شبح التضخم يهدّد الأسواق الأميركية والأوروبية في يوم «الجمعة الأسود»

متسوقون في متجر «ماسيز» بنيويورك (رويترز)
متسوقون في متجر «ماسيز» بنيويورك (رويترز)
TT

شبح التضخم يهدّد الأسواق الأميركية والأوروبية في يوم «الجمعة الأسود»

متسوقون في متجر «ماسيز» بنيويورك (رويترز)
متسوقون في متجر «ماسيز» بنيويورك (رويترز)

من الولايات المتحدة إلى أوروبا، يلوح شبح التضخم في يوم «الجمعة الأسود» (بلاك فرايداي) الذي يشهد حسومات كبيرة في المتاجر وعلى الانترنت غداة عيد الشكر، غير أن التجار لا يزالون يأملون في استقطاب أكبر عدد ممكن من الزبائن.
ومنذ أشهر، يواجه أكبر اقتصاد في العالم ارتفاعًا في الأسعار يهدّد الحركة التجارية في فترة عطلة أعياد نهاية العام. وتتوقع شركة «ديلويت» للتدقيق المحاسبي والاتحاد الوطني (الأميركي) للبيع بالتجزئة نموًا في الإيرادات لا يتخطّى نسبة التضخم.
ويتباطأ نمو مؤشر أسعار المستهلك تدريجيا في الولايات المتحدة، لكنه بلغ 7.7% على أساس سنوي في 10 نوفمبر (تشرين الثاني)، ما يعني أن زيادة في الإيرادات خلال فترة الحسومات الشتوية ستؤدّي إلى انخفاض حجم المبيعات.
وتزداد هذه المخاوف في أوروبا حيث أصبح «الجمعة الأسود» رائجًا منذ نحو عشرة أعوام.

متسوّقون في لندن (أ.ب)
ففي المملكة المتحدة، تتوقع شركة البيانات «غلوبال داتا» انخفاضًا في حجم المبيعات خلال «الجمعة الأسود» رغم زيادة العائدات.
وفي إسبانيا، يُتوقّع أن يبلغ معدّل نفقات مستخدمي الانترنت 183 يورو خلال «الجمعة الأسود»، مقابل معدّل 200 يورو العام الماضي، وفق شركة الاستشارات الإسبانية «تانديم أب».
العام الماضي، كانت المخاوف مختلفة، إذ كان على القطاع مواجهة صعوبات في الإمداد نظرا لتعطل النقل العالمي وإغلاق المصانع بسبب جائحة «كوفيد-19».
لتجنب ذلك، طلب التجار بضاعتهم قبل فترة طويلة، لكن مع احتمال بقاء فائض من الطلبات، بينما يقلل المستهلكون إنفاقهم.
ويقول المدير العام لشركة «غلوبال داتا ريتيل» نيل سوندرز «أمس، كانت المشكلة تكمن في نقص الإمدادات، واليوم المشكلة تكمن في الفائض». ويعتبر أن فائض الطلبات قد يعود بالنفع على صائدي العروض الجيدة في العديد من القطاعات مثل الإلكترونيات أو الملابس.

«بلاك فرايداي» في باريس (أ.ف.ب)
بالنسبة للعديد من الأميركيين، يُشكّل ارتفاع سعر الوقود والأغذية تحديًا، لكنهم ليسوا جميعهم متأثرين بالتضخم بالطريقة نفسها.
وتذكّر المحللة لدى وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني كلير لي بأن «أصحاب المداخيل المنخفضة هم الأكثر تأثرًا (...) لأنهم ينفقون أكثر نسبيًا على المنتجات الأساسية».
والمستهلكون الذين يقل دخلهم السنوي عن 35 ألف دولار هم أول من يتأثر، إذ انخفضت مدخراتهم بنسبة 39% في النصف الأول من العام، ما دفع الائتمان الاستهلاكي نحو الارتفاع، وفقًا لبيانات الاحتياطي الفدرالي.
ويقول المدير العام لسلسلة متاجر «دولار تري» للبيع بأسعار منخفضة مايكل ويتينسكي «نرى ضغطًا مستمرًا» على المستهلكين الذي أصبحوا «يركّزون بشكل أكبر على احتياجاتهم ويحاولون ضمان أن لديهم ما يكفي من المال بحلول نهاية الشهر».


مقالات ذات صلة

مقتل وإصابة العشرات بمدفعية «الدعم» وطيران الجيش السوداني

شمال افريقيا طفلة سودانية أمام أحد مستشفيات «أطباء بلا حدود» بدارفور غرب السودان (رويترز)

مقتل وإصابة العشرات بمدفعية «الدعم» وطيران الجيش السوداني

لقي عشرات الأشخاص مصرعهم في قصف جوي من طيران الجيش السوداني على مدينة نيالا، بينما قصفت «قوات الدعم السريع» للمرة الثانية مستشفى «النو» بأم درمان.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
يوميات الشرق أكثر من نصف الفرنسيين يعتزمون شراء أغراض خلال «بلاك فرايداي» (أ.ب)

لترويج «الاستهلاك المفرط»... ماركات ومنصات في فرنسا تقاطع «بلاك فرايداي»

قاطعت ماركات ومنصات عدة في فرنسا مرة جديدة ما يُعرف بـ«بلاك فرايداي» (الجمعة الأسود)، لاعتبار أنه يروّج فكرة الاستهلاك المفرط، واستثنت بذلك نفسها من يوم يُعدّ من أكثر الأيام التي تدرّ أرباحاً على الشركات، وفقاً لوكالة «الصحافة الفرنسية». وللمرة الأولى، لن توفّر «إيباي» فرع فرنسا، أي حسوم على المنتجات الحديثة خلال «بلاك فرايداي»، رغم التوقعات التي تشير إلى نجاح كبير سيحققه هذا الحدث التجاري العالمي. وأفادت شركة «أريس إنترأكتيف» المتخصصة في دراسة الأسواق، مطلع الأسبوع، بأنّ أكثر من نصف الفرنسيين يعتزمون شراء أغراض خلال «بلاك فرايداي»، في حين يرفض ذلك 30 في المائة، ولم يتّخذ 15 في المائة من الفرن

«الشرق الأوسط» (باريس)
العالم أميركا: مشاجرات بالأسلحة النارية تثير الذعر بين متسوقي «الجمعة السوداء» (فيديو)

أميركا: مشاجرات بالأسلحة النارية تثير الذعر بين متسوقي «الجمعة السوداء» (فيديو)

قالت الشرطة إن أعمال عنف بالأسلحة النارية وقعت في منافذ للبيع بالتجزئة مزدحمة بالمتسوقين بعد عطلة عيد الشكر في ولايتي نورث كارولاينا وواشنطن أمس (الجمعة)، مما دفع المارة في كلا الموقعين إلى الركض طلبا للحماية وإصابة سبعة أشخاص، وفقاً لوكالة «رويترز». وقالت باتريس أندروز قائدة شرطة مدينة دورهام بنورث كارولاينا إن تبادلا لإطلاق النار وقع في وقت متأخر بعد الظهر بين «مجموعتين تعرفان بعضهما البعض» في مركز تجاري بالمدينة مما أدى إلى إصابة ثلاثة أشخاص بالنيران وثلاثة آخرين في الفوضى التي تلت ذلك. وكان أحد المصابين طفل عمره عشر سنوات لكن أندروز وصفت الجروح التي أصيب بها جميع الأشخاص الستة خلال المشاجر

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق كيف تحصل على أفضل صفقات «الجمعة السوداء»؟

كيف تحصل على أفضل صفقات «الجمعة السوداء»؟

يأتى يوم ما يعرف بـ«الجمعة السوداء» أو (Black Friday) هذا العام وسط أزمة اقتصادية بسبب وجود مخزون محدود من السلع في المتاجر وزيادة زمن شحن البضائع بسبب أزمتي سلاسل التوريد العالمية والعمالة وهذا ما يجعل المستهلكين أكثر تحفزا لبدء التسوق في أقرب وقت ممكن. وقدمت شبكة «سي إن بي سي» الأميركية نصائح للحصول على أفضل الصفقات في هذا اليوم المهم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الأخيرة خبير بريطاني يحذر من «مصيدة تخفيضات الجمعة البيضاء»

خبير بريطاني يحذر من «مصيدة تخفيضات الجمعة البيضاء»

إذا كنت من هواة الحسومات التجارية ومواسم التخفيضات، وتنوي الليلة التبضع في يوم «الجمعة البيضاء»، فيجب أن تقرأ تحذير غاريث هارفي، الباحث البريطاني في سلوكيات المستهلك، من تأثير صناعة السلع الاستهلاكية التي «تتحكم في اللاشعور لدى المستهلك، من خلال إرسال إشارات بعينها للمستهلك، مثل تشغيل الموسيقى، واستخدام ألوان وإضاءة محددة، إضافة إلى سمعة العلامات التجارية، التي تلعب دوراً حاسماً» حسبما ذكرت وكالة الأنباء الألمانية. وقال هارفي إن تجربة شارك في إجرائها، أثبتت أن حرص الإنسان على اقتناء سلع ذات علامة مشهورة يجعله يتسرع في اقتناء هذه السلع بسبب العلامة: «حتى وإن كان العقل يحاول منع قرار الشراء». وب

«الشرق الأوسط» (لندن)

«المركزي الأسترالي» يثبّت الفائدة عند 4.35 % ويحذر من احتمال رفع جديد

شاطئ كوجي في سيدني (رويترز)
شاطئ كوجي في سيدني (رويترز)
TT

«المركزي الأسترالي» يثبّت الفائدة عند 4.35 % ويحذر من احتمال رفع جديد

شاطئ كوجي في سيدني (رويترز)
شاطئ كوجي في سيدني (رويترز)

أبقى البنك المركزي الأسترالي أسعار الفائدة دون تغيير عند مستوى 4.35 في المائة خلال اجتماعه الثلاثاء، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات الأسواق، لكنه في الوقت نفسه حذّر من أن دورة التشديد النقدي لم تنتهِ بعد، مع إبقاء خيار رفع الفائدة مطروحاً إذا استدعت الظروف ذلك.

وقال بنك الاحتياطي الأسترالي إن الاقتصاد يشهد تباطؤاً نتيجة تشديد الأوضاع المالية، إلا أن معدلات التضخم لا تزال مرتفعة وتحتاج إلى مزيد من الضبط للوصول إلى المستويات المستهدفة.

وأكد البنك في بيانه أنه «سيفعل كل ما يلزم لخفض التضخم»، بما في ذلك رفع سعر الفائدة مجدداً إذا تطلب الأمر.

وكان البنك قد رفع أسعار الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس منذ فبراير (شباط)، في إطار محاولاته لكبح الضغوط التضخمية المستمرة، والتي تأثرت بارتفاع أسعار الطاقة عالمياً.

وجاء قرار التثبيت في ظل مؤشرات على تباطؤ الاقتصاد المحلي، إضافة إلى تراجع أسعار النفط نتيجة التفاؤل بشأن اتفاق سلام في الشرق الأوسط، ما خفف بعض الضغوط التضخمية العالمية.

ويرى محللون أن البنك المركزي اختار التريث في هذه المرحلة لمراقبة تأثير التشديد النقدي السابق على الاقتصاد، مع الاحتفاظ بخيار العودة إلى رفع الفائدة إذا استمر التضخم عند مستويات أعلى من المستهدف.


«غولدمان ساكس» يخفّض توقعاته لـ«برنت» إلى 80 دولاراً بعد اتفاق «هرمز»

سفن في مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)
TT

«غولدمان ساكس» يخفّض توقعاته لـ«برنت» إلى 80 دولاراً بعد اتفاق «هرمز»

سفن في مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)

خفّض بنك الاستثمار الأميركي «غولدمان ساكس» توقعاته لأسعار خام برنت القياسي للربع الرابع من العام الجاري إلى 80 دولاراً للبرميل بدلاً من 90 دولاراً في تقديراته السابقة، كما قلّص متوسط توقعاته لعام 2027م إلى 75 دولاراً بدلاً من 80 دولاراً، وذلك في أعقاب توقيع الولايات المتحدة وإيران على اتفاقية سلام أولية لإعادة فتح مضيق هرمز فوراً.

وتُمثل هذه المراجعة التنازلية الدفعة الثانية من الخفض التي يجريها البنك الاستثماري في غضون أسبوع واحد، بعد أن كان قد قلّص تقديراته الطويلة الأجل لأسعار النفط لعام 2027 يوم الجمعة الماضي.

وأوضح محللو البنك، في مذكرة بحثية صدرت ساعة متأخرة من مساء الاثنين، أنهم يتوقعون الآن عودة الصادرات النفطية الخليجية إلى مستوياتها الطبيعية التي كانت عليها قبل اندلاع الحرب بحلول نهاية شهر يوليو (تموز) المقبل، وهو موعد يسهم في تقريب الجدول الزمني المقدر سابقاً والذي كان يراهن على نهاية شهر أغسطس (آب) كأفق زمني للتعافي اللوجستي.

الأسواق تتفاعل

وفي تداولات يوم الثلاثاء، سجلت أسعار النفط تراجعاً إضافياً، بعد أن كانت قد انخفضت بنحو 5 في المائة لتستقر عند أدنى مستوياتها منذ 10 مارس (آذار) الماضي، تزامناً مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي أكد فيها توقيع مذكرة تفاهم تنهي الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران، والتي تسببت في إغلاق المضيق طوال الأشهر الماضية.

وبالتوازي مع قرار «غولدمان ساكس» بخفض تقديراته لخام غرب تكساس الوسيط لعام 2026 إلى 80 دولاراً ولعام 2027 إلى 70 دولاراً (مقارنة بـ75 دولاراً في السابق)، تبرز مراجعات المصارف الدولية الأخرى تباين القراءات حيال استدامة المعروض وأثر الصدمة الجيوسياسية المنقضية، وفق رصد وكالة «رويترز» للمستهدفات السعرية:

  • «سيتي بنك»: كان قد رفع في أواخر أبريل (نيسان) الماضي توقعاته لخام برنت إلى 110 دولارات للبرميل للربع الثاني من 2026، و95 دولاراً للربع الثالث، قبل أن يستقر بتقديراته عند 75 دولاراً لعام 2027.
  • «يو بي إس»: بنى تقديراته منتصف أبريل على فرضية بقاء المضيق مغلقاً، متوقعاً تجاوز الأسعار حاجز 150 دولاراً للبرميل، مع وضع مستهدف عند 100 دولار بنهاية يونيو الحالي.
  • «ماكواري»: وضع في أواخر مارس سيناريو متشائماً يقضي بوصول النفط إلى 200 دولار للبرميل في حال استمرار الحرب لخطوط الصيف، مقدراً متوسط 2026 عند 89.28 دولار.
  • «باركليز»: ربط مراجعته السعرية بمدى سرعة تطبيع الأوضاع في المضيق؛ مشيراً إلى أن تعافي الحركة خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع سيهبط بالأسعار إلى 85 دولاراً (وهو ما يتماشى مع قراءة غولدمان الحالية)، بينما استغراق المنظومة اللوجستية 4 إلى 6 أسابيع كان سيدفع بالخام مجدداً نحو مستويات 100 دولار.

اختلال الاقتصاد الصيني يتعمّق… تراجع استهلاك غير مسبوق منذ 3 سنوات

امرأتان تمشيان مع كلبيهما على طول الشاطئ في يوم ممطر في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
امرأتان تمشيان مع كلبيهما على طول الشاطئ في يوم ممطر في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
TT

اختلال الاقتصاد الصيني يتعمّق… تراجع استهلاك غير مسبوق منذ 3 سنوات

امرأتان تمشيان مع كلبيهما على طول الشاطئ في يوم ممطر في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
امرأتان تمشيان مع كلبيهما على طول الشاطئ في يوم ممطر في هونغ كونغ (أ.ف.ب)

أظهرت البيانات الرسمية الصادرة الثلاثاء أن الاقتصاد الصيني يعاني من اختلال متزايد في التوازن بين القطاعات، مع تراجع ملحوظ في الاستهلاك والاستثمار، مقابل استمرار قوة القطاع الصناعي المدعوم بالطلب الخارجي والتكنولوجيا.

