السعودية تخفف قيود «كورونا» بعد 18 شهراً من التدابير المُشددة

تتويجاً للنجاحات المحققة في مراحل التعاطي مع الجائحة

التزام بارتداء الكمامات في الأماكن المغلقة (واس)
التزام بارتداء الكمامات في الأماكن المغلقة (واس)
TT

السعودية تخفف قيود «كورونا» بعد 18 شهراً من التدابير المُشددة

التزام بارتداء الكمامات في الأماكن المغلقة (واس)
التزام بارتداء الكمامات في الأماكن المغلقة (واس)

أعلنت السعودية، أمس، تخفيف الإجراءات والقيود التي فُرضت جراء جائحة «كورونا» ابتداءً من غد (الأحد)، بعدم الإلزام بارتداء الكمامة في الأماكن المفتوحة، فيما عدا الأماكن المستثناة، مع الاستمرار في الإلزام بارتدائها في الأماكن المغلقة.
وكان للإجراءات والتدابير الاحترازية التي اتخذتها القيادة السعودية طوال الـ18 شهر الماضية، بالغ الأثر في النتائج الإيجابية التي تحقّقت في مواجهة «كورونا»، بدءاً من التدابير المُشددة، مروراً برفع كفاءة القطاع الصحي وليس انتهاءً بمستويات التحصين العالية نتيجة توفير اللقاحات بشكل سبقت فيه غالبية دول العالم.
وأفاد مصدر مسؤول في الداخلية السعودية بأن صدور الموافقة على تخفيف الإجراءات الصحية جاء بناءً على ما رفعته الجهات الصحية المختصة، ونظراً للتقدم في تحصين المجتمع وانخفاض أعداد الإصابات.
ونص القرار على تخفيف الإجراءات الاحترازية للحاصلين على جرعتي لقاح (كوفيد - 19)، وذلك بالسماح باستخدام كامل الطاقة الاستيعابية في المسجد الحرام، مع إلزام العاملين والزائرين بارتداء الكمامة في جميع الأوقات في جميع أروقة المسجد، والاستمرار في استخدام تطبيق «اعتمرنا» أو «توكلنا» لأخذ مواعيد العمرة والصلاة للتحكم بالأعداد الموجودة في آن واحد.
كما نصّ القرار على السماح باستخدام كامل الطاقة الاستيعابية في المسجد النبوي، مع إلزام العاملين والزائرين بارتداء الكمامة في جميع الأوقات في أروقة المسجد كافة، واستخدام تطبيق «اعتمرنا» أو «توكلنا» لأخذ مواعيد الصلاة وزيارة الروضة الشريفة للتحكم بالأعداد الموجودة في آن واحد.
في حين تمت الموافقة على إلغاء التباعد والسماح باستخدام كامل الطاقة الاستيعابية في التجمعات والأماكن العامة ووسائل المواصلات والمطاعم وصالات السينما ونحوها. والسماح بإقامة وحضور المناسبات في قاعات الأفراح وغيرها من دون تقييد للعدد، مع أهمية التأكيد على تطبيق الإجراءات الاحترازية، نظراً لخطورة السلوكيات المرتبطة به. في حين عدت هيئة الصحة العامة «وقاية»، الإجراءات الوقائية واجب الالتزام بها لجميع الأنشطة المذكورة. وشددت التعليمات على شرط التحصين لدخول جميع المواقع والأنشطة المذكورة، ويُعفى من ذلك غير المشمولين والمستثنون حسبما يظهر في تطبيق «توكلنا». مع الالتزام من الجميع بكل الإجراءات الاحترازية المطبّقة، بما فيها لبس الكمامة. واستمرار تطبيق التباعد وارتداء الكمامات في المواقع التي لا يتم تطبيق التحقق من الحالة الصحية لمرتاديها من خلال تطبيق «توكلنا».
كما أشارت التعليمات إلى وجوب التأكيد على القطاع العام والخاص وما في حكمه؛ بالتحقق من حالة التحصين في تطبيق «توكلنا» لجميع من يرغب في الدخول للمنشأة، ومتابعة الالتزام بالإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية المتخذة من الجهات المعنية لمواجهة الجائحة بما فيها لبس الكمامة. والتأكيد على الجهات ذات العلاقة -كل فيما يخصه- بتطبيق العقوبات المقررة بحق المخالفين للإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية المتخذة من الجهات المعنية لمواجهة الجائحة.
وأشار المصدر إلى قيام وزارة الصحة بمتابعة أعداد الحالات المَرضية المنوَّمة بسبب الإصابة بمرض (كوفيد - 19)، وبالذات العناية المركزة، والرفع بما يلزم في حال الحاجة إلى تشديد الإجراءات الاحترازية على مستوى المدن أو المحافظات أو المناطق. وأكد المصدر أن هذه القرارات خاضعة للمراجعة الدورية وفق المستجدات المحلية والدولية. وطوال الـ18 شهراً الماضية، اتّخذت حكومة المملكة أعلى المعايير في التعاطي مع جائحة «كورونا»، معلية من صحة الإنسان فوق كل اعتبار، وإعلانها تخفيف الإجراءات الاحترازية يأتي تتويجاً للنجاحات المُتحققة خلال جميع مراحل التعاطي مع الجائحة.
وجاء قرار تخفيف الإجراءات الاحترازية الصحية نتيجة للتقدم في تحصين المجتمع والنزول في عدد الحالات وقلة الضغط على أسرّة العنايات الحرجة، وكل هذه العوامل ساعدت في اتخاذ هذا القرار الذي من شأنه مساعدة المجتمع للعودة إلى الحياة الطبيعية بالشكل الصحيح. ومع تخفيف الإجراءات الاحترازية الصحية، ستواصل حكومة المملكة ما بدأته في مواجهة جائحة «كورونا» منذ اليوم الأول، من خلال متابعة الوضع الصحي والمنحنى الوبائي تحسباً لأي ارتفاعات، وتراهن على وعي المجتمع في تحقيق عودة آمنة للحياة الطبيعية من خلال اتخاذ كل ما يلزم لتخطي هذه الجائحة بشكل نهائي.
من جهته، ثمّن الدكتور توفيق الربيعة، وزير الصحة السعودي، الموافقة الكريمة على تخفيف الاحترازات الصحية التي فُرضت جراء جائحة «كورونا»، مقدماً الشكر والامتنان لخادم الحرمين الشريفين ولولي العهد على متابعتهما واهتمامهما بصحة الجميع منذ بداية الجائحة، والتي أسهمت في أن يكون الوضع الصحي مطمئناً مقارنةً بكثير من دول العالم، داعياً الجميع للالتزام بالإجراءات الاحترازية للحماية من انتقال العدوى.


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.


السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
TT

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

أكدت السعودية، الاثنين، موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مُجدِّدةً إدانتها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة إثر هجمات «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

جاء تأكيد السعودية خلال مشاركة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف في الحوار التفاعلي بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان بمدينة الفاشر وما حولها.

وطالبت السعودية بضرورة توقف «قوات الدعم السريع» فوراً عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما أورده «إعلان جدة» حول «الالتزام بحماية المدنيين في السودان» الموقّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجدّد المندوب الدائم السفير عبد المحسن بن خثيله، في بيان ألقاه، إدانة السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجمات الإجرامية لـ«قوات الدعم السريع» على الفاشر، كذلك التي طالت المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، وأدّت لمقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال.