كيف تحصل على أفضل صفقات «الجمعة السوداء»؟

متسوقون في أحد أيام «الجمعة السوداء» (أرشيفية - أ.ف.ب)
متسوقون في أحد أيام «الجمعة السوداء» (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كيف تحصل على أفضل صفقات «الجمعة السوداء»؟

متسوقون في أحد أيام «الجمعة السوداء» (أرشيفية - أ.ف.ب)
متسوقون في أحد أيام «الجمعة السوداء» (أرشيفية - أ.ف.ب)

يأتى يوم ما يعرف بـ«الجمعة السوداء» أو (Black Friday) هذا العام وسط أزمة اقتصادية بسبب وجود مخزون محدود من السلع في المتاجر وزيادة زمن شحن البضائع بسبب أزمتي سلاسل التوريد العالمية والعمالة وهذا ما يجعل المستهلكين أكثر تحفزا لبدء التسوق في أقرب وقت ممكن.
وقدمت شبكة «سي إن بي سي» الأميركية نصائح للحصول على أفضل الصفقات في هذا اليوم المهم.
في البداية توضح الشبكة أن بعض الشركات الكبري بدأت مبكرا في طرح تخفضيات بنسبة تصل إلى 50 في المائة، و هناك العديد من الطرق لضمان الحصول على أفضل سعر منها تطبيقات تعقب الأسعار مثل Cently وPriceBlink، التي تحدد أرخص الأسعار لدي تجار التجزئة، وتساعد في معرفة الخصومات والأسعار، وفقا للخبير أندريا ووروش.
وتنصح الشبكة الأميركية بالتأكد من تكاليف الشحن ورسوم الخدمة وسياسات الإرجاع.
وكذلك قالت إنه يجب تجنب الوقوع تحت ضغوط مثل ندرة المعروض أو الضغط الاجتماعي عندما يخبرك الأصدقاء بما تشتريه، ونصحت بعدم الشراء دون البحث جيدا لدى المنافسين.
وذكرت أنه يجب إعداد خطة احتياطية في حالة عدم وجود الأشياء التى تريد شراءها خاصة أنها قد تكون غير متوفرة حاليا أو لن تصل في الوقت المناسب.
يذكر أن الجمعة السوداء هو اليوم الذي يلي الاحتفال بعيد الشكر في الولايات المتحدة الأميركية، ويصادف عادة في نهاية شهر نوفمبر (تشرين الثاني) من كل عام.
وتعود التسمية إلى القرن الـ19، وترتبط بالأزمة المالية التي ضربت الولايات المتحدة في عام 1896، ونتج عنها تكدس كبير في البضائع والسلع، فتوقفت حركة البيع والشراء، لتدخل البلاد في أزمة اقتصادية كبيرة.
ولتخفيف الخسائر اتُخذت إجراءات عدّة منها تخفيضات كبرى على السلع والمنتجات لبيعها واسترجاع القليل من المال عوضا عن كسادها وتكبّد خسائر فادحة.
ومنذ ذلك التاريخ أصبح هذا اليوم تقليداً تجري فيه المحال التجارية الكبرى تخفيضات كبيرة على منتجاتها تتخطى الـ70 في المائة، لتعود إلى سعرها الطبيعي بعد انقضاء اليوم أو الشهر الخاص في هذا اليوم.
وتعود تسمية هذا اليوم بالأسود، إلى عام 1960، حين أطلقت شرطة مدينة فيلادلفيا الاسم، بسبب الاختناقات المرورية والطوابير الطويلة المصطفّة أمام المحلات خلال هذا اليوم التسوقي، وذلك نسبة للفوضى والازدحامات في الحركة المرورية من مشاة وسيارات.


مقالات ذات صلة

مقتل وإصابة العشرات بمدفعية «الدعم» وطيران الجيش السوداني

شمال افريقيا طفلة سودانية أمام أحد مستشفيات «أطباء بلا حدود» بدارفور غرب السودان (رويترز)

مقتل وإصابة العشرات بمدفعية «الدعم» وطيران الجيش السوداني

لقي عشرات الأشخاص مصرعهم في قصف جوي من طيران الجيش السوداني على مدينة نيالا، بينما قصفت «قوات الدعم السريع» للمرة الثانية مستشفى «النو» بأم درمان.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
يوميات الشرق أكثر من نصف الفرنسيين يعتزمون شراء أغراض خلال «بلاك فرايداي» (أ.ب)

لترويج «الاستهلاك المفرط»... ماركات ومنصات في فرنسا تقاطع «بلاك فرايداي»

قاطعت ماركات ومنصات عدة في فرنسا مرة جديدة ما يُعرف بـ«بلاك فرايداي» (الجمعة الأسود)، لاعتبار أنه يروّج فكرة الاستهلاك المفرط، واستثنت بذلك نفسها من يوم يُعدّ من أكثر الأيام التي تدرّ أرباحاً على الشركات، وفقاً لوكالة «الصحافة الفرنسية». وللمرة الأولى، لن توفّر «إيباي» فرع فرنسا، أي حسوم على المنتجات الحديثة خلال «بلاك فرايداي»، رغم التوقعات التي تشير إلى نجاح كبير سيحققه هذا الحدث التجاري العالمي. وأفادت شركة «أريس إنترأكتيف» المتخصصة في دراسة الأسواق، مطلع الأسبوع، بأنّ أكثر من نصف الفرنسيين يعتزمون شراء أغراض خلال «بلاك فرايداي»، في حين يرفض ذلك 30 في المائة، ولم يتّخذ 15 في المائة من الفرن

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد متسوقون في متجر «ماسيز» بنيويورك (رويترز)

شبح التضخم يهدّد الأسواق الأميركية والأوروبية في يوم «الجمعة الأسود»

من الولايات المتحدة إلى أوروبا، يلوح شبح التضخم في يوم «الجمعة الأسود» (بلاك فرايداي) الذي يشهد حسومات كبيرة في المتاجر وعلى الانترنت غداة عيد الشكر، غير أن التجار لا يزالون يأملون في استقطاب أكبر عدد ممكن من الزبائن. ومنذ أشهر، يواجه أكبر اقتصاد في العالم ارتفاعًا في الأسعار يهدّد الحركة التجارية في فترة عطلة أعياد نهاية العام.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
العالم أميركا: مشاجرات بالأسلحة النارية تثير الذعر بين متسوقي «الجمعة السوداء» (فيديو)

أميركا: مشاجرات بالأسلحة النارية تثير الذعر بين متسوقي «الجمعة السوداء» (فيديو)

قالت الشرطة إن أعمال عنف بالأسلحة النارية وقعت في منافذ للبيع بالتجزئة مزدحمة بالمتسوقين بعد عطلة عيد الشكر في ولايتي نورث كارولاينا وواشنطن أمس (الجمعة)، مما دفع المارة في كلا الموقعين إلى الركض طلبا للحماية وإصابة سبعة أشخاص، وفقاً لوكالة «رويترز». وقالت باتريس أندروز قائدة شرطة مدينة دورهام بنورث كارولاينا إن تبادلا لإطلاق النار وقع في وقت متأخر بعد الظهر بين «مجموعتين تعرفان بعضهما البعض» في مركز تجاري بالمدينة مما أدى إلى إصابة ثلاثة أشخاص بالنيران وثلاثة آخرين في الفوضى التي تلت ذلك. وكان أحد المصابين طفل عمره عشر سنوات لكن أندروز وصفت الجروح التي أصيب بها جميع الأشخاص الستة خلال المشاجر

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الأخيرة خبير بريطاني يحذر من «مصيدة تخفيضات الجمعة البيضاء»

خبير بريطاني يحذر من «مصيدة تخفيضات الجمعة البيضاء»

إذا كنت من هواة الحسومات التجارية ومواسم التخفيضات، وتنوي الليلة التبضع في يوم «الجمعة البيضاء»، فيجب أن تقرأ تحذير غاريث هارفي، الباحث البريطاني في سلوكيات المستهلك، من تأثير صناعة السلع الاستهلاكية التي «تتحكم في اللاشعور لدى المستهلك، من خلال إرسال إشارات بعينها للمستهلك، مثل تشغيل الموسيقى، واستخدام ألوان وإضاءة محددة، إضافة إلى سمعة العلامات التجارية، التي تلعب دوراً حاسماً» حسبما ذكرت وكالة الأنباء الألمانية. وقال هارفي إن تجربة شارك في إجرائها، أثبتت أن حرص الإنسان على اقتناء سلع ذات علامة مشهورة يجعله يتسرع في اقتناء هذه السلع بسبب العلامة: «حتى وإن كان العقل يحاول منع قرار الشراء». وب

