زيت السمك.. فوائد مزعومة تفتقر إلى دعم الأبحاث العلمية

تناول الأسماك الدهنية أفضل من حبوبه

زيت السمك.. فوائد مزعومة تفتقر إلى دعم الأبحاث العلمية
TT

زيت السمك.. فوائد مزعومة تفتقر إلى دعم الأبحاث العلمية

زيت السمك.. فوائد مزعومة تفتقر إلى دعم الأبحاث العلمية

يحتل زيت السمك في الوقت الحالي المرتبة الثالثة بين أكثر المكملات الغذائية انتشارا في الولايات المتحدة بعد الفيتامينات والمعادن، حسب تقرير صدر حديثا عن المعهد الوطني للصحة. ويتناول 10 في المائة من الأميركيين زيت السمك بصورة معتادة، إذ يعتقد أغلبهم أن أحماض «أوميغا 3» الدهنية الموجودة في المكملات سوف تقيهم من أمراض القلب.

* اختبارات عملية
لكن هناك مشكلة كبيرة وهي أن الغالبية العظمى من الاختبارات العملية التي أجريت لتحديد تأثير زيت السمك لم تقدم دليلا على تقليله لخطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.
وأجريت، منذ عام 2005 وحتى 2012 على الأقل 12 دراسة معمقة عن زيت السمك، نشرت نتائجها في دوريات طبية مرموقة، حيث حاولت تلك الدراسات تحديد ما إذا كان بإمكان زيت السمك أن يحول دون الإصابة بالأمراض القلبية بين الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بهذه الأمراض، وهم الذين لديهم تاريخ من الإصابة بأمراض القلب، أو لديهم عوامل تزيد بقوة من احتمال الإصابة، مثل ارتفاع نسبة الكولسترول، وارتفاع ضغط الدم، أو مرض السكري من النوع الثاني، أم لا.
وتوصلت جميع هذه الدراسات، ما عدا اثنتين منها، إلى أنه بمقارنة تأثير زيت السمك مع عقار وهمي، لم يحقق زيت السمك أي فائدة تذكر. وعلى الرغم من ذلك فإن مبيعات زيت السمك في الوقت الحالي زادت عن الضعف ليس فقط في الولايات المتحدة بل في جميع أنحاء العالم، حسبما يقول أندرو غراي، الأستاذ المساعد في كلية الطب بجامعة أوكلاند في نيوزيلندا، ومؤلف دراسة نشرت العام الماضي في دورية «جاما للطب الباطني». وقال غراي «هناك تناقض كبير، فالمبيعات آخذة في الارتفاع على الرغم من التراكم المتزايد للاختبارات التي تظهر انعدام أي تأثير لزيت السمك».
وهناك أسباب جيدة تجعل من تناول زيت السمك مفيدا لتحسين الصحة القلبية للإنسان، نظريا على الأقل، فمعظم مكملات زيت السمك غنية بنوعين من أحماض «أوميغا 3» الدهنية، وهما حمض إيكوسابينتانويك/ إي بي إيه (EPA/ eicosapentaenoic acid)، ودوكوساهيكسانويك/ دي إتش إيه (DHA/ docosahexaenoic acid)، اللذان قد يؤديان إلى سيولة الدم بدرجة مشابهة كثيرا للإسبرين، وهو ما قد يقلل من احتمال حدوث الجلطات. كذلك تقلل أحماض «أوميغا 3» من الالتهابات التي تلعب دورا في تصلب الشرايين.
وكانت إدارة الغذاء والدواء الأميركية قد منحت موافقتها على إنتاج 3 أنواع على الأقل من الوصفات الطبية لزيت السمك وهي «فاسيبا»، و«لوفازا»، ومستحضر عام لعلاج الدهون الثلاثية المرتفعة وهي أحد العوامل المسببة لأمراض القلب.
لكن هذه الخواص الموجودة بأحماض «أوميغا 3» الدهنية لم تترجم إلى فوائد ملحوظة في معظم التجارب العملية الكبيرة.

* زيت السمك
يعود بعض من أقدم مظاهر الحماس لزيت السمك إلى أبحاث أجراها العالمان الدنماركيان، الدكتور هانز أولاف بانغ، والدكتور جون دايربيرغ، في السبعينات، وتوصلا إلى أن قبائل الإنويت التي تعيش في شمال غرينلاند تتمتع بمعدل منخفض جدا من ناحية الإصابة بالأمراض القلبية، والذي يعزى إلى الاعتماد على نظام غذائي غني بـ«أوميغا 3» مكون بصورة أساسية من الأسماك والفقمة وشحم الحوت.
وأظهر الدكتور جورج فودور، المتخصص في أمراض القلب بجامعة «أوتاوا»، العيوب التي شابت الجزء الأكبر من تلك الدراسة المبكرة، كما توصل إلى نتيجة مفادها أنه تم التقليل من قدر معدل الإصابة بأمراض القلب بين الإنويت بشكل كبير، لكن الهالة البراقة التي أحاطت بزيت السمك استمرت، وعزز من شأنها ظهور العديد من الدراسات في التسعينات بما فيها دراسة إيطالية توصلت إلى أن الناجين من الأزمة القلبية، الذين يتناولون غراما من زيت السمك يوميا، ينخفض معدل الوفيات بينهم مقارنة بأولئك المرضى الذين يتناولون فيتامين إي (E).
ودفعت هذه النتائج جماعات مثل جمعية القلب الأميركية إلى الترويج لزيت السمك منذ عقد من الزمان باعتباره مصدرا يحصل منه مرضى القلب على أحماض «أوميغا 3» في نظامهم الغذائي.
ولكن منذ ذلك الوقت، حسبما يقول الدكتور جيمس شتاين، مدير طب القلب الوقائي في مستشفيات وعيادات جامعة «ويسكونسن»، تم نشر عدد كبير من الدراسات التي أظهرت عدم وجود فوائد لزيت السمك، من بينها دراسة عملية لـ12 ألف شخص، نشرت في دورية «نيوإنغلاند» الطبية في عام 2013، توصلت إلى أن تناول غرام من زيت السمك يوميا لا يخفض معدل الوفيات الناجمة عن الإصابة بالنوبات القلبية، والسكتات الدماغية، لدى الأشخاص المصابين بتصلب الشرايين. وقال الدكتور جياني تونيوني، من معهد البحوث الدوائية في ميلانو، والمشرف على تأليف الدراسة «أعتقد أنه يمكننا القول إن عصر زيت السمك كدواء قد انتهى حاليا».
وذكر شتاين أن الدراسات السابقة، التي أجريت عن زيت السمك، تمت في وقت كانت فيه أمراض القلب تعالج بطريقة مختلفة جدا عن الوقت الحالي، فلم يكن هناك استخدام واسع للعقاقير المخفضة للكولسترول، ولا لحاصرات بيتا، أو العقاقير المسيلة للدم، والعلاجات المكثفة الأخرى، لذا كان تأثير زيت السمك، حتى لو كان طفيفا، يظهر بصورة ملحوظة.
ويضيف تونيوني قائلا «مستوى الرعاية جيد جدا في هذه الأيام لدرجة أن إضافة شيء بسيط مثل كبسولة زيت سمك لن يكون لها تأثير يذكر. إنه من الصعب تحسين الحالة دون تدخل قوي جدا».

* مخاطر محتملة
وحذر شتاين من أن زيت السمك قد يسبب مخاطر عند تناوله مع الإسبرين أو العقاقير المسيلة للدم، حيث يقول «في أحيان كثيرة جدا نجد أشخاصا يتناولون الإسبرين أو إسبرينا قويا مع تناولهم لزيت السمك أيضا، فيتعرضون لكدمات بسهولة جدا، ونزيف في الأنف، وعندما يتوقفون عن تناول زيت السمك تتحسن الأمور».
ويشجع شتاين، مثل الكثيرين من أخصائيي أمراض القلب، مرضاه على تجنب المكملات الغذائية المحتوية على زيت السمك، والتركيز عوضا عن ذلك على تناول الأسماك الدهنية على الأقل مرتين في الأسبوع، وفقا للإرشادات الفيدرالية المتعلقة بالتناول الآمن للأسماك، نظرا لأن السمك يحتوي على مجموعة متنوعة من المواد الغذائية الصحية وليس مجرد إيكوسابينتانويك ودوكوساهيكسانويك. ويضيف شتاين قائلا «لا ننصح بتناول زيت السمك، إلا في حالة خلو النظام الغذائي للإنسان من الأسماك على الإطلاق».
مع ذلك، يقول بعض الخبراء إن الجدل حول زيت السمك يظل قائما، فحسب الدكتورة جوان مانسون، رئيسة قسم الطب الوقائي في مستشفى «بريغهام ويمينز» بمدينة بوسطن، فإن الكثير من الاختبارات العملية التي أجريت على زيت السمك ركزت فقط على أشخاص يعانون بالفعل من أمراض قلبية، أو معرضين بدرجة كبيرة للإصابة بهذه الأمراض.
وكان زيت السمك قد تم الترويج له كمستحضر للوقاية من مجموعة متنوعة من الأمراض الأخرى مثل السرطان، وألزهايمر، والاكتئاب.
وتقود مانسون دراسة عملية مدتها خمس سنوات بعنوان «الدراسة الحيوية»، يشارك فيها 26 ألف شخص، يعدون أكثر تمثيلا لعموم السكان. ومن المقرر أن تنتهي الدراسة العام المقبل حيث ستحدد ما إذا كان تناول زيت السمك وفيتامين إي، معا أو بصورة منفردة، سيؤدي لحدوث أي تأثير طويل الأمد من ناحية الوقاية من أمراض القلب، والسكري من النوع الثاني، وأمراض أخرى لدى الأشخاص غير المعرضين لعوامل تزيد بقوة من احتمال إصابتهم، أم لا.
وتقول مانسون إنها توصي بتناول الأسماك الدهنية بالأساس، إلا أنها عادة لا تنصح الناس بالتوقف عن تناول زيت السمك؛ فمن جانب لا يبدو أن زيت السمك يسبب أي آثار جانبية خطيرة على صحة الإنسان بصفة عامة. وتضيف قائلة «لكن أعتقد أنه يتعين على الناس أن يدركوا أنه لم يتم حسم الجدل حول زيت السمك، وأنهم قد ينفقون الكثير من المال على تلك المكملات دون الحصول على أي فائدة منها».

* خدمة «نيويورك تايمز»



هل تتحكم الجينات في طول العمر؟ دراسة جديدة تجيب

كبار السن ومتوسطو العمر يمارسون تمارين رياضية باستخدام أثقال خشبية خلال فعالية للتوعية الصحية في معبد بحي سوغامو بطوكيو (أرشيفية-رويترز)
كبار السن ومتوسطو العمر يمارسون تمارين رياضية باستخدام أثقال خشبية خلال فعالية للتوعية الصحية في معبد بحي سوغامو بطوكيو (أرشيفية-رويترز)
TT

هل تتحكم الجينات في طول العمر؟ دراسة جديدة تجيب

كبار السن ومتوسطو العمر يمارسون تمارين رياضية باستخدام أثقال خشبية خلال فعالية للتوعية الصحية في معبد بحي سوغامو بطوكيو (أرشيفية-رويترز)
كبار السن ومتوسطو العمر يمارسون تمارين رياضية باستخدام أثقال خشبية خلال فعالية للتوعية الصحية في معبد بحي سوغامو بطوكيو (أرشيفية-رويترز)

تناولت دراسة علمية جديدة الدور الذي تلعبه الجينات في تحديد متوسط عمر الإنسان، في موضوعٍ ظل محل نقاش علمي لعقود.

ولفترة طويلة، ساد اعتقاد بأن العوامل الوراثية تفسر ما بين 20 و25 في المائة فقط من الفروق في متوسط العمر، بينما يُعزى الجزء الأكبر إلى نمط الحياة والبيئة. غير أن الدراسة الحديثة طعنت في هذه التقديرات، مشيرةً إلى أن التأثير الجيني قد يكون أكبر مما كان يُعتقد سابقاً.

وأوضح الباحثون في الدراسة أن الدراسات السابقة لم تأخذ في الحسبان التغيرات التي طرأت على أسباب الوفاة عبر الزمن، إذ كانت الوفيات قبل نحو قرن ترتبط، إلى حد كبير، بما يُعرف بـ«الأسباب الخارجية» مثل الحوادث والعدوى. أما في الوقت الحاضر، وخصوصاً في الدول المتقدمة، فقد أصبحت غالبية الوفيات ناتجة عن أسباب داخلية تتعلق بالشيخوخة وتدهور وظائف الجسم، إضافة إلى الأمراض المرتبطة بها مثل أمراض القلب والخرف، وهو ما يعزز أهمية العامل الوراثي في تحديد طول العمر.

وقام فريق البحث بتحليل مجموعات كبيرة من التوائم الإسكندنافية، مستبعدين بدقة الوفيات الناجمة عن أسباب خارجية. كما درسوا توائم نشأوا منفصلين، وأشقاء معمّرين في الولايات المتحدة، وعندما استبعدوا الوفيات الناجمة عن الحوادث والعدوى، قفزت المساهمة الجينية المقدَّرة بشكل كبير، من النسبة المعتادة التي تتراوح بين 20 و25 في المائة إلى نحو 50 و55 في المائة، وفق ما ذكر موقع «ساينس آليرت».

