الزئبق... وتناول الأسماك والحيوانات البحرية

تأثيراته سيئة على الحوامل وأجنتهن

الزئبق... وتناول الأسماك والحيوانات البحرية
TT

الزئبق... وتناول الأسماك والحيوانات البحرية

الزئبق... وتناول الأسماك والحيوانات البحرية

الأسماك والحيوانات البحرية جزء مهم من النظام الغذائي الصحي؛ لأنها تحتوي على بروتين عالي الجودة، وعناصر غذائية أساسية أخرى. ومقارنة باللحوم الأخرى، فإنها منخفضة في محتواها من الدهون المشبعة وتحتوي على كميات عالية من أحماض «أوميغا- 3» الدهنية.

- أهمية الأسماك
وتفيد المصادر الطبية، بأنه يمكن لنظام غذائي متوازن يشتمل على مجموعة متنوعة من الأسماك والحيوانات البحرية، أن يساهم في صحة القلب ونمو الأطفال وتطورهم بشكل سليم. لذلك؛ يجدر بالنساء والأطفال الصغار على وجه الخصوص تضمين الأسماك أو الحيوانات البحرية في وجباتهم الغذائية نظراً للفوائد الغذائية الكثيرة. ويقول الأطباء من جامعة هارفارد «الأسماك مصدر ممتاز للبروتين، وزيوتها الصحية تقي من أمراض القلب والأوعية الدموية. ولأن النظام الغذائي الغني بالمأكولات البحرية يحمي القلب ويساعد في نمو الجهاز العصبي، تظل الأسماك مكوناً مهماً لنظام غذائي صحي». وبعنوان «توجه للسمك»، تقول رابطة القلب الأميركيةAHA ، إنها تنصح بتناول أنواع الأسماك، وخاصة الأسماك الدهنية الغنية بدهون أوميغا – 3، مرتين على أقل تقدير في كل أسبوع. وفي كل وجبة يجدر تناول حصتين غذائيتين. وتعادل الحصة الغذائية من السمك المطهو نحو ثلاث أونصات ونصف الأونصة، أي نحو 100 غرام. وهذا يُقدم للجسم كمية جيدة من دهون أوميغا – 3، ومن أنواع الأسماك الدهنية سمك السلمون والسردين والبلطي، وغيرها.

- آثار الزئبق
ومع ذلك، تظل الإشكالية أن جميع الأسماك والحيوانات البحرية تحتوي تقريباً على آثار من بقايا معدن الزئبق أو أملاحه، وبنسب متفاوتة؛ إذ إن غالبيتها تحتوي على كميات ضئيلة جداً من الزئبق. وبينما تحتوي أنواع منها على كميات أقل، تحتوي أخرى على كميات أعلى. وصحيح أنه بالنسبة لمعظم الناس، لا يشكل دخول الزئبق إلى الجسم عن طريق تناول الأسماك والحيوانات البحرية مشكلة صحية، إلا أن تناول الحوامل بعض الأسماك والحيوانات البحرية التي تحتوي على مستويات عالية من الزئبق، قد يضر بالجنين أو الجهاز العصبي النامي للطفل الذي لم يولد بعد.
ومعلوم أن الزئبق معدن سائل، له شكل لامع وذو لون فضي أبيض، وهو عديم الرائحة. وعند تسخينه يتحول إلى غاز عديم اللون والرائحة. ويُمكنه كمعدن أن يتشارك مع عناصر أخرى ليكوّن مسحوقاً أو على هيئة بلورات. ويتواجد بأشكال عدة في الهواء والماء والتربة. وفي السابق كان يستخدم الزئبق المعدني في ميزان الحرارة (المحرار) الزجاجي، وفي أجهزة قياس ضغط الدم، قبل أن تتغير النصائح الطبية إلى ضرورة الاستغناء عنه. وكذلك يستخدم في حشوات الأسنان الفضية، وفي البطاريات. كما يتم استخدام أملاح الزئبق في كريمات البشرة والمراهم، وفي الكثير من الصناعات.
وتضيف المصادر الطبية، أن الجهاز العصبي حساس جداً وبشكل سلبي لجميع أشكال الزئبق. وتعرض الجسم لمستويات عالية من الزئبق يمكن أن يسبب تلفاً في المخ والكلى. ومن الضروري أيضاً ملاحظة أن النساء الحوامل يمكن أن ينقلن الزئبق الموجود في أجسامهن إلى جسم أطفالهن الأجنة. ولذا؛ من المهم العمل على تحاشي التعرض للزئبق، وذلك عبر التعامل معه بعناية، والتخلص من المنتجات التي تحتوي عليه، والحد من استهلاك أنواع السمك التي تتراكم فيها مستويات عالية من الزئبق. ومع وجود الزئبق بشكل طبيعي في البيئة من حولنا، فإنه يسقط من الهواء، ويمكن بالتالي أن يتراكم في الجداول والمحيطات، ويتحول إلى ميثيل الزئبق Methylmercury في الماء. وهذا النوع من الزئبق هو الذي يمكن أن يضر بالجنين والطفل الصغير. وتمتص الأسماك ميثيل الزئبق لأنها تتغذى في هذه المياه، وبالتالي يتراكم فيها. وللتوضيح، يتراكم الزئبق في بعض أنواع الأسماك والحيوانات البحرية أكثر من غيرها، اعتماداً على ما تأكله الأسماك، وعلى عمرها، وهذا هو سبب اختلاف المستويات.

- تجنّب الأسماك الكبيرة
وتحتوي الأسماك الأكبر حجماً، التي تعيش لفترة أطول، وفي منطقة الجلد فيها بالذات، ولدى الأنواع الثديية منها، على أعلى مستويات من ميثيل الزئبق؛ لأن لديها المزيد من الوقت لمراكمته. وتشكل هذه الأسماك الكبيرة المصدر الأعلى للزئبق.
وإذا كان المرء يتناول بانتظام أنواع الأسماك التي تحتوي على نسبة عالية من ميثيل الزئبق، فقد يتراكم في مجرى الدم بمرور الوقت. وصحيح أن الجسم يعمل على التخلص من ميثيل الزئبق بشكل طبيعي، إلا أن الأمر قد يستغرق أكثر من عام حتى تنخفض مستوياته في الجسم بشكل ملحوظ.
ويوضّح أطباء هارفارد بالقول «تحتوي جميع الأسماك والمحار تقريباً على آثار من الزئبق، وهو معدن سام. وتحتوي بعض المأكولات البحرية على ملوثات أخرى تُعرف بالملوثات العضوية الثابتة POPs. ونظراً لأن الأسماك الكبيرة تأكل الأسماك الصغيرة في السلسلة الغذائية؛ فإن تركيزات الزئبق والملوثات العضوية الثابتة تزداد فيها. ولذا؛ تميل الأسماك الكبيرة المفترسة في أعماق المحيط إلى احتواء أعلى المستويات من معدن الزئبق. وهذا يجعل من الأفضل تجنب تناول الأسماك الكبيرة. وطالما أنك تتجنب هذه المصادر العالية للزئبق، فإن فوائد تناول الأسماك تفوق بكثير مخاطر الزئبق في الأسماك».
وقالت رابطة القلب الأميركية، إن هناك إرشادات طبية حول تناول الأطفال والحوامل والمرضعات للأسماك، لوقايتهم من احتمالات الإصابة بتراكم الزئبق في الجسم. وأضافت، أن متوسطي العمر من الرجال أو الرجال الأكبر سناً أو النساء اللواتي بلغن سن اليأس، فإن فوائد تناول الأسماك تفوق احتمالات الضرر لمخاطر ذلك وفق ما تتضمنه إرشادات التغذية الصحية، وتناول تشكيلة متنوعة من أنواع الأسماك المختلفة يُقلل من احتمالات الإصابة بتراكم المواد الضارة التي قد يتلوث بها لحم الأسماك، والتي منها الزئبق.

- نصائح للنساء والأطفال
وبالنسبة للنساء في عمر الحمل والحوامل، تنصح إدارة الغذاء والدواء الأميركيةFDA ووكالة حماية البيئة بالولايات المتحدةEPA النساء اللواتي قد يصبحن حوامل، والنساء الحوامل، والأمهات المرضعات، والأطفال الصغار، بتجنب تناول «بعض» أنواع الأسماك، والحرص على تناول أنواع «أخرى» من الأسماك والحيوانات البحرية الأقل محتوى في الزئبق. وتتلخص تلك النصائح في هذه التوصيات الصحية الأربعة لاختيار وتناول الأسماك، وهي:
- لا تأكل سمك القرش أو أبو سيف أو كينغ ماكريل أو تيلفيش؛ لأنها تحتوي على مستويات عالية من الزئبق.
- تناول ما يصل إلى 12 أونصة (الأونصة = 28 غراماً تقريباً)، بمعدل وجبتين في المتوسط، أي نحو 340 غراماً، في الأسبوع من مجموعة متنوعة من الأسماك والحيوانات البحرية التي تحتوي على نسبة أقل من الزئبق.
- تحقق من الإرشادات المحلية حول سلامة الأسماك التي تم صيدها من قبل العائلة والأصدقاء في البحيرات والأنهار والمناطق الساحلية. إذا لم تكن هناك نصيحة متاحة، فتناول ما يصل إلى 6 أونصات، نحو 170 غراماً، (وجبة واحدة في المتوسط) في الأسبوع من الأسماك التي تصطادها من المياه المحلية، ولكن لا تستهلك أي أسماك أخرى خلال هذا الأسبوع.
- اتبع التوصيات نفسها عند إطعام طفلك الصغير من الأسماك والحيوانات البحرية، ولكن قدم حصصاً أصغر.

- الحمل والسمك: ما الأطعمة التي يمكن تناولها بشكل آمن؟
> ضمن نصائحها حول تناول الأسماك والحيوانات البحرية، تفيد إدارة الغذاء والدواء الأميركية، بأن جميع أنواع الأسماك والحيوانات البحرية في الولايات المتحدة تم تقسيمها من ناحية مدى سلامتها للحوامل والأطفال والمُرضعات إلى ثلاث فئات. وهي:
- فئة «الاختيارات الأفضل»
- فئة «الاختيارات الجيدة»
- فئة «أسماك يجب تجنبها»
وتضم فئة «الاختيارات الأفضل» 62 نوعاً من الأسماك والحيوانات البحرية. أي ما يُمثّل تقريباً 90 في المائة من أنواع الأسماك والحيوانات البحرية التي يتم تناولها عادة في الولايات المتحدة. وحثت الناس بالعموم على تناول حصتين أو ثلاث حصص غذائية من الأسماك والحيوانات البحرية من فئة «الاختيارات الأفضل» في كل أسبوع، وعلى تناول حصة غذائية واحدة من أنواع الأسماك التي تضمنتها فئة «الاختيارات الجيدة”، وعلى عدم تناول أسماك فئة «أسماك يجب تجنبها».
وذكرت الهيئة المذكورة، أن خمسين في المائة من النساء الحوامل يتناولون حالياً أقل من أونصتين (56 غراماً تقريباً) من السمك أسبوعياً، وهي كمية أقل بكثير من الكمية التي يُنصحون طبيا بتناولها، رغم أن لحوم الأسماك تُوفر تقديم فوائد غذائية جمّة لضمان سلامة النمو والتطور خلال فترة الحمل للأجنة وللأطفال في بدايات مراحل الطفولة. وتتضمن نصائح التغذية الصحية الحث على تناول حصتين أو ثلاث حصص غذائية أسبوعياً من الأسماك والحيوانات البحرية الأخرى المحتوية على مستويات متدنية من الزئبق، أي ما يُعادل تقريباً ما بين 8 إلى 12 أونصة. وكمية 12 أونصة هو أعلى حد مسموح للحوامل بتناوله من الأسماك، أي نحو 340 غراماً من لحم السمك. والحصة الغذائية من الأسماك للشخص البالغ تُعادل أربعة أونصات، أي نحو 115 غراماً، من لحوم الأسماك النيئة قبل الطهو. والحصة الغذائية للطفل تكون أصغر من وزن الحصة الغذائية للشخص البالغ وفق مقدار عمرة واحتياج جسمه اليومي من السعرات الحرارية.
وتحت عنوان «الحمل والسمك: ما الأطعمة التي يمكن تناولها بشكل آمن؟»، يقول المتخصصون الطبيون في مايو كلينك «يمكن أن تكون التغذية أثناء الحمل محيرة، وخاصة عندما يتعلق الأمر بإرشادات تناول المأكولات البحرية. والمأكولات البحرية، بما في ذلك السمك والأسماك القشرية، هي مصدر هائل للبروتين والحديد والزنك، وهي العناصر الغذائية الحيوية لنمو الجنين وتطوره. والأحماض الدهنية أوميغا - 3 الموجودة في الكثير من الأسماك، يمكنها أن تعزز كذلك نمو الدماغ لدى طفلك. ولكن قد تحتوي بعض أنواع المأكولات البحرية على معدلات مرتفعة من الزئبق».
وأضافوا توضيح نصائحهم بالقول «تناولي أنواعاً مختلفة من المأكولات البحرية التي تحتوي على كمية منخفضة من الزئبق وكمية مرتفعة من الأحماض الدهنية أوميغا - 3، مثل السلمون، والأنشوجة، والرنجة، والسردين، وتراوت المياه العذبة، وماكريل المحيط الهادي، والروبيان، وسمك البلطي، وسمك القد، وسمك السلور، والتونة الخفيفة المعلبة. ومع ذلك، لا تتناولي أكثر من 170 غراماً من تونة (الباكور) البيضاء وشرائح التونة في الأسبوع».
واستطردوا بالقول «لتجنب البكتيريا أو الفيروسات الضارة، تجنبي تناول الأسماك والأسماك القشرية النيئة، بما في ذلك المحار والسوشي والساشيمي والمأكولات البحرية المثلجة، وغير المطبوخة المكتوب على عبوتها أنها مملحة أو منقوعة في محلول ملحي أو مدخنة أو مقدَدة. ويجب طهي أغلب المأكولات البحرية على درجة حرارة داخلية 63 درجة مئوية. ويمكن التعرف على نضج الأسماك عندما تنفصل في رقائق، وتبدو جميع أجزائها بلون غير شفاف. اطهي الروبيان وجراد البحر حتى يصبح لون اللحم لؤلئِياً وغير شفاف. واطهي البطلينوس وبلح البحر والمحار حتى تنفتح أصدافها. وتخلصي من أي واحدة لم تفتح صدفتها».

- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

اكتشف أضرار تسخين الأرز عدة مرات

صحتك إعادة تسخين الأرز مرات عدة قد تزيد مخاطر نمو البكتيريا إذا لم يُحفظ بطريقة سليمة (بيكسلز)

اكتشف أضرار تسخين الأرز عدة مرات

قد يؤدي سوء حفظ الأرز وتكرار تسخينه إلى زيادة مخاطر التسمم البكتيري وتراجع جودته، لذا يُنصح بتبريده سريعاً وتسخينه مرة واحدة فقط.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك مادة «يوروليثين أ» التي ينتجها الجسم بعد تناول أطعمة مثل الرمان والجوز يمكن أن تحسّن وظائف القلب (بيكسلز)

دراسة: مركب مرتبط بالرمان قد يحسّن وظائف القلب بنسبة تصل إلى 80 %

كشفت دراسة جديدة أجراها باحثون في جامعة كينغز كوليدج لندن عن نتائج واعدة بشأن تأثير مركب يُنتجه الجسم بعد تناول بعض الأطعمة، من بينها الرمان، في صحة القلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  كمية ونوعية السوائل التي نتناولها تؤثران في صحة الكلى (بيكسلز)

ما أفضل مشروب بعد العشاء للحفاظ على صحة الكلى؟

قد لا يحظى ما نشربه بعد العشاء بالاهتمام نفسه الذي نوليه للطعام، إلا أن اختيار المشروب المناسب يمكن أن يكون له دور مهم في دعم صحة الكلى.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الاحتفاظ بالبيض في متناول اليد يُعد وسيلة سريعة وسهلة لزيادة محتوى البروتين في الوجبات (بيكسلز)

من السلطة إلى الحساء... 6 طرق للاستفادة من البيض كمصدر للبروتين

يُعد البيض من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية، كما أنه مصدر سهل ومريح للبروتين، ويمكن إدخاله في مختلف الوجبات اليومية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يوفر الشاي الأخضر عدداً من الفوائد الصحية (رويترز)

أفضل 5 مشروبات صباحية لتحسين نسبة السكر في الدم

قد يؤثر مشروبك الصباحي على أكثر من مجرد مستويات الطاقة لديك، فقد يؤهلك أيضاً ليوم من السكر المتوازن في الدم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

اكتشف أضرار تسخين الأرز عدة مرات

إعادة تسخين الأرز مرات عدة قد تزيد مخاطر نمو البكتيريا إذا لم يُحفظ بطريقة سليمة (بيكسلز)
إعادة تسخين الأرز مرات عدة قد تزيد مخاطر نمو البكتيريا إذا لم يُحفظ بطريقة سليمة (بيكسلز)
TT

اكتشف أضرار تسخين الأرز عدة مرات

إعادة تسخين الأرز مرات عدة قد تزيد مخاطر نمو البكتيريا إذا لم يُحفظ بطريقة سليمة (بيكسلز)
إعادة تسخين الأرز مرات عدة قد تزيد مخاطر نمو البكتيريا إذا لم يُحفظ بطريقة سليمة (بيكسلز)

يُعدّ الأرز من أكثر الأطعمة التي يُعاد تسخينها بعد حفظ ما تبقى من الوجبات، لكن تكرار هذه العملية، خصوصاً مع التخزين غير السليم، قد يزيد خطر التسمم الغذائي ويؤثر في جودة الطعام.

بكتيريا قد تنجو بعد الطهي

حسب موقع «هيلث لاين» الصحي، قد يحتوي الأرز على نوع من البكتيريا يُعرف باسم «Bacillus cereus»، يمكنه البقاء بعد الطهي والتكاثر إذا تُرك الأرز في درجة حرارة الغرفة لفترة طويلة.

وتكمن الخطورة خصوصاً عندما يُترك الأرز المطهو في درجة حرارة الغرفة فترة طويلة، إذ يمكن أن تنشط هذه الأبواغ (أشكال خاملة ومقاومة تنتجها بعض البكتيريا للبقاء في الظروف الصعبة)، وتتكاثر وتنتج سموماً قد تسبب التسمم الغذائي.

وقد تظهر أعراض التسمم على شكل غثيان أو قيء أو إسهال وآلام وتقلصات في البطن. والمشكلة أن إعادة تسخين الأرز بعد تخزينه بطريقة غير سليمة لا تضمن التخلص من الخطر، لأن بعض الأبواغ والسموم المرتبطة بالبكتيريا قد تتحمل الحرارة.

يُنصح بحفظ الأرز المطهو سريعاً في الثلاجة وتجنّب تركه في درجة حرارة الغرفة لفترة طويلة (بيكسلز)

ماذا عن تكرار التسخين؟

ينصح خبراء سلامة الغذاء بعدم تسخين الأرز أكثر من مرة. كما يمكن لعمليات التبريد والتسخين المتكررة أن تغيّر قوام الأرز ورطوبته وجودته، فيما قد تتأثر بعض مكوناته الغذائية بعمليات المعالجة الحرارية المتكررة.

ويشير موقع «هيلث لاين» إلى أن الخطر يرتبط بصورة أساسية بطريقة التعامل مع الأرز بعد طهيه، إذ إن تركه في درجة حرارة الغرفة لفترة طويلة قد يسمح للبكتيريا بالتكاثر وإنتاج سموم قد تسبب التسمم الغذائي.

كيف تتجنب الخطر؟

لتقليل المخاطر، يُنصح بعدم ترك الأرز المطهو في درجة حرارة الغرفة لفترة طويلة، وحفظه سريعاً في الثلاجة. وعند تناوله لاحقاً، يُفضّل تسخين الكمية المطلوبة فقط، وتجنب إعادة تسخين الأرز مرات عدة، خصوصاً إذا لم يُحفظ بطريقة سليمة.


دراسة: مركب مرتبط بالرمان قد يحسّن وظائف القلب بنسبة تصل إلى 80 %

مادة «يوروليثين أ» التي ينتجها الجسم بعد تناول أطعمة مثل الرمان والجوز يمكن أن تحسّن وظائف القلب (بيكسلز)
مادة «يوروليثين أ» التي ينتجها الجسم بعد تناول أطعمة مثل الرمان والجوز يمكن أن تحسّن وظائف القلب (بيكسلز)
TT

دراسة: مركب مرتبط بالرمان قد يحسّن وظائف القلب بنسبة تصل إلى 80 %

مادة «يوروليثين أ» التي ينتجها الجسم بعد تناول أطعمة مثل الرمان والجوز يمكن أن تحسّن وظائف القلب (بيكسلز)
مادة «يوروليثين أ» التي ينتجها الجسم بعد تناول أطعمة مثل الرمان والجوز يمكن أن تحسّن وظائف القلب (بيكسلز)

كشفت دراسة جديدة أجراها باحثون في جامعة كينغز كوليدج لندن عن نتائج واعدة بشأن تأثير مركب يُنتجه الجسم بعد تناول بعض الأطعمة، من بينها الرمان، في صحة القلب، إذ أظهرت التجارب أنه قد يسهم في تحسين وظائف القلب لدى المصابين بأحد أنواع قصور القلب التي لا تزال خيارات علاجها محدودة، وفقاً لمجلة «نيوزويك».

ووجد الباحثون أن مادة «يوروليثين أ» (Urolithin A)، التي ينتجها الجسم بعد تناول أطعمة مثل الرمان والجوز وبعض أنواع التوت، يمكن أن تحسّن وظائف القلب بنسبة تصل إلى 80 في المائة لدى الأشخاص الذين يعانون من نوع من قصور القلب تتوفر له حالياً خيارات علاجية محدودة.

وأظهرت النتائج أن مادة «يوروليثين أ» قد تساعد القلب على الاسترخاء بصورة أفضل، وتحد من التندب أو التليف، كما تمنع التضخم الضار لعضلة القلب، وهي تأثيرات تكتسب أهمية خاصة لدى المصابين بقصور القلب مع الحفاظ على الكسر القذفي.

وتشكّل هذه الحالة نحو نصف حالات قصور القلب، وتحدث عندما يحتفظ القلب بقدرته على ضخ الدم، لكنه يصبح أكثر تيبساً وأقل قدرة على الاسترخاء بين النبضات، ما يعوق امتلاءه بالدم بصورة كافية. وقد يؤدي ذلك إلى ظهور أعراض تشمل ضيق التنفس، والشعور بالإرهاق، وانخفاض القدرة على ممارسة التمارين الرياضية، فضلاً عن تراجع عام في جودة الحياة.

وقال الدكتور جوزيف بورغوين، المؤلف الرئيسي للدراسة والباحث في كينغز كوليدج لندن: «يصبح هذا النوع من قصور القلب شائعاً بشكل متزايد مع تقدم السكان في العمر وارتفاع معدلات السمنة والسكري. ورغم ازدياد العبء الناجم عنه، تظل خيارات العلاج محدودة نظراً لتعقيد المرض وتباين خصائصه بشكل كبير بين المرضى».

ما توصلت إليه الدراسة

وأوضح بورغوين، في تصريحات لمجلة «نيوزويك»، أن مادة «يوروليثين أ» تُنتجها البكتيريا الموجودة في الأمعاء عندما تستقلب مركبات تُعرف باسم «إيلاجيتانينات» (ellagitannins)، وهي مركبات موجودة في الرمان والجوز وبعض أنواع التوت.

وأشار إلى أنه على الرغم من ارتباط «يوروليثين أ» بالرمان ووجوده نتيجة تناول هذا النوع من الأطعمة، فإنه لا يتوافر فيه بكميات كبيرة، موضحاً أن تناول كمية معينة من الرمان لا يعني بالضرورة الحصول على جرعة محددة أو ثابتة من «يوروليثين أ».

وذكر بورغوين أن الفريق البحثي اكتشف أن «يوروليثين أ» ينشّط بروتيناً يُعرف باسم (PKGIα)، الذي «يلعب دوراً مهماً في مساعدة عضلة القلب والأوعية الدموية على الاسترخاء».

وأضاف: «يتم ذلك عن طريق تعديل مباشر لحمض أميني محدد في البروتين، وهو السيستين 42 (cysteine 42). وفي خلايا عضلة القلب، يؤدي هذا في النهاية إلى تحسين التعامل مع الكالسيوم، مما يسمح للعضلة بالاسترخاء بفاعلية أكبر بين نبضات القلب».

وتكتسب هذه الآلية أهمية خاصة في حالات قصور القلب المصحوب بكسر قذفي محفوظ، إذ إن القلب، رغم احتفاظه بقدرته على الانقباض بشكل طبيعي إلى حد ما، «يصبح متيبساً ويواجه صعوبة في الاسترخاء والامتلاء بالدم»، حسب بورغوين.

وأضاف قائلاً: «في النموذج الحيواني، أدى مركب (يوروليثين أ Urolithin A) إلى تحسين مؤشرات استرخاء القلب، والحد من التليف أو التندب، وتقليل تضخم خلايا عضلة القلب، وتعزيز القدرة على ممارسة التمارين الرياضية. كما رصدنا استرخاءً أسرع في أنسجة القلب البشرية المُهندسة مخبرياً».


ما أفضل مشروب بعد العشاء للحفاظ على صحة الكلى؟

 كمية ونوعية السوائل التي نتناولها تؤثران في صحة الكلى (بيكسلز)
كمية ونوعية السوائل التي نتناولها تؤثران في صحة الكلى (بيكسلز)
TT

ما أفضل مشروب بعد العشاء للحفاظ على صحة الكلى؟

 كمية ونوعية السوائل التي نتناولها تؤثران في صحة الكلى (بيكسلز)
كمية ونوعية السوائل التي نتناولها تؤثران في صحة الكلى (بيكسلز)

قد لا يحظى ما نشربه بعد العشاء بالاهتمام نفسه الذي نوليه للطعام، إلا أن اختيار المشروب المناسب يمكن أن يكون له دور مهم في دعم صحة الكلى؛ فهذه الأعضاء الحيوية تعمل على مدار الساعة لتنقية الدم والتخلص من الفضلات، كما تؤدي أدواراً أساسية في الحفاظ على توازن المعادن وتنظيم ضغط الدم.

وتقوم الكلى بتصفية السوائل الزائدة من الدم، كما تساعد في الحفاظ على توازن معادن مهمة، مثل الصوديوم والبوتاسيوم، وفقاً لموقع «هيلث».

وبما أن كمية ونوعية السوائل التي نتناولها تؤثران في صحة الكلى، فإن اختيار المشروب المناسب بعد وجبة العشاء قد يكون مهماً بشكل خاص. ووفقاً لثلاثة مختصين معتمدين في التغذية، فإن الماء يُعدّ الخيار الأفضل لصحة الكلى بعد العشاء.

لماذا يُعد الماء أفضل مشروب لصحة الكلى بعد العشاء؟

يرى الخبراء أن الماء هو الخيار الأفضل لصحة الكلى؛ لأنه يوفر للجسم الترطيب الذي يحتاج إليه من دون إضافة السكر أو السعرات الحرارية أو الصوديوم، وهي مكونات قد توجد في بعض المشروبات الأخرى وقد لا تكون الخيار الأنسب لصحة الكلى.

وباعتبار الكلى نظام الترشيح الرئيسي في الجسم، فإنها تعمل بكفاءة أكبر عندما يحصل الجسم على قدر كافٍ من السوائل. وتشير الأبحاث إلى أن الترطيب المناسب يساعد الكلى على التخلص من الفضلات عبر البول، كما أن شرب كمية كافية من الماء، ولا سيما في المساء، وقبل فترة الانقطاع الطويل عن السوائل أثناء النوم، يُعدّ من أهم الوسائل للمساعدة في الوقاية من حصوات الكلى.

وتوضح كيلي إل بورغيس، مختصة التغذية المعتمدة، أن الحصول على كمية كافية من السوائل يساعد بشكل خاص في تثبيط هرمون «فازوبريسين» (Vasopressin)، وهو هرمون يرسل إشارات إلى الكلى للاحتفاظ بالماء.

وتقول بورغيس: «إن المستويات المرتفعة باستمرار من هذا الهرمون قد تفرض أعباءً إضافية على الكلى».

وعندما تستعد للاسترخاء في المساء، فإنك عادةً لا تحتاج إلى كميات إضافية من الإلكتروليتات أو البوتاسيوم الموجودة في العديد من مشروبات الترطيب. كما أن الماء لا يحتوي على الكافيين، وبالتالي لا يُتوقع أن يؤثر سلباً في النوم بسبب هذه المادة المنبهة.

كيف تحقق أقصى استفادة للكلى من شرب الماء مساءً؟

للحصول على أفضل استفادة من شرب الماء في المساء، يوصي الخبراء بمجموعة من النصائح، مع مراعاة أن احتياجات الجسم من السوائل تختلف من شخص إلى آخر.

اختر نوع الماء الذي تفضله: يمكنك شرب ماء الصنبور أو الماء المفلتر أو المياه المعبأة أو المياه الفوارة، بحسب تفضيلاتك. كما يمكن أن يكون الماء الدافئ خياراً مناسباً في المساء؛ إذ قد يساعد على الاسترخاء قبل النوم، وربما يسهم في النوم بشكل أسرع.

تنبَّه إلى كمية الماء وتوقيته: احرص على شرب ما يتراوح بين 8 و16 أونصة، أي نحو 230 إلى 470 ملليلتراً، من الماء خلال الفترة الممتدة بين العشاء وموعد النوم، مع الأخذ في الاعتبار أن احتياجات الترطيب تختلف باختلاف الأشخاص.

أما إذا كانت كثرة التبول ليلاً تمثل مشكلة بالنسبة إليك، فيمكن جعل موعد تناول آخر كمية من الماء قبل ساعة أو ساعتين من النوم، بما قد يساعد على تقليل عدد مرات الاستيقاظ للذهاب إلى الحمام أثناء الليل.

أضف نكهة طبيعية إلى الماء: إذا كنتَ لا تفضل شرب الماء بمفرده، توصي إيرين جويت، وهي مختصة تغذية، بإضافة قطع من الفاكهة الكاملة أو الحمضيات، أو استخدام عصير التوت البري (الكرانبيري) غير المحلى لإضفاء نكهة مميزة على المشروب.

وتضيف أناماري رودريغيز، وهي مختصة تغذية أيضاً: «يُعد عصير التوت البري غنياً بمضادات الأكسدة، بما في ذلك الأنثوسيانين والفلافونول، وهي مركبات مفيدة لصحة الكلى».

متى يجب الحذر من زيادة تناول السوائل؟

ورغم أهمية الترطيب لصحة الكلى، فإن زيادة كمية السوائل ليست مناسبة للجميع. فإذا كنت تعاني من مرض الكلى المزمن في مراحله المتقدمة أو من قصور القلب، أو كنت تخضع لغسل الكلى، فينبغي استشارة مقدم الرعاية الصحية قبل زيادة كمية السوائل التي تتناولها بشكل كبير.

ويرجع ذلك إلى أن هذه الحالات الصحية قد تجعل من الصعب على الكلى التخلص من السوائل الزائدة، الأمر الذي يمكن أن يؤدي إلى تراكمها في الجسم.