«الشرق الأوسط» (لندن)

من أقصى الشراسة إلى أقصى الإنسانيّة... محمد نزار يذهب في «غرَق» إلى أعماق التمثيل

الممثل الأردني محمد نزار بشخصية «باسل» في فيلم «غرق» للمخرجة زين دريعي (صور الممثل)
الممثل الأردني محمد نزار بشخصية «باسل» في فيلم «غرق» للمخرجة زين دريعي (صور الممثل)
TT

من أقصى الشراسة إلى أقصى الإنسانيّة... محمد نزار يذهب في «غرَق» إلى أعماق التمثيل

الممثل الأردني محمد نزار بشخصية «باسل» في فيلم «غرق» للمخرجة زين دريعي (صور الممثل)
الممثل الأردني محمد نزار بشخصية «باسل» في فيلم «غرق» للمخرجة زين دريعي (صور الممثل)

تنوّعت تجارب الممثل الأردني محمد نزار ما بين أفلام ومسلسلات اكتسب فيها خبراتٍ كثيرة. ثم أتى فيلم «غرق – Sink» فأفردَ المساحة كاملةً لطاقاته التمثيليّة، وطواعيّة أدائه، من أقصى الإنسانية إلى أقصى التوحّش.

في فيلمها الروائي الطويل الأول، تؤَنسِن المخرجة الأردنية زين دريعي الإصابة النفسية، ويُجاريها نزار في مبتغاها من خلال شخصية «باسل». يبدو الشاب منذ انطلاقة الفيلم مختلفاً عن أترابه، وصاحبَ ذكاءٍ خارق، إلّا أنه عرضةٌ للتنمّر، والإهانة في مدرسته. وعندما يتقوقع في بيته وغرفته، يتّضح أكثر غرقُه في حالةٍ نفسيّة تأخذه من البهجة إلى السوداويّة في لحظات. ومحمد نزار يجاري الحالات كلّها بلغةِ جسده، وعينَيه، ونبرة صوته، وانفعالاته، وصمته، مالئاً الشاشة بأداءٍ آسر.

ليس من السهل الوصول إلى هذا المستوى من الأداء المُقنِع في أول تجربة سينمائية طويلة بدورٍ رئيس، إلّا أنّ نزار استعان بكل ما راكمَ من خبرات، وبموهبةٍ فطريّة واضحة. «مع (باسل) لم أضع نفسي تحت الضغط، ولم أبالغ، بل استمتعت بالتمثيل، وحاولت خدمة القصة قدر المستطاع»، يقول الممثل الشاب في حوار مع «الشرق الأوسط».

هذا الأداء الحقيقي وغير المصطنع استقاه نزار من متابعته عن كثب لكبار السينما العالمية، وصقلَه من خلال دراسته فنون المسرح في لندن. «كل ذلك، إضافةً إلى تجاربي السابقة في الأفلام القصيرة، والمسلسلات، جعلني أدخل التصوير وأنا أشعر بالجاهزيّة لفيلم طويل، وشخصية مركّبة ومعقّدة مثل (باسل). بعد أن تَكاملَ شكلي الخارجي مع صورته، صرت أشعر بأنني هو حتى قبل انطلاق التصوير».

تخصص نزار بالفنون المسرحيّة في لندن (صور الممثل)

عام 2021 فاتحت المخرجة زين دريعي الممثل محمد نزار بمشروع فيلمها، لكنّ التصوير لم ينطلق سوى في 2024. هذا الوقت المستقطع الطويل سيفٌ ذو حدَّين، فهو ربما يقتل الحماسة، أو أنه قد يعمّق التحضير. ذهب نزار إلى الاحتمال الثاني: «قرأت كمية كبيرة من الكتب عن اضطراب الفصام، وقصدت مع زين الطبيب النفسي المعالج للشخص الذي استُلهمَ منه جزء من قصة الفيلم». تلاقتِ الأعراض التي اطّلع عليها نزار مع تصرّفات شخصية «باسل» في نص الفيلم، مع العلم بأنّ المخرجة تعمّدت عدم تسمية الاضطراب، ولا تحديد إطاره النفسي.

وهي تشير في هذا السياق لـ«الشرق الأوسط» إلى أنها أرادت من خلال تغييب التشخيص الطبي والتصنيف النفسي «أن يختبر الجمهور الحالة ذاتها من الحيرة، وعدم اليقين التي تواجهها والدة (باسل) حيال ما يجري مع ابنها». وتضيف دريعي أنّ فيلمها «لا يتمحور في جوهره حول تحديد نوع الاضطراب، بقَدر ما يدور حول ما يحلّ بالعائلة -وتحديداً الأمّ- عندما تبدأ حالة الابن البكر بالتدهور».

المخرجة زين دريعي متوسطة الممثلَين محمد نزار وكلارا خوري في مهرجان تورونتو للأفلام (صور الممثل)

أهمّ ما في «غرق – Sink» أنه يسعى من البداية حتى النهاية إلى نزع وصمة العار عن المرض النفسي. فالشخص المصاب باضطراب هو إنسانٌ قبل أي شيء، ومحاطٌ بعائلة تقلق عليه، وغالباً ما تعجز عن التعامل مع حالته.

في الأوقات التي تتراجع فيها الأعراض المتراوحة بين العزلة والغضب العنيف، نرى «باسل» شقيقاً لطيفاً يلاعب أخته الصغيرة، ويمازح أخاه. أما علاقته بأمّه، فعصريّة إلى درجة الخروج عن المألوف، إذ يبدوان كصديقَين لصيقَين حيناً، ولدودَين أحياناً، لا سيّما أنّ «ناديا» (الممثلة كلارا خوري) تجنّد نفسها لاحتواء ابنها، واحتضانه بحِنكة، وحبّ.

وعن تجربته إلى جانب كلارا خوري يقول نزار إنّ تمثيلهما كان بمعظمه «وليد اللحظة في مواقع التصوير». بدا التناغم واضحاً بينهما، وقد جسّدت الممثلة الفلسطينية شخصيتها ببراعة، «وهذا ساعدني على الارتقاء بمستوى أدائي، وضاعف مسؤوليتي»، وفق تعبير نزار.

باسل وأمه في أحد أقوى مشاهد الفيلم (صور الممثل)

منذ البداية كان محمد نزار مُدركاً البُعد الإنساني للشخصية، والذي أرادت المخرجة تظهيره على الشاشة. «أتى الإنسان في هذا الدور قبل الحالة النفسية، أي إنني بدأت بتركيب الشخصية الإنسانية، ثم أنزلتُ عليها المرض لاحقاً»، يشرح الممثل.

حتى في أشرس لحظات النوبات، يبقى «باسل» ذاك الطفل العفويّ، وصاحب المخيّلة الواسعة. رغم طبقات سميكة من الغضب، والمزاجيّة، والضياع، وغرقِه التدريجيّ في عالمه المُظلم، تُداهمُه العاطفة الصادقة في لحظةٍ مفاجئة لا سيّما تجاه والدته.

«لم أكن أريد على الإطلاق أن أنزلق به إلى التركيبة الدرامية التي غالباً ما تُعطى للقتَلة المتسلسلين على الشاشة على أساس أنهم مصابون بمرض نفسي، فهو ليس منهم رغم أنه ينحو باتجاه العنف في بعض الأحيان»، يوضح نزار الذي عرف كيف لا يقطع الخيط الرفيع بين الشراسة في الأداء والمبالغة في التمثيل.

الشراسة في الأداء لم تتحوّل لحظةً إلى مبالغة في التمثيل (صور الممثل)

يتجلّى الأداء الشرِس في مشاهد تستحضر حيواناتٍ يوضع «باسل» على تَماسٍ معها، وهو في هذه الزاوية تحديداً استعان بتقنيّات مسرح الحيوان التي اكتسبَها خلال دراسته في بريطانيا.

لا شكّ في أنّ مغامرة «غرق – Sink» شكّلت نقطة تحوّل في مسيرة الممثل الشاب. فصحيح أنّ محمد نزار ترك بصمة في كل عمل شارك فيه سابقاً، من الفيلم الأميركي «ماء الورد» (2013) مروراً بفيلم «غزة مونامور»، وليس انتهاءً بمسلسل «مدرسة الروابي للبنات» على «نتفليكس»، إلّا أنّ إطلالته في الفيلم الجديد مختلفة عن كلّ ما سبق شكلاً، ومضموناً.

محمد نزار بشخصية «عمر» في مسلسل «مدرسة الروابي للبنات» (صور الممثل)

لا يقتصر التحوّل الذي اختبره نزار على مسيرته الفنية فحسب، بل انسحب على وعيه النفسي، والمجتمعي. «أنا بعد (باسل) لست كما قبله»، يقرّ الممثل في حديثه. «زاد منسوب التعاطف مع الآخر لديّ»، يقول نزار الذي شارك على طريقته في رفع وصمة العار عن المرض النفسي في مجتمعاتٍ ما زالت تتعامل معه كفزّاعة.


طفلة صينية عمرها 6 سنوات تحل مكعب «روبيك» بأقل من 5 ثوانٍ (فيديو)

سجّلت ليان يونتشي في حل مكعب «روبيك» زمناً بلغ 4.52 و4.27 ثانية وذلك بعد حل المكعب خمس مرات (رويترز)
سجّلت ليان يونتشي في حل مكعب «روبيك» زمناً بلغ 4.52 و4.27 ثانية وذلك بعد حل المكعب خمس مرات (رويترز)
TT

طفلة صينية عمرها 6 سنوات تحل مكعب «روبيك» بأقل من 5 ثوانٍ (فيديو)

سجّلت ليان يونتشي في حل مكعب «روبيك» زمناً بلغ 4.52 و4.27 ثانية وذلك بعد حل المكعب خمس مرات (رويترز)
سجّلت ليان يونتشي في حل مكعب «روبيك» زمناً بلغ 4.52 و4.27 ثانية وذلك بعد حل المكعب خمس مرات (رويترز)

سجلت طفلة صينية تبلغ من العمر 6 سنوات رقماً قياسياً عالمياً جديداً للسيدات في حل مكعب «روبيك» (مقاس 3×3) في زمن يزيد قليلاً على أربع ثوانٍ.

وحطمت الطفلة ليان يونتشي -وهي متسابقة شابة في مجال حل المكعبات بسرعة- الرقم القياسي العالمي للسيدات في متوسط ​​زمن الحل لـ«مكعب 3×3» مرتين هذا الشهر، وذلك خلال مسابقتين معتمدتين من قِبَل «الرابطة العالمية للمكعب» (World Cube Association) في مدينتي ووهان وقوانغتشو، وفقاً لما ذكرته هيئة الإذاعة والتلفزيون الصينية.

وسجلت الطفلة متوسط ​​أزمنة بلغ 4.52 ثانية و4.27 ثانية، وذلك بعد إتمامها حل مكعب «روبيك» خمس مرات في كل مرة، وفق تقرير لوكالة «أسوشييتد برس».

وأضافت هيئة الإذاعة والتلفزيون الصينية أن ليان -التي تنحدر من مدينة تشنغدو- تُعد «أول متسابقة تحقق متوسط ​​زمن يقل عن 4.5 ثانية» في هذه الرياضة.

وأظهر مقطع فيديو نشرته القناة الطفلة الصغيرة وهي تضع شريطاً أحمر بنقشة المربعات (الجينغهام) على رأسها، فيما كانت تدير وتحرك مكعب روبيك ببراعة ومهارة.

بعد حل اللغز، تضع ليان -الملقبة بـ«تشي تشي»- المكعب على الطاولة، وتصفق بيديها ثم ترفع قبضتها في الهواء تعبيراً عن الحماس.

تعرفت ليان على مكعب «روبيك» لأول مرة بعد انضمامها إلى فصل تدريبي في طفولتها، وكان ذلك واحداً من أنشطة متعددة شملت أيضاً دروساً في الرقص والموسيقى، وذلك حسبما صرّحت والدتها لين يانغ شي لوسائل إعلام محلية.

