السعودية تؤكد أهمية التعاون لدعم انتعاش الاقتصادي العالمي

مجلس الشؤون الاقتصادية يتابع أبرز إنجازات محاور «رؤية المملكة 2030»

وزير المالية السعودي خلال الاجتماع الثاني لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية  لمجموعة العشرين في واشنطن (الشرق الأوسط)
وزير المالية السعودي خلال الاجتماع الثاني لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين في واشنطن (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تؤكد أهمية التعاون لدعم انتعاش الاقتصادي العالمي

وزير المالية السعودي خلال الاجتماع الثاني لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية  لمجموعة العشرين في واشنطن (الشرق الأوسط)
وزير المالية السعودي خلال الاجتماع الثاني لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين في واشنطن (الشرق الأوسط)

في حين اطلع مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية السعودي، مؤخراً، على عدد من التقارير لإنجازات المحاور الرئيسية لرؤية 2030. أكدت السعودية على أهمية التعاون الدولي لدعم الانتعاش الاقتصادي العالمي والوقاية من التداعيات السلبية وسط الظروف الدولية الراهنة.
وكشف محمد الجدعان، وزير المالية السعودي، خلال مشاركته أمس (الخميس) في الاجتماع الثاني لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين في العاصمة الأميركية واشنطن، عن جهود المملكة المستمرة في دعم الأشخاص والدول ذوي الاحتياج، بما في ذلك قيامها مؤخراً بتقديم دعم عاجل بقيمة 10 ملايين دولار للاجئين الأوكرانيين في البلدان المجاورة، متطرقاً إلى أهمية التعاون لدعم الانتعاش الاقتصادي العالمي.
من جهته، أكد فهد المبارك، محافظ البنك المركزي السعودي، في الاجتماع الذي يعقد تحت الرئاسة الإندونيسية على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين، على ضرورة توفير المرونة اللازمة للظروف والأولويات الوطنية المختلفة، مؤكداً في الوقت ذاته الحاجة للبناء على الجهود السابقة، لا سيما من خلال استخدام نهج الاقتصاد الكربوني، الذي جرى اعتماده في قمة الرياض خلال عام رئاستها لمجموعة العشرين 2020.
وعقد الاجتماع بحضور وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية من دول مجموعة العشرين وعدد من ممثلي البلدان المدعوة ورؤساء المنظمات الدولية والإقليمية.
وناقش الاجتماع أبرز المسائل المتعلقة بالتغييرات المهمة في التوقعات الاقتصادية العالمية منذ اجتماع فبراير (شباط) الماضي، بما في ذلك الآثار الاقتصادية والمالية اللازمة في أوكرانيا، وآلية الوقاية من الأوبئة والتأهب والاستجابة لها، بالإضافة إلى الجهود المستمرة لتعظيم تأثير توجيه حقوق السحب الخاصة.
وتسلمت جمهورية إندونيسياً رئاسة مجموعة العشرين في 2021 بعد اختتام قمة القادة في روما تحت الرئاسة الإيطالية، وتضمنت أولويات الرئاسة الإندونيسية ركائز خمس وهي، البيئة التمكينية والشراكات بين أصحاب المصلحة، وتعزيز الإنتاجية، وضمان النمو المستدام والشامل، وزيادة المرونة والاستقرار، بالإضافة إلى تشكيل قيادة عالمية جماعية قوية.
من جهة أخرى، التقى الجدعان، أول من أمس (الأربعاء) افتراضياً جانيت يالين، وزيرة الخزانة الأميركية، وذلك على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين واجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين تحت الرئاسة الإندونيسية.
وتمت مناقشة العلاقات الاقتصادية الثنائية بين البلدين، إلى جانب أبرز الجوانب الاقتصادية الناجمة عن التطورات الجيوسياسية وجائحة فيروس كورونا لموجهة التحديات المتزايدة والحفاظ على التعافي الاقتصادي العالمي.
إلى ذلك، اطلع مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية السعودي مؤخراً، على عدد من التقارير والعروض والموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها العرض المقدم من مكتب الإدارة الاستراتيجية حيال التقرير السنوي الشامل لرؤية المملكة 2030 وتضمن أبرز الإنجازات على صعيد المحاور الرئيسية ونظرة شاملة على أداء البرامج والتحديات والتطلعات المستقبلية.
وناقش مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية خلال اجتماعاً عبر الاتصال المرئي، العرض المقدم من الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة، في شأن جودة المنتجات الاستهلاكية والغذائية في السوق الوطنية، والعرض المقدم من الهيئة العامة للمنافسة حيال تقييم نظام المنافسة ولائحته التنفيذية.
ويعقد مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية بشكل دوري اجتماعاته للاطلاع على عدد من التقارير والعروض والموضوعات المدرجة ضمن جدول أعماله، وكان آخرها اجتماعه في مارس (آذار) الماضي لاستعراض تقرير أداء الجهات الحكومية من خلال العرض المقدم من المركز الوطني لقياس أداء الأجهزة العامة، والذي اشتمل على نظرة لنتائج المؤشرات بما فيها الدولية وحالة المبادرات، وتقييم ممارسة الإدارة وقياس تجربة المستفيد.


مقالات ذات صلة

ولي العهد يُطلق أول طرازات «سير» الوطنية

الاقتصاد «إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)

ولي العهد يُطلق أول طرازات «سير» الوطنية

أطلق ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، الأمير محمد بن سلمان، أولى سيارات شركة «سير» الوطنية، تحت مسمى «إكزوبوت»،

«الشرق الأوسط» ( الرياض)
الاقتصاد الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)

«سير» تراهن على بناء صناعة سيارات سعودية متكاملة

قالت شركة «سير» إن إطلاقها لسياراتها الأولى يمثّل محطة تاريخية تتجاوز قطاع المركبات، لتؤسس لمرحلة جديدة من الابتكار والتصنيع والقدرات الصناعية في السعودية.

مساعد الزياني (جدة)
خاص نائب وزير الصناعة ورئيس قطاع الأغذية خلال جولة داخل المركز (الشرق الأوسط) p-circle 00:39

خاص «بيبسيكو» لـ«الشرق الأوسط»: نمو الاقتصاد السعودي يدفعنا لتوسيع الإنتاج

تراهن «بيبسيكو» على نمو الاقتصاد السعودي لتوسيع إنتاجها، بالتزامن مع توسعات مصنع الرياض، وبلوغ التوطين في مصنع الدمام 85 %، والمكونات المحلية 95 %.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي (واس)

ولي العهد السعودي يُطلق أولى سيارات شركة «سير» الوطنية

أطلق الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة»، الاثنين، أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات...

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص يتغير دور المهندسين والاستشاريين مع صعود الوكلاء إذ ينتقل التركيز من التنفيذ المتكرر إلى الإشراف والحوكمة وإدارة الاستثناءات وتفسير النتائج (أدوبي)

خاص وكلاء الذكاء الاصطناعي يدفعون خدمات التقنية من تسعير الوقت إلى تسعير النتائج

يدفع وكلاء الذكاء الاصطناعي شركات الخدمات التقنية إلى ربط الأسعار بالمخرجات، مع تصاعد الطلب على نتائج قابلة للقياس وحوكمة بشرية واضحة.

نسيم رمضان (لندن)

ترمب يعلن عن صفقة «ضخمة» لشراء أسمدة من بيلاروسيا حليفة موسكو

منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)
منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)
TT

ترمب يعلن عن صفقة «ضخمة» لشراء أسمدة من بيلاروسيا حليفة موسكو

منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)
منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاثنين عبر منصته «تروث سوشال» أنه بصدد التحضير لاتفاق «ضخم» لشراء البوتاس، وهو معدن يُستخدم بشكل أساسي كسماد، مع بيلاروسيا حليفة روسيا.

وأضاف الرئيس الأميركي أن «الأسعار ستكون أقل بكثير مما ندفعه اليوم لكندا»، التي تُعد حاليا المورّد الأول للولايات المتحدة بفارق كبير. ويأتي هذا الإعلان في ظل نزاع تجاري محتدم بين الولايات المتحدة وكندا.

وتستورد الولايات المتحدة كل كميات البوتاس المستخدمة في البلاد تقريبا. ففي عام 2024، جاءت 79% من هذه الواردات من كندا، تلتها بفارق كبير روسيا (11%) وبيلاروسيا (4%)، وذلك وفق بيانات هيئة «يو أس جي أس» الحكومية الأميركية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022 قد أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار البوتاس. ورغم أن الأسعار انخفضت قليلا بعد ذلك، إلا أنها لا تزال عند مستويات مرتفعة.

في الأسبوع الماضي أفرجت بيلاروسيا عن 25 سجينا سياسيا بالتزامن مع رفع واشنطن لعقوبات عن شركتين بالبلاد. لكن ما زال المئات يقبعون في سجون بيلاروسيا، الموالية لموسكو، بعد أن قمَع رئيسها ألكسندر لوكاشنكو، الذي يحكم البلاد منذ عام 1994، الاحتجاجات ضد إعادة انتخابه في عام 2020.

وفرضت الدول الغربية عقوبات على بيلاروسيا عام 2020، وقيودا إضافية عام 2022 بعد أن سمحت لموسكو بغزو أوكرانيا عبر أراضيها. وحذّرت زعيمة المعارضة البيلاروسية في المنفى سفيتلانا تيخانوفسكايا من أن أي اتفاق مع لوكاشنكو ينطوي على «مخاطر كبيرة جدا».

وقالت تيخانوفسكايا لوكالة الصحافة الفرنسية «موقفنا هو أن الوقت ليس مناسبا لإجراء تعاملات تجارية مع النظام، فيما تذهب جميع عائدات البوتاس إلى تمويل القمع ودعم آلة الحرب الروسية». لكنها لفتت إلى أنها تعتقد أن الأميركيين «يعرفون تماما من هو لوكاشنكو».


ولي العهد يُطلق أول طرازات «سير» الوطنية

«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)
«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)
TT

ولي العهد يُطلق أول طرازات «سير» الوطنية

«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)
«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)

أطلق ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، الأمير محمد بن سلمان، أولى سيارات شركة «سير» الوطنية، تحت مسمى «إكزوبوت»، لتنتقل أول علامة تجارية سعودية للسيارات من مرحلة التأسيس إلى الإنتاج.

وقال ولي العهد إن إطلاق أولى سيارات «سير» «يمثل خطوة أخرى في رحلة المملكة لبناء منظومة صناعية مستدامة ومزدهرة، وتمكين قطاع صناعة السيارات كرافد أساسي للنمو الاقتصادي، عبر جذب الاستثمارات، وتمكين الكفاءات الوطنية وتعزيز دور القطاع الخاص، لتكون المملكة مركزاً إقليمياً وعالمياً رائداً في القطاع».

وتأتي «إكزوبوت» بفئتي السيدان والدفع الرباعي، لتكون باكورة أسطول مكون من سبعة إصدارات تعتزم الشركة إطلاقها تباعاً خلال السنوات الخمس المقبلة.

وأُطْلِقَ صندوق الاستثمارات العامة «سير» في 2022، بينما تستهدف الشركة رفع المحتوى المحلي في منتجاتها إلى 45 في المائة بحلول 2034، وتتوقع أن تتجاوز مساهمتها في الناتج المحلي 30 مليار ريال (8 مليارات دولار).


«سير» تراهن على بناء صناعة سيارات سعودية متكاملة

الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«سير» تراهن على بناء صناعة سيارات سعودية متكاملة

الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)

قال الرئيس التنفيذي لـ«سير»، جيمس ديلوكا، إن إطلاق الشركة سياراتها الأولى يمثّل محطة تاريخية تتجاوز قطاع المركبات، لتؤسس لمرحلة جديدة من الابتكار والتصنيع والقدرات الصناعية في السعودية.

وأوضح ديلوكا، خلال العرض العالمي الأول للشركة في حفل استضافته مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، الاثنين، أن مركبات «سير» صُمّمت وطُوّرت، ومن المقرر أن تُصنّع في السعودية، مُترجمةً طموحاً سعودياً لا يكتفي بالمشاركة في صناعات المستقبل، بل يسعى إلى الإسهام في تشكيلها.

وأشار إلى أن الفكرة بدأت برؤية طموحة لبناء صناعة سيارات عالمية المستوى داخل المملكة، مُستذكراً توجيهاً من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، خلال مراجعة تصاميم المركبات، دعا فيه إلى عدم تكرار ما يفعله العالم، بل إلى اختيار مسار مختلف ومميز.

وأضاف الرئيس التنفيذي أن هذا التوجيه أصبح جزءاً من هوية «سير»، ودافعاً لتحدي المألوف وتقديم تصميم يعكس طابعاً سعودياً خاصاً.

جيمس ديلوكا استذكر توجيهاً من الأمير محمد بن سلمان باختيار مسار مختلف ومميز وعدم تكرار ما يفعله العالم (الشرق الأوسط)

وأبان أن الشركة بدأت بنحو 20 موظفاً في مكتب صغير، لكنها تضم اليوم أكثر من 2300 موظف من المصممين والمهندسين وخبراء التصنيع، يجمعون بين الخبرات العالمية والكفاءات السعودية، متوقعاً أن يصل العدد إلى نحو 6500 بحلول عام 2034، على أن يشكّل السعوديون 80 في المائة منهم.

وأكد رئيس «سير» أن الشركة تستثمر في إعداد جيل جديد من الكفاءات الوطنية عبر برامج تدريبية وشراكات، بينها الأكاديمية الوطنية للسيارات، بهدف تمكين السعوديين من قيادة مختلف حلقات سلسلة القيمة في القطاع، وليس الاكتفاء بتصنيع المركبات داخل المملكة.

وحسب ديلوكا، فمن المتوقع أن تُسهم «سير» بأكثر من 80 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي السعودي بحلول 2034، وأن تحسّن الميزان التجاري للمملكة بنحو 80 مليار ريال (21.3 مليار دولار)، فضلاً عن دعم نحو 30 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة في سلسلة قيمة صناعة السيارات.

ديلوكا يتوقَّع أن تُسهم «سير» بأكثر من 80 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي السعودي بحلول 2034 (الشرق الأوسط)

ولفت إلى أن بناء هذا القطاع يعتمد على شراكات واسعة، مشيراً إلى إسهام صندوق الاستثمارات العامة وشركة «فوكسكون» في تأسيس الشركة، فضلاً عن تعاونها مع أكثر من 400 شريك في قطاعات السيارات والتقنية والصناعة، إلى جانب الموردين المحليين.

ويرى الرئيس التنفيذي أن مجمع «سير» الصناعي في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، وما يجاوره من حديقة للموردين، يمثّلان قاعدة لصناعة سيارات ناشئة في المملكة، تمهّد لوصول مركبات تحمل علامة سعودية إلى العملاء داخل المملكة والمنطقة وخارجها.

وشدد ديلوكا، في ختام كلمته، على أن طموح «سير» يتمثل في «إشعال صناعة، وإلهام أمة، وإبهار العالم».