الزئبق... وتناول الأسماك والحيوانات البحرية

تأثيراته سيئة على الحوامل وأجنتهن

الزئبق... وتناول الأسماك والحيوانات البحرية
TT

الزئبق... وتناول الأسماك والحيوانات البحرية

الزئبق... وتناول الأسماك والحيوانات البحرية

الأسماك والحيوانات البحرية جزء مهم من النظام الغذائي الصحي؛ لأنها تحتوي على بروتين عالي الجودة، وعناصر غذائية أساسية أخرى. ومقارنة باللحوم الأخرى، فإنها منخفضة في محتواها من الدهون المشبعة وتحتوي على كميات عالية من أحماض «أوميغا- 3» الدهنية.

- أهمية الأسماك
وتفيد المصادر الطبية، بأنه يمكن لنظام غذائي متوازن يشتمل على مجموعة متنوعة من الأسماك والحيوانات البحرية، أن يساهم في صحة القلب ونمو الأطفال وتطورهم بشكل سليم. لذلك؛ يجدر بالنساء والأطفال الصغار على وجه الخصوص تضمين الأسماك أو الحيوانات البحرية في وجباتهم الغذائية نظراً للفوائد الغذائية الكثيرة. ويقول الأطباء من جامعة هارفارد «الأسماك مصدر ممتاز للبروتين، وزيوتها الصحية تقي من أمراض القلب والأوعية الدموية. ولأن النظام الغذائي الغني بالمأكولات البحرية يحمي القلب ويساعد في نمو الجهاز العصبي، تظل الأسماك مكوناً مهماً لنظام غذائي صحي». وبعنوان «توجه للسمك»، تقول رابطة القلب الأميركيةAHA ، إنها تنصح بتناول أنواع الأسماك، وخاصة الأسماك الدهنية الغنية بدهون أوميغا – 3، مرتين على أقل تقدير في كل أسبوع. وفي كل وجبة يجدر تناول حصتين غذائيتين. وتعادل الحصة الغذائية من السمك المطهو نحو ثلاث أونصات ونصف الأونصة، أي نحو 100 غرام. وهذا يُقدم للجسم كمية جيدة من دهون أوميغا – 3، ومن أنواع الأسماك الدهنية سمك السلمون والسردين والبلطي، وغيرها.

- آثار الزئبق
ومع ذلك، تظل الإشكالية أن جميع الأسماك والحيوانات البحرية تحتوي تقريباً على آثار من بقايا معدن الزئبق أو أملاحه، وبنسب متفاوتة؛ إذ إن غالبيتها تحتوي على كميات ضئيلة جداً من الزئبق. وبينما تحتوي أنواع منها على كميات أقل، تحتوي أخرى على كميات أعلى. وصحيح أنه بالنسبة لمعظم الناس، لا يشكل دخول الزئبق إلى الجسم عن طريق تناول الأسماك والحيوانات البحرية مشكلة صحية، إلا أن تناول الحوامل بعض الأسماك والحيوانات البحرية التي تحتوي على مستويات عالية من الزئبق، قد يضر بالجنين أو الجهاز العصبي النامي للطفل الذي لم يولد بعد.
ومعلوم أن الزئبق معدن سائل، له شكل لامع وذو لون فضي أبيض، وهو عديم الرائحة. وعند تسخينه يتحول إلى غاز عديم اللون والرائحة. ويُمكنه كمعدن أن يتشارك مع عناصر أخرى ليكوّن مسحوقاً أو على هيئة بلورات. ويتواجد بأشكال عدة في الهواء والماء والتربة. وفي السابق كان يستخدم الزئبق المعدني في ميزان الحرارة (المحرار) الزجاجي، وفي أجهزة قياس ضغط الدم، قبل أن تتغير النصائح الطبية إلى ضرورة الاستغناء عنه. وكذلك يستخدم في حشوات الأسنان الفضية، وفي البطاريات. كما يتم استخدام أملاح الزئبق في كريمات البشرة والمراهم، وفي الكثير من الصناعات.
وتضيف المصادر الطبية، أن الجهاز العصبي حساس جداً وبشكل سلبي لجميع أشكال الزئبق. وتعرض الجسم لمستويات عالية من الزئبق يمكن أن يسبب تلفاً في المخ والكلى. ومن الضروري أيضاً ملاحظة أن النساء الحوامل يمكن أن ينقلن الزئبق الموجود في أجسامهن إلى جسم أطفالهن الأجنة. ولذا؛ من المهم العمل على تحاشي التعرض للزئبق، وذلك عبر التعامل معه بعناية، والتخلص من المنتجات التي تحتوي عليه، والحد من استهلاك أنواع السمك التي تتراكم فيها مستويات عالية من الزئبق. ومع وجود الزئبق بشكل طبيعي في البيئة من حولنا، فإنه يسقط من الهواء، ويمكن بالتالي أن يتراكم في الجداول والمحيطات، ويتحول إلى ميثيل الزئبق Methylmercury في الماء. وهذا النوع من الزئبق هو الذي يمكن أن يضر بالجنين والطفل الصغير. وتمتص الأسماك ميثيل الزئبق لأنها تتغذى في هذه المياه، وبالتالي يتراكم فيها. وللتوضيح، يتراكم الزئبق في بعض أنواع الأسماك والحيوانات البحرية أكثر من غيرها، اعتماداً على ما تأكله الأسماك، وعلى عمرها، وهذا هو سبب اختلاف المستويات.

