بلينكن يطالب بفتح المعابر وبن مبارك يدعو للضغط على الحوثيين

الحكومة اليمنية تأمل تمديد الهدنة وتتساءل عن جدية الانقلابيين واستعدادهم للسلام

وزير الخارجية اليمني ونظيره الأميركي لدى لقائهما في واشنطن الثلاثاء (تويتر)
وزير الخارجية اليمني ونظيره الأميركي لدى لقائهما في واشنطن الثلاثاء (تويتر)
TT

بلينكن يطالب بفتح المعابر وبن مبارك يدعو للضغط على الحوثيين

وزير الخارجية اليمني ونظيره الأميركي لدى لقائهما في واشنطن الثلاثاء (تويتر)
وزير الخارجية اليمني ونظيره الأميركي لدى لقائهما في واشنطن الثلاثاء (تويتر)

«نحن مستعدون للسلام، السؤال هو؛ هل الحوثيون مستعدون لذلك؟». هذا ما قاله وزير الخارجية وشؤون المغتربين اليمني الدكتور أحمد بن مبارك في واشنطن، قبل أن يؤكد «أمل» حكومته في تمديد الهدنة الأممية التي بدأت مطلع أبريل (نيسان) 2022.
كلام الوزير اليمني تضمن مطالب من واشنطن بالضغط على الحوثيين، بالتوازي مع لقاء عقده في واشنطن يوم الثلاثاء مع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الذي انضم بدوره إلى المطالبين بفتح المعابر مستدلاً بتعز، ودعا إلى ضرورة تأمين حرية التنقل وضمان تدفق السلع والخدمات إلى المحتاجين إليها في مناطق النزاع، آملاً أن تؤدي هدنة الشهرين التي تحاول الأمم المتحدة تمديدها، إلى سلام دائم في كل أنحاء اليمن.
وأكد بن مبارك أن الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً بقيادة رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي ملتزمة الحل السياسي للنزاع. وقال إن «موقفنا هو أننا نسعى دائماً إلى السلام. لقد فعلنا الكثير، الكثير من التنازلات لصنع السلام. احترمنا الهدنة، ونأمل جداً في تمديد هذه الهدنة»، علاوة على البدء في مفاوضات، مشيراً إلى وعد مجلس القيادة الرئاسي بالعمل مع الأمم المتحدة والشركاء الدوليين من أجل التوصل إلى حل سياسي للنزاع.
ويلفت بلينكن إلى الهدنة التي توسط فيها المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ، والتي أدت إلى تراجع ملحوظ في العمليات العسكرية (على حد قوله)، ما أنعش الآمال في تخفيف وطأة الأزمة الإنسانية وتمهيد الطريق لمزيد من محادثات السلام الجوهرية بين الأطراف اليمنية المتحاربة. وقال بلينكن إن هذه «فرصة مهمة لليمن وشعبه»، مضيفاً أنه «بعد سنوات كثيرة من الحرب والنزاع والمعاناة، ثمة فرصة للسلام نأمل في أن يجد جميع اليمنيين طريقة لاغتنامها».
- نقاشات الوزيرين
أفاد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس أن بلينكن «أكد التزام الولايات المتحدة بدعم إنهاء النزاع في اليمن، وبمستقبل مستقر وآمن ومزدهر لليمنيين»، شاكراً للحكومة اليمنية «جهودها لتسهيل أول رحلة تجارية تنطلق من صنعاء منذ عام 2016»، في إشارة إلى الرحلة التي نظمت في 16 مايو (أيار) الماضي بعد موافقة الحكومة اليمنية على السماح لهذه الرحلات بالتوجه إلى عمان، لأنها «تجلب الإغاثة التي يحتاج إليها اليمنيون بشدة». وهذه الرحلة جزء من الهدنة التي أُعلنت في بداية شهر رمضان في 2 أبريل الماضي بعد اتفاق بين الحكومة المعترف بها دولياً وجماعة الحوثي المدعومة من إيران. وتنص الهدنة على تسيير رحلتين تجاريتين أسبوعياً من صنعاء إلى العاصمتين الأردنية والمصرية، والعكس.
وأضاف برايس أن الوزيرين ناقشا «دعم الولايات المتحدة لتأمين الهدنة التي تفاوضت عليها الأمم المتحدة والبناء عليها لتحقيق وقف شامل لإطلاق النار وعملية سياسية شاملة تمكن اليمنيين من تقرير مستقبلهم». ولفت إلى أن بلينكن شدد على «أهمية ضمان حرية حركة الأفراد والبضائع عبر المناطق المتنازع عليها، مثل مدينة تعز»، وهي ثالث أكبر مدينة في اليمن ويحاصرها الحوثيون «حيث يعاني مئات الآلاف من اليمنيين في ظل ظروف شبيهة بالحصار ويتحملون وطأة الحرب». وعبّر بلينكن عن «دعم الولايات المتحدة لمجلس القيادة الرئاسي»، واصفاً ذلك بأنه «فرصة ثمينة لتمثيل أوسع لليمنيين». ونوّه بالتزام المجلس بجهود السلام وتحسين الخدمات الأساسية والاستقرار الاقتصادي لملايين اليمنيين.
والتقى المبعوث الأممي الشهر الماضي وفداً حكومياً للتحضير لاجتماعات بشأن إعادة فتح الطرق في تعز ومحافظات أخرى. ولم يسمِ الحوثيون وفدهم بعد في اجتماع إعادة فتح الطريق، ما أثار مخاوف بشأن التزامهم رفع الحصار عن تعز.
ودعا الوزير مبارك إلى مزيد من الضغط الدولي على الحوثيين لبدء المحادثات حول تعز. وقال: «نتوقع مزيداً من الضغوط من المجتمع الدولي، وتحديداً من الإدارة الأميركية. نريد أن نرى رفع الحصار. أهل تعز لا يطيقون الانتظار أكثر. هناك نافذة سلام. هناك لحظة يتعين علينا جميعاً اغتنامها». وطالب وزير الخارجية اليمني الولايات المتحدة والمجتمع الدولي بالضغط على الميليشيات الحوثية من أجل تنفيذ بنود الهدنة وفك الحصار المفروض على تعز، متهماً الميليشيات بعدم الجدية في إحلال السلام وحمّلها مسؤولية العودة إلى الخيار العسكري. وتلعب واشنطن عبر مبعوثها إلى اليمن دوراً رئيسياً ضمن المساعي الدولية لإحلال السلام، والتوصل إلى نهاية للصراع بعد أكثر من 7 سنوات على انقلاب الميليشيات على التوافق الانتقالي في البلاد والحكومة الشرعية.
وبحسب المصادر الرسمية اليمنية، أشاد بن مبارك بالعلاقات التاريخية والمتينة بين بلاده والولايات المتحدة، وبموقف الولايات المتحدة الداعم للحكومة والشعب اليمني في مختلف المجالات، وخاصة في المجال الإنساني، مثمناً المساعدات الإنسانية التي تقدمها واشنطن لليمن، مع تطلعه إلى أن تلعب الحكومة الأميركية دوراً أكبر في تقديم الدعم الاقتصادي لمساعدة بلاده على تجاوز التحديات التي تشهدها في هذا الشأن. وقال: «في الوقت الذي حرصت فيه الحكومة، مدفوعة بتوجيهات مجلس القيادة الرئاسي، على بذل كل ما يمكن لإنجاح الهدنة وتنفيذ التزامات الجانب الحكومي، وهو ما تكلل مؤخراً باستعادة رحلات الطيران من مطار صنعاء وإليه، ما زالت الميليشيات الحوثية حتى اليوم تماطل في تنفيذ ما يخصها من التزامات، وخاصة تلك المتعلقة برفع الحصار عن مدينة تعز، وتسهيل تنقل المواطنين، والتخفيف من الأزمة الإنسانية في المحافظة المحاصرة لأكثر من 7 سنوات».
- كي لا تفشل الهدنة!
الولايات المتحدة والمجتمع الدولي للضغط أيضاً على تخصيص رسوم شحنات النفط الداخلة لميناء الحديدة لدفع رواتب موظفي القطاع العام، وهو الأمر الذي سيحقق الهدف الرئيسي للهدنة بتخفيف معاناة الشعب اليمني، وفق ما نقلته عن وكالة «سبأ» الرسمية.
أشار الوزير اليمني إلى «إيجابية الهدنة المعلنة في وقف الأعمال القتالية والتخفيف من معاناة الناس» إلا أنه اتهم الميليشيات الحوثية بعدم الجدية في الالتزام بها، وباستمرار انتهاكها وارتكابها كثيراً من الخروق المتكررة. وقال إن ذلك «يضع الأمم المتحدة والمجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لجديتها في الضغط على هذه الميليشيات للاستجابة لجهود السلام».
وشدّد بن مبارك على أهمية الاستفادة، والبناء على ما قد تحقق، والعمل على عدم إفشال الهدنة، محذراً مما سيحمله ذلك من عودة إلى مربع الصراع مرة أخرى، وهو الأمر الذي ستتحمل مسؤوليته الميليشيات الحوثية. وفق تعبيره.
وتطرق وزير الخارجية اليمني إلى ما تواجهه بلاده من تحدٍ في مجال الأمن الغذائي وما رافق ذلك من ارتفاع أسعار القمح عالمياً، وكذلك عدم توفر كميات كافية، خاصة للدول التي تعتمد على استيراد هذه السلعة الغذائية.
وقال: «إن ضمان توفير واردات الحبوب، وخاصة القمح، إلى اليمن، يعد مسألة مصيرية، وإن شبح تحقق المجاعة أصبح أقرب في حال لم تحصل اليمن على دعم الولايات المتحدة في توفير هذه السلعة، بالتعاون مع المجتمع الدولي الذي ينبغي أن يعطي الأولوية للدول التي تتفاقم فيها تحديات الأمن الغذائي».
وقال المبعوث الأممي للصحافيين: «بخصوص الالتزام بعقد اجتماع حول فتح الطرق في تعز ومحافظات أخرى، حددت الحكومة اليمنية مسؤولين للتواصل من جهتها لحضور اجتماع ترعاه الأمم المتحدة حسب بنود الهدنة. وننوي تنظيم اجتماع في عمَّان، الأردن، في أقرب وقت ممكن فور تعيين الحوثيين لممثليهم». وأضاف: «هذه أولوية بالنسبة لي ولمكتبي. فكما تعلمون، لقد سبق لي أن زرت تعز في العام الماضي، وشهدت بنفسي كيف يؤثر إغلاق الطرق على إطالة مدة التنقل والسفر في اليمن، ويفرق أفراد العائلات بعضهم عن بعض، ويحول ضرورات الحياة اليومية، كالذهاب إلى العمل أو إرسال الأطفال إلى المدارس أو الوصول إلى المستشفيات، إلى ضُرُوبٍ من المعاناة. ولذلك، يمثل إحراز التقدم لإنهاء هذه المعاناة جزءاً أساسياً من الهدنة».
وأكد غروندبرغ أنه سيستمر «بالتفاعل مع الأطراف والتحاور معهم لتخطي التحديات القائمة وضمان تمديد الهدنة، المقرر انتهاؤها بعد أسبوعين»، مشيراً إلى أنه ينوي «إطلاق عملية جامعة متعددة المسارات، لتكون بمثابة منصة، تعالج من خلالها الأطراف وغيرهم من اليمنيين قضايا حرجة الأهمية من أجل التوصل إلى ترتيبات أكثر استدامة وتسوية سياسية».


مقالات ذات صلة

غروندبرغ يتحدث عن «نقاش جوهري» مع العليمي ويدعو لتقديم التنازلات

العالم العربي غروندبرغ يتحدث عن «نقاش جوهري» مع العليمي ويدعو لتقديم التنازلات

غروندبرغ يتحدث عن «نقاش جوهري» مع العليمي ويدعو لتقديم التنازلات

وصف المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (الخميس) اللقاء الذي جمعه برئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي في عدن بـ«المثمر والجوهري»، وذلك بعد نقاشات أجراها في صنعاء مع الحوثيين في سياق الجهود المعززة للتوصل إلى تسوية يمنية تطوي صفحة الصراع. تصريحات المبعوث الأممي جاءت في وقت أكدت فيه الحكومة اليمنية جاهزيتها للتعاون مع الأمم المتحدة والصليب الأحمر لما وصفته بـ«بتصفير السجون» وإغلاق ملف الأسرى والمحتجزين مع الجماعة الحوثية. وأوضح المبعوث في بيان أنه أطلع العليمي على آخر المستجدات وسير المناقشات الجارية التي تهدف لبناء الثقة وخفض وطأة معاناة اليمنيين؛ تسهيلاً لاستئناف العملية السياسية

علي ربيع (عدن)
العالم العربي الحوثيون يفرجون عن فيصل رجب بعد اعتقاله 8 سنوات

الحوثيون يفرجون عن فيصل رجب بعد اعتقاله 8 سنوات

في خطوة أحادية أفرجت الجماعة الحوثية (الأحد) عن القائد العسكري اليمني المشمول بقرار مجلس الأمن 2216 فيصل رجب بعد ثماني سنوات من اعتقاله مع وزير الدفاع الأسبق محمود الصبيحي شمال مدينة عدن، التي كان الحوثيون يحاولون احتلالها. وفي حين رحب المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ بالخطوة الحوثية الأحادية، قابلتها الحكومة اليمنية بالارتياب، متهمة الجماعة الانقلابية بمحاولة تحسين صورتها، ومحاولة الإيقاع بين الأطراف المناهضة للجماعة. ومع زعم الجماعة أن الإفراج عن اللواء فيصل رجب جاء مكرمة من زعيمها عبد الملك الحوثي، دعا المبعوث الأممي في تغريدة على «تويتر» جميع الأطراف للبناء على التقدم الذي تم إنجازه

علي ربيع (عدن)
العالم العربي أعداد اللاجئين الأفارقة إلى اليمن ترتفع لمعدلات ما قبل الجائحة

