تسعة قتلى بينهم ستة أميركيين بتحطم طائرة في جمهورية الدومينيكان

مطار لاس أميركاس الذي شهد تحطم طائرة ركاب كانت متجهة إلى فلوريدا (رويترز)
مطار لاس أميركاس الذي شهد تحطم طائرة ركاب كانت متجهة إلى فلوريدا (رويترز)
TT

تسعة قتلى بينهم ستة أميركيين بتحطم طائرة في جمهورية الدومينيكان

مطار لاس أميركاس الذي شهد تحطم طائرة ركاب كانت متجهة إلى فلوريدا (رويترز)
مطار لاس أميركاس الذي شهد تحطم طائرة ركاب كانت متجهة إلى فلوريدا (رويترز)

لقي تسعة أشخاص، بينهم ستة أميركيين، مصرعهم أمس (الأربعاء) في تحطم طائرة ركاب بُعيد إقلاعها من سانتو دومينغو، عاصمة جمهورية الدومينيكان، متجهة إلى ولاية فلوريدا الأميركية، بحسب ما أعلنت السلطات وشركة «هيليدوسا» المالكة للطائرة.
وقالت الشركة في بيان إنه «ببالغ الأسف تعلن هيليدوسا أن إحدى طائراتها تعرضت لحادث مأساوي في مطار لاس أميركاس (مطار سانتو دومينغو) أسفر عن مقتل جميع ركاب الطائرة وأفراد طاقمها».
بدوره قال الجنرال إيمانويل سوفرون تامايو، مدير لجنة التحقيق بحوادث الطيران، لوكالة الصحافة الفرنسية إن الطائرة وهي من طراز «غالفستريم IV» كانت تقل طاقماً من ثلاثة أفراد هم طياران ومضيفة، وستة ركاب.
وأضاف أن «الركاب الستة جميعهم من أميركا الشمالية».

ونشر صحافيون قائمة الرحلة وقد أظهرت هذه الوثيقة أن في عداد الضحايا طفلين عمرهما أربع سنوات و13 عاماً.
ووفقاً لهذه الوثيقة، فإن الطائرة أقلعت متجهة إلى أورلاندو في حين قالت الشركة في بيانها إن طائرتها كانت متجهة إلى ميامي.
من جهته، قال المطار في بيان إن الطائرة «أقلعت في الساعة 17:09 (21:09 ت غ) من مطار لا إيزابيلا الدولي (شمال غربي سانتو دومينغ) وتعرضت للحادث قرابة الساعة 17:25 بعدما كانت قد أبلغت عن حالة طارئة وحاولت الهبوط في مطار لاس أميركاس (جنوب شرقي العاصمة)».
وأضاف البيان أن «الأشخاص التسعة الذين كانوا على متنها قضوا» عند سقوطها على الأرض وتحطمها.

وتحطمت الطائرة قبل وصولها إلى مدرج المطار لكن مع ذلك فقد استدعى الحادث إغلاق المطار طوال ساعتين تقريباً، وفقاً للبيان.
وأفادت وسائل إعلام بأن المنتج الموسيقي البورتوريكي خوسيه أنخيل هيرنانديز (38 عاماً) الملقب «فلو لا مووي» وزوجته هما في عداد الضحايا.


مقالات ذات صلة

ألمانيا في حالة استنفار أمني بعد تحميل روسيا مسؤولية متفجرات مطار لايبزيغ

أوروبا المركز الثقافي الروسي في برلين سيقفل أبوابه بعد خطوات عقابية من برلين ضد موسكو (رويترز)

ألمانيا في حالة استنفار أمني بعد تحميل روسيا مسؤولية متفجرات مطار لايبزيغ

تعيش ألمانيا حالة استنفار أمني بعد يوم على اتهامها روسيا بالمسؤولية عن مسيرة محملة بمتفجرات في مطار لايبزيغ وإعلانها عن خطوات عقابية.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت (يمين) ووزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يحضران مؤتمراً صحافياً حول حادثة الطائرة المسيرة في مطار لايبزيغ في برلين (إ.ب.أ)

ألمانيا: روسيا مسؤولة عن محاولة هجوم بمسيرة على مطار لايبزيغ

أعلنت الحكومة ​الألمانية اليوم الثلاثاء أن تقديراتها تشير إلى أن روسيا ‌مسؤولة عن ‌محاولة هجوم ​بطائرة ‌مسيرة ⁠على ​مطار لايبزيغ/هاله.

«الشرق الأوسط» (برلين)
يوميات الشرق طائرة تستعد للإقلاع من مطار سوباديو الدولي في إندونيسيا (رويترز)

العثور على جثة مجهولة الهوية داخل حجرة عجلات طائرة قادمة من اليابان

عُثر على جثة مجهولة الهوية داخل حجرة عجلات طائرة في مطار كوالالمبور، بعد هبوطها قادمة من اليابان.

«الشرق الأوسط» (كوالالمبور)
الولايات المتحدة​ أبو عجيلة محمد مسعود المتهم بصنع القنبلة التي فجرت طائرة «بان إم» على الرحلة 103 فوق لوكيربي في اسكوتلندا (رويترز)

قاضية أميركية ترجئ محاكمة ليبي بقضية «لوكربي» بسبب أدلة جديدة

أرجأت قاضية أميركية فيدرالية، أمس (الاثنين)، محاكمة ليبي متهم بصنع القنبلة التي استُخدمت في تفجير طائرة تابعة لشركة «بان إم» فوق لوكربي في اسكوتلندا عام 1988.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق أشخاص كبار بالسن يقضون وقتاً في مطار إنتشون الدولي هرباً من الحرارة الشديدة بكوريا الجنوبية (رويترز)

تفوّق على «هيثرو»... مطار آسيوي يتصدّر قائمة الأكثر ازدحاماً في العالم

لطالما ارتبط اسم مطار هيثرو في لندن بقائمة أكثر المطارات ازدحاماً في العالم، ولا سيما من حيث حركة المسافرين الدوليين.

«الشرق الأوسط» (سيول)

منتجع قمرة الجبلي... تجربة ضيافة تعزز جاذبية الباحة للزوار

منتجع «قمرة» الجبلي في الباحة طُوِّر على مساحة تتجاوز 21 ألف متر مربع (أسفار)
منتجع «قمرة» الجبلي في الباحة طُوِّر على مساحة تتجاوز 21 ألف متر مربع (أسفار)
TT

منتجع قمرة الجبلي... تجربة ضيافة تعزز جاذبية الباحة للزوار

منتجع «قمرة» الجبلي في الباحة طُوِّر على مساحة تتجاوز 21 ألف متر مربع (أسفار)
منتجع «قمرة» الجبلي في الباحة طُوِّر على مساحة تتجاوز 21 ألف متر مربع (أسفار)

افتتحت الشركة السعودية للاستثمار السياحي «أسفار»، التابعة لـ«صندوق الاستثمارات العامة»، منتجع قمرة الجبلي في الباحة (جنوب غربي السعودية)، وذلك برعاية الأمير الدكتور حسام بن سعود بن عبد العزيز، أمير المنطقة.

ويأتي افتتاح المنتجع امتداداً لدور «أسفار» في الاستثمار بالمدن الواعدة، انطلاقاً من المزايا التنافسية التي تتمتع بها كل مدينة، حيث تستهدف تعظيم قيمة مقوماتها، وتحويلها إلى فرص ومنتجات سياحية.

وتمثل الباحة نموذجاً لهذا التوجه؛ بما تمتلكه من قاعدة سياحية قائمة، وطبيعة جبلية ومناخ مميز، وتنوع بيئي وإرث ثقافي ومنتجات محلية، حيث تشكل هذه المقومات مجتمعة فرصة استثمارية واعدة لإضافة معروض نوعي يوسّع تجربة الزائر، ويعزز القيمة الاقتصادية للوجهة، ويدعم نموها على المدى الطويل.

الأمير حسام بن سعود رعى افتتاح منتجع قمرة الجبلي في الباحة (أسفار)

وتؤكد هذه الخطوة على ما تشهده المملكة من حراكٍ متسارع في تطوير الوجهات السياحية، وترجمة لمستهدفات «رؤية السعودية 2030» الرامية إلى بناء قطاعٍ سياحي مستدام يعزز التنوع الاقتصادي، ويرفع من تنافسية الوجهات الوطنية.

ويعد «قمرة» أولى ثمار محفظة «أسفار» الاستثمارية التي انتقلت إلى مرحلة التشغيل، بما يجسد تحول رؤيتها نحو مشروع قائم يعكس نموذجها في تطوير الوجهات، والقائم على التكامل بين الاستثمار المباشر في الأصول السياحية، والقدرات والخبرات التشغيلية والشراكات النوعية، بما يرسخ منظومة قادرة على تحقيق قيمة اقتصادية وسياحية مستدامة تتجاوز حدود المشروع إلى الوجهة بأكملها.

ويضم المنتجع، الذي طُوِّر على مساحة تتجاوز 21 ألف متر مربع، 30 غرفة وجناحاً جبلياً صُممت بما ينسجم مع الهوية الطبيعية لمنطقة الباحة، ويقدم تجربة ضيافة ترتكز على خصوصية المكان وتنوعه البيئي والثقافي، إلى جانب مجموعة من التجارب والأنشطة التي تعزز من جاذبية الوجهة.

منتجع «قمرة» يضم 30 غرفة وجناحاً جبلياً تنسجم مع الهوية الطبيعية للباحة (أسفار)

ويعكس المنتجع في صورته الحالية المرحلة الأولى من المشروع، بينما تعتزم «أسفار» المضي في تطوير مرحلته الثانية بإضافة 70 غرفة وجناحاً جديداً، بما يوسع الطاقة الاستيعابية للمشروع، ويعزز قدرته على مواكبة نمو الطلب السياحي بالمنطقة.

ويحرص «قمرة» على أن تكون خصوصية الباحة جزءاً من تجربة ضيوفه، من خلال إشراك المجتمع المحلي والاستفادة من منتجات المنطقة ومحاصيلها، والتعاون مع الجهات والجمعيات المحلية ذات الصلة، بما يفتح مساحة أوسع أمام المنتج المحلي ليكون حاضراً في التجربة السياحية التي يصنعها المشروع.

كما يُجسِّد نموذج «أسفار» في بناء الشراكات التي تعزز القيمة الاستثمارية للوجهة، واستقطاب خبرات تشغيلية عالمية، بما يحقق تكاملاً بين الضيافة والتجارب، ويعزز جاهزية الوجهة لاستقبال الزوار، وفق أفضل الممارسات العالمية.

منتجع «قمرة» يقدم تجربة ضيافة ترتكز على خصوصية المكان وتنوعه البيئي والثقافي (أسفار)

ويتجاوز أثر المشروع تشغيل أصلٍ سياحي، ويمتد إلى بناء منظومة اقتصادية متكاملة تدعم نمو الوجهة على المدى الطويل، عبر تحفيز سلاسل القيمة المرتبطة بالقطاع السياحي، وإيجاد فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، وتمكين الكفاءات الوطنية، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص، بما يسهم في ترسيخ التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة.

ويمثل المنتجع إضافةً نوعية إلى معروض سياحي قائم في الباحة، من خلال تقديم تجربة تجمع بين الإقامة والضيافة والمغامرة، وتوسّع الخيارات المتاحة أمام زوار المنطقة، ليسهم هذا التنوع في تعزيز قدرة الباحة على استقطاب شرائح ودوافع مختلفة للزيارة على مدار العام.

ويجسد «قمرة» النهج الاستثماري الذي تتبناه «أسفار» في مدن السعودية الواعدة؛ إذ تنطلق الشركة من قراءة المزايا التنافسية لكل مدينة وما تملكه من مقومات وطلب وفرص للنمو، ثم تستثمر في الأصول والقدرات التي يمكن أن تعظّم قيمة الوجهة، بالشراكة مع القطاع الخاص والخبرات المتخصصة، لتبني محفظة استثمارات سياحية قادرة على تحقيق عوائد مستدامة.


حسام أبو دان: «غزة 13» يروي أحلامنا التي قتلتها «حرب الإبادة»

طاقم العمل خلال تصوير أحد مشاهد الفيلم (حساب المخرج بفيسبوك)
طاقم العمل خلال تصوير أحد مشاهد الفيلم (حساب المخرج بفيسبوك)
TT

حسام أبو دان: «غزة 13» يروي أحلامنا التي قتلتها «حرب الإبادة»

طاقم العمل خلال تصوير أحد مشاهد الفيلم (حساب المخرج بفيسبوك)
طاقم العمل خلال تصوير أحد مشاهد الفيلم (حساب المخرج بفيسبوك)

قال المخرج الفلسطيني حسام أبو دان إن فيلمه الروائي الطويل الأول «غزة 13» هو أول فيلم روائي يتم تصويره داخل قطاع غزة بعد الحرب ويكون صناعة فلسطينية كاملة، مؤكداً في حديث مع «الشرق الأوسط» أن الفيلم يروي واقعة حقيقية شهدها، ويعكس الآمال والأحلام التي أطاحت بها حرب الإبادة، لافتاً إلى أن التصوير تم في ظروف بالغة الصعوبة، حيث تعرض أحد أفراد طاقم التصوير لإصابة لا يزال يعالج منها، إذ كان يجري التصوير على بعد أمتار قليلة من أماكن وجود الجنود الإسرائيليين، كما عَبّر عن سعادته أن يكون العرض الافتتاحي للفيلم بالدورة الـ51 من مهرجان تورونتو السينمائي بكندا الذي يقام في الفترة من 10 سبتمبر (أيلول) إلى 20 الجاري.

وأدرج مهرجان «تورونتو» الفيلم ضمن الاختيارات الرسمية وداخل أحد أهم أقسام المهرجان المخصص للأعمال السينمائية العالمية التي تجمع بين القيمة الفنية والبعد الإنساني، والذي يعني بالأصوات الجديدة والمتميزة من جميع أنحاء العالم، ويضم هذا القسم 54 فيلماً من 50 دولة.

وبينما عبّر أبو دان عن سعادته بعرض الفيلم عالمياً للمرة الأولى بمهرجان عريق، فإنه في الوقت ذاته يؤكد أنه لم يفاجأ باختيار الفيلم لأن قصص غزة تستحق أن تصل للعالم، وقد أشاد مسؤولو المهرجان بمستوى العمل وأعجبوا به لأنه يناقش قضية مهمة تتعلق بتأثير الحرب على المجتمع الغِزي وعلى حياة الناس.

المخرج الفلسطيني حسام أبو دان (حسابه على فيسبوك)

الفيلم بطولة فراس المصري وغسان سالم وحنا عطا الله ومريم زيارة؛ يستكشف من منظور إنساني تفاصيل الصمود والروابط العائلية من خلال علاقة أب وابنته المراهقة وتعاملهما مع مواقف الحياة اليومية وسط ظروف صعبة داخل مخيم للاجئين بغزة. وعن فكرة الفيلم يقول مخرجه إنها خطرت في باله بعد أن عاش جانباً من هذه الظروف الصعبة التي جعلته أكثر تأملاً لما فعلته حرب الإبادة بالمجتمع الفلسطيني، وأضاف: «عرض الكثير من الأخبار والأفلام عن كل شيء في غزة، حتى بتنا نرى بعض الأمور التي فقدناها أشياء بسيطة، رغم أنها لم تكن كذلك أبداً بل هي أمور إنسانية في غاية الأهمية».

ويضرب مثلاً بذلك، قائلاً: «في نشرات الأخبار يذكرون عدد الشهداء الذين فُقدوا في حرب الإبادة، ثم يقولون وبشكل عارض إن نساء فقدن أجنتهن بسبب ظروف الحرب والنزوح، كما لو كانت قصة عابرة، غير أنها بالنسبة لي مؤثرة جداً؛ لأن هذه الحرب هدمت الآمال والأحلام، لذا كان حماسي تجاه القصة نابع من أن هناك زوايا أخرى مهمة انعكست عليها ظروف الحرب بشكل كامل».

لم يكن تصوير الفيلم الذي تصل مدته إلى 77 دقيقة أقل صعوبة من واقع القصة، بحسب المخرج الفلسطيني الذي يقول: «تم تصوير العمل في ظروف غاية في الصعوبة، في ظل الحرب وقلة الإمكانيات، كنا نصور حسب الظروف، وحاولنا قدر الإمكان أن نبحث عن أماكن تحقق ما يتطلبه الفيلم وتؤَمن فريق العمل، وقد كنا على بعد أمتار من اعتداءات جنود الاحتلال، وأُصيب زميلنا خالد أبو حنان إصابة بالغة في اليوم الرابع من بدء التصوير، وهو لا يزال يتلقى العلاج».

ملصق مشاركة الفيلم الفلسطيني بمهرجان تورونتو (حساب المخرج على فيسبوك)

استغرق تصوير الفيلم نحو 12 يوماً، وتم وضع خطة لتقليل طاقم العمل وترتيب كل شيء، وتابع أبو دان: «بتوفيق من الله أكملنا العمل، رغم تصوير الفيلم في ظل ظروف معقدة تختلف عن الظروف التي يعمل بها أي سينمائي بالعالم، وحرصنا على تهيئة الأدوار بشكل صحيح بين فريق العمل، كنا 5 أشخاص هم عدد الطاقم الميداني، وكان كل شخص مكلفاً بأكثر من مهمة، اخترنا مواقع تصوير تكون قريبة من بعضها، وكان التنقل يتم بحرص تام».

