السعودية تفكر في هدنة 5 أيام باليمن شريطة التزام المتمردين

الجبير: إما أن تكون هناك هدنة كاملة أو لا.. وكيري: نحث الحوثيين على ألا يخسروا الفرصة

الجبير يغادر القاعة إثر المؤتمر الصحافي الذي أجراه في الرياض أمس.. ويبدو كيري وراءه (تصوير عبد الله الشيخي)

كيري يصافح الجبير بعد كلمته في المؤتمر الصحافي أمس
الجبير يغادر القاعة إثر المؤتمر الصحافي الذي أجراه في الرياض أمس.. ويبدو كيري وراءه (تصوير عبد الله الشيخي) كيري يصافح الجبير بعد كلمته في المؤتمر الصحافي أمس
TT

السعودية تفكر في هدنة 5 أيام باليمن شريطة التزام المتمردين

الجبير يغادر القاعة إثر المؤتمر الصحافي الذي أجراه في الرياض أمس.. ويبدو كيري وراءه (تصوير عبد الله الشيخي)

كيري يصافح الجبير بعد كلمته في المؤتمر الصحافي أمس
الجبير يغادر القاعة إثر المؤتمر الصحافي الذي أجراه في الرياض أمس.. ويبدو كيري وراءه (تصوير عبد الله الشيخي) كيري يصافح الجبير بعد كلمته في المؤتمر الصحافي أمس

