إستشارات

إستشارات
TT

إستشارات

إستشارات

- كتلة تحت الإبط
• أعاني من ورم تحت الإبط ذي لون أحمر ورأس ناعم، أما حوله فصلب قاسٍ، وهو يؤلم في أثناء الليل.
- منذر ملكاوي - بريد إلكتروني
> هذا ملخص سؤالك الذي لم يتضح لي فيه الحجم التقريبي للورم، ومدة ظهوره، ومقدار العمر، ووزن الجسم لديك، وهل ثمة أمراض مزمنة مرافقة (كمرض السكري)، وما هي عادات العناية بالإبط وإزالة الشعر عنه، ومدى تأثير الملابس على منطقة الإبط، وهل ثمة ارتفاع في حرارة الجسم، وهل سبق حصول ذلك من قبل، وغيرها من الجوانب.
ومع ذلك، لاحظ معي أن ظهور كتلة متورمة في منطقة الإبط هو تفاعل من أحد أنواع الأنسجة التي في الإبط مع مؤثر من خارج أو داخل الإبط. والإبط به ثمانية مكونات رئيسية، وهي: الجلد، وبصيلات الشعر، وغدد عرقية، وغدد ليمفاوية، وأنسجة دهنية، وعضلات، وأوعية دموية، وأعصاب. وأي منها، أو مجموعة منها، قد تكون المكون الرئيسي للكتلة في الإبط. والمؤثر قد يكون إما ميكروبات (فيروسات، بكتيريا، فطريات، طفيليات)، أو تسلخات جلدية (تؤثر على نمو الشعر)، أو مستحضرات مضادات التعرق (وليس مزيلات رائحة العرق)، أو إصابات العضلات، أو تراكم خلايا جهاز مناعة الجسم، أو وجود خلايا سرطانية.
ولاحظ معي كذلك أن الكتلة في الإبط يمكن أن تكون صغيرة أو كبيرة، صلبة أو مرنة أو مطاطية، ثابتة أو يمكن تحريكها تحت الجلد، مؤلمة أو غير مؤلمة. وقد تكون هذه الكتلة مفردة أو كتل متعددة، وقد تتطور تحت إبط واحد أو كلاهما.
وإلى جانب تأثيرها الصحي، يمكن أن تسبب كتلة الإبط صعوبات يومية، وذلك اعتماداً على حجم الكتلة أو موقعها، مثل ضيق نطاق تحريك العضد أو الكتف، أو الألم عند تحريك العضد أو الكتف، أو زيادة الحساسية الجلدية لمضادات التعرق أو الصابون، أو محدودية خيارات الملابس.
ولذا، فإن ظهور كتلة في الإبط يمكن أن ينشأ عن مجموعة متنوعة من الأسباب التي منها شائع وآخر نادر، والتي تختلف في أهميتها الصحية، وتختلف في كيفية معرفة سببها، ويختلف التعامل العلاجي معها.
وتصنف الأسباب إلى مجموعة ذات أهمية صحية منخفضة، أي لا تستدعي القلق والتوتر، بل تتطلب عناية منزلية، واهتماماً بمنع تكرار حصولها، ومجموعة ذات أهمية صحية متوسطة، قد تتطلب تناول مضادات حيوية أو علاج جراحي موضعي، ومجموعة ثالثة تتطلب متابعة طبية أدق. والنسبة الأعلى من أنواع كتلة الإبط هي من النوع الأول. أما النوع الثالث، فهو نادر.
ويعد التهاب الجريبات، أي التهاب بصيلات الشعر، الحالة الأعلى انتشاراً. وقد يحدث التهاب بصيلات الشعر نتيجة لنمو الشعر تحت الجلد، أو التهاب الجريبات مع نمو طبيعي للشعر. ونمو الشعر بشكل جانبي تحت الجلد (وليس إلى الأعلى) قد يحصل نتيجة لأحد الأسباب التالية:
- الحلاقة بطريقة غير صحية لإزالة الشعر. وذلك عند عدم استخدام موسى حلاقة غير ذي شفرة حادة، أو تمرير الشفرة على الجلد بطريقة خشنة تسلخ الجلد، أو عدم نظافة شفرة الحلاقة.
- وجود انسداد في فتحة خروج الشعر من بصيلة الشعر، إما بطبقة من الجلد الميت أو بسبب تراكم مواد مستحضرات مضادات العرق.
- ارتداء ملابس ضيقة أو زيادة الوزن.
وعند نمو الشعر تحت الجلد، وتطور ذلك دون معالجة، تظهر كتلة مؤلمة في الإبط، وربما أيضاً حكة وألم وخروج صديد. وقد يحدث التهاب الجريبات عندما تلتهب بصيلات الشعرة نفسها، مع نمو طبيعي للشعر (أي ليس شعر ينمو تحت الجلد). وحينها، يظهر احمرار أو رأس أبيض صغير مؤلم حول منبت شعرة ظاهرة.
ويمكن علاج معظم هذه الحالات من التهاب الجريبات باستخدام كمادات دافئة عدة مرات في اليوم. ويمكن أيضاً أن يساعد تنظيف المنطقة بالصابون المضاد للبكتيريا، وكذلك وضع كريم مضاد حيوي. وإذا لم يختفِ الورم بعد بضعة أيام، فمن الأفضل مراجعة الطبيب، وقد يصف الطبيب مضاداً حيوياً أو دواءً مضاداً للفطريات.
