إستشارات

إستشارات
TT

إستشارات

إستشارات

علاج انسداد شرايين القلب
> لدي شريان مسدود في القلب. والطبيب اقترح عدم فتح ذلك الشريان بالقسطرة. بماذا تنصح؟
- هذا ملخص أسئلتك. وإذا كنت تعتقد أنه يجب إصلاح جميع حالات انسداد شرايين القلب، فأنت لست وحدك بالفعل. ولسنوات كثيرة مضت، اعتقد أطباء القلب أيضاً أنه إذا كان بإمكاننا فتح شريان مسدود، وتثبيت دعامة داخله لحفظ مجراه، فيجب علينا ذلك. وهو أمر منطقي، ولكن في بعض الحالات ليس ضرورياً، وربما الأفضل ترك ذلك الشريان المسدود دون تدخّل، خاصة إذا كان الشريان صغيراً ويُمد منطقة صغيرة نسبياً من عضلة قلبه بالدم.
ولذا؛ يأتي السؤال: منْ يحتاج إلى دعامة لتوسيع أو فتح شريان القلب المتضيق أو المسدود بالكامل؟ وللإجابة: لاحظ معي أن عمليات التدخّل بالقسطرة لإصلاح أحد شرايين القلب بتثبيت الدعامة، هي واحدة من أكثر العمليات إجراءً. ولكن الأبحاث الحديثة تشير إلى أن بعض هذه العمليات التدخليّة قد لا تكون ضرورية.
وبشكل عام، فإن إجراء تثبيت دعامات شريان القلب المسدود أو المتضيق بشدة، «يُقترح» في 3 حالات. إحداها، أثناء نوبة قلبية واقعة، أو نوبة قلبية وشيكة الوقوع. وهو ما يتم وفق التقييم الطبي لحالة الشخص عند شكواه من ألم في الصدر. وهذا ما يسمى بمرض شرايين القلب «الحاد».
والحالة الثانية عندما تكتشف اختبارات إجهاد القلب أو اختبارات فحص تصوير شرايين القلب، أن ثمة انسدادات في شرايين القلب. وهذا ما يسمى بمرض شرايين القلب «المستقر».
والحالة الثالثة، عندما يكون ثمة شريان مسدود، ويرافقه ضعف في جزء عضلة القلب الذي يزوده ذلك الشريان بالدم.
وفي الحالة الأولى، أي أثناء النوبة القلبية، من المفيد صحياً والمقبول جيداً أن يتم فتح شريان القلب بإجراء تثبيت الدعامة. وهناك أدلة علمية قوية على أن فتح الشريان يقلل من خطر الموت، ويخفف من ذلك الضرر الذي قد يلحق بالقلب ويؤدي إلى فشل القلب في المستقبل.
ومع ذلك، فإن الشيء نفسه لا ينطبق على معظم شرايين القلب المسدودة التي يتم اكتشافها عن طريق اختبار الإجهاد أو اختبارات فحص تصوير شرايين القلب، وذلك عندما لا يكون المريض مصاباً بنوبة قلبية، أي في الحالة الثانية. ذلك لأن دراسات طبية عدة عالية المستوى البحثي، لم تظهر أي فائدة لإصلاح الشرايين المسدودة في المرضى المستقرين، كما أن بعضها أظهر أن فتح الشرايين القلبية المسدودة في المرضى المستقرين لم ينقذ الأرواح ويقلل من الوفيات ولم يقلل من احتمالات الإصابة مستقبلاً بالنوبات القلبية، وذلك عند مقارنة معالجة انسداد في شريان القلب باستخدام الدعامات مع الأدوية، وبين المعالجة بالأدوية فقط، ولمدة تفوق خمس سنوات. وأكدت هذه النتيجة دراسات أخرى لم تجد أي اختلافات في الوفاة أو النوبة القلبية أو قصور القلب أو الاستشفاء بين إصلاح الانسداد مع الأدوية أو الأدوية فقط. ويبقى جانب واحد في الحالة الثانية، وهو إذا كان المريض يشكو من ألم في الصدر، فإنه ربما يكون فتح الشريان المسدود أو توسيع المتضيق بشدة، مُفيداً في تخفيف الألم.
وفي الحالة الثالثة، من المحتمل أن يُؤدي فتح الشريان المسدود إلى تحسين قوة عضلة القلب، ومن المحتمل أيضاً ألا يكون ذا جدوى.
ولاحظ أن النهج في تفكير أطباء القلب عند التعامل مع أي اضطرابات قلبية (مثل ضيق أو سدد شريان تاجي، أو ضيق و- أو تسريب شديد في أحد الصمامات القلبية، أو اضطرابات نبض القلب، أو زراعة أي أجهزة داعمة للقلب)، هو محاولة الإجابة عن سؤالين:
- هل المعالجة ستُخفف من الاحتمالات «المستقبلية» لتدهور عمل القلب، وستخفف من الاحتمالات «المستقبلية» لحصول مضاعفات أو تداعيات ضارة بالقلب وبسلامة حياة المريض؟
- هل المعالجة ستُخفف من الأعراض «الحالية» التي يشكو منها المريض وستُحسّن من «جودة حياة» المريض؟
وهناك معالجات قد تخفف وتُحسّن من المعاناة «الحالية» للمريض، ولكنها على المدى البعيد ليست ذات جدوى عالية، والعكس صحيح. وهناك معالجات تفيد في الجانبين. وهذا ما يُوضحه الطبيب للمريض.
ثم بعد الإجابة عن هاتين النقطتين، يتم التفكير في الموازنة بين المخاطر والفوائد للإجراء العلاجي ذلك (مثل العملية الجراحية أو العلاج التدخّلي بالقسطرة، وغيرها من وسائل المعالجات القلبية المتقدمة)، على المريض نفسه وفق مُعطيات عدة في جوانبه الصحية كافة في القلب والأعضاء الأخرى.
ولذا؛ فإنه عندما يثبت أن «لا جدوى» ثابتة طبياً من ذلك الإجراء العلاجي، فإن من غير المقبول طبياً أن يتم إجراء تلك المعالجة إذا كانت تحمل في طياتها مخاطر صحية على المريض.
ولذا؛ تُلاحظ أن قرار إجراء تثبيت الدعامة هو قرار معقد؛ لأن هناك العديد من العوامل التي يجب مراعاتها، والكثير منها يتضح للمريض عند مناقشته مع الطبيب، لاستكشاف المخاطر والفوائد والبدائل الطبية، بشكل متوازن مع ما يتوقعه المريض ويرجو حصوله.


جفاف اليدين
> كيف أعالج جفاف واحمرار اليدين؟
- هذا ملخص أسئلتك. وبالنسبة لما ذكرت في سؤالك، فإن غسل اليدين المتكرر هو أمر ضروري للحفاظ على صحتنا ومنع انتشار الفيروسات. ولكن عند عدم العناية باليدين بطريقة صحية، من الممكن أن تحصل حالات الجفاف وتشقق الجلد؛ ما يجعل الجلد أكثر عرضة للإصابة بأنواع مختلفة من العدوى، والتسبب بالحكة والإزعاج، والاحمرار، وتقشر الجلد. وهذه كلها يمكن منع حصولها بخطوات بسيطة، وفي الوقت نفسه بالغة التأثير الإيجابي.
الخطوة الأولى، هي خفض درجة حرارة الماء المستخدم في غسل اليدين. وفي هذا تشير المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها إلى أن درجة حرارة الماء لا تؤثر على إزالة الجراثيم. والماء الساخن يتسبب في الجفاف أكثر من الماء الدافئ أو البارد؛ ولذلك من المنطقي تقليل درجة الحرارة إلى مستوى مريح.
أما الخطوة الثانية، فهي استخدام مُنظّف لطيف على البشرة. وليس من الضروري أن يكون الصابون مضاداً للبكتيريا أو ذا قوة صناعية لتنظيف البشرة وإزالة الأوساخ والبكتيريا والفيروسات. والعديد من المنظفات اللطيفة والخالية من العطور والبسيطة، مناسبة تماماً للأيدي. وعند تنظيف الأطباق أو الملابس باستخدام منظفات قوية، يجدر ارتداء قفاز.
والخطوة الثالثة، استخدام القليل من كريم مُرطّب للجلد، مباشرة بعد كل مرة تغسل فيها اليدين، لتلطيف البشرة وحمايتها من الجفاف. والخطوة الرابعة قبل النوم، وضع كريم واقٍ أو مرهم سميك وخالٍ من العطور، بعد تنظيف اليدين لآخر مرة في اليوم.
والخطوة الخامسة، استشارة الطبيب في استخدام مستحضرات علاجية، كالتي تحتوي على درجات خفيفة من الكورتيزون لفترة محددة عند ضرورة ذلك. ومع كل ذلك، ضع في اعتبارك أن هناك العديد من الأسباب الأخرى لطفح جلد اليدين، غير تكرار الغسل والتنظيف، مثل حساسية الجلد، والأكزيما، والصدفية، وإصابات الأعصاب، وبعض الحالات الطبية المزمنة، وردود الفعل الدوائية، والالتهابات الميكروبية. ويمكن لطبيب الأمراض الجلدية أن ينصحك بما هو الأفضل آنذاك عند معاينته لها.

استشاري باطنية وطب قلب للكبار
الرجاء إرسال الأسئلة إلى العنوان الإلكتروني:[email protected]



«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)
نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)
TT

«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)
نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)

الضوضاء الوردية عبارة عن صوت هادئ ومستمر يحتوي على جميع الترددات التي يستطيع الإنسان سماعها. وغالباً ما تُقارن هذه الضوضاء بأصوات الطبيعة، مثل صوت المطر، وحفيف أوراق الشجر، وخرير الشلالات.

ويستخدم كثيرون الضوضاء الوردية عبر أجهزة الصوت، أو التطبيقات، بهدف إخفاء الأصوات المزعجة الأخرى، وتحسين التركيز، وتعزيز النوم العميق. غير أن دراسة حديثة تشير إلى أن هذا النوع من الضوضاء قد يُخلّ بنوم حركة العين السريعة (REM)، وهو النوم المُرمِّم للجسم، وقد يؤثر سلباً في التعافي بعد الاستيقاظ، وفقاً لموقع «هيلث لاين».

ويُعد نوم حركة العين السريعة مرحلة نشطة من النوم، تتميز بارتفاع النشاط الدماغي، وظهور أحلام واضحة، وزيادة معدل ضربات القلب، وحدوث شلل مؤقت في العضلات. ويمكن أن يؤدي اضطراب هذه المرحلة إلى تأثيرات سلبية على الصحة العقلية، والقدرة على التعلم، والذاكرة.

وقال المؤلف الرئيس للدراسة، الدكتور ماتياس باسنر، أستاذ الطب النفسي في كلية بيرلمان للطب بجامعة بنسلفانيا، في بيان صحافي: «يُعدّ نوم حركة العين السريعة (REM) ضرورياً لترسيخ الذاكرة، والتنظيم العاطفي، ونمو الدماغ. وتشير نتائجنا إلى أن تشغيل الضوضاء الوردية وأنواع أخرى من الضوضاء واسعة النطاق أثناء النوم قد يكون ضاراً، لا سيما للأطفال الذين لا تزال أدمغتهم في طور النمو، ويقضون وقتاً أطول بكثير في نوم حركة العين السريعة مقارنة بالبالغين».

تقليل نوم حركة العين السريعة بمقدار 19 دقيقة

أُجريت الدراسة على 25 شخصاً بالغاً يتمتعون بصحة جيدة، تراوحت أعمارهم بين 21 و41 عاماً، حيث خضعوا للملاحظة في مختبر للنوم خلال فترات نوم امتدت ثماني ساعات، على مدار سبع ليالٍ متتالية.

وأفاد المشاركون بأنهم لا يستخدمون أي نوع من الضوضاء للمساعدة على النوم، ولا يعانون من اضطرابات نوم. وخلال الدراسة، نام المشاركون في ظروف مختلفة شملت:

- التعرض لضوضاء الطائرات.

- استخدام الضوضاء الوردية.

- التعرض لضوضاء الطائرات، والضوضاء الوردية معاً.

- التعرض لضوضاء الطائرات مع استخدام سدادات الأذن.

وفي كل صباح، أكمل المشاركون استبانات، واختبارات لقياس جودة النوم، ومستوى اليقظة، ومؤشرات صحية أخرى.

وأظهرت النتائج أن التعرض لضوضاء الطائرات، مقارنة بعدم التعرض لأي ضوضاء، ارتبط بانخفاض مدة النوم العميق بنحو 23 دقيقة. وساعد استخدام سدادات الأذن إلى حد كبير في الحد من هذا الانخفاض.

كما ارتبط التعرض للضوضاء الوردية وحدها، عند مستوى 50 ديسيبل، بانخفاض مدة نوم حركة العين السريعة بنحو 19 دقيقة. ويُقارن هذا المستوى من الضجيج عادةً بصوت هطول أمطار متوسطة الشدة.

وعند الجمع بين الضوضاء الوردية وضوضاء الطائرات، تأثرت مرحلتا نوم حركة العين السريعة والنوم العميق معاً، مقارنة بالليالي التي لم يتعرض فيها المشاركون لأي ضوضاء. ولاحظ المشاركون أيضاً زيادة في مدة الاستيقاظ بنحو 15 دقيقة تقريباً، وهو أمر لم يُسجل في الليالي التي تعرضوا فيها لضوضاء الطائرات فقط، أو الضوضاء الوردية فقط.

وقال الدكتور ساراثي بهاتاشاريا، أخصائي أمراض الرئة وطب النوم، الذي لم يشارك في الدراسة: «يشير تثبيط المرحلة الثالثة من النوم غير المصحوب بحركة العين السريعة (N3)، وكذلك نوم حركة العين السريعة (REM)، عند التعرض للضوضاء البيئية والضوضاء الوردية على التوالي، إلى أن كلا هذين المستويين من الديسيبل قد يكون ضاراً بالتطور الطبيعي لبنية النوم ووظيفته الترميمية».

وأفاد المشاركون أيضاً بأن نومهم كان أخف، وأنهم استيقظوا بشكل متكرر، وأن جودة نومهم العامة كانت أسوأ عند تعرضهم لضوضاء الطائرات، أو الضوضاء الوردية، مقارنة بالليالي الخالية من أي ضوضاء. وكان الاستثناء الوحيد هو عند استخدام سدادات الأذن.

وأضاف بهاتاشاريا: «قد تكون سدادات الأذن خياراً مناسباً لحجب الضوضاء في بيئة نوم صاخبة، إلا أن استخدامها لفترات طويلة قد يؤدي إلى مشكلات مثل تراكم شمع الأذن». وتابع: «إذا وُجدت مصادر ضوضاء يمكن التحكم بها أو نقلها، فمن الأفضل التعامل معها مباشرة لتحسين بيئة النوم».

ما ألوان الضوضاء المناسبة للنوم؟

تصف ألوان الضوضاء الطريقة التي تتوزع بها الطاقة الصوتية عبر الترددات المختلفة. ولكل لون خصائص واستخدامات مميزة، مثل حجب المشتتات، وتحسين التركيز، أو المساعدة على النوم.

ومن ألوان الضوضاء الشائعة:

الضوضاء البيضاء: طاقة متساوية عبر جميع الترددات، تشبه صوت التشويش، أو أزيز التلفاز، وتُستخدم لحجب الأصوات المختلفة، وقد تساعد على تحسين النوم.

الضوضاء الوردية: طاقة أكبر في الترددات المنخفضة، وصوتها أعمق من الضوضاء البيضاء، ويشبه صوت المطر المتواصل.

الضوضاء البنية: تتميز بصوت جهير أعمق يشبه الهدير، وقد تُسهم في تعزيز النوم العميق.

الضوضاء الزرقاء: طاقة أعلى في الترددات المرتفعة، وتشبه صوت الماء المتدفق، أو الأزيز الحاد.

الضوضاء البنفسجية (الأرجوانية): تعتمد على ترددات عالية جداً، وتُعد عكس الضوضاء البنية، وقد تُستخدم في بعض الحالات لعلاج طنين الأذن.

الضوضاء الرمادية: صُممت لتكون متوازنة عند جميع الترددات كما تدركها الأذن البشرية.

الضوضاء الخضراء: تقع في منتصف الطيف الصوتي، وتشبه صوت جدول ماء هادئ، أو أصوات الغابات، وقد تكون مريحة، رغم عدم وجود تعريف علمي متفق عليه لها.


الأرز البني أفضل من الأبيض للهضم… لكن ماذا عن التسمم بالزرنيخ؟

الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)
الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)
TT

الأرز البني أفضل من الأبيض للهضم… لكن ماذا عن التسمم بالزرنيخ؟

الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)
الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)

يعتقد كثير من الناس أن الأرز البني أكثر فائدة صحياً من الأرز الأبيض، لكن دراسة جديدة أظهرت أنه يحتوي على مستويات أعلى من الزرنيخ، وهو معدن سام يوجد طبيعياً، وقد ارتبط بالإصابة بالسرطان وأمراض القلب ومشكلات إدراكية.

ومع ذلك، يؤكد خبراء أن مستوى التعرض للزرنيخ من خلال تناول الأرز منخفض جداً ولا يكفي للتسبب في مشكلات صحية طويلة الأمد.

ويعرض تقرير نشره موقع «فيويويل هيلث» الفروقات بين الأرز البني والأبيض، مع تسليط الضوء على فوائدهما الغذائية ومستويات الزرنيخ فيهما لتوضيح أيهما الخيار الأنسب لصحة الأسرة.

لماذا يحتوي الأرز البني على زرنيخ أكثر؟

يتكوّن الأرز من ثلاث طبقات: النخالة، والجنين، والسويداء. ويحتفظ الأرز البني بهذه الطبقات الثلاث، في حين يحتوي الأرز الأبيض على السويداء فقط.

ويحتوي الأرز البني على زرنيخ أكثر من الأرز الأبيض لأن الزرنيخ يتراكم في طبقة النخالة، التي تُزال خلال عملية الطحن التي يُنتج بها الأرز الأبيض، حسب مارك غريغوري روبسون، أستاذ علم بيولوجيا النبات في جامعة روتغرز.

ما مدى خطورة الزرنيخ؟

لا يحتاج معظم البالغين إلى تجنب الأرز البني بسبب التعرض المحتمل للزرنيخ، إلا أن الأطفال الصغار أكثر عرضة للتأثر بهذا المعدن السام، إذ قد يكون لديهم خطر متزايد للإصابة ببعض أنواع السرطان أو مشكلات في الذاكرة والذكاء في مراحل لاحقة من حياتهم.

وقال كريستيان كيلي سكوت، المؤلف الرئيسي للدراسة وباحث في علوم الغذاء والتغذية البشرية بجامعة ولاية ميشيغان: «لا توجد كمية كافية من الزرنيخ في الأرز للتسبب في مشكلات صحية طويلة الأمد، إلا إذا كان الشخص يتناول كميات كبيرة جداً يومياً على مدى سنوات. وهذا لا يشكّل خطراً صحياً عاماً حاداً».

ومع ذلك، أشار سكوت إلى أن نتائج الدراسة تسلط الضوء على أهمية النظر إلى عوامل تتجاوز القيمة الغذائية عند تقييم الخيارات الغذائية، إذ تلعب العوامل الثقافية والاجتماعية والاقتصادية وسلامة الغذاء دوراً مهماً أيضاً.

الأرز البني يحتوي على ألياف أكثر من الأرز الأبيض

وبما أن الأرز البني يحتفظ بالنخالة والجنين، فإنه يحتوي على كمية ألياف أعلى من الأرز الأبيض.

وقالت ديبي بيتيتبين، اختصاصية تغذية ومتحدثة باسم أكاديمية التغذية وعلم الحميات: «الألياف مهمة لصحة الجهاز الهضمي، فهي تساعد على انتظام حركة الأمعاء، وتدعم مستويات صحية للسكر في الدم، وقد تساهم في خفض الكوليسترول».

ويحتاج البالغون إلى ما بين 22 و34 غراماً من الألياف يومياً. ويحتوي كوب واحد من الأرز البني المطبوخ على 3.5 غرام من الألياف، في حين يحتوي المقدار نفسه من الأرز الأبيض على أقل من غرام واحد. كما تتوفر مصادر أخرى غنية بالألياف، مثل الفواكه والخضراوات والمكسرات والبقوليات والبذور.

ويُعد الأرز الأبيض أسهل في الهضم بسبب انخفاض محتواه من الألياف، وقد يُنصح به لبعض الأشخاص قبل جراحات الجهاز الهضمي أو في حال معاناتهم من مشكلات هضمية.

وأضافت بيتيتبين: «الأرز الأبيض مصدر ممتاز للكربوهيدرات منخفضة الدهون وسهلة الهضم، ما يجعله مصدراً سريعاً للطاقة، وهو مفيد للأشخاص النشطين أو في مرحلة النمو، أو المتعافين من المرض، أو أي شخص يحتاج إلى خيار غذائي لطيف على المعدة».

هل ينبغي اختيار الأرز البني أم الأبيض؟

يحتوي كلا النوعين من الأرز على كميات متشابهة من السعرات الحرارية والبروتين، لكن الأرز البني أغنى ببعض العناصر الغذائية مثل المغنيسيوم والبوتاسيوم.

وقالت جودي سايمون، اختصاصية تغذية سريرية في مركز «UW» الطبي: «الأرز الأبيض ليس طعاماً ضاراً، فمعظم سكان العالم يتناولون الأرز الأبيض، كما يتم تدعيمه غذائياً في كثير من الدول».

وغالباً ما تُضاف مجدداً معادن الحديد وفيتامينات «بي» التي تُفقد أثناء معالجة الأرز الأبيض، لتعزيز قيمته الغذائية.

ويتمتع الأرز الأبيض بمؤشر غلايسيمي أعلى قليلاً، ما يعني أنه قد يرفع مستوى السكر في الدم بسرعة أكبر مقارنة بالأرز البني، وهو أمر مهم خصوصاً لمرضى السكري.

وأضافت سايمون: «يمكن لكلا النوعين من الأرز أن يكونا جزءاً من نظام غذائي صحي، وغالباً ما يتوقف الأمر على كمية الأرز المتناولة، وما يحتويه باقي الطبق».


5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
TT

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض. وعلى الرغم من أن الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى، فإن هناك أطعمة أخرى معزّزة للمناعة قد تكون أكثر فاعلية في دعم الجهاز المناعي، وفقًا لموقع «هيلث».

1. الحمضيات

تُعدّ الحمضيات، مثل البرتقال والجريب فروت والليمون، من الأطعمة الغنية بالفيتامينات ومضادات الأكسدة، لا سيما فيتامين «سي». وتُعرف مضادات الأكسدة بأنها مركبات نباتية تقلل الالتهابات وتكافح تلف الخلايا. وقد أظهرت الدراسات أن اتباع نظام غذائي غني بمضادات الأكسدة يساهم في تقليل خطر الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي العلوي، مثل نزلات البرد. كما يلعب فيتامين «سي» دوراً مهماً بوصفه مضاداً للأكسدة يعزز إنتاج خلايا الدم البيضاء، وهي خلايا مناعية أساسية في مكافحة العدوى.

2. الفلفل الحلو

يتميّز الفلفل الحلو بغناه بفيتامين «سي» إلى جانب مجموعة من الفيتامينات الأخرى التي تدعم صحة الجهاز المناعي، ويحتوي الفلفل الأحمر الحلو على مادة «بيتا كاروتين»، وهي أحد أشكال فيتامين «أ» التي تسهم في تعزيز المناعة. كما يوفر الفلفل الحلو «الليكوبين»، وهو صبغة نباتية تمتلك خصائص مضادة للالتهابات.

3. الزبادي

يُعدّ الزبادي من منتجات الألبان الغنية بـ«البروبيوتيك»، وهي كائنات دقيقة حية تُسهم في الحفاظ على توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء. وتساعد «البروبيوتيك» على تحسين عملية الهضم وتقليل خطر الإصابة بالإمساك، فضلًا عن فوائدها المحتملة في دعم صحة الجهاز المناعي. ويحتوي «الميكروبيوم» المعوي على عدد كبير من الخلايا المناعية، ويساعد التوازن الصحي للبكتيريا والكائنات الدقيقة الأخرى في الجهاز الهضمي على تعزيز وظائف المناعة.

4. الخضروات الورقية

تُعدّ الخضراوات الورقية، مثل الكرنب والسبانخ والسلق، مصدراً غنياً بفيتامينات «أ» و«سي» و«كي»، إضافةً إلى مضادات الأكسدة والألياف. وتعمل مضادات الأكسدة الموجودة في هذه الخضراوات على تقليل الالتهابات وتعزيز صحة الجهاز المناعي، في حين يساهم تناول الألياف في دعم صحة الأمعاء، ما قد ينعكس إيجاباً على كفاءة الجهاز المناعي.

5. الأسماك الدهنية

يساهم اتباع نظام غذائي غني بالأسماك الدهنية في تعزيز صحة الجهاز المناعي. وتُعدّ الأسماك الدهنية، مثل الماكريل والسلمون، مصدراً مهماً لأحماض «أوميغا - 3» الدهنية. وتدعم هذه الدهون الصحية سلامة الخلايا وتقلل الالتهابات، مما يساعد الجسم على مكافحة العدوى وتسريع عملية الشفاء. كما قد يسهم النظام الغذائي الغني بأحماض «أوميغا - 3» في زيادة أعداد البكتيريا النافعة في ميكروبيوم الأمعاء، الأمر الذي يعزز صحة الأمعاء ويدعم الجهاز المناعي.