ويصبح هذا النمط منطقياً عند النظر إلى الأمراض الفردية، فالوراثة تفسر جزءاً كبيراً من التباين في خطر الإصابة بالخرف، ولها تأثير متوسط ​​على أمراض القلب، وتلعب دوراً متواضعاً نسبياً في السرطان. ومع تحسن الظروف البيئية، وشيخوخة السكان، وانتشار الأمراض الناجمة عن عملية الشيخوخة نفسها، يزداد حجم المكون الجيني بشكل طبيعي.

تغيرات في البيئة وليس الحمض النووي

أوضحت الدراسة التفسير العلمي لارتفاع التقديرات الحديثة لدور الجينات في تحديد متوسط العمر، مؤكدة أن ذلك لا يعني أن الجينات أصبحت أقوى، أو أن الإنسان يستطيع التحكم في نصف فرصه في بلوغ الشيخوخة، بل إن التغير الحقيقي طرأ على البيئة وليس على الحمض النووي.

وضربت الدراسة مثالاً بطول الإنسان، الذي كان قبل قرن يعتمد، بدرجة كبيرة، على توفر الغذاء، وما إذا كانت أمراض الطفولة تعرقل نموه، في حين يحصل معظم الناس، اليوم، في الدول الغنية على تغذية كافية، ما قلّص الفروق البيئية وجعل التباين المتبقي يُعزى بدرجة أكبر إلى الاختلافات الجينية، دون أن يقلل ذلك من أهمية التغذية.

وأشارت الدراسة إلى أن المبدأ نفسه ينطبق على متوسط العمر المتوقع، إذ إن تحسن التطعيم، وتراجع التلوث، وتحسن الأنظمة الغذائية وأنماط الحياة الصحية قلل تأثير العوامل البيئية، ما أدى رياضياً إلى زيادة نسبة التباين المنسوبة إلى الجينات، مؤكدة أن التقديرات السابقة لم تكن خاطئة، بل عكست ظروفاً تاريخية مختلفة.

ويكشف هذا عن أمرٍ جوهري: فالوراثة ليست خاصية بيولوجية ثابتة، بل هي مقياس يعتمد كلياً على السكان والظروف المحيطة. كانت النسبة التقليدية التي تتراوح بين 20 و25 في المائة تصف متوسط ​​العمر المتوقع كما كان عليه في المجتمعات التاريخية، حيث كانت المخاطر الخارجية حاضرة بقوة. أما التقدير الجديد، الذي يتراوح بين 50 و55 في المائة، فيصف سيناريو مختلفاً، حيث زالت تلك المخاطر، إلى حد كبير، وهو في جوهره يصف سمة مختلفة.

قد يُساء فهم النسبة الرئيسية لمتوسط ​​العمر المتوقع، والتي تُقدّر بنحو 50 في المائة من حيث الوراثة، على أنها تعني أن الجينات تُحدد نصف فرص حياة الشخص. في الواقع، يمكن أن تتراوح المساهمة الجينية لأي فرد من ضئيلة جداً إلى كبيرة جداً، وذلك تبعاً لظروفه.

وهناك طرقٌ لا حصر لها لحياة طويلة: فبعض الناس يتمتعون بتركيبة جينية قوية تحميهم حتى في الظروف الصعبة، بينما يعوّض آخرون عن جيناتهم الأقل ملاءمة من خلال التغذية السليمة والرياضة والرعاية الصحية الجيدة، إذ يُمثل كل شخص مزيجاً فريداً، ويمكن أن يؤدي عدد من التركيبات المختلفة إلى عمر أطول.

ويقرّ مؤلفو هذه الدراسة الحديثة بأن نحو نصف التباين في متوسط ​​العمر لا يزال يعتمد على البيئة، ونمط الحياة، والرعاية الصحية، والعمليات البيولوجية العشوائية، مثل انقسام الخلايا بشكل غير طبيعي في السرطان. ويؤكدون أن عملهم يجب أن يُجدد الجهود المبذولة لتحديد الآليات الجينية المسؤولة عن الشيخوخة وطول العمر.


الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
TT

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)

مثل البقوليات الأخرى، كالفول السوداني والبازلاء والعدس، تُعدّ الفاصوليا السوداء ذات قيمة غذائية عالية لغناها بالبروتين والألياف. كما تحتوي الفاصوليا السوداء كثيراً من العناصر الغذائية الأساسية الأخرى التي تُفيد صحة الإنسان.

