إستشارات

إستشارات
TT

إستشارات

إستشارات

علاج انسداد شرايين القلب
> لدي شريان مسدود في القلب. والطبيب اقترح عدم فتح ذلك الشريان بالقسطرة. بماذا تنصح؟
- هذا ملخص أسئلتك. وإذا كنت تعتقد أنه يجب إصلاح جميع حالات انسداد شرايين القلب، فأنت لست وحدك بالفعل. ولسنوات كثيرة مضت، اعتقد أطباء القلب أيضاً أنه إذا كان بإمكاننا فتح شريان مسدود، وتثبيت دعامة داخله لحفظ مجراه، فيجب علينا ذلك. وهو أمر منطقي، ولكن في بعض الحالات ليس ضرورياً، وربما الأفضل ترك ذلك الشريان المسدود دون تدخّل، خاصة إذا كان الشريان صغيراً ويُمد منطقة صغيرة نسبياً من عضلة قلبه بالدم.
ولذا؛ يأتي السؤال: منْ يحتاج إلى دعامة لتوسيع أو فتح شريان القلب المتضيق أو المسدود بالكامل؟ وللإجابة: لاحظ معي أن عمليات التدخّل بالقسطرة لإصلاح أحد شرايين القلب بتثبيت الدعامة، هي واحدة من أكثر العمليات إجراءً. ولكن الأبحاث الحديثة تشير إلى أن بعض هذه العمليات التدخليّة قد لا تكون ضرورية.
وبشكل عام، فإن إجراء تثبيت دعامات شريان القلب المسدود أو المتضيق بشدة، «يُقترح» في 3 حالات. إحداها، أثناء نوبة قلبية واقعة، أو نوبة قلبية وشيكة الوقوع. وهو ما يتم وفق التقييم الطبي لحالة الشخص عند شكواه من ألم في الصدر. وهذا ما يسمى بمرض شرايين القلب «الحاد».
والحالة الثانية عندما تكتشف اختبارات إجهاد القلب أو اختبارات فحص تصوير شرايين القلب، أن ثمة انسدادات في شرايين القلب. وهذا ما يسمى بمرض شرايين القلب «المستقر».
والحالة الثالثة، عندما يكون ثمة شريان مسدود، ويرافقه ضعف في جزء عضلة القلب الذي يزوده ذلك الشريان بالدم.
وفي الحالة الأولى، أي أثناء النوبة القلبية، من المفيد صحياً والمقبول جيداً أن يتم فتح شريان القلب بإجراء تثبيت الدعامة. وهناك أدلة علمية قوية على أن فتح الشريان يقلل من خطر الموت، ويخفف من ذلك الضرر الذي قد يلحق بالقلب ويؤدي إلى فشل القلب في المستقبل.
ومع ذلك، فإن الشيء نفسه لا ينطبق على معظم شرايين القلب المسدودة التي يتم اكتشافها عن طريق اختبار الإجهاد أو اختبارات فحص تصوير شرايين القلب، وذلك عندما لا يكون المريض مصاباً بنوبة قلبية، أي في الحالة الثانية. ذلك لأن دراسات طبية عدة عالية المستوى البحثي، لم تظهر أي فائدة لإصلاح الشرايين المسدودة في المرضى المستقرين، كما أن بعضها أظهر أن فتح الشرايين القلبية المسدودة في المرضى المستقرين لم ينقذ الأرواح ويقلل من الوفيات ولم يقلل من احتمالات الإصابة مستقبلاً بالنوبات القلبية، وذلك عند مقارنة معالجة انسداد في شريان القلب باستخدام الدعامات مع الأدوية، وبين المعالجة بالأدوية فقط، ولمدة تفوق خمس سنوات. وأكدت هذه النتيجة دراسات أخرى لم تجد أي اختلافات في الوفاة أو النوبة القلبية أو قصور القلب أو الاستشفاء بين إصلاح الانسداد مع الأدوية أو الأدوية فقط. ويبقى جانب واحد في الحالة الثانية، وهو إذا كان المريض يشكو من ألم في الصدر، فإنه ربما يكون فتح الشريان المسدود أو توسيع المتضيق بشدة، مُفيداً في تخفيف الألم.
وفي الحالة الثالثة، من المحتمل أن يُؤدي فتح الشريان المسدود إلى تحسين قوة عضلة القلب، ومن المحتمل أيضاً ألا يكون ذا جدوى.
ولاحظ أن النهج في تفكير أطباء القلب عند التعامل مع أي اضطرابات قلبية (مثل ضيق أو سدد شريان تاجي، أو ضيق و- أو تسريب شديد في أحد الصمامات القلبية، أو اضطرابات نبض القلب، أو زراعة أي أجهزة داعمة للقلب)، هو محاولة الإجابة عن سؤالين:
- هل المعالجة ستُخفف من الاحتمالات «المستقبلية» لتدهور عمل القلب، وستخفف من الاحتمالات «المستقبلية» لحصول مضاعفات أو تداعيات ضارة بالقلب وبسلامة حياة المريض؟
- هل المعالجة ستُخفف من الأعراض «الحالية» التي يشكو منها المريض وستُحسّن من «جودة حياة» المريض؟
وهناك معالجات قد تخفف وتُحسّن من المعاناة «الحالية» للمريض، ولكنها على المدى البعيد ليست ذات جدوى عالية، والعكس صحيح. وهناك معالجات تفيد في الجانبين. وهذا ما يُوضحه الطبيب للمريض.
ثم بعد الإجابة عن هاتين النقطتين، يتم التفكير في الموازنة بين المخاطر والفوائد للإجراء العلاجي ذلك (مثل العملية الجراحية أو العلاج التدخّلي بالقسطرة، وغيرها من وسائل المعالجات القلبية المتقدمة)، على المريض نفسه وفق مُعطيات عدة في جوانبه الصحية كافة في القلب والأعضاء الأخرى.
ولذا؛ فإنه عندما يثبت أن «لا جدوى» ثابتة طبياً من ذلك الإجراء العلاجي، فإن من غير المقبول طبياً أن يتم إجراء تلك المعالجة إذا كانت تحمل في طياتها مخاطر صحية على المريض.
ولذا؛ تُلاحظ أن قرار إجراء تثبيت الدعامة هو قرار معقد؛ لأن هناك العديد من العوامل التي يجب مراعاتها، والكثير منها يتضح للمريض عند مناقشته مع الطبيب، لاستكشاف المخاطر والفوائد والبدائل الطبية، بشكل متوازن مع ما يتوقعه المريض ويرجو حصوله.


جفاف اليدين
> كيف أعالج جفاف واحمرار اليدين؟
- هذا ملخص أسئلتك. وبالنسبة لما ذكرت في سؤالك، فإن غسل اليدين المتكرر هو أمر ضروري للحفاظ على صحتنا ومنع انتشار الفيروسات. ولكن عند عدم العناية باليدين بطريقة صحية، من الممكن أن تحصل حالات الجفاف وتشقق الجلد؛ ما يجعل الجلد أكثر عرضة للإصابة بأنواع مختلفة من العدوى، والتسبب بالحكة والإزعاج، والاحمرار، وتقشر الجلد. وهذه كلها يمكن منع حصولها بخطوات بسيطة، وفي الوقت نفسه بالغة التأثير الإيجابي.
الخطوة الأولى، هي خفض درجة حرارة الماء المستخدم في غسل اليدين. وفي هذا تشير المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها إلى أن درجة حرارة الماء لا تؤثر على إزالة الجراثيم. والماء الساخن يتسبب في الجفاف أكثر من الماء الدافئ أو البارد؛ ولذلك من المنطقي تقليل درجة الحرارة إلى مستوى مريح.
أما الخطوة الثانية، فهي استخدام مُنظّف لطيف على البشرة. وليس من الضروري أن يكون الصابون مضاداً للبكتيريا أو ذا قوة صناعية لتنظيف البشرة وإزالة الأوساخ والبكتيريا والفيروسات. والعديد من المنظفات اللطيفة والخالية من العطور والبسيطة، مناسبة تماماً للأيدي. وعند تنظيف الأطباق أو الملابس باستخدام منظفات قوية، يجدر ارتداء قفاز.
والخطوة الثالثة، استخدام القليل من كريم مُرطّب للجلد، مباشرة بعد كل مرة تغسل فيها اليدين، لتلطيف البشرة وحمايتها من الجفاف. والخطوة الرابعة قبل النوم، وضع كريم واقٍ أو مرهم سميك وخالٍ من العطور، بعد تنظيف اليدين لآخر مرة في اليوم.
والخطوة الخامسة، استشارة الطبيب في استخدام مستحضرات علاجية، كالتي تحتوي على درجات خفيفة من الكورتيزون لفترة محددة عند ضرورة ذلك. ومع كل ذلك، ضع في اعتبارك أن هناك العديد من الأسباب الأخرى لطفح جلد اليدين، غير تكرار الغسل والتنظيف، مثل حساسية الجلد، والأكزيما، والصدفية، وإصابات الأعصاب، وبعض الحالات الطبية المزمنة، وردود الفعل الدوائية، والالتهابات الميكروبية. ويمكن لطبيب الأمراض الجلدية أن ينصحك بما هو الأفضل آنذاك عند معاينته لها.

استشاري باطنية وطب قلب للكبار
الرجاء إرسال الأسئلة إلى العنوان الإلكتروني:[email protected]



أعراض صحية تستوجب تأجيل السفر جواً

توصي مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بعدم السفر عند ظهور أعراض شبيهة بالإنفلونزا (أرشيفية- رويترز)
توصي مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بعدم السفر عند ظهور أعراض شبيهة بالإنفلونزا (أرشيفية- رويترز)
TT

أعراض صحية تستوجب تأجيل السفر جواً

توصي مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بعدم السفر عند ظهور أعراض شبيهة بالإنفلونزا (أرشيفية- رويترز)
توصي مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بعدم السفر عند ظهور أعراض شبيهة بالإنفلونزا (أرشيفية- رويترز)

قد يكون السفر جواً مرهقاً بطبيعته: طوابير أمنية طويلة، تأخيرات في الرحلات، هواء جاف داخل المقصورة، مقاعد غير مريحة، وركاب متوترون. ولكن حين لا تكون على ما يرام صحياً، يصبح الطيران تجربة أكثر صعوبة.

وقد تتساءل: أي الأعراض يمكن تحمُّلها في أثناء السفر، وأيها يستدعي إعادة النظر في خططك -رغم ما قد يسببه ذلك من إزعاج أو تكلفة- حفاظاً على راحتك وسلامتك، وكذلك على صحة الركاب وأفراد الطاقم من حولك.

إليكم الأعراض التي تستدعي تأجيل رحلة جوية:

الإصابة بالحُمَّى

إذا كنت تعاني مرضاً مصحوباً بحمَّى -أي حرارة تبلغ 38 درجة مئوية فأكثر- فمن الأفضل على الأرجح عدم الصعود إلى الطائرة، حسب الخبراء.

وقال طبيب الطوارئ المعتمد الدكتور جوردان واغنر، المعروف على «يوتيوب» باسم «Doctor ER»، لموقع «هاف بوست»: «إذا أصبت بالحمى، فلا تصعد إلى الطائرة، ولا سيما إذا ترافق ذلك مع قشعريرة أو آلام في الجسم، أو ذلك الإرهاق العميق الذي تشعر به عند بدء الإصابة بمرض. فالحمَّى علامة واضحة على أن جسمك يخوض معركة نشطة ضد عدوى. ومع هواء المقصورة الجاف وضغوط السفر، يحدث الجفاف بسرعة أكبر بكثير».

وينطبق الأمر نفسه على الحمى المصحوبة بأعراض تنفسية، مثل السعال أو سيلان الأنف، وفقاً للدكتورة سارة دوبون، طبيبة طب الأسرة في «إيموري هيلث كير» والأستاذة المساعدة في كلية الطب بجامعة إيموري.

وقالت لموقع «هاف بوست»: «هذا يجعل احتمال الإصابة بفيروس معدٍ أكثر خطورة -مثل الإنفلونزا، أو «كوفيد» أو الفيروس المخلوي التنفسي (RSV)- أكبر بكثير. أنت بذلك تعرِّض عدداً كبيراً من الأشخاص لخطر العدوى، وربما لخطر مرض شديد أو لإفساد عطلتهم».

كما توصي مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بعدم السفر عند ظهور أعراض شبيهة بالإنفلونزا.

فإذا اضطررت إلى السفر لسبب ما، فاحرص على ارتداء كمامة عالية الجودة ومناسبة بإحكام (مثل KN95) في المطار، وعلى متن الطائرة، واغسل يديك بانتظام، وتناول أدوية متاحة من دون وصفة طبية لتخفيف الأعراض (بعد استشارة طبيبك والموافقة عليها).

القيء أو الإسهال

قال واغنر إن الأعراض الهضمية «يصعب للغاية التعامل معها على متن الطائرة؛ خصوصاً مع محدودية الوصول إلى الرعاية الطبية وضيق المساحة».

وأضاف أنها قد تؤدي إلى الجفاف والدوار واضطراب توازن الشوارد (الإلكتروليتات)، فضلاً عن أن الأمراض التي تسبب القيء والإسهال، مثل نوروفيروس، شديدة العدوى.

وأشارت دوبون إلى أنه «قد يكون من الصعب الحفاظ على النظافة أو الالتزام بإجراءات السلامة على متن الطائرة، إذا كنت تحتاج إلى دخول الحمام بشكل متكرر أو لفترات طويلة».

ومع ذلك، إذا كان الإسهال خفيفاً أو قصير الأمد، فقد تتمكن من استخدام أدوية متاحة من دون وصفة طبية، مثل «إيموديوم» أو «بيبتو- بيسمول» لتجاوز الرحلة، حسب دوبون: «ما لم تكن لديك موانع طبية لاستخدام هذه الأدوية». مع التأكد من غسل اليدين جيداً بعد استخدام المرحاض.

صعوبة في التنفس أو ضيق النفس

شدد واغنر على ضرورة التفكير جدياً في تعديل خطط السفر إذا كانت لديك مشكلة في التنفس، واصفاً الأمر بأنه «غير قابل للتفاوض».

وأوضح: «تُضبط كبائن الطائرات على ضغط يعادل الارتفاعات الشاهقة، ما يعني أن كمية الأكسجين المتاحة أقل مما هي عليه على سطح الأرض. وإذا كنت تعاني أصلاً صعوبة في التنفس، فقد يحوِّل هذا الجو مشكلة قابلة للتحمُّل إلى حالة طارئة حقيقية».

وقالت الدكتورة نيها باثاك لموقع «هاف بوست»: «إذا كنت تعاني ضيقاً في التنفس في أثناء الراحة، أو أزيزاً شديداً، أو تفاقماً في الربو، أو مرض الانسداد الرئوي المزمن، فعليك تأجيل السفر. فالطائرات مضغوطة، ومستويات الأكسجين أقل، ومشكلات التنفس قد تتفاقم».

ألم في الصدر

قد يكون ألم الصدر -الذي قد يُشعر به كضيق أو عصر أو وجع- علامة على حالات خطيرة تهدد الحياة وتتعلق بالقلب أو الرئتين. لذلك من المهم استبعاد أي مشكلات محتملة خطيرة؛ خصوصاً إذا كنت على وشك السفر.

وقال واغنر: «إذا كنت تعاني ألماً في الصدر، فلا ينبغي أن تكون عند بوابة الصعود إلى الطائرة؛ بل في أقرب قسم طوارئ».

وأوضحت دوبون أن ألم الصدر المصحوب بالغثيان أو خفقان القلب أو التعرُّق قد يكون علامة على نوبة قلبية، مضيفة أنك بالتأكيد لا ترغب في المخاطرة بحدوث حالة طبية طارئة في أثناء الرحلة.

هل من المقبول ركوب الطائرة إذا كنت مصاباً بالزكام؟

إذا كنت تعاني أعراضاً خفيفة من نزلة البرد (مثل سيلان أو انسداد الأنف، أو التهاب حلق بسيط، أو سعال خفيف) وتشعر بحالة عامة جيدة، فمن المرجح أن بإمكانك السفر، بشرط ألا تكون نتيجة فحصك إيجابية لـ«كوفيد» أو الإنفلونزا، وأن ترتدي كمامة خلال الرحلة، وتغسل يديك بانتظام، وفقاً لدوبون.

أما إذا كنت تعاني احتقاناً -بسبب التهاب الجيوب الأنفية مثلاً- فانتبه إلى أن تغيُّر ضغط المقصورة قد يزيد من ألم الجيوب والأذنين، ولا سيما عند الإقلاع والهبوط. ولكن ذلك غالباً ما يكون «مسألة راحة أكثر منه مسألة سلامة»، حسب باثاك.

وقد يساعد تناول مزيل احتقان فموي قبل الرحلة في تخفيف الأعراض المزعجة، ولكن يُفضَّل استشارة الطبيب أولاً؛ خصوصاً إذا كنت تعاني حالة صحية مزمنة. كما أن شرب كميات كافية من السوائل، والبلع، والتثاؤب، ومضغ العلكة قد يخفف الانزعاج. أما إذا كان الاحتقان شديداً، فقد يكون من الأفضل إعادة حجز الرحلة إلى أن تتحسن حالتك.


بخاخ الأنف الملحي يعالج اضطرابات التنفس في أثناء النوم لدى الأطفال

بخاخ الأنف الملحي يعالج اضطرابات التنفس في أثناء النوم لدى الأطفال
TT

بخاخ الأنف الملحي يعالج اضطرابات التنفس في أثناء النوم لدى الأطفال

بخاخ الأنف الملحي يعالج اضطرابات التنفس في أثناء النوم لدى الأطفال

أظهرت دراسة حديثة لباحثين من مستشفيَي «موناش للأطفال» و«ملبورن الملكي للأطفال» في أستراليا، ونُشرت في الثلث الأخير من شهر يناير (كانون الثاني) من العام الحالي في مجلة الرابطة الطبية الأميركية لطب الأطفال «JAMA Pediatrics»، أن استخدام بخاخ الأنف الذي يحتوي على محلول الملح دون أي أدوية أخرى قادر على علاج اضطرابات التنفس في أثناء النوم لدى ما يقرب من ثلث الأطفال.

اضطرابات التنفس

أوضح الباحثون أن مجرد استخدام بخاخ الأنف الملحي مرة واحدة فقط يومياً أدى إلى زوال أعراض اضطرابات التنفس، الناتجة عن انسداد مجرى الهواء في أثناء النوم، خلال ستة أسابيع. وفي المقابل، لم يلاحظ الباحثون أي فائدة إضافية للبخاخات التي تحتوي على الكورتيزون، في علاج حالات الانسداد الأنفي للأطفال الذين استمرت لديهم الأعراض.

من المعروف أن انسداد التنفس في أثناء النوم يُعدّ من الأعراض الشائعة في مرحلة الطفولة، وقد تصل نسبة انتشاره بين الأطفال إلى 12 في المائة، وعلى الرغم من بساطة هذا العرض المرضي فإنه يسبب الضيق للطفل، بالإضافة إلى إمكانية أن يكون مرتبطاً بأمراض أخرى مثل تضخم اللوزتين واللحمية.

تحسّن ملحوظ

أجرى الباحثون التجربة على 139 طفلاً، تتراوح أعمارهم بين 3 و12 عاماً، على مرحلتين: الأولى (استمرت 6 أسابيع) خضع فيها جميع الأطفال للعلاج بالمحلول الملحي لمدة ستة أسابيع، وأدت إلى تحسّن الأعراض لدى 41 طفلاً من هؤلاء الأطفال بنسبة تقترب من 30 في المائة.

أما المرحلة الأخرى (استمرت 12 أسبوعاً) فقد شملت 93 طفلاً من الذين ما زالوا يعانون من أعراض مستمرة، تم تقسيمهم بشكل عشوائي إلى مجموعتَين، تلقت الأولى التي شملت 47 طفلاً علاجاً باستخدام بخاخات الكورتيزون عن طريق الأنف، في حين استمرت المجموعة الأخرى التي شملت 46 طفلاً في تلقي المحلول الملحي.

أوضحت النتائج أن آراء أولياء الأمور تغيّرت بنسبة كبيرة فيما يخص الطريقة الأمثل لعلاج اضطرابات التنفس. وعلى سبيل المثال عند بداية التجربة قبل المرحلة الأولى (فترة العلاج بالمحلول الملحي التي استمرت ستة أسابيع)، بلغت نسبة الاعتقاد أن الطفل بحاجة إلى جراحة لاستئصال اللحمية نحو 64 في المائة، وانخفضت إلى 56 في المائة فقط في الأسبوع السادس.

مقارنة العلاجَين الملحي والدوائي

عند المقارنة بين نتائج استخدام بخاخ المحلول الملحي والبخاخات التي تحتوي على عقار الكورتيزون في المرحلة الثانية بالمجموعات التي استمرت لديها الأعراض، أظهرت النتائج تحسناً مماثلاً في الأعراض في المجموعتين بالنسبة نفسها تقريباً، بعد الأسابيع الستة التالية من العلاج.

تحسنت الأعراض لدى 16 طفلاً من أصل 45 في المجموعة التي تلقت الكورتيزون عن طريق الأنف بنسبة بلغت تقريباً 35 في المائة، وفي المجموعة الأخرى التي تلقت العلاج بالمحلول الملحي تحسنت الأعراض لدى 16 طفلاً من أصل 44 بنسبة بلغت 36 في المائة تقريباً، مما يشير إلى عدم وجود فرق في فاعلية العلاج.

بعد مرور 12 أسبوعاً من بدء المرحلة الثانية، تم تسجيل تحسّن مستمر في الأعراض لدى 9 أطفال في مجموعة العلاج بالكورتيزون بنسبة بلغت 20 في المائة مقابل 15 طفلاً في مجموعة العلاج بالمحلول الملحي بنسبة بلغت 37 في المائة، وهو ما يُشير إلى تفوق المحلول الملحي في العلاج على المدى الطويل.

توصية طبية

خلص الباحثون إلى ضرورة التوصية باستخدام بخاخات المحلول الملحي في علاج انسداد الأنف الذي يؤدي إلى اضطرابات النوم، لمدة ثلاثة أشهر تقريباً، لأنه علاج آمن وفعال ودون أي أعراض جانبية، قبل اللجوء إلى العلاج بالكورتيزون أو الاضطرار إلى إجراء عملية جراحية لاستئصال اللحمية.


السمنة تزيد خطر دخول المستشفى أو الوفاة بسبب العدوى بنسبة 70 %

رجل يعاني من السمنة (رويترز)
رجل يعاني من السمنة (رويترز)
TT

السمنة تزيد خطر دخول المستشفى أو الوفاة بسبب العدوى بنسبة 70 %

رجل يعاني من السمنة (رويترز)
رجل يعاني من السمنة (رويترز)

كشفت دراسة علمية جديدة أن الأشخاص الذين يعانون من السمنة أكثر عرضة بنسبة 70 في المائة لدخول المستشفى، أو الوفاة نتيجة الأمراض المعدية، مقارنة بمن يتمتعون بوزن صحي.

وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد أشارت الدراسة، التي اعتمدت على بيانات أكثر من 500 ألف شخص في فنلندا والمملكة المتحدة، إلى أن الوزن غير الصحي يزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بأمراض خطيرة، والوفاة نتيجة معظم الأمراض المعدية، بما في ذلك الإنفلونزا، والالتهاب الرئوي، والتهاب المعدة، والأمعاء، والتهابات المسالك البولية، وكوفيد-19.

وخضع المشاركون لتقييم مؤشر كتلة الجسم (BMI)، وتمت متابعتهم لمدة تتراوح بين 13 و14 عاماً في المتوسط.

وكان متوسط ​​عمر المشاركين عند بدء الدراسة 42 عاماً للمجموعة الفنلندية، و57 عاماً للمجموعة البريطانية.

ووجدت الدراسة، المنشورة في مجلة «لانسيت»، أن الأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة، والذين يُعرّفون بأن مؤشر كتلة الجسم لديهم 30 أو أعلى، كانوا أكثر عرضةً بنسبة 70 في المائة لدخول المستشفى، أو الوفاة بسبب أي مرض معدٍ.

وأشار الباحثون إلى أن السمنة قد تكون مرتبطة بنحو 11 في المائة من الوفيات العالمية الناجمة عن العدوى، أي ما يعادل نحو 600 ألف وفاة سنوياً.

وقالت الدكتورة سوليا نيبرغ، الباحثة الرئيسة في الدراسة من جامعة هلسنكي، إن المشكلة قد تتفاقم خلال السنوات المقبلة.

وأضافت: «مع توقع ارتفاع معدلات السمنة عالمياً، سيزداد عدد الوفيات، وحالات دخول المستشفيات بسبب الأمراض المعدية المرتبطة بالسمنة. وللحد من خطر الإصابة بعدوى خطيرة، فضلاً عن المشكلات الصحية الأخرى المرتبطة بالسمنة، ثمة حاجة ماسة إلى سياسات تساعد الناس على الحفاظ على صحتهم، وتدعم فقدان الوزن، مثل توفير الغذاء الصحي بأسعار معقولة، وفرص ممارسة النشاط البدني».

كما أكدت على أهمية تلقي الأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة التطعيمات بانتظام.

من جهته، قال البروفسور ميكا كيفيماكي، الباحث في الدراسة من جامعة لندن: «من المرجح أن السمنة تُضعف قدرة الجهاز المناعي على مقاومة البكتيريا، والفيروسات، والطفيليات، والفطريات المعدية، مما يؤدي إلى أمراض أكثر خطورة».

وأضاف: «وتتوافق نتائج تجارب أدوية إنقاص الوزن التي تستهدف مستقبلات الببتيد الشبيه بالغلوكاجون-1 (GLP-1) مع نتائجنا، إذ تؤكد أن خفض الوزن يقلل أيضاً من خطر الإصابة بعدوى شديدة، إلى جانب العديد من الفوائد الصحية الأخرى».

ومع ذلك، أكد الباحثون الحاجة للمزيد من الأبحاث لتأكيد الآليات الكامنة وراء هذا الارتباط بين السمنة وزيادة خطر الإصابة بالعدوى.