«الشرق الأوسط» تكشف فحوى رد «حماس» والفصائل على تعديلات الوسطاء وميلادينوف

تباين في مواقف الفصائل وممثل «مجلس السلام» يغادر مصر

فلسطينيون يحتجون على نقص المعدات الطبية وبطاريات أجهزة السمع للصم وذوي الإعاقة السمعية في مدينة غزة السبت (أ.ب)
فلسطينيون يحتجون على نقص المعدات الطبية وبطاريات أجهزة السمع للصم وذوي الإعاقة السمعية في مدينة غزة السبت (أ.ب)
TT

«الشرق الأوسط» تكشف فحوى رد «حماس» والفصائل على تعديلات الوسطاء وميلادينوف

فلسطينيون يحتجون على نقص المعدات الطبية وبطاريات أجهزة السمع للصم وذوي الإعاقة السمعية في مدينة غزة السبت (أ.ب)
فلسطينيون يحتجون على نقص المعدات الطبية وبطاريات أجهزة السمع للصم وذوي الإعاقة السمعية في مدينة غزة السبت (أ.ب)

قدمت حركة «حماس» والفصائل الفلسطينية، فجر السبت، ردها إلى الوسطاء، والممثل الأعلى لغزة في «مجلس السلام»، نيكولاي ميلادينوف، بشأن ورقة التعديلات التي قدمت من الأطراف الأخيرة للفصائل التي كانت قدمت ردها الأولي على «خريطة الطريق» المقدمة في التاسع عشر من أبريل (نيسان) الماضي.

وحمل رد «حماس» والفصائل الفلسطينية تعديلات على بعض النقاط الواردة في ورقة ميلادينوف، والتي كانت كشفت عنها «الشرق الأوسط»، الجمعة، وشملت قبول «حماس» والفصائل بنص تقبله كافة الأطراف في إطار خطة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، والتزام الأطراف بما تم الاتفاق عليه في شرم الشيخ بشكل كامل، وقبول خريطة الطريق الأخيرة المقدمة مؤخراً، للدخول في مفاوضات بشأنها للتوصل لاتفاق سريعاً، وأن يتم التعامل مع قضية السلاح وفق خطة ترمب، وقرار مجلس الأمن 2803، والاستمرار في تطبيقهما بما يضمن حصول الفلسطينيين على تقرير مصيرهم، وإقامة دولة ذات سيادة.

نيكولاي ميلادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لغزة خلال كلمة في منتدى دافوس - 22 يناير 2026 (أ.ب)

وجاء في رد «حماس» والفصائل، كما تكشف «الشرق الأوسط»، على تعديلات ميلادينوف، تقديرها لجهود الوسطاء للتوصل إلى نص تقبله كافة الأطراف في إطار خطة ترمب، والتزام إسرائيل الكامل والفوري بالتزامات هذا النص المنصوص عليها في اتفاقية شرم الشيخ وفق جدول زمني متفق عليه، والموافقة على خريطة الطريق المقدمة مؤخراً كأساس للدخول في مفاوضات جادة حول ما ورد فيها، وتنفيذها بعد التوصل إلى اتفاق مقبول في أسرع وقت ممكن بما يضمن وقف إطلاق النار بين الطرفين، ووضع حد للأزمة الإنسانية في قطاع غزة، والانسحاب الكامل من القطاع، وإعادة الإعمار، ودخول القوات الدولية، والتعامل مع موضوع السلاح، ونقل حكم القطاع إلى اللجنة الوطنية بكافة صلاحياتها، إلى جانب التأكيد أنه سيتم التعامل مع موضوع السلاح بما يرتبط بالحقوق السياسية للشعب الفلسطيني، في إطار الكل الوطني، وفي سياق وضع الترتيبات الأمنية الضرورية كأساس ضمان الأمن للطرفين، وأن يعمل الوسطاء وكافة الأطراف على تحقيق الهدف الوارد في خطة ترمب بإقامة الدولة الفلسطينية ذات السيادة، وحق تقرير المصير الذي يسعى إليه الشعب الفلسطيني.

وقال مصدر قيادي في «حماس» لـ«الشرق الأوسط» إن هذا الرد قدمته الحركة بالنيابة عن الفصائل الفلسطينية بعد أن أخذت بالاعتبار ما ورد من ملاحظات قدمتها بعض الفصائل، مشيراً إلى أن هناك ملاحظات جوهرية على الورقة المعدلة من ميلادينوف.

فلسطينيون يحتجون على نقص المعدات الطبية وبطاريات أجهزة السمع للصم وذوي الإعاقة السمعية في مدينة غزة السبت (أ.ب)

ولفت المصدر إلى أن هناك شعوراً لدى قيادة «حماس» بوجود حالة من عدم الارتياح لدى الوسطاء من الرد المقدم بعد إحداث تغييرات عليه. وهو أمر أكده مصدر آخر من فصيل فلسطيني اجتمع ممثلوه مع الوسطاء المصريين الذين أبدوا استغرابهم من طريقة الرد.

وقال مصدران من فصائل فلسطينية تمثلها وفود في القاهرة إن رد «حماس» أظهر تبايناً مع ما قدمته بعض الفصائل.

وبحسب ما شرحت المصادر، فإن بعض النقاط الخلافية تتعلق بأن الفصائل أوصت بأن يتم التنفيذ الفوري والكامل للمرحلة الأولى، وفق ما ورد في خريطة الطريق، بما يمهد لدخول اللجنة الإدارية، ووضع جدول زمني واضح لمتابعة ومراقبة تنفيذ بنود المرحلة، وبما يتم بشكل متزامن ومتوازن بين الأطراف، وهو أمر لم تتطرق إليه «حماس»، خاصةً فيما يتعلق بالتزامن والتوازن.

وأكدت ملاحظات الفصائل على أن يتم التعامل مع قضية السلاح وفق أفق سياسي للشعب الفلسطيني في سياق إنجاح خطة ترمب، وأهداف خريطة الطريق، وأن تعمل الفصائل على إنجاز هذا المسار بما يحقق للفلسطينيين قدرتهم على تحقيق المصير، وإقامة دولتهم المستقلة وفق قرارات الشرعية الدولية.

وعلمت «الشرق الأوسط» أنه بعد تسلم رد «حماس» والفصائل، غادر ميلادينوف العاصمة المصرية القاهرة. فيما قد يغادر وفد «حماس» العاصمة المصرية للمشاركة في استكمال انتخاب رئيس المكتب السياسي، على أن تتواصل الاتصالات واللقاءات في الأيام القليلة المقبلة.


مقالات ذات صلة

مصر تتمسك بدور الوسيط في نزاعات المنطقة رغم «حادث دمياط»

العالم العربي الوزير بدر عبد العاطي خلال مشاركته في النسخة السابعة لمؤتمر المصريين بالخارج (وزارة الخارجية)

مصر تتمسك بدور الوسيط في نزاعات المنطقة رغم «حادث دمياط»

تمسكت القاهرة بالاستمرار في لعب دور الوسيط في نزاعات المنطقة، ولا سيما المرتبطة بإيران وقطاع غزة، وسط توترات متسارعة، منذ حادث ميناء دمياط.

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي عناصر من الجناح العسكري لحركة «حماس» في نفق (أرشيفية - رويترز) p-circle

إسرائيل «لم تناقش» اتفاق غزة وتتحفظ عن وقف الهجمات

إسرائيل تنفي الموافقة على وقف هجماتها في غزة وتبلغ «مجلس السلام» اعتراضها على ثلاثة بنود في الاتفاق رغم إعلان ترمب التوصل إليه.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي أدى تعدد الجبهات المفتوحة منذ السابع من أكتوبر إلى إنهاك الجيش الإسرائيلي (رويترز) p-circle

تمرد يكشف أزمة القيادة ونقص الجنود في الجيش الإسرائيلي

حادثة تمرد في الجيش الإسرائيلي تثير تحذيرات من استنزاف غير مسبوق، وسط نقص القوى البشرية وتراجع الانضباط بعد حرب طويلة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي سيارة استهدفتها غارة إسرائيلية الأحد في دير البلح وسط غزة (رويترز)

استهدافات إسرائيلية تربك محاولات إطلاق هدنة غزة

إسرائيل كثفت غاراتها في غزة رغم الحديث عن هدنة بينما كثفت «حماس» اتصالاتها مع «الجهاد الإسلامي» لاحتواء التحفظات على الاتفاق المعلن

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي طفلان ينظران لموقع تعرَّض لقصف إسرائيلي على محيط مستشفى الأقصى بدير البلح (أ.ب) p-circle

غزيّون يخشون ألا تنسحب القوات الإسرائيلية بعد نزع سلاح «حماس»

يخشى عدد من الفلسطينيين ألا يتوقف إطلاق النار من قبل إسرائيل بعد نزع سلاح حركة «حماس» المرتقب بعد خطة ترمب.

«الشرق الأوسط» (غزة)