والفاصوليا السوداء من البقوليات، وهي بذور نباتية صالحة للأكل. ونظراً إلى شكلها الصلب الذي يشبه الصدفة، فإنها تُعرف أيضاً باسم «فاصوليا السلحفاة».

ما الفوائد الغذائية للفاصوليا السوداء؟

الحفاظ على صحة العظام

يساهم الحديد والفسفور والكالسيوم والمغنسيوم والمنغنيز والنحاس والزنك الموجودة في الفاصوليا السوداء في بناء العظام والحفاظ على بنيتها وقوتها.

يُعدّ الكالسيوم والفسفور عنصرين أساسيين في بنية العظام، بينما يلعب الحديد والزنك دوراً حيوياً في الحفاظ على قوة ومرونة العظام والمفاصل.

يُخزّن نحو 99 في المائة من مخزون الكالسيوم في الجسم، و60 في المائة من مخزون المغنسيوم، و85 في المائة من مخزون الفسفور، في العظام. وهذا يعني أنه من الضروري جداً الحصول على كميات كافية من هذه العناصر الغذائية من النظام الغذائي، وفقاً لما ذكره موقع «ميديكال نيوز توداي» المعني بالصحة.

خفض ضغط الدم

يُعدّ الحفاظ على انخفاض استهلاك الصوديوم أمراً ضرورياً للحفاظ على ضغط الدم ضمن المعدل الطبيعي. تتميز الفاصوليا السوداء بانخفاض محتواها من الصوديوم، كما أنها تحتوي البوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم، وكلها عناصر تُساعد على ضبط ضغط الدم.

احرص على شراء الفاصوليا السوداء المعلبة قليلة الصوديوم، مع الحرص على تصفيتها وشطفها جيداً لتقليل محتوى الصوديوم بشكل أكبر.

إدارة مرض السكري

أظهرت الدراسات أن مرضى السكري من النوع الأول الذين يتبعون نظاماً غذائياً غنياً بالألياف لديهم مستويات أقل من سكر الدم. بالإضافة إلى ذلك، فقد يتحسن مستوى السكر والدهون والإنسولين في الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني. يحتوي كوب واحد، أو 172 غراماً، من الفاصوليا السوداء المطبوخة على 15 غراماً من الألياف.

توصي «إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)» بتناول 28 غراماً من الألياف يومياً بناءً على نظام غذائي يحتوي ألفي سعر حراري. قد يختلف هذا المقدار باختلاف كمية السعرات الحرارية التي يتناولها الشخص.

الوقاية من أمراض القلب

يدعم محتوى الفاصوليا السوداء من الألياف والبوتاسيوم وحمض الفوليك وفيتامين «ب6» والمغذيات النباتية، بالإضافة إلى خلوها من الكولسترول، صحة القلب. تساعد هذه الألياف على خفض إجمالي كمية الكولسترول في الدم وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

يمنع فيتامين «ب6» وحمض الفوليك تراكم مركب يُعرف باسم الهوموسيستين. عندما تتراكم كميات زائدة من الهوموسيستين في الجسم، فإنها يمكن أن تُلحق الضرر بالأوعية الدموية وتؤدي إلى مشكلات في القلب.

يُساعد الكيرسيتين والصابونين الموجودان في الفاصوليا السوداء على حماية القلب. الكيرسيتين مضاد طبيعي للالتهابات، ويبدو أنه يُقلل من خطر الإصابة بتصلب الشرايين ويحمي من الضرر الناتج عن ارتفاع نسبة الكوليسترول الضار (LDL).

تشير الأبحاث أيضاً إلى أن الصابونين يُساعد على خفض مستويات الدهون والكولسترول في الدم؛ مما يقي من تلف القلب والأوعية الدموية.

الوقاية من السرطان

يرتبط تناول الألياف من الفواكه والخضراوات، مثل الفاصوليا السوداء، بانخفاض خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

تحتوي الفاصوليا السوداء نسبة عالية من حمض الفوليك، الذي يلعب دوراً في تخليق الحمض النووي وإصلاحه، وقد يمنع تكوّن الخلايا السرطانية الناتجة عن طفرات في الحمض النووي.