قال عادل الجبير، وزير الخارجية السعودي، بأن السعودية تفكر في وقف إطلاق النار لخمسة أيام في اليمن، شرط أن يلتزم الحوثيون وحلفاؤهم بذلك، وذلك للتنسيق مع المنظمات الدولية لإيصال المساعدات الإغاثية لليمن، من دون أي عمل عدواني، مؤكدًا إما أن تكون هناك هدنة كاملة، أو لا تكون هناك هدنة باليمن. فيما أوضح جون كيري، وزير الخارجية الأميركي، أن بلاده تؤيد المؤتمر الذي دعا إليه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، جميع الأطراف اليمنية، مبينا أن أميركا تتشاور مع السعودية حول الاتفاقية النووية المحتملة مع إيران، وكذلك مفاوضات دول 5+1.
وأوضح وزير الخارجية السعودي خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الأميركي في مطار القاعدة الجوية بالرياض أمس، أن المملكة تحرص على إيصال المساعدات الإنسانية لليمن، خصوصا أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، تبرع بمبلغ 274 مليون دولار، استجابةً لنداءات الأمم المتحدة لتقديم المساعدات الإنسانية لليمن، حيث وجه بإنشاء مركز الرياض لتنسيق الأعمال الإغاثية، ولكن للأسف حرص الملك سلمان بن عبد العزيز، وكذلك السعودية، على إيصال المساعدات إلى اليمن كان أمرًا صعبًا، بسبب استمرار العمليات العسكرية والعدوان الذي يقوم به الحوثيون وحلفاؤهم في اليمن.
وأشار الوزير الجبير إلى أن المملكة تفكر في أن يكون هناك وقف لإطلاق النار لمدة خمسة أيام في اليمن، للتنسيق مع المنظمات الدولية لإيصال المساعدات الإغاثية للأشقاء في اليمن، على أن يلتزم الحوثيون وحلفاؤهم بذلك، وأن لا يتعرضوا لهذه الجهود، وأن لا يقوموا بأعمال عدوانية في اليمن خلال هذه الفترة التي سيتم تحديدها قريبًا بإذن الله، وبالتفاصيل التي تساعدها.
ولفت إلى أنه يجب أن لا تلعب إيران أي دور في اليمن، ووقف إطلاق النار سيشمل كل أنحاء اليمن وسيعلن عنه قريبا، وإما أن تكون هناك هدنة كاملة، أو لا تكون هناك هدنة كاملة في اليمن، مؤكدا أنه ليس هناك تواصل مع الحوثيين فهم أصحاب الاعتداء، وهمهم الوحيد هو الاستيلاء على السلطة وليس مصلحة اليمن.
وأضاف: «أطلعت وزير الخارجية الأميركي خلال جلسة المباحثات على جهود المملكة في تصحيح وضع اليمنيين الموجودين بالسعودية، بشكل غير نظامي، وهم تقريبا بين مليونين و3 ملايين، حيث أمر بتصحيح أوضاعهم القانونية، ما يسمح لهم بإيجاد فرص عمل لمساعدتهم، وهو عكس ما تقوم به دول أخرى من إبعاد المخالفين، أو إذا كانوا لاجئين ووضعهم في مخيمات للاجئين، ولكن المملكة حريصة على مصلحة ومكانة وكرامة اليمنيين سواء في اليمن، أو في السعودية، وهذه الخطوة تعد غير مسبوقة في تاريخ العالم».
وأكد وزير الخارجية السعودي في أول مؤتمر صحافي له منذ تعيينه، أن حرص بلاده والتزامها بأن تكون هناك عملية سياسية في اليمن تؤدي إلى حل لهذه الأزمة بشكل سلمي، وقال: «نتطلع لمؤتمر الرياض المزمع عقده في 17 من الشهر الحالي، الذي يبحث فيه اليمنيون أمورهم بناء على المبادرة الخليجية، ومخرجات الحوار الوطني اليمني وقرارات مجلس الأمن خصوصا قرار 2216، ونرحب أيضا بأي جهود تقوم بها الأمم المتحدة لعقد مباحثات بين الأطراف المعنية اليمنية في أي مكان في العالم، والتي ننظر لها بأنها تساند وتدعم الجهود التي نقوم بها في مؤتمر الرياض لأن الهدف هو الوصول إلى حل سلمي في اليمن».
فيما أوضح جون كيري، وزير الخارجية الأميركي، أن بلاده تؤيد المؤتمر الذي دعا إليه خادم الحرمين الشريفين، في الرياض، جميع الأطراف اليمنية، وأن الجميع يتفق على أن مثل هذا المؤتمر، ومن خلال الأمم المتحدة، يجب أن يؤدي إلى إيجاد حل سياسي لهذه الأزمة، واستعرض كيري مع القيادات السعودية التهديدات التي تواجهها المملكة باليمن، والدعم الأميركي للجهود السعودية، وأهمية العمل لإيجاد حل سلمي لهذه الأزمة.
وأكد أن السعودية والولايات المتحدة لا تتحدثان عن إرسال قوات برية إلى اليمن.
وأضاف: «نحن مسرورون بأن السعودية وافقت على دعم جهود الأمم المتحدة في إيجاد حل سلمي للأزمة في اليمن، وأنا ممتن بشكل خاص للمملكة ولخادم الحرمين الشريفين على تقديم مبلغ 274 مليون دولار على شكل مساعدات إنسانية للشعب اليمني ولليمن».
وقال كيري إن الجميع يعرف أنه قبل عدة أسابيع أعلن الملك سلمان بن عبد العزيز التحول من المرحلة الأولية للحملة العسكرية، إلى مرحلة سياسية وإنسانية، ولكن لسوء الحظ، الحوثيون لم يقبلوا أن يكونوا جزءًا من هذه العملية، في ذلك الوقت، وبالتالي استمر الصراع، واستمرت القوات على الأرض في القتال، واليوم نحن نرحب بمبادرة المملكة من أجل إيجاد حل سلمي من خلال الإعلان عن نيتها أن تؤسس لوقف لإطلاق النار لمدة خمسة أيام لأسباب إنسانية، وأن لا تكون فيها أي ضربات أو إعادة موضع للقوات، أو تحقيق أي مكسب عسكري، ولكن هذا التوقف مشروط بموافقة الحوثيين وأن يلتزموا بذلك.
وأضاف: «نحث الحوثيين بقوة وبشدة ومن يدعمهم لئلا يخسروا هذه الفرصة الكبيرة في الاستجابة لاحتياجات الشعب اليمني، كما نريد أن نشكر السعودية على هذه المبادرة، وقولها للعالم بأنها مستعدة لتلبية الاحتياجات الإنسانية في اليمن».
وأشار وزير الخارجية الأميركي إلى أن العمل يجري حاليا على تفاصيل هذا الإيقاف لإطلاق النار حيث سيكون هناك عدة أيام بين الإعلان والبدء الفعلي لوقف إطلاق النار، من أجل السماح للمجتمع الدولي وإعطائه الوقت بأن يحضر ويعد الغذاء والدواء والمواد الأخرى، ليتم توزيعها بصورة منظمة متى ما بدأ وقف إطلاق النار فعليًا، وإذا ما وافق الحوثيون على ذلك وعلى شروطه، فهو سيعطينا الفرصة أيضا لكي نقوم بالدبلوماسية اللازمة لدفع هذه العملية.
وأضاف: «إن الولايات المتحدة الأميركية قلقة، ولا تزال، بشأن الوضع في اليمن، ونحن ندعم كامل الجهود من أجل توصيل المساعدات الإنسانية دون أي إعاقة، والمجتمع الدولي والولايات المتحدة ستضاعف جهودها من أجل أن نوقف تدفق السلاح إلى اليمن بموجب قرار الأمم المتحدة، ومن الضروري شكر المبادرة السعودية، ومن الضروري أن توافق جميع الأطراف على وقف إطلاق النار، وأنا سعيد اليوم بأن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وافق على دعم هذه المبادرة، وتم التأكيد على ضرورة دعم المفاوضات عن طريق الأمم المتحدة التي تشمل جميع الأطراف، وعلى الحوثيين التعاون مع مبعوث الأمم المتحدة الجديد، وأن هذا الوقت مناسب لتنشيط الدبلوماسية الفعالة».
وذكر وزير الخارجية السعودي أنه أطلع نظيره الأميركي على مباحثات دول 5+1 مع إيران في شأن الملف النووي الإيراني، التي ستبحث بعمق اليوم في مدينة باريس، مع وزراء خارجية دول مجلس التعاون، كما جرى بحث موضوع اجتماع كامب ديفيد المزمع عقدها في مدينة واشنطن بين 13 و14 من الشهر الحالي.
وأضاف «أن اللقاء تطرق إلى التدخلات الإيرانية السلبية في المنطقة، سواء كانت في لبنان، أو سوريا، أو العراق، أو اليمن، أو أماكن أخرى».
فيما أكد جون كيري أن بلاده تتشاور مع السعودية في مناقشة الاتفاقية النووية المحتملة مع إيران، ومفاوضات دول 5+1 مع إيران بشأن ملفها النووي، وسيتم تواصل النقاش اليوم في باريس.
وأضاف: «ما زلنا نشعر بالقلق بشأن ما تقوم به إيران في سعيها في تقويض الاستقرار في المنطقة، ولهذا السبب فإننا نؤمن بأنه من الضروري أن لا يسمح لإيران بامتلاك السلاح النووي، وبالتالي سنواصل العمل مع أصدقائنا وشركائنا في المنطقة لتحديد العلاقة الأمنية ودفعها إلى الأمام بيننا».
وأوضح جون كيري أن أميركا قلقة جدا بشأن نشاطات إيران بالمنطقة ونحن بالفعل نخطط لفرض الحظر على السلاح، وقد رفعنا مستوى المبادرة الأمنية البحرية بالمنطقة وقمنا بنقل بعض السفن الأميركية للمنطقة، ومن الأشياء التي تحدثنا عنها في كامب ديفيد، وهي خطوات لمنع نشاطات مخالفة لكثير من قرارات الأمم المتحدة والمعايير الدولية بين الدول.
وأضاف: «نحن قلقون جدا في العراق وحزب الله واليمن، ونعتزم أن نكون واضحين جدا بشأن عزمنا على الوقوف أمام كل دولة تقوم بالتدخل بالشؤون الداخلية لدولة أخرى على شكل تهديد الأمن الدولي والإقليمي، وهو ما ينطبق على نشاطات إيران».
وذكر أن أحد أهم أسباب دعوة كامب ديفيد، تركيز الجهود على تلك الخطوات اللازمة من أجل تقديم استقرار أكبر على مستوى إقليمي لشعوب ترغب في السلام وألا يصبح ساحة قتال للآيدلوجيات، وهدف جهد دول مجلس التعاون كيف نعطي تطمينات أكبر للشعوب بشأن الطريق إلى الأمام، ومشاطرة المعلومات بصورة أكبر فاعلية والتعامل بشكل فوري وفعال مع التهديدات، وأنه واثق جدا مما ستسفر عنه هذه المحادثات في ما يتعلق بالطريق إلى الأمام، وبإمكان هذه المنطقة أن تكون أكثر أمنا وازدهارا.
وتطرقت جلسة المباحثات السعودية – الأميركية إلى الوضع السوري، وقال وزير الخارجية الأميركي إن هناك الكثير من الأمور التي نستطيع أن نقوم بها في تقدم حربنا المشتركة ضد تنظيم داعش، وأكد أن التنظيم يقع تحت ضغط كبير اليوم، وقد تم إضعاف قياداته وقدراته على الاتصالات، وآيدلوجيته في تراجع كبير، لذلك نحن محظوظون بأن الولايات المتحدة هي شريك مهم جدًا في هذه الجهود.
وأكد جون كيري أن الموقف الأميركي لم يتغير أي شيء فيه تجاه الأوضاع في سوريا، وقال: «لا نرى أي طريقة، بشار الأسد شخص ضلع على مدى سنوات بقتل النساء والأطفال الأبرياء وإلقاء الغاز السام وتكتيك التجويع، والكثير من الأمور التي مزقت هذه البلاد، وأصبح ثلاثة أرباع السكان نازحين، ومن الصعب أن يتخيل كيف يمكن قبوله قائدا شرعيا، ونحن نؤمن بأن الأسد فقد كل شرعيته».



معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
TT

معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)

في واحد من أكبر التجمعات الدفاعية العالمية، تستعرض شركات الصناعات الدفاعية والعسكرية أحدث ما توصلت إليه من تقنيات ومنظومات متقدمة، وذلك في معرض الدفاع العالمي 2026، الذي ينطلق غداً في العاصمة السعودية الرياض، وسط مساعٍ سعودية متسارعة لرفع نسبة توطين الصناعات العسكرية، وبناء سلاسل إمداد محلية متكاملة.

وتُعقد النسخة الثالثة من المعرض تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وبتنظيم الهيئة العامة للصناعات العسكرية، وذلك خلال الفترة من 8 إلى 12 فبراير (شباط) 2026، في الرياض، بمشاركة وفود رسمية وجهات حكومية وشركات دولية متخصصة في قطاعَي الدفاع والأمن، التي يُنتظر أن تشهد تعزيز شراكات نوعية مع كبرى الشركات العالمية، بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي أسهمت خلال الأعوام الماضية في تأسيس قطاع دفاعي وطني متكامل بمختلف جوانبه الصناعية والتقنية والتشغيلية.

وقال محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية السعودية، رئيس اللجنة الإشرافية للمعرض، المهندس أحمد العوهلي، إن النسخة الثالثة من المعرض تعكس التزام المملكة بالابتكار والتوطين، وتطوير منظومة دفاعية متكاملة، عبر منصات تجمع الجهات الحكومية مع الشركاء الدوليين، لافتاً إلى أن المعرض يقدم برنامجاً موسعاً يشمل عروضاً جوية وبرية حية، وعروضاً ثابتة، إلى جانب مناطق مستحدثة، بما يعزز فرص الشراكة والتكامل بين الجهات الحكومية وكبرى الشركات الوطنية والعالمية العاملة في قطاع الصناعات الدفاعية.

وبيّن أن المعرض يُسهم في دعم الجهود الرامية إلى توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري، وفق مستهدفات «رؤية 2030»، بالإضافة إلى رفع الجاهزية التشغيلية، وتعزيز الاستقلالية الاستراتيجية للمملكة في المجال الدفاعي.

جانب من نسخة سابقة لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لمعرض الدفاع العالمي، آندرو بيرسي، أن النسخة الثالثة ستشهد برنامجاً متكاملاً يبدأ ببرنامج الوفود الرسمية الذي يربط كبار المسؤولين بالمستثمرين وقادة الصناعة من مختلف دول العالم، بما يدعم مسار التعاون الصناعي والتقني الدولي، ويعزّز موقع المملكة ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.

وأشار بيرسي إلى أن «مختبر صناعة الدفاع» سيستعرض التقنيات الناشئة والأبحاث التطبيقية، فيما تبرز «منطقة الأنظمة البحرية» الأولويات المتنامية في المجال البحري، إلى جانب «منطقة سلاسل الإمداد السعودية» التي توفّر قنوات ربط مباشرة بين المُصنّعين المحليين والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والشركات العالمية، وصولاً إلى برنامج «لقاء الجهات الحكومية السعودية» الذي يتيح مناقشة القدرات ومتطلبات التشغيل وفرص الاستثمار الصناعي.

وأضاف أن المعرض يشكّل منصة دولية تجمع قادة القطاع والمبتكرين والمستثمرين، على مدى خمسة أيام من اللقاءات المهنية، وتبادل الخبرات، واستعراض أحدث القدرات الدفاعية.

ولفت إلى أن المعرض يضم مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر، مزوّداً بأربعة ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة، ستشهد حضور أحدث الطائرات العسكرية، ما يعزّز مكانة المعرض بوصفه إحدى الفعاليات الدفاعية القليلة عالمياً القادرة على استضافة عروض جوية وبرية وبحرية متكاملة على مستوى دولي.

ومن المنتظر أن يشهد معرض الدفاع العالمي 2026 مشاركات تفوق ما تحقق في النسخ السابقة، في مؤشر على النمو المتواصل في أعداد العارضين والوفود الدولية، وعلى تصاعد الاهتمام العالمي بالسوق السعودية، بوصفها إحدى أبرز منصات الصناعات الدفاعية الناشئة في العالم.

من جهة أخرى، سيشارك فريق الاستعراض الجوي التابع للقوات الجوية الكورية الجنوبية، والمعروف باسم «النسور السوداء»، في المعرض، وذلك لعرض خبراتهم في مجال الصناعات الدفاعية الكورية. وستكون هذه المشاركة الأولى للفريق في معرض دفاعي في الشرق الأوسط.

ووفقاً للقوات الجوية الكورية الجنوبية، سيتم إرسال تسع طائرات مقاتلة من طراز «T-50B» تابعة لفريق «النسور السوداء» (بما في ذلك طائرة احتياطية)، وأربع طائرات نقل من طراز «C-130» لنقل الأفراد والبضائع، بالإضافة إلى نحو 120 جندياً إلى المعرض.

Your Premium trial has ended


حكومة الزنداني ترى النور وسط تحديات يمنية متشابكة

مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً بحضور رئيس الحكومة (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً بحضور رئيس الحكومة (سبأ)
TT

حكومة الزنداني ترى النور وسط تحديات يمنية متشابكة

مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً بحضور رئيس الحكومة (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً بحضور رئيس الحكومة (سبأ)

بعد نحو 3 أسابيع من المشاورات المكثفة، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، القرار الجمهوري رقم «3» لسنة 2026، القاضي بتشكيل حكومة جديدة برئاسة شائع الزنداني، في خطوة لإعادة ترتيب المؤسسة التنفيذية في اليمن، وفتح نافذة أمل أمام الشارع اليمني المثقل بالأزمات الاقتصادية والخدمية والأمنية.

