زيت السمك.. فوائد مزعومة تفتقر إلى دعم الأبحاث العلمية

تناول الأسماك الدهنية أفضل من حبوبه

زيت السمك.. فوائد مزعومة تفتقر إلى دعم الأبحاث العلمية
TT

زيت السمك.. فوائد مزعومة تفتقر إلى دعم الأبحاث العلمية

زيت السمك.. فوائد مزعومة تفتقر إلى دعم الأبحاث العلمية

يحتل زيت السمك في الوقت الحالي المرتبة الثالثة بين أكثر المكملات الغذائية انتشارا في الولايات المتحدة بعد الفيتامينات والمعادن، حسب تقرير صدر حديثا عن المعهد الوطني للصحة. ويتناول 10 في المائة من الأميركيين زيت السمك بصورة معتادة، إذ يعتقد أغلبهم أن أحماض «أوميغا 3» الدهنية الموجودة في المكملات سوف تقيهم من أمراض القلب.

* اختبارات عملية
لكن هناك مشكلة كبيرة وهي أن الغالبية العظمى من الاختبارات العملية التي أجريت لتحديد تأثير زيت السمك لم تقدم دليلا على تقليله لخطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.
وأجريت، منذ عام 2005 وحتى 2012 على الأقل 12 دراسة معمقة عن زيت السمك، نشرت نتائجها في دوريات طبية مرموقة، حيث حاولت تلك الدراسات تحديد ما إذا كان بإمكان زيت السمك أن يحول دون الإصابة بالأمراض القلبية بين الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بهذه الأمراض، وهم الذين لديهم تاريخ من الإصابة بأمراض القلب، أو لديهم عوامل تزيد بقوة من احتمال الإصابة، مثل ارتفاع نسبة الكولسترول، وارتفاع ضغط الدم، أو مرض السكري من النوع الثاني، أم لا.
وتوصلت جميع هذه الدراسات، ما عدا اثنتين منها، إلى أنه بمقارنة تأثير زيت السمك مع عقار وهمي، لم يحقق زيت السمك أي فائدة تذكر. وعلى الرغم من ذلك فإن مبيعات زيت السمك في الوقت الحالي زادت عن الضعف ليس فقط في الولايات المتحدة بل في جميع أنحاء العالم، حسبما يقول أندرو غراي، الأستاذ المساعد في كلية الطب بجامعة أوكلاند في نيوزيلندا، ومؤلف دراسة نشرت العام الماضي في دورية «جاما للطب الباطني». وقال غراي «هناك تناقض كبير، فالمبيعات آخذة في الارتفاع على الرغم من التراكم المتزايد للاختبارات التي تظهر انعدام أي تأثير لزيت السمك».
وهناك أسباب جيدة تجعل من تناول زيت السمك مفيدا لتحسين الصحة القلبية للإنسان، نظريا على الأقل، فمعظم مكملات زيت السمك غنية بنوعين من أحماض «أوميغا 3» الدهنية، وهما حمض إيكوسابينتانويك/ إي بي إيه (EPA/ eicosapentaenoic acid)، ودوكوساهيكسانويك/ دي إتش إيه (DHA/ docosahexaenoic acid)، اللذان قد يؤديان إلى سيولة الدم بدرجة مشابهة كثيرا للإسبرين، وهو ما قد يقلل من احتمال حدوث الجلطات. كذلك تقلل أحماض «أوميغا 3» من الالتهابات التي تلعب دورا في تصلب الشرايين.
وكانت إدارة الغذاء والدواء الأميركية قد منحت موافقتها على إنتاج 3 أنواع على الأقل من الوصفات الطبية لزيت السمك وهي «فاسيبا»، و«لوفازا»، ومستحضر عام لعلاج الدهون الثلاثية المرتفعة وهي أحد العوامل المسببة لأمراض القلب.
لكن هذه الخواص الموجودة بأحماض «أوميغا 3» الدهنية لم تترجم إلى فوائد ملحوظة في معظم التجارب العملية الكبيرة.