يمنع الصابونين الموجود في الفاصوليا السوداء الخلايا السرطانية من التكاثر والانتشار في الجسم. مع ذلك، قد يُساعد السيلينيوم، الموجود أيضاً في الفاصوليا السوداء، الخلايا السرطانية على التكاثر. يبحث الباحثون عن طرق لحرمان الخلايا السرطانية من السيلينيوم للقضاء عليها.

هضم صحي

بفضل محتواها من الألياف، تساعد الفاصوليا السوداء على الوقاية من الإمساك وتعزيز صحة الجهاز الهضمي. كما أنها تُغذي البكتيريا النافعة في القولون.

فقدان الوزن

تُعدّ الألياف الغذائية الموجودة في الفاصوليا السوداء وغيرها من الأطعمة النباتية عاملاً مهماً في فقدان الوزن والتحكم فيه، فالأطعمة الغنية بالألياف تُعزز الشعور بالشبع بعد تناول الطعام وتُقلل الشهية؛ مما يُساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول، وبالتالي خفض إجمالي السعرات الحرارية المُتناولة.

كيفية تجهيز الفاصوليا السوداء؟

تتوفر الفاصوليا السوداء على مدار العام في محال البقالة؛ إما مجففة ومغلفة وإما معلبة. قوامها الكثيف، الشبيه باللحم، يجعلها مصدراً شائعاً للبروتين في الأطباق النباتية.

يُنصح باختيار الفاصوليا السوداء المعلبة الخالية من الصوديوم المضاف، وتصفيتها وشطفها جيداً قبل الاستخدام.

عند تحضير الفاصوليا السوداء المجففة، من المهم فرزها جيداً، وإزالة أي حصى صغيرة أو شوائب أخرى قد تكون موجودة في العبوة. وتُغسل وتُنقع في الماء لما بين 8 و10 ساعات على الأقل قبل الطهي للحصول على أفضل نكهة وقوام. وتصبح جاهزة عندما يسهل فصلها بالضغط عليها.

ويُقلل نقع البقوليات المجففة من وقت طهوها، كما يُساعد على التخلص من بعض السكريات قليلة التعدد التي تُسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي. ويُساعد نقع الفاصوليا لفترات أطول على تقليل «الفيتات»، التي قد تعوق امتصاص المعادن.


6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
TT

6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً، لما يحويه من عناصر غذائية مهمة تدعم صحة الجسم.

ويؤكد خبراء التغذية أن تناول الشوفان يومياً يمكن أن يحقق فوائد صحية متعددة، من تحسين الهضم إلى دعم صحة القلب وتنظيم مستويات السكر في الدم.

ووفقاً للدكتورة إميلي بربا، عالمة التغذية المحاضِرة في كلية كينغز لندن، فإن الشوفان مصدر مهم للكربوهيدرات المعقدة والألياف، ويدعم صحة القلب والجهاز الهضمي.

وقالت بربا لصحيفة «التلغراف» البريطانية إن هناك 6 فوائد صحية رئيسية لتناول الشوفان يومياً، وهي:

خفض الكوليسترول الضار

يساعد الشوفان على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) بفضل احتوائه على ألياف «بيتا غلوكان»، التي ترتبط بالكوليسترول في الجهاز الهضمي وتساعد على التخلص منه، مما يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب.

تنظيم مستويات السكر في الدم

يساهم تناول الشوفان، خصوصاً الأنواع الأقل معالَجةً، في إبطاء امتصاص السكر في الدم؛ ما يساعد على استقرار مستويات الطاقة وتقليل خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

تعزيز صحة الجهاز الهضمي

تعمل ألياف الشوفان غذاء للبكتيريا النافعة في الأمعاء، مما يحسن توازن الميكروبيوم المعوي ويعزز صحة الجهاز الهضمي ويقلل الالتهابات في الجسم.

المساعدة في خفض ضغط الدم

تشير دراسات إلى أن تناول الشوفان بانتظام قد يسهم في خفض ضغط الدم، بفضل احتوائه على الألياف والمعادن، مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم، التي تدعم صحة الأوعية الدموية.

تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون

يساعد الشوفان الغني بالألياف على تحسين حركة الأمعاء ودعم صحة القولون، ما يقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون، لا سيما عند تناوله ضمن نظام غذائي غني بالألياف.

دعم فقدان الوزن والشعور بالشبع

يُعد الشوفان خياراً مناسباً لمن يسعون لإنقاص الوزن، إذ يمنح شعوراً طويل الأمد بالامتلاء مع سعرات حرارية معتدلة، خاصة عند تناوله مع مصادر صحية للبروتين والدهون.