ويأتي هذا التشكيل الحكومي في ظل تحديات متشابكة ومعقدة، خصوصاً مع استمرار خطاب الانقسام الجغرافي والسياسي، وتراجع الموارد السيادية، وتآكل ثقة المواطنين بالمؤسسات، ما يجعل من حكومة الزنداني «حكومة فرصة أخيرة» لاختبار قدرة الشرعية اليمنية على الانتقال من إدارة الأزمة إلى الشروع الفعلي في التعافي.

وتضم الحكومة الجديدة 35 وزيراً، 20 منهم ينتمون إلى المحافظات الجنوبية، و15 إلى المحافظات الشمالية، وهو عدد يعكس حجم التعقيد السياسي ومحاولات استيعاب مختلف القوى، لكنه يُشير إلى استمرار معضلة تضخم الجهاز التنفيذي.

ورغم الجدل الذي أثاره بعض الناشطين السياسيين بشأن أسماء عدد من الوزراء المختارين، فإن قراءة تركيبة الحكومة تكشف عن حرص واضح على تحقيق قدر من التوازن الحزبي والجغرافي والسياسي، وذلك عقب مشاورات مطوَّلة جرت في العاصمة السعودية الرياض، هدفت إلى تخفيف حدة الاحتقان بين المكونات المنضوية تحت مظلة الشرعية.

الحكومة اليمنية الجديدة برئاسة شائع الزنداني أمام تحديات أمنية واقتصادية وسياسية (سبأ)

ويبرز في هذا السياق، احتفاظ رئيس الوزراء شائع الزنداني بحقيبة وزارة الخارجية وشؤون المغتربين، في خطوة تعكس توجهاً لتركيز القرار الدبلوماسي والسياسي الخارجي بيد رئاسة الحكومة، بما يضمن انسجام الرسائل السياسية الموجهة للمجتمع الدولي، ويُعزز من قدرة الحكومة على حشد الدعم الخارجي.

وفيما حازت حضرموت 6 وزراء في التشكيل الحكومي الجديد، بوصفها كبرى المحافظات اليمنية من حيث المساحة، حافظ 8 وزراء على مناصبهم في التشكيلة الجديدة، وهم: معمر الإرياني وزير الإعلام، بعد فصل وزارة الثقافة والسياحة عنه في التشكيل السابق، ونايف البكري وزير الشباب والرياضة، وسالم السقطري وزير الزراعة، وإبراهيم حيدان وزير الداخلية، وتوفيق الشرجبي وزير المياه والبيئة، ومحمد الأشول وزير الصناعة والتجارة، وقاسم بحيبح وزير الصحة، وبدر العارضة وزير العدل.

وجاء التشكيل الحكومي اليمني بعد إعلان المجلس الانتقالي الجنوبي حلّ نفسه في يناير (كانون الثاني) 2026، وهي خطوة مهّدت لصيغة أكثر مرونة في توزيع الحقائب، وقلّصت من حدة الاستقطاب، دون أن يعني ذلك بالضرورة نهاية التباينات العميقة داخل معسكر الشرعية، على الرغم من اختيار عدد من الوزراء، ضمن التشكيل الوزاري من المحسوبين على المجلس الانتقالي المنحل.

الحضور النسائي

ومن أبرز ملامح حكومة الزنداني عودة الحضور النسائي إلى مجلس الوزراء اليمني عبر تعيين 3 وزيرات، في سابقة لافتة بعد سنوات من الغياب شبه الكامل للمرأة عن السلطة التنفيذية. فقد جرى تعيين الدكتورة أفراح الزوبة وزيرة للتخطيط والتعاون الدولي، والقاضية إشراق المقطري وزيرة للشؤون القانونية، والدكتورة عهد جعسوس وزيرة دولة لشؤون المرأة.

ولا يقتصر هذا الحضور على بُعده الرمزي، بل يحمل رسائل سياسية متعددة، داخلياً وخارجياً؛ حيث يعكس محاولة لإعادة الاعتبار لدور المرأة اليمنية في صناعة القرار، ويبعث بإشارات إيجابية إلى المانحين والمؤسسات الدولية، التي لطالما ربطت دعمها بتعزيز الشمولية والحوكمة الرشيدة.

الوزيرة اليمنية أفراح الزوبة خلال ظهور سابق مع مسؤولين أمميين (سبأ)

وتكتسب حقيبة التخطيط والتعاون الدولي أهمية مضاعفة في هذه المرحلة، كونها بوابة الحكومة نحو المانحين، في وقت تراجعت فيه المساعدات الخارجية بأكثر من 65 في المائة، وفق تقديرات رسمية، ما يجعل من هذه الوزارة محوراً رئيسياً في أي مسار تعافٍ اقتصادي محتمل.

كما تقلّدت القاضية إشراق المقطري منصب وزيرة الشؤون القانونية، وهي تمتلك مسيرة حافلة؛ فهي قاضية وعضو سابق في اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان؛ حيث عرفت بجرأتها في توثيق ملفات الحرب، ولها باعٌ طويل في العمل المدني والحقوقي، ما يجعلها صوتاً موثوقاً لدى المنظمات الدولية؛ حيث تُركز سيرتها المهنية على تعزيز سيادة القانون، وحماية حقوق الفئات المستضعفة، وإصلاح المنظومة العدلية.

في السياق نفسه، تعد وزيرة شؤون المرأة عهد جعسوس وجهاً نسائياً بارزاً، وهي معروفة بنشاطها المكثف في منظمات المجتمع المدني؛ حيث تركزت جهودها على قضايا النوع الاجتماعي وحماية حقوق النساء والأطفال.

تحديات كبيرة

وترث حكومة الزنداني وضعاً اقتصادياً بالغ الصعوبة، يتمثل في تدهور قيمة العملة الوطنية (الريال اليمني)، واضطراب انتظام صرف الرواتب، وتوقف صادرات النفط التي تُمثل الشريان الرئيسي للإيرادات العامة، نتيجة الهجمات الحوثية على مواني التصدير.

ويُمثل تحسين الوضع المعيشي للمواطنين التحدي الأكثر إلحاحاً، في ظل ارتفاع معدلات الفقر، وتآكل القدرة الشرائية، وتنامي حالة السخط الشعبي، خصوصاً في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة، التي تعاني أزمات مزمنة في الكهرباء والمياه والخدمات الأساسية.

اليمن يحصل على دعم سعودي واسع لا سيما في مجال الطاقة والخدمات (البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن)

وفي هذا السياق، تضع الحكومة الجديدة ضمن أولوياتها حوكمة المنح الخارجية، وعلى رأسها المنحة السعودية للوقود، وضبط ملف «الطاقة المشتراة»، الذي يُعد من أكثر الملفات إثارة للجدل والاتهامات بالفساد.

ويُنظر إلى وزارة الكهرباء والطاقة بوصفها إحدى الوزارات الحيوية، التي سيقاس على أدائها مدى جدية الحكومة في مكافحة الهدر والفساد.

وعلى الصعيد السيادي، لا تزال الحكومة تعمل في ظل واقع منقوص، مع استمرار سيطرة الجماعة الحوثية على العاصمة صنعاء، ومفاصل إدارية وتقنية حساسة، بما في ذلك بنية الاتصالات، وتهديها للأجواء ومنشآت تصدير النفط، كما يبرز التحدي عن مدى قدرة هذه الحكومة على العمل من الداخل وتجاوز التصعيد الذي لا يزال يقوده بعض أتباع المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، سواء في عدن أو غيرها من المحافظات المحررة.

