تحقيق خليجي في قضية مكافحة إغراق بالسعودية

«أمانة مجلس التعاون» تشرع بتحرك ضد واردات «بوليمرات» مصدّرة من بلدان آسيوية وأوروبية

«أمانة مجلس التعاون» تحقق في إغراق السوق السعودية بمادة البوليمرات (الشرق الأوسط)
«أمانة مجلس التعاون» تحقق في إغراق السوق السعودية بمادة البوليمرات (الشرق الأوسط)
TT

تحقيق خليجي في قضية مكافحة إغراق بالسعودية

«أمانة مجلس التعاون» تحقق في إغراق السوق السعودية بمادة البوليمرات (الشرق الأوسط)
«أمانة مجلس التعاون» تحقق في إغراق السوق السعودية بمادة البوليمرات (الشرق الأوسط)

في خطوة عملية لدعم العمل الجماعي الخليجي وحماية اقتصادات الإقليم، بدأت الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية التحقيق في مكافحة الإغراق ضد واردات إلى السوق السعودية من منتجات كيماوية مستخدمة في تصنيع البلاستيك.
وقالت «الأمانة العامة» إنها شرعت في تحركاتها ضد واردات بوليمرات فائقة الامتصاص (مواد صناعية داخلة في البلاستيك وصناعات أخرى) يندرج تحت البند الجمركي من التعريفة الجمركية الموحدة لدول مجلس، ذات منشأ أو المصدرة من بلدان الصين واليابان وبلجيكا وسنغافورة وكوريا وفرنسا، مفيدة بأن شركة البوليمرات الإكريليكية السعودية تقدمت بها باسم الصناعة الخليجية.
وتكثف الأمانة العامة تحركاتها في هذا الاتجاه لحماية المنتجات الخليجية، حيث أعلنت في أغسطس (آب) الماضي، بدء تحقيق مكافحة الإغراق ضد واردات دول المجلس من منتج ورق الكرتون (ورق فلوتنغ - ورق تستلاينر) ذات منشأ أو المصدرة من ألمانيا وفرنسا والهند، والتي تقدم بها مصنع الاتحاد للصناعات الورقية وشركة الظفرة لصناعة الورق.
وجاءت الخطوة الأخيرة بعد صدور قرار اللجنة الدائمة لمكافحة الممارسات الضارة في التجارة الدولية لدول مجلس التعاون وذلك وفقاً لأحكام المادة (2) والفقرة 4 من المادة (6) من اللائحة التنفيذية للقانون (النظام) الموحد لمكافحة الإغراق والتدابير التعويضية والوقائية لدول الأعضاء.
وأوضح خليفة العبري، الأمين المساعد للشؤون الاقتصادية والتنموية في الأمانة العامة لمجلس التعاون أن قرار اللجنة الدائمة لمكافحة الممارسات الضارة جاء بناءً على تقرير وتوصية مكتب مكافحة الأمانة الفنية لمكافحة الممارسات الضارة في التجارة الدولية التابع للأمانة العامة لمجلس التعاون، مبيناً أن هذه الإجراءات تأتي وفقاً للقانون الموحد لمكافحة الإغراق والتدابير التعويضية والوقائية لدول مجلس التعاون ولائحته التنفيذية.
من جانبه، قال ريحان فايز، مدير عام مكتب الأمانة الفنية لمكافحة الممارسات الضارة في التجارة الدولية، إن المكتب قام بدراسة ادعاءات الصناعة الخليجية المتقدمة بالشكوى، وتأكد حسب الأدلة والقرائن التي أوردتها، من أن هذا المنتج يَرِد إلى سوق المملكة بأسعار مغرقة أدت إلى إلحاق ضرر مادي بالصناعة الخليجية للمنتجات المشابهة، ودعا الأطراف ذات العلاقة والمصلحة إلى التحقيق في المشاركة والالتزام بالمهل الزمنية والتعليمات الواردة في النشرة والتي يمكن طلب الاشتراك بها.
وشارك مكتب الأمانة الفنية لمكافحة الممارسات الضارة في التجارة الدولية، ممثلاً بوفد برئاسة المدير العام ريحان فايز، مؤخراً في الفعاليات التي عقدتها منظمة التجارة العالمية وذلك ضمن الاجتماعات الفنية للجان مكافحة الإغراق ومكافحة الدعم والتدابير الوقائية والمفاوضات لمنظمة التجارة العالمية بجنيف، بصفته أحد الأجهزة الرائدة في مجال مكافحة الممارسات الضارة في التجارة الدولية.
وقد تضمنت الاجتماعات أربع ورش عمل فنية متخصصة تتناول المواضيع الفنية والقانونية المتعلقة بالاتفاقيات ذات العلاقة وكيفية تطبيقها.
وأكد ريحان فايز أن مشاركة المكتب سمحت له بالاطلاع على التجارب العالمية الحديثة في مجال مكافحة الممارسات الضارة في التجارة الدولية والاستفادة من الأساليب والتقنيات التي استخدمتها سلطات التحقيق في تناول الجوانب الفنية والقانونية واللوجيستية لاستيفاء متطلبات التحقيقات والشكاوى، خصوصاً في ظل جائحة «كورونا» والتي كان لها تأثير كبير في عمل أجهزة التحقيق حول العالم وما تبعها من تأثير كبير على الاقتصاد العالمي.
ويمثل القانون (النظام) الموحد لمكافحة الإغراق والتدابير التعويضية والوقائية لدول مجلس التعاون أهمية خاصة لصناعتها المحلية بوصفه يوفر الحماية ضد الممارسات الضارة في التجارة الدولية والمتمثلة في الإغراق والدعم والزيادة في الواردات والتي قد تسبب أو تهدد بحدوث ضرر للصناعة الخليجية أو تعيق إقامة صناعات في دول المجلس.


مقالات ذات صلة

البنوك السعودية تحقق أرباحاً فصلية غير مسبوقة بـ6.4 مليار دولار مدعومة بـ«رؤية 2030»

خاص مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (واس)

البنوك السعودية تحقق أرباحاً فصلية غير مسبوقة بـ6.4 مليار دولار مدعومة بـ«رؤية 2030»

حقَّق القطاع المصرفي السعودي أرباحاً قياسية بلغت 6.4 مليار دولار بالرُّبع الأول من 2026 بنمو 7.6%، مدعوماً بزخم «رؤية 2030» جديدة تماماً.

محمد المطيري (الرياض )
الاقتصاد أحد مشاريع الشركة الوطنية للإسكان في السعودية (واس)

إصلاحات تنظيمية وتمويلية تقفز بتملُّك المنازل في السعودية إلى 66 % خلال عقد

أسهمت جهود الحكومة السعودية مستندةً إلى برنامج الإسكان، أحد برامج «رؤية 2030»، في تسريع وتيرة التملك، بعدما اختُصرت فترات الانتظار لإجراءات ميسّرة.

بندر مسلم (الرياض)
خاص محللون: «رؤية 2030» تمضي في مسار تشكيل اقتصاد السعودية بتسارع التنويع

خاص محللون: «رؤية 2030» تمضي في مسار تشكيل اقتصاد السعودية بتسارع التنويع

نجحت السعودية خلال السنوات الأخيرة في إعادة تشكيل قاعدتها الاقتصادية، منتقلةً من نموذج يعتمد بشكل رئيسي على النفط، إلى اقتصاد أكثر تنوعاً واستدامة.

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد مرافق تابعة لـ«بترورابغ» (صفحة الشركة على «إكس»)

«بترورابغ» تكسر حاجز الخسائر المتراكمة... وتقفز بأرباحها إلى 391 مليون دولار

أعلنت شركة «رابغ للتكرير والبتروكيماويات (بترورابغ)» تحولاً استراتيجياً في مركزها المالي.

الاقتصاد «رؤية 2030»: حكاية التحول من الإدارة التقليدية إلى الريادة الرقمية العالمية

«رؤية 2030»: حكاية التحول من الإدارة التقليدية إلى الريادة الرقمية العالمية

انطلقت السعودية في مسار التحوُّل الرقمي والاقتصاد المعرفي، مستندةً إلى بنية تحتية رقمية مُتقدِّمة وبناء معرفي تراكم عبر سنوات طويلة، ما عزز قدرتها على المنافسة.

عبير حمدي (الرياض)

العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية

خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
TT

العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية

خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)

صرح رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني، الأحد، بأن مشروع خط أنابيب النفط «بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات» سيضمن المرونة في نقل النفط الخام باتجاه موانئ جيهان التركي وبانياس السوري والعقبة الأردني، وتوفير المرونة لتغذية مصافي الوسط والشمال ورفع قدراتها الإنتاجية في مختلف الظروف.

وأكد السوداني، خلال اجتماع كبار مساعديه في وزارتي النفط والصناعة لمتابعة مشروع خط أنابيب النفط «بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات»، أن المشروع حين جرى طرحه مثل «استشرافاً استباقياً للظروف الحالية الإقليمية وتداركاً لاحتمالية تعرقل مسارات التصدير الحالية، فضلاً عن أهميته في استدامة ثروة العراق النفطية والحفاظ على مصادر الطاقة وزخم عجلة التنمية الاقتصادية الوطنية».

ووجه السوداني بتشكيل «هيئة خاصة لتنفيذ المشروع برئاسة وكيل وزارة النفط وعضوية مستشاري رئيس الوزراء المختصين والمديرين العامين المعنيين في وزارتي النفط، والصناعة والمعادن».

وحسب بيان للحكومة العراقية، قدم وزيرا النفط والصناعة والمعادن شرحاً مفصلاً عن المشروع والتحديات التي واجهته خلال المرحلة الماضية، وآليات المعالجة وتسريع وتيرة العمل، فضلا عن عرض لإجراءات متابعة عقدي التنفيذ، الأول الموقع في 11 أغسطس (آب) 2024 بين شركة نفط البصرة وشركة المشاريع النفطية في وزارة النفط، والثاني الموقع في السابع من يناير (كانون الثاني) 2025 بين شركة المشاريع النفطية والشركة العامة للحديد والصلب في وزارة الصناعة والمعادن.

كما شهد الاجتماع بحث التفاصيل الفنية للمشروع الاستراتيجي المهم، حيث جرى إقرار تمويل المشروع بتخصيص مبلغ مليار و500 مليون دولار خلال العام الحالي تمول بموجب الاتفاق العراقي الصيني، علماً أن التكلفة الإجمالية التخمينية للمشروع تصل إلى خمسة مليارات دولار.

يشار إلى أن إغلاق مضيق هرمز، ولو بشكل جزئي، أدى إلى تعطل تدفقات النفط من منطقة الخليج، ما انعكس بشكل مباشر على صادرات دول المنطقة والعراق الذي يعتمد بصورة كبيرة على الموانئ الجنوبية المرتبطة بهذا الممر الحيوي.


بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
TT

بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)

يجد بنك إنجلترا نفسه في موقف لا يحسد عليه مع اقتراب اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر في 30 أبريل (نيسان) الحالي. فبينما بدأت الأسواق المالية في تسعير زيادتين محتملتين لأسعار الفائدة قبل نهاية العام، يواجه محافظ البنك، أندرو بايلي، معضلة الموازنة بين كبح توقعات التضخم التي أججتها حرب الشرق الأوسط، وبين تجنب الانجرار وراء اندفاع الأسواق الذي قد لا يعكس الحقائق الاقتصادية على الأرض.

الأسواق ترفع سقف توقعاتها

عادت الأسواق المالية لترفع سقف توقعاتها، حيث تُسعّر حالياً زيادتين لأسعار الفائدة في المملكة المتحدة هذا العام. ورغم أن المحافظ بايلي كان قد صرّح سابقاً بأن المستثمرين «يسبقون أنفسهم»، فإن البنك يبدو متردداً في توجيه رسالة صد قوية ضد هذه التوقعات في الوقت الراهن. ويعود هذا التردد إلى حالة «عدم اليقين المطلق» التي تفرضها الأزمة المستمرة في مضيق هرمز، حيث يدرك صانعو السياسة أن طول أمد الاضطرابات في سلاسل التوريد سيؤدي حتماً إلى تداعيات تضخمية غير متوقعة.

