هادي: جئتكم من اليمن الجريح مصممًا على الحضور رغم فقد إخوة ورفاق

الرئيس اليمني يشكر القادة العرب على دعم استقرار بلاده ويدعوهم لاستمرار «عاصفة الحزم»

الملك سلمان بن عبد العزيز والرئيس اليمني لدى وصولهما إلى الرياض أمس قادمين من شرم الشيخ (تصوير: بندر الجلعود)
الملك سلمان بن عبد العزيز والرئيس اليمني لدى وصولهما إلى الرياض أمس قادمين من شرم الشيخ (تصوير: بندر الجلعود)
TT

هادي: جئتكم من اليمن الجريح مصممًا على الحضور رغم فقد إخوة ورفاق

الملك سلمان بن عبد العزيز والرئيس اليمني لدى وصولهما إلى الرياض أمس قادمين من شرم الشيخ (تصوير: بندر الجلعود)
الملك سلمان بن عبد العزيز والرئيس اليمني لدى وصولهما إلى الرياض أمس قادمين من شرم الشيخ (تصوير: بندر الجلعود)

دعا الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي القادة العرب خلال اجتماع القمة العربية الـ26 المنعقد في مدينة شرم الشيخ أمس إلى استمرار عملية «عاصفة الحزم» التي تقود فيها المملكة العربية السعودية تحالفا مكونا من 10 دول إقليمية لمواجهة الانقلاب الحوثي على الشرعية في اليمن، «حتى تعلن العصابة استسلامها»، على حد قوله. ساردا معاناته كرئيس شرعي لليمن في الوصول إلى قمة العرب في شرم الشيخ، وكذلك جرائم «ميليشيا الحوثي» في اليمن، مطالبا إياهم بالعودة إلى رشدهم، مؤكدا إصراره على الحضور في القمة قادما من «اليمن الذبيح» رغم فقده شخصيا «إخوة ورفاقا» جراء تعرضه لأكثر من هجوم أثناء رحلته.
وأكد هادي في كلمته أمام الجلسة الافتتاحية أن حضوره اجتماعات القمة العربية «هو حضور لليمن بشرعيته الدستورية ومشروعه الوطني الجامع لهذه القمة المهمة، ولإيصال صوت الشعب اليمني لأمته العربية، شعب يحلم أبناؤه بوطن آمن ومستقر ويطمح لغد أجمل وأروع في ظل دولة مدنية اتحادية حديثة، تستلهم أسسها من مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل الذي انقلبت عليه ميليشيات الحوثي وحلفاؤها في الداخل والخارج». وقال إن اليمن سلك طريق الحوار، وعقد مؤتمرا وطنيا شاملا في مارس (آذار) عام 2013، بمشاركة كل الأحزاب والمكونات السياسية اليمنية بأطيافها المختلفة، انطلاقا من المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ووصل إلى توافق على مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل في يناير (كانون الثاني) عام 2014. وأضاف: «اعتقدنا أننا قد تجاوزنا كثيرا من الصعاب بعد الانتهاء من إعداد مسودة الدستور للدولة اليمنية الجديدة، إلا أن القوى الظلامية عادت مجددا لتجر البلد إلى الخلف، متحدية بذلك الإرادة الشعبية وقرارات الشرعية الدولية، وواجهت كل أبناء الشعب وقواه الحية السلمية بقوة السلاح وعملت على عسكرة العاصمة صنعاء واجتياح كثير من المحافظات ومحاصرة قيادات الدولة العليا وتعطيل عمل المؤسسات الحكومية من خلال السيطرة المسلحة، وبدعم وشراكة وتأييد من أطراف محلية ناقمة وحاقدة وعابثة ومن أطراف إقليمية لا تريد لليمن والمنطقة العربية ككل الأمن والاستقرار». ووجه هادي الشكر إلى مصر على استضافة القمة، وللشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح ولدولة الكويت على ما بذلته من جهود مشكورة وعمل دؤوب خلال ترؤسها للقمة السابقة. وكذلك للأمين العام لجامعة الدول العربية وأمانتها العامة على ما بذلوه ويبذلونه من جهود متواصلة في سبيل النهوض بدور الجامعة وتفعيل العمل العربي المشترك والانطلاق به صوب آفاق واسعة.
كما شكر القادة العرب على تعاطفهم مع شعب اليمن ودعمهم لشرعيته وأمنه واستقراره ووحدته، قائلا: «لقد أتيت إليكم اليوم من اليمن الجريح مشاركا في القمة العربية، ولو تعلمون ما واجهته من صعاب وتحديات حتى أحضر معكم، ومن فقدتهم شخصيا من إخوة ورفاق جراء تعرضي لأكثر من هجوم أثناء رحلتي إليكم.. إلا أنني كنت مصمما على الحضور، ليس للحضور الشخصي ولكن لحضور اليمن بشرعيته الدستورية ومشروعه الوطني الجامع لهذه القمة المهمة ولإيصال صوت الشعب اليمني لأمته العربية. حضرت إليكم وقلبي يعتصر ألما وحسرة على وطني وشعبنا العظيم الذي يحلم أبناؤه بوطن آمن ومستقر ويطمح لغد أجمل وأروع في ظل دولة مدنية اتحادية حديثة تستلهم أسسها من مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل الذي انقلبت عليه ميليشيات الحوثي وحلفاؤها في الداخل والخارج». وأكد هادي: «اعتقدنا أننا قد تجاوزنا كثيرا من الصعاب بعد الانتهاء من إعداد مسودة الدستور للدولة اليمنية الجديدة، إلا أن القوى الظلامية عادت مجددا لتجر البلد إلى الخلف، متحدية بذلك الإرادة الشعبية وقرارات الشرعية الدولية، وواجهت كل أبناء الشعب وقواه الحية السلمية بقوة السلاح، وعملت على عسكرة العاصمة صنعاء واجتياح كثير من المحافظات ومحاصرة قيادات الدولة العليا وتعطيل عمل المؤسسات الحكومية من خلال السيطرة المسلحة وبدعم وشراكة وتأييد من أطراف محلية ناقمة وحاقدة وعابثة ومن أطراف إقليمية لا تريد لليمن والمنطقة العربية ككل الأمن والاستقرار».
وتابع: «ونتيجة لتلك الأوضاع التي شهدتها العاصمة صنعاء، وبعد حصارنا شخصيا لقرابة الشهرين، وبتوفيق من الله وعونه وتعاون الشرفاء من أبناء شعبنا استطعنا الخروج من صنعاء والوصول إلى مدينة عدن الباسلة ومارسنا منها سلطاتنا الشرعية كرئيس للجمهورية لتجنيب اليمن الخراب والدمار وويلات الحروب. وقد قررنا نقل العاصمة السياسية مؤقتا إلى العاصمة الاقتصادية والتجارية عدن لممارسة مؤسسات الدولة وظائفها بشكل طبيعي. وكنت قد عقدت العزم على مواصلة مهامي كرئيس للدولة لإنجاز ما تبقى من المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني وصولا إلى إقرار الدستور وإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في مدة زمنية محددة، حتى يتمكن شعبنا من تجاوز الأزمة والانتقال إلى بناء الدولة الاتحادية الحديثة، وهي مهمة تاريخية ومفصلية يطمح شعبنا إلى تحقيقها. وفي سبيل ذلك فقد وجهنا الدعوة في الـ21 من شهر مارس الحالي لكل القوى والمكونات السياسية بما في ذلك منفذو الانقلاب على الشرعية الدستورية، لحضور مؤتمر في مقر مجلس التعاون الخليجي بالرياض، صاحب المبادرة الخليجية، والهدف الرئيسي لذلك المؤتمر هو الاتفاق على خارطة طريق لتنفيذ ما سبق أن اتفق عليه».
وأوضح الرئيس اليمني: «إلا أن تلك الميليشيات وحلفاءها بالداخل المصابين بهوس السلطة والاستبداد، وحلفاءهم في الخارج الذين يريدون استخدام اليمن لإقلاق المنطقة والأمن والسلم الدوليين، قد أدمنت العنف الدمار واجتياح المحافظات، فقادت حربا دموية لاجتياح محافظات تعز ولحج والضالع، وقبلها صعدة وعمران والبيضاء ومأرب، وأخيرا مدينة عدن، فسفكت الدماء وأزهقت الأرواح وعبثت بالمؤسسات والمنشآت وأوجدت فوضى عارمة استهدفت أمن واستقرار وسكينة أبناء الشعب في معظم محافظات الجمهورية، وفي تحدٍّ واضح لكل أبناء شعبنا في الجنوب وقبله في الشمال.. إلا أن أبناء شعبنا العظيم بشبابه ورجاله ونسائه جابهوا ذلك العدوان والانقلاب في كل الأقاليم والمحافظات».
ودعا هادي «كل أبناء الشعب للالتفاف حول الشرعية الدستورية ومؤسساتها الرسمية، ولمقاومة تلك الميليشيات بشجاعة وإباء، والخروج إلى الشوارع والساحات للتعبير في مظاهرات سلمية تعبر عن إرادة اليمنيين الحرة»، مؤكدا أن إرادة الشعب اليمني «هي التي دفعتني، وفي إطار مسؤوليتي الدستورية والشرعية، إلى توجيه رسالة إلى إخواني الأعزاء ملوك وأمراء ورؤساء دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي وجامعة الدول العربية ومجلس الأمن الدولي لتقديم المساعدة الفورية بكل الوسائل والتدابير اللازمة، بما في ذلك التدخل العسكري لحماية اليمن وشعبه من العدوان الحوثي المدمر، وذلك استنادا إلى ميثاق جامعة الدول العربية ومعاهدة الدفاع العربي المشترك والمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.. وهو الأمر الذي تم الاستجابة له فورا من قبل أشقائنا وأصدقائنا من خلال عملية (عاصفة الحزم)، وهي تطبيق عملي للدعوة الجادة بتشكيل قوة عربية مشتركة تسهم في المحافظة على أمننا القومي العربي».
وأكد الرئيس اليمني أن «عاصفة الحزم» عملية هدفها الرئيسي والوحيد حماية الشعب اليمني من عدوان غاشم يستهدف هويته العربية وقيمه الإسلامية وتراثه المجتمعي القائم على التعايش والتسامح مع نفسه ومع محيطه العربي والإسلامي طوال تاريخه، وقال: «لأولئك الذين يدغدغون مشاعر شعبنا بالحديث عن انتهاك السيادة، فإن من انتهك السيادة هم من فجّر دور العبادة ودور تحفيظ القرآن ومن نهب المعسكرات والمؤسسات المدنية ومن احتل المدن والمحافظات ومن حاصر رئيس الدولة الشرعي، بل وتجرأ على ضرب القصر الجمهوري في عدن بالطيران الحربي، أوَليس ذلك صورة صارخة لانتهاك السيادة وتدمير للدولة اليمنية؟.. قلنا مرارا وتكرارا إنها جماعة لا عهد لها ولا ذمة، فقد تنكرت لكل الاتفاقات التي أبرمتها مع شركاء العمل السياسي، وأمعنت في تمردها، متعاملة مع صبر اليمنيين وحلمهم على أنه ضعف وهوان، لكن المسؤولية العظيمة التي حملناها فرضت علينا الصبر على مرارته، فالصبر شيمة لا يتمتع بها إلا الحريصون على وطنهم، والتهور من طباع الحمقى وعديمي المسؤولية والمتهربين من تعهداتهم وواجباتهم الوطنية».
ووجه هادي حديثه إلى الانقلابين قائلا: «وعليه أقول لدمية إيران وألعوبتها ومن معه، أنت من دمر اليمن بمراهقتك السياسية وافتعالك للأزمات الداخلية والإقليمية، ومن يعتقد أنه بالزعيق والخطابة يمكن أن تبنى الأوطان فهو مخطئ ألف مرة، فأنت من انتهك السيادة وأنت من يتحمل مسؤولية كل ما جرى وكل ما سيجري إذا استمررت بمراهقتك السياسية وأحلامك الضيقة، فعد إلى رشدك أنت وحلفاؤك، (ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين). صدق الله العظيم».
ثم خاطب القادة العرب قائلا: «إنني أدعو إلى استمرار عملية (عاصفة الحزم) حتى تعلن هذه العصابة استسلامها، وترحل من جميع المناطق التي احتلتها في مختلف المحافظات، وأن تغادر مؤسسات الدولة ومعسكراتها وتسلم كل الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، سواء التي نهبتها من معسكرات ومخازن الدولة، أو التي سبق أن أمدتها بها إيران للحرب على الدولة والشعب اليمني على مدار الأعوام السابقة. وحتى يسلم قادة هذه العصابة أنفسهم للعدالة، الذين سبق أن تقدمنا بقائمة أسمائهم لإدراجهم على قوائم مجرمي وزعماء الإرهاب الدولي، وعدم السماح لهم بمواصلة جرائمهم ضد الأمن والسلم الدوليين، وكذلك حلفاؤهم الآخرون العابثون بأمن وسيادة واستقلال اليمن وكبح طموحهم لإخضاع اليمن لرغباتهم وتعقبهم وتجفيف مصادر تمويلهم، حتى يتوقفوا عن التآمر جهرا وسرا مع إيران ضد اليمن وجمهوريته ووحدته واستقراره، وإعلان تخليهم عن إثارة النعرات الطائفية والمذهبية والمناطقية».



