هل يستعيد فان دي بيك بريقه في إيفرتون بعد رحيله عن جحيم مانشستر يونايتد؟

اللاعب الموهوب من نجم ساطع في أياكس ومنتخب هولندا إلى لاعب غير مرغوب فيه في «أولد ترافورد»

تغيير فان دي بيك لم يسفر عن تحسن في أداء ونتائج مانشستر يونايتد في أغلب الأحيان (غيتي)
تغيير فان دي بيك لم يسفر عن تحسن في أداء ونتائج مانشستر يونايتد في أغلب الأحيان (غيتي)
TT

هل يستعيد فان دي بيك بريقه في إيفرتون بعد رحيله عن جحيم مانشستر يونايتد؟

تغيير فان دي بيك لم يسفر عن تحسن في أداء ونتائج مانشستر يونايتد في أغلب الأحيان (غيتي)
تغيير فان دي بيك لم يسفر عن تحسن في أداء ونتائج مانشستر يونايتد في أغلب الأحيان (غيتي)

بعد التحاقه بنادي إيفرتون على سبيل الإعارة، أعرب دوني فان دي بيك لاعب مانشستر يونايتد عن سعادته لإتمام صفقة انضمامه لإيفرتون بقوله للموقع الرسمي لناديه الجديد: «أنا سعيد جداً، وأتطلع قدماً لمساعدة الفريق». وأضاف اللاعب، البالغ 24 عاماً: «جئت إلى هنا من أجل مساعدة الفريق على الارتقاء في سلم الترتيب. آمل أن أضع في تصرف فريقي الجديد مهاراتي الكروية من خلال تمريراتي، وبطبيعة الحال تسجيل الأهداف». وعندما انتقل اللاعب إلى مانشستر يونايتد عام 2020 قال اللاعب: «بعد أن تحدثت مع المدير الفني عن رؤيته، لا أطيق الانتظار حتى أكون جزءاً من هذا الفريق». لكن اللاعب الهولندي الشاب انتظر طويلاً ليأخذ فرصته، وهو الأمر الذي لم يحدث حتى لحظة رحيله إلى إيفرتون.
وتشير الإحصائيات الخاصة بمسيرة نجم خط الوسط الهولندي دوني فان دي بيك على مستوى الأندية إلى أنه لعب مع أياكس أمستردام خلال الفترة بين عامي 2015 و2020 وسجل خلالها 41 هدفاً وصنع 34 هدفاً، ولعب 175 مباراة، من بينها 90 في وسط الملعب، و68 مباراة في خط الوسط المهاجم، و14 مباراة في خط الوسط المدافع، ومباراة كجناح أيسر، ومباراتين في اللحظات الأخيرة. أما مع مانشستر يونايتد، فلعب فان دي بيك منذ عام 2020 وحتى رحيله إلى إيفرتون، وهي الفترة التي سجل خلالها هدفين وصنع هدفين، ولعب 50 مباراة، من بينها 18 في وسط الملعب، و14 مباراة في خط الوسط المهاجم، و3 مباريات في خط الوسط الدفاعي، و3 كجناح أيسر، بالإضافة إلى أنه لعب لفترات قصيرة جداً في 12 مباراة.
إن هذا التراجع المفاجئ، من أرقام وإحصائيات فان دي بيك مع أياكس أمستردام، إلى وضعه مع مانشستر يونايتد، يشير إلى الحالة الغامضة للاعب الشاب، الذي كان خياراً أساسياً في صفوف منتخب هولندا، وكان أحد الركائز الأساسية التي قادت نادي أياكس للوصول إلى الدور نصف النهائي لدوري الأبطال، كما أنه سجل في الدورين ربع النهائي ونصف النهائي لتلك البطولة، لكنه انضم بعد ذلك إلى مانشستر يونايتد ليتحول على الفور إلى لاعب غير مرغوب فيه.
في الحقيقة، من الصعب فهم ما الذي حدث لكي يقرر مانشستر يونايتد التخلي عن خدمات اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً على سبيل الإعارة في فترة الانتقالات الشتوية الحالية. ولماذا، عندما فشل مانشستر يونايتد في التعاقد مع محور ارتكاز على مستوى عالمي منذ التعاقد مع مايكل كاريك في يوليو (تموز) 2006، لم يحصل فان دي بيك على فرصة لإظهار ما إذا كان جيداً بما يكفي أم لا؟
لقد ظهر مفهوم خاطئ، مفاده أن فان دي بيك هو صانع ألعاب فقط، ولا يمكنه اللعب كمهاجم أو كمحور ارتكاز. ويقول المنطق إن اضطرار فان دي بيك للدخول في منافسة مع أهم لاعب في مانشستر يونايتد حالياً وقائده الفعلي، برونو فرنانديز، هو سبب توقف مسيرته الكروية في «أولد ترافورد». لكن تم الرد على وجهة النظر هذه من خلال الإحصائيات التي أشرنا إليها في بداية المقالة؛ حيث إن غالبية المباريات التي لعبها فان دي بيك كانت كلاعب خط وسط مهاجم، وليس كصانع ألعاب، بالإضافة إلى أن فرنانديز نفسه يلعب كلاعب خط وسط مهاجم، في ظل طريقة 4 - 3 - 3 التي يعتمد عليها المدير الفني الألماني رالف رانغنيك، «إذا كان اللاعب البرتغالي يستطيع اللعب في هذا المركز، فإن فان دي بيك يمكنه القيام بذلك أيضاً». وعلاوة على ذلك، من المؤكد أن المدير الفني السابق لمانشستر يونايتد أولي غونار سولسكاير قد قيّم اللاعب الهولندي جيداً عند التعاقد معه في سبتمبر (أيلول) 2020.
وقال سولسكاير آنذاك: «قدرته على رؤية المساحات الخالية داخل الملعب وتوقيت تحركاته وقراءته للمباريات ستكمل حقاً الصفات التي لدينا في خط الوسط». لكن هذه الصفات لم تمكن اللاعب الهولندي الشاب من اللعب بشكل مستمر في هذا المركز، الذي فشل مانشستر يونايتد في الحصول على ضالته به منذ انتهاء مسيرة كاريك قبل نحو عقد من الزمان؛ حيث لعب في هذا المركز عدد من اللاعبين الذين قدموا مستويات متواضعة، مثل مروان فيلايني ومورغان شنايدرلين وباستيان شفاينشتايغر وأندر هيريرا.
وفي أول ظهور له كبديل في الدقيقة 67 قبل ذلك بشهرين، سجل فان دي بيك هدفاً في المباراة التي خسرها مانشستر يونايتد أمام كريستال بالاس بـ3 أهداف مقابل هدف وحيد، لكن بحلول نهاية موسمه الأول كانت الإحصائيات تشير إلى أنه لم يشارك أساسياً سوى في 15 مباراة من إجمالي 36 مباراة لعبها مع الفريق، بإجمالي 1460 دقيقة، صنع خلالها هدفين. وخلال الموسم الحالي، لعب فان دي بيك 14 مباراة، من بينها 4 مباريات فقط كأساسي، وأحرز هدفاً ثانياً مع مانشستر يونايتد، وكان ذلك في المباراة التي خسرها مانشستر يونايتد أمام واتفورد بـ4 أهداف مقابل هدف وحيد، وهي الخسارة التي أدت إلى إقالة سولسكاير من منصبه. ولم يصنع فان دي بيك أي هدف خلال الموسم الحالي.
في الحقيقة، يعد هذا التراجع الكبير بمثابة لغز محير. فلو كان مانشستر يونايتد خلال العام ونصف العام الماضيين فريقاً قوياً يحصد البطولات والألقاب ولديه تشكيلة أساسية ثابتة، كان من المنطقي ألا يحصل فان دي بيك على فرصة كبيرة في المباريات، لكن مانشستر يونايتد ليس كذلك. لقد قاد سولسكاير الفريق لاحتلال المركز الثاني في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، ووصل للمباراة النهائية للدوري الأوروبي أمام فياريال الإسباني في مايو (أيار)، لكنه خسر بركلات الترجيح بعد التعادل خلال الوقتين الأصلي والإضافي بهدف لكل فريق، في مباراة دفع خلالها سولسكاير بـ4 تغييرات، لكن على مدار ساعتين كاملتين من اللعب لم يدفع بدوني فان دي بيك، الذي كانت لديه خبرة لمدة 20 دقيقة في نهائي هذه البطولة عندما شارك بديلاً مع أياكس في المباراة النهائية للدوري الأوروبي التي خسرها أياكس أمام مانشستر يونايتد في عام 2017. لقد أخرج سولسكاير كلاً من اللاعبين اللذين كان يعتمد عليهما كمحور ارتكاز، بوغبا، ومكتوميناي. وفضّل الدفع بدانيل جيمس (يلعب الآن مع ليدز يونايتد) وفريد غير الجدير بالثقة.
ومن الواضح أن الأمور أصبحت أسوأ بكثير خلال الموسم الحالي. وفي الخريف الماضي، أصبح مانشستر يونايتد في وضع صعب للغاية بعدما أقاله مديره الفني الرابع منذ مايو 2013 (سولسكاير)، وبعد العطلة الشتوية سيكون الفريق في المركز الرابع في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز بفارق 19 نقطة كاملة عن المتصدر مانشستر سيتي، وإن كان لمانشستر يونايتد مباراة مؤجلة. وسيلعب الشهر المقبل أمام أتليتكو مدريد في دور الـ16 في دوري أبطال أوروبا، لكن لا أحد يراهن على إمكانية فوز مانشستر يونايتد بلقب البطولة للمرة الرابعة في تاريخه. قد يتمكن الفريق من الفوز بلقب كأس الاتحاد الإنجليزي وينهي السنوات الأربع العجاف التي لم يفز خلالها بأي بطولة، لكن لو حدث ذلك فإن 2021 - 2022 يعد عاماً آخر سيئاً في تاريخ مانشستر يونايتد.
من المؤكد أنّ فان دي بيك يستطيع تقييم كل هذا ويتساءل عما فعله ليستحق هذا التجميد على مقاعد البدلاء خلال موسم ونصف الموسم. وتشير وجهة النظر من ملعب التدريب إلى أنه على عكس دانيال جيمس، على سبيل المثال، فإن فان دي بيك جيد بما يكفي لكي يحصل على الأقل على فرصة عادلة للّعب، وهو الأمر الذي يزيد الحيرة بشأن وضعه المتدني مع الفريق. ربما يمكن العثور على إجابة من خلال تجربة جادون سانشو المماثلة، إذ يعد المهاجم الشاب هو ثالث أغلى لاعب في تاريخ النادي (73 مليون جنيه إسترليني)، لكنه يعاني من أجل الحصول على وقت للعب في موسمه الأول في «أولد ترافورد»، على الرغم من أن مانشستر يونايتد ظل يعمل جاهداً على مدار موسمين كاملين من أجل التعاقد معه.
وينطبق نفس الأمر أيضاً على جيسي لينغارد، الذي قدّم مستويات مثيرة للإعجاب خلال فترة إعارته إلى وستهام الموسم الماضي، وانضم بفضلها إلى قائمة المنتخب الإنجليزي المشاركة في نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2020. لكنه لا يشارك مع مانشستر يونايتد خلال الموسم الحالي. وبلا شك، فإن فان دي بيك كان سيعاني أيضاً من عدم الاستقرار الذي يعيشه النادي، لو لم يرحل إلى إيفرتون.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.