«المناخ» يودّع غلاسكو ويتطلع إلى شرم الشيخ

خلاف على الفحم واتفاق على التمويل وتجارة الكربون

«المناخ» يودّع غلاسكو ويتطلع إلى شرم الشيخ
TT

«المناخ» يودّع غلاسكو ويتطلع إلى شرم الشيخ

«المناخ» يودّع غلاسكو ويتطلع إلى شرم الشيخ

بعد محادثات شاقة استمرت أسبوعين، وتضمنت جدلاً كبيراً حول توزيع الالتزامات المطلوبة لتخفيض الانبعاثات الكربونية المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري، وتعويضات الدول المتضررة، ومساعدة الدول الفقيرة على تحمل تكاليف التحول إلى أساليب الإنتاج المنخفضة الانبعاثات والتكيف مع بعض آثار التغير المناخي التي لن يمكن وقفها، اختُتمت قمة غلاسكو (كوب 26) بإعلان وثيقة للمناخ وسمها البعض بالتسوية الناجحة، واعتبرها البعض الآخر فشلاً، فيما صنفها كثيرون ضمن المنطقة الرمادية. وكان من الطبيعي أن يتصدر المعترضين على التوصيات مجموعة دول الجزر الصغرى، المهددة بالغرق إذا تجاوز معدل الحرارة 1.5 درجة مئوية.
- الهند والصين في مواجهة إدمان الفحم
تضمنت وثيقة غلاسكو إشارة غير مسبوقة إلى دور الفحم الحجري في أزمة المناخ، حتى بعد اعتراض الهند والصين الذي خفف لغة الوثيقة من «الإلغاء التدريجي» إلى «الخفض التدريجي» لاستخدام الفحم، وهو أكثر أنواع الوقود الأحفوري تلويثاً. ويتهم المتابعون الصين بأنها وضعت الهند في الواجهة لطلب تعديل الساعة الأخيرة، بعد موافقة بقية الدول على النص المعدل ثلاث مرات. والمعروف أن توصيات مؤتمرات المناخ هذه تتطلب إجماعاً.
أما فيما خص النفط والغاز، فقد دعت الوثيقة إلى السحب التدريجي للدعم غير الفعال، مما يفتح فرصاً لتعزيز الكفاءة وتطوير تقنيات التقاط الكربون لإعادة استعماله في عمليات صناعية مأمونة أو احتجازه، إلى جانب تعزيز أنماط الإنتاج الأنظف.
وتُعد الصين أكبر مصدر لانبعاثات الكربون في العالم وأكبر مستخدم للفحم الحجري، وهي تخطط لأن تبلغ انبعاثاتها الذروة في 2030 مع السعي للحصول على ربع طاقتها فقط من الوقود الأحفوري بحلول السنة ذاتها، وتعد بأن تكون محايدة كربونياً قبل 2060، أما الهند فهي تعتمد على الفحم بنسبة 70 في المائة لإنتاج الكهرباء، وتهدف إلى خفض «كثافة الانبعاثات» بنسبة 45 في المائة بحلول 2030، والحصول على نصف طاقتها الكهربائية من الوقود غير الأحفوري في السنة ذاتها، مع العمل للوصول إلى انبعاثات صفرية في 2070. وعلق نائب رئيس المفوضية الأوروبية لتغير المناخ فرانس تيمرمان، أن التسوية كانت ضرورة للوصول إلى إجماع، وهو لا يخاف منها، لأن الهند والصين تلتزمان بتعهداتهما في العادة، لذا هو على يقين أنهما ستخفضان من استخدام الفحم بخطى حثيثة. واعتبر آخرون أن الفحم الحجري سيخرج من السوق تلقائياً لأسباب اقتصادية وليس بيئية فقط، لأنه لن يستطيع المنافسة.
وفي الاتفاقات الجانبية، تعهدت أكثر من 40 دولة بالتخلص التدريجي من الفحم، بما فيها بلدان معروفة باستهلاكها الكبير للفحم مثل بولندا وأوكرانيا وفيتنام. وأعلنت الدول الكبرى عن إلغاء استخدام الفحم تدريجاً في ثلاثينيات هذا القرن، بينما التزمت الدول الفقيرة في المجموعة بالإلغاء الكامل خلال الأربعينيات، فيما امتنعت أستراليا، التي تُعد ثاني أكبر مصدر للفحم الحجري عالمياً، عن إضافة توقيعها إلى التعهد.