قوات الحكومة اليمنية تضغط على الحوثيين في «باب المندب» وتعز

جندي من القوات الحكومية اليمنية في تعز يطلق النار من رشاش على مواقع الحوثيين (أ.ف.ب)
جندي من القوات الحكومية اليمنية في تعز يطلق النار من رشاش على مواقع الحوثيين (أ.ف.ب)
TT

قوات الحكومة اليمنية تضغط على الحوثيين في «باب المندب» وتعز

جندي من القوات الحكومية اليمنية في تعز يطلق النار من رشاش على مواقع الحوثيين (أ.ف.ب)
جندي من القوات الحكومية اليمنية في تعز يطلق النار من رشاش على مواقع الحوثيين (أ.ف.ب)

اتسعت رقعة المواجهات العسكرية في اليمن، الثلاثاء، مع تجدد المعارك في جبهة باب المندب للضغط على بقايا الجيوب الحوثية، بالتزامن مع استمرار القتال على محاور مدينة تعز، وسط ضربات جوية مكثفة تستهدف مواقع الحوثيين وتعزيزاتهم وخطوط إمدادهم، في وقت تقول فيه القوات الحكومية اليمنية إنها حققت تقدماً في مواقع استراتيجية.

وشهدت جبهة باب المندب، الثلاثاء، مواجهات عنيفة بين القوات الحكومية، بمشاركة «ألوية العمالقة» و«قوات درع الوطن» و«الألوية التهامية»، من جهة، والحوثيين من جهة أخرى، في معارك تستهدف السيطرة على التلال والمواقع المطلة على المضيق الاستراتيجي، بالتزامن مع غارات جوية طالت مواقع للجماعة في محيط مدينة المخا وعلى امتداد الساحل الغربي اليمني.

وأعلنت مصادر عسكرية حكومية السيطرة على تباب استراتيجية في باب المندب، عقب هجوم على مواقع الحوثيين، قالت إنه أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوفهم وفرار آخرين عبر القوارب البحرية. كما تحدثت معلومات أولية عن استهداف زوارق وإمدادات بحرية يُعتقد أن الجماعة تستخدمها لنقل التعزيزات والمعدات إلى مواقعها في محيط المضيق.

معارك مستمرة تخوضها القوات الحكومية اليمنية في جبهات تعز (أ.ف.ب)

تأتي هذه التطورات في ظل مساعٍ حكومية لاستكمال السيطرة على المواقع المحيطة بباب المندب، فيما نفت مصادر عسكرية في «قوات درع الوطن» صحة الأنباء عن سيطرة الحوثيين على جبال كهبوب، مؤكدةً استمرار انتشار قواتها في مطار ذوباب والسلسلة الجبلية المحيطة به.

تقدم ميداني في تعز

في محافظة تعز، تواصلت المواجهات على جبهات المدينة وريفها، وسط غارات جوية استهدفت مواقع وتجمعات وتعزيزات حوثية، بالتزامن مع محاولات للقوات الحكومية والمقاومة الشعبية تحسين مواقعها القتالية ومنع الجماعة من تحقيق اختراقات ميدانية.

وأفادت مصادر عسكرية حكومية بسيطرة القوات على تبة الميدان، الواقعة عند نهاية سلسلة الجبل الأسود، عقب مواجهات عنيفة وإسناد جوي. كما تحدثت مصادر ميدانية عن فرض القوات الحكومية والمقاتلين المحليين سيطرة نارية على منطقتي حدائق الصالح والهنجر، ضمن نطاق خط الضباب.

رغم الزحف الحوثي المتواصل تمكنت قوات الجيش اليمني في مدينة تعز من التصدي للهجمات (أ.ف.ب)

وقال العقيد في الجيش اليمني عبد الباسط البحر إن القوات الحكومية والمقاومة حققت تقدماً في محيط نقطة الهنجر والجبل الأسود، ووصلت إلى مواقع حاكمة مطلة على خط الضباب، حيث بدأت عمليات تمشيط وتثبيت وتأمين المواقع التي جرى التقدم إليها.

في المقابل، واجهت القوات المهاجمة مقاومة شديدة في محيط معسكر المطار القديم ومنطقة مدرات، حيث حالت كثافة النيران والأسلحة الثقيلة دون تحقيق التقدم المطلوب، وفق البحر، الذي أشار إلى سقوط قتلى وجرحى وأسرى في صفوف الحوثيين، وتدمير وإحراق آليات عسكرية.

وعلى جبهتي الشقب والأقروض، دارت مواجهات عنيفة تخللها قصف بالأسلحة المختلفة، فيما قالت مصادر حكومية إن القوات تصدت لهجوم حوثي في الأقروض. وأفاد مكتب شؤون الحصار في تعز بمقتل خمسة مدنيين وإصابة خمسة آخرين، بينهم أطفال، برصاص قناصة الحوثيين في قريتي حمة والدمنة والقرى المجاورة.

عربة عسكرية تابعة للقوات الحكومية في جبهات تعز (أ.ف.ب)

وامتد القصف إلى الأحياء السكنية في محيط المدينة، خصوصاً الجبهتين الشمالية والشمالية الغربية، مع استمرار الاشتباكات المتقطعة. كما أفادت مصادر محلية بوقوع غارات استهدفت محيط مطار تعز ومواقع في مناطق متفرقة من المحافظة، بينها التبة الحمراء وتباب الصالح والخزان والهياج، إلى جانب مواقع وتعزيزات في القريشة جنوبي مدينة التربة.

1276 عملية خلال يوم

في بيان يعكس اتساع نطاق العمليات، أعلن المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية، العقيد الركن ماجد النزيلي، تنفيذ 1276 عملية استهداف خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، ضمن عملية «فجر اليمن»، طالت قدرات عسكرية للحوثيين على مختلف الجبهات والمحاور.

وأوضح النزيلي أن العمليات استهدفت مراكز القيادة والسيطرة، والمواقع الدفاعية ومرابض النيران، والتعزيزات ووسائل النقل والإمداد، ومخازن الأسلحة والذخائر، إضافةً إلى أهداف في العمق قال إنها تهدف إلى الحد من قدرة الجماعة على إدارة عملياتها وإعادة تجميع قواتها.

هجمات الحوثيين على مدينة تعز اصطدمت بمقاومة ضارية في عموم الجبهات المحيطة (أ.ف.ب)

وأضاف أن العمليات أسفرت، وفق الحصيلة العسكرية المعلنة، عن تحييد نحو 382 من قيادات الجماعة وعناصرها، وتدمير أو إعطاب 140 آلية وعربة وقطعة سلاح ثقيل، إلى جانب تدