عشرات الطرق للتعرف على الذكاء الاصطناعي والاستفادة منه (2-2)

برامج لكتابة الرموز وصفياً ووكلاء «شخصيون» ونشرات إخبارية

عشرات الطرق للتعرف على الذكاء الاصطناعي والاستفادة منه (2-2)
TT

عشرات الطرق للتعرف على الذكاء الاصطناعي والاستفادة منه (2-2)

عشرات الطرق للتعرف على الذكاء الاصطناعي والاستفادة منه (2-2)

سأتطرق في القسم الثاني من الموضوع إلى أدوات «البرمجة بالوصف» الذكية والنشرات الإخبارية حول الذكاء الاصطناعي وغيرها.

برمج... بنبرتك الخاصة

حتى وقت قريب، كان أولئك الذين استثمروا قدراً هائلاً من الوقت والجهد في تعلم كيفية برمجة الكمبيوتر الوحيدين القادرين على إنشاء التطبيقات. ومع ذلك، فقد تجسد أحد أبرز الإنجازات المذهلة للذكاء الاصطناعي الوكيل في عملية «البرمجة بالوصف» (فايب كودينغ vibe coding)؛ ويقصد بها تحويل الأوصاف المكتوبة بلغة بسيطة وعادية، إلى برمجيات صالحة للعمل. وفجأة، فُتح الباب على مصراعيه لإنشاء التطبيقات أمام قطاع عريض منا أكثر من أي وقت مضى.

ومن بين الوفرة الهائلة في تطبيقات وكلاء البرمجة من الشركات الكبرى والناشئة على حد سواء، يبرز «كلود كود» (Claude Code)، من شركة «أنثروبيك»، بصفته الأكثر إثارة للجدل بفارق كبير عما يليه؛ إذ يمتلك موهبة فريدة في فهم حتى الطلبات المبهمة، وإنتاج برمجيات أنيقة وخالية من الأخطاء نسبياً.

وتتضمن قائمة منافسيه «أوبن إيه آي كودكس OpenAI Codex»، و«غوغل إيه آي ستوديو Google AI Studio»، و«بولت Bolt»، و«كيرسور Cursor»، و«لوفابل Lovable»، و«ريبليت Replit»، وغيرها الكثير. ورغم أن معرفة لغات البرمجة ليست شرطاً أساسياً لاستخدام هذه الأدوات، فإن الرغبة في معرفة المهام الفنية - مثل إعداد قواعد البيانات وإنشاء مفاتيح واجهة برمجة التطبيقات - لن تضر بالتأكيد.

ربما هناك تطبيق لطالما فكرت في ضرورة وجوده، أو أداة يمكنها حل مشكلة مزعجة تواجهك في سير عملك اليومي. وبفضل «البرمجة بالوصف»، أصبح بإمكانك الآن تحويل هذه الفكرة إلى واقع ملموس. وحتى لو لم تكن لديك فكرة محددة، فإن اقتطاع بضع دقائق لبناء شيء بسيط لمجرد إثبات قدرتك على ذلك – مثل قائمة مهام أساسية – سيكون أمراً ملهماً ومثيراً للدهشة ومفيداً في آن واحد.

نشرات إخبارية عن الذكاء الاصطناعي

• «ووندر تولز Wonder Tools» (أدوات مذهلة): تُعدّ هذه النشرة الإخبارية، التي تحمل اسماً على مسمى ويقدمها جيرمي كابلان، المساهم في مجلة «فاست كومباني»، بمثابة كنز دفين من توصيات تطبيقات الذكاء الاصطناعي، التي تعزز الإنتاجية، سواء كانت تطبيقات وكلاء أو غير ذلك. (أسبوعية)

• «وان يوسفل ثينغ One Useful Thing» (شيء مفيد واحد): يُعدّ إيثان موليك أستاذ جامعة وارتون، أحد أبرز مفسري ومحللي الذكاء الاصطناعي، خاصة مع تدفق نماذج اللغات الكبيرة الجديدة إلى السوق. (تطرح من مرة إلى مرتين شهرياً).

• «ذي نيورون The Neuron»: من بين المئات من نشرات الذكاء الاصطناعي اليومية، تقدم هذه النشرة تحديداً بعضاً من أفضل التحليلات السريعة والموجزة لأحدث الأخبار. (يومية)

وكيل ذكي «شخصي»

إليك نظرة حذرة على وكلاء الذكاء الاصطناعي لإدارة الكمبيوتر.

• أداة «أوبن كلو OpenClaw»: أسرعت هذه الأداة التي أُطلقت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، في إشعال خيال قطاع التكنولوجيا بسرعة مذهلة. ومن السهل معرفة السبب؛ فبدلاً من العمل في مركز بيانات بعيد، يعمل هذا التطبيق المجاني ومفتوح المصدر محلياً، على أجهزة الكمبيوتر الخاصة بالمستخدمين، والتي يمكنه التحكم فيها وكأنه يجلس بالفعل خلف لوحة المفاتيح. وباستخدام تطبيق مراسلة مثل «واتساب»، يمكنك توجيهه لأداء مهام معقدة ومتعددة الخطوات - مثل فرز وتصنيف رسائل البريد الإلكتروني الواردة قبل استيقاظك من النوم - وتركه يعمل بجد من دون أي إشراف منك.

تدعي الكثير من أدوات الذكاء الاصطناعي أنها مساعدات شخصية، لكن لم يقترب أي منها من استحقاق هذا اللقب مثل «أوبن كلو». ومع ذلك، فإن الأداة بصورتها الحالية لا تناسب عامة الناس؛ فمن ناحية، يجب تثبيتها واستخدامها عبر واجهة سطر الأوامر command-line prompt ـ أسلوب تفاعل معقد يليق بمستوى الخبراء التكنولوجيين.

ومن ناحية أخرى، فإن وصولها العميق إلى تطبيقات الكمبيوتر وبياناته، يفتح الباب أمام سلسلة من سيناريوهات الكوابيس الأمنية، والتي بدأ بعضها يتحقق بالفعل. ويفسر هذا لجوء الكثير من الهواة إلى تشغيلها على أجهزة «ماك ميني» مخصصة لهذا البرنامج فقط، حيث يصعب على أي حوادث مفاجئة إلحاق أضرار جسيمة.

• تطبيق «كلود كوورك Claude Cowork»: إذا كانت الأداة السابقة تبدو مخيفةً، فقد يكون «كلود كوورك» من شركة «أنثروبيك»، أنسب لك. هذا التطبيق، الذي يشكل جزءاً من برنامج «كلود» المخصص لسطح المكتب، يمكنه العمل بكفاءة على إنجاز المهام المفيدة، مثل تنظيم الملفات على جهازك، بل ويمكنه تولي المهام الروتينية المملة وفقاً لجدول زمني محدد، مثل تقديم تقارير النفقات بالنيابة عنك. ومع أنه يجب استخدامه بحذر أيضاً، فإنه يبذل جهداً أكبر من «أوبن كلو» لتجنب الإجراءات المحفوفة بالمخاطر؛ فعلى سبيل المثال، لا يمكنه إرسال رسائل البريد الإلكتروني إلا بعد موافقتك عليها.

3 برامج بودكاست

• «إيه آي فور هيومنز AI for Humans» (الذكاء الاصطناعي للبشر): يُعدّ المضيفان كيفن بيرييرا وجافين بورسيل خبيرين حقيقيين في مجال الذكاء الاصطناعي، والأهم أنهما يرفضان الانسياق وراء الحماس المفرط وغير العقلاني تجاه هذه التكنولوجيا. (الحلقات حتى الآن: 178 حلقة، وتصدر مرتين أسبوعياً).

• «إيفري داي إيه آي بودكاست Everyday AI Podcast» (بودكاست الذكاء الاصطناعي اليومي):

يقدم الخبير الاستراتيجي الرقمي والصحافي السابق، جوردان ويلسون، الأخبار والتحليلات والنصائح العملية، بالإضافة إلى جولات غوص عميقة وتطبيقية في برنامجه. (الحلقات حتى الآن: 802 حلقة، ويصدر يومياً).

• «إيه آي ديلي بريف AI Daily Brief» (الموجز اليومي للذكاء الاصطناعي): يتجاوز البرنامج اليومي للمستثمر ناثانيال ويتمور مجرد العناوين الرئيسة، ليناقش موضوعات مثيرة للاهتمام، مثل «لماذا لن يسلبك الذكاء الاصطناعي وظيفتك فعلياً؟». (الحلقات حتى الآن: 1000 حلقة، ويصدر يومياً).

نشاط الشركات ومواصلة التعلّم

• كيف تنخرط الشركات في هذا المجال؟

- 51 في المائة من الشركات نشرت بالفعل وكلاء الذكاء الاصطناعي.

- 16 في المائة من الشركات المشاركة تتوقع إسناد أكثر من نصف المهام الروتينية إلى الذكاء الاصطناعي.

- 26 في المائة تقول إنها تفعل ذلك لخفض التكاليف.

- 28 في المائة تقول إنها تستعين بوكلاء الذكاء الاصطناعي؛ بهدف تحسين تجربة العملاء.

- 40 في المائة من مشروعات الذكاء الاصطناعي الوكيل، سيجري التخلي عنها بحلول نهاية عام 2027.

• مواصلة التعلم. حتى بمعايير الذكاء الاصطناعي السريعة، تتطور تكنولوجيا الوكلاء بسرعة مذهلة؛ فالمنتجات الحالية تزداد ذكاءً، وتظهر منتجات جديدة يومياً، والسباق نحو الصدارة بين الشركات الكبرى لا يزال في بدايته.

لذلك؛ مهما كانت الأدوات المتاحة اليوم مفيدة لك، فلا تكتفِ بها؛ إذ إن اقتطاع بعض الوقت لتجربة أحدث التقنيات فور ظهورها، السبيل الأمثل لفهم ما يمكن للعملاء الآليين القيام به لأجلك – وما لا يمكنهم فعله.

* مجلة «فاست كومباني»


مقالات ذات صلة

التحدي المقبل: كيف نفهم قرارات وكلاء الذكاء الاصطناعي قبل منحهم مزيداً من الصلاحيات؟

خاص التدخل البشري لا يزال ضرورياً في القرارات الحساسة والقطاعات المنظمة (أدوبي)

التحدي المقبل: كيف نفهم قرارات وكلاء الذكاء الاصطناعي قبل منحهم مزيداً من الصلاحيات؟

تبحث المؤسسات عن توازن بين استقلالية وكلاء الذكاء الاصطناعي، والمخاطر مع استمرار التدخل البشري، وأهمية الرؤية الكاملة للبيانات.

نسيم رمضان (دنفر - الولايات المتحدة)
تكنولوجيا تجتمع تقنيات الذكاء الاصطناعي مع الإبداع والترفيه في الكومبيوترات المحمولة الحديثة

دليل الطالب لاختيار رفيقه التقني المحمول للعام الدراسي الجديد

مع بداية موسم العودة إلى المدرسة والجامعة، يصبح البحث عن الكمبيوتر المحمول المناسب من أهم أولويات الطلاب وأولياء الأمور.

خلدون غسان سعيد (جدة)
خاص يتغير دور المهندسين والاستشاريين مع صعود الوكلاء إذ ينتقل التركيز من التنفيذ المتكرر إلى الإشراف والحوكمة وإدارة الاستثناءات وتفسير النتائج (أدوبي)

خاص وكلاء الذكاء الاصطناعي يدفعون خدمات التقنية من تسعير الوقت إلى تسعير النتائج

يدفع وكلاء الذكاء الاصطناعي شركات الخدمات التقنية إلى ربط الأسعار بالمخرجات، مع تصاعد الطلب على نتائج قابلة للقياس وحوكمة بشرية واضحة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تحديثات كثيرة لتطوير تجربة اللعبة على جميع الأصعدة

«إي إيه سبورتس إف سي 27»: الإصدار الأضخم في السلسلة يرفع معايير كرة القدم الإلكترونية

تطويرات عديدة لأسلوب اللعب وتحسينات بصرية ونمط «ملاعب الشارع» المبتكر... بدعم متقدم للغة العربية في الإصدار الأضخم للسلسلة.

خلدون غسان سعيد (جدة)
علوم هياكل روبوتية خارجية متينة وفعّالة

هياكل روبوتية خارجية متينة وفعّالة

لطالما تخيّل الناس جنود المستقبل في الحرب وقد تحوّلوا وبفضل الآلات القابلة للارتداء من مقاتلين يحملون الأسلحة، إلى جنود مُغلّفًين بدروع الروبوتية القوية

جاريد كيلر (واشنطن)

برنامج أخبار بالذكاء الاصطناعي يثير غضب الأوساط الإعلامية في الأرجنتين

سانتياغو سيري مبتكر منصة «إل بريمير فيكا» El Primer Feca الإخبارية المنتَجة بالكامل بالذكاء الاصطناعي يعرضها خلال مقابلة في بوينس آيرس (أ.ف.ب)
سانتياغو سيري مبتكر منصة «إل بريمير فيكا» El Primer Feca الإخبارية المنتَجة بالكامل بالذكاء الاصطناعي يعرضها خلال مقابلة في بوينس آيرس (أ.ف.ب)
TT

