الخدمات المالية الإسلامية تؤكد حتمية اللحاق بمستجدات الرقمنة

«المركزي» السعودي: 800 مليار دولار حجم أصول الخدمات الاستثمارية المتوافقة مع الشريعة في المملكة

محافظ المركزي الإماراتي خلال حديثه حول مشروع «عابر» للعملة الرقمية المشتركة مع السعودية أمس (الشرق الأوسط)
محافظ المركزي الإماراتي خلال حديثه حول مشروع «عابر» للعملة الرقمية المشتركة مع السعودية أمس (الشرق الأوسط)
TT

الخدمات المالية الإسلامية تؤكد حتمية اللحاق بمستجدات الرقمنة

محافظ المركزي الإماراتي خلال حديثه حول مشروع «عابر» للعملة الرقمية المشتركة مع السعودية أمس (الشرق الأوسط)
محافظ المركزي الإماراتي خلال حديثه حول مشروع «عابر» للعملة الرقمية المشتركة مع السعودية أمس (الشرق الأوسط)

في وقت شددت قمة الخدمات المالية الإسلامية على حتمية اللحاق بمستجدات التقنية، قال محافظ البنك المركزي السعودي الدكتور فهد بن عبد الله المبارك، إن مجموع أصول الخدمات المالية الإسلامية في القطاع المصرفي والصكوك، والتأمين، وقطاع صناديق الاستثمار بالمملكة يقارب 800 مليار دولار، وهو ما يمثل ما نسبته 28% من إجمالي الأصول المالية الإسلامية عالمياً، الأمر الذي مكّن السعودية من أن تحتل الصدارة العالمية.
وأضاف المبارك أن المؤشرات الرئيسية لقطاع المصرفية الإسلامية في السعودية شهد نمواً متسارعاً، إذ بلغ إجمالي التمويل المتوافق مع الشريعة ما يفوق 430 مليار دولار، فيما بلغ إجمالي حجم الودائع المتوافقة مع الشريعة 433 مليار دولار وذلك بنهاية الربع الثاني من العام، لافتاً إلى أن النمو والتقدم في صناعة المالية الإسلامية يأتي تحقيقاً لمستهدفات (رؤية المملكة 2030).
ودلّل المبارك على ذلك بقوله: «تسهم صناعة المالية الإسلامية في تحقيق عدد من مستهدفات الرؤية كتوفير حياة مزدهرة في بيئة صحية، من خلال تمويل الاقتصاد الأخضر والمستدام، وتمكين المسؤولية المجتمعية من خلال القطاع الوقفي، وتنمية وتنويع الاقتصاد من خلال تطوير سوق الأسهم وسوق الدين، وزيادة معدلات التوظيف من خلال الحلول التمويلية التشاركية ودعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة».
وجاء حديث المبارك، خلال افتتاح أعمال القمة الخامسة عشرة لمجلس الخدمات المالية الإسلامية التي ينظمها البنك المركزي السعودي تحت شعار «المالية الإسلامية والتحوّل الرقمي، تحقيق التوازن بين الابتكار والمتانة»، والتي تنتهي جلساتها التي تستعرض الابتكار التقني والفرص الكبيرة للخدمات المالية الإسلامية اليوم (الخميس)، في حين يُعوَّل على هذا الحراك للمشاركين وأعضاء المجلس، في خلق مالي إسلامي يتمتع بمزيد من الكفاءة والمرونة، مع إمكانية هيكلة التقنيات ومنها تقنية «بلوك شين» والذكاء الصناعي، بغرض دمج الاستدامة في المنتجات والخدمات المالية الإسلامية.
وفي هذا الصدد، أكد محافظ البنك المركزي السعودي، أن صناعة المالية الإسلامية شهدت تطورات لافتة على المستوى العالمي، إذ حققت نمواً سنوياً بما يزيد على 10% وفقاً لتقرير مجلس الخدمات المالية الإسلامية لعام 2021، لتبلغ المالية الإسلامية نحو 2.7 تريليون دولار في 2020، موضحاً أن الصناعة المالية تمكنت من التعامل مع تبعات جائحة «كوفيد - 19» بفاعلية ونجحت في تقليل آثارها السلبية بفضل السياسات النقدية والمالية نتيجة الإصلاحات المالية والتشريعات المصرفية الاحترازية أعقاب الأزمة العالمية 2008 والتي عززت من حماية العملاء والمحافظة على الاستقرار المالي بشكل متوازٍ مالياً، وأوجدت نظاماً للتصدي للأزمات العالمية قادراً قوياً».
ولفت المبارك إلى أن صناعة المالية الإسلامية تمكنت من الانتشار جغرافياً حتى أصبحت اليوم موجودة في جميع قارات العالم، موضحاً أن التقنيات الحديثة وفّرت مجالاً واسعاً للمؤسسات المالية الإسلامية لتقديم منتجات وحلول وتبني التحول الرقمي بما يعزز تجربة ورضا عملائها، ومع أهمية هذه المزايا المتعددة إلا أننا يجب أن ندرك أنها تمثل تحدّياً للجهات الرقابية التي يجب أن تتعامل مع أي مخاطر قد تنشأ جراء استخدام هذه التقنيات، بما في ذلك مخاطر الأمن السيبراني، ومخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب وخصوصية المعلومات.
إلى ذلك، قال محافظ مصرف الإمارات المركزي خالد بالعمى، إن مصرف الإمارات المركزي يحرص على تعزيز التعاون مع البنك المركزي السعودي بما يحقق طموحات الشعبين، موضحاً أن مشروع (عابر) للعملة الرقمية المشتركة بين الإمارات والسعودية نموذج مبتكر لنجاح هذا التعاون.
وأكد بالعمى في كلمته، أن التحول الرقمي يساعد المالية الإسلامية على إبراز مكامن قوتها وتبني أهداف التنمية المستدامة، إذ يوجد الكثير من الفرص الكامنة لتطوير الخدمات الرقمية للمالية الإسلامية، مشيراً إلى أن تقنية السجلات الموزعة ستسهم في تزويد البنوك الإسلامية بأنظمة دفع متطورة، مشدداً على عملية الدعم للتحول الاستراتيجي لمجلس الخدمات الإسلامية، وأننا نحتاج إلى فهم أعمق للتكنولوجيا للاستفادة منها بالشكل المأمول لتطوير المالية الإسلامية كما نحتاج إلى توحيد المعايير الشرعية، وتعزيز التعاون وتبادل الخبرات لتطوير الخدمات المالية.
وناقشت الجلسة الأولى التغيرات التي قد تحدث نتيجة التحول الرقمي في كيفية تقديم الخدمات المالية الإسلامية ومن يقدمها، وفي كيفية تنفيذ عمليات الدفع، خصوصاً أن هذه التحولات الرقمية تقدم فرصاً كبيرة لقطاع المالية الإسلامية، في مقدمتها زيادة تسهيل الوصول إلى الخدمات المالية الإسلامية وتيسيرها، مع تسريع عمليات الدفع، وزيادة الكفاءة التشغيلية، وقد يشكّل ذلك تحدياً أمام النماذج التقليدية وهياكل السوق، وقد تنتج عنه مخاطر وتداعيات جديدة محتملة تهدد استقرار النظام المالي.
ويبدو أن الهجمات السيبرانية تشكل تهديداً للمؤسسات المالية الإسلامية، وهو ما جرى مناقشته في الجلسة الثانية التي تطرقت لقدرة هذه الهجمات على تعطيل الخدمات المالية الإسلامية وتعريض الاستقرار المالي للخطر، لذا، حسب المشاركين في الجلسة، تحتاج الجهات التنظيمية إلى مواكبة الطبيعة المتغيرة للمخاطر السيبرانية على المؤسسات المالية الإسلامية، ومن ذلك التقنيات المتطورة.


