وزير الدفاع القبرصي لـ «الشرق الأوسط»: نتطلع لتأسيس تعاون دفاعي مع السعودية

قال إن بلاده دعمت عملية البحرية الأوروبية لمكافحة القرصنة قبالة خليج عدن

خارالاموس بيتريدس (فيسبوك)
خارالاموس بيتريدس (فيسبوك)
TT

وزير الدفاع القبرصي لـ «الشرق الأوسط»: نتطلع لتأسيس تعاون دفاعي مع السعودية

خارالاموس بيتريدس (فيسبوك)
خارالاموس بيتريدس (فيسبوك)

كشف وزير الدفاع القبرصي خارالاموس بيتريدس عن اعتزام بلاده إبرام اتفاقيات ثنائية وشيكة مع السعودية، بشأن التعاون الدفاعي والعسكري والأمني، مشدداً على ضرورة تعزيز الأمني البحري للممرات المائية من شرق البحر الأبيض المتوسط إلى خليج عدن والبحر الأحمر والخليج العربي والمحيط الهندي، تعزيزاً للأمن والاستقرار والسلام في العالم.
ووصف بيتريدس معرض الدفاع بالرياض، بأنه حدث عالمي مهم لتلقي أحدث المعلومات والتطورات في الصناعات الدفاعية، حيث يحظى التقدم التكنولوجي والاختراقات بأهمية حاسمة للأمن القومي.
وقال الوزير، في حوار مع «الشرق الأوسط» أمس: «أزعم أن علاقاتنا الثنائية مع السعودية في أعلى مستوياتها على الإطلاق، مع اعتزامنا الكامل لتطويرها ورفع سقف تعاوننا في جميع المجالات الرئيسية إلى المستوى التالي؛ حيث قطعت علاقة بلدينا شوطاً طويلاً، وسنواصل تعزيز آفاقنا الثنائية الواعدة جداً في المجالين الدفاعي والعسكري، بجانب التنسيق الوثيق بشأن التحديات الإقليمية والمشتركة التي نواجهها. وتحقيقاً لهذه الغاية، نتطلع إلى توقيع اتفاق في أقرب وقت ممكن».
وعلى صعيد آخر، أقرّ وزير الدفاع القبرصي أن اكتشاف كميات هائلة من الغاز الطبيعي والنفط في شرق البحر الأبيض المتوسط أضاف بعداً آخر للأهمية الجيوسياسية لبلاده، بالإضافة إلى الأهمية الجيواقتصادية للمنطقة، ما زرع أطماعاً في بعض الدول، وأفرز تحديات أمنية جسيمة تهدد باستقرار وأمن بلاده والمنطقة، ساهمت فيها بشكل أو بآخر عوامل أخرى كعدم الاستقرار في سوريا، وليبيا، والأحداث الأخيرة في أفغانستان، والوضع السياسي والاقتصادي في لبنان، وتدفقات الهجرة غير النظامية، والإرهاب، والتطرف، والوضع المضطرب في الشرق الأوسط؛ حيث تمثل تحديات أمنية عالمية كبرى. فإلى تفاصيل الحوار...
> ما تقييمك للوضع الآن فيما يتعلق بآخر تطورات أزمة شرق المتوسط؟
كما تعلم، فإن قبرص تقع في شرق البحر الأبيض المتوسط، على مفترق طرق 3 قارات وحضارات وأديان رئيسية. كانت هذه المنطقة في قلب الصراعات والتطورات الجيوستراتيجية، بسبب موقعها الاستراتيجي المركزي. ولا يزال عدم الاستقرار الحالي في سوريا، وليبيا، والأحداث الأخيرة في أفغانستان، والوضع السياسي والاقتصادي في لبنان، وتدفقات الهجرة غير النظامية، والإرهاب، والتطرف، والوضع المضطرب في الشرق الأوسط، تمثل تحديات أمنية عالمية كبرى. فضلاً عن كل ذلك، فإن اكتشاف كميات هائلة من الغاز الطبيعي والنفط في شرق البحر الأبيض المتوسط، أضاف بعداً آخر للأهمية الجيوسياسية، بالإضافة إلى الأهمية الجيواقتصادية للمنطقة (...) ولهذه الأسباب مجتمعة، ومن خلال سياستنا الخارجية والدفاعية، نهدف إلى تعزيز التعاون السياسي العسكري الدولي والإقليمي والعمل كقوة للأمن والاستقرار في المنطقة. نحن نهدف إلى تعزيز تعاوننا الدفاعي والعسكري الثنائي مع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ودول الناتو والشركاء الإقليميين، وبناء علاقات عسكرية وثيقة، وإقامة اتصالات وثيقة بين الموظفين وتعزيز قابليتنا للتشغيل البيني من خلال تدريبات مشتركة واسعة النطاق. البنى التحتية الدفاعية الخاصة بنا، مثل القواعد الجوية والبحرية، تحت تصرف الدول الشريكة والصديقة التي نتعاون معها، وذلك لضمان دور قبرص الإقليمي كمركز للتعاون الدفاعي متعدد الجنسيات.
> تتعرض بعض الممرات المائية مثل البحر الأحمر وخليج عدن والخليج العربي للقرصنة أو اختطاف السفن... ما خطر ذلك على أمن المنطقة؟
جمهورية قبرص تصرّ على ضرورة احترام القانون الدولي والنظام الدولي القائم على القواعد، وخاصة حرية الملاحة واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
ونشهد عدداً من الدعاوى والإجراءات التركية غير القانونية في منطقتنا الاقتصادية الحصرية، إذ نشهد منذ عدة أعوام في مياه شرق البحر المتوسط، حالة من عدم الاستقرار الإقليمي، مع ادعاءات لا أساس لها.
وتحقيقاً لهذه الغاية، ندعو دائماً إلى ضرورة احترام جميع البلدان لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار احتراماً كاملاً، وتجنب الأعمال التي تهدد الاستقرار الإقليمي والأمن البحري. هذا مهم للغاية وذو صلة بالممرات المائية المهمة من شرق البحر الأبيض المتوسط إلى خليج عدن والبحر الأحمر والخليج العربي والمحيط الهندي. الجميع مطالب باحترام القانون الدولي وعدم تهديد الأمن البحري لطرق التجارة البحرية الحيوية، التي تؤدي إلى عدم الاستقرار الإقليمي، وتهدد حماية البيئة والمحيطات، وتعوق تدفق السلع التجارية.
ونظراً لأن قبرص هي أيضاً دولة بحرية مهمة، ومن بين الدول التي ترفع العلم، ولديها سجل كبير للسفن، فإننا نولي اهتماماً خاصاً لقضايا الأمن البحري، مثل تهديد القرصنة. هذا هو السبب في أننا منذ البداية دعمنا العملية البحرية للاتحاد الأوروبي ATALANTA لمكافحة أنشطة القرصنة قبالة خليج عدن، وسندعو دائماً إلى احترام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار وحرية الملاحة من قبل جميع البلدان.
> ما تقييمك للعلاقات السعودية - القبرصية؟ وما أهم مجالات التعاون السياسي والعسكري والأمني؟
على مدى الأعوام الماضية، خاصة منذ عام 2015، تطورت علاقة بلدينا بشكل كبير، ما أدى إلى تعاون ملموس وفعال ذي قيمة عملية في مختلف المجالات الحاسمة ذات الاهتمام المشترك.
وشكّل إنشاء وتشغيل السفارة القبرصية في الرياض عام 2015، وافتتاح السفارة السعودية في نيقوسيا عام 2018، بداية حقبة جديدة في علاقاتنا الدبلوماسية، وبداية واعدة لمزيد من التعاون بين البلدين.
وكانت الزيارة التاريخية الأولى لرئيس جمهورية قبرص عام 2018، ومنذ ذلك الحين هي بمثابة نقطة انطلاق حيوية وسريعة التطور والتوسع في علاقاتنا الثنائية، في مجموعة من المجالات، بما في ذلك السياسية والتجارية والأمنية والثقافية؛ حيث وقّعنا بالفعل عدداً من الاتفاقيات التي توفر مزيداً من الزخم لتوسيع العلاقات الاقتصادية والتجارية والمالية والاستثمارية بين بلدينا.
وأخيراً، وتحدياً في مارس (آذار) 2021 عُقد أول اجتماع للحوار السياسي بين وزارتي خارجيتي البلدين، وتم الاتفاق على عدد من الإنجازات الرئيسية. ومنذ بداية هذا العام كان من دواعي سرورنا أن نرحب في قبرص برئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة السعودية ووزير الخارجية السعودي. ومن ثم، أود أن أزعم أن علاقاتنا الثنائية في أعلى مستوياتها على الإطلاق، مع كل نية لتطويرها ونقل تعاوننا في جميع المجالات الرئيسية إلى المستوى التالي.
> تحت رعاية الملك سلمان بن عبد العزيز، تستضيف السعودية معرض الدفاع العالمي على مدى 4 أيام... كيف ترون أهمية هذا المؤتمر؟
يعد معرض الدفاع العالمي، تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، حدثاً عالمياً مهماً ومركزاً للمعارض المتميزة وصناعة الدفاع.
أودّ أن أهنئ اللجنة المنظمة، وأعبر عن امتناني لوزارة الدفاع بالمملكة على الدعوة والبرنامج المثير للإعجاب.
وتتزامن مشاركتي في المعرض، مع حقيقة أنها أول زيارة على الإطلاق لوزير دفاع قبرص إلى السعودية. إن وجودنا هو أيضاً دليل آخر على رغبتنا في تعزيز تعاوننا الدفاعي بين قبرص والمملكة.
وفي عصر التحديات الأمنية العالمية غير المسبوقة، يحضر معرض بهذا الحجم لتلقي أحدث المعلومات والتطورات في الصناعات الدفاعية، فإن التقدم التكنولوجي والاختراقات تحظى بأهمية حاسمة للأمن القومي لبلدينا. كما أهنئ المملكة العربية السعودية حقاً على تنظيم واستضافة هذا الحدث.
> هل هناك رغبة في إبرام أي اتفاقيات بين البلدين في مجال الصناعات الدفاعية في المستقبل؟
في الواقع نرغب في تأسيس تعاون دفاعي وأمني. وسيواكب هذا التعزيز المستمر لتعاوننا الثنائي في العلاقات الثنائية وتطلعاتها المستقبلية.
وبالفعل، قطعت علاقاتنا شوطاً طويلاً في السنوات القليلة الماضية، وأنا أؤكد لكم أننا نهدف إلى مواصلة تعزيز آفاقنا الثنائية الواعدة جداً في المجالين الدفاعي والعسكري، وكذلك التنسيق الوثيق بشأن التحديات الإقليمية والمشتركة التي نواجهها. وتحقيقاً لهذه الغاية، نتطلع إلى إبرام وتوقيع اتفاق في أقرب وقت ممكن بشأن التعاون الدفاعي والعسكري.
نحن على استعداد للتعاون وإقامة تعاون منظم، يشمل التدريبات والدورات التدريبية وتبادل الأفراد. كما أننا مستعدون للترحيب بالقوات الجوية والبحرية الملكية السعودية، سواء في زيارات قصيرة المدى أو تدريبات عند المرور عبر شرق البحر الأبيض المتوسط. كما نأمل أن يتم في المستقبل القريب إبرام سلسلة من الاتفاقيات الثنائية التي ستمكننا من إقامة مزيد من التعاون الأمني والدفاعي بين وزاراتنا والقوات المسلحة.
> ما تقييمك لدور السعودية في تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة، وأثر جهودها في مكافحة الإرهاب؟
بطبيعة الحال، السعودية شريك مهم للأمن والاستقرار الإقليمي ومكافحة الإرهاب؛ حيث تعد كل من قبرص والمملكة جزءاً من التحالف الدولي لهزيمة «تنظيم داعش»، ولدى البلدين أهداف مشتركة لتعزيز التعاون الإقليمي والتصدي للتهديدات الإرهابية.
تعلم، ربما لا يمكنني الخوض في كثير من التفاصيل، لكن أود أن أشير إلى أنه بعد تجديد علاقاتنا الثنائية، على مدى الأعوام الـ4 أو الـ5 الماضية، يعمل بلدانا في هذه المجالات بشكل كبير، بما في ذلك مجال مكافحة الإرهاب من خلال المشاورات والتبادلات الثنائية، من أجل تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين. ولهذه الغاية، فإن دور المملكة له أهمية حاسمة، ونأمل أن يتم توسيع تعاوننا الثنائي في هذه المجالات.



تمسك خليجي بالمشاركة في أي اتفاق أمني

ناقلة النفط الخام الكويتية العملاقة «السالمي» تعرضت لاعتداء إيراني أمس (مؤسسة النفط الكويتية - رويترز)
ناقلة النفط الخام الكويتية العملاقة «السالمي» تعرضت لاعتداء إيراني أمس (مؤسسة النفط الكويتية - رويترز)
TT

تمسك خليجي بالمشاركة في أي اتفاق أمني

ناقلة النفط الخام الكويتية العملاقة «السالمي» تعرضت لاعتداء إيراني أمس (مؤسسة النفط الكويتية - رويترز)
ناقلة النفط الخام الكويتية العملاقة «السالمي» تعرضت لاعتداء إيراني أمس (مؤسسة النفط الكويتية - رويترز)

أكدت وزارة الخارجية القطرية، أمس، الموقف الخليجي الموحد الهادف إلى إنهاء حالة التصعيد، مشيرة إلى توافق خليجي بشأن ضرورة مشاركة الدول الخليجية طرفاً أساسياً في أي اتفاق يُبرم بخصوص أمن المنطقة.

ميدانياً، اعترضت الدفاعات السعودية ودمرت 12 مسيّرة و7 صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه منطقة الرياض، وثامنَ أًطلق باتجاه المنطقة الشرقية. وفعَّلت وزارة الحج والعمرة في السعودية غرفة عمليات خاصة لتيسير قدوم ضيوف الرحمن، في ظل الأحداث التي تشهدها المنطقة.

وأشارت «مؤسسة البترول الكويتية» إلى تمكن طاقم الناقلة العملاقة «السالمي» من «إخماد الحريق الذي اندلع فيها إثر اعتداء إيراني آثم»، في حين رصدت القوات الكويتية 5 صواريخ باليستية و7 مسيّرات جرى التعامل معها. وتعاملت الدفاعات الإماراتية مع 8 صواريخ باليستية و4 صواريخ جوالة و36 مسيّرة.


«التعاون الخليجي» يدين قرار إسرائيل بإعدام الأسرى الفلسطينيين

دعا المجتمع الدولي للقيام بواجباته القانونية والإنسانية في وقف هذه القرارات المهددة للشعب الفلسطيني (الشرق الأوسط)
دعا المجتمع الدولي للقيام بواجباته القانونية والإنسانية في وقف هذه القرارات المهددة للشعب الفلسطيني (الشرق الأوسط)
TT

«التعاون الخليجي» يدين قرار إسرائيل بإعدام الأسرى الفلسطينيين

دعا المجتمع الدولي للقيام بواجباته القانونية والإنسانية في وقف هذه القرارات المهددة للشعب الفلسطيني (الشرق الأوسط)
دعا المجتمع الدولي للقيام بواجباته القانونية والإنسانية في وقف هذه القرارات المهددة للشعب الفلسطيني (الشرق الأوسط)

أدان مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الثلاثاء، بأشد عبارات الاستنكار، قرار قوات الاحتلال الإسرائيلي بإعدام الأسرى الفلسطينيين.

وعد جاسم البديوي، الأمين العام للمجلس، القرار الصادر من الكنيست الإسرائيلي، انتهاكاً صارخاً وخرقاً لكافة القوانين والأعراف الدولية والإنسانية.

ودعا الأمين العام للمجلس الخليجي، المجتمع الدولي، للقيام بواجباته القانونية والإنسانية، في وقف هذه القرارات والممارسات غير القانونية لقوات الاحتلال الإسرائيلية، التي تمثل تهديداً للشعب الفلسطيني.

وجدد تأكيده على الموقف الثابت والراسخ لمجلس التعاون في دعمه للقضية الفلسطينية، والتوصل إلى حل يقوم على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.


«الخليج» يواصل تصديه للاعتداءات الإيرانية... ويتمسّك بالمشاركة في أي اتفاق أمني

أحبطت الدفاعات الجوية السعودية سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)
أحبطت الدفاعات الجوية السعودية سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)
TT

«الخليج» يواصل تصديه للاعتداءات الإيرانية... ويتمسّك بالمشاركة في أي اتفاق أمني

أحبطت الدفاعات الجوية السعودية سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)
أحبطت الدفاعات الجوية السعودية سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)

واصلت الدفاعات الجوية في دول الخليج التصدي لعشرات الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة الإيرانية التي استهدفت أعياناً مدنية وممتلكات خاصة، في انتهاكٍ صارخ للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة.

وفي خضم التصعيد شدَّدت دول الخليج على ضرورة مشاركتها في أي اتفاق أمني مقبل يتعلق بالمنطقة، مؤكدة أن أمنها الإقليمي جزء لا يتجزأ من أي ترتيبات مستقبلية. وأوضح ماجد الأنصاري، المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، الثلاثاء، أنَّ دول الخليج تمتلك موقفاً موحَّداً يهدف إلى إنهاء حالة التصعيد، مشيراً إلى توافق خليجي بشأن ضرورة أن تكون هذه الدول طرفاً أسياسياً في أي اتفاق يُبرَم في المنطقة.

وفيما يلي أبرز التطورات الميدانية في دول المنطقة:

السعودية

أحبطت الدفاعات الجوية السعودية، الثلاثاء، سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية، تمثَّلت في إطلاق صواريخ باليستية، وطائرات مسيّرة، بينما أعلن الدفاع المدني تسجيل إصابتين طفيفتين؛ نتيجة سقوط شظايا اعتراض في محافظة الخرج، إلى جانب أضرار مادية محدودة.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي، إنَّه تمَّ اعتراض وتدمير 4 صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه منطقة الرياض. وبعد ذلك بفترة وجيزة، أعلن اعتراض وتدمير 3 صواريخ باليستية إضافية، كما تمَّ اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أُطلق باتجاه المنطقة الشرقية، ليصل إجمالي ما تم إسقاطه 8 صواريخ.

كما تمكَّنت قوات الدفاع الجوي، بحسب المالكي، من اعتراض وتدمير 12 طائرة مسيّرة خلال الساعات الماضية، في إطار التصدي المتواصل للهجمات الجوية.

من جانبه، أفاد الدفاع المدني بأنَّ فرق الدفاع باشرت، سقوط شظايا اعتراض طائرة مسيّرة على حي سكني في محافظة الخرج، حيث تضرَّرت 3 منازل، وعدد من المركبات، وأسفر الحادث عن إصابتين طفيفتين، غادرت إحداهما المستشفى بعد تلقي الرعاية الطبية اللازمة، وكان الدفاع المدني قد أعلن، في وقت سابق من اليوم نفسه، سقوط شظايا مسيّرة في المحافظة، نتجت عنها أضرار مادية محدودة في 6 منازل دون تسجيل إصابات.

في الأثناء، فعّلت وزارة الحج والعمرة في السعودية، غرفة عمليات خاصة لتيسير قدوم «ضيوف الرحمن» في ظلِّ الأحداث التي تشهدها المنطقة، لهدف حلّ جميع التحدّيات وتقديم الخدمات للحجاج القادمين من خارج المملكة، بالتعاون مع هيئة الطيران المدني والجهات المعنية؛ بما يضمن راحتهم وسلامتهم وتمكينهم من أداء المناسك بيسر وأمان.

وكشف الدكتور توفيق الربيعة، وزير الحج والعمرة، عن إطلاق غرفة العمليات الخاصة خلال كلمة له في افتتاح «منتدى العمرة والزيارة» الذي تُعقَد أعماله بمركز الملك سلمان الدولي للمؤتمرات بالمدينة المنورة تحت شعار «تاريخ يُروى في كل محطة»، مؤكداً الجاهزية العالية للوزارة والجهات ذات العلاقة للتعامل مع التغيّرات الطارئة كافة في ظلِّ الأحداث التي تشهدها المنطقة.

ناقلة نفط في مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

الكويت

رصدت القوات المسلحة الكويتية، وتعاملت خلال الـ24 ساعة الماضية مع 5 صواريخ باليستية معادية، و7 طائرات مسيّرة، داخل المجال الجوي الكويتي، وتمَّ التعامل معها وفق الإجراءات المتبعة.

وأعلنت مؤسسة البترول الكويتية أن طاقم ناقلة النفط الخام الكويتية العملاقة «السالمي» تمكَّن من إخماد الحريق الذي اندلع، فجر الثلاثاء، إثر اعتداء إيراني آثم استهدف الناقلة بشكل مباشر خلال وجودها في منطقة المخطاف بدولة الإمارات خارج ميناء دبي.

وقالت المؤسسة، في بيان لوكالة الأنباء الكويتية (كونا)، إن طاقم الناقلة تعامل فوراً مع الحريق ونجح في السيطرة عليه وإخماده، بالتنسيق مع السلطات المحلية في دولة الإمارات لتقييم الأضرار.

وأضافت أنه لم يتم تسجيل أي إصابات بشرية بين أفراد الطاقم البالغ عددهم 24، مشيرة في الوقت ذاته إلى عدم وقوع أي تسرب نفطي أو تلوث في البيئة البحرية المحيطة.

وذكرت أنَّها تواصل التنسيق مع الجهات المعنية لتقييم حجم الأضرار بدقة، واتخاذ الإجراءات اللازمة وفق المعايير المعتمدة

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)

البحرين

أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين اعتراض وتدمير منظومات الدفاع الجوي 182 صاروخاً و400 طائرة مسيّرة منذ بدء الهجمات الإيرانية على البلاد.

وفي وقت سابق قبضت البحرين، على 3 أشخاص إثر قيامهم بتشكيل خلية تنتمي لـ«حزب الله» اللبناني الإرهابي، مشيرة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وإحالتهم للنيابة العامة.

وذكرت الداخلية البحرينية، في بيان، أن الموقوفين قاموا بالتنسيق مع عناصر إرهابية في الخارج، والسعي للتخابر معهم؛ للنيل من سيادة الدولة، وبثِّ الخوف والرعب لدى المواطنين والمقيمين، وتعريض أمن وسلامة البلاد للخطر.

ولفت البيان إلى أنهم قاموا بإرسال صور ومعلومات عن تداعيات العدوان الإيراني، الذي تتعرَّض له البحرين، وجمع أموال تحت ستار العمل الخيري، وتحويلها لصالح أنشطة «حزب الله»، تمهيداً لتكليفهم من قياداته بتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية في البلاد.

تطرَّقَ اللقاء إلى الاعتداءات الإيرانية الإرهابية المستمرة ضد دولتَي الإمارات وقطر ودول المنطقة (وام)

الإمارات

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، الثلاثاء، مع 8 صواريخ باليستية و4 صواريخ جوالة و36 طائرة مسيّرة مقبلة من إيران.

وذكرت وزارة الدفاع أنَّ الدفاعات الجوية الإماراتية تعاملت منذ بدء الاعتداءات الإيرانية السافرة مع 433 صاروخاً باليستياً، و19 صاروخاً جوالاً، و1977 طائرة مسيرة.

وأعلن مكتب دبي الإعلامي إصابة 4 أشخاص بجروح طفيفة؛ نتيجة سقوط شظايا على منازل في حي سكني جنوب المدينة.

وذكر المكتب الإعلامي عبر منصة «إكس»، أن «الجهات المختصة تتعامل مع حادث ناتج عن سقوط شظايا على عدد من المنازل السكنية»؛ ما أسفر عن أضرار مادية وإصابة.

ومن جانب آخر بحث الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني خلال لقائهما، الثلاثاء في أبوظبي، تطورات الأوضاع في المنطقة في ظلِّ التصعيد العسكري وتداعياته على الأمن والاستقرار الإقليميَّين والدوليَّين بجانب تأثيراته الخطيرة على أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي.

كما تطرَّق اللقاء إلى الاعتداءات الإيرانية الإرهابية المستمرة ضد دولتَي الإمارات وقطر ودول المنطقة، والتي تستهدف المدنيِّين والمنشآت والبنى التحتية المدنية، وجهود البلدين في الدفاع عن أمنهما وسيادتهما، وسلامة أراضيهما ومواطنيهما.

وبحث الشيخ محمد بن زايد، والشيخ تميم بن حمد، العلاقات الأخوية وسبل تعزيز مختلف مسارات التعاون والعمل المشترك، بما يخدم الأولويات التنموية والمصالح المشتركة للبلدين ويعود بالخير والازدهار على شعبيهما.

قطر

أكدت قطر أنَّ دول الخليج العربية، التي تتعرَّض لهجمات إيرانية، على اتصال دائم للتنسيق بما يخدم مصلحة الجميع. وقال ماجد الأنصاري، المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، الثلاثاء، إن دول الخليج تمتلك موقفاً مُوحَّداً بشأن إنهاء حالة التصعيد في المنطقة.

وأكد الأنصاري، في مؤتمر صحافي عقده في الدوحة، أهمية مشاركة دول الخليج في أي اتفاق أمني مقبل، مشدِّداً على أنَّ قادة الخليج أوضحوا أنَّ دولهم يجب أن تكون جزءاً من أي اتفاق يتم التوصُّل إليه في المنطقة.

وأضاف الأنصاري: «هناك كثير من الخطوط الحمراء التي تمَّ تجاوزها في هذه الحرب، خصوصاً استهداف منشآت البنية التحتية والنووية، في حين يعمل قادة دول الخليج من أجل إنهاء هذه الحرب».

وأشار الأنصاري إلى دعم قطر جهود الوساطة التي تقودها باكستان، معرباً عن أمله في أن «تسهم في تحقيق السلام، وخفض التوتر في المنطقة».

وحذَّر من مخاطر التهديد الذي تتعرَّض له الملاحة في الخليج. وقال إن التهديد بإغلاق مضيق هرمز يمسُّ أمن الطاقة العالمي، داعياً للامتناع عن مهاجمة البنية التحتية للطاقة. وقال: «نتحرَّك مع الشركاء الدوليِّين بشأن مضيق هرمز، وملتزمون بأمن الطاقة وسلاسل التوريد».

وأضاف الأنصاري أنَّ رئيس الوزراء القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، بحث خلال زيارته إلى واشنطن حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وشدَّد الأنصاري على رفض بلاده القاطع أي محاولات لجرِّ الدوحة إلى الصراع، معرباً عن قلق بلاده من احتمال التدخل البري الأميركي في إيران. وعدَّ أن استهداف المنشآت النووية ومحطات تحلية المياه وشبكات الكهرباء يهدِّد بكارثة إنسانية.