برنامج أخبار بالذكاء الاصطناعي يثير غضب الأوساط الإعلامية في الأرجنتين

سانتياغو سيري مبتكر منصة «إل بريمير فيكا» El Primer Feca الإخبارية المنتَجة بالكامل بالذكاء الاصطناعي يعرضها خلال مقابلة في بوينس آيرس (أ.ف.ب)
سانتياغو سيري مبتكر منصة «إل بريمير فيكا» El Primer Feca الإخبارية المنتَجة بالكامل بالذكاء الاصطناعي يعرضها خلال مقابلة في بوينس آيرس (أ.ف.ب)

أثار برنامج إخباري أُعدّ بالكامل بالذكاء الاصطناعي، من محتواه إلى الصور الرمزية للصحافيين، استياء الأوساط الإعلامية الأرجنتينية التي حذّرت من تهديد للمهنة ومن سرقة محتويات لإنتاج هذا العمل الصحافي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وينطلق برنامج «إل بريمير فيكا» (القهوة بلغة فيرلان)، الذي يقدّمه معلّقون مولَّدون بالذكاء الاصطناعي، بعبارة «تغيّر العالم وأنت نائم. إليك ما تحتاج إلى معرفته لبدء يومك».

وأطلق البرنامج المروّج للتكنولوجيا سانتياغو سيري، في مطلع سبتمبر (أيلول) الحالي، عبر منصتيْ «إنستغرام» و«إكس».

في تمام الساعة السابعة صباحاً، يُقدّم برنامج «فيكا» سلسلة من مقاطع الفيديو التي لا تتجاوز مدةُ كل منها نحو 30 ثانية، وتتضمن أخباراً جمعها الذكاء الاصطناعي الذي يقوم بكتابة نص وإنشاء مقاطع فيديو تتحدث فيها صور رمزية (أفاتار) لصحافيين، بنبرة لا تخلو من الأخطاء.

الأرجنتيني سانتياغو سيري يعرض منصة إل بريمير فيكا El Primer Feca الإخبارية المنتَجة بالكامل بالذكاء الاصطناعي في بوينس آيرس (أ.ف.ب)

يضمّ الفريق التحريري مقدمة برامج تُدعى كلارا فيرير وستة متخصصين في مجالات الاقتصاد والرياضة والتكنولوجيا والجيوسياسة والترفيه والطقس، لكلّ منهم اسم وشخصية. ويمكن الاطلاع على ملفاتهم التعريفية عبر الموقع الإلكتروني.

ومن بين الموضوعات التي تناولها «إل بريمير فيكا»، في الأيام الأخيرة، ميزانية الأرجنتين لعام 2027، وعبّارة كهربائية عبَرَت نهر ريو دي لا بلاتا، وإحاطة من «لياندرو تشين» بشأن الطائرات المسيّرة والطائرات الاعتراضية في أوكرانيا، وتحديث من «ريكي بيرتولا» بشأن احتياطات البنك المركزي.

وأتت ردود الفعل في الأوساط الإعلامية سريعة، إذ قال أغوستين ليتشي، من نقابة الصحافة في بوينس آيرس، في مقال نُشر بصحيفة «تيمبو أرجنتينو» اليومية، إنّ «الخسائر الهائلة المحتملة في الوظائف بسبب الذكاء الاصطناعي تدعو للقلق».

من جانبها، وصفت رابطة الصحافة الأرجنتينية التي تضم 180 وسيلة إعلامية، تأثير الذكاء الاصطناعي بأنه «تحدٍّ هيكلي لمستقبل الصحافة»، مشيرة إلى «ضرورة وضع قواعد جديدة للعبة الرقمية»، مع الاعتراف بالجهود المبذولة لإنتاج معلومات قابلة للتحقق، و«منع التكنولوجيا من أن تصبح أداة للاستحواذ المنهجي».


كاميرا عادية تقيس كفاءة ألواح الطاقة النظيفة بدقة

التقنية الجديدة تتيح قياس كفاءة الخلايا الشمسية بكاميرا عادية (مجلة الفيزياء التطبيقية)
التقنية الجديدة تتيح قياس كفاءة الخلايا الشمسية بكاميرا عادية (مجلة الفيزياء التطبيقية)
TT

كاميرا عادية تقيس كفاءة ألواح الطاقة النظيفة بدقة

التقنية الجديدة تتيح قياس كفاءة الخلايا الشمسية بكاميرا عادية (مجلة الفيزياء التطبيقية)
التقنية الجديدة تتيح قياس كفاءة الخلايا الشمسية بكاميرا عادية (مجلة الفيزياء التطبيقية)

أظهرت دراسة ألمانية إمكانية استخدام كاميرا تجارية متاحة في الأسواق لقياس كفاءة الخلايا الشمسية بدقة، بعد إدخال تعديلات بسيطة عليها وضبطها وفق نموذج فيزيائي مناسب، في خطوة قد توفر بديلاً أقل تكلفة للكاميرات الصناعية المتخصصة المستخدمة عادةً في المختبرات لتقييم أداء الخلايا والألواح الشمسية التي تُعد من أبرز مصادر الطاقة النظيفة.

وأجرى باحثون من جامعة شتوتغارت ومركز أبحاث يوليش في ألمانيا تعديلات على كاميرا تجارية لالتقاط صور للتألق الكهربائي للخلايا الشمسية، وهي تقنية تُستخدم لتقييم أداء الخلايا وجودتها، ونُشرت النتائج، الثلاثاء، بدورية «The Journal of Applied Physics».

ويعرف التألق الكهربائي (Electroluminescence) بأنه الضوء الذي تُصدره الخلية الشمسية عند تمرير تيار كهربائي عبرها، نتيجة إعادة اتحاد حوامل الشحنة داخل مادة الخلية. ويمكن تحليل هذا الضوء للحصول على معلومات عن جودة الخلية وأدائها.

وركز الباحثون في دراستهم على قياس «كفاءة التألق الكهربائي الكميّة»، وهي قيمة ترتبط مباشرةً بجهد الخلية الشمسية، ويمكن أن توفر مؤشراً على أدائها. وبوجه عام، ترتبط الكفاءة الأعلى للتألق الكهربائي بأداء أفضل للخلية. وعادةً ما تُقاس هذه الخاصية باستخدام كاميرات صناعية متخصصة مرتفعة التكلفة، تتطلب معايرة دقيقة لتحويل الإشارات الضوئية التي تلتقطها إلى بيانات كمية. لكنّ الباحثين أظهروا أن كاميرا تجارية منخفضة التكلفة نسبياً يمكنها أيضاً إجراء قياسات كمية، بشرط توصيف استجابتها الفيزيائية ومعايرتها بالشكل المناسب.

واستخدم الباحثون كاميرا كانت مهيأة نسبياً لهذا النوع من التصوير، لأنها تفتقر إلى مرشح داخلي يحجب الأشعة تحت الحمراء، وهو مكوّن موجود عادةً في معظم الكاميرات التجارية. وتُستخدم الكاميرات التي تفتقر إلى هذا المرشح أيضاً في التصوير الفني بالأشعة تحت الحمراء وتصوير السماء ليلاً.

مرشح بصري

وأضاف الفريق مرشحاً بصرياً أمام عدسة الكاميرا يسمح بمرور الأطوال الموجية الطويلة، بهدف تقليل الضوء المرئي في الخلفية. وأتاح ذلك التقاط صور للتألق الكهربائي للخلايا الشمسية في نطاق الأشعة تحت الحمراء، ثم تحليل شدة الضوء المسجل فيها.

وقال الباحثون إن صور التألق الكهربائي تحتوي على معلومات كمية تتجاوز مجرد إظهار المناطق الأكثر سطوعاً أو قتامة؛ إذ يمكن، باستخدام نموذج فيزيائي مناسب للكاميرا إلى جانب المعايرة، تحديد القيمة المطلقة لكفاءة التألق الكهربائي الكمية.

ووفق الدراسة، يمكن لهذه البيانات أن توفر معلومات عن الجودة المحلية للخلية الشمسية أو الوحدة الشمسية، مما يسمح برصد الاختلافات في الأداء بين مناطق مختلفة منها، بدلاً من الاكتفاء بصورة تُظهر المناطق المضيئة والمظلمة من دون تقديم قياسات كمية.

وحسب الباحثين، قد تساعد هذه المنهجية في جعل قياسات التألق الكهربائي أكثر سهولة وأقل تكلفة. لكن استخدام كاميرا تجارية لا يعني إمكانية إجراء القياسات بأي كاميرا عادية من دون تجهيز؛ إذ يتطلب الأمر كاميرا ذات خصائص مناسبة، وتعديلاً بصرياً، ونموذجاً فيزيائياً دقيقاً، إلى جانب معايرة مناسبة للحصول على نتائج كمية موثوقة.

ويعتزم الفريق في المرحلة المقبلة استخدام الكاميرا المُعايرة لتحديد كفاءة التألق الكهربائي وجهود الدائرة المفتوحة لخلايا ووحدات شمسية إضافية لم يسبق توصيفها. ويرى الباحثون أيضاً أن النموذج نفسه قد يكون قابلاً للتطبيق على قياسات التألق الضوئي، وربما على القياسات التي تُجرى في وجود ضوء النهار، مما قد يوسِّع نطاق استخدام الكاميرات التجارية في توصيف الخلايا والوحدات الشمسية.


رئيس «إنفيديا»: لا أساس علمياً للتوقعات بانقراض البشرية بسبب الذكاء الاصطناعي

الرئيس والمدير التنفيذي لـ«إنفيديا» جنسن هوانغ (أ.ب)
الرئيس والمدير التنفيذي لـ«إنفيديا» جنسن هوانغ (أ.ب)
TT

رئيس «إنفيديا»: لا أساس علمياً للتوقعات بانقراض البشرية بسبب الذكاء الاصطناعي

الرئيس والمدير التنفيذي لـ«إنفيديا» جنسن هوانغ (أ.ب)
الرئيس والمدير التنفيذي لـ«إنفيديا» جنسن هوانغ (أ.ب)

صرح جنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا»، بأنه لا يتفق مع التحذيرات المتزايدة من احتمال تسبب الذكاء الاصطناعي في انقراض البشرية خلال السنوات المقبلة، مؤكداً أن السيناريوهات التي تتحدث عن نهاية العالم بحلول عام 2030 تفتقر إلى أساس علمي.

وقال هوانغ، في مقابلة مع شبكة «سي بي إس نيوز» الأميركية: «لن يكون عام 2030 نهاية العالم. إن احتمال أن يكون هذا العام هو نهاية العالم هو صفر في المائة».

وانتقد هوانغ ما وصفه بمحاولات إثارة الخوف من تطور الذكاء الاصطناعي، قائلاً: «تخويف الناس أمر غير ضروري وغير مسؤول»، عادَّاً أن بعض التوقعات بشأن انقراض البشرية التي طرحت مؤخراً «لا تستند إلى أسس علمية».

وأكد رئيس «إنفيديا» أن مصلحة شركته مرتبطة بصورة مباشرة بالاستخدام الآمن للمنتجات والخدمات التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، موضحاً: «نجاح شركتنا مرتبط بشكل مباشر بالنشر الآمن للمنتجات والخدمات. وإذا لم نواصل القيام بذلك، فستتراجع قيمة شركتنا».

وتأتي تصريحات هوانغ مع تصاعد الجدل حول تطور قدرات الذكاء الاصطناعي، والذي برز بشكل خاص هذا الشهر عندما استقال الباحث الشاب في «أنثروبيك»، جاكوب كوكسون، من وظيفته، محذّراً من أن شركات التكنولوجيا تتسابق لتطوير أنظمة ذكاء اصطناعي قادرة على تحسين نفسها بصورة قد تجعل السيطرة عليها مستحيلة.

ولفت إلى أن عدداً من زملائه في هذا المجال يستخدمون عبارات مثل «مرحلة الحسم» (crunchtime)، و«المرحلة النهائية» (endgame) لوصف المسار نحو تطوير نماذج قادرة على تحسين نفسها، محذّراً من أن «الأشخاص الذين يطورون الذكاء الاصطناعي يؤمنون بصدق بأنه قد يقتلنا جميعاً بحلول نهاية العقد».

ورفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب الدعوات إلى تنظيم القطاع عبر منشوراته على وسائل التواصل الاجتماعي، زاعماً أن أي جهود للحد من هذه التكنولوجيا تندرج ضمن «مؤامرة».

وتساءل عن سبب دعوة قادة القطاع إلى فرض تنظيمات قال إنها «إذا طُبقت بشكل صارم، ستقودهم إلى الزوال والإفلاس».

وقال ترمب، السبت، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إنه يشكّل فريق عمل للذكاء الاصطناعي وسيعيّن «قيصراً للذكاء الاصطناعي»، لكنه لم يقدم تفاصيل تُذكر.