«أبل ووتش سيريز 7» الجديدة: تصميم رشيق ومتين

شاشة أكبر تسهل استخدام التطبيقات وبطارية أطول عمراً

«أبل ووتش سيريز 7» الجديدة: تصميم رشيق ومتين
TT

«أبل ووتش سيريز 7» الجديدة: تصميم رشيق ومتين

«أبل ووتش سيريز 7» الجديدة: تصميم رشيق ومتين

وصلت ساعة أبل الذكية الجديدة «أبل ووتش سيريز 7» إلى الأسواق بشاشة أكبر، ووجهين جديدين ليختار المستخدم بينهما. وكانت «أبل» قد كشفت الستار عن أحدث ساعاتها الذكية هذا الشهر إلى جانب هاتف «آيفون 13»، ثم بدأت بشحن وحداتها إلى المستهلكين الذين وضعوا طلباتهم المسبقة منذ الثامن من أكتوبر (تشرين الأول). ويبدأ سعر «أبل ووتش سيريز 7» Apple Watch Series 7 من 399 دولاراً لنموذج الـ41 ملم، و429 دولاراً لنموذج الـ45 ملم.
نموذج جديد
اتسعت الشاشة في الساعة الجديدة بنسبة 20 في المائة، وتراجعت سماكتها بنسبة 40 في المائة مقارنة بإصدار العام الماضي. يعرف محبّو التقنية أنّ هذه التغييرات تعني استخداماً أسهل للتطبيقات على الساعة. أمّا للذين يبحثون عن الوظائف الأساسية، فيمكنهم الاستفادة من الشاشة الواسعة للحصول على صورٍ ونصوصٍ أوضح.
ما الجديد في ساعة «أبل» الجديدة؟
> الشاشة. تُعدّ شاشة «ريتينا» الجديدة في «أبل ووتش سيريز 7» التحديث الأبرز هذه المرّة، خصوصاً أن حوافها أرقّ بنسبة 40 في المائة مقارنة بإصدار العام الماضي، ما يتيح للتطبيق أو وجه الساعة تغطية كامل هذه المساحة. وتفاخر «أبل» أيضاً بأنّ شاشة هذا العام أكثر سطوعاً بنسبة 70 في المائة في الأماكن المقفلة مقارنة بسلفها، ما يجعلها أفضل للقراءة.
تعرض الشاشة العريضة الجديدة مفاتيح أكبر في وظيفة كلمة المرور تتيح للمستخدم الطباعة بدقّة. ولذا فإنكم ستتمكنون في النّادي الرياضي وأثناء السير، من قراءة البيانات المعروضة مثل السعرات الحرارية ومعدّل نبض القلب والمسافة، بوضوح أكبر.
> وجوه الساعة. يستغل البعض من تعدد وجه face الساعة الجديدة المساحة الإضافية وأبرزها: وجه «مودولار ديو» Modular Duo الذي يأتي على شكل مركز بيانات يضمّ الوقت ومعلومات أخرى، كدرجة الحرارة وأحوال الطقس واتجاهات السوق المالية ونشاط المرتدي ومعدّل نبض القلب؛ ووجه «كونتور» Contour الذي تتقدّم فيه الأرقام إلى حافّة الشاشة، ليبرز الرقم الذي يشير إلى الساعة.
وإلى جانب هذين الوجهين الحصريين، يوجد وجه جديد اسمه «وورلد تايم» World Time (توقيت العالم) الذي يعمل على جميع الساعات التي تشغّل نظام «ووتش» OS watchOS ويعرض المناطق الزمنية الأربع والعشرين وغيرها من المعلومات القابلة للتخصيص.
متانة وشحنة أعلى
> المتانة. تتميّز الساعة الجديدة بمزيد من المتانة، وتشير «أبل» إلى أنّ الكريستال الأمامي المستخدَم في تصميمها أقوى بنسبة 50 في المائة لضمان أفضل مقاومة للتشققات، فضلاً عن أنّها النموذج الأوّل الذي يحصل على أعلى تصنيف في مقاومة الغبار، إلى جانب تصنيفها المقاوم للمياه على عمق 50 متراً.
> البطارية والشاحن. يأتي النموذج الجديد مع شاحن USB - C سريع يزوّد الساعة بالطّاقة بسرعة أكبر بـ33 في المائة من النموذج السابق. تروّج الشركة أنّ بطارية الساعة الذكية الجديد تدوم طوال اليوم، أي ما يقارب 18 ساعة. وإذا كنتم تريدون ارتداءها خلال النوم، يمكنكم شحنها لثماني دقائق قبل الذهاب إلى السرير لتعمل طوال الليل.
> الألوان. تقدّم لكم ساعة «أبل» الذكية الجديدة خمسة ألوانٍ لتختاروا منها (منتصف الليل (الأسود)، ضوء النجم (الفضي)، والأخضر والأزرق والأحمر)، إذا كنتم من محبّي إطار الألمنيوم. أمّا التصميم المصنوع من الفولاذ الصلب، فيتوفّر بألوان الأسود والذهبي والرصاصي والفضي والتيتانوم ولكنّها أغلى (699 دولاراً وما فوق).
