فاليريان إسماعيل يتطلع لإعادة وست بروميتش إلى {الممتاز}

قاد فريقه الجديد لاحتلال المركز الثالث بدوري الدرجة الأولى بينما ناديه السابق بارنزلي يعاني

TT

فاليريان إسماعيل يتطلع لإعادة وست بروميتش إلى {الممتاز}

باستثناء ليفربول، فإن وست بروميتش ألبيون هو الفريق الوحيد في الدوريات الأربعة الأولى في إنجلترا الذي لم يتلق أي خسارة على ملعبه في الدوري هذا الموسم. وعلاوة على ذلك، يمتلك الفريق أفضل سجل دفاعي في دوري الدرجة الأولى (الثانية فعلياً)، ويحتل المركز الثالث في جدول الترتيب، بفارق خمس نقاط عن القمة. ورغم كل ذلك، تشعر بعض جماهير الفريق بعدم الرضا.
الأسبوع الماضي، عاد فاليريان إسماعيل المدير الفني لوست بروميتش ألبيون، إلى بارنزلي - الذي كان جمهوره يمنحه حبا غير مشروط خلال الفترة التي قاد فيها الفريق لملحق الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز - لأول مرة كمدير فني لفريق منافس. وكان إسماعيل يعرف جيدا أن شعبيته بين جماهير بارنزلي قد تنخفض في حال نجاحه في تحقيق الفوز والحصول على النقاط الثلاث، وقال قبل المباراة مبتسما: «هذا يعني أنني قمت بعملي». لكن المباراة انتهت بالتعادل السلبي بين الفريقين.
وكان بارنزلي يعرف جيدا ما ينتظره في تلك المباراة، حيث قال مدافع الفريق مادس أندرسن، الذي كان عنصرا أساسيا في تشكيلة المدرب إسماعيل عندما احتل الفريق المركز الخامس في جدول الترتيب الموسم الماضي: «نعم، كنا ندرك جيدا أنهم سيعتمدون على الضغط العالي على حامل الكرة، واللعب المباشر، والكرات الثابتة، وكنا جاهزين لذلك».
لقد طبق إسماعيل هذا الأسلوب - الذي حول أيضاً بارنزلي من مرشح للهبوط إلى مرشح للصعود للدوري الإنجليزي الممتاز – مع وست بروميتش ألبيون، لكن ما زالت هناك أقلية من مشجعي النادي غير مقتنعة بما يقدمه المدير الفني. ويلعب فريق وست بروميتش تحت 23 عاماً، في مسابقة الرديف للدوري الإنجليزي الممتاز، بنفس طريقة اللعب، 3 - 4 – 3، وبنفس الفلسفة ويحتل المركز الثاني.
يقول إسماعيل: «كان الناس بحاجة إلى التعرف على أسلوبنا وطريقتنا في اللعب، وما زالت العملية مستمرة، لكنني أعتقد الآن، وبعد ستة أشهر، أننا تعلمنا الكثير وتقدمنا كثيراً. لقد أصبحنا نعرف المزيد عن أنفسنا، وأصبح اللاعبون يؤمنون أكثر وأكثر بطريقتنا في اللعب».
وحقق وست بروميتش ألبيون انتصارين قبل التعادل مع بارنزلي، في وقت يعاني فيه الآخرون، حيث تعادل المتصدر فولهام في أربع مباريات متتالية، كما فشل بورنموث صاحب المركز الثاني في تحقيق أي فوز في آخر خمس مباريات. وبدأ وست بروميتش ألبيون الموسم بأربعة انتصارات من خمس مباريات، قبل أن يحقق انتصارا وحيدا خلال ست مباريات، في سلسلة المباريات التي بدأت بالهزيمة الثقيلة أمام فولهام بثلاثية نظيفة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، والتي أثارت قلق بعض المشجعين.
يقول إسماعيل: «لقد بدأنا بشكل جيد، ثم أصبح من الواضح أننا بحاجة إلى تطوير الفريق. نريد أن نكون أكثر قوة عندما نفقد الكرة، وعندما نستحوذ على الكرة، وفي الكرات الثابتة. هذه هي الركائز الثلاث التي نعتمد عليها، وفي الوقت الحالي نحن نتطور في هذه الأشياء كلها. والآن، يتعين علينا أن نتخذ الخطوة التالية».
وتعاقد وست بروميتش ألبيون مع إسماعيل لمدة أربع سنوات، بعد دفع مليوني جنيه إسترليني كتعويض إلى بارنزلي، ويصر النادي على أن المدرب الشاب سيقوده في مشروع طويل الأجل. ومع ذلك، يشعر بعض مشجعي وست بروميتش ألبيون بالقلق من أن الطريقة التي يلعب بها إسماعيل تناسب الفرق الصغيرة، بالنظر إلى ما حققه بارنزلي الموسم الماضي. ويسعى ويست بروميتش ألبيون للعودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم المقبل. ويقول أليكس موات، الذي انتقل مع إسماعيل من بارنزلي إلى وست بروميتش ألبيون: «في وست بروميتش، من المتوقع أن تفوز في كل مباراة، وبالتالي يشعر الجمهور بالإحباط إذا لم تحقق الفوز، لكنهم محقون في ذلك لأنه من المتوقع أن نكون على قمة جدول الترتيب، أو بالقرب من القمة».
ويشعر إسماعيل بأنه يحصل على دعم كبير من مسؤولي وست بروميتش منذ اليوم الأول لتوليه مسؤولية الفريق. ويقول عن ذلك: «أخبرني النادي بوضوح قبل التعاقد معي أن هذه هي الطريقة التي يريد النادي أن يسلكها، فهو يريد أن تكون هناك خطة واضحة وطريقة واضحة للعب وأن يتم الاعتماد على اللاعبين الشباب ومنحهم فرصة للعب مع الفريق الأول. لقد كان هناك جدل كبير وكان النادي غير سعيد على الإطلاق لأن عددا كبيرا من اللاعبين الشباب الجيدين تركوا النادي وانتقلوا لأندية أخرى مثل أستون فيلا وليدز يونايتد ولم تتح لهم الفرصة أبداً للعب مع الفريق الأول لوست بروميتش ألبيون. لقد كان أحد الموضوعات الرئيسية واستغرق بعض الوقت، ومن الواضح أن التوقعات كبيرة».
وكان الخبر الأبرز بالنسبة لوست بروميتش ألبيون هذا الأسبوع هو وصول مالك النادي الصيني، غوتشوان لاي، إلى ملعب التدريب الأربعاء الماضي، في أول لقاء له وجهاً لوجه مع إسماعيل. لم يحضر رجل الأعمال الصيني أي مباراة للفريق من الملعب منذ ثلاث سنوات كاملة، تاركاً إدارة النادي اليومية للرئيس التنفيذي شو كي - المعروف باسم كين - ورئيس مجلس الإدارة لي بيوي.
كما التقى لاي باللاعبين وكبار الموظفين، وناقش خطط النادي في فترة الانتقالات الشتوية القادمة، وكشف عن رضاه عن الاعتماد على اللاعبين الشباب، خاصة في ظل المستويات الرائعة التي يقدمها تايلور غاردنر هيكمان، البالغ من العمر 19 عاماً، خلال الأسابيع الأخيرة. وهناك أيضاً آمال كبيرة بشأن مستقبل المهاجم الشاب رييس كليري، البالغ من العمر 17 عاماً، ولاعب خط الوسط ريكو ريتشاردز، البالغ من العمر 18 عاماً. يقول إسماعيل: «إذا سار كل شيء في الاتجاه الصحيح كما تحدثنا، فنحن في وضع جيد. لاي ملتزم تماماً بما تعهد به».
وتألق كونور تاونسند في مركز الظهير، وخلال الأسبوع الماضي لعب الجناح آدم ريتش في مركز قلب الدفاع بسبب غياب المدافعين الأساسيين بداعي الإصابة أو المرض. يلعب الفريق بروح قتالية عالية للغاية، لكن إسماعيل يعرف أنه يتعين على وست بروميتش ألبيون أن يكون أكثر قوة وشراسة.
وأصبح مات فيليبس من بين المرشحين للعب في مركز المهاجم الصريح، في ظل عدم وجود مهاجم قوي؛ في الوقت الذي يعانى فيه جوردان هوغيل الذي يلعب للفريق على سبيل الإعارة قادما من نورويتش، في حين لم يبدأ كينيث زهور، الذي تعاقد معه النادي مقابل ثمانية ملايين جنيه إسترليني تحت قيادة سلافين بيليتش، أي مباراة في الدوري منذ ما يقرب من عامين. ويُعتقد أن إسماعيل حريص على لم شمله من جديد مع مهاجم أورلاندو سيتي، داريل دايك، الذي سبق وأن ضمه إلى بارنسلي على سبيل الإعارة لمدة أربعة أشهر الموسم الماضي.
وفي ملعب «أوكويل» الذي يحتضن مباريات بارنزلي، لم ير إسماعيل المشجعين سوى مرة واحدة فقط - عندما حضر 4000 مشجع المباراة الفاصلة في ملحق الصعود أمام سوانزي سيتي. ولا شك في أنه قد انتابه شعور مماثل عندما ذهب لمواجهة بارنزلي الجمعة الماضي. كان وست بروميتش ألبيون يسعى لتحقيق أول انتصار له هناك منذ عام 1947، بينما كان بارنزلي صاحب المركز قبل الأخير يسعى للفوز تحت قيادة مديره الفني الجديد بويا أصباغي، لكن المباراة انتهت سلبية.


مقالات ذات صلة


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.