السعودية: خارطة استثمارية نوعية لليمن بـ5 مليارات دولار مساندة لـ«عاصفة الحزم»

اقتصاديون: نهب وسرقة البنك المركزي اليمني عطّل التحويلات المالية والمصرفية

جانب من الدمار الذي الحق بالمدن اليمنية (إ.ب.أ)
جانب من الدمار الذي الحق بالمدن اليمنية (إ.ب.أ)
TT

السعودية: خارطة استثمارية نوعية لليمن بـ5 مليارات دولار مساندة لـ«عاصفة الحزم»

جانب من الدمار الذي الحق بالمدن اليمنية (إ.ب.أ)
جانب من الدمار الذي الحق بالمدن اليمنية (إ.ب.أ)

أكد رجال أعمال لـ«الشرق الأوسط» أن مجلس الغرف السعودي يعد العدة – حاليا - لإطلاق خارطة استثمارية نوعية لليمن بقيمة خمسة مليارات دولار، مساندة لـ«عاصفة الحزم» وعودة الشرعية.
يأتي ذلك في ظل تعرض البنك المركزي في اليمن إلى نهب وسرقة ما فيه من أموال، وتوقفت على أثر ذلك عملية التحويلات المالية والمصرفية الرسمية، في وقت ضعفت فيه التحويلات الفردية إلى الحد الأدنى.
وفي هذا السياق، قال عبد الله بن محفوظ، عضو مجلس الأعمال السعودي - اليمني «أعلن مجلس الغرف السعودية حاليا جاهزيته لإطلاق استثمارات نوعية في اليمن كمسؤولية يستشعرها القطاع الخاص، دعما لعمليات التحرك العسكري التي تدحر المنقلبين على الشرعية في اليمن من حوثيين وغيرهم ممن حالفهم». وتابع بن محفوظ أن «حركة الاستثمار ونقل الأموال بين البلدين متوقفة أو شبة متوقفة، حيث إنه في ظل عمليات (عاصفة الحزم) الآن فإن أغلب المحافظات اليمنية محتاجة إلى المساعدات الإنسانية»، مشيرا إلى أن تحويل الأموال بين البلدين ليس ذا جدوى في الوقت الحالي. وأضاف بن محفوظ «ما كان لنا الانتظار حتى تضع الحرب أوزارها، ولذلك آثرنا أن نبدأ من الآن في وضع خارطة طريق استثمارية وتنموية لتنفيذها في اليمن، وينصب تفكيرنا في كيفية تحديد نوعية الاستثمارات التي يحتاج إليها اليمن بصورة عامة».
وقال عضو مجلس الأعمال السعودي - اليمني «نبدأ من الآن العمل لرسم هذه الخارطة الاستثمارية، استنادا لما لدينا من معلومات سابقة، حتى تكون هذه الخريطة مصدر فائدة لأهل اليمن في المرحلة الأولى من عمر الحكومة الشرعية المرتقبة». ووفق بن محفوظ فإن ملامح الخارطة الاستثمارية تشتمل على إقامة مصانع للأغذية وأخرى للتغليف ومصانع للأسماك التي تشتهر بها اليمن، مع العمل على إعادة صيانة وعمل مصانع الإسمنت وغيرها من المصانع المتوقفة بسبب الوضع الذي تعيشه البلاد.
وزاد عضو مجلس الأعمال السعودي - اليمني أن الخارطة الاستثمارية تشتمل أيضا على إدخال مصانع المعادن ومنها مصنع للحديد، خاصة أن الثروة المعدنية في اليمن جيدة على حد تعبيره، متوقعا أن تستوعب تلك المصانع أعدادا كبيرة من العمالة اليمنية، فضلا عن أنها تكفي حاجة المستهلك الداخلي. وقال «إن التفكير بهذه النوعية من المصانع جاء في إطار الاستعداد لإطلاق نوعية الاستثمارات المطلوبة، وتزويدها بالآلات من الدول التي نتعاون معها، وسنختار من محافظات يمنية محددة مثل عدن والحديدة وتعز وحضرموت حتى لا تكون هناك استثمارات متكررة في المنطقة؛ بمعنى أن التوجه سيكون إلى محافظات محددة بنوعية محددة من الاستثمارات».
وفي ما يتعلق بتقديرات حجم الاستثمارات التي يعتزم القطاع الخاص إطلاقها باليمن، أوضح بن محفوظ أنها ستلامس الـ5 مليارات دولار خلال عامين من الآن، مشيرا إلى أنه خلال 20 عاما كانت هناك استثمارات سعودية في حدود 5 مليارات دولار. وأكد أن المجتمع الاقتصادي ورجال الأعمال في السعودية قادرون مع الجهد الذي تبذله السعودية لعودة الشرعية على أن يلعبوا دورا اقتصاديا كبيرا سينعكس إيجابا على البلدين بإطلاق استثمارات ذات فائدة لدى الطرفين، مشيرا إلى أن المستثمر السعودي لن يتخوف ولن تكون هناك منافسة لأنه سيأتي في مجال لا منافس له فيها.
من جهته، قال الدكتور عبد الرحمن باعشن، رئيس مركز الشروق للدراسات الاقتصادية بجازان؛ غرب السعودية «إن توجه القطاع الخاص بهذا الشكل قصد به دعم (عاصفة الحزم)، كمطلب اقتصادي ملح لإعادة إعمار اليمن، وبالتالي فإن جاهزيته للعمل من أجل إصلاح ما دمرته الحرب تتناغم مع التوجه العام للسعودية». وأضاف باعشن أن «إنقاذ اليمن يتطلب دورا اقتصاديا مساندا لـ(عاصفة الحزم)، لأن إنقاذ اليمن من التدهور الأمني والسياسي لا بد أن يتبعه دور اقتصادي معزز للاستقرار، لإعادة إعمار اليمن واستعادة الحياة في مشروعات البنى التحتية وكل القطاعات الاستثمارية والتجارية والصناعية لسد حاجة المستهلك المحلي».
ولفت باعشن إلى أن نهب وسرقة البنك المركزي اليمني عطّل التحويلات المالية والمصرفية بين اليمن والسعودية، غير أنه يرى أن خطوة القطاع الخاص تتناغم تماما مع التوجه الاقتصادي المنقذ للوضع في اليمن.
وفي هذا الإطار، أوضح عبد الله المليحي، عضو مجلس الغرف السعودية، أن اليمن فقد حصته منذ فترة، مبينا أنه حاليا في حاجة ماسة لاستعادة حصته من الدعم والتمويل والاستثمارات والمشروعات العملاقة لعدد كبير من الجهات الدولية والحكومية والخاصة التي كانت قائمة فيها قبل الصراع. وأضاف المليحي «ما من سبيل إلى إعادة الحياة مرة أخرى لشريان الاقتصاد اليمني، والمشروعات الاستثمارية والتجارية والصناعية فيه، إلا من خلال الجهود المأمولة في (عاصفة الحزم) لإعادة الشرعية لليمن وبسط الاستقرار السياسي والأمني وبالتالي الاقتصادي فيه».
وأكد المليحي أن القطاع الخاص السعودي مستعد للمشاركة في إعادة إعمار اليمن وإنقاذ اقتصاده من الوهن الذي أصابه وشلّ حركته، مبينا أن هذه الحرب أعادت الثقة مرة أخرى، لاستئناف أعمال القطاع الخاص السعودي التنموية الداعمة من حيث الاستثمارات السعودية النوعية فيها.



«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.