ويؤكد مجلس القيادة الرئاسي اليمني التزامه بدعم الحكومة في تنفيذ برنامج إصلاحات شامل، يهدف إلى تعزيز العمل من الداخل، وتفعيل مؤسسات الدولة في عدن، ورفع مستوى التنسيق بين السلطات المركزية والمحلية، بما يُعزز ثقة المجتمع الدولي.

وفي الاجتماع الذي عقده مجلس القيادة الرئاسي، بحضور رئيس الوزراء، أشاد المجلس بالتحسن النسبي في بعض الخدمات الأساسية، واستقرار سعر الصرف، وصرف الرواتب، عادّاً ذلك مؤشراً أولياً على إمكانية تحقيق اختراقات ملموسة، إذا ما توفرت الإرادة السياسية والدعم اللازم.

وعود ورهانات

في أول تصريح له عقب تشكيل الحكومة، أكد رئيس الوزراء، شائع الزنداني، التزام حكومته بالعمل بروح الفريق الواحد، والتركيز على تحسين الأوضاع المعيشية والخدمية، ومكافحة الفساد، وتطوير الأداء المؤسسي، مع تعزيز الشراكات مع الأشقاء والأصدقاء.

كما شدد على أهمية القرب من المواطنين، وتحسس معاناتهم، وهو خطاب يعكس إدراكاً لحساسية المرحلة، لكنه يضع الحكومة أمام اختبار صعب، يتمثل في تحويل هذا الخطاب إلى سياسات ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية.

وأشاد الزنداني بالدعم السعودي، واصفاً إياه بالركيزة الأساسية لصمود الحكومة، في ظل شح الموارد وتراجع الدعم الدولي، وهو ما يعكس استمرار الرهان على التحالف الإقليمي، بوصفه الضامن الرئيسي لاستقرار مؤسسات الشرعية.

وإذ ينتظر اليمنيون، ومعهم المجتمع الدولي أن تكون هذه الحكومة مختلفة كلياً، يتطلع الشارع اليمني إلى تحقيق إنجازات سريعة في الملفات الخدمية والاقتصادية، وترسيخ العمل من الداخل، ومكافحة الفساد، وبناء نموذج دولة قادر على استعادة ثقة المواطن، وقبل ذلك حسم استعادة صنعاء وبقية المناطق الخاضعة للحوثيين.


ترحيب خليجي بالمحادثات الأميركية - الإيرانية في مسقط

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
TT

ترحيب خليجي بالمحادثات الأميركية - الإيرانية في مسقط

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف

رحَّب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، بجولة المحادثات التي عقدت اليوم بين الولايات المتحدة وإيران، مثمناً استضافة سلطنة عُمان لها، في خطوة تعكس الدور البناء الداعم لمسارات التفاهم والحوار الإقليمي والدولي.

وأعرب البديوي عن تطلع مجلس التعاون إلى أن تسفر هذه المشاورات عن نتائج إيجابية تسهم في تعزيز التهدئة، وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار بالمنطقة، بما يحقق المصالح المشتركة، ويعزز بيئة التعاون والتنمية.

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط الجمعة (إ.ب.أ)

وأشاد الأمين العام بالجهود القيمة والمتواصلة التي تبذلها عُمان، بالتعاون مع عدة دول شقيقة وصديقة، لتقريب وجهات النظر بين الجانبين، وتهيئة الأجواء الملائمة للحوار البنّاء، بما يخدم استقرار المنطقة ويعزز فرص السلام.

وأكد البديوي حرص دول مجلس التعاون على حفظ الاستقرار والأمن في المنطقة ودعم رخاء شعوبها.