أعداد اللاجئين الأفارقة إلى اليمن ترتفع لمعدلات ما قبل الجائحة

في مسكن متواضع في منطقة البساتين شرقي عدن العاصمة المؤقتة لليمن، تعيش الشابة الإثيوبية بيزا ووالدتها.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي كيانات الحوثيين المالية تتسبب في أزمة سيولة نقدية خانقة

كيانات الحوثيين المالية تتسبب في أزمة سيولة نقدية خانقة

فوجئ محمود ناجي حين ذهب لأحد متاجر الصرافة لتسلّم حوالة مالية برد الموظف بأن عليه تسلّمها بالريال اليمني؛ لأنهم لا يملكون سيولة نقدية بالعملة الأجنبية. لم يستوعب ما حصل إلا عندما طاف عبثاً على أربعة متاجر.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي تحذيرات من فيضانات تضرب اليمن مع بدء الفصل الثاني من موسم الأمطار

تحذيرات من فيضانات تضرب اليمن مع بدء الفصل الثاني من موسم الأمطار

يجزم خالد محسن صالح والبهجة تتسرب من صوته بأن هذا العام سيكون أفضل موسم زراعي، لأن البلاد وفقا للمزارع اليمني لم تشهد مثل هذه الأمطار الغزيرة والمتواصلة منذ سنين طويلة. لكن وعلى خلاف ذلك، فإنه مع دخول موسم هطول الأمطار على مختلف المحافظات في الفصل الثاني تزداد المخاطر التي تواجه النازحين في المخيمات وبخاصة في محافظتي مأرب وحجة وتعز؛ حيث تسببت الأمطار التي هطلت خلال الفصل الأول في مقتل 14 شخصا وإصابة 30 آخرين، كما تضرر ألف مسكن، وفقا لتقرير أصدرته جمعية الهلال الأحمر اليمني. ويقول صالح، وهو أحد سكان محافظة إب، لـ«الشرق الأوسط» عبر الهاتف، في ظل الأزمة التي تعيشها البلاد بسبب الحرب فإن الهطول ال

محمد ناصر (عدن)

من الكهرباء إلى المنازل... الحوثيون يحولون غرب اليمن إلى غنيمة

معدات وألواح الطاقة الشمسية نهبها الحوثيون من محافظة الحديدة (فيسبوك)
معدات وألواح الطاقة الشمسية نهبها الحوثيون من محافظة الحديدة (فيسبوك)
TT

من الكهرباء إلى المنازل... الحوثيون يحولون غرب اليمن إلى غنيمة

معدات وألواح الطاقة الشمسية نهبها الحوثيون من محافظة الحديدة (فيسبوك)
معدات وألواح الطاقة الشمسية نهبها الحوثيون من محافظة الحديدة (فيسبوك)

وسّع الحوثيون عمليات الاستيلاء المنظم على الممتلكات العامة والخاصة في المناطق التي أحكمت سيطرتها عليها في الساحل الغربي اليمني بمحافظة الحديدة وأجزاء من محافظة تعز، في ممارسات تعكس نهجاً يتعامل مع المدن ومرافقها الخدمية باعتبارها غنائم يجري الاستحواذ عليها ونقلها إلى مناطق نفوذ الجماعة.

وتجلّت أحدث هذه الممارسات في تفكيك ومصادرة معدات وألواح محطتي الطاقة الشمسية في مديريتي حيس والخوخة بمحافظة الحديدة، ونقلها إلى صعدة، المعقل الرئيسي للجماعة، ما حرم آلاف السكان من خدمة الكهرباء التي كانت تمثل شرياناً أساسياً لحياتهم اليومية، وفاقم معاناتهم في ظل تردي الخدمات وارتفاع درجات الحرارة في المناطق الساحلية.

وأكدت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن القيادي غرسان المطري، الذي ينتحل صفة مدير كهرباء الحديدة، وجّه قبل أيام عناصر الجماعة بتفكيك منظومتي الطاقة الشمسية في حيس والخوخة، ونقل كامل مكوناتهما وأجهزتهما ومستلزماتهما الفنية على متن شاحنات كبيرة باتجاه صعدة.

الحوثيون استولوا على المساعدات الغذائية في المخا وأعادوا توزيعها مقابل الولاء (إعلام حوثي)

وبحسب المصادر، كانت المنظومتان توفران نحو 20 ميغاواط من الكهرباء، وأسهمتا في تشغيل المنازل والتخفيف من معاناة السكان، لا سيما في المناطق الساحلية التي تشهد درجات حرارة مرتفعة، قبل أن تتحول معدات المشروعين إلى هدف لعملية مصادرة ونقل منظمة.

