بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي التي حصل عليها مع ليفربول يوم السبت الماضي كانت البطولة الكبرى العاشرة في مسيرته الكروية. وسينتهي عقده مع ليفربول هذا الصيف، وعرض عليه النادي تمديد عقده لمدة 12 شهراً، لكنه يريد الانتظار حتى نهاية الموسم لكي يتخذ قراره في هذا الشأن. يقول ميلنر عن شعوره بعد الفوز بالألقاب: «إنه يتحسَّن بالفعل، لأنك لا تعرف كم من الوقت يتبقى في مسيرتك الكروية، أليس كذلك؟».


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.