وقد يتطور الأمر إلى تكون خراج نتيجة التهاب ميكروبي تحت الجلد. والخراج مؤلم باللمس أو من دون اللمس ودافئ. وخراج منطقة الإبط ينشأ في الغالب بالمنطقة المحيطة ببصيلة الشعر، ويمتد للأنسجة المحيطة بها، ويحصل تفاعل لجهاز المناعة مع الميكروبات. وقد تتحد عدة خراجات صغيرة لتكون كتلة خراج أكبر.
ويمكن علاج الخراجات عادة باستخدام كمادات دافئة. ولكن إذا استمرت وكبرت في الحجم، أو ظهرت لدى المرء حمى، فقد يحتاج الخراج إلى فتحه جراحياً لتنظيفه وتجفيفه، مع وصف مضاد حيوي.
وقد تتكون «كتل دهنية» تحت جلد منطقة الإبط. وتبدو مطاطية الملمس، غير مؤلمة في الغالب، ويُمكن تحريكها. وقد تتطلب الكتل الدهنية المعالجة باستئصالها جراحياً، عند كبر حجمها وتسببها بإزعاج في ارتداء الملابس أو شكل مظهر الجسم. وفي أحيان نادرة جداً، قد تتكون كتلة في الإبط بعد تلقي حقنة لقاح أو تناول دواء جديد. وفي بعض الأحيان، قد تنشأ «عقدة» في أحد العضلات المتمزقة بمنطقة الإبط، وهي التي تتطلب راحة عن أداء التمارين الرياضية الشديدة. وإذا استمر وجودها وتسببت بالألم، ربما يجدر مراجعة الطبيب. وعندما يتعرض المرء لخدوش جلدية في اليد من القطط، قد يحصل التهاب بكتيري، وأحد علامات ذلك ظهور كتلة تحت الإبط، قد تكون مؤلمة. وللحالة هذه معالجة طبية تحت إشراف الطبيب. كما أن هناك عدداً من التهابات الفيروسات التي من مظاهر الإصابة بها ظهور كتلة تحت الإبط (إما مؤلمة أو غير مؤلمة)، وهي تتبين للطبيب عند مراجعته للمشكلة هذه.
وأحد الأسباب المهمة التي تحتاج إلى عناية طبية حصول تورم في أحد الغدد اللمفاوية في منطقة الإبط. وثمة طيف واسع من أسباب تورم الغدد اللمفاوية، وقد تكون مؤلمة أو غير مؤلمة، وبأحجام مختلفة. وهذه تحتاج إلى مراجعة الطبيب، خاصة إذا استمرت لمدة تتجاوز 10 أيام.
وثمة أسباب أخرى نادرة لكتلة غير مؤلمة في الإبط.
والمهم هو مراجعة الطبيب إذا كانت الكتلة تكبر في الحجم مع مرور الوقت (بغض النظر مؤلمة أو غير مؤلمة)، أو يرافقها ارتفاع في حرارة الجسم، أو لدى الشخص مرض السكري، أو يتناول أدوية لخفض مناعة الجسم، أو تظهر تلك الكتل في مناطق أخرى، إضافة للإبط، أو لا تزول خلال 10 أيام.
هذا من جانب، ومن جانب آخر تجدر ملاحظة أن ثمة روتيناً صحياً في كيفية العناية ببشرة منطقة الإبط. ولأن منطقة الإبط محدودة الوصول إلى الهواء النقي، فهي عرضة لأن تكون دافئة رطبة. وهي ظروف مثالية للتهيج ونمو البكتيريا واضطرابات نمو الشعر. ومن خلال اعتماد روتين علاجي لطيف لبشرة الإبط، يمكن تقليل فرص الإصابة بالعدوى وعدم الراحة، ودعم صحة الإبطين. وهو ما يشمل الخطوات الخمس الأساسية التالية:
- غسل الإبطين برفق يومياً بصابون لطيف على البشرة، لتقليل نمو البكتيريا ذات الرائحة الكريهة، وفرك بشرة الإبط للتنظيف يكون برفق شديد، ومن الممكن ذلك مرة في الأسبوع.
- بعد التنظيف، يجدر تجفيف الإبطين تماماً من الماء قبل وضع مزيل العرق، وقبل ارتداء الملابس.
- وضع المستحضرات المضادة للتعرق يكون بعد غسل وتنظيف الإبط وتجفيفه. والأفضل بالليل لأنها تحتاج إلى وقت كي تتسبب بخفض إفراز الجسم للعرق. ومضادات التعرق تختلف عن معطرات إزالة رائحة العرق.
- عند اختيار وسيلة الحلاقة لإزالة شعر الإبط، من المهم المحافظة على شفرة حلاقة نظيفة حادة؛ أي يتم استخدامها وفق عدد المرات المذكورة بالملصق التعريفي لعبوة شفرات الحلاقة. وبعد استخدامها يتم تنظيفها جيداً بالماء الجاري، ثم تجفيفها جيداً، ثم يتم وضعها في مكان جاف.
- ارتداء ملابس بأقمشة تسمح بتنفس البشرة، وبامتصاص رطوبة العرق وتبخره سريعاً، كالقطن أو الكتان؛ أي غير الأقمشة الصناعية.

- استشاري قلب وباطنية للكبار
الرجاء إرسال الأسئلة إلى العنوان الإلكتروني: [email protected]


مقالات ذات صلة

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحتك النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك البطاطا الحلوة تتفوق على الجزر من حيث محتوى البيتا كاروتين (بيكسباي)

3 أطعمة مفيدة لصحة العين أكثر من الجزر

عندما يتعلق الأمر بالبيتا كاروتين، وهي صبغة نباتية تتحول داخل الجسم إلى «فيتامين أ»، قلّما تجد أطعمة تضاهي الجزر... فما هي الأطعمة الأخرى الغنية به؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)

«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

الضوضاء الوردية عبارة عن صوت هادئ ومستمر يحتوي على جميع الترددات التي يستطيع الإنسان سماعها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
TT

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن، بما في ذلك في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما يقل تدفق الدم إلى القلب أو ينقطع تماماً. على سبيل المثال، قد تحدث النوبات القلبية عندما تضيق الشرايين التي تغذي القلب بالدم. وقد يحدث هذا نتيجة تراكم الدهون أو الكوليسترول أو مواد أخرى.

هل يُصاب الشباب بالنوبة القلبية؟

نعم، من الممكن الإصابة بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات من العمر. وتشمل الأسباب المحتملة للإصابة ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • خيارات نمط الحياة غير الصحية (سوء التغذية، قلة ممارسة الرياضة، إلخ).
  • بعض الحالات الوراثية.

وواحدة من كل خمسة وفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

وقد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

  • ألم أو انزعاج في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • التعرق البارد.
  • الغثيان.
  • الدوار.
  • ألم في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة.

أمراض القلب في العشرينات

في بعض الأحيان، قد تتشابه أعراض النوبة القلبية مع أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى التي يمكن أن تصيب الشباب في العشرينات من العمر.

على سبيل المثال، تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب التضخمي (وهو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم) ما يلي:

  • ألم في الصدر.
  • دوار ودوخة.
  • إرهاق.
  • ضيق في التنفس.
  • إغماء.
  • عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها.

كيفية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومنها النوبة القلبية، مثل:

  • مراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والتحكم بها.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، التي ترفع مستوى السكر في الدم.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون المشبعة والأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • التقليل من استهلاك الكحول.
  • الامتناع عن التدخين أو الإقلاع عنه.
  • الحفاظ على مستويات التوتر منخفضة من خلال ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية أو غيرها من الأنشطة المهدئة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً.

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.


عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
TT

عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)

رغم أن فصل الشتاء يجلب فرصاً لقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء، يُصاب كثيرون خلاله بمستويات متفاوتة من القلق والتوتر. ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، من بينها ازدحام جدول المواعيد مع قلة وقت الراحة، والطقس البارد الذي يدفع إلى البقاء في المنازل، إضافة إلى قِصر ساعات النهار مقارنة بفصول أخرى، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح ريو ويلسون، المستشارة النفسية الأميركية، أنه خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في وظائف الجهاز العصبي التي تساعدنا على الاستقرار العاطفي؛ فقلة ضوء الشمس تؤثر في هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن المزاج والنوم، بينما يقلل البرد من الحركة والتفاعل الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لتنظيم الجهاز العصبي.

وأضافت أن بعض العادات الشتوية الشائعة قد تجلب التوتر بدلاً من تخفيفه، أولها قضاء وقت أطول داخل المنزل هرباً من البرد والظلام؛ فقلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر على المزاج وقد ترفع مستويات القلق.

يساعد التأمل والتنفس العميق وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر (رويترز)

وتشير المعالجة الأسرية الأميركية بايال باتيل إلى أن العزلة المنزلية تعزز الإفراط في التفكير وظهور الأفكار المزعجة، خصوصاً مع تراجع الروتين اليومي. بالمقابل، فإن الخروج لفترات قصيرة خلال النهار، حتى لدقائق معدودة، يمكن أن يحسن المزاج وينظم الساعة البيولوجية.

كما يؤدي البقاء الطويل داخل المنزل إلى زيادة استخدام الهواتف والتلفاز، ما قد يوفر شعوراً مؤقتاً بالراحة، لكنه يفاقم المقارنات السلبية مع الآخرين ويعزز الشعور بعدم الإنجاز، ما يغذي القلق. ويصاحب ذلك غالباً اضطراب النوم بسبب قلة الضوء الطبيعي، وهو ما يرسل إشارات للجسم بأنه تحت ضغط ويزيد الإرهاق خلال النهار. ويضيف الإفراط في تناول الكافيين مزيداً من التوتر بدلاً من تخفيفه.

ويؤدي الطقس البارد والظلام المبكر أحياناً إلى الاعتذار المتكرر عن اللقاءات الاجتماعية، ما يعزز العزلة ويضعف الشعور بالانتماء. وتشدد باتيل على أهمية الالتزام بالخطط الاجتماعية، مثل الخروج للمشي أو مقابلة الأصدقاء، لدعم النشاط الذهني والتواصل الإنساني.

إسبانيا شهدت عاصفة قوية هذا الشتاء (إ.ب.أ)

ومن العادات التي تؤثر أيضاً في الصحة النفسية قلة الحركة والنشاط البدني؛ إذ إن ممارسة التمارين، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي أو اليوغا، ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتحسن النوم، وتخفف هرمونات التوتر.

مع بداية العام الجديد، يضع الكثيرون أهدافاً وطموحات عالية، وقد يؤدي عدم تحقيقها بسرعة إلى جلد الذات وقلة التعاطف مع النفس. وتشير آشلي إدواردز، الباحثة بمؤسسة «مايندرايت هيلث» الأميركية إلى أن النقد الذاتي المفرط يفاقم القلق ويعطل التقدم الشخصي.

ممارسات لدعم الجهاز العصبي

ينصح خبراء الصحة النفسية بعدة ممارسات لدعم الجهاز العصبي وتحسين المزاج خلال فصل الشتاء، من أبسطها وأكثرها فعالية التعرض لأشعة الشمس الطبيعية خارج المنزل لمدة 15 إلى 30 دقيقة يومياً خلال ساعات النهار، إذ إن الضوء الطبيعي أقوى بكثير من الإضاءة الداخلية، ويساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج.

إلى جانب ذلك، تلعب ممارسات الاسترخاء واليقظة الذهنية (Mindfulness) دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، حيث يساعد التأمل، والتنفس العميق، وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر، وتعزز التوازن العاطفي، حتى عند ممارسة بضع دقائق يومياً. ويمكن الاستعانة بالتطبيقات الإرشادية أو تمارين التنفس البسيطة بوصفها بداية فعالة.

كما يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية، مثل المشي، واليوغا، أو التمارين المنزلية، لأنها ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتدعم جودة النوم، وتقلل من هرمونات التوتر.

يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية (رويترز)

ويأتي تنظيم الروتين اليومي والنوم المنتظم بوصفهما خطوة أساسية أخرى، فالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات والنشاطات اليومية يساعد على استقرار المزاج والطاقة، ويمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي وتقليل مستويات القلق.

كما أن التغذية الصحية وشرب الماء بانتظام يلعبان دوراً مهماً في دعم وظائف الجهاز العصبي. ويًوصى بتناول أطعمة غنية بـ«أوميغا 3» مثل السلمون والمكسرات، والفيتامينات مثل فيتامين «د» الموجود في البيض والحليب، وفيتامين (B12) الموجود في اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والخضراوات الورقية. وتساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز المرونة النفسية وتقوية الجهاز العصبي، ما يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.

ومن المهم أيضاً تجنب الإفراط في المنبهات مثل الكافيين، والسكريات، لأنها قد تؤثر سلباً على النوم وتزيد القلق.