وتشير هذه الواقعة، وفق المصادر، إلى نمط أوسع من عمليات الاستيلاء التي تنفذها الجماعة بحق المنشآت الخدمية والممتلكات العامة والخاصة في المناطق التي بسطت سيطرتها عليها، حيث يجري حالياً تفكيك تجهيزات ومعدات وشبكات خدمية أخرى ونقلها إلى صعدة وصنعاء، بدلاً من إبقائها لخدمة السكان في مناطقها الأصلية.

اقتصاد الغنيمة

يرى ناشطون من أبناء الحديدة أن نقل منظومات الكهرباء من حيس والخوخة إلى صعدة يمثل نموذجاً لما وصفوه بـ«اقتصاد الغنيمة» الذي تتعامل به الجماعة مع المناطق الخاضعة لسيطرتها، مؤكدين أن السكان يدفعون ثمن هذا السلوك بحرمانهم من الخدمات الأساسية، بينما تُكدّس الموارد في مراكز نفوذ الحوثيين.

وفي مديرية المخا الساحلية، كشفت مصادر محلية عن استمرار عمليات السطو والاستيلاء التي بدأتها الجماعة منذ الساعات الأولى لسيطرتها على المدينة، واستهدفت منازل ومرافق حكومية ومقار منظمات إنسانية وجمعيات خيرية.

الحوثيون سيطروا على فرع «المركزي اليمني» في المخا (فيسبوك)

وأوضحت المصادر لـ«الشرق الأوسط» أن عناصر الجماعة داهمت عشرات المنازل والشقق، خصوصاً في حي الحالي ومدينة الثاني من ديسمبر، واستولت على الأثاث والأجهزة المنزلية ومحتويات أخرى، قبل تحميلها على شاحنات ونقلها إلى خارج المدينة.

كما طالت عمليات النهب، حسب المصادر، مقرات حكومية، بينها مقر السلطة المحلية وفرع البنك المركزي اليمني في المدينة، حيث جرى الاستيلاء على محتوياتها ونقلها إلى جهات غير معلومة.

ولم تتوقف عمليات السطو عند المؤسسات والمنازل، إذ أفاد شهود عيان بأن دوريات حوثية شوهدت وهي تنقل بشكل متواصل كميات من المواد الغذائية والسلع الاستهلاكية من عدد من محال الجملة وسط مدينة المخا إلى خارجها.

وأفاد ناشطون محليون بأن عمليات الاستيلاء جرت تحت إشراف عناصر مجهولة يُعتقد بارتباطها بالأجهزة الأمنية والاستخباراتية التابعة للجماعة.

تكسير ونهب في «التربة»

في مدينة التربة، مركز مديرية الشمايتين جنوب غربي محافظة تعز، قالت مصادر محلية إن جماعة الحوثيين كررت النهج ذاته، مستهدفة مؤسسات حكومية ومنازل مواطنين وقيادات مرتبطة بالحكومة اليمنية.

وأضافت المصادر أن عدداً من أصحاب المتاجر اضطروا إلى إغلاق محالهم التجارية مع دخول الجماعة، خشية تعرضها للنهب، لكن ذلك لم يمنع، وفق شهادات سكان، من استهداف بعضها بالقوة.

مقر السلطة المحلية لمديرية الشمايتين في مدينة التربة جنوب تعز (فيسبوك)

ووفق الشهادات، أقدمت عناصر الجماعة على كسر أبواب عدد من المتاجر المغلقة والاستيلاء على محتوياتها من السلع بالقوة، في إجراء قال السكان إنه جاء رداً على إغلاق أصحابها محالهم في أثناء دخول الجماعة إلى المدينة.

وتكشف هذه الوقائع المتتالية عن نهج متكرر في الاستيلاء على الممتلكات والمرافق، يتجاوز الأضرار العسكرية المباشرة إلى تفريغ المدن من مقدراتها الخدمية والاقتصادية ونقلها إلى مناطق سيطرة الحوثيين، بما يفاقم معاناة السكان ويعمّق انهيار الخدمات.

ويحذر سكان وناشطون من أن استمرار هذه الممارسات سيحوّل سيطرة الجماعة على أي مناطق جديدة إلى عملية استنزاف ممنهجة لمواردها، في وقت يُترك فيه السكان أمام واقع أكثر فقراً وخدمات أقل، بينما تُنقل المعدات والممتلكات بعيداً عنهم لصالح مراكز النفوذ الحوثية.


صواريخ ومسيَّرات حوثية تستهدف مطار عدن الدولي

دخان يتصاعد إثر هجوم سابق للحوثيين استهدف مطار عدن الدولي (رويترز)
دخان يتصاعد إثر هجوم سابق للحوثيين استهدف مطار عدن الدولي (رويترز)
TT

صواريخ ومسيَّرات حوثية تستهدف مطار عدن الدولي

دخان يتصاعد إثر هجوم سابق للحوثيين استهدف مطار عدن الدولي (رويترز)
دخان يتصاعد إثر هجوم سابق للحوثيين استهدف مطار عدن الدولي (رويترز)

هددت صواريخ باليستية وطائرات مسيَّرة مفخخة حركة الطيران المدني في عدن، فجر الأربعاء، بعدما استهدف الحوثيين مطار عدن الدولي، في هجوم كاد أن يصيب طائرة ركاب يمنية كانت تستعد للهبوط، بالتزامن مع قصف حوثي طال مناطق سكنية في مدينة تعز وأدى إلى إصابة خمسة مدنيين.

وقالت وزارة النقل اليمنية إن الحوثيين استهدفوا مطار عدن بصاروخين باليستيين وعدد من الطائرات المسيَّرة المفخخة، مشيرة إلى أن أحد الصاروخين سقط بالقرب من مدرج المطار قبل دقائق من موعد هبوط رحلة الخطوط الجوية اليمنية رقم (603) القادمة من القاهرة، وعلى متنها مسافرون مدنيون.

وأوضحت الوزارة أن الهجوم وقع في وقت كان فيه مسافرون ينتظرون رحلة أخرى متجهة إلى جدة عند الثالثة فجراً، بينما كانت طائرتان، إحداهما تابعة للخطوط الجوية اليمنية والأخرى لطيران عدن، موجودتين على أرض المطار، مما عرض المسافرين والعاملين وأطقم الطيران لخطر مباشر.

طائرة تابعة للخطوط الجوية اليمنية في مطار عدن الدولي (إعلام محلي)

ودفعت المخاطر الناجمة عن الهجوم الجهات المختصة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة، شملت إلغاء هبوط الطائرة القادمة من القاهرة وتحويل مسارها إلى جدة، إضافة إلى إخلاء الطائرتين الموجودتين في المطار وإبعادهما عن منطقة الخطر، بينما رُصدت طائرات مسيّرة حوثية في أجواء عدن.

تهديد الملاحة

قالت وزارة النقل اليمنية إن استهداف المطار يعد تصعيداً خطيراً وانتهاكاً للقوانين والأعراف الدولية التي توفر الحماية للطيران المدني والمطارات والمنشآت المدنية، محذرة من انعكاسات الهجوم على سلامة الملاحة الجوية وحياة المسافرين والعاملين.

وطالبت الوزارة المجتمع الدولي والمنظمات المعنية بالطيران المدني، وفي مقدمتها منظمة الطيران المدني الدولي بإدانة الهجوم وتحمل مسؤولياتها في حماية المطارات والمنشآت المدنية والطيران التجاري من الاستهداف العسكري.

من جهتها، أدانت وزارة حقوق الإنسان اليمنية الهجوم، معتبرة استهداف مطار عدن انتهاكاً جسيماً لقواعد القانون الدولي الإنساني، وتهديداً لحق المدنيين في الحياة والأمن والتنقل.

صواريخ الحوثيين تستهدف المدنيين في المناطق اليمنية المحررة (إعلام حوثي)

وأعادت الوزارة إلى الأذهان الهجوم الحوثي على مطار عدن في 30 ديسمبر (كانون الأول) 2020، بالتزامن مع وصول الحكومة اليمنية، والذي أدى آنذاك إلى سقوط قتلى وجرحى وإلحاق أضرار بالمطار ومرافقه.

ودعت وزارة حقوق الإنسان مجلس الأمن والأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية إلى اتخاذ إجراءات تكفل حماية المنشآت المدنية ووقف استهدافها، ومحاسبة المسؤولين عن الهجوم ومنع إفلاتهم من المساءلة.

ضحايا في تعز

في مدينة تعز المحاصرة من قبل الحوثيين، أصيب خمسة مدنيين جراء قصف حوثي طال منطقتي الشماسي والثورة وسط المدينة، وفق مصدر طبي في هيئة مستشفى الثورة.

وقال المصدر إن قسم الطوارئ استقبل خمسة مصابين، بينهم شادي رشاد غانم البشيري، البالغ 24 عاماً، وأصيب بشظايا في الكتف واليد اليسرى، وأيمن علي سعيد هزاع (22 عاماً) وأصيب بشظايا في الساعد الأيمن.

الحوثيون يستخدمون المسيَّرات والصواريخ لتهديد الملاحة والمدنيين (إعلام حوثي)

كما أصيب حمزة جميل شرف ثابت (23 عاماً) بشظية في الفخذ الأيسر، ويعقوب محمد حسين علي (22 عاماً) بشظية في الورك الأيسر، وحسين محمد حسين علي هادي (20 عاماً) بشظايا في الساعد الأيمن.

وأكد المصدر أن المصابين يتلقون الرعاية الطبية اللازمة.

ويأتي استهداف المطار والقصف الذي طال أحياء في تعز في وقت تتسع فيه العمليات العسكرية في اليمن، بينما تواصل الجماعة الحوثية المدعومة من إيران استهداف مناطق مدنية ومنشآت حيوية، مما يضيف مخاطر جديدة على حركة المدنيين والطيران التجاري.


القوات اليمنية تعزز مكاسب عملية «فجر اليمن» في يومها الثاني

اليمن أطلق عملية «فجر اليمن» بإسناد «تحالف دعم الشرعية» لتحرير بقية المناطق الخاضعة للحوثيين (رويترز)
اليمن أطلق عملية «فجر اليمن» بإسناد «تحالف دعم الشرعية» لتحرير بقية المناطق الخاضعة للحوثيين (رويترز)
TT

القوات اليمنية تعزز مكاسب عملية «فجر اليمن» في يومها الثاني

اليمن أطلق عملية «فجر اليمن» بإسناد «تحالف دعم الشرعية» لتحرير بقية المناطق الخاضعة للحوثيين (رويترز)
اليمن أطلق عملية «فجر اليمن» بإسناد «تحالف دعم الشرعية» لتحرير بقية المناطق الخاضعة للحوثيين (رويترز)

عززت القوات اليمنية، الثلاثاء، عملياتها العسكرية ضمن عملية «فجر اليمن» على امتداد عدد من الجبهات، في وقت بدأت فيه القوات المهاجمة تثبيت المكاسب التي حققتها في اليوم الأول، بالتزامن مع تسجيل تقدم جديد في محافظة تعز، واستمرار العمليات في مأرب والساحل الغربي، وضربات جوية استهدفت قدرات عسكرية حوثية في صنعاء وصعدة والحديدة.

يأتي ذلك غداة إعلان القوات الحكومية بدء عملية واسعة لاستعادة الأراضي التي تسيطر عليها الجماعة الحوثية، بدعم من «تحالف دعم الشرعية» بقيادة السعودية، في تحول نقل العمليات من محاولة احتواء التقدم الحوثي الأخير إلى هجمات متعددة المحاور. وأكدت القيادة العسكرية أن العملية مستمرة حتى تحقيق أهدافها المعلنة.

وفي محافظة تعز، أعلن المركز الإعلامي لمحور تعز أن القوات المسلحة، مسنودة بالمقاومة الشعبية، حققت، الثلاثاء، تقدماً جديداً في مديرية حيفان جنوب المحافظة، بعد تمكنها من تحرير جبال المنظرة والأشاريف وذيبان، في تطور يوسّع نطاق الضغط على القوات الحوثية في الريف الجنوبي.

وقال المركز إن المعارك اشتدت كذلك في عزلة قدس بمديرية المواسط، حيث تخوض القوات الحكومية والمقاومة الشعبية مواجهات مع الحوثيين، في وقت تواصل فيه قوات المحور عملياتها الهجومية ضمن «فجر اليمن».

كانت قوات محور تعز قد نفّذت، الاثنين، خمس عمليات هجومية في جبهات الأربعين شمال المدينة، والأقروض جنوباً، والعنين وجبل حبشي غرباً، والبيرين في أطراف جبهة الكدحة. وقال المركز إن تلك العمليات أسفرت، وفق حصيلته، عن مقتل نحو 100 من عناصر الحوثيين وإصابة 150 آخرين، إلى جانب إسقاط خمس طائرات مسيّرة وتدمير وإعطاب ستة أطقم ودبابة.

وتواصلت العمليات في جبهات جبل حبشي والأقروض والعنين والكدحة، في وقت تحدثت فيه القوات الحكومية عن انتقالها من وضع الدفاع إلى الهجوم، مستفيدةً من نتائج عمليات اليوم الأول.

وفي الأقروض، كانت القوات قد دحرت الحوثيين من مواقع عدة ودمرت دبابة وعربة واستولت على طاقم، بينما نفذت في العنين هجوماً خاطفاً على مواقع الجماعة، وفي البيرين نفذت هجوماً استهدف تجمعات ومعدات عسكرية، وأسفر عن إحراق طقم ومقتل عدد من العناصر وأسر آخرين، وفق المركز الإعلامي لمحور تعز.

جندي من قوات ألوية العمالقة خلال التقدم في جبهة باب المندب (رويترز)

وتكتسب جبهة تعز أهمية خاصة في العملية الجديدة، بعدما كان الحوثيون قد ضغطوا خلال الأيام السابقة على طرق المدينة ومنافذها الجنوبية، في محاولة لتوسيع نطاق سيطرتهم وعزل تعز عن المناطق الحكومية في اتجاه لحج وعدن. وتقول مصادر عسكرية إن العمليات الحالية تستهدف استعادة زمام المبادرة ومنع تثبيت تلك المكاسب الحوثية.

الساحل تحت الضغط

في الساحل الغربي، واصلت القوات الحكومية تثبيت نتائج الهجوم الذي بدأ الاثنين، بعد العمليات التي قادتها «قوات العمالقة» و«قوات درع الوطن» بدعم جوي من «التحالف».

كانت القوات قد أعلنت السيطرة على مطار ذوباب وقطع الطريق الرئيسي الرابط بين المخا وباب المندب، مع فرض ضغط على القوات الحوثية الموجودة في المنطقة، بالتزامن مع استمرار التحرك شمالاً باتجاه المخا والحديدة.

القوات الحكومية اليمنية تسعى إلى استعادة السيطرة على الساحل الغربي (رويترز)

وأفادت تقارير ميدانية بأن القوات الحكومية أحكمت سيطرتها على مواقع استراتيجية في محيط ذوباب ومعسكر العمري، فيما تواصلت التحركات باتجاه المخا، وسط تراجع عناصر حوثية من بعض المواقع.

وتقول مصادر ميدانية إن القوات تتمهل في دخول المخا، إذ تسعى لتأمين خطوط دفاعها شرقاً باتجاه مديرية الوازعية ومنطقة مفرق البرح؛ تجنباً لأي عملية التفاف تتعرض لها.

وتندرج هذه التحركات ضمن محور الساحل الغربي الذي يمثل أحد المسارات الرئيسية للعملية، إلى جانب تعز ومأرب والجوف وميدي، مع اختلاف مستوى العمليات من جبهة إلى أخرى، حسب الخطط العسكرية.

مأرب تتقدم

في مأرب، واصلت القوات المسلحة اليمنية عملياتها الهجومية في قطاعات عدة، بعدما تمكنت، وفق مصادر عسكرية، من دحر الحوثيين من مواقع في قطاع البور جنوب المحافظة، عقب مواجهات عنيفة وإسناد مدفعي.

وقالت المصادر إن القوات اخترقت تحصينات حوثية وفككت حقول ألغام، بينما شهد القطاع الشمالي إغارة على مواقع للجماعة تزامنت مع قصف مدفعي استهدف تجمعاتها ومرابض المدفعية والعيارات، مما أدى، حسب الرواية العسكرية، إلى سقوط قتلى وجرحى وإعطاب معدات وآليات.

وفي القطاع الشمالي الغربي، استهدفت القوات مصادر نيران حوثية وعدداً من العيارات والمعدات، فيما واصل الطيران الحربي والمسيّر غاراته على مخازن أسلحة وتحشيدات ومراكز قيادة في قطاعات مختلفة من المحافظة.

كانت القوات الحكومية قد أعلنت في اليوم الأول من العملية إطلاق هجمات من محاور متعددة في مأرب، بينها الجبهتان الجنوبية والشمالية الغربية، وتحقيق تقدم في مواقع قالت إنها مهمة، بالتزامن مع غارات على مخازن أسلحة ووسائل محملة بالذخائر.

ضرب القدرات الصاروخية

في تطور موازٍ، أعلن «تحالف دعم الشرعية» تدمير منصة لإطلاق الصواريخ الباليستية في صنعاء، ومخزن للصواريخ داخل موقع جبلي في صعدة، قال إن المخزن كان يضم 20 صاروخاً باليستياً.

وقال المتحدث باسم قوات التحالف اللواء الركن تركي المالكي، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السعودية، إن الضربات استهدفت قدرات مرتبطة بالقدرات الصاروخية الحوثية، في إطار العمليات الجارية بالتزامن مع «فجر اليمن».

قوات الحكومة اليمنية تتقدم بحذر نحو المخا حيث تسعى لتأمين دفاعاتها شرقاً (رويترز)

كما أعلن التحالف تنفيذ عملية بحرية في محافظة الحديدة استهدفت، وفق روايته، مخازن أسلحة ومستودعات زوارق مفخخة وألغام بحرية، وقال إن العملية أحبطت مخططاً لهجمات وشيكة على الممرات المائية جنوب البحر الأحمر، في إطار مساعي حماية الملاحة في منطقة باب المندب.

من جهته قال رئيس هيئة الأركان العامة قائد العمليات المشتركة في الجيش اليمني، الفريق الركن صغير بن عزيز، إن عملية «فجر اليمن» مستمرة ولن تتوقف حتى تحقيق أهدافها، وفي مقدمتها استعادة مؤسسات الدولة والعودة إلى صنعاء، مؤكداً جاهزية القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية لتنفيذ المهام الموكلة إليها.