افتتح البرلمان المغربي بمجلسيه النواب والمستشارين مساء أول من أمس دورته الربيعية، وسط خلافات حادة بين الحكومة وأغلبيتها وأحزاب المعارضة، وذلك قبل 5 أشهر فقط من الانتخابات البلدية المقرر إجراؤها في سبتمبر (أيلول) المقبل، وهي الأولى في ظل الدستور الجديد.
ومن المرتقب أن تشهد مناقشة القوانين الانتخابية خلال هذه الدورة جدلا واسعا، ويتعلق الأمر بمشروع القانون التنظيمي للجماعات (البلديات) ومشروع القانون التنظيمي للعمالات والأقاليم (المحافظات)، ومشروع القانون التنظيمي للجهات (المناطق).
ويتهم نواب الأغلبية المعارضة بتعطيل العمل التشريعي، بعد أن انسحبت من اجتماع للجنة الداخلية بمجلس النواب كان مخصصا لمناقشة تلك القوانين، في حين تتهم المعارضة الحكومة مسنودة بأغلبيتها بالسعي لتمرير القوانين الانتخابية من دون الأخذ بعين الاعتبار التعديلات المقترحة من قبلها على الرغم من الدور الذي كرسه الدستور الجديد للمعارضة في مجال التشريع.
وكانت أحزاب المعارضة الأربع وهي «الاستقلال» و«الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية»، و«الأصالة والمعاصرة»، و«الاتحاد الدستوري»، قد طلبت تحكيم الملك محمد السادس بشأن خلافها مع رئيس الحكومة عبد الإله ابن كيران، إذ وجهت إليه مذكرة تنتقد فيها توظيف ابن كيران للمؤسسة الملكية في خطاباته، بيد أن المبادرة لقيت انتقادات واسعة بسبب سعي المعارضة إلى إقحام الملك في خلافات حزبية وصراعات انتخابية.
وفي هذا السياق، دعا رشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب خلال جلسة افتتاح الدورة الربيعية النواب إلى «استثمار الزمن البرلماني المتبقي من هذه الولاية، واستحضار خصوصية هذه الولاية باعتبارها ولاية مؤسسة ورائدة». كما دعا العلمي النواب إلى «الانكباب بكل مسؤولية وروح وطنية عالية على تطوير العمل البرلماني، من خلال تسريع المصادقة على القوانين المعروضة على المجلس وضمنها القوانين التنظيمية باعتبارها سندا حقيقيا لاستكمال الورش الدستوري، وتكريس النموذج التنموي المغربي وتوجهاته الإصلاحية».
ونبه العلمي بالمقابل إلى ضرورة الاهتمام بمقترحات القوانين التي يتقدم بها النواب و«إعطائها المكانة التي تستحقها باعتبارها أحد الروافد الأساسية للتشريع، وإحدى الآليات المهمة التي يمارس من خلالها النواب وظيفتهم التشريعية ومسؤولياتهم السياسية».
ودعا العلمي إلى التوفيق بين معادلة مضاعفة الإنتاج القانوني للمؤسسة النيابية، والتركيز على جودة المنتج التشريعي، والرفع من قيمته النوعية، وذلك تجاوبا مع خطاب الملك محمد السادس في افتتاح دورة أكتوبر (تشرين الأول) لسنة 2013 الذي أكد فيه: «ما يهمنا، ليس فقط عدد القوانين، التي تتم المصادقة عليها، بل الأهم من ذلك هو الجودة التشريعية لهذه القوانين».
وأوضح العلمي أنه استنادا لأحكام الدستور لا سيما فيما يتعلق بالتوازن بين السلط وكذا ربط المسؤولية بالمحاسبة، فإن المجلس سيواصل دوره الرقابي من خلال استثمار مختلف الآليات الدستورية في إضفاء رقابة حقيقية على تدبير الشأن العام، ومواصلة التعاون والتنسيق والتشاور مع مختلف المؤسسات الدستورية والوطنية».
وبالإضافة إلى القوانين الانتخابية من المقرر أن تناقش الدورة الحالية للبرلمان القوانين التنظيمية المتعلقة بإصلاح القضاء منها القانون التنظيمي الخاص بالنظام الأساسي للقضاة، الذي يحدد الحقوق والامتيازات الممنوحة لهم، وتنظيم وضعيتهم النظامية، ونظام التأديب، وتحديد سن التقاعد، بالإضافة إلى متابعة مناقشة القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية الذي ينص على ضمان استقلالية المجلس وتنظيم آليات انتخاب ممثلي القضاة، وتقوية الضمانات المخولة للقضاة بمناسبة تدبير المجلس لوضعيتهم المهنية، خصوصا على مستوى مسطرة التأديب، وتحديد الجهة القضائية المختصة بالبت في الطعون المتعلقة بانتخاب ممثلي القضاة.
10:17 دقيقه
البرلمان المغربي يفتتح دورته الربيعية لمناقشة حزمة قوانين جديدة
https://aawsat.com/home/article/334116/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8%D9%8A-%D9%8A%D9%81%D8%AA%D8%AA%D8%AD-%D8%AF%D9%88%D8%B1%D8%AA%D9%87-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%B9%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%85%D9%86%D8%A7%D9%82%D8%B4%D8%A9-%D8%AD%D8%B2%D9%85%D8%A9-%D9%82%D9%88%D8%A7%D9%86%D9%8A%D9%86-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9
البرلمان المغربي يفتتح دورته الربيعية لمناقشة حزمة قوانين جديدة
وسط خلافات حادة بين المعارضة والحكومة حول قوانين الانتخابات
- الرباط: لطيفة العروسني
- الرباط: لطيفة العروسني
البرلمان المغربي يفتتح دورته الربيعية لمناقشة حزمة قوانين جديدة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






