توقعات بتراجع كبير في تجارة الصين الخارجية

شركة «إيفرغراند»: أموالنا على وشك النفاد

توقعات بتراجع كبير في تجارة الصين الخارجية
TT

توقعات بتراجع كبير في تجارة الصين الخارجية

توقعات بتراجع كبير في تجارة الصين الخارجية

قال مسؤول صيني سابق، إن اقتصاد البلاد سوف يصبح أكثر اعتمادا على السوق المحلية رغم انفتاحه بشكل متزايد على التجارة العالمية، متوقعا تراجعا كبيرا في حجم التجارة الخارجية للبلاد.
ونقلت وكالة بلومبرغ عن هوانغ كيفان، العمدة السابق لمقاطعة شونغ شينغ، قوله أمام الملتقى المالي الدولي في جوانجتشو، أمس السبت، إن التجارة الخارجية كانت تشكل 64 في المائة من حجم الاقتصاد الصيني في عام 2006، وإنها سوف تتراجع بشكل تدريجي إلى 25 في المائة.
وأوضح هوانغ، المهندس الرئيسي لمشروع تنمية بودونغ المذهل في شنغهاي، أن السوق الصينية الداخلية سوف تنمو مع زيادة الطبقة الوسطى من السكان. مشيرا إلى أن «الهيكل الجديد الذي يقوده الدوران الداخلي لا يعني انكماشا، أو استلقاء»، بل سيساعد الصين على فتح الاقتصاد.
في غضون ذلك، حذرت شركة «إيفرغراند» الصينية للعقارات، المثقلة بالديون، من أن أموالها على وشك النفاد. وفي أعقاب مراجعة لمواردها المالية، قالت الشركة أمس، إنها لا تستطيع ضمان امتلاكها أموالا كافية للوفاء بالتزاماتها المالية.
وأعلنت حكومة إقليم غاندونغ الصيني، مقر «إيفرغراند» الرئيسي يوم الجمعة أنها سترسل مجموعة عمل إلى الشركة بهدف تقليص حجم المخاطر وحماية مصالح كل الأطراف المعنية. وطلب من الرئيس التنفيذي للشركة شو جياين التحدث إلى السلطات المحلية.
وحاولت الهيئة المنظمة للبورصة الصينية تهدئة المخاوف من أزمة متنامية. وقال بيان صادر عن الهيئة إن تأثيرات الأحداث في «إيفرغراند» يمكن السيطرة عليها.
يذكر أن شركة «إيفرغراند» هي أكبر شركة عقارية مثقلة بالديون في العالم، حيث تبلغ قيمة ديونها أكثر من 300 مليار دولار. ويخشى مستثمرون من التخلف عن السداد. وتحتاج المجموعة إلى جمع أموال للسداد للبنوك والموردين وحاملي السندات في الوقت المحدد.
وأعلنت «إيفرغراند»، أنها تعتزم الدخول في مفاوضات بشكل فعال مع دائنيين أجانب لوضع خطة قابلة للتطبيق بشأن إعادة هيكلة ديونها.
وقالت إيفرغراند في ملف مستندات لبورصة هونغ كونغ أرسل يوم الجمعة إنه ليس هناك أي ضمان لامتلاكها أموالا كافية لمواصلة الوفاء بالتزاماتها المالية، وذلك بالنظر إلى وضع السيولة الحالي للشركة. وأضافت في بيان أنها تلقت طلبا للوفاء بالتزاماتها المالية بموجب ضمان بمبلغ يقارب 260 مليون دولار.
وتكافح إيفرغراند لجمع أموال للوفاء بالتزاماتها المالية التي تزيد على 300 مليار دولار، وهو ما يثير مخاوف من أن الشركة قد تتجه نحو التخلف عن السداد الذي قد يضر بثاني أكبر اقتصاد في العالم.
وأوضحت الشركة في بيانها أنها إذا لم تتمكن من الوفاء بالتزاماتها بموجب الضمان أو الوفاء ببعض الالتزامات المالية الأخرى، فقد يؤدي ذلك إلى مطالبة الدائنين بتسريع السداد.
وقد أصبحت إيفرغراند أكبر الخاسرين من جهود الرئيس الصيني شي جين بينج المستمرة منذ سنوات للحد من الإفراط في الإنفاق من جانب قطاع العقارات المثقل بالديون.
و«إيفرغراند» التي تقدر ديونها بنحو 260 مليار يورو، واحدة من أكبر الشركات العقارية في الصين. وتوظف 200 ألف شخص ونشاطها يولد 3.8 ملايين وظيفة في البلاد، بحسب الشركة. لكن المجموعة التي تخنقها ديونها الضخمة، تواجه صعوبات منذ عدة أشهر للوفاء بمدفوعات الفوائد وتسليم الشقق. ويتابع المراقبون وضع المجموعة بقلق منذ أشهر لأن انهيارها المحتمل قد يعوق نمو العملاق الآسيوي.
كانت الشركة تجنبت العديد من حالات التخلف عن الدفع في أكتوبر، من خلال سداد مدفوعات الفائدة في اللحظة الأخيرة لحاملي السندات في الخارج. لكن المجموعة تحاول منذ عدة أشهر بيع أصول لتجاوز صعوباتها.



الصين تحذّر من عجز عالمي في الرقائق الإلكترونية

لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
TT

الصين تحذّر من عجز عالمي في الرقائق الإلكترونية

لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)

أثارت وزارة التجارة الصينية، السبت، احتمال حدوث أزمة أخرى في سلسلة التوريد العالمية لأشباه الموصلات بسبب «نزاعات جديدة» بين شركة تصنيع الرقائق الهولندية «نيكسبريا» ووحدتها الصينية.

وتعطل الإنتاج في قطاع السيارات العالمي في أكتوبر (تشرين الأول) عندما فرضت بكين قيوداً على تصدير رقائق «نيكسبريا» صينية الصنع بعد أن استحوذت هولندا على الشركة من شركتها الأم الصينية «وينغ تك».

وتستخدم رقائق «نيكسبريا» على نطاق واسع في الأنظمة الإلكترونية للسيارات.

وفي حين خفت حدة نقص الرقائق بعد المفاوضات الدبلوماسية، فقد اشتد النزاع بين مقر «نيكسبريا» في هولندا وفرعها في الصين.

وجاء تحذير بكين، السبت، بعد يوم من اتهام فرع التغليف الصيني لشركة «نيكسبريا» للمقر الرئيسي في هولندا بتعطيل حسابات العمل لجميع الموظفين في الصين.

وقالت وزارة التجارة الصينية، في بيان نشر على موقعها الرسمي: «(أدى ذلك) إلى إثارة نزاعات جديدة وأوجد صعوبات وعقبات جديدة للمفاوضات (بين الشركتين)».

وأضافت الوزارة: «عرقلت (نيكسبريا) بشدة عمليات الإنتاج والتشغيل للشركة، وإذا أدى ذلك إلى أزمة عالمية في إنتاج أشباه الموصلات وسلسلة التوريد مرة أخرى، فإن هولندا يجب أن تتحمل المسؤولية الكاملة عن ذلك».


أميركا قد تلجأ للنفط الروسي لزيادة الإمدادات في الأسواق

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
TT

أميركا قد تلجأ للنفط الروسي لزيادة الإمدادات في الأسواق

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

ألمحت الحكومة الأميركية إلى أنها قد تلجأ إلى النفط الروسي، لزيادة المعروض في الأسواق، وذلك لكبح ارتفاع أسعار النفط الخام إلى أكثر من 90 دولاراً للبرميل، وسط توقعات بارتفاعه إلى 100 دولار خلال الأسبوع الحالي، ونحو 150 دولاراً للبرميل خلال أسابيع قليلة.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، مساء الجمعة، إن حكومته تدرس إمكانية رفع العقوبات عن المزيد من النفط الروسي، بعد يوم من سماحها مؤقتاً للهند بشرائه من موسكو مع ارتفاع أسعار النفط العالمية.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والهجمات التي شنتها طهران رداً على ذلك في منطقة الخليج إلى اضطرابات في قطاعات الطاقة والنقل، بعد توقف فعلي في مضيق هرمز.

وارتفع سعر النفط الخام لأكثر من 90 دولاراً للبرميل في تعاملات جلسة، الجمعة، وسط توقعات بارتفاع الأسعار إلى 100 دولار خلال الأسبوع الحالي، وقد تصل إلى 150 دولاراً للبرميل خلال أسابيع قليلة.

وقال بيسنت لقناة «فوكس بيزنس»: «قد نرفع العقوبات عن مزيد من النفط الروسي». وأضاف: «هناك مئات الملايين من براميل النفط الخام الخاضع للعقوبات في المياه (...) من خلال رفع العقوبات عنها، تستطيع وزارة الخزانة تأمين إمدادات».

وأصرت واشنطن على أن الإجراءات الجديدة لا تهدف إلى تخفيف القيود التي فُرضت على موسكو بسبب سلوكها في المفاوضات لإنهاء الحرب في أوكرانيا، بل إنها تطول فقط الإمدادات المحملة في الناقلات وفي طريقها للتسليم.

وتابع بيسنت: «سنواصل إعلان إجراءات لتخفيف الضغط على السوق خلال هذه الحرب»، بينما تمثل أسعار النفط المرتفعة نقطة ضعف على الصعيدين المحلي والدولي.

من جهته، قال المستشار الاقتصادي للكرملين كيريل ديميترييف إنه يناقش هذه المسألة مع الولايات المتحدة، وكتب على «إكس»: «أثبتت العقوبات الغربية أنها تضر بالاقتصاد العالمي».

والخميس، خففت الحكومة الأميركية مؤقتاً العقوبات الاقتصادية للسماح ببيع النفط الروسي العالق حالياً في البحر إلى الهند.

وأشارت إلى أن التعاملات، بما فيها تلك التي تتم من سفن محظورة بموجب أنظمة العقوبات المختلفة، مصرح بها حتى نهاية 3 أبريل (نيسان) 2026.


الكويت تنفِّذ خفضاً احترازياً في إنتاج النفط

مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
TT

الكويت تنفِّذ خفضاً احترازياً في إنتاج النفط

مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)

أعلنت مؤسسة البترول الكويتية، السبت، تنفيذ خفض احترازي في إنتاج النفط الخام وعمليات التكرير، وذلك كجزء من استراتيجيتها المعتمدة لإدارة المخاطر، وضمان استمرارية الأعمال.

يأتي ذلك «في ضوء الاعتداءات المتكررة والآثمة من إيران ضد دولة الكويت، بما في ذلك التهديدات الإيرانية ضد المرور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز».

وأكدت المؤسسة -في بيان- أن هذا التعديل هو «إجراء احترازي بحت، وستتم مراجعته مع تطور الأوضاع»، مشددة على جاهزيتها التامة لاستعادة مستويات الإنتاج متى ما سمحت الظروف بذلك، كما أكدت أن جميع احتياجات السوق المحلية تظل مؤمَّنة بالكامل وفقاً للخطط الموضوعة.

وجددت مؤسسة البترول الكويتية التزامها بوضع سلامة العاملين على رأس أولوياتها، وحماية ثروات الكويت الوطنية، وتعزيز الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية. ولفتت إلى أنه سيتم التصريح بأي تحديثات حسب ما تقتضيه الحاجة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، بنحو 10 في المائة خلال تعاملات الجمعة، لتقترب من سعر خام برنت، بدعم من إقبال المشترين على شراء البراميل المتاحة، في ظل تراجع الإمدادات من الشرق الأوسط، نتيجة الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، مع تصاعد الأحداث في حرب إيران.

وبلغ خام برنت 90.83 دولار للبرميل، في حين بلغ الخام الأميركي 89 دولاراً للبرميل.

ومن شأن تخفيض الكويت لإنتاج النفط أن يضغط على أسعار الخام، وسط توقعات بأن تتخطى 100 دولار خلال تعاملات الأسبوع الجاري.

وتوقع وزير الطاقة القطري -في تصريحات لصحيفة «فاينانشال تايمز» يوم الجمعة- أن توقف كل دول الخليج المنتجة للطاقة التصدير خلال أسابيع، وهي خطوة قال إنها قد تدفع سعر النفط إلى 150 دولاراً للبرميل.

ويمر عبر مضيق هرمز ما يعادل 20 في المائة تقريباً من الطلب العالمي على النفط يومياً. وإغلاقه يعني أن نحو 140 مليون برميل من النفط -أي ما يعادل نحو 1.4 يوم من الطلب العالمي- لن تتمكن من الوصول إلى السوق.