وسجلت مبيعات التجزئة في الصين انخفاضاً بنسبة 0.6 في المائة خلال مايو (أيار)، وهو أول تراجع شهري منذ أكثر من ثلاث سنوات، وأدنى من توقعات السوق التي رجّحت استقرارها دون تغيير. ويأتي هذا بعد ارتفاع طفيف بنسبة 0.2 في المائة في أبريل (نيسان).

ويعكس هذا التراجع ضعف الطلب المحلي في ثاني أكبر اقتصاد في العالم، في ظل استمرار أزمة قطاع العقارات وتباطؤ الإنفاق الاستهلاكي، إضافة إلى تراجع أثر برامج دعم الاستهلاك الحكومية.

وفي المقابل، ارتفع الإنتاج الصناعي بنسبة 4.5 في المائة على أساس سنوي، متسارعاً عن 4.1 في المائة في الشهر السابق، ومتجاوزاً توقعات الأسواق، مدفوعاً بقوة قطاع التكنولوجيا والصناعات المتقدمة.

وسجلت الصناعات عالية التقنية نمواً قوياً بلغ 15.1 في المائة، بدعم من الطلب العالمي على الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة، ما ساعد في تعويض الضغوط الناجمة عن ضعف الطلب الداخلي.

لكن هذا التباين بين القطاعات يكشف ما وصفه محللون بـ«اقتصاد السرعتين»، حيث يستفيد قطاع التصدير والصناعة من الطلب الخارجي، بينما يعاني الاستهلاك المحلي والعقارات من تباطؤ واضح.

وفي قطاع الخدمات، ارتفع الاستهلاك بنسبة 5.4 في المائة خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام، لكنه سجل تباطؤاً مقارنة بالفترة السابقة، رغم بقائه أفضل نسبياً من تجارة السلع.

أما الاستثمار، فقد شهد تراجعاً حاداً، إذ انخفضت الاستثمارات في الأصول الثابتة بنسبة 4.1 في المائة خلال الأشهر الخمسة الأولى من 2026، مقارنة بتراجع أقل في الفترة السابقة، وجاء أسوأ من توقعات الأسواق.

كما واصل قطاع العقارات الضغط على الاقتصاد، مع انخفاض الاستثمار العقاري بنسبة 16.2 في المائة، وتراجع مبيعات المنازل الجديدة، إلى جانب انخفاض أسعار العقارات في المدن الكبرى بشكل أسرع نسبياً.

ويشير محللون إلى أن ضعف سوق الإسكان وتراجع الاقتراض الاستهلاكي يعكسان حالة حذر لدى الأسر الصينية بسبب تباطؤ نمو الدخل وعدم استقرار سوق العمل.

القطاع الصناعي

ورغم ذلك، لا يزال القطاع الصناعي مدعوماً بمرونة الصادرات، خاصة في مجالات التكنولوجيا المتقدمة، إلا أن محللين حذروا من أن استمرار الفائض التجاري الكبير قد يثير توترات مع الشركاء التجاريين للصين.

وقال خبراء إن الاقتصاد الصيني قد يحتاج إلى تدخلات سياسية إضافية خلال النصف الثاني من العام لدعم الطلب المحلي، خصوصاً مع استمرار الضغوط في قطاع العقارات وضعف الاستهلاك.

وبحسب التقديرات، من المتوقع أن يتباطأ النمو الاقتصادي في الربع الثاني إلى نحو 4.5 في المائة، مقارنة بنحو 5 في المائة في الربع الأول، مع بقاء التحديات الهيكلية قائمة رغم قوة قطاع التصدير.