إشبيلية للاقتراب من الصدارة... وبرشلونة يرصد المربع الذهبي في قمتهما اليوم

ريال مدريد يسجل رقماً قياسياً في التسديدات لكنه يخرج بتعادل مخيب مع قادش بالدوري الإسباني

ليديسما حارس قادش يبعد الكرة قبل أن تصل إلى رأس كاسيميرو لاعب الريال (أ.ف.ب)
ليديسما حارس قادش يبعد الكرة قبل أن تصل إلى رأس كاسيميرو لاعب الريال (أ.ف.ب)
TT

إشبيلية للاقتراب من الصدارة... وبرشلونة يرصد المربع الذهبي في قمتهما اليوم

ليديسما حارس قادش يبعد الكرة قبل أن تصل إلى رأس كاسيميرو لاعب الريال (أ.ف.ب)
ليديسما حارس قادش يبعد الكرة قبل أن تصل إلى رأس كاسيميرو لاعب الريال (أ.ف.ب)

يسعى إشبيلية وضيفه برشلونة إلى الاستفادة على أكمل وجه من القمة المؤجلة بينهما اليوم في الدوري الإسباني، حيث سيتطلع الأول لتضييق الخناق على ريال مدريد المتصدر، والثاني للاقتراب من المربع الذهبي المؤهل إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.
ويقف إشبيلية على بعد 6 نقاط من ريال المتصدر بعد تعثر الأخير بالتعادل السلبي الأحد، على أرضه أمام قادش، ما يعني أن الفوز على برشلونة للمرة الأولى على أرضه في الدوري منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2015، سيجعله ينهي العام على بعد ثلاث نقاط من النادي الملكي.
وباستثناء الخسارة أمام ريال مدريد 1 -2 في المرحلة الخامسة عشرة بهدف في الدقائق الأخيرة بعدما كان متقدماً على فريق المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، أثبت إشبيلية هذا الموسم أنه قادر تماماً على مقارعة الكبار، وأبرز دليل على ذلك فوزه السبت على أتلتيكو مدريد حامل اللقب 2 - 1 بهدف في الدقيقة 88 للأرجنتيني لوكاس أوكامبوس.
وكان الكرواتي إيفان راكيتيتش الذي سيواجه اليوم فريقه السابق، سعيداً بما شاهده من فريقه إشبيلية في مباراة أتلتيكو، حيث كان صاحب هدف التقدم للنادي الأندلسي، وقال: «الهدف الآن هو مواصلة الاستمتاع. هناك أشياء ما زالت بحاجة إلى التحسن، لكن هذا الفوز، ضد بطل الدوري، يمنحنا كثيراً من القوة، وبوجود هؤلاء المشجعين خلفنا، نريد مواصلة التقدم».
ومع بقاء مرحلة واحدة للوصول إلى منتصف الموسم، هناك مشهد غير مألوف في «لا ليغا» بوجود الجارين الأندلسيين إشبيلية وريال بيتيس في المركزين الثاني والثالث ورايو فايكانو في المركز الرابع الأخير المؤهل إلى دوري الأبطال، فيما يجد أتلتيكو حامل اللقب نفسه خامساً بفارق 14 نقطة عن جاره ريال المتصدر، وبرشلونة سابعاً بفارق 16 عن غريمه الملكي.
ويمني برشلونة ومدربه الجديد تشافي هرنانديز النفس للاستفادة من مباراة اليوم المؤجلة من المرحلة الرابعة، لكي يصبح النادي الكاتالوني على المسافة نفسها من فايكانو الرابع.
ويأمل تشافي في أن يؤتي رهانه على الشبان ثماره مجدداً، كما حصل في مباراة السبت ضد إلتشي حين فاز 3 - 2.
وبعد تعادل وهزيمتين في ثلاث مباريات، إحداهما بنتيجة مذلة في دوري أبطال أوروبا على يد بايرن ميونيخ الألماني صفر - 3، ما أدى إلى إقصائه من المسابقة، تنفس برشلونة الصعداء السبت، أمام إلتشي في مباراة تقدم خلالها 2 - صفر ثم تعادل 2 - 2 قبل أن يخطف الفوز السابع للموسم في الدقائق الأخيرة.
ويبدو أن فلسفة تشافي بالاعتماد على أبناء أكاديمية النادي من أجل البناء للمستقبل ومحاولة إيجاد النجم الذي سيعوض الأرجنتيني ليونيل ميسي الراحل إلى باريس سان جيرمان الفرنسي، بدأت تؤتي ثمارها، إذ تقدم النادي الكاتالوني باكراً بفضل الشابين فيران جوتغلا وجافي اللذين افتتحا سجلهما التهديفي مع الفريق الأول، بعدما وضع الأول صاحب الأرض في المقدمة في مشاركته الأولى أساسياً، قبل أن يعزز الثاني النتيجة.
واعتقد برشلونة أنه في طريقه لفوز سهل، لكن الضيف فاجأه في الشوط الثاني وقلب الأمور بهدفين فصلت بينهما دقيقة فقط، إلا أن البديل والشاب الآخر نيكو غونزاليس خطف النقاط الثلاث للنادي الكاتالوني في الدقيقة 85 بعد تمريرة من جافي، مانحاً تشافي فوزه الثالث في سابع مباراة له كمدرب للفريق خلفاً للهولندي رونالد كومان.
وكان تشافي راضياً عما شاهده من لاعبيه الشبان، قائلاً: «إنهم جيل مذهل، حتى أفضل من جيل (سيرجيو) بوسكتس وبدرو (رودريغيز) وغيرهم... أنا في عمرهم كنت مرتعباً، أما هم، فإنهم مذهلون».
وأشاد تشافي بشكل خاص بجافي قائلاً: «إنه في السابعة عشرة من عمره وانظروا كيف ينافس! هذا أمر مفاجئ بالنسبة للاعب بهذا العمر. خلق الفارق بهدف وتمريرة حاسمة. الأمر الأهم من أي شيء آخر هو العمل الذي يؤديه، إنه مذهل. نحن سعداء بوجوده معنا ولا أريد مقارنته بأي أحد. يستطيع تطوير مستواه ليرتقي إلى مصاف الأفضل بالعالم». وتقام اليوم مباراة مؤجلة أخرى من المرحلة الرابعة تجمع فياريال الحادي عشر بألافيس الثامن عشر.
وكان قادش التاسع عشر قبل الأخير قد أوقف سلسلة الانتصارات المتتالية لريال مدريد المتصدر وأرغمه على التعادل السلبي في ملعب سانتياغو برنابيو مساء أول من أمس، ليسدي خدمة لجاره الأندلسي إشبيلية.
وكان ريال مدريد يمني النفس بتحقيق فوزه الثامن توالياً والرابع عشر هذا الموسم وإعادة الفارق بينه وبين إشبيلية إلى ثماني نقاط، بيد أنه عانى الأمرين أمام التكتل الدفاعي للضيوف وتألق حارس مرماهم الأرجنتيني خيريمياس ليديسما.
كما أن المهاجمين الفرنسي كريم بنزيمة هداف الدوري برصيد 13 هدفاً الذي احتفل أمس بعيد ميلاده الـ34، والبرازيلي فينيسيوس جونيور الذي خاض مباراته المائة مع ريال مدريد في الليغا لم يشكلا خطورة كبيرة على مرمى الضيوف.
وبات فينيسيوس سابع برازيلي يصل إلى حاجز الـ100 مباراة في الليغا بعد مارسيلو (377) وروبرتو كارلوس (370) وكاسيميرو (206) ورونالدو (127) وسافيو (105) وروبينيو (101).
وفشل النادي الملكي في الفوز على قادش للمرة الثانية توالياً في العاصمة مدريد بعدما خسر أمامه صفر - 1 الموسم الماضي.
ورغم هذا التعثر، أثنى الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب الريال على لاعبيه، وأشار إلى أنهم سيطروا تماماً على اللقاء دون أن يحالفهم التوفيق لهز الشباك. وسدد لاعبو ريال مدريد 36 تسديدة على المرمى، وهو ما يزيد بفارق عشر تسديدات على ما سدده أي فريق خلال مباراة واحدة في الدوري الإسباني هذا الموسم، كما أنه أفضل رقم منذ أن سدد الريال 37 تسديدة في مباراته أمام ليفانتي في أبريل (نيسان) 2013.
ودافع قادش عن شباكه بقوة، حيث أحبط 14 فرصة وهو أكبر رقم يسجله أي فريق في مباراة وفقاً للإحصائيات. وقال أنشيلوتي: «أعتقد أننا حاولنا بشتى الطرق، لكن الأمور لم تمضِ على ما يرام». وأضاف: «لم ينجح الأمر، لكننا حاولنا، وبالتالي لا يفترض بي إلقاء اللوم على أي شخص. هناك كثير من الأمور الإيجابية، الشيء الوحيد الذي لم يكن إيجابياً هو عدم إحراز النقاط الثلاث، لكن هذه هي كرة القدم». وأضاف: «أحياناً لا تستحق الفوز، وتحققه، وأحياناً تستحق الفوز ولا تحققه».
وتابع: «ما لم نؤده بشكل جيد في الشوط الأول هو اختراق دفاعهم، فالضغط لم يكن كبيراً. في الشوط الثاني اختلف الحال، فقد صنعنا كثيراً من الفرص، والكرة لم تدخل الشباك، لكنني شخصياً، أشعر بالسعادة من الأداء الذي قدمناه».
ودفع أنشيلوتي بصانع الألعاب الدولي البلجيكي إدين هازارد أساسياً للمرة الأولى منذ ثلاثة أشهر، وتحديداً من 19 سبتمبر (أيلول) الماضي ضد فالنسيا، وبالفعل خطف الأنظار. وعلق أنشيلوتي: «كان من الصعب عليه الدخول في أجواء المباراة، لكنه أدى بشكل رائع في الشوط الثاني وتعاون بشكل أفضل مع المهاجمين. هازارد قد يشكل سلاحاً آخر لدينا في النصف الثاني من الموسم».


مقالات ذات صلة

برشلونة يبحث العودة للانتصارات والريال للاستمرار في الصدارة

رياضة عالمية فريق برشلونة (رويترز)

برشلونة يبحث العودة للانتصارات والريال للاستمرار في الصدارة

يتطلع فريق برشلونة للعودة لطريق الانتصارات عندما يستضيف فريق جيرونا بعد غد السبت في الجولة التاسعة من الدوري الإسباني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية سيميوني قال إن فريقه لعب بشكل سيء أمام لاس بالماس (رويترز)

سيميوني: الدفاع جزء من أسلوبنا... نحتاج لاعبين يفهمون ذلك

أبدى دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد أسفه إزاء الأداء السيئ لفريقه بعد أن تلقت آماله الضعيفة في إحراز لقب دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم ضربة قوية

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية لاعبو برشلونة خلال الإعداد لمواجهة اتلتيكو الصعبة بالكأس (ا ب ا)

قمة نارية بين برشلونة وأتلتيكو مدريد في نصف نهائي كأس إسبانيا اليوم

على وقع صراع ثلاثي ناري على صدارة الدوري الإسباني لكرة القدم، يصطدم برشلونة أول الترتيب بأتلتيكو مدريد الثالث في ذهاب نصف نهائي الكأس اليوم، في حين يحل ريال

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية لاعبو الريال خلال التدريبات الأخيرة (إ.ب.أ)

ديربي مدريد يشعل صراع الصدارة على وقع أزمة «التحكيم»

يقف ريال مدريد أمام مهمة معقدة وصعبة تحتم على لاعبيه التركيز عندما يواجهون أتلتيكو مدريد السبت، من أجل الحفاظ على صدارتهم للدوري الإسباني لكرة

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية انشيلوتي اعترف أن الريال في وضع صعب (إ.ب.أ)

أنشيلوتي قبل القمة الإسبانية: نحن في حالة طوارئ!

اعترف المدرب الإيطالي لنادي ريال مدريد متصدر الدوري الإسباني، كارلو أنشيلوتي، بأن فريقه «في حالة طوارئ» عشية ديربي حاسم نسبياً أمام ضيفه وجاره ومطارده المباشر

«الشرق الأوسط» (مدريد)

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.