اتهامات بين السلطتين التنفيذية والتشريعية في البصرة على خلفية سوء الخدمات

مواطنون: المصالح الفئوية أدت إلى تخلف المدينة الأغنى في العراق

اتهامات بين السلطتين التنفيذية والتشريعية في البصرة على خلفية سوء الخدمات
TT

اتهامات بين السلطتين التنفيذية والتشريعية في البصرة على خلفية سوء الخدمات

اتهامات بين السلطتين التنفيذية والتشريعية في البصرة على خلفية سوء الخدمات

تجددت في محافظة البصرة، المدينة الأغنى في العراق بحسب وارداتها المالية، الاتهامات بين السلطتين التنفيذية والتشريعية فيها على خلفية سوء الخدمات المقدمة للمواطنين.
وفي الوقت الذي ألقى به كل من هرمي السلطة في المدينة باللائمة على الآخر متهما إياه بالعمل على التشهير بالآخر، قال مواطنون إن المصالح الفئوية والفساد المالي والإداري وقرب الانتخابات البرلمانية السبب الرئيس بتوقيت إطلاق هكذا اتهامات، بالإضافة إلى سوء الخدمات.
وقال محافظ البصرة ماجد النصراوي لـ«الشرق الأوسط»، إن «أي حكومة يجب أن يكون فيها تعاون ما بين السلطتين التنفيذية والتشريعية لتقديم خدمات أفضل للمواطنين، وخصوصا أنها حكومة شكلت على وفق مبدأ الشراكة».
وأضاف أن «مجلس المحافظة عمل عكس هذا المبدأ رغم أنني عندما توليت منصب المحافظ وعدوني بالمساندة في تمرير القرارات التي تقدم خدمات أفضل للمواطنين»، مشيرا إلى أن «رئاسة المجلس عملت على عدم تمرير أي قرار أو قانون يقدم تلك الخدمات».
إلى ذلك، قال رئيس مجلس محافظة البصرة خلف عبد الصمد، إن: «السلطة التنفيذية في المحافظة تعاني من فشل كبير في تقديم الخدمات للمواطنين في البصرة، ولتغطية ذلك الفشل تتهم السلطة التشريعية لتشويه الأمور أمام الرأي العام».
وأضاف أن «حديث المحافظ به مغالطات كثيرة ومن أبرزها أني أتحدى السلطة التنفيذية أن تأتي لنا بمقترح واحد لم نعرضه على الهيئة العامة لمجلس المحافظة لغرض التصويت عليه».
وكانت حكومة البصرة المحلية قد تشكلت بعد انتخابات مجالس المحافظات العراقية عام 2013، وهي حكومة شراكة بين ائتلاف البصرة أولا والذي يضم عددا من الكتل من أبرزها المواطن والأحرار ليحصل على منصب محافظ المدينة، وائتلاف دولة القانون الذي حصل على منصب رئيس المجلس.
ومن جهتهم، اتهم مواطنون بصريون السلطتين التنفيذية والتشريعية في المحافظة باستغلال مشاعر المواطن البسيط والعمل على كسب مصالح فئوية لأحزابهم التي يمثلونها، فيما ينخر الفساد الإداري والمالي أركان تلك المؤسسات مع غياب واضح للخدمات في مدينة يبلغ وارداتها الشهرية أكثر من 360 مليون دولار بعد إقرار البرلمان العراقي مؤخرا صرف خمس دولارات عن كل برميل نفط للمحافظات المنتجة له.
وقال الإعلامي ضياء حسن لـ«الشرق الأوسط»، إن «هناك غيابا واسعا للخدمات في البصرة وهي المدينة الأغنى في العراق في ظل وجود فساد مالي وإداري كبير في مؤسسات الدولة».
وأضاف أن «موجة الأمطار الأخيرة التي ضربت المدينة كشفت عن سوء البنية التحتية للمدينة التي تقدر ميزانيتها بأكثر من 1.5 تريليون دينار عراقي، وهنا السؤال الأبرز أين تذهب تلك الأموال؟».
إلى ذلك قال المحلل السياسي الدكتور قاسم أحمد، إن «صراع السلطة بدا واضحا مع قرب الانتخابات البرلمانية بين هرمي السلطة في البصرة وخصوصا إن عرفنا أن أحدهم يمثل المجلس الإسلامي الأعلى بزعامة عمار الحكيم والآخر دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي».
وأضاف أن «المصالح الفئوية هي التي تحرك تلك الأحزاب وليست مصلحة المواطن البسيط، وأعتقد أن الأيام المقبلة ستشهد موجة أعنف من الاتهامات التي قد تطيح بحكومة الشراكة المشكلة في البصرة».
يذكر أن هناك قضية مقدمة حاليا أمام محكمة القضاء الإداري للنظر في شرعية الحكومة المحلية المشكلة من عدمها، بناء على الدعوى القضائية المرفوعة من رئيس ائتلاف دولة القانون في مجلس محافظة البصرة صباح البزوني للطعن بشرعية الحكومة المحلية التي شكلت بجلستها الأولى، في 12 ويونيو (حزيران) 2013، بحضور (28) عضو فقط، فيما تغيب البزوني وأعضاء كتلته في حزب الدعوة تنظيم العراق، إضافة إلى أعضاء كتلة منظمة بدر، لإشعاره من قبل الكتل السياسية بحصول توافق على عقد الجلسة الأولى في ظرف ثلاث ساعات قبل انعقاد الجلسة، الأمر الذي حال دون حضوره وبقية الأعضاء.
يشار إلى أن مجلس محافظة البصرة قد صوت خلال جلسته الأولى على اختيار ماجد النصراوي عن كتلة المواطن محافظا جديدا، فيما تم اختيار خلف عبد الصمد عن ائتلاف دولة القانون رئيسا لمجلس المحافظة، إضافة إلى اختيار النائب الأول للمحافظ لعضو كتلة الأحرار محمد طاهر نجم واختيار عضو حزب الفضيلة الإسلامي ضرغام عارف نائبا ثانيا للمحافظ، فيما تم التصويت على اختيار النائب المستقل في ائتلاف البصرة أولا وليد كيطان كنائب لرئيس مجلس المحافظة.



