إعدامات حوثية لجرحى «عبدية مأرب» وتحويل المدارس إلى معتقلات

مقتل 92 حوثياً في الجوبة والكسارة

نساء وأطفال بمخيم للنازحين في مأرب (رويترز)
نساء وأطفال بمخيم للنازحين في مأرب (رويترز)
TT

إعدامات حوثية لجرحى «عبدية مأرب» وتحويل المدارس إلى معتقلات

نساء وأطفال بمخيم للنازحين في مأرب (رويترز)
نساء وأطفال بمخيم للنازحين في مأرب (رويترز)

قتل 92 حوثياً بضربات لتحالف دعم الشرعية على القوات الانقلابية في مديريتي الجوبة والكسارة التابعتين لمحافظة مأرب، خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، بالإضافة إلى تدمير 16 آلية عسكرية للحوثيين في الجبهتين ذاتهما.
وذكرت السلطة المحلية في محافظة مأرب اليمنية أن الميليشيات الحوثية ما زالت تفرض حصاراً على المدنيين بمنازلهم في مديرية العبدية جنوب المحافظة، وتنفذ إعدامات ميدانية للجرحى، وتختطف الأطفال والشيوخ، إلى جانب تحويلها المدارس والمنشآت العامة إلى معتقلات وأماكن للتصفية الميدانية.
جاء ذلك في وقت أظهرت فيه بيانات مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أن أكثر من خمسة آلاف شخص، قد تم تهجيرهم قسراً هذا الأسبوع وحده، حيث تدور أعنف المعارك في جنوب محافظة مأرب، مع استمرار نزوح العائلات بسبب تصاعد المواجهات هناك.
وأوضحت المفوضية أنه ومنذ بداية العام الحالي، أُجبر ما يقرب من 80 ألف يمني على الفرار من منازلهم والبحث عن مأوى في جميع أنحاء البلاد. وأعربت عن قلقها إزاء التطورات الأخيرة في محافظة مأرب، حيث تؤدي الاشتباكات إلى نزوح مئات العائلات، كما أن القيود المفروضة على توزيع المساعدات الإنسانية تؤدي إلى حرمان مزيد الأشخاص الذين هم في أمس الحاجة إلى المساعدات.
وقالت المفوضية: «بعد التعليق المؤقت للأنشطة في مديرية الجوبة جنوب محافظة مأرب بسبب مخاوف أمنية، استأنف الشريك المحلي للمفوضية توزيع المواد غير الغذائية على 75 عائلة في المديرية و149 أسرة تقيم حالياً في مدينة مأرب».
وأعادت المفوضية التذكير بأن 20.7 مليون شخص في اليمن يحتاجون للمساعدة، منهم أكثر من 4 ملايين نازح داخلياً، وأن ما يصل إلى 1.2 مليون يمني نازح يعيشون في 1800 موقع مضيف. يمثل الأطفال والنساء ما يصل إلى 76 في المائة من إجمالي النازحين داخلياً. في حين أن هناك 129531 لاجئاً و12075 من طالبي اللجوء.
من جهته ناقش وكيل محافظة مأرب عبد ربه مفتاح خلال لقائه، نائب منسق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة في اليمن، ديجو زوريلا، والفريق المرافق له الذي يزور المحافظة حالياً، أداء المنظمات التابعة للأمم المتحدة في الجانب الإنساني والقصور الكبير في أدائها تجاه الوضع الإنساني المأساوي في المحافظة وتجاهلها الجرائم الإنسانية لميليشيا الحوثي تجاه المدنيين الآمنين.
ونقل الموقع الرسمي للمحافظة عن مفتاح القول: «إن المأساة الإنسانية التي حدثت وما زالت مستمرة في مديرية العبدية والجرائم التي ترتكبها ميليشيا الحوثي التابعة لإيران بحق سكان العبدية البالغ عددهم 35 ألف نسمة أظهرت بوضوح مدى قصور المنظمات الأممية وتقاعسها عن قيامها بواجبها الإنساني الأخلاقي والقانوني لإنقاذ المدنيين».
وانتقد المسؤول اليمني «الصمت المريب للأمم المتحدة أمام النداءات الإنسانية المتكررة للسلطة المحلية والحكومة للقيام بواجبها لإنقاذ سكان مديرية العبدية منذ بدء الحصار المطبق عليهم الذي استمر شهراً كاملاً». وقال إن ذلك «أكد مدى خضوع هذه المنظمات خصوصاً التي ما زالت مقراتها الرئيسة في صنعاء، خاضعة لسلطة وتوجيهات ميليشيا الحوثي وتحكمها بقراراتها وتحركاتها ومواقفها».
وقال المسؤول المحلي: «إن صمت المنظمات وتقاعسها عن أداء واجباتها الأخلاقية والقانونية الإنسانية شجعا ميليشيا الحوثي للاستمرار في الجرائم الإنسانية تجاه سكان مديرية العبدية»، متهماً الميليشيات بأنها تمارس حالياً في قرى مديرية العبدية «جرائم إنسانية يندى لها الجبين وسط غياب وصمت من المنظمات الأممية العاملة في المجال الحقوقي والإنساني»، إذ إن الميليشيات لا تزال تفرض على المدنيين حصاراً في منازلهم، وتقوم بتفجير منازل واقتحام أخرى «وتنفذ إعدامات ميدانية للجرحى وتختطف الأطفال والشيوخ، وتقوم بتحويل المدارس والمنشآت العامة إلى معتقلات للمواطنين وأماكن للتصفية الميدانية».
وأشار وكيل محافظة مأرب إلى أن الجرائم التي ترتكبها ميليشيا الحوثي بحق المدنيين تؤكد من خلالها الميليشيات أنها لا تعترف بالسلام ولا تكترث بالنداءات الدولية لوقف النار.
وطلب الوكيل مفتاح من منسق الشؤون الإنسانية ضرورة إعادة ترتيب عمل المنظمات الإنسانية في المحافظة بما يحفظ للعمل الإنساني قيمته واستقلاليته، وضرورة أن يكون لها مخزون احتياطي في المحافظة أو المحافظات المحررة المجاورة يمكنها من الاستجابة للاحتياجات الإنسانية الطارئة للنازحين في ظل استمرار التصعيد العسكري لميليشيا الحوثي واستهداف المدنيين واستمرار موجات النزوح.
واستعرض المسؤول اليمني الوضع الإنساني للنازحين في محافظة مأرب ومخيماتها إلى جانب الوضع الإنساني والاحتياجات الملحة لموجات النزوح الجديدة من المديريات الشمالية لمحافظة شبوة والمديريات الجنوبية لمحافظة مأرب وغياب دور المنظمات الأممية في الاستجابة للاحتياجات.
إلى جانب ذلك نسبت المصادر اليمنية إلى نائب منسق الشؤون الإنسانية قوله إن زيارته تهدف إلى تقييم أداء المنظمات التابعة للأمم المتحدة في الجانب الإنساني والوقوف على حقيقة الوضع في المحافظة وفي مديرية العبدية والاحتياجات الإنسانية الطارئة وكيف يمكن أن تقدم المساعدات مع شركاء العمل الإنساني.
ووفق ما جاء في الموقع الرسمي لمحافظة مأرب فإن المسؤول الأممي أكد أنه سيطلع «على الانتهاكات التي حدثت وتحدث في مديرية العبدية والمعتقلين والمخفيين قسراً من قبل الحوثيين إلى جانب انتهاكات تفجير وإحراق المنازل والإعدامات الميدانية وغيرها».
وفي حين قال المسؤول الأممي إن المفوضية العليا لحقوق الإنسان تتابع بجد واهتمام كافة الانتهاكات وتوثيقها حتى تتحقق العدالة بحق مرتكبيها، وعد بأنه «سيناقش مع شركاء العمل الإنساني وضع خطط للمرحلة المقبلة وعمل مخزون من المساعدات وفق القطاعات المختلفة وفق أولوياتها».


مقالات ذات صلة

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي القطاع الصحي في مناطق سيطرة الحوثيين يزداد انهياراً بعد تراجع التمويل الأممي (الأمم المتحدة)

القطاع الصحي الخاضع للحوثيين مهدد بالانهيار الشامل

تعيش مناطق سيطرة الحوثيين كارثة صحية بعد اضطرار الأطباء للإضراب احتجاجاً على انقطاع الرواتب في ظل انسحاب الدعم الدولي وتسارع انهيار القطاع الصحي.

وضاح الجليل (عدن)

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

حذَّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الأحد)، من أن النظام الصحي في السودان يتعرَّض لهجمات مجدداً، مع استهداف «قوات الدعم السريع» لمنشآت طبية خلال الأيام الماضية في ولاية جنوب كردفان.

وطالب غيبريسوس، في منشور عبر منصة «إكس»، العالم بدعم مبادرة السلام في السودان من أجل إنهاء العنف، وحماية المدنيين، وإعادة بناء النظام الصحي في الولاية التي يعاني سكانها بالفعل من سوء تغذية حاد.

وذكر مدير منظمة الصحة العالمية أن هجوماً في الثالث من فبراير (شباط) على مركز صحي للرعاية الأولية في جنوب كردفان أسفر عن مقتل 8، بينهم 5 أطفال، بينما تعرَّض مستشفى لهجوم في اليوم التالي؛ مما أسفر عن مقتل شخص واحد.

وتسبَّب الصراع الذي اندلع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023 في نزوح الملايين، وأدى إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.