بايدن يعلن مقتل زعيم «داعش» بعملية عسكرية شمال غربي سوريا

أكد أن مقتله ينهي تهديداً إرهابياً كبيراً للعالم... ووعد بـ{ملاحقة كل التنظيمات الجهادية»

عناصر الدفاع المدني السوري يتفقدون سطح المنزل بعد عملية الإنزال الأميركية ليل الأربعاء - الخميس (أ.ف.ب)
عناصر الدفاع المدني السوري يتفقدون سطح المنزل بعد عملية الإنزال الأميركية ليل الأربعاء - الخميس (أ.ف.ب)
TT

بايدن يعلن مقتل زعيم «داعش» بعملية عسكرية شمال غربي سوريا

عناصر الدفاع المدني السوري يتفقدون سطح المنزل بعد عملية الإنزال الأميركية ليل الأربعاء - الخميس (أ.ف.ب)
عناصر الدفاع المدني السوري يتفقدون سطح المنزل بعد عملية الإنزال الأميركية ليل الأربعاء - الخميس (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن، أن العملية التي نفذتها قوات أميركية في شمال غربي سوريا أسفرت عن مقتل زعيم تنظيم «داعش» أبو إبراهيم الهاشمي القرشي المعروف باسم أبو عبد الله قرداش.
وقامت وحدة العمليات الخاصة الأميركية مساء الأربعاء وفجر الخميس بهجوم وغارة شديدة الخطورة على منطقة أطمة بمحافظة إدلب السورية استمرت ساعتين. وأوضح مسؤول كبير في الإدارة الأميركية، أن القريشي قُتل في بداية العملية حينما قام بتفجير قنبلة أدت إلى مقتله ومقتل 13 شخصاً آخرين، من بينهم ستة أطفال وأربع نساء، من أفراد عائلة القريشي.
وقال بايدن في بيان في وقت مبكر صباح الخميس «بفضل مهارة وشجاعة قواتنا المسلحة أزلنا من ساحة المعركة أبو إبراهيم الهاشمي القريشي زعيم (داعش)». وأضاف «لقد عاد جميع الأميركيين بسلام من العملية». وقال محللون، إن مقتل زعيم تنظيم «داعش» يمثل ضربة كبيرة للتنظيم الإرهابي وانتصاراً سياسياً لإدارة بايدن.
وبعد ساعات قليلة من إعلان نجاح العملية، قال بايدن في خطاب متلفز «إن العملية أدت إلى إزاحة إرهابي كبير من ساحة المعركة». وأشار إلى أن «زعيم (داعش) قام بعمليات إرهابية استهدفت الأميركيين والحلفاء في الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا وكان وراء الإبادة الجماعية للسكان في شمال غربي العراق عام 2014 والمذابح الجماعية التي قضت على قرى بأكملها وبيع آلاف النساء والفتيات للعبودية، وكان مسؤولا عن الهجوم على سجن الحسكة الذي كان يحتجز مقاتلي (داعش)».
وأوضح بايدن بعض تفاصيل التخطيط للعملية، مشيراً إلى أنه أمر وزارة الدفاع باتخاذ كل الاحتياطات الممكنة لتقليل الخسائر في صفوف المدنيين، وقال «لقد اخترنا خيار الإنزال للقوات الخاصة بدلاً من استهدافه بضربة جوية رغم مخاطرها على قواتنا، واخترنا هذا الخيار لتقليل الخسائر في صفوف المدنيين»، وأشار إلى أن الإرهابي كان يحيط نفسه بالنساء والأطفال، وقام بعمل جبان ليفجّر نفسه ويقتل زوجاته وأطفاله بدلاً من مواجهة العدالة على الجرائم التي ارتكبها.
ووجّه بايدن الشكر إلى القوات الأميركية الخاصة التي وصفها بأنها نفذت المهمة الصعبة بشكل لا يمكن تصديقه، ووجّه أيضاً الشكر لـ«قوات سوريا الديمقراطية» والاستخبارات الأميركية وفريق الأمن القومي، مشيراً إلى أن العملية استغرقت عدة أشهر في التخطيط.
وتعهد الرئيس الأميركي مواصلة العمل مع الحلفاء و«قوات سوريا الديمقراطية» وقوات الأمن العراقية بما في ذلك البشمركة الكردية و80 دولة من أعضاء التحالف الدولي للضغط على «داعش»، وقال متوعداً قادة التنظيمات الجهادية حول العالم «سوف نلاحقكم في أي مكان في العالم تختبئون فيه سوف نلاحقكم وسوف نجدكم»، وشدد على أن نجاح العملية هي شهادة على مدى قدرة الولايات المتحدة على القضاء على التهديدات الإرهابية.
ونشر البيت الأبيض صوراً عبر «تويتر» لاجتماع بايدن مع فريق الأمن القومي خلال متابعة مجريات عملية قوات العمليات الخاصة في شمال غربي سوريا. وأظهر مقطع فيديو وصور من موقع الغارة الجوية أشخاصاً وهم ينتشلون الجثث وأنقاض المنزل المتضرر، وهو منزل يتكون من طابقين وتحيطه بعض الأشجار وتظهر الصور الطابق الثاني محطماً تماماً وبقايا أسلحة ومعدات في محيط المكان وآثار الدمار على الجدران
وكشفت وزارة الدفاع الأميركية عن بعض تفاصيل وصور الغارة التي وصفتها بالناجحة، وتم تنفيذ الهجوم بواسطة طائرات الهليكوبتر حملت نحو عشرين من قوات الكوماندوز الأميركية، مدعومين بطائرات هليكوبتر حربية وطائرات ريبر من دون طيار مسلحة وطائرات هجومية. ويشبه هذا الهجوم الغارة في أكتوبر (تشرين الأول) 2019 التي قتل فيها أبو بكر البغدادي، الزعيم السابق لـ«داعش» في منزله، وهو المنزل الذي يبعد مسافة صغيرة من منزل القريشي. وقال مسؤول أميركي، إن القريشي قُتل كما قتل البغدادي، حيث قام بتفجير سترة ناسفة أثناء قيام القوات الأميركية بمداهمة مخبأه.
وقال جون كيربي، المتحدث باسم البنتاغون، في بيان مقتضب، إن العملية كانت ناجحة ولم يكن هناك خسائر في صفوف القوات الأميركية. وأوضح مسؤول أميركي، أن إحدى المروحيات التي شاركت في الغارة واجهت مشكلة ميكانيكية، وكان لا بد من تفجيرها على الأرض.
وأضاف المسؤول الكبير، أن زعيم «داعش» هو تركماني من العراق وكان مسؤولاً عن المجازر التي قام بها التنظيم ضد الإيزيديين في عام 2014، وقد أعلن «داعش» تنصيبه زعيماً بعد أيام من مقتل أبو بكر البغدادي، ويعرف أيضاً باسم أمير محمد سعيد عبد الرحمن المولى. وقد أعلنت وزارة العدل الأميركية قبل عامين مكافأة 10 ملايين دولار لمعلومات تؤدي إلى تحديد موقعه.
وبحسب المعلومات المتوفرة عن القريشي، الذي خلف البغدادي، في قيادة «داعش»، فهو من مدينة نينوى العراقية وانضم إلى «داعش» عام 2003. وفي عام 2008 داهمت القوات الأميركية منزله في الموصل وقامت باعتقاله وسجنه في معسكر بوكا، وهو مركز احتجاز كانت تديره الولايات المتحدة وتعرّض القريشي لجلسات استجواب مكثفة من المحققين الأميركيين. وفي عام 2009 بعد توقيع الولايات المتحدة والعراق على اتفاقية إنهاء الوجود العسكري الأميركي في العراق خلال عهد الرئيس أوباما، تم إطلاق سراح المعتقلين في السجون التي كانت تديرها الولايات المتحدة وأطلق سراح القريشي.
وقد جاءت الغارة الجوية بعد أيام من انتهاء أكبر مشاركة قتالية أميركية ضد تنظيم «داعش»، حيث دعمت القوات الأميركية ميليشيا يقودها «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في شمال شرقي سوريا في مواجهات مسلحة استمرت عشرة أيام، ونجحت في النهاية في طرد مقاتلي تنظيم «داعش» من سجن احتلوه في مدينة الحسكة.


مقالات ذات صلة

إغلاق مخيم الهول في سوريا بعد إخلائه من آخر قاطنيه

المشرق العربي تسلّمت القوات الأمنية السورية مخيّم الهول بعد اتفاق مع «قوات سوريا الديمقراطية» (د.ب.أ) p-circle

إغلاق مخيم الهول في سوريا بعد إخلائه من آخر قاطنيه

أغلقت السلطات السورية مخيم الهول، أكبر مخيمات البلاد الذي كانت تديره القوات الكردية وكان يؤوي لسنوات عائلات مقاتلي تنظيم «داعش»، بعد إخلائه من آخر قاطنيه.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
العالم العربي قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي سيارة شرطة تابعة للحكومة السورية الجديدة تعبر شارعاً بجوار مسجد الساحة في تدمر وسط سوريا 7 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

تنظيم «داعش» يتوعد الشرع ويعلن مسؤوليته عن هجمات على الجيش السوري

أفادت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية، بتعرض أحد عناصر الجيش العربي السوري لعملية استهداف من قبل مجهولين في قرية الواسطة بريف الرقة الشمالي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم أفراد من عائلات أسترالية يُعتقد ارتباطها بمسلحي تنظيم «داعش» يغادرون مخيم روج قرب ديريك بسوريا في 16 فبراير2026 (رويترز)

أستراليا تنفي اعتزامها إعادة عائلات «داعش» من مخيم سوري

نفت حكومة أستراليا، المنتمية ليسار الوسط، تقريراً إعلامياً محلياً أفاد بأنها تعمل على إعادة أستراليين من مخيم سوري يضم عائلات أشخاص يُشتبه بانتمائهم لـ«داعش».

«الشرق الأوسط» (سيدني)
تحليل إخباري روكسان محمد 37 عاماً (يسار) المتحدثة باسم وحدات حماية المرأة تنتظر برفقة مقاتلات من قوات الأمن الداخلي حاملةً رشاشها بالقرب من مطار القامشلي في 8 فبراير (أ.ف.ب)

تحليل إخباري حلم أكراد سوريا بحكم ذاتي تلاشى بعد الاتفاق مع الشرع

في قاعدة عسكرية في شمال سوريا، تروي روكسان محمّد ورشاشها على كتفها كيف قاتلت تنظيم «داعش» في صفوف «وحدات حماية المرأة الكردية» التابعة لقوات «قسد»

«الشرق الأوسط» ( الحسكة (سوريا))

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.