هيئة بحرية بريطانية: إصابة اثنين من طاقم ناقلة في هجوم بمضيق هرمز

سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)
TT

هيئة بحرية بريطانية: إصابة اثنين من طاقم ناقلة في هجوم بمضيق هرمز

سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)

قالت ​هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، اليوم الاثنين، نقلاً عن ‌سلطات ‌عسكرية، إن ‌ناقلة ⁠تعرضت ​للاستهداف بمقذوف في أثناء ⁠عبورها مضيق هرمز، مما ⁠أسفر عن ‌إصابة ‌اثنين ​من أفراد ‌الطاقم.

وأضافت ‌أن إصابات الاثنين طفيفة وأن ‌السفينة استأنفت رحلتها لميناء الرسو ⁠التالي.


«لا شبهة جنائية» في وفاة عسكري يمني بارز بأسوان

لقاء سابق بين وزير الخارجية المصري ونظيرته اليمنية في القاهرة (الخارجية اليمينة)
لقاء سابق بين وزير الخارجية المصري ونظيرته اليمنية في القاهرة (الخارجية اليمينة)
TT

«لا شبهة جنائية» في وفاة عسكري يمني بارز بأسوان

لقاء سابق بين وزير الخارجية المصري ونظيرته اليمنية في القاهرة (الخارجية اليمينة)
لقاء سابق بين وزير الخارجية المصري ونظيرته اليمنية في القاهرة (الخارجية اليمينة)

أعلنت السفارة اليمنية في القاهرة وفاة العميد محمد علي مهدي هادي في أحد فنادق مدينة أسوان (جنوب مصر)، واستبعدت «أي شبهة جنائية في الحادث».

ونفى المستشار الإعلامي للسفارة اليمنية في القاهرة، بليغ المخلافي، أن تكون «الوفاة بسبب حادث جنائي أو محاولة اغتيال»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «العميد مهدي هادي كان في جولة سياحية رفقة زوجته بأسوان»، مشيراً إلى أنه «متفرغ للدراسة في مصر منذ أكثر من عام».