وظائف صحية
ما الوظائف الأخرى التي تؤديها «أبل ووتش سيريز»؟ تتعقّب أجهزة الاستشعار الموجودة فيها – كما في «أبل ووتش سيريز 6» – معدّل نبض القلب ومستويات الأكسجين في الدمّ، بالإضافة إلى تخطيط القلب الذي يقيس نشاط القلب، ويستطيع تحديد ما إذا كنتم تعانون من إيقاع منخفض أو مرتفع أو غير منتظم. هل تتساءلون إذا كنتم تحصلون على ساعات نومٍ كافية؟ تستطيع الساعة أن تتابع هذا الأمر أيضاً إلى جانب قياسات أخرى وأنتم نائمون. وفي الإصدار الجديد أيضاً أصبح بإمكانكم استعمال لوحة مفاتيح كاملة على اختلاف أحجام الأصابع، والنقر عليها بدقّة، إذا كنتم تحبّون التواصل بهذه الطريقة. كما تضمّ الساعة شاشة النسخ القديمة التي تسمح للمستخدم برسم الحرف لكتابة نصه.
ترصد «سيريز 7» أيضاً السقطات بفضل أجهزة استشعار السرعة والاتجاه (تعمل ميزة رصد السقطات تلقائياً لدى المستخدمين في سنّ 55 عاماً وما فوق). وفي حال حصل وسقطتم، تعرض لكم خياراً فورياً للاتصال بالإسعاف؛ وإذا وقعتم ولم تتحرّكوا لمدّة 60 ثانية، تتصل الساعة بالطوارئ أوتوماتيكياً وتعلم جهات الاتصال الطارئة التي حددتموها في هاتفكم.
وتجدر الإشارة إلى أنّ ميزة رصد السقوط أضيفت إلى إصدار البرنامج التشغيلي «ووتش OS 8» لدى راكبي الدراجات والرياضيين، الشهر الماضي، في «أبل ووتش سيريز 3» وما تلاها.
ضرورات واختيارات
هل تحتاجون لساعة «سيريز 7» الجديدة؟ يحبّ الكثيرون فكرة ارتداء الساعة الذكيّة، لأنّها تغنيهم عن استخدام هاتفهم لمعرفة الوقت أو لقراءة رسالة أو الإجابة عن اتصال. تتميّز ساعات «أبل» الذكية بخفّة الوزن (42.5 غرام) حتّى للنماذج الأكبر حجماً منها - أي أنّكم لن تشعروا بوجودها تقريباً. وإذا كان للرشاقة مكانة كبيرة في حياتكم، لا شكّ أنّ الساعة الذكية ستكون مهمّة جداً لمراقبة معدّل نبض القلب والمسافات ومدة التمارين، خصوصاً أن «أبل» لا تتوقّف عن إضافة خدمات الرشاقة التي تجعل الساعة جزءاً لا يتجزّأ من نشاطات المرتدي (عند شراء أي ساعة «أبل»، ستحصلون على اشتراك مجّاني لمدّة ثلاثة أشهر في أي من هذه الخدمات، وبعدها يصبح الاشتراك 9.99 دولار في الشهر).
تعتبر الساعة الذكيّة خياراً ضرورياً أيضاً، إذا كان أحد أفراد عائلتكم معرّضاً للسقوط. يمكنكم الاشتراك بخدمة خلويّة (أو بالـ«آيفون» القريب أو حتّى بالواي – فاي، لضمان حصول اتصالات الطوارئ عند الحاجة). Bولكن إذا كنتم تملكون أي ساعة من «أبل» صدرت في السنوات الثلاث الماضية، وتشعرون بالرضا عن أدائها، فلا داعي للتجديد اليوم. (إذا كنتم مهتمّين بالحصول على المزايا الصحية كمعدّل الأكسجين في الدم وتخطيط القلب ورصد السسقوط، فستحتاجون إلى «أبل ووتش سيريز 4»، الصادرة عام 2018، وما تلاها). أمّا إذا كنتم ممن يحبّون الشاشات الكبيرة، فيجب أن تفكّروا جدياً بالساعة الجديدة.
* «يو إس إي توداي»
- خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

«تيك توك» تركز على «دعم الاقتصاد الإبداعي» في المنطقة

إعلام "تيك توك" تأمل في أن تكون منصة اقتصاد إبداعي في منطقة الشرق الأوسط. (الشرق الأوسط)

«تيك توك» تركز على «دعم الاقتصاد الإبداعي» في المنطقة

قالت المديرة العامة الإقليمية لشؤون العمليات لدى «تيك توك» في الشرق الأوسط إن استراتيجية المنصة في المنطقة ترتكز على دعم بناء «اقتصاد إبداعي مستدام».