- تجنّب الأسماك الكبيرة
وتحتوي الأسماك الأكبر حجماً، التي تعيش لفترة أطول، وفي منطقة الجلد فيها بالذات، ولدى الأنواع الثديية منها، على أعلى مستويات من ميثيل الزئبق؛ لأن لديها المزيد من الوقت لمراكمته. وتشكل هذه الأسماك الكبيرة المصدر الأعلى للزئبق.
وإذا كان المرء يتناول بانتظام أنواع الأسماك التي تحتوي على نسبة عالية من ميثيل الزئبق، فقد يتراكم في مجرى الدم بمرور الوقت. وصحيح أن الجسم يعمل على التخلص من ميثيل الزئبق بشكل طبيعي، إلا أن الأمر قد يستغرق أكثر من عام حتى تنخفض مستوياته في الجسم بشكل ملحوظ.
ويوضّح أطباء هارفارد بالقول «تحتوي جميع الأسماك والمحار تقريباً على آثار من الزئبق، وهو معدن سام. وتحتوي بعض المأكولات البحرية على ملوثات أخرى تُعرف بالملوثات العضوية الثابتة POPs. ونظراً لأن الأسماك الكبيرة تأكل الأسماك الصغيرة في السلسلة الغذائية؛ فإن تركيزات الزئبق والملوثات العضوية الثابتة تزداد فيها. ولذا؛ تميل الأسماك الكبيرة المفترسة في أعماق المحيط إلى احتواء أعلى المستويات من معدن الزئبق. وهذا يجعل من الأفضل تجنب تناول الأسماك الكبيرة. وطالما أنك تتجنب هذه المصادر العالية للزئبق، فإن فوائد تناول الأسماك تفوق بكثير مخاطر الزئبق في الأسماك».
وقالت رابطة القلب الأميركية، إن هناك إرشادات طبية حول تناول الأطفال والحوامل والمرضعات للأسماك، لوقايتهم من احتمالات الإصابة بتراكم الزئبق في الجسم. وأضافت، أن متوسطي العمر من الرجال أو الرجال الأكبر سناً أو النساء اللواتي بلغن سن اليأس، فإن فوائد تناول الأسماك تفوق احتمالات الضرر لمخاطر ذلك وفق ما تتضمنه إرشادات التغذية الصحية، وتناول تشكيلة متنوعة من أنواع الأسماك المختلفة يُقلل من احتمالات الإصابة بتراكم المواد الضارة التي قد يتلوث بها لحم الأسماك، والتي منها الزئبق.

- نصائح للنساء والأطفال
وبالنسبة للنساء في عمر الحمل والحوامل، تنصح إدارة الغذاء والدواء الأميركيةFDA ووكالة حماية البيئة بالولايات المتحدةEPA النساء اللواتي قد يصبحن حوامل، والنساء الحوامل، والأمهات المرضعات، والأطفال الصغار، بتجنب تناول «بعض» أنواع الأسماك، والحرص على تناول أنواع «أخرى» من الأسماك والحيوانات البحرية الأقل محتوى في الزئبق. وتتلخص تلك النصائح في هذه التوصيات الصحية الأربعة لاختيار وتناول الأسماك، وهي:
- لا تأكل سمك القرش أو أبو سيف أو كينغ ماكريل أو تيلفيش؛ لأنها تحتوي على مستويات عالية من الزئبق.
- تناول ما يصل إلى 12 أونصة (الأونصة = 28 غراماً تقريباً)، بمعدل وجبتين في المتوسط، أي نحو 340 غراماً، في الأسبوع من مجموعة متنوعة من الأسماك والحيوانات البحرية التي تحتوي على نسبة أقل من الزئبق.
- تحقق من الإرشادات المحلية حول سلامة الأسماك التي تم صيدها من قبل العائلة والأصدقاء في البحيرات والأنهار والمناطق الساحلية. إذا لم تكن هناك نصيحة متاحة، فتناول ما يصل إلى 6 أونصات، نحو 170 غراماً، (وجبة واحدة في المتوسط) في الأسبوع من الأسماك التي تصطادها من المياه المحلية، ولكن لا تستهلك أي أسماك أخرى خلال هذا الأسبوع.
- اتبع التوصيات نفسها عند إطعام طفلك الصغير من الأسماك والحيوانات البحرية، ولكن قدم حصصاً أصغر.

- الحمل والسمك: ما الأطعمة التي يمكن تناولها بشكل آمن؟
> ضمن نصائحها حول تناول الأسماك والحيوانات البحرية، تفيد إدارة الغذاء والدواء الأميركية، بأن جميع أنواع الأسماك والحيوانات البحرية في الولايات المتحدة تم تقسيمها من ناحية مدى سلامتها للحوامل والأطفال والمُرضعات إلى ثلاث فئات. وهي:
- فئة «الاختيارات الأفضل»
- فئة «الاختيارات الجيدة»
- فئة «أسماك يجب تجنبها»
وتضم فئة «الاختيارات الأفضل» 62 نوعاً من الأسماك والحيوانات البحرية. أي ما يُمثّل تقريباً 90 في المائة من أنواع الأسماك والحيوانات البحرية التي يتم تناولها عادة في الولايات المتحدة. وحثت الناس بالعموم على تناول حصتين أو ثلاث حصص غذائية من الأسماك والحيوانات البحرية من فئة «الاختيارات الأفضل» في كل أسبوع، وعلى تناول حصة غذائية واحدة من أنواع الأسماك التي تضمنتها فئة «الاختيارات الجيدة”، وعلى عدم تناول أسماك فئة «أسماك يجب تجنبها».
وذكرت الهيئة المذكورة، أن خمسين في المائة من النساء الحوامل يتناولون حالياً أقل من أونصتين (56 غراماً تقريباً) من السمك أسبوعياً، وهي كمية أقل بكثير من الكمية التي يُنصحون طبيا بتناولها، رغم أن لحوم الأسماك تُوفر تقديم فوائد غذائية جمّة لضمان سلامة النمو والتطور خلال فترة الحمل للأجنة وللأطفال في بدايات مراحل الطفولة. وتتضمن نصائح التغذية الصحية الحث على تناول حصتين أو ثلاث حصص غذائية أسبوعياً من الأسماك والحيوانات البحرية الأخرى المحتوية على مستويات متدنية من الزئبق، أي ما يُعادل تقريباً ما بين 8 إلى 12 أونصة. وكمية 12 أونصة هو أعلى حد مسموح للحوامل بتناوله من الأسماك، أي نحو 340 غراماً من لحم السمك. والحصة الغذائية من الأسماك للشخص البالغ تُعادل أربعة أونصات، أي نحو 115 غراماً، من لحوم الأسماك النيئة قبل الطهو. والحصة الغذائية للطفل تكون أصغر من وزن الحصة الغذائية للشخص البالغ وفق مقدار عمرة واحتياج جسمه اليومي من السعرات الحرارية.
وتحت عنوان «الحمل والسمك: ما الأطعمة التي يمكن تناولها بشكل آمن؟»، يقول المتخصصون الطبيون في مايو كلينك «يمكن أن تكون التغذية أثناء الحمل محيرة، وخاصة عندما يتعلق الأمر بإرشادات تناول المأكولات البحرية. والمأكولات البحرية، بما في ذلك السمك والأسماك القشرية، هي مصدر هائل للبروتين والحديد والزنك، وهي العناصر الغذائية الحيوية لنمو الجنين وتطوره. والأحماض الدهنية أوميغا - 3 الموجودة في الكثير من الأسماك، يمكنها أن تعزز كذلك نمو الدماغ لدى طفلك. ولكن قد تحتوي بعض أنواع المأكولات البحرية على معدلات مرتفعة من الزئبق».
وأضافوا توضيح نصائحهم بالقول «تناولي أنواعاً مختلفة من المأكولات البحرية التي تحتوي على كمية منخفضة من الزئبق وكمية مرتفعة من الأحماض الدهنية أوميغا - 3، مثل السلمون، والأنشوجة، والرنجة، والسردين، وتراوت المياه العذبة، وماكريل المحيط الهادي، والروبيان، وسمك البلطي، وسمك القد، وسمك السلور، والتونة الخفيفة المعلبة. ومع ذلك، لا تتناولي أكثر من 170 غراماً من تونة (الباكور) البيضاء وشرائح التونة في الأسبوع».
واستطردوا بالقول «لتجنب البكتيريا أو الفيروسات الضارة، تجنبي تناول الأسماك والأسماك القشرية النيئة، بما في ذلك المحار والسوشي والساشيمي والمأكولات البحرية المثلجة، وغير المطبوخة المكتوب على عبوتها أنها مملحة أو منقوعة في محلول ملحي أو مدخنة أو مقدَدة. ويجب طهي أغلب المأكولات البحرية على درجة حرارة داخلية 63 درجة مئوية. ويمكن التعرف على نضج الأسماك عندما تنفصل في رقائق، وتبدو جميع أجزائها بلون غير شفاف. اطهي الروبيان وجراد البحر حتى يصبح لون اللحم لؤلئِياً وغير شفاف. واطهي البطلينوس وبلح البحر والمحار حتى تنفتح أصدافها. وتخلصي من أي واحدة لم تفتح صدفتها».

- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

صحتك تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

مثل البقوليات الأخرى، كالفول السوداني والبازلاء والعدس، تُعدّ الفاصوليا السوداء ذات قيمة غذائية عالية لغناها بالبروتين والألياف. كما تحتوي الفاصوليا السوداء…

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)

6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعًا، لما يحتويه من عناصر غذائية مهمة تدعم صحة الجسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)

8 آثار جانبية خطيرة لحمية الكيتو

يحذّر خبراء الصحة من آثار جانبية خطيرة قد تنتج عن اتباع حمية الكيتو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك هشاشة العظام تصيب النساء أكثر من الرجال (رويترز)

علامات صامتة قد تشير لاحتمالية الإصابة بهشاشة العظام

على الرغم من أن هشاشة العظام تُوصف أحياناً بأنها «مرض صامت»، إذ قد تتطور دون أعراض حتى حدوث كسر، فإن هناك بعض العلامات التي قد تشير لاحتمالية حدوثه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قطع من الدجاج (أ.ب)

أيهما أكثر فائدة لبناء العضلات...الدجاج أم البيض؟

يُعدّ كلٌّ من الدجاج والبيض ممتازاً لبناء العضلات، لكن لكلٍّ منهما فائدة مختلفة قليلاً.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
TT

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)

مثل البقوليات الأخرى، كالفول السوداني والبازلاء والعدس، تُعدّ الفاصوليا السوداء ذات قيمة غذائية عالية لغناها بالبروتين والألياف. كما تحتوي الفاصوليا السوداء كثيراً من العناصر الغذائية الأساسية الأخرى التي تُفيد صحة الإنسان.

والفاصوليا السوداء من البقوليات، وهي بذور نباتية صالحة للأكل. ونظراً إلى شكلها الصلب الذي يشبه الصدفة، فإنها تُعرف أيضاً باسم «فاصوليا السلحفاة».

ما الفوائد الغذائية للفاصوليا السوداء؟

الحفاظ على صحة العظام

يساهم الحديد والفسفور والكالسيوم والمغنسيوم والمنغنيز والنحاس والزنك الموجودة في الفاصوليا السوداء في بناء العظام والحفاظ على بنيتها وقوتها.

يُعدّ الكالسيوم والفسفور عنصرين أساسيين في بنية العظام، بينما يلعب الحديد والزنك دوراً حيوياً في الحفاظ على قوة ومرونة العظام والمفاصل.

يُخزّن نحو 99 في المائة من مخزون الكالسيوم في الجسم، و60 في المائة من مخزون المغنسيوم، و85 في المائة من مخزون الفسفور، في العظام. وهذا يعني أنه من الضروري جداً الحصول على كميات كافية من هذه العناصر الغذائية من النظام الغذائي، وفقاً لما ذكره موقع «ميديكال نيوز توداي» المعني بالصحة.

خفض ضغط الدم

يُعدّ الحفاظ على انخفاض استهلاك الصوديوم أمراً ضرورياً للحفاظ على ضغط الدم ضمن المعدل الطبيعي. تتميز الفاصوليا السوداء بانخفاض محتواها من الصوديوم، كما أنها تحتوي البوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم، وكلها عناصر تُساعد على ضبط ضغط الدم.

احرص على شراء الفاصوليا السوداء المعلبة قليلة الصوديوم، مع الحرص على تصفيتها وشطفها جيداً لتقليل محتوى الصوديوم بشكل أكبر.

إدارة مرض السكري

أظهرت الدراسات أن مرضى السكري من النوع الأول الذين يتبعون نظاماً غذائياً غنياً بالألياف لديهم مستويات أقل من سكر الدم. بالإضافة إلى ذلك، فقد يتحسن مستوى السكر والدهون والإنسولين في الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني. يحتوي كوب واحد، أو 172 غراماً، من الفاصوليا السوداء المطبوخة على 15 غراماً من الألياف.

توصي «إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)» بتناول 28 غراماً من الألياف يومياً بناءً على نظام غذائي يحتوي ألفي سعر حراري. قد يختلف هذا المقدار باختلاف كمية السعرات الحرارية التي يتناولها الشخص.

الوقاية من أمراض القلب

يدعم محتوى الفاصوليا السوداء من الألياف والبوتاسيوم وحمض الفوليك وفيتامين «ب6» والمغذيات النباتية، بالإضافة إلى خلوها من الكولسترول، صحة القلب. تساعد هذه الألياف على خفض إجمالي كمية الكولسترول في الدم وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

يمنع فيتامين «ب6» وحمض الفوليك تراكم مركب يُعرف باسم الهوموسيستين. عندما تتراكم كميات زائدة من الهوموسيستين في الجسم، فإنها يمكن أن تُلحق الضرر بالأوعية الدموية وتؤدي إلى مشكلات في القلب.

يُساعد الكيرسيتين والصابونين الموجودان في الفاصوليا السوداء على حماية القلب. الكيرسيتين مضاد طبيعي للالتهابات، ويبدو أنه يُقلل من خطر الإصابة بتصلب الشرايين ويحمي من الضرر الناتج عن ارتفاع نسبة الكوليسترول الضار (LDL).

تشير الأبحاث أيضاً إلى أن الصابونين يُساعد على خفض مستويات الدهون والكولسترول في الدم؛ مما يقي من تلف القلب والأوعية الدموية.

الوقاية من السرطان

يرتبط تناول الألياف من الفواكه والخضراوات، مثل الفاصوليا السوداء، بانخفاض خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

تحتوي الفاصوليا السوداء نسبة عالية من حمض الفوليك، الذي يلعب دوراً في تخليق الحمض النووي وإصلاحه، وقد يمنع تكوّن الخلايا السرطانية الناتجة عن طفرات في الحمض النووي.

يمنع الصابونين الموجود في الفاصوليا السوداء الخلايا السرطانية من التكاثر والانتشار في الجسم. مع ذلك، قد يُساعد السيلينيوم، الموجود أيضاً في الفاصوليا السوداء، الخلايا السرطانية على التكاثر. يبحث الباحثون عن طرق لحرمان الخلايا السرطانية من السيلينيوم للقضاء عليها.

هضم صحي

بفضل محتواها من الألياف، تساعد الفاصوليا السوداء على الوقاية من الإمساك وتعزيز صحة الجهاز الهضمي. كما أنها تُغذي البكتيريا النافعة في القولون.

فقدان الوزن

تُعدّ الألياف الغذائية الموجودة في الفاصوليا السوداء وغيرها من الأطعمة النباتية عاملاً مهماً في فقدان الوزن والتحكم فيه، فالأطعمة الغنية بالألياف تُعزز الشعور بالشبع بعد تناول الطعام وتُقلل الشهية؛ مما يُساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول، وبالتالي خفض إجمالي السعرات الحرارية المُتناولة.

كيفية تجهيز الفاصوليا السوداء؟

تتوفر الفاصوليا السوداء على مدار العام في محال البقالة؛ إما مجففة ومغلفة وإما معلبة. قوامها الكثيف، الشبيه باللحم، يجعلها مصدراً شائعاً للبروتين في الأطباق النباتية.

يُنصح باختيار الفاصوليا السوداء المعلبة الخالية من الصوديوم المضاف، وتصفيتها وشطفها جيداً قبل الاستخدام.

عند تحضير الفاصوليا السوداء المجففة، من المهم فرزها جيداً، وإزالة أي حصى صغيرة أو شوائب أخرى قد تكون موجودة في العبوة. وتُغسل وتُنقع في الماء لما بين 8 و10 ساعات على الأقل قبل الطهي للحصول على أفضل نكهة وقوام. وتصبح جاهزة عندما يسهل فصلها بالضغط عليها.

ويُقلل نقع البقوليات المجففة من وقت طهوها، كما يُساعد على التخلص من بعض السكريات قليلة التعدد التي تُسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي. ويُساعد نقع الفاصوليا لفترات أطول على تقليل «الفيتات»، التي قد تعوق امتصاص المعادن.


6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
TT

6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً، لما يحويه من عناصر غذائية مهمة تدعم صحة الجسم.

ويؤكد خبراء التغذية أن تناول الشوفان يومياً يمكن أن يحقق فوائد صحية متعددة، من تحسين الهضم إلى دعم صحة القلب وتنظيم مستويات السكر في الدم.

ووفقاً للدكتورة إميلي بربا، عالمة التغذية المحاضِرة في كلية كينغز لندن، فإن الشوفان مصدر مهم للكربوهيدرات المعقدة والألياف، ويدعم صحة القلب والجهاز الهضمي.

وقالت بربا لصحيفة «التلغراف» البريطانية إن هناك 6 فوائد صحية رئيسية لتناول الشوفان يومياً، وهي:

خفض الكوليسترول الضار

يساعد الشوفان على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) بفضل احتوائه على ألياف «بيتا غلوكان»، التي ترتبط بالكوليسترول في الجهاز الهضمي وتساعد على التخلص منه، مما يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب.

تنظيم مستويات السكر في الدم

يساهم تناول الشوفان، خصوصاً الأنواع الأقل معالَجةً، في إبطاء امتصاص السكر في الدم؛ ما يساعد على استقرار مستويات الطاقة وتقليل خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

تعزيز صحة الجهاز الهضمي

تعمل ألياف الشوفان غذاء للبكتيريا النافعة في الأمعاء، مما يحسن توازن الميكروبيوم المعوي ويعزز صحة الجهاز الهضمي ويقلل الالتهابات في الجسم.

المساعدة في خفض ضغط الدم

تشير دراسات إلى أن تناول الشوفان بانتظام قد يسهم في خفض ضغط الدم، بفضل احتوائه على الألياف والمعادن، مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم، التي تدعم صحة الأوعية الدموية.

تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون

يساعد الشوفان الغني بالألياف على تحسين حركة الأمعاء ودعم صحة القولون، ما يقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون، لا سيما عند تناوله ضمن نظام غذائي غني بالألياف.

دعم فقدان الوزن والشعور بالشبع

يُعد الشوفان خياراً مناسباً لمن يسعون لإنقاص الوزن، إذ يمنح شعوراً طويل الأمد بالامتلاء مع سعرات حرارية معتدلة، خاصة عند تناوله مع مصادر صحية للبروتين والدهون.


8 آثار جانبية خطيرة لحمية الكيتو

تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
TT

8 آثار جانبية خطيرة لحمية الكيتو

تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)

أصبحت حمية «الكيتو»، التي تعتمد في الأساس على تناول كمية قليلة من الكربوهيدرات والتركيز على تناول السعرات الحرارية من البروتين والدهون، خياراً شائعاً لفقدان الوزن بشكل سريع لدى الكثيرين.

لكن، على الرغم من ذلك، يحذّر خبراء الصحة من آثار جانبية خطيرة قد تنتج عن اتباع هذه الحمية.

وفي هذا السياق، سلط تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث» العلمي الضوء على 8 آثار جانبية محتملة لحمية الكيتو، قد تشكل تهديداً للصحة على المديين القصير والطويل.

اختلال توازن الكهارل

قد تُسبب التغييرات الجذرية في النظام الغذائي، كتلك المطلوبة في حمية الكيتو، اختلالاً في توازن الكهارل، وهي معادن وأملاح، مثل الصوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم والمغنيسيوم والكلوريد والبيكربونات، تحمل شحنات كهربائية توجد في الدم وسوائل الجسم.

ويظهر هذا الاختلال عادةً في بداية حمية الكيتو (خلال الأيام الأولى).

قد يحدث خلل في توازن الكهارل عندما تنخفض مستويات واحد أو أكثر من الكهارل أو ترتفع بشكل كبير.

ويُعدّ نقص صوديوم الدم ونقص مغنيسيوم الدم من أكثر حالات خلل توازن الكهارل شيوعاً في حالة اتباع حمية الكيتو.

تشمل أعراض خلل توازن الكهارل ضيق التنفس والحمى والتشوش الذهني وزيادة معدل ضربات القلب.

الجفاف

يُعدّ الجفاف أحد الآثار الجانبية الشائعة في المراحل المبكرة من اتباع حمية الكيتو، نتيجةً للتغيرات في مستويات الكهارل التي تؤثر على ترطيب الجسم.

ولحسن الحظ، عادةً ما يكون هذا الجفاف قصير الأمد وقابلاً للعلاج.

وتشمل أعراض الجفاف الناتج عن حمية الكيتو جفاف الفم والصداع والدوخة واضطرابات الرؤية.

ولعلاج أعراض الجفاف أو الوقاية منها، يُنصح بشرب كميات وفيرة من الماء والمشروبات المرطبة الأخرى.

الإمساك

يُعاني بعض الأشخاص من الإمساك أثناء اتباع حمية الكيتو نتيجةً للتغيرات الجذرية في النظام الغذائي.

وللتغلب على الإمساك أثناء اتباع حمية الكيتو، يُنصح بشرب كميات وفيرة من السوائل ومحاولة تناول الألياف قدر الإمكان. قد يكون تناول مكملات الألياف مفيداً للبعض، بينما قد يحتاج آخرون إلى استخدام مُلين أو حقنة شرجية للتخفيف من الإمساك.

«إنفلونزا الكيتو»

منذ أن شاع اتباع حمية الكيتو، ارتبطت هذه الحمية بما يُعرف بـ«إنفلونزا الكيتو». وقد تظهر هذه الأعراض خلال الأسابيع الأولى من بدء اتباع حمية الكيتو نتيجة نقص الكربوهيدرات وفقدان السوائل والمعادن.

وتشبه «إنفلونزا الكيتو» الإنفلونزا العادية ولكنها غير معدية.

وفقاً لإحدى الدراسات، أفاد الأشخاص الذين عانوا من «إنفلونزا الكيتو» بالأعراض التالية: الصداع والإرهاق والغثيان والدوار والتشوش الذهني واضطراب المعدة والتشنجات والضعف في العضلات.

ومن المفترض أن تختفي هذه الأعراض في غضون أربعة أسابيع، مع تكيُّف الجسم مع حمية الكيتو. قد تُساعد زيادة تناول الماء والإلكتروليتات في علاجها.

انخفاض سكر الدم

للكربوهيدرات تأثير مباشر على مستويات سكر الدم. لذا، قد يؤدي انخفاض تناول الكربوهيدرات بشكل كبير أثناء اتباع حمية الكيتو إلى انخفاض سكر الدم.

ويُعدّ انخفاض سكر الدم مصدر قلق خاص لمرضى السكري.

وفي دراسة صغيرة، عانى مرضى السكري من النوع الأول الذين اتبعوا حمية الكيتو من 6 نوبات انخفاض سكر الدم أسبوعياً في المتوسط، مقارنةً بنوبة إلى نوبتين أسبوعياً عند اتباع حمية أقل تقييداً لاستهلاك الكربوهيدرات.

وتشمل أعراض انخفاض سكر الدم الشعور بالارتعاش أو التوتر، والجوع والتعب والدوخة وزيادة معدل ضربات القلب والصداع والتغيرات في الرؤية.

نقص العناصر الغذائية

قد يؤدي اتباع حمية الكيتو إلى نقص في العناصر الغذائية نتيجةً لتقييد الكربوهيدرات، وهي مصادر حيوية للعديد من الفيتامينات والمعادن.

وتشمل العناصر الغذائية التي قد تعاني من نقص الثيامين وحمض الفوليك وفيتامين «أ» وفيتامين «هـ» وفيتامين «ب6» والكالسيوم والمغنيسيوم والحديد والبوتاسيوم وفيتامين «ك» وحمض اللينولينيك وفيتامين «ب12».

وقد يؤدي هذا النقص إلى انخفاض الوظائف الإدراكية، والتهابات الجهاز التنفسي، وفقدان البصر، وهشاشة العظام، ومشاكل في الجهاز الهضمي، والتعب، وغيرها.

وقد تحتاج إلى تناول الفيتامينات المتعددة أو مكملات غذائية أخرى للوقاية من نقص العناصر الغذائية أثناء اتباع حمية الكيتو.

مخاطر القلب والأوعية الدموية

تشير الأبحاث إلى أن حمية الكيتو قد تزيد من خطر الإصابة ببعض مشاكل القلب.

ووجدت إحدى الدراسات أن حمية الكيتو ترتبط بارتفاع مستويات الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار (LDL) مقارنةً بالحميات التي تحتوي على 45 في المائة إلى 65 في المائة من الكربوهيدرات.

ويُعتقد أن المخاطر المحتملة مرتبطة بارتفاع استهلاك المنتجات الحيوانية والدهون المشبعة، التي ترتبط بتصلب الشرايين وأمراض القلب.

ولتقييم مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، يُنصح بإجراء تحليل شامل للدهون لدى مقدم الرعاية الصحية.

مشكلات الكلى

قد تؤثر حمية الكيتو سلباً على الكلى، حيث ترتبط بزيادة خطر الإصابة بحصى الكلى.

وخلال حمية الكيتو، يجبر الجسم على حرق الدهون بدلاً من السكر لإنتاج طاقة تسمى «الكيتونات» في الكبد.

وقد تزيد الكيتونات من حموضة البول، مما يزيد خطر الإصابة بحصى الكلى.

كما قد ينتج ازدياد حصى الكلى عن تناول كميات أكبر من الأطعمة والبروتينات الحيوانية دون قصد، مقارنةً بالكمية الموصى بها في هذا النظام الغذائي.

تشمل علامات حصى الكلى آلاماً حادة في الظهر، ووجود دم في البول والشعور بالحاجة المستمرة للتبول والألم أثناء التبول.