معضلة الغاز والنفط

على عكس الأزمات السابقة، يراقب بنك إنجلترا أسعار الغاز الطبيعي باهتمام يفوق مراقبته لأسعار النفط؛ إذ يمثل الغاز نقطة الضعف الأكبر للاقتصاد البريطاني كونه المحرك الرئيسي لفواتير التدفئة والكهرباء. ورغم بقاء أسعار الغاز في مستويات مريحة وقريبة من مستويات ما قبل الحرب، فإن القلق يتركز حول السلوك السعري للشركات. فبينما ارتفعت توقعات التضخم لدى المستهلكين، لا تزال توقعات نمو الأجور، المحرك الحقيقي للتضخم المستدام، مستقرة، مما يمنح البنك فرصة لالتقاط الأنفاس قبل اتخاذ أي خطوة تصعيدية.

انقسام مرتقب

من المتوقع أن يشهد اجتماع الخميس المقبل عودة الانقسامات التقليدية داخل لجنة السياسة النقدية. وبعد حالة الوحدة النادرة في الاجتماعات السابقة، يرجح المحللون تصويتاً بنسبة 8 إلى 1 لصالح تثبيت الفائدة عند 3.75 في المائة. ومن المتوقع أن يخرج كبير الاقتصاديين، هيو بيل، عن الإجماع ليصوت لصالح رفع الفائدة، في حين قد تنضم إليه أصوات متشددة أخرى مثل ميغان غرين أو كاثرين مان في المطالبة بلهجة أكثر صرامة للحفاظ على استقرار الأسعار، خصوصاً مع ترقب بيانات التضخم لشهر أبريل التي ستصدر في مايو (أيار) المقبل.

شبح «داونينغ ستريت»

لا تقتصر تحديات البنك على الأرقام الاقتصادية فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي المتقلب في وستمينستر. ومع تزايد الحديث عن احتمالات تغيير القيادة في الحكومة البريطانية، تخشى الأسواق من أي تدخلات مالية مفاجئة أو تغيير في قواعد الاقتراض قد تضطر البنك المركزي إلى تشديد سياسته النقدية بشكل قسري. ويمثل التحذير المبطن الذي وجهه البنك للمشرعين في مارس (آذار) الماضي إشارة واضحة بأن أي توسع مالي غير مدروس سيقابله رفع في تكاليف الإقراض.

في نهاية المطاف، يبدو أن بنك إنجلترا سيفضل الإبقاء على خياراته مفتوحة في اجتماع الأسبوع المقبل. سيعمل البنك على تجنب القيام بأي خطوة تزيد من رهان الأسواق على رفع الفائدة، وفي الوقت ذاته، لن يحاول بجدية إقناع الأسواق بخفض تلك الرهانات، بانتظار اتضاح الرؤية الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

ورغم ضجيج التوقعات، تظل الرؤية التحليلية الأرجح هي بقاء الفائدة عند مستواها الحالي البالغ 3.75 في المائة طوال عام 2026، ما لم تحدث قفزات مفاجئة وغير منضبطة في أسعار الطاقة.


السوق السعودية تغلق مرتفعة عند 11122 نقطة وسط تباين في الأداء

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

السوق السعودية تغلق مرتفعة عند 11122 نقطة وسط تباين في الأداء

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)

أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) جلسة الأحد على ارتفاع بنسبة 0.1 في المائة، ليغلق عند 11122 نقطة، بسيولة بلغت نحو 3.6 مليار ريال (960 مليون دولار). وعلى صعيد الأسهم القيادية، ارتفع سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 1 في المائة ليبلغ 69.1 ريال، في حين قفز سهم «سابك» بنسبة 2 في المائة إلى 58.4 ريال. وتصدّر سهم «بترو رابغ» قائمة أكثر الأسهم ارتفاعاً بنسبة 10 في المائة عند 12.65 ريال، في أعقاب إعلان الشركة عن نتائجها المالية للربع الأول من عام 2026. في المقابل، تراجع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر بنسبة 0.22 في المائة إلى 27.16 ريال. كما تراجعت أسهم كل من «نادك» و«البنك الأول» بنسبة 4 في المائة لكل منهما، وسهم «المملكة» بنسبة 3 في المائة. وتصدّر سهم «بان» قائمة أكثر الشركات تراجعاً بنسبة 8 في المائة.