* زيت السمك
يعود بعض من أقدم مظاهر الحماس لزيت السمك إلى أبحاث أجراها العالمان الدنماركيان، الدكتور هانز أولاف بانغ، والدكتور جون دايربيرغ، في السبعينات، وتوصلا إلى أن قبائل الإنويت التي تعيش في شمال غرينلاند تتمتع بمعدل منخفض جدا من ناحية الإصابة بالأمراض القلبية، والذي يعزى إلى الاعتماد على نظام غذائي غني بـ«أوميغا 3» مكون بصورة أساسية من الأسماك والفقمة وشحم الحوت.
وأظهر الدكتور جورج فودور، المتخصص في أمراض القلب بجامعة «أوتاوا»، العيوب التي شابت الجزء الأكبر من تلك الدراسة المبكرة، كما توصل إلى نتيجة مفادها أنه تم التقليل من قدر معدل الإصابة بأمراض القلب بين الإنويت بشكل كبير، لكن الهالة البراقة التي أحاطت بزيت السمك استمرت، وعزز من شأنها ظهور العديد من الدراسات في التسعينات بما فيها دراسة إيطالية توصلت إلى أن الناجين من الأزمة القلبية، الذين يتناولون غراما من زيت السمك يوميا، ينخفض معدل الوفيات بينهم مقارنة بأولئك المرضى الذين يتناولون فيتامين إي (E).
ودفعت هذه النتائج جماعات مثل جمعية القلب الأميركية إلى الترويج لزيت السمك منذ عقد من الزمان باعتباره مصدرا يحصل منه مرضى القلب على أحماض «أوميغا 3» في نظامهم الغذائي.
ولكن منذ ذلك الوقت، حسبما يقول الدكتور جيمس شتاين، مدير طب القلب الوقائي في مستشفيات وعيادات جامعة «ويسكونسن»، تم نشر عدد كبير من الدراسات التي أظهرت عدم وجود فوائد لزيت السمك، من بينها دراسة عملية لـ12 ألف شخص، نشرت في دورية «نيوإنغلاند» الطبية في عام 2013، توصلت إلى أن تناول غرام من زيت السمك يوميا لا يخفض معدل الوفيات الناجمة عن الإصابة بالنوبات القلبية، والسكتات الدماغية، لدى الأشخاص المصابين بتصلب الشرايين. وقال الدكتور جياني تونيوني، من معهد البحوث الدوائية في ميلانو، والمشرف على تأليف الدراسة «أعتقد أنه يمكننا القول إن عصر زيت السمك كدواء قد انتهى حاليا».
وذكر شتاين أن الدراسات السابقة، التي أجريت عن زيت السمك، تمت في وقت كانت فيه أمراض القلب تعالج بطريقة مختلفة جدا عن الوقت الحالي، فلم يكن هناك استخدام واسع للعقاقير المخفضة للكولسترول، ولا لحاصرات بيتا، أو العقاقير المسيلة للدم، والعلاجات المكثفة الأخرى، لذا كان تأثير زيت السمك، حتى لو كان طفيفا، يظهر بصورة ملحوظة.
ويضيف تونيوني قائلا «مستوى الرعاية جيد جدا في هذه الأيام لدرجة أن إضافة شيء بسيط مثل كبسولة زيت سمك لن يكون لها تأثير يذكر. إنه من الصعب تحسين الحالة دون تدخل قوي جدا».

* مخاطر محتملة
وحذر شتاين من أن زيت السمك قد يسبب مخاطر عند تناوله مع الإسبرين أو العقاقير المسيلة للدم، حيث يقول «في أحيان كثيرة جدا نجد أشخاصا يتناولون الإسبرين أو إسبرينا قويا مع تناولهم لزيت السمك أيضا، فيتعرضون لكدمات بسهولة جدا، ونزيف في الأنف، وعندما يتوقفون عن تناول زيت السمك تتحسن الأمور».
ويشجع شتاين، مثل الكثيرين من أخصائيي أمراض القلب، مرضاه على تجنب المكملات الغذائية المحتوية على زيت السمك، والتركيز عوضا عن ذلك على تناول الأسماك الدهنية على الأقل مرتين في الأسبوع، وفقا للإرشادات الفيدرالية المتعلقة بالتناول الآمن للأسماك، نظرا لأن السمك يحتوي على مجموعة متنوعة من المواد الغذائية الصحية وليس مجرد إيكوسابينتانويك ودوكوساهيكسانويك. ويضيف شتاين قائلا «لا ننصح بتناول زيت السمك، إلا في حالة خلو النظام الغذائي للإنسان من الأسماك على الإطلاق».
مع ذلك، يقول بعض الخبراء إن الجدل حول زيت السمك يظل قائما، فحسب الدكتورة جوان مانسون، رئيسة قسم الطب الوقائي في مستشفى «بريغهام ويمينز» بمدينة بوسطن، فإن الكثير من الاختبارات العملية التي أجريت على زيت السمك ركزت فقط على أشخاص يعانون بالفعل من أمراض قلبية، أو معرضين بدرجة كبيرة للإصابة بهذه الأمراض.
وكان زيت السمك قد تم الترويج له كمستحضر للوقاية من مجموعة متنوعة من الأمراض الأخرى مثل السرطان، وألزهايمر، والاكتئاب.
وتقود مانسون دراسة عملية مدتها خمس سنوات بعنوان «الدراسة الحيوية»، يشارك فيها 26 ألف شخص، يعدون أكثر تمثيلا لعموم السكان. ومن المقرر أن تنتهي الدراسة العام المقبل حيث ستحدد ما إذا كان تناول زيت السمك وفيتامين إي، معا أو بصورة منفردة، سيؤدي لحدوث أي تأثير طويل الأمد من ناحية الوقاية من أمراض القلب، والسكري من النوع الثاني، وأمراض أخرى لدى الأشخاص غير المعرضين لعوامل تزيد بقوة من احتمال إصابتهم، أم لا.
وتقول مانسون إنها توصي بتناول الأسماك الدهنية بالأساس، إلا أنها عادة لا تنصح الناس بالتوقف عن تناول زيت السمك؛ فمن جانب لا يبدو أن زيت السمك يسبب أي آثار جانبية خطيرة على صحة الإنسان بصفة عامة. وتضيف قائلة «لكن أعتقد أنه يتعين على الناس أن يدركوا أنه لم يتم حسم الجدل حول زيت السمك، وأنهم قد ينفقون الكثير من المال على تلك المكملات دون الحصول على أي فائدة منها».

* خدمة «نيويورك تايمز»



هل يمكن لألعاب الفيديو أن تساعد في علاج الاكتئاب والقلق؟

كيف يمكن لألعاب الفيديو دعم الصحة النفسية؟ (بيكسلز)
كيف يمكن لألعاب الفيديو دعم الصحة النفسية؟ (بيكسلز)
TT

هل يمكن لألعاب الفيديو أن تساعد في علاج الاكتئاب والقلق؟

كيف يمكن لألعاب الفيديو دعم الصحة النفسية؟ (بيكسلز)
كيف يمكن لألعاب الفيديو دعم الصحة النفسية؟ (بيكسلز)

لطالما ارتبطت ألعاب الفيديو بالترفيه وتمضية الوقت، لكن أبحاثاً حديثة تشير إلى أنها قد تحمل فوائد تتجاوز ذلك، لتصبح أداة محتملة لدعم الصحة النفسية والتعامل مع أعراض الاكتئاب والقلق. ومع انتشار الألعاب بين مليارات الأشخاص حول العالم، يدرس الباحثون كيف يمكن الاستفادة منها لتوفير دعم نفسي منخفض التكلفة وسهل الوصول، خصوصاً لمَن يواجهون صعوبة في الحصول على العلاج التقليدي.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل مايند» ما تقوله الأبحاث عن دور ألعاب الفيديو في تحسين المزاج وتقليل القلق والشعور بالوحدة.

كيف يمكن لألعاب الفيديو دعم الصحة النفسية؟

هل تبدو ألعاب الفيديو مجرد وسيلة للترفيه؟ ربما حان الوقت لإعادة النظر في هذه الهواية الشائعة، إذ قد تحمل الألعاب مفتاحاً لتوفير دعم نفسي منخفض التكلفة وخالياً من الوصمة في مختلف أنحاء العالم.

استعرض تقرير نُشر في مجلة JMIR Serious Games دراسات تناولت تأثير ألعاب الفيديو التجارية في الاكتئاب والقلق ومشكلات الصحة النفسية الأخرى. وتشير النتائج إلى تزايد الأدلة على قدرة ألعاب الفيديو على تحسين بعض النتائج المتعلقة بالصحة النفسية، خصوصاً لدى الأشخاص الذين لا يستطيعون الحصول على العلاج التقليدي بسبب التكلفة أو الموقع الجغرافي.

وبالتالي، قد تمثل ألعاب الفيديو مصدراً مهماً لدعم الصحة النفسية لمليارات اللاعبين حول العالم.

ماذا تقول الأبحاث عن ألعاب الفيديو والصحة النفسية؟

راجع باحثون من مركز Lero لأبحاث البرمجيات التابع لمؤسسة العلوم الآيرلندية دراسات سابقة لمعرفة ما إذا كانت ألعاب الفيديو التجارية، وليس فقط الألعاب المصممة خصيصاً لأغراض علاجية، يمكن أن تسد بعض الفجوات في خدمات الصحة النفسية، ولا سيما في علاج الاكتئاب والقلق.

وتشير الأدلة إلى أن ألعاب الفيديو قد تساعد في تخفيف بعض أعراض الاكتئاب، مثل فقدان المتعة. كما ساعدت لعبتا «Minecraft» و«Animal Crossing: New Horizons» في تعزيز التواصل الاجتماعي وتقليل الشعور بالوحدة.

وقال غلين بلات، الحاصل على دكتوراه والأستاذ في مجال التكنولوجيا الناشئة ومدير برنامج دراسات الإعلام التفاعلي في جامعة ميامي بولاية أوهايو، إن ألعاب الفيديو توفر «التواصل، وهو جانب أساسي من الصحة النفسية»، إذ تمنح اللاعبين شعوراً بأنهم جزء من مجتمع يضم أشخاصاً يشاركونهم الاهتمامات ويقدّرون مشاركتهم وأهدافهم داخل اللعبة.

وأضاف أن العزلة تؤدي دوراً مهماً في اضطرابات القلق والاكتئاب، وأن الدعم الذي يوفره المجتمع داخل منظومة اللعبة يمكن أن يساعد في الحد من ذلك.

كما توفر بعض ألعاب الفيديو فوائد مرتبطة بتنظيم المزاج. ووجدت إحدى الدراسات أن المراهقين الذين لعبوا «Mario Kart» امتلكوا مهارات أفضل في تنظيم مشاعرهم مقارنة بأقرانهم الذين لم يلعبوا اللعبة.

ويمكن كذلك استخدام ألعاب الفيديو كوسيلة تشتيت علاجية تساعد على تنظيم المزاج، وتقليل التفكير المتكرر في المشكلات، بل وإثارة مشاعر الفرح.

وقال درو لايتفوت، المستشار المهني المرخّص والمدير السريري في Thriveworks Philadelphia، إنه سعيد برؤية تزايد الدراسات والموارد التي تتناول الألعاب في إطار النقاشات الجادة حول الصحة النفسية.

وأضاف أن ألعاب الفيديو يمكن استخدامها للمساعدة في علاج القلق والاكتئاب والقلق الاجتماعي بشكل فعال.

الألعاب التجارية أم الألعاب المصممة للعلاج؟

وجد الباحثون بشكل عام أن ألعاب الفيديو التجارية، التي تُصمم عادةً للترفيه، يمكن أن تكون فعالة في تقديم فوائد للصحة النفسية بقدر الألعاب المصممة خصيصاً لأغراض علاجية.

وقد يرجع ذلك جزئياً إلى رغبة الناس في ممارسة الألعاب التجارية. ويوضح بلات أن المشكلة في الألعاب المصممة خصيصاً للعلاج، مثل ألعاب تدريب الدماغ، هي أنها «ليست ألعاباً فعلياً» في كثير من الأحيان. فعندما يُطلب من الشخص النقر على أشياء في الشاشة بهدف تحسين صحته النفسية، فإن الأمر يتحول إلى علاج وليس لعبة.

وأوضح أن إحدى الخصائص الأساسية التي تجعل اللعبة لعبة هي أن الشخص يمارسها طوعاً. وقد أثبتت الأبحاث مراراً أهمية الدافع الداخلي في إحداث تغييرات سلوكية فعالة.

ويرى بلات أن الفوائد النفسية لألعاب الفيديو تأتي جزئياً من حقيقة أنها، قبل أي شيء آخر، ممتعة، وأن الناس يمارسون الألعاب التجارية لأنهم يريدون ذلك.

ألعاب الفيديو قد توسع الوصول إلى الرعاية النفسية

إلى جانب فوائدها العلاجية المحتملة، قد تساعد ألعاب الفيديو التجارية في توفير الدعم النفسي للأشخاص الذين هم في أمسّ الحاجة إليه.

وتحظى ألعاب الفيديو بشعبية كبيرة بالفعل بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و54 عاماً، وهي الفئة التي تواجه أيضاً معدلات مرتفعة من مشكلات الصحة النفسية. ومع تزايد الاعتراف بالفوائد النفسية للألعاب، قد يساعد ذلك على الحد من الوصمة المرتبطة بكل من ممارسة الألعاب والأمراض النفسية.

وقال بلات: «علينا التوقف عن وضع الصور النمطية غير الدقيقة للاعبين، والاعتراف بأننا جميعاً أصبحنا لاعبين الآن».

وأضاف أن المجتمع، تماماً كما احتاج إلى وقت للتعامل بجدية مع وسائل إعلام أخرى مثل الكتب والتلفزيون والأفلام عند ظهورها، يحتاج إلى قبول ألعاب الفيديو باعتبارها وسيلة إعلام مشروعة يمكن أن تحسن حياة الأشخاص الذين يستخدمونها.

كما أن الوصول إلى ألعاب الفيديو يخلو من كثير من العوائق التي تحول دون حصول الأشخاص على الرعاية النفسية التقليدية.

وقال مايكل إل. بيرنباوم، الأستاذ المساعد في معاهد فينشتاين للأبحاث الطبية ومدير برنامج العلاج المبكر في خدمات الصحة السلوكية التابعة لـNorthwell Health، إن ألعاب الفيديو قد توفر وصولاً أكبر إلى تدخلات علاجية مساندة، لأنها يمكن أن تُمارس في المنزل وفي أي وقت، على عكس الرعاية التقليدية التي تحدث عادةً بوتيرة أقل وقد تكون مكلفة بشكل يصعب تحمله.

لكنه أضاف أنه لا يعتقد أن ألعاب الفيديو يمكن أن تحل محل المتخصصين في الصحة النفسية، وهو موقف يشاركه فيه خبراء آخرون.

وقال لايتفوت: «ينبغي الحذر من الإيحاء بأن ممارسة الألعاب يمكن أن تكون بديلاً عن العلاج». وأضاف أن ألعاب الفيديو يمكن أن تكون إضافة مفيدة لسد الفجوة، لكنها ليست كافية لتكون بديلاً عن العلاج.


ولاية أميركية تجيز «أول طبيب ذكاء اصطناعي يصف العلاج دون إشراف بشري»

«نولا هيلث» أطلقت برنامجاً طبياً يعتمد على الذكاء الاصطناعي (الشركة)
«نولا هيلث» أطلقت برنامجاً طبياً يعتمد على الذكاء الاصطناعي (الشركة)
TT

ولاية أميركية تجيز «أول طبيب ذكاء اصطناعي يصف العلاج دون إشراف بشري»

«نولا هيلث» أطلقت برنامجاً طبياً يعتمد على الذكاء الاصطناعي (الشركة)
«نولا هيلث» أطلقت برنامجاً طبياً يعتمد على الذكاء الاصطناعي (الشركة)

ستبدأ شركة ناشئة في مجال الرعاية الصحية تعتمد على الذكاء الاصطناعي، يوم الاثنين، بتقديم وصفات طبية لمرضى ولاية يوتا الأميركية دون إشراف بشري مباشر، وهي المرة الأولى التي تسمح فيها ولاية أميركية بمثل هذه التقنية لتحل محل الطبيب، وفق ما ذكرته صحيفة «لوس أنجليس تايمز».

وتُمهّد هذه الخطوة، التي تقتصر على أدوية حَب الشباب، الطريق لعصر جديد في الرعاية الصحية، حيث يلعب الذكاء الاصطناعي دوراً أكبر في الرعاية الطبية الروتينية. تأتي هذه الخطوة أيضاً بعد أشهر من جهود الحكومة الأميركية لتوسيع دور الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية، والتي أثارت جدلاً واسعاً وغضباً بين الأطباء.

وعند تسجيل المرضى لأول مرة في تطبيق «نولا هيلث»، يُطلب منهم استخدامه لمسح وجوههم. بعد ذلك، وبدلاً من الخضوع لفحص طبي، يُكمل المرضى تاريخهم الطبي ومعلوماتهم الشخصية.