مقالات ذات صلة

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

الاقتصاد جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

«مؤتمر العلا» يهيئ الاقتصادات الناشئة لرسم مسارها الخاص في الساحة العالمية

في ظل التحولات الاقتصادية العالمية، جاء مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة، ليؤكد النقلة النوعية التي تشهدها هذه الاقتصادات في الساحة العالمية.

هلا صغبيني (العلا)
الاقتصاد محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان في افتتاح المنتدى (واس) p-circle 01:45

«السيادي» ينتقل من إطلاق الفرص إلى تسريع النمو في السعودية

يتجه صندوق الاستثمارات العامة لتكامل المنظومات وتسريع النمو بدعوة القطاع الخاص إلى شراكة في اقتصاد متنوع ومتين.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد الجدعان في الحوار الختامي لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

وزير المالية السعودي يؤكد أهمية اتخاذ القرارات الإصلاحية

أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، على ضرورة المبادرة في اتخاذ القرارات الإصلاحية مهما كانت صعوبتها.

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد غورغييفا تتحدث إلى الحضور في الحوار الختامي وإلى جانبها وزير المالية السعودي محمد الجدعان (الشرق الأوسط)

غورغييفا من العلا: الحكومات «مُمكّنة» للنمو والقطاع الخاص محرِّك للاقتصاد

شددت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، على ضرورة تحول الحكومات من «مشغّل» للاقتصاد إلى «مُمكن» له.

«الشرق الأوسط» (العلا)

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.


«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
TT

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي»، الهادف إلى تطوير الإعلام المالي، ورفع كفاءة الصحافيين وصنّاع المحتوى في تناول القضايا الاقتصادية والمالية، بما يعزّز جودة التغطية الإعلامية المتخصصة ويدعم الوعي الاقتصادي.

ويُعد برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الأول من نوعه في المملكة في مجال الإعلام المالي المتخصص؛ إذ يأتي استجابةً للحاجة المتزايدة إلى إعلام قادر على فهم البيانات والمؤشرات الاقتصادية، وتحليلها، وتقديمها في سياق مهني يوازن بين الدقة والوضوح، ويُسهم في تعزيز الشفافية وكفاءة الأسواق.

ويركّز البرنامج على تزويد المشاركين بالمعارف والمهارات اللازمة لتناول القضايا الاقتصادية والمالية باحترافية، من خلال محاور تشمل أساسيات التغطية الإعلامية المالية، والاقتصاد الكلي والمؤشرات، والأسواق والأوراق المالية، والميزانيات والنتائج المالية، بالإضافة إلى قطاعات مؤثرة؛ مثل: الطاقة الخضراء، والبترول، والتحول الطاقي، بوصفها من أبرز الملفات الاقتصادية محلياً وعالمياً.

كما تضمن البرنامج تدريباً متخصصاً على التغطيات المرئية، وصحافة الموبايل، وإنتاج المحتوى الرقمي، وفهم خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب توظيف الأدوات الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل الصحافي، بما يمكّن المشاركين من مواكبة التحولات في أنماط النشر الإعلامي، وتعزيز الوصول والتأثير.

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«الأكاديمية المالية»، مانع آل خمسان، أن برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» يأتي منسجماً مع توجهات «الأكاديمية» في دعم منظومة القطاع المالي، مؤكداً أن الإعلام المالي يُعدّ عنصراً مكملاً لكفاءة الأسواق، ويُسهم في تعزيز الشفافية ورفع جودة الخطاب الاقتصادي.

وأضاف أن البرنامج يندرج ضمن مبادرات «الأكاديمية المالية» لتمكين الإعلاميين من بناء محتوى مالي مهني مؤثر، ويركّز على تعميق الفهم، ونقل الخبرة، والاطلاع على أفضل الممارسات العالمية عبر زيارات ميدانية لمؤسسات مالية دولية، بما يُسهم في صناعة أثر إعلامي واعٍ ومستدام يخدم القطاع على المدى الطويل.

وأشار إلى أن الشراكات مع مؤسسات مالية رائدة تعكس تكامل الأدوار بين التدريب والقطاع، وتُسهم في نقل المعرفة التطبيقية للإعلاميين وربط المحتوى الإعلامي بواقع الأسواق، مقدّماً شكره إلى شركاء البرنامج الأهلي على إيمانهم بأهمية تطوير الإعلام المالي، ودورهم في دعم بناء كوادر إعلامية قادرة على مواكبة تحولات القطاع المالي وتعزيز الوعي الاقتصادي.

من جهة أخرى، واصل البرنامج رحلته إلى مرحلة التطبيق عبر أنشطة مهنية تتيح للمشاركين فهم بيئات العمل الإعلامي، والاطلاع على نماذج واقعية في تغطية الأحداث الاقتصادية، وصناعة المحتوى المالي القائم على التحليل والمعرفة.

ويستهدف برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الصحافيين والإعلاميين، والمختصين في الأسواق المالية، وصنّاع المحتوى المالي، ضمن رحلة تدريبية تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، والاطلاع على أفضل الممارسات في الإعلام المالي، بما يُسهم في تعزيز حضور الإعلام السعودي في المشهدَين الإقليمي والدولي، تماشياً مع مستهدفات برنامج تطوير القطاع المالي لـ«رؤية السعودية 2030».

يُذكر أن «الأكاديمية المالية» جهة ذات كيان اعتباري وإداري مستقل، وترتبط تنظيمياً برئيس مجلس هيئة السوق المالية، بهدف تأهيل الكوادر البشرية في القطاع المالي وتنميتها وتطويرها، من خلال تنمية معارف العاملين فيه وقدراتهم ومهاراتهم وثقافتهم، بما في ذلك القيادات الإدارية وأعضاء مجلس الإدارة في منشآت القطاع، والإسهام في تطوير وتنمية أفضل الممارسات المهنية ذات الصلة بالقطاع، وتستهدف جميع الجهات في القطاع المالي؛ البنوك، والتمويل، والتأمين، والسوق المالية.