وقالت الأم لصحيفة «ريد ستار نيوز» في مدينة تشنغدو إنها أدركت «تدريجياً» أن حل مكعب «روبيك» يُعد «نشاطاً ممتازاً لتعزيز القدرات الشاملة للطفل»، ولذا وجهت اهتمامها نحو هذا المجال.

وأوضحت لين أن ابنتها أتقنت الآن أكثر من 1300 خوارزمية لحل مكعب «روبيك»، وهي تتدرب يومياً لمدة تتراوح بين ساعتين وثلاث ساعات.

وأظهرت صور نشرتها صحيفة «ريد ستار نيوز» الجوائز التي حصدتها ليان معروضةً على أحد الأرفف في منزلها.

وقالت لين: «إن حل مكعب (روبيك) يعزّز التركيز والذاكرة والتفكير المنطقي والإدراك المكاني، كما يساعد في تنمية عقلية سليمة تجاه الفوز والخسارة». وأضافت: «الأمر لا يقتصر على حفظ الصيغ بشكل أعمى، بل يعتمد على استخدام التفكير المنطقي لإيجاد الحلول المثلى».


«دنيا»... رحلة في عالم الأمهات المثقل بالتضحيات

ندى أبو فرحات وزياد نجار في تحية الختام لجمهور مسرحية «دنيا» (مسرح دوار الشمس)
ندى أبو فرحات وزياد نجار في تحية الختام لجمهور مسرحية «دنيا» (مسرح دوار الشمس)
TT

«دنيا»... رحلة في عالم الأمهات المثقل بالتضحيات

ندى أبو فرحات وزياد نجار في تحية الختام لجمهور مسرحية «دنيا» (مسرح دوار الشمس)
ندى أبو فرحات وزياد نجار في تحية الختام لجمهور مسرحية «دنيا» (مسرح دوار الشمس)

تغوص مسرحية «دنيا» على خشبة «دوار الشمس» ببيروت، لكاتبها ومخرجها زياد نجَّار، داخل أعماق الأمومة والتضحيات التي ترافقها، فتُشرِّح مشاعر مكبوتة لدى نساء نسين أنفسهن من أجل سعادة أبنائهن. وتؤدي ندى أبو فرحات دور «المايسترو» الذي يجمع حكايات نساء كثيرات في مقطوعة إنسانية واحدة، تلامس كل مُشاهد وفق تجربته الخاصة.

عالم «دنيا»؛ المرأة التي ضاعت بين تناقضات تجربتها والخيبات التي واجهتها، يطرحه نجّار في قالب حديث، متنقلاً بين الافتراضي والواقعي، ومستعيناً بالموسيقى بوصفها عنصراً درامياً، وصولاً إلى رقصة المذبوح من الألم، التي توقظها كلمة «موم (أمي)» بالإنجليزية، وفق قاموس الجيل الجديد. وانطلاقاً من هذا التعبير البسيط، الذي حلّ مكان كلمة «ماما» التقليدية، يدرك المشاهد أن الحكاية تطوله هو أيضاً.

ويُبقي العمل على قيم الحب والتضحية التي لم تتغيّر لدى الأمهات، من جيل الجدات حتى اليوم، ويبرزها في قالب مسرحي تتحكّم أبو فرحات في مساره، فيما ترافقها نغمات البيانو التي يعزفها نجّار مباشرة على الخشبة. وتواكب الموسيقى تقلّبات الشخصية وثورتها على ذاتها؛ فيرتفع صوت الأم ليتحوّل ضجيجاً مضنياً في مَشاهد القلق، وينساب بهدوء في لحظات أخرى.

تحكي «دنيا» قصص نساء كرّسن حياتهن لتربية أبنائهن، وحلمن بمستقبلهم على حساب أحلامهن الخاصة. نساء تأثرن بتربية أمهاتهن وانتقدنها، معتقِدات أنهن يؤدّين أدوارهن على طريقتهن المنفتحة، فركّزن على تزويد أبنائهن بالقوة والاستقلالية لمواجهة مشكلات الحياة ومصاعبها.

في «دنيا» قدمت ندى أبو فرحات أحد أهم أدوارها المسرحية (مسرح دوار الشمس)

وفجأة؛ يجدن أن ذلك المسار الطويل انتهى إلى مغادرة الأبناء البيت. هنا تبدأ رحلتهن مع الذات، فيستعدن شريط حياة لم يعشنها، بل قدّمنها هدية لأبنائهن. فالبيت الذي كان يشهد نقاشات وجدالاً بين الأم وابنتها أصابه الصمت، وتحول سماعُ كلمة «موم» شوقاً ضاغطاً وحاجة ملحّة، بعدما كانت تشكّل مصدر انزعاج لكثرة تردادها على ألسنة أولاد متطلِّبين.

«أولادكم ليسوا لكم»... مقولة جبران خليل جبران؛ تصبح قاسية عندما تتحوّل حقيقةً تعيشها الأمهات. ويعكس عنوانُ العمل دنيا الأمِّ وعالَمَها، بما ينطوي عليه من تقلّبات وتناقضات يصعب اختصارها في عرض مدته 60 دقيقة. ولذلك جاء النص مركّزاً وتفاعلياً؛ إذ حاول نجّار، بالتعاون مع أبو فرحات، الإحاطة بالقصة من خلال تفاصيل تجعلها أقرب إلى الواقع.

وتتناول المسرحية تجربة الأمومة شكلاً ومضموناً، كما تتطرّق إلى وسائل التواصل الاجتماعي ومتابعة جيل المؤثرين الجديد. فالأبناء يصدّقون المؤثرة «فلالوبا» على «تيك توك» أكثر مما يصدّقون أمّاً رافقتهم في أحلامهم وتحدياتهم. كذلك يظهر قلق الأمهات من «سباع» جائعة قد يصادفها أبناؤهن في علاقاتهم العاطفية، وكيف يعيد التاريخ نفسه من خلال حجج يتسلّح بها الأبناء للقاء الآخر، سبق أن استخدمتها الأم في زمن الصبا.

ويتأثر الأهل أيضاً بأبنائهم، ولكن على طريقتهم الخاصة. وعندما يفقدون وسيلة التواصل معهم بسبب انشغال الأبناء بالمحادثات الإلكترونية، يصبح «تشيت شات» مع الذات، كما يسمّيه العمل، خياراً بديلاً لهم.

وتنجح ندى أبو فرحات، خلال أكثر من مشهد، في الانتقال من حالة إنسانية إلى أخرى. فتتحوّل من أم تتذمّر من علاقتها بابنتها، إلى أخرى حنون وعاطفية، تسأل عن أحوالها بلهفة وهي تناديها: «يا حياة قلبي وينك تقبريني». وتكشف هذه الانتقالات عن تنوّع أدائها وقدرتها على تجسيد حالات أمومة مختلفة.

دنيا تحتفي بالحياة على طريقتها (مسرح دوار الشمس)

وتقدّم المسرحية صوراً بلاغية عدّة في إطار عمل إنساني يحمل رسالة مباشرة ويتناول الموضوع بجرأة. وتتجدّد شخصية «دنيا» وهي ترتدي عباءة الحرية حيناً، وعباءة البحث عن الذات والتفاني حيناً آخر.

وتبرز قدرات أبو فرحات الأدائية عندما ترقص الفلامنغو والفالس، فتترك لنفسها العنان، كأنها تستعيد أياماً أضاعتها في رعاية الآخرين. لكنها تعود إلى الواقع حين تصغي إلى ابنتها المنكسرة، التي لجأت إليها لمواجهة مشكلة عاطفية كبيرة.

ويعزّز أسلوبُ زياد نجّار الإخراجي الأثرَ البصري والسمعي للعمل، عبر لغة مسرحية تجمع بين الأداء والحركة والموسيقى والصورة، فيما صمّمت تمارا حاوي اللوحات الكوريغرافية.

وفي نهاية العمل، الذي تستمر عروضه حتى 27 سبتمبر (أيلول) الحالي، تحتفي «دنيا» بنفسها وبكل امرأة سارت في طريقها... فقد واجهت التحديات انطلاقاً من حدسها وخبرتها وحبها أبناءها، وإن كان ذلك على حساب نفسها وأحلامها، لتصبح نموذجاً لأمهات كثيرات في بلادنا.