ويلفت حسام أبو دان إلى أن فيلم «غزة 13» هو أول فيلم طويل يتم تصويره وتنفيذ كل أعماله داخل غزة بعد الحرب، عدا مرحلة الصوت التي جرت بين لبنان وباريس، مشيراً إلى أنه نفسه لم يغادر غزة منذ اندلعت الحرب في 2023. وفيما يعد الفيلم أول عمل روائي طويل لأبو دان، فإنه صور أيضاً فيلماً وثائقياً عن غزة، كما أخرج عدداً من المسلسلات التلفزيونية ومن بينها «شارة نصر جلبوع»، «ميلاد الفجر»، و«عنقود».

وقبل أن يُعرض «غزة 13» في عرضه العالمي الأول بمهرجان تورونتو السينمائي تلقى المخرج الفلسطيني حسام أبو دان عروضاً لمشاركة الفيلم في عدة مهرجانات دولية وعربية، وقال إن الفيلم بدأ يتجه لمساره العالمي، وهناك جولة من المهرجانات الدولية تنتظره بعد «تورونتو»، و«هذا فخر كبير لنا لاستمرار حضور قصص غزة ورسالتها للعالم عبر السينما».


زجاجة مياه على سطح المنزل… حيلة بسيطة للإضاءة

تم إنشاء الصورة باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي (شات جي بي تي)
تم إنشاء الصورة باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي (شات جي بي تي)
TT

زجاجة مياه على سطح المنزل… حيلة بسيطة للإضاءة

تم إنشاء الصورة باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي (شات جي بي تي)
تم إنشاء الصورة باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي (شات جي بي تي)

من زجاجة بلاستيكية عادية إلى «مصباح» يضيء المنازل نهاراً... فكرة بسيطة ظهرت في البرازيل وانتشرت حول العالم كحل منخفض التكلفة للمناطق التي تعاني ضعف الإضاءة الطبيعية أو محدودية الكهرباء، حسب موقع «لايفستيل» (Lifestyle).

قد تبدو زجاجة المياه البلاستيكية الموضوعة على سطح أحد المنازل شيئاً عادياً، لكنها في بعض المناطق تؤدي وظيفة تتجاوز بكثير حفظ المياه. فزجاجة شفافة مملوءة بالماء يمكن أن تتحول إلى مصدر للضوء داخل منزل مظلم، مستفيدة من أشعة الشمس خلال ساعات النهار.

وتُعرف هذه الفكرة باسم «مصباح موزر»، نسبة إلى الميكانيكي البرازيلي ألفريدو موزر، الذي طورها في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، في ظل مشكلات كانت تواجه إمدادات الكهرباء في البرازيل.

كيف تعمل الفكرة: المبدأ بسيط للغاية. تُملأ زجاجة شفافة مصنوعة من البلاستيك «PET» بالماء، ثم يُدخل جزء منها عبر فتحة تُحدَث في سقف المنزل، فيما يبقى الجزء الآخر خارج السقف معرضاً لأشعة الشمس.

وعندما تسقط أشعة الشمس على الزجاجة، يعمل الماء على تشتيت الضوء ونشره داخل الغرفة، لتتحول الزجاجة إلى مصدر للإضاءة الطبيعية خلال النهار. وتُضاف في بعض الحالات كمية صغيرة من المبيّض أو الكلور إلى الماء، بهدف الحد من نمو الطحالب والحفاظ على شفافية الزجاجة والماء لفترة أطول.

ولم تبق الفكرة في نطاقها المحلي طويلاً. فقد اكتسبت بعداً دولياً في عام 2011، عندما تبنت مؤسسة «ماي شيلتر» برنامج «لتر من الضوء» في الفلبين، مستندة إلى التقنية بوصفها حلاً اقتصادياً وسهل التطبيق ويمكن تكراره في مناطق مختلفة.

وخلال أول 20 شهراً من المشروع، وصلت المبادرة إلى أكثر من 150 ألف أسرة في الفلبين، وإلى نحو 350 ألف منزل في 15 دولة.

وفي السنوات التالية، توسعت المبادرة إلى مناطق أخرى، فيما أشارت مراجع تابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو) إلى انتشارها في أكثر من 30 دولة.

وتكمن أهمية «مصباح موزر» في بساطته قبل أي شيء آخر. فهو لا يحتاج إلى شبكة كهرباء أو أجهزة معقدة، وإنما يعتمد على زجاجة بلاستيكية وماء وضوء الشمس.

ورغم أن هذه الطريقة لا تحل محل الإضاءة الكهربائية ليلاً، فإنها توفر خلال النهار بديلاً منخفض التكلفة للمنازل التي تفتقر إلى النوافذ أو تعاني محدودية وصول الضوء الطبيعي، كما تقلل الحاجة إلى تشغيل المصابيح الكهربائية في الأماكن المظلمة.