وقالت السفارة اليمنية في القاهرة إنها «تتابع ملابسات وفاة العميد مهدي هادي في أحد فنادق مدينة أسوان مع كافة الجهات المعنية في مصر، وأن المتابعة الأولية تشير إلى عدم وجود أي شبهة جنائية»، بحسب إفادة لها الأحد.

ويعد العميد محمد علي مهدي هادي سالمين، المعروف بـ«سقراط»، أحد أبرز القيادات العسكرية التي برزت في الساحة اليمنية، وهو من القيادات «الجنوبية» وكان يشغل مؤخراً منصب «قائد اللواء الثاني دعم وإسناد».

وأوضح بيان السفارة اليمنية بالقاهرة أن «ممثل السفارة يوجد في مدينة أسوان لمتابعة نتائج التحقيقات».

وأعادت واقعة وفاة العميد مهدي هادي إلى الأذهان حادث مقتل اللواء حسن العبيدي وهو مسؤول عسكري يمني، في منطقة فيصل بمحافظة الجيزة (جنوب القاهرة)، في شهر مارس (آذار) 2024، وذلك إثر محاولة سرقته بالمسكن الذي كان يقطن فيه، حسبما كشفت سلطات التحقيق المصرية.

غير أن المستشار الإعلامي للسفارة اليمنية في القاهرة، بليغ المخلافي، نفى وجود تشابه ما بين حادث وفاة العميد مهدي هادي، وحادث اللواء العبيدي في فيصل، وقال لـ«الشرق الأوسط»، إن «وفاة هادي طبيعية ولا توجد أي شبهة جنائية»، مشيراً إلى أن «السفارة اطلعت على تقرير الطب الشرعي بمصر الذي أشار إلى عدم وجود محاولة قتل أو اغتيال».

وأوضح المخلافي، أن «العميد هادي كان رفقة زوجته في جولة سياحية بمدينة أسوان جنوب مصر»، وقال إن «الوفاة جرت في السابعة مساء السبت»، مشيراً إلى أن «السفارة تتابع إجراءات نقل الجثمان إلى القاهرة، لاستكمال ترتيبات تشييع الجثمان لمثواه الأخير، بالتنسيق مع أسرته».

ووفق المسؤول بالسفارة اليمنية بالقاهرة، فإن «العميد هادي كان متفرغاً للدراسة في (أكاديمية ناصر العسكرية) بمصر، وكان من المقرر أن ينهي دراسته ليعود لمباشرة مهامه الرسمية في المؤسسة العسكرية اليمنية».

وهناك إجراءات متبعة دبلوماسياً، حال وقوع حالة وفاة لمسؤول من دولة أجنبية، منها إخطار السفارة المعتمدة، وتنسيق الإجراءات المشتركة، كما فعلت السلطات المصرية، وفق سفير مصر الأسبق لدى اليمن، يوسف الشرقاوي، وقال إن «مثل هذه الحالات من الوارد أن تحدث في أي دولة بالعالم».

ولا يمكن أن تتأثر العلاقات المصرية اليمنية بحالة وفاة أحد المسؤولين، وفق الشرقاوي، وقال لـ«الشرق الأوسط»، إن «علاقات مصر مع اليمن متميزة، وهناك تواصل على مختلف المستويات».


مصر وأميركا لمزيد من التنسيق لخفض التصعيد بالمنطقة

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (الرئاسة المصرية)
TT

مصر وأميركا لمزيد من التنسيق لخفض التصعيد بالمنطقة

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (الرئاسة المصرية)

لقاء مصري أميركي على مستوى رئاسي استخباراتي عالي المستوى، احتضنته القاهرة وسط تصعيد بمنطقة الشرق الأوسط، وأزمات متواصلة بالسودان وقطاع غزة.

ذلك اللقاء الذي جمع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مع مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، جون راتكليف، بحضور رئيس المخابرات المصرية، الوزير حسن رشاد، يرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أنه يأتي لمزيد من التنسيق لخفض التصعيد بالمنطقة، وتفادي تداعياته.

محادثات بتوقيت حرج

وأفادت الرئاسة المصرية، في بيان، بأن السيسي وراتكليف بحثا الوضع في الشرق الأوسط وأزمتي إيران والسودان ومستجدات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وفي هذا الصدد، أكد السيسي «دعم مصر الكامل للجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق شامل ينهي الأزمة الإيرانية، بما يسهم في استعادة الأمن والاستقرار في المنطقة وضمان حرية الملاحة الدولية، رافضاً أي اعتداء على الدول العربية». وشدّد على «ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وحماية المدنيين، وضمان النفاذ الكافي والمستدام للمساعدات الإنسانية إلى القطاع، فضلاً عن تهيئة الظروف الملائمة لاستئناف العملية السياسية، وصولاً إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية».

كما تطرق اللقاء إلى الأزمة السودانية. وأكد السيسي «موقف مصر الراسخ الداعم لوحدة السودان واستقراره والحفاظ على مؤسساته الوطنية الشرعية». وشدد على أن «سيادة السودان ووحدة وسلامة أراضيه تمثلان ثوابت لا يمكن المساس بها».

بدوره، أكّد مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية «حرص واشنطن على مواصلة العمل والتنسيق الوثيق مع مصر لتعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط». وأشاد «بالدور المحوري الذي تضطلع به مصر في دعم الجهود الرامية إلى التوصل لتسويات سلمية وشاملة لأزمات المنطقة».

وأكد «أهمية استمرار التنسيق والتشاور بين الجهات المعنية في البلدين، ولا سيما ما يتعلق بالأزمة السودانية والأوضاع في الصومال ومنطقة القرن الأفريقي وأمن الملاحة الدولية، بما يدعم جهود مواجهة التحديات الأمنية والجيوسياسية والتنظيمات الإرهابية والجريمة المنظمة، فضلاً عن تعزيز تبادل الرؤى والتقديرات»، بحسب بيان «الرئاسة المصرية» .

قضايا غزة والسودان والحرب الإيرانية على رأس نقاشات السيسي مع مدير وكالة الاستخبارات الأميركية (الرئاسة المصرية)

ويرى الأمين العام لـ«المجلس المصري للشؤون الخارجية»، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير علي الحفني، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الزيارة «تأتي في توقيت حرج تفرض فيه التطورات الإقليمية الملتهبة نفسها على الساحة الدولية»، لافتاً إلى أن المباحثات بين الجانبين «اكتسبت أهمية خاصة بالنظر إلى الدور المؤثر للإدارة الأميركية ولأجهزتها في رسم السياسات الخارجية، وشهدت تبادلاً لوجهات النظر على أعلى مستوى حول ملفات عديدة تؤرق المجتمع الدولي والعديد من الأطراف الفاعلة».

ويعتقد عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية»، مساعد وزير الخارجية الأسبق السفير محمد حجازي، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن لقاء السيسي مع مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية «يعكس أهمية التنسيق المصري - الأميركي في مواجهة التوترات الإقليمية».

ويشير اللقاء، بحسب حجازي، «إلى تنامي دور القنوات الأمنية والاستخباراتية في دعم الاتصالات السياسية وتبادل التقديرات لمنع اتساع دائرة الصراع. ويمكن أن يركز هذا التنسيق خلال المرحلة المقبلة على تثبيت وقف إطلاق النار في غزة، واحتواء التصعيد المرتبط بالأزمة الإيرانية، وحماية أمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، إلى جانب دعم استقرار السودان ولبنان والصومال».

احتمالات للتصعيد

ويأتي ذلك تزامناً مع دعوة الولايات المتحدة رعاياها الموجودين في المنطقة إلى توخي الحذر، ومن هم خارجها لإعادة النظر في السفر إليها أو عبرها، مع تحذيرها من احتمال «تصعيد غير متوقع للصراع العسكري في الشرق الأوسط»، وفق ما أوردته وزارة الخارجية الأميركية، الأحد، في تحذير أمني على موقعها الرسمي.

ويرى الحفني أن التطورات بالمنطقة، وما تحمله هذه الزيارة في هذا الوقت الحرج، «تؤكد أن القاهرة تظل لاعباً محورياً لا غنى عنه في إدارة الأزمات الإقليمية وتحديد المستقبل الأمني للمنطقة»، متوقعاً «أن يسفر هذا التنسيق والتشاور المستمر عن تقارب أكبر في التقديرات والتفاهمات المشتركة بين القاهرة وواشنطن خلال الفترة المقبلة».