وكانت اللجنة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ أكدت ضرورة خفض الانبعاثات إلى النصف تقريباً خلال العقد القادم لاحتواء الاحتباس الحراري ضمن 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية. ويرى العلماء أن هذا الإجراء بالغ الأهمية لتجنب تفاقم آثار أزمة المناخ والابتعاد عن تغير المناخ الكارثي. في حين أن التعهدات الحالية للدول، بما فيها تلك التي تم التوصل إليها في غلاسكو، تلتزم بخفض الانبعاثات بمقدار 25 في المائة فقط من مقدار الانخفاض المطلوب سنة 2030. وتبقى المشكلة الكبرى أن التعهدات البعيدة المدى لتخفيض الانبعاثات لسنة 2050 أو حتى 2060 جيدة، لكن التعهدات في المدى القريب أقل من المطلوب.
وتطلب الوثيقة من الدول التي ستشارك في محادثات «كوب 27» في مصر تقديم خطط محدثة لخفض الانبعاثات خلال هذا العقد، مما يضع ضغوطاً متسارعة على الدول لمواصلة تعزيز طموحاتها. ولن يتضح ما إذا كانت النتائج ستظهر قبل اجتماعات شرم الشيخ، حيث تقدم الدول التزامات جديدة تبين مدى استجابتها الفعلية لتحديات المناخ وجديتها في خفض انبعاثاتها.
- أميركا وأوروبا وعقدة التمويل
بعيداً عن الوقود الأحفوري، شهدت قمة غلاسكو انقساماً حاداً بين الدول المتقدمة والنامية حول التمويل للتكيف مع أزمة المناخ، وكانت هناك مطالبات لإنشاء صندوق جديد للخسائر والأضرار تقدم من خلاله الدول الغنية مساعدات مالية للدول الفقيرة الأكثر عرضة للخطر.
وفيما فشلت وثيقة غلاسكو في تبني لغة حازمة بشأن صندوق الخسائر والأضرار، كان هناك تقدم في تمويل التكيف مع أزمة المناخ، حيث تم الاتفاق على مضاعفة تمويل التكيف ضمن الهدف البالغ 100 مليار دولار سنوياً للفترة بين 2021 و2025. وتُبدي الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تحفظاً على صندوق الخسائر والأضرار قبل معرفة حجم التمويل المطلوب وأماكن الصرف وشرعيتها.
وتُعد الولايات المتحدة ثاني أكبر مصدر للانبعاثات الكربونية عالمياً بعد الصين، وهي تخطط لخفض هذه الانبعاثات بنسبة 50 في المائة مقارنة بمستوى 2005 بحلول 2030، على أن تكون نصف سياراتها الجديدة في تلك السنة تعمل على الكهرباء، وتعد بأن تكون محايدة كربونياً بحلول 2050، أما الاتحاد الأوروبي فهو يخطط لخفض الانبعاثات بنسبة 55 في المائة عن مستوى 1990 بحلول 2030، ويهدف إلى جعل 40 في المائة من طاقته من مصادر متجددة في السنة ذاتها، كما أعلن أنه سيكون محايداً كربونياً بحلول 2050 أيضاً. ومن العقبات التي وعدت الوثيقة الختامية بحلها، مع التحضير للقمة المقبلة في شرم الشيخ، الاتفاق على إطار زمني مرجعي موحد لاحتساب أرقام وعود التخفيض ونتائجها الفعلية.
وكانت الدول الغنية وافقت في قمة كوبنهاغن المناخية عام 2009 على تخصيص مبالغ تصل إلى 100 مليار دولار سنوياً مع حلول 2020، وذلك لمساعدة الدول النامية في التحول إلى اقتصادات منخفضة الكربون، والتكيف مع أزمة المناخ. ويمكن أن يشمل التكيف بناء المصدات البحرية من أجل منع الفيضانات، ونقل المجتمعات بعيداً عن خط الساحل، وإعادة تجهيز المنازل لتحمل الأحداث المناخية القاسية بشكل أفضل، وتعديل الأنماط الزراعية لتحمل الحرارة والجفاف والملوحة، وصولاً إلى تجهيز القطاع الصحي للتعامل مع أمراض مستجدة ناجمة عن ارتفاع درجات الحرارة وتبدل أنماط هطول الأمطار.
ولم يقتصر الأمر على فشل الدول الغنية في تقديم كامل مبلغ 100 مليار دولار سنوياً بحلول 2020، بل إن الدول النامية تعد هذا التمويل غير كافٍ في المقام الأول. وفيما كانت الدعوة هي لتوزيع التمويل مناصفة بين إجراءات التخفيف للحد من الانبعاثات والتكيف الذي يساعد في التعامل مع عواقب تغير المناخ، تدفقت معظم الأموال على تدابير خفض الانبعاثات. عدا عن أن معظم التمويل يأتي على شكل قروض وليس هبات، مما يزيد من عبء الديون على الدول الفقيرة. ويُعد الالتزام الصريح بتمويل التكيف، وفق وثيقة غلاسكو، بمثابة تقدم حقيقي في هذا المجال.
وفي الاتفاقات الجانبية، وعدت 20 دولة على الأقل، بما فيها الولايات المتحدة وكندا وإيطاليا والدنمارك، مع مؤسسات مالية عالمية، بوقف التمويل من الميزانيات العامة مع نهاية السنة المقبلة لمشاريع الطاقة التي لا تتحكم بالانبعاثات الكربونية.
وأظهر القطاع الخاص مشاركة فاعلة أيضاً، حيث وافقت نحو 500 شركة خدمات مالية عالمية على مواءمة 130 تريليون دولار، تمثل 40 في المائة من الأصول المالية العالمية، مع الأهداف المنصوص عليها في اتفاق باريس، بما في ذلك الحد من ظاهرة الاحتباس الحراري إلى 1.5 درجة مئوية. كما التزم بعض أكبر مصنعي السيارات في العالم بالتوقف عن إنتاج المحركات العاملة باحتراق الوقود بين 2035 و2040، مما يعني التحول إلى الكهرباء والهيدروجين.
- مخرج بريطاني لتصفير الانبعاثات
ووافقت أكثر من 40 دولة، بما فيها الولايات المتحدة والصين والهند والاتحاد الأوروبي وأستراليا وتركيا، على خطة تقودها المملكة المتحدة لتسريع تبني التقنيات النظيفة بأسعار معقولة في جميع أنحاء العالم بحلول 2030. وتشمل هذه الخطة خمسة مكونات، هي المركبات عديمة الانبعاثات في قطاع النقل، والطاقة النظيفة، والإنتاج المحدود الانبعاثات للفولاذ في قطاع الصناعات الهندسية، وإتاحة الهيدروجين المتجدد والمنخفض الكربون عالمياً، وترويج الزراعة المستدامة المقاوِمة لتغير المناخ.
وبصفتها مضيفة لقمة «كوب 26»، كانت الأضواء مسلطة على المملكة المتحدة لإظهار القيادة في العمل المناخي، وكانت استجابتها لذلك بالإعلان عن خفض انبعاثاتها بنسبة 68 في المائة عن مستويات 1990 بحلول 2030. وتُصنف المملكة المتحدة ضمن عدد قليل من البلدان، مثل ألمانيا، التي يتطلب نصيبها العادل نحو 1.5 درجة مئوية سحب مزيد من ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي أكثر مما تطلقه، ويرجع ذلك أساساً إلى انبعاثاتها التاريخية الكبيرة، وجزئياً إلى ضعف قدرتها على خفض الانبعاثات.
ويُحسب لقمة غلاسكو نجاحها في تحقيق التوافق حول آلية عمل تجارة الكربون العالمية لتسريع العمل المناخي، وهي أحد الإجراءات المتعثرة منذ قمة باريس 2015، وكانت هناك مخاوف بشأن ثغرة في تجارة الكربون تسمح لبعض البلدان بمضاعفة أرصدتها الخاصة من الكربون، عن طريق عدم تسجيل أشجارها مثلاً. ومن الجيد أن قواعد تجارة الكربون تم الاتفاق عليها بشكل نهائي وأُغلقت أهم الثغرات فيها.
لا يمكن النظر إلى قمة غلاسكو على أنها نجاح كامل، إذ تنطوي على كثير من التسويف في مسائل شائكة لا تحتمل التأجيل. لكنها خطوة مهمة على طريق الانتقال إلى وضع الطوارئ المناخية، وإنهاء أشكال الدعم غير الفعالة، وتشجيع الاستخدامات النظيفة لمصادر الطاقة، والتخلص التدريجي من الفحم، وتحديد سعر الكربون، وحماية المجتمعات الضعيفة، والوفاء بالالتزامات المالية لمواجهة تغير المناخ والتكيف مع آثاره.


مقالات ذات صلة

تركيا تؤكد أن التأثير المناخي للذكاء الاصطناعي ضمن أولويات «كوب 31»

العالم قمة «كوب 31» ستتناول المخاوف المتزايدة من صعود الذكاء الاصطناعي (أ.ف.ب) p-circle

تركيا تؤكد أن التأثير المناخي للذكاء الاصطناعي ضمن أولويات «كوب 31»

أعلنت تركيا، الاثنين، أن السعي إلى تحقيق «ذكاء اصطناعي مسؤول مناخياً» سيكون من أولويات قمة «كوب 31».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

إدارة ترمب ستلغي الأساس القانوني للتشريعات الأميركية المتصلة بالمناخ

من المقرر أن يلغي الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، نصاً يُشكّل الأساس القانوني للتشريعات التي تُكافح انبعاث غازات الدفيئة في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (رويترز)

رئيس الوزراء الكندي يقر بأن بلاده لن تحقق أهدافها المناخية

أقر رئيس الوزراء الكندي مارك كارني في مقابلة بثتها «راديو-كندا» العامة الثلاثاء، بأن البلاد لن تتمكن من تحقيق أهدافها المناخية لعامي 2030 و2050.

«الشرق الأوسط» (مونتريال)
الاقتصاد جانب من الجلسات في اليوم الختامي لمؤتمر المناخ «كوب 30» المنعقد في مدينة بيليم البرازيلية (أ.ب)

مؤتمر المناخ يصل إلى محطته الأخيرة دون توافق في نسخة «كوب 30»

دخل مؤتمر المناخ «كوب 30»، المنعقد في مدينة بيليم البرازيلية وسط غابات الأمازون، يومه الأخير على وقع توتر غير مسبوق.

«الشرق الأوسط» (بيليم (البرازيل))
أميركا اللاتينية انتشر الدخان داخل وخارج المكان الذي يستضيف مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ (أ.ف.ب)

علاج 13 شخصاً بعد استنشاق الدخان إثر حريق بمقر مؤتمر المناخ «كوب 30»

قال منظمون، في بيان، إن 13 شخصاً تلقوا العلاج من استنشاق الدخان الناجم عن حريق اندلع في المقر الذي ينعقد فيه مؤتمر الأمم المتحدة المعني بالمناخ (كوب 30).

«الشرق الأوسط» (بيليم (البرازيل))

«إل نينيو» تدفع نحو تسجيل حرارة قياسية في 2026

ظاهرة «النينيو» ترفع احتمالات حدوث موجات الحرّ والجفاف (جامعة بريستول)
ظاهرة «النينيو» ترفع احتمالات حدوث موجات الحرّ والجفاف (جامعة بريستول)
TT

«إل نينيو» تدفع نحو تسجيل حرارة قياسية في 2026

ظاهرة «النينيو» ترفع احتمالات حدوث موجات الحرّ والجفاف (جامعة بريستول)
ظاهرة «النينيو» ترفع احتمالات حدوث موجات الحرّ والجفاف (جامعة بريستول)

أكّد مدير مرصد المناخ التابع للاتحاد الأوروبي، الاثنين، أن تفاقم ظاهرة «إل نينيو» تسبّب بدرجات حرارة قياسية في منطقة رئيسية بالمحيط الهادئ خلال سبتمبر (أيلول)، وقد يُسهم في جعل هذا العام الأكثر حرّاً على الإطلاق على المستوى العالمي.

ويحذّر خبراء الأرصاد الجوية حول العالم منذ أشهر من أن ظاهرة «إل نينيو» الحالية قد تصبح الأقوى على الإطلاق، فيما تحطم الرقم القياسي الأخير حتى قبل بلوغ الظاهرة ذروتها المتوقعة في وقت لاحق من العام الحالي.

و«إل نينيو» هي مرحلة احترار ضمن دورة مناخية طبيعية تؤدي إلى ارتفاع درجات حرارة مياه المحيط الهادئ الاستوائية بشكل مؤقت، ما يتسبب في تغيرات بأنماط الطقس قد تزيد مخاطر الجفاف والفيضانات وتفاقم الاحترار العالمي الناجم عن النشاط البشري.

وأفاد مرصد «كوبرنيكوس» للمناخ بأن درجات حرارة سطح البحر في منطقة رئيسية لرصد ظاهرة «إل نينيو» في المحيط الهادئ تُعرف باسم «نينيو 3.4»، بلغت مستوى قياسياً غير مسبوق عند 29.70 درجة مئوية الشهر الماضي.

وتجاوزت هذه الحرارة المستويات القصوى المسجلة خلال موجات «إل نينيو» القوية السابقة في أعوام 1982-1983 و1997-1998 و2015-2016.

وقال مدير «كوبرنيكوس»، كارلو بونتمبو، لوكالة «فرانس برس»، إن «إل نينيو» هذا العام التي ظهرت في يونيو (حزيران) «استثنائية جداً»، لكن ما زال من المبكر تحديد إن كانت الأقوى التي يتم تسجيلها على الإطلاق.

ومع ارتفاع درجات حرارة المحيطات بفعل التغير المناخي، قد تبدو موجات «إل نينيو» الأخيرة أقوى من سابقاتها، ما يعقّد المقارنات التاريخية.

وأوضح مرصد «كوبرنيكوس» أنه اعتمد مؤشراً جديداً يأخذ في الاعتبار ارتفاع حرارة المحيطات الاستوائية، ويشير إلى أن الظاهرة الحالية لم تتجاوز بعد الموجات السابقة من حيث القوة.

وقال بونتمبو «إنه حدث كبير للغاية حتى وفق هذا المقياس، وهذه الظاهرة الكبيرة جداً تحدث اليوم في ظل مناخ أشد حرارة بكثير».

ولا يعتمد جميع خبراء الأرصاد الجوية المقياس نفسه لتقييم ظاهرة «إل نينيو».

لقطة من أعلى تُظهر المحاصيل بعد ظروف جفاف طويلة الأمد وذلك تزامناً مع إعلان الجمعية التشريعية في السلفادور حالة الطوارئ الوطنية بسبب تأثيرات ظاهرة «إل نينيو» (رويترز)

وأعلنت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية، الجمعة، أن ظاهرة «إل نينيو» بلغت «أعلى شدة مسجلة على الإطلاق».

ومع اشتداد «إل نينيو»، سجل متوسط درجات حرارة سطح البحر عالمياً مستوى قياسياً لشهر سبتمبر (أيلول) بلغ 21.05 درجة مئوية، متجاوزاً الرقم القياسي السابق للشهر نفسه المسجل في عام 2023 الذي بلغ 20.92 درجة مئوية، وفق «كوبرنيكوس».

وحذّر خبراء من أن «إل نينيو» هذه المرة، مصحوبة بالتغيّر المناخي المدفوع بالأنشطة البشرية، يمكن أن تجعل 2027 العام الأكثر حراً على الإطلاق مع انبعاث الحرارة المخزّنة في المحيط الهادئ إلى الجو.

وقد تتسبب الظاهرة الجوية التي تقع عادة كل عامين إلى سبعة أعوام، وتدوم ما بين 9 أشهر و12 شهراً، برفع درجات الحرارة في العام التالي لتبلغ ذروتها.

لكن بونتمبو أشار إلى أن حتى العام 2026 يمكن أن يحطّم أرقاماً قياسية مع استعداد ظاهرة «إل نينيو» الحالية لبلوغ ذروتها.

وقال لـ«فرانس برس»: «إذا تابعنا النموذج الذي شهدناه في الماضي فقد ينتهي بنا المطاف بعام 2026 يحطّم الأرقام القياسية، متبوعاً بـ2027 يحطّم الأرقام القياسية» أيضاً.

وبعد شهر أغسطس (آب) الذي سجّل حرارة قياسية، سجل العالم عموماً ثاني أشد أشهر سبتمبر حرارة على الإطلاق، إذ بلغ متوسط درجة حرارة الهواء عند سطح الأرض 16.27 درجة مئوية، حسب المرصد الأوروبي.

وكانت درجات الحرارة في سبتمبر أعلى بمقدار 1.63 درجة مئوية من متوسط مستويات ما قبل الثورة الصناعية، أي الفترة الممتدة بين عامَي 1850 و1900.

وكان الشهر الثاني على التوالي الذي تجاوز فيه ارتفاع درجات الحرارة 1.5 درجة مئوية.

وقال بونتمبو إن درجات الحرارة ستبقى على الأرجح أعلى بـ1.5 درجة مئوية عن معدلها الطبيعي مطلع العام المقبل.

جعلت دورة «إل نينيو» الأخيرة عام 2024 العام الأكثر حرّاً على الإطلاق بعد عدة أشهر تجاوزت فيها الحرارة 1.5 درجة مئوية، حسب بونتمبو.

لكن في حين تلعب «إل نينيو» دوراً مهماً، فإن «السبب النهائي لارتفاع الحرارة وتجاوزها 1.5 درجة مئوية يعود إلى الانبعاثات البشرية لغازات الدفيئة»، على حد قوله.

واتفقت الدول خلال مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ في باريس في عام 2015 على إبقاء ارتفاع حرارة الأرض عند مستوى أقل بكثير من درجتَين مئويتَين مقارنة بمستويات ما قبل الثورة الصناعية، مع مواصلة الجهود لحصره عند 1.5 درجة مئوية، للحد من تداعيات التغير المناخي.

لكن الأمم المتحدة أعلنت في سبتمبر أن العالم سيتجاوز خلال سنوات قليلة هدف حصر الاحترار العالمي عند 1.5 درجة مئوية على المدى الطويل.

ويؤكد العلماء ضرورة خفض انبعاثات غازات الدفيئة الناجمة عن الوقود الأحفوري لتقليص الفترة التي يتجاوز فيها الاحترار العالمي عتبة 1.5 درجة مئوية، وإعادة درجات الحرارة إلى ما دونها بأسرع وقت ممكن.


البلاستيك يغزو «المتوسط»... ما خسائر الدول العربية؟

البلاستيك يستخدم بشكل واسع على مستوى العالم (رويترز)
البلاستيك يستخدم بشكل واسع على مستوى العالم (رويترز)
TT

البلاستيك يغزو «المتوسط»... ما خسائر الدول العربية؟

البلاستيك يستخدم بشكل واسع على مستوى العالم (رويترز)
البلاستيك يستخدم بشكل واسع على مستوى العالم (رويترز)

يُسوَّق البلاستيك على أنه مادة رخيصة الثمن، وهو كذلك بالفعل عند البيع؛ غير أن السعر المدوّن على زجاجة المياه أو وعاء الوجبة الجاهزة لا يعكس سوى جزء ضئيل جداً من التكلفة الحقيقية التي تتكبدها الدول بسببه. إذ تظهر الفاتورة الحقيقية لاحقاً، متمثلةً في الأعباء التي تقع على عاتق الميزانية العامة والمناطق الساحلية والمنظومة الصحية. فالبلاستيك يكلّف العالم تريليونات الدولارات سنوياً، ومع تزايد النهم العالمي لاستخدامه، ستتفاقم هذه التكلفة أيضاً.

ويكشف تقرير جديد صادر عن منظمة «غرينبيس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» تحت عنوان «الثمن الخفي للبلاستيك»، أن التلوث البلاستيكي يكلّف مصر والمغرب وتونس مجتمعين ما بين 1.7 و5.5 مليار دولار أميركي سنوياً نتيجة الأضرار التي يلحقها بالنظم البيئية البحرية في البحر الأبيض المتوسط، محذّراً من أن استمرار التقاعس عن مواجهة الأزمة قد يرفع من مقدار هذه الفاتورة لتصل إلى ما بين 30 و98 مليار دولار بحلول عام 2040.

وبيّن التقرير أن التلوث بالبلاستيك في كل من مصر والمغرب وتونس أصبح أحد أبرز الضغوط البيئية والاقتصادية في الوقت الحالي، إذ تتجاوز تداعياته الشواطئ المليئة بالنفايات لتطول ميزانيات الدول، وسبل العيش في المناطق الساحلية، والصحة العامة. وتشترك هذه الدول الثلاث في بحر يستقبل ما يقدر بـ229 ألف طن من البلاستيك سنوياً، ويحتوي بالفعل على أكثر من مليون طن في قاعه. كما أنها تقع في منطقة تولد أكثر من 155 مليون طن من النفايات سنوياً - ثلثاها لا تتم إدارته بشكل سليم - ومن المتوقع أن يتضاعف هذا الحجم تقريباً بحلول عام 2050.

وبما أنّ خفض هذه التكلفة يتطلب تحركاً على المستويين الدولي والوطني، طرح التقرير مجموعة من الإجراءات العملية على المستوى الوطني في كل من الدول الثلاث.

قالت فرح الحطّاب، المسؤولة الأولى عن حملات البلاستيك في «غرينبيس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا»: «إن التلوّث البلاستيكي لم يعد مجرد مشكلة مرتبطة بإدارة النفايات، بل أصبحت له تكلفة تمتد إلى الاقتصاد والصحة والبيئة. وتتحمل الحكومات والبلديات والمجتمعات الساحلية والمواطنون جزءاً من هذه التكلفة، فيما تزداد الأعباء كلما استمر إنتاج البلاستيك واستخدامه وتسربه إلى البيئة».

التلوث البيئي يحاصر كثيراً من الدول (رويترز)

وأضافت، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «تشمل الفاتورة تكلفة جمع النفايات ومعالجتها وتنظيف الشواطئ، إضافة إلى الخسائر التي تتكبدها قطاعات تعتمد على البيئة البحرية، مثل السياحة والصيد».

وتابعت: «لا تقتصر المخاطر على النفايات البلاستيكية نفسها. فبعض المواد الكيميائية المستخدمة في صناعة البلاستيك أو التي قد تتسرب منه ترتبط، وفق دراسات علمية، باضطرابات هرمونية وتأثيرات على الجهاز التناسلي والمناعي والتنفسّي. كما يمكن أن يدخل الميكروبلاستيك إلى الجسم عبر الغذاء والماء والهواء، ولا تزال آثاره الصحية على المدى الطويل قيد الدراسة. وهذا يعني أن التكلفة قد تمتد أيضاً إلى تكاليف الرعاية الصحية».

واستطردت أن البحر والكائنات البحرية يدفع ثمناً كبيراً أيضاً. فقد يؤدي ابتلاع البلاستيك أو التشابك به إلى إصابة الكائنات البحرية أو نفوقها، بينما يمكن للميكروبلاستيك أن يؤثر في التغذية والنمو والتكاثر لدى بعض الكائنات، وأن ينتقل عبر السلاسل الغذائية.

ووفق التقرير، تتفاوت التكلفة بين البلدان: ففي مصر، تتراوح بين 740 مليون دولار و3.1 مليار دولار سنوياً، بينما تُقدّر في المغرب بنحو 1.2 مليار دولار، وفي تونس بنحو 400 مليون دولار. وهذه التقديرات تركز على الأضرار الاقتصادية التي تلحق بالنظم البيئية البحرية، ولا تشمل كامل التكاليف المرتبطة بالتلوّث البلاستيكي.

ويكشف التقرير أيضاً عن تفاوت مهم في واقع البلدان الثلاثة. ففي مصر، يأتي ارتفاع التكلفة في سياق مستويات مرتفعة من التلوّث البلاستيكي في البحر المتوسط، فيما تُظهر حالة المغرب أن السياسات العامة يمكن أن تحدّ من بعض أشكال استخدام البلاستيك، كما حدث مع الأكياس البلاستيكية. أما في تونس، فيشير التقرير إلى أن خفض استخدام البلاستيك يمكن أن يحقق فوائد اقتصادية وبيئية.

وتأتي أهمية التقرير في توقيت حاسم لمسار المعاهدة العالمية للبلاستيك. فقد صدر قبيل اجتماع رؤساء الوفود الذي عُقد في بانكوك بين 27 و30 سبتمبر (أيلول)، بمشاركة ممثلين عن مصر والمغرب وتونس، وقبل الجولة الرسمية المقبلة من المفاوضات في مارس (آذار) 2027. وبالتالي، يقدّم التقرير دليلاً على أن تكلفة أزمة البلاستيك ليست بيئية وصحية فقط، بل اقتصادية أيضاً، وأن استمرار الاتجاه الحالي سيجعل تكلفة عدم التحرّك أعلى.

الشواطئ المصرية مليئة بالألعاب البلاستيكية (EPA)

قال الدكتور محمد عطية، أول باحث مصري ينضم للوكالة الأميركية لحماية البيئة، ويشغل حالياً منصب مستشار الخدمات البيئية والهندسية بشركة أيكوم: «إن البلاستيك رخيص الثمن عند الشراء، لكن تكلفته الحقيقية تظهر في المراحل التالية للشراء، في عمليات جمع وإدارة المخلفات، وعمليات التنظيف المطلوبة للتخلص منه، والتأثير على البيئة والأنشطة الاقتصادية المرتبطة بها»، موضحاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «الأرقام الواردة بالتقرير تمثل تقديراً اقتصادياً لجزء من الضرر، وتحديداً ذلك الجزء المرتبط بتسرب البلاستيك إلى البيئة البحرية، وهو بالطبع لا يمثل التكلفة كاملة».

ووفق تقرير «غرينبيس» لا تشمل هذه الأرقام التكاليف المباشرة التي تتكبدها قطاعات السياحة، ومصايد الأسماك، والشحن البحري، أو التكاليف المتعلقة بصحة الإنسان؛ إذ لا يتضمن الرقم حالات دخول المستشفيات، أو أيام الصيد الضائعة، أو فواتير البلديات غير المسددة، كما أن جميع الافتراضات المستخدمة في إعداده وُضعت بحيث تُبقي التقديرات عند حدّها الأدنى، لا الأعلى. والجدير بالذكر أن القطاعات المستبعدة ليست ضئيلة؛ وتُضاف أي خسائر تلحق بهذه القطاعات بسبب التلوث بالبلاستيك إلى الأرقام المذكورة في التقرير.

وعلّق عطية بأن الحل هو مزيج من تقليل الاستخدامات غير الضرورية، مع زيادة معدلات إعادة الاستخدام، وتصميم منتجات أسهل في التدوير، وتحسين منظومة الجمع والاسترداد. محذراً من أن أي بديل مقترح لا بد أن يجري تقييمه على دورة حياته كاملة، فليس كل بديل «أخضر» يكون بالضرورة أفضل في كل الاستخدامات.

وأوصى عطية بتحليل لدورة حياة البلاستيك بشكل كامل، بما يضمن الاطلاع على كافة التفاصيل، وليس التركيز على المنتج النهائي فقط، مثل أنواع الكيماويات الداخلة في التصنيع ومعرفة حجم التأثير البيئي للمنتج.

ويعلق عطية على النتائج التقرير بقوله إن حجم التسرب هو أكبر نقطة ضغط في مصر، حيث يصل جزء كبير من المنتجات البلاستيكية إلى البحر المتوسط عبر نهر النيل، موصياً بتحسين عمليات جمع المخلفات البلاستيكية.

وأضاف أنه على الرغم من أن لدى المغرب بنية تحتية جيدة وخطط قائمة بالفعل، لكن التقرير يوضح وجود فجوة بين التخطيط والتنفيذ الفعلي على الأرض، مع وجود ضغوط مالية كبيرة على البلديات. وفي تونس هناك قطاع للجمع والتدوير، ولكن جزءاً كبيراً من قدرة التدوير غير مستغل، مع وجود مشكلة واضحة في نموذج التمويل، وليس مجرد نقص التكنولوجيا.

وأوضح أن التقرير يبرز بشكل واضح أن مشكلة مخلفات البلاستيك في هذه الدول الثلاث ليست في الاستخدام فقط، لكنها أيضاً في نظم الإدارة والتمويل.

من جانبها، شدّدت الحطّاب على أن المطلوب اليوم، أكثر من أي وقت مضى، على الصعيد الدولي، هو معاهدة عالمية قوية تغيّر هذه المعادلة، من خلال الحد من البلاستيك غير الضروري من المصدر، وإلزام المنتجين بتحمّل مسؤولية ما يطرحونه في الأسواق، وتوفير آليات مالية قوية، بما يضمن ألّا تُترك دول منطقتنا وحدها في مواجهة تدفق متزايد من النفايات.


دراسة: العالم ليس على المسار الصحيح لتحقيق أهدافه بحماية الطبيعة

شعاب مرجانية في جزيرة كوه ماك بمقاطعة ترات بتايلاند 8 مايو 2024 (رويترز)
شعاب مرجانية في جزيرة كوه ماك بمقاطعة ترات بتايلاند 8 مايو 2024 (رويترز)
TT

دراسة: العالم ليس على المسار الصحيح لتحقيق أهدافه بحماية الطبيعة

شعاب مرجانية في جزيرة كوه ماك بمقاطعة ترات بتايلاند 8 مايو 2024 (رويترز)
شعاب مرجانية في جزيرة كوه ماك بمقاطعة ترات بتايلاند 8 مايو 2024 (رويترز)

أفادت دراسة جديدة نُشرت الأربعاء بأن دول العالم ليست على المسار الصحيح لتحقيق التزاماتها بحماية 30 في المائة من أراضي العالم ومحيطاته بحلول عام 2030.

وتأتي نتائج هذه الدراسة قُبيل عقد قمة في أرمينيا حول التقدم المحرز في أهداف حماية التنوع البيولوجي، لتُضاف إلى تقييم مماثل أجرته الأمم المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وحددت 200 دولة هدف «30 في 30»، أي حماية 30 في المائة من الأراضي بحلول عام 2030، في اتفاق أُبرم عام 2022، وأطلق بشكل غير رسمي «اتفاق باريس للطبيعة».

لكنّ تقريراً أعدته منظمتا «حملة من أجل الطبيعة» (Campaign for Nature)، و«معاً من أجل المحيط» (Together for the Ocean) أظهر أن الإجراءات لم تكن على قدر الالتزامات.

وقال مدير منظمة «حملة من أجل الطبيعة» براين أودونيل للصحافيين: «أظهرت الحكومات بالفعل أن تحقيق تقدّم سريع أمر ممكن، لكن العالم بعيد عن المسار الذي يضمن بلوغ نسبة 30 في المائة».

وأضاف التقرير أن وفاء الحكومات بجميع تعهداتها يمكن أن يرفع نسبة الأراضي والمياه المصنفة كمناطق محمية إلى 27 في المائة بحلول عام 2030.

غير أن نسبة المساحات البحرية المحمية قد لا تتجاوز 12 في المائة بحلول نهاية العقد.

وكانت اتفاقية التنوع البيولوجي، وهي المعاهدة الأممية المشرفة على الأهداف العالمية الخاصة بالطبيعة، حذرت أيضا الشهر الماضي من أن الدول لا تسير على الطريق الصحيح لتحقيق هذه الأهداف.

منظر جوي لغابات في الغابون (رويترز)

ويُعد نقص التمويل من أكبر العقبات أمام تحقيق الهدف.

وفيما تقدّر الحاجة بما بين 100 مليار دولار و180 ملياراً سنويا حتى عام 2030، لا يتجاوز الإنفاق السنوي حالياً 24 مليار دولار.

وقال التقرير إن «الفجوة تبدو أكثر وضوحاً فيما يتعلق بالمحيطات، إذ تقتضي الحاجة إنفاق نحو 16 مليار دولار سنوياً، بينما لا يتجاوز الإنفاق الفعلي حالياً ملياراً و800 مليون دولار».

ويتعيّن توجيه جزء كبير من هذا التمويل إلى البلدان النامية التي تضم بعضاً من أغنى النظم البيئية في العالم، لكنها تفتقر إلى الوسائل الكافية لحمايتها.

وقال أودونيل إن على الحكومات تخصيص موارد أكبر من موازناتها، كما يمكنها سن تشريعات تُلزم الصناعات الملوثة، مثل شركات الوقود الأحفوري والتعدين، بالمساهمة في تمويل جهود الحفظ.

وأضاف: «هذه الشركات لن تقوم بذلك طوعاً».

ورأى أن هدف «30 في 30»، ما زال ممكن التحقيق، لكن ذلك يتطلب جهوداً كبيرة على قدر «التحديات الكبيرة».

وستكون قمة الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي في العاصمة الأرمينية يريفان، التي تنطلق في 19 أكتوبر (تشرين الأول)، أول مناسبة تناقش فيها الدول فجوة التقدم المحرز وسبل إعادة أهداف الاتفاق إلى مسارها الصحيح.