3 مراحل

ويقوم برنامج الذكاء الاصطناعي الخاص بـ«نولا هيلث» بتحليل بشرتهم، وتحديد مشكلة حَب الشباب، وتقييم درجة دهنية البشرة، ثم يُصدر «مؤشراً رقمياً لشدة حب الشباب» يتراوح بين «بشرة صافية» و«حَب شباب حاد».

وبعد دمج النتيجة التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مع المعلومات الطبية الشخصية، سيوصي التطبيق بالأدوية من قائمة تضم ثمانية علاجات مُعتمدة والتي عادة ما تتم مراجعتها ووصفها من قبل الطبيب. وتستهدف التجربة ما يقدر بنحو 5500 إلى 11 ألف مريض يعانون من حب الشباب في الولاية.

وسيعمل برنامج «نولا هيلث» على ثلاث مراحل. في المرحلة الأولى، سيقوم طبيب بمراجعة وصفات أول 100 مريض يُصدرها الذكاء الاصطناعي قبل إرسالها إلى الصيدلية. أما وصفات الـ400 مريض التالية، فسيرسلها الذكاء الاصطناعي إلى الصيدليات، ثم يقوم طبيب بمراجعتها أسبوعياً. بعد ذلك، سيقوم طبيب بمراجعة ما لا يقل عن 10 في المائة من إجمالي الوصفات الصادرة مرة واحدة شهرياً.

لوائح مخففة

وحصلت الشركة الناشئة التي تتخذ من مدينة نيويورك مقراً لها على الموافقة المبدئية لمشروعها التجريبي من قِبل قسم تابع لوزارة التجارة في ولاية يوتا، والذي بدأ بمنح تراخيص للشركات لاختبار منتجات الذكاء الاصطناعي بموجب لوائح مخففة.

وبالنسبة لشركة «نولا هيلث»، يعني هذا أن الوصفات الطبية ستحمل اسم الطبيب دون أن يقوم طبيب بشري بكتابتها فعلياً، كما صرّح الرئيس التنفيذي لويس وينوس.

وبحسب وينوس، فإن المخاطر المصاحبة للأدوية المُعتمدة التي يصفها الذكاء الاصطناعي منخفضة. ويقتصر الأثر الجانبي للأدوية الثمانية المعتمدة، والتي يتوفر بعضها بالفعل بدون وصفة طبية، على تهيج أو جفاف موضعي في الجلد. كما يقتصر البرنامج على الأدوية الموضعية، وليس على العلاجات الهرمونية التي تتطلب مراقبة أكثر دقة.

ويهدف وينوس في نهاية المطاف إلى توسيع نطاق الشركة ليشمل مجالات أخرى غير علاج حَب الشباب، وأن تصبح الشركة «طبيباً شخصياً شاملاً في عائلتك، مدعوماً بالذكاء الاصطناعي».


تتخطى وجبة الإفطار؟ 3 أشياء قد تحدث لمستويات طاقتك

عدم تناول الطعام صباحاً قد يؤدي إلى زيادة الشعور بالجوع والرغبة في تناول كميات أكبر من الطعام لاحقاً (بكسلز)
عدم تناول الطعام صباحاً قد يؤدي إلى زيادة الشعور بالجوع والرغبة في تناول كميات أكبر من الطعام لاحقاً (بكسلز)
TT

تتخطى وجبة الإفطار؟ 3 أشياء قد تحدث لمستويات طاقتك

عدم تناول الطعام صباحاً قد يؤدي إلى زيادة الشعور بالجوع والرغبة في تناول كميات أكبر من الطعام لاحقاً (بكسلز)
عدم تناول الطعام صباحاً قد يؤدي إلى زيادة الشعور بالجوع والرغبة في تناول كميات أكبر من الطعام لاحقاً (بكسلز)

قد لا تكون وجبة الإفطار بالضرورة «أهم وجبة في اليوم» من الناحية العلمية، لكن تخطيها والاستمرار من دون طعام طوال النصف الأول من اليوم حتى موعد الغداء قد ينعكس على مستويات الطاقة لدى بعض الأشخاص بطرق مختلفة.

فبعد ساعات الصيام أثناء النوم، يعتمد الجسم على مخزونه من الطاقة للحفاظ على وظائفه، ومع استمرار الصيام حتى الظهر قد تحدث تغيرات في مستويات سكر الدم وهرمونات التوتر، كما يمكن أن تزداد الرغبة في تناول الطعام لاحقاً. وقد تظهر نتيجة ذلك أعراض مثل التعب والخمول وتشوش الذهن، وربما هبوط الطاقة خلال فترة ما بعد الظهر، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

فماذا قد يحدث لمستويات طاقتك عندما تتخطى وجبة الإفطار؟

1. قد ترتفع هرمونات التوتر

يرتفع مستوى الكورتيزول، المعروف باسم «هرمون التوتر»، وينخفض بصورة طبيعية في أوقات مختلفة من اليوم بما يتماشى مع الساعة البيولوجية الداخلية للجسم.

وعادة ما يصل مستوى الكورتيزول إلى ذروته في الصباح، وهو ما يساعد الجسم على الشعور باليقظة والاستعداد لبدء اليوم.

لكن عندما لا يحصل الجسم على الطاقة من الطعام في الصباح، قد تتغير مستويات الكورتيزول وترتفع في أوقات غير معتادة، مثل فترة ما بعد الظهر.

وقد تمنح هذه التقلبات في مستوى الكورتيزول شعوراً مؤقتاً باليقظة، إلا أن ذلك قد يتبعه لاحقاً شعور بالتعب وتشوش الذهن، أو ما يُعرف بـ«ضبابية الدماغ»، إلى جانب هبوط حاد في مستويات الطاقة خلال فترة ما بعد الظهر.

2. قد ينخفض مستوى السكر في الدم

يحدث انخفاض سكر الدم، أو ما يُعرف طبياً بـ«نقص سكر الدم»، عندما تصبح كمية الجلوكوز الموجودة في مجرى الدم منخفضة إلى درجة لا تكفي معها لتلبية احتياجات خلايا الجسم من الطاقة.

وأثناء النوم، يكون الجسم فعلياً في حالة صيام. وخلال هذه الفترة، يستخدم الكبد «الجليكوجين»، وهو مادة مشتقة من الجلوكوز ومخزنة في الجسم، للمساعدة على توفير الطاقة التي يحتاج إليها.

لكن عند تخطي وجبة الإفطار، تمتد فترة الصيام إلى وقت أطول، ما يعني استمرار الجسم في الاعتماد على مصادر الطاقة المخزنة.

ومع انخفاض الجلوكوز واستنزاف مخزونات الجليكوجين، يبدأ الجسم في البحث عن مصدر بديل للطاقة، وغالباً ما يلجأ إلى الأحماض الدهنية، التي لا توفر الطاقة بالطريقة نفسها التي يوفرها بها الجلوكوز.

ونتيجة لذلك، قد تشعر بالضعف والخمول والإرهاق خلال اليوم.

3. قد تزداد رغبتك الملحة في تناول الطعام

لا تقتصر آثار تخطي وجبة الإفطار على الساعات الأولى من اليوم؛ إذ قد يؤدي عدم تناول الطعام صباحاً إلى زيادة الشعور بالجوع والرغبة في تناول كميات أكبر من الطعام لاحقاً، خصوصاً خلال وجبتي الغداء والعشاء.

وقد يميل الجسم أيضاً إلى اشتهاء أطعمة غنية بالسعرات الحرارية والكربوهيدرات المكررة، وهي أطعمة يمكن أن تؤدي إلى ارتفاع سريع وحاد في مستويات السكر في الدم.

وبعد تناول وجبة كبيرة وغنية بالسعرات الحرارية والكربوهيدرات، قد تشعر في البداية بدفعة من الطاقة مع حصول الجسم مجدداً على الجلوكوز.

إلا أن هذه الدفعة قد لا تستمر طويلاً؛ إذ يمكن أن يعقب الارتفاع السريع في سكر الدم انخفاض أكثر حدة في مستويات الطاقة، خصوصاً إذا كانت الوجبة تحتوي على كميات كبيرة من الأطعمة التي تؤدي إلى ارتفاع سريع في الجلوكوز.

وقد يظهر هذا الانخفاض في الطاقة في وقت لاحق من اليوم في صورة مجموعة من الأعراض، تشمل:

- الشعور المفاجئ بالتعب.

- الضعف العام.

- تشوش الذهن أو «ضبابية الدماغ».

- الجوع الشديد نتيجة حاجة الجسم إلى مزيد من الجلوكوز.

- تقلبات المزاج، مثل سرعة الانفعال وزيادة القلق.