اضطرابات كازاخستان: 164 قتيلاً و6 آلاف معتقل

بلينكن يدعو الحكومة إلى إلغاء أوامر إطلاق النار بنية القتل

مركبات عسكرية روسية في مطار ألماتي أمس (رويترز)
مركبات عسكرية روسية في مطار ألماتي أمس (رويترز)
TT

اضطرابات كازاخستان: 164 قتيلاً و6 آلاف معتقل

مركبات عسكرية روسية في مطار ألماتي أمس (رويترز)
مركبات عسكرية روسية في مطار ألماتي أمس (رويترز)

قتل 164 شخصاً في كازاخستان خلال اضطرابات هذا الأسبوع بحسب حصيلة جديدة، فيما تواصل سلطات أكبر دولة في آسيا الوسطى حملة قمع بلا هوادة أدت إلى توقيف نحو ستة آلاف شخص.
في غضون ذلك، قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إن واشنطن تسعى للحصول على إيضاحات من المسؤولين في كازاخستان عن سبب حاجتهم لاستدعاء قوات أمن بقيادة روسيا للتعامل مع اضطرابات داخلية. كما استنكر بلينكن الأمر الذي أصدره الرئيس قاسم غومارت توكاييف بإطلاق النار بنية القتل لإخماد الانتفاضة في البلاد. وقال في مقابلة مع شبكة «إيه. بي.سي» أمس: «الأمر الذي أصدرته الحكومة بإطلاق النار بنية القتل... خطأ ويجب إلغاؤه».
ووقعت الاضطرابات الأكثر عنفاً في ألماآتا، العاصمة الاقتصادية للبلاد، حيث قتل 103 أشخاص، بحسب ما أفادت عدة وسائل إعلام أمس. وسجلت هذه الحصيلة التي لم يتم التأكد منها، ارتفاعاً كبيراً في عدد الوفيات. وكانت السلطات قد أعلنت مقتل 26 متظاهراً، و16 عنصرا من القوى الأمنية وجرح 200 شخص، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
وأعلنت الرئاسة، أمس، توقيف 5800 شخص وفتح 125 تحقيقاً على خلفية الاضطرابات غير المسبوقة منذ الاستقلال عام 1989 في هذا البلد الغني بالنفط والغاز، والبالغ عدد سكانه 19 مليون نسمة.
وأشار بيان صادر عن الرئاسة عقب اجتماع أزمة ضم رئيس البلاد توكاييف إلى أن «الوضع استقر في كل المناطق»، في حين لا تزال قوات الأمن تجري عمليات «تطهير»، بحسب المصدر نفسه.
وبدأت الاحتجاجات في مناطق ريفية الأحد الماضي عقب رفع سعر الغاز، قبل أن تمتد لمدن كبيرة ولا سيما ألماآتا حيث أطلقت الشرطة الرصاص الحي على متظاهرين اقتحموا مبان رسمية. وأعلنت وزارة الداخلية أن التقديرات الأولية لقيمة الأضرار المادية الناجمة عن هذه الاضطرابات بلغت حوالي 175 مليون يورو. وتعرض أكثر من مائة متجر ومصرف للنهب، ودمرت أكثر من 400 سيارة على ما أكد المصدر نفسه.
وأعلنت كازاخستان السبت توقيف الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات كريم ماسيموف، وهو أول شخصية رفيعة المستوى يتم استدعاؤها بناء على شبهات «بالخيانة العظمى». وسمح الرئيس توكاييف لقواته الجمعة بـ«إطلاق النار بهدف القتل»، رافضاً أي حوار مع المتظاهرين.
وفي مؤشر خجول إلى عودة الوضع إلى طبيعته، أعادت متاجر سوبرماركت فتح أبوابها في ألماآتا أمس، في وقت يعرب فيه السكان عن قلقهم من حصول نقص في السلع. وتشكلت طوابير طويلة في الأيام الأخيرة أمام محطات الوقود.
وفي مؤشر على التوتر الذي ما زال سائداً في ألماآتا، أطلق عناصر شرطة النار في الهواء من حين إلى آخر السبت لمنع السكان من الاقتراب من الساحة المركزية في المدينة، وفق وكالة الصحافة الفرنسية. وما زالت ألماآتا تحمل آثار العنف، وتشاهد واجهات مبان سوداء بفعل النيران التي تم إضرامها، وسيارات محروقة في الشوارع.
واحتج المتظاهرون الغاضبون ضد الرئيس السابق نور سلطان نزارباييف الذي حكم كازاخستان بقبضة من حديد منذ 1989 حتى 2019، بالإضافة إلى ارتفاع الأسعار. ونفى أيدوس أوكيباي المتحدث باسم الرئيس مجدداً أن يكون نزارباييف غادر البلاد، مؤكداً أنه يدعم توكاييف. كذلك، أكد أن نزارباييف تخلى من تلقاء نفسه عن إدارة مجلس الأمن الوطني لتوكاييف، الذي أعلن هذا الأسبوع الإمساك بزمامه.
من جانبه، أعرب البابا فرنسيس أمس عن «ألمه، «داعياً إلى الحوار بهدف الوصول إلى السلام في كازاخستان.
إلى ذلك فاقمت هذه الأزمة التوتر بين روسيا والولايات المتحدة، في إطار تشنج متزايد بين هاتين القوتين.
ونشرت موسكو قوات في هذا البلد الواقع في آسيا الوسطى في إطار وحدة متعددة الجنسيات من منظمة معاهدة الأمن الجماعي، بناء على طلب توكاييف. وحذر وزير الخارجية الأميركي من أن إخراج القوات الروسية سيكون «أمرا بالغ الصعوبة». واعتبرت موسكو هذه التصريحات «فظة».
وينتظر أن يجتمع ممثلون أميركيون وروس في جنيف اليوم للحديث عن أوكرانيا وأوروبا، فيما استبعدت موسكو أي نقاش حول كازاخستان مع واشنطن. وقال سيرغي ريباكوف، مساعد وزير الخارجية الروسي «هذا موضوع لا يعنيهم»، في إشارة إلى الأميركيين.



عطل جديد بنظام المراقبة الجوية يؤخر رحلات في مطارات بريطانية

تُظهر لوحة مواعيد المغادرة بمطار «لندن سيتي» رحلاتٍ مؤجلة وأخرى ملغاة في ظل تأثر حركة الطيران بعطل بنظام مراقبة الحركة الجوية مرتبط بمركز «بريستويك» التابع لـ«ناتس» (NATS) في أسكوتلندا مما أدى لاضطراب الرحلات الجوية بأنحاء شمال إنجلترا وأسكوتلندا وآيرلندا الشمالية (رويترز)
تُظهر لوحة مواعيد المغادرة بمطار «لندن سيتي» رحلاتٍ مؤجلة وأخرى ملغاة في ظل تأثر حركة الطيران بعطل بنظام مراقبة الحركة الجوية مرتبط بمركز «بريستويك» التابع لـ«ناتس» (NATS) في أسكوتلندا مما أدى لاضطراب الرحلات الجوية بأنحاء شمال إنجلترا وأسكوتلندا وآيرلندا الشمالية (رويترز)
TT

عطل جديد بنظام المراقبة الجوية يؤخر رحلات في مطارات بريطانية

تُظهر لوحة مواعيد المغادرة بمطار «لندن سيتي» رحلاتٍ مؤجلة وأخرى ملغاة في ظل تأثر حركة الطيران بعطل بنظام مراقبة الحركة الجوية مرتبط بمركز «بريستويك» التابع لـ«ناتس» (NATS) في أسكوتلندا مما أدى لاضطراب الرحلات الجوية بأنحاء شمال إنجلترا وأسكوتلندا وآيرلندا الشمالية (رويترز)
تُظهر لوحة مواعيد المغادرة بمطار «لندن سيتي» رحلاتٍ مؤجلة وأخرى ملغاة في ظل تأثر حركة الطيران بعطل بنظام مراقبة الحركة الجوية مرتبط بمركز «بريستويك» التابع لـ«ناتس» (NATS) في أسكوتلندا مما أدى لاضطراب الرحلات الجوية بأنحاء شمال إنجلترا وأسكوتلندا وآيرلندا الشمالية (رويترز)

أعلنت شركة ناتس، وهي المسؤولة عن خدمات مراقبة حركة الملاحة الجوية في بريطانيا، عن تأخير في رحلات جوية بعدد من المطارات في البلاد، اليوم الاثنين، بسبب عطل فني، وذلك بعد أقل من أسبوعين من مشكلة أخرى أدت إلى توقف الرحلات الجوية في أنحاء البلاد.

وشهدت مطارات مانشستر وجلاسكو وبلفاست تأخيرات، وقالت «ناتس» إنها مرتبطة بمشكلة في مركزها في بريستويك بأسكوتلندا. وأكد مطارا لندن جاتويك ولندن سيتي التعرض لبعض الاضطرابات.

وقالت وزيرة النقل هايدي ألكسندر، التي تفكر في استبدال مارتن رولف، الرئيس التنفيذي لـ«ناتس»، بعد تكرار الأعطال، إن المشكلة جرى حلها، الآن، وعادت الأنظمة إلى العمل.

وأضافت، عبر «إكس»: «أعلم أن هذا سيكون محبِطاً للغاية للمسافرين بعد المشكلة السابقة».

وذكرت شركة ناتس أن التأخيرات التي حدثت، اليوم الاثنين، نجمت عن مشكلة في الاتصال «لا علاقة لها بالمشكلة التي وقعت قبل أسبوعين»، عندما أُلغي نحو ألفيْ رحلة جوية بسبب خلل في البرمجيات، مما أثّر على مئات الآلاف من المسافرين. وبلغ عدد الرحلات المُلغاة، اليوم الاثنين، 24 رحلة، بحلول الساعة 08:58 بتوقيت غرينتش.

وجاء في بيان صادر عن «ناتس»: «لم تتأثر، بشكل عام، المطارات الواقعة جنوب مانشستر، لكن الرحلات المتجهة شمالاً والرحلات المغادِرة من المطارات الأسكوتلندية تشهد حالياً بعض التأخير».


ترمب يدعو إلى إنهاء حرب أوكرانيا ويشير لتضرر روسيا

نيران وأعمدة دخان تتصاعد من مصفاة نفط رئيسية قرب موسكو بعد استهدافها في هجوم أوكراني الأحد (رويترز)
نيران وأعمدة دخان تتصاعد من مصفاة نفط رئيسية قرب موسكو بعد استهدافها في هجوم أوكراني الأحد (رويترز)
TT

ترمب يدعو إلى إنهاء حرب أوكرانيا ويشير لتضرر روسيا

نيران وأعمدة دخان تتصاعد من مصفاة نفط رئيسية قرب موسكو بعد استهدافها في هجوم أوكراني الأحد (رويترز)
نيران وأعمدة دخان تتصاعد من مصفاة نفط رئيسية قرب موسكو بعد استهدافها في هجوم أوكراني الأحد (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​اليوم (الاثنين)، إن روسيا «فقدت السيطرة» على قطاع وقود الديزل لديها، وكرر مرة أخرى دعوته لإنهاء ‌الحرب التي تشنها ‌موسكو ​على ‌أوكرانيا.

وقال ⁠ترمب، ​في منشور ⁠على وسائل التواصل الاجتماعي قبل يوم من لقائه نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ⁠على هامش ‌اجتماعات الجمعية ‌العامة للأمم ​المتحدة: «للأسف ‌لقد فقدت روسيا ‌السيطرة على قطاع وقود الديزل لديها بسبب حربها مع أوكرانيا. ‌وذلك بسبب تفجير عدد كبير من المصافي ⁠المنتجة ⁠للديزل التابعة لها، وهي الآن، على الأقل مؤقتاً، خارج الخدمة».

وأضاف: «يجب وضع حد لهذه الحرب السخيفة التي لا تنتهي مع أوكرانيا»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وفي وقت سابق اليوم، نقلت صحيفة ​«فاينانشال تايمز» عن مصادر مطلعة قولها ‌إن ‌ترمب ⁠ضغط ​على زيلينسكي خلال مكالمة هاتفية، ⁠جرت الأحد، لوقف ​هجمات ‌كييف ‌على مصافي التكرير الروسية؛ خوفاً من ‌أن تؤدي هذه الهجمات ⁠إلى ⁠تفاقم النقص العالمي في وقود الديزل وارتفاع أسعاره.

وأعلن ​زيلينسكي، أمس، أن ‌الجيش ​الأوكراني ‌شن ⁠هجوماً ​على مصفاة نفط ⁠في منطقة موسكو الروسية خلال ⁠الليل. وأضاف ‌على ‌«إكس»: «تم ​استهداف إحدى ‌أهم ‌منشآت صناعة النفط الروسية ومنشأة ‌لوجستية تابعة للمعتدي. ⁠هذه مليارات ⁠الدولارات التي تدعم آلة الحرب».

إلى ذلك، قال المتحدث الرسمي باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الاثنين، إن روسيا تأمل في استئناف المحادثات الثلاثية بشأن أوكرانيا.

وأضاف بيسكوف، خلال منتدى إعلامي نظمته منظمة وكالات أنباء آسيا والمحيط الهادئ: «نأمل أن نتوصل في النهاية إلى استئناف المحادثات الثلاثية، وأن نقوم بمحاولة أخرى لتحقيق أهدافنا عبر الوسائل السلمية»، حسبما ذكرته وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء.

وأشار بيسكوف إلى أنه لا يوجد حالياً أي تقدم بشأن استئناف المحادثات الثلاثية حول أوكرانيا.

وأوضح بيسكوف أن «كل حروب المعلومات هذه وحالات الأخبار الزائفة لن تنتهي بسرعة؛ فهي ستزداد تعقيداً وتطوراً، وبالتالي سيتطلب الأمر جهوداً هائلة من وكالات الأنباء حول العالم لمواجهتها، للحفاظ، وسط تدفقات المعلومات المشبوهة هذه، على نهج مهني والالتزام بأعلى معايير الدقة في نقل الحقائق».

وأكد بيسكوف أن روسيا تواصل عمليتها الخاصة لتحقيق أهدافها، قائلاً: «نحن نواصل العملية الخاصة، أي عملنا العسكري، لتحقيق الأهداف المحددة».


إصابة رجل وشرطي بإطلاق نار قرب كنيس يهودي في كندا

أفراد من الشرطة الكندية (رويترز)
أفراد من الشرطة الكندية (رويترز)
TT

إصابة رجل وشرطي بإطلاق نار قرب كنيس يهودي في كندا

أفراد من الشرطة الكندية (رويترز)
أفراد من الشرطة الكندية (رويترز)

أُصيب شرطي ورجل بجروح، جراء تبادل لإطلاق النار وقع مساء الأحد، بالقرب من كنيس «أبناء يعقوب» في مدينة بيلفيل بمقاطعة أونتاريو الكندية، بالتزامن مع تجمُّع أفراد من الجالية اليهودية لإحياء «يوم الغفران».

ووفق وكالة أنباء «أسوشييتد برس»، فقد قالت الشرطة إن الحادث وقع نحو الساعة السابعة وعشر دقائق مساءً، بعد مواجهة بين أحد عناصرها والرجل، ونُقل المصابان إلى المستشفى، في حين وُصفت حالة الرجل بأنها حرجة وتهدد حياته.

وأعلنت «وحدة التحقيقات الخاصة»، وهي هيئة مدنية تتولى التحقيق في الحوادث الخطيرة التي تشمل عناصر الشرطة، أنها أرسلت محققين إلى موقع الحادث.

ولم تكشف السلطات، حتى الآن، ملابسات إطلاق النار أو الدافع وراءه، كما لم تحدد ما إذا كان الكنيس أو أفراد الجالية اليهودية مستهدَفين بشكل مباشر.

وأكدت الشرطة عدم وجود خطر معروف على السلامة العامة، مطالبة السكان بتجنب المنطقة أثناء استمرار التحقيقات، في حين أعلنت أجهزة أمنية في مناطق أخرى من المقاطعة تعزيز الدوريات حول أماكن العبادة.

وأعرب رئيس وزراء أونتاريو، دوغ فورد، عن استنكاره للحادث، قائلاً، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: «أشعر بالاشمئزاز من حادث إطلاق النار الذي وقع خارج كنيس (أبناء يعقوب) في بيلفيل، في وقت سابق من هذا المساء، بينما كان أفراد الجالية اليهودية مجتمعين لإحياء عيد (يوم الغفران)».

وأضاف فورد أن اليهود «لهم كل الحق في التجمع والعبادة بأمان ودون خوف»، داعياً إلى اعتقال المسؤولين عن الحادث ومحاكمتهم.

وتابع فورد: «قلبي أيضاً مع الشرطي الذي تعرّض لإطلاق النار، وكذلك مع عائلته وأحبائه».

يأتي حادث إطلاق النار، يوم الأحد، بعد أشهر من تحذير رئيس الوزراء الكندي مارك كارني من أن كندا «تقصر في حماية الجالية اليهودية، وسط تصاعد في حوادث معاداة السامية».

وأشار كارني حينها إلى حوادث إطلاق نار استهدفت مدارس يهودية، وهجمات بقنابل حارقة على كنس يهودية، واعتداءات على مراكز مجتمعية وشركات يملكها يهود.

وكانت حكومته قد أعلنت تخصيص ملايين الدولارات كتمويل إضافي لمساعدة المؤسسات الدينية في تغطية تكاليف البنية التحتية الأمنية والتدريب والكوادر الأمنية.

وكانت معابد يهودية في منطقة تورنتو قد تعرضت لإطلاق نار، في مارس (آذار) الماضي، دون وقوع إصابات، قبل توقيف ثلاثة مشتبَه بهم على خلفية تلك الوقائع.