مساعد الزياني (الرياض)
علوم «الحياة والعقل»... مبنى بيئي حديث في جامعة أكسفورد

«الحياة والعقل»... مبنى بيئي حديث في جامعة أكسفورد

يُعدّ مبنى الحياة والعقل الجديد بجامعة أكسفورد Life and Mind Building (LaMB)، الذي افتُتح في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، مثالاً بارزاً على التصميم المبتكر

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)

خاص الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يرى باحثون أن صعود الذكاء الاصطناعي السيادي يعيد تشكيل خريطة الحوسبة العالمية في ظل تحوّلٍ من نموذج السحابة المشتركة إلى سيطرة معمارية على البيانات والموارد.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تطبيقات استوديو «أبل» للمبدعين (أبل)

لماذا يختار بعض صُنّاع المحتوى «أبل»… ويتمسّك المحترفون بـ«أدوبي»؟

«أبل» تراهن على التكامل بين الأجهزة والسرعة والبساطة لصانع المحتوى اليومي، بينما ترتكز «أدوبي» على العمق والمرونة والأدوات الاحترافية للمشاريع المعقّدة.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا «نوت بوك إل إم» أداة ذكاء اصطناعي مجانية عظيمة الفائدة

«نوت بوك إل إم» أداة ذكاء اصطناعي مجانية عظيمة الفائدة

يشكل «نوت بوك إل إم» NotebookLM أداة الذكاء الاصطناعي المجانية الأكثر فائدة خلال عام 2025؛ إذ يتميّز بقدرتين رائعتين: أولاً- يمكنك استخدامه للعثور على مجموعة.

جيرمي كابلان (واشنطن)

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
TT

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)

مع أفلام مغامرات «حكاية لعبة» الشيّقة، إلى حركات «تيد» الطفولية، أصبحت فكرة الدمى والدببة المحشوة، التي تدب فيها الحياة فكرةً سينمائيةً مبتذلة.

وبينما أتاحت التطورات الحديثة في مجال الذكاء الاصطناعي إمكانية صنع ألعاب تبدو واعية، فإنها تبدو أقرب إلى شخصيات شريرة مثل المهرج في فيلم «بولترجايست» وشخصية «تشاكي» في فيلم «لعبة طفل» منها إلى شخصيتَي «وودي» و«باز لايت يير».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس ميديا»، الأميركية غير الحكومية المعنية بمراقبة السلع الإلكترونية الاستهلاكية، فإن الدمى وألعاب الأطفال التي تعمل بالذكاء الاصطناعي تقول كلاماً غير لائق للأطفال، وتنتهك خصوصية المنزل من خلال جمع بيانات واسعة النطاق.

يقول روبي تورني، رئيس قسم التقييمات الرقمية في «كومن سينس»: «أظهر تقييمنا للمخاطر أن دمى الذكاء الاصطناعي تشترك في مشكلات جوهرية تجعلها غير مناسبة للأطفال الصغار».

ويقول تورني: «أكثر من رُبع المنتجات تتضمَّن محتوى غير لائق، مثل الإشارة إلى إيذاء النفس، والمخدرات، والسلوكيات الخطرة»، مشيراً إلى أن هذه الأجهزة تستلزم «جمع بيانات مكثف»، وتعتمد على «نماذج اشتراك تستغل الروابط العاطفية».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس»، تستخدم بعض هذه الألعاب «آليات ترابط لخلق علاقات شبيهة بالصداقة»، محذِّرة من أن هذه الأجهزة في الوقت نفسه «تجمع بيانات واسعة النطاق في المساحات الخاصة بالأطفال»، بما في ذلك التسجيلات الصوتية، والنصوص المكتوبة، و«البيانات السلوكية».

وتؤكد «كومن سينس» ضرورة عدم وجود أي طفل دون سن الخامسة بالقرب من لعبة ذكاء اصطناعي، وأنَّ على الآباء توخي الحذر فيما يتعلق بالأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و12 عاماً.

ويقول جيمس ستاير، مؤسِّس ورئيس منظمة «كومن سينس»: «ما زلنا نفتقر إلى ضمانات فعّالة لحماية الأطفال من الذكاء الاصطناعي»، مقارِناً بين غياب هذه الحماية و«الاختبارات الصارمة» للسلامة والملاءمة التي تخضع لها الألعاب الأخرى قبل الموافقة على طرحها للبيع.


بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».


«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
TT

«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)

طوّر علماء صينيون مولّد طاقة فائق القوة وصغير الحجم، في خطوة تمهّد الطريق لتطوير أسلحة من الجيل القادم قد تُستخدم يوماً ما ضد أسراب الأقمار الاصطناعية، مثل كوكبة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس»، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وخلال السنوات الأخيرة، اكتسبت أسلحة الموجات الدقيقة عالية الطاقة اهتماماً متزايداً بوصفها بديلاً منخفض التكلفة للصواريخ والبنادق التقليدية، نظراً لقدرتها شبه غير المحدودة على إطلاق النبضات.

وفي هذا السياق، يُجري باحثون في الولايات المتحدة، وروسيا، والصين على وجه الخصوص، دراسات مكثفة حول إمكانية تطوير هذه التقنية إلى أسلحة طاقة موجهة قادرة على تعطيل الأقمار الاصطناعية.

ويُعدّ تدمير قمر اصطناعي في الفضاء مهمة بالغة التعقيد، إذ من المرجح أن تُخلّف الأسلحة التقليدية كميات كبيرة من الحطام المداري، ما قد يؤدي إلى عواقب غير متوقعة، بما في ذلك تهديد الأقمار الاصطناعية التابعة للدولة المنفذة نفسها.

ومن الناحية النظرية، يمكن لأسلحة الموجات الدقيقة تعطيل الأقمار الاصطناعية مع توليد قدر محدود من الحطام، فضلاً عن إتاحة قدر من «الإنكار المعقول»، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية واضحة.

وتعتمد هذه الأسلحة على مبدأ تخزين الطاقة الكهربائية ثم إطلاقها دفعة واحدة على شكل نبضة قوية، على غرار آلية عمل ملف تسلا.

وتُستخدم هذه النبضة الهائلة من الطاقة في تشغيل مولدات الموجات الدقيقة، التي تعمل بدورها على تعطيل الأنظمة، والأجهزة الإلكترونية.

شاشة تظهر إيلون ماسك وشعار شركة «ستارلينك» (رويترز)

وحتى وقت قريب، كانت غالبية النماذج الأولية لهذه المولدات النبضية ضخمة الحجم، إذ بلغ طولها 10 أمتار على الأقل، ووزنها أكثر من 10 أطنان، ما جعل دمجها في أنظمة الأسلحة الصغيرة أو المتحركة أمراً بالغ الصعوبة.

غير أنّ دراسة حديثة أجراها علماء صينيون من معهد شمال غربي الصين للتكنولوجيا النووية (NINT) أظهرت تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، حيث استخدم الباحثون مادة عازلة سائلة خاصة تُعرف باسم «ميدل 7131»، ما أتاح تحقيق كثافة أعلى لتخزين الطاقة، وعزلاً أكثر قوة، وتقليلاً لفقدان الطاقة، وأسهم في تصميم جهاز أصغر حجماً، وأكثر كفاءة.

وكتب العلماء في الدراسة المنشورة: «من خلال استخدام مادة عازلة سائلة عالية الكثافة للطاقة تُعرف باسم (ميدل 7131)، إلى جانب خط تشكيل نبضات مزدوج العرض، تمكنت الدراسة من تصغير حجم محول تسلا المتكامل، ونظام تشكيل النبضات».

وبحسب الدراسة، يبلغ طول الجهاز الجديد أربعة أمتار فقط (13 قدماً)، ويزن خمسة أطنان، ما يجعله أول جهاز تشغيل صغير الحجم في العالم لسلاح الميكروويف عالي الطاقة.

ويُعرف هذا الجهاز باسم TPG1000Cs، وهو صغير بما يكفي ليُثبت على الشاحنات، والطائرات، بل وحتى على أقمار اصطناعية أخرى، وفقاً لما أفاد به الباحثون.

وأشار الباحثون إلى أن «النظام أظهر استقراراً في التشغيل لمدة دقيقة واحدة متواصلة، حيث جُمعت نحو 200 ألف نبضة بأداء ثابت».

ويؤكد خبراء أن سلاح ميكروويف أرضياً بقدرة تتجاوز 1 غيغاواط (GW) سيكون قادراً على تعطيل وتدمير آلية عمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية في مدارها بشكل كبير.

وذكر الباحثون، بحسب ما نقلته صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، أن جهاز TPG1000Cs قادر على توليد نبضات كهربائية فائقة القوة تصل إلى 20 غيغاواط.

وتأتي هذه التطورات في وقت نشرت فيه الصين عدداً من الدراسات التي تشدد على ضرورة إيجاد وسائل فعالة لتعطيل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك.