«الأمن القومي» الإيراني: القضايا العالقة في محادثات فيينا لا تقتصر على «الحرس الثوري»

«الأمن القومي» الإيراني: القضايا العالقة في محادثات فيينا لا تقتصر على «الحرس الثوري»
TT

«الأمن القومي» الإيراني: القضايا العالقة في محادثات فيينا لا تقتصر على «الحرس الثوري»

«الأمن القومي» الإيراني: القضايا العالقة في محادثات فيينا لا تقتصر على «الحرس الثوري»

ذكرت منصة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، إن القضايا العالقة في مفاوضات فيينا الرامية لإنقاذ الاتفاق النووي لعام 2015: «لا تقتصر» على إلغاء العقوبات المتعلقة بـ«الحرس الثوري»، وذلك في مقال طرح تساؤلات حول احتمال فشل مفاوضات فيينا، في رد ضمني على تقارير كشفت عن توجه أوروبي لمطالبة إيران بتوقيع اتفاق فيينا، دون تلبية شرطها برفع «الحرس الثوري» عن قائمة الإرهاب، بينما يخشى الغربيون من انهيار المحادثات المتعثرة منذ نحو شهرين.
وألقت وكالة «نور نيوز» التي تعكس مواقف المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، أمس، باللوم على الإدارة الأميركية؛ لأنها «تعاند» في «التغاضي» عن حل العقبات المتبقية في المفاوضات.
ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأحد، عن مصدرين، أن المنسق الأوروبي لمحادثات فيينا، إنريكي مورا، يترقب دعوة إيرانية لزيارة طهران، في محاولة لكسر الجمود وإقناع المسؤولين الإيرانيين بالتوقيع على النص النهائي دون شطب «الحرس الثوري» من قائمة المنظمات الإرهابية.
وشككت وكالة «نور نيوز» في تقرير الصحيفة الأميركية، قائلة: «لم تؤكد مصادر مستقلة هذه المعلومات»، واعتبرته «محاولة لإظهار عدم تغيير الموقف الأميركي المتغطرس الذي يصر على هذه الفرضية الخاطئة بأن على إيران التراجع عن موقفها المبدئي للتوصل إلى اتفاق».
وأضافت الوكالة التي تنشر عادة تعليقات دون أن تحمل أسماء، أن «إيران أعلنت مراراً: يجب على الطرفين السعي لاتفاق قوي وعادل ومستدام، لكي يقلل من مخاوف الغرب إزاء البرنامج النووي الإيراني السلمي، وتهيئة الظروف المناسبة لاستفادة بلدنا من المصالح الاقتصادية للاتفاق». وتابعت: «على هذا الأساس تم تحديد الخطوط الحمر للفريق المفاوض النووي». وأكدت: «مجموعة تعامل الفريق النووي مع الأطراف الأخرى في المفاوضات تجري وفق الخطوط الحمراء».
كما علقت الوكالة على تقرير آخر تحدث عن تضاؤل آمال الغربيين بإحياء الاتفاق، ونوهت وكالة «نور نيوز» بأن «التعقيدات المتزايدة في التطورات الدولية التي تتمحور حول الأزمة الأوكرانية، يجب أن تجعل أميركا تدرك أن استمرار هذا المسار سيجعل من الصعب التوصل إلى اتفاق». وأضافت: «نظراً لتخطي إيران المرحلة الصعبة من الضغوط الاقتصادية التي أعقبت خروج ترمب من الاتفاق النووي، لن تكون إيران مستعدة للانضمام إلى اتفاق يخلو من الفوائد الاقتصادية». وقال الموقع إن الحلول البديلة التي تتحدث عنها الولايات المتحدة وحلفاؤها «لزيادة الضغط على إيران، للاستهلاك الدعائي قبل أن تكون لها أبعاد تنفيذية».
وكانت وكالة «رويترز» قد نقلت عن مصادر مطلعة، أن المسؤولين الغربيين فقدوا الأمل إلى حد كبير في إمكانية إحياء الاتفاق النووي مع إيران، ما أجبرهم على التفكير في كيفية الحد من برنامج إيران النووي، حتى في الوقت الذي أدى فيه الغزو الروسي لأوكرانيا إلى حدوث انقسام بين القوى العظمى.
ولم يفقد الغربيون الأمل تماماً في إحياء الاتفاق، غير أن هناك اعتقاداً متزايداً بأن الأوان قد فات لإنقاذه. وقال مصدر تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته بسبب حساسية القضية: «إنهم لا يسحبون أنبوب الوريد من ذراع المريض... لكن لا يوجد كثير من التوقعات بوجود طريق إيجابي للمضي قدماً». وأعرب 4 دبلوماسيين غربيين عن شعور مماثل بقرب انهيار جهود إحياء الاتفاق. وبدا الاتفاق على وشك العودة للحياة في أوائل مارس (آذار)، عندما دعا الاتحاد الأوروبي الذي ينسق المحادثات، الوزراء إلى فيينا لإبرام الاتفاق. لكن المحادثات أصبحت في مهب الريح بسبب مطالب روسية في اللحظة الأخيرة، وما إذا كانت واشنطن سترفع «الحرس الثوري» الإيراني من قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية.
ومع زيادة المعارضة الداخلية التي يواجهها الرئيس الأميركي جو بايدن من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في مجلس الشيوخ، وطلب حليفته إسرائيل، يبدو أن الإدارة الأميركية لا تنوي رفع «الحرس الثوري» عن قائمة الإرهاب. وهو ما يهدد بحرمان الحكومة الحالية برئاسة المحافظ المتشدد، إبراهيم رئيسي، من فرصة تبرير الإطالة في المحادثات، كما ذكر في وقت سابق محللون تحدثوا عن سبب إصرار إيران على رفع «الحرس الثوري» من قائمة الإرهاب.
ويواجه «الحرس الثوري» عقوبات اقتصادية أميركية؛ خصوصاً بعد تصنيفه على قائمة الإرهاب في أبريل (نيسان) 2019. وتستهدف غالبية العقوبات برنامج الصواريخ الباليستية وإنتاج إيران للطائرات المُسيَّرة (من دون طيار) وكذلك أنشطة ذراعه الخارجية «فيلق القدس».
وقال قائد الوحدة البحرية في «الحرس الثوري»، علي رضا تنغسيري، إن إيران «رفضت عروضاً وتنازلات» برفع العقوبات عن «الحرس الثوري» مقابل تخليها عن خطط الثأر لمقتل الجنرال قاسم سليماني الذي اغتيل في ضربة جوية أمر بها الرئيس الأميركي السابق.
وصرح عضو لجنة الشؤون الداخلية لإيران، النائب أبو الفضل أبو ترابي، بأن بلاده تعد ضمن الدول الأربع الرائدة في مجال الطائرات المُسيَّرة في العالم. وقال في تصريح أمس، إن «إيران تعد ضمن الدول الأربع الرائدة في مجال الطائرات المُسيَّرة في العالم، وهو نجاح تحقق في ظل الاعتماد على القدرات الداخلية، ولن يتأثر أبداً بالحظر المفروض من قبل الأعداء»، بحسب ما نقلت وكالة «إرنا».
وأضاف: «يتم اليوم في البلاد تصنيع وإنتاج 59 نوعاً من الطائرات المُسيَّرة، من ضمنها طائرة يبلغ مداها 4 آلاف كيلومتر». وتابع بأن إيران بإنتاجها المُسيَّرات قد وفرت حاجتها للطائرات الحربية تقريباً، وأن الطائرات المُسيَّرة التي تُصنع في إيران اليوم يمكنها في الواقع أن تقوم بعمل الطائرات الحربية».
وأضاف أبو ترابي: «نفوذ الطائرات المُسيَّرة الإيرانية في محور المقاومة تسبب في يأس النظام الصهيوني»، وذلك في إشارة إلى تصريحات قائد «فيلق القدس» إسماعيل قاآني، الجمعة، التي تحدث فيها عن وصول مُسيَّرتين إيرانيتين إلى عمق الأراضي الإسرائيلية، الشهر الماضي؛ مشيراً إلى تأهب «41 مقاتلة وطائرة استطلاع إسرائيلية» بعد وصول المُسيَّرتين الإيرانيتين، دون أن يقدم أدلة.



شعارات ليلية مناهضة لخامنئي في طهران في ذكرى الثورة

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
TT

شعارات ليلية مناهضة لخامنئي في طهران في ذكرى الثورة

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)

ردد بعض سكان العاصمة الإيرانية طهران ليل الثلاثاء، هتافات مناهضة للجمهورية الإسلامية والمرشد علي خامنئي عشية الذكرى السنوية للثورة الإسلامية وفق ما أظهرت مقاطع فيديو نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي.

وهزت إيران الشهر الماضي احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية أسفرت عن مقتل الآلاف برصاص قوات الأمن. وكانت هناك تقارير محدودة عن نشاطات احتجاجية خلال الأسبوعين الماضيين في مواجهة حملة القمع.

لكن في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، خرج الناس إلى شرفات منازلهم وهم يهتفون بشعارات «الموت لخامنئي» و«الموت للديكتاتور» و«الموت للجمهورية الإسلامية»، بحسب مقاطع فيديو نشرتها قنوات واسعة الانتشار لمراقبة الاحتجاجات على منصتي تلغرام و«إكس»، من بينها «وحيد أونلاين» و«مملكته».

ولم يتسن لوكالة الصحافة الفرنسية التحقق من صحة مقاطع الفيديو على الفور.

وانطلقت الهتافات بالتزامن مع إطلاق السلطات للألعاب النارية في 22 بهمن الذي يوافق الأربعاء ويحيي ذكرى استقالة آخر رئيس وزراء للشاه وتولي الخميني السلطة رسميا.

تهديد بالتدخل الأميركي

ويشهد يوم 22 بهمن في التقويم الفارسي تقليديا مسيرات حاشدة في جميع أنحاء البلاد دعما للنظام، ومن المتوقع أن تكتسب هذه المسيرات أهمية أكبر هذا العام في ظل التهديد بتدخل عسكري أميركي جديد ضد طهران.

ونشر موقع «وحيد أونلاين» مقطع فيديو تم تصويره من الطابق العلوي لأحد الأحياء السكنية يُظهر هتافات مناهضة للحكومة تتردد أصداؤها بين المباني. كما نشر موقع «مملكته» مقاطع فيديو أخرى، يبدو أنها صورت في مناطق جبلية في شمال طهران، يُسمع فيها هتافات تتردد في المنطقة.

وأفادت قناة «شهرك اكباتان» التي تغطي أخبار حي إكباتان السكني في طهران، بأن السلطات أرسلت قوات الأمن لترديد هتافات «الله أكبر» بعد أن بدأ السكان بترديد شعارات مناهضة للحكومة.

ووفقا لموقع «إيران واير» الإخباري الإيراني، وردت تقارير مماثلة عن هتافات مماثلة في مدن أخرى، منها مدينة أصفهان وسط البلاد ومدينة شيراز جنوبا.

وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان «هرانا»، ومقرها الولايات المتحدة، بمقتل 6984 شخصا، بينهم 6490 متظاهرا، خلال الاحتجاجات، حيث استخدمت السلطات الذخيرة الحية ضد المتظاهرين. وأضافت الوكالة أنه تم اعتقال ما لا يقل عن 52623 شخصا في حملة القمع التي تلت ذلك.

وقالت هرانا إن ترديد الشعارات في وقت متأخر من مساء الثلاثاء يعد «استمرارا للاحتجاجات التي تشهدها البلاد رغم الوضع الأمني المتوتر والإجراءات الأمنية المشددة».


«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
TT

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)

يتصدر ملف «صواريخ إيران» جدول محادثات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائهما المرتقب بواشنطن، اليوم الأربعاء.

ويسعى نتنياهو إلى حض ترمب على تشديد موقف واشنطن من برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وتوسيع نطاق المفاوضات الجارية ليشمل قضايا تتجاوز الملف النووي.

وقال نتنياهو، قبيل توجهه إلى واشنطن أمس، إن مباحثاته ستركز «أولاً وقبل كل شيء» على إيران، موضحاً أنه سيعرض على ترمب مبادئ يراها أساسية للمفاوضات، وترتبط بمخاوف إسرائيل الأمنية.

في المقابل، حذر علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، من محاولات إسرائيل التأثير على مسار التفاوض، داعياً واشنطن إلى التعامل بـ«حكمة» وعدم السماح بدور «تخريبي» من شأنه عرقلة المحادثات.

وجاء ذلك بالتزامن مع مباحثات أجراها لاريجاني، في مسقط أمس، مع سلطان عُمان، هيثم بن طارق، الذي أكد دعم بلاده للتوصل إلى اتفاق «عادل ومتوازن» بين طهران وواشنطن. كما أجرى لاريجاني مباحثات منفصلة مع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، تناولت جولة المحادثات التي جرت الجمعة وترددت معلومات عن رسالة نقلها لاريجاني تتصل برد طهران على الشروط الأميركية.


تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
TT

تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)

لوّحت تركيا بتنفيذ عملية عسكرية محدودة في قضاء سنجار شمال العراق تستهدف ما تبقى من وجود لـ«حزب العمال الكردستاني».

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في تصريحات تلفزيونية ليل الاثنين - الثلاثاء، إن مسلحي الحزب «باتوا الآن مشكلة عراقية بامتياز»، متسائلاً: «كيف تسمح دولة ذات سيادة باحتلال أراضيها من قبل جماعة محظورة؟».

وأشار فيدان إلى احتمال تنفيذ عملية وصفها بـ«البسيطة» تتضمن تقدماً برياً لقوات «الحشد الشعبي» وإسناداً جوياً تركياً خلال يومين أو ثلاثة.

وتابع فيدان أن «للملف الكردي في سوريا بعداً عراقياً»، معرباً عن أمله في أن «يستخلص العراق الدروس مما حدث في سوريا (اتفاق اندماج قوات «قسد» في الجيش السوري)، وأن يتخذ قرارات أكثر حكمة تسهل مرحلة الانتقال هناك» في إشارة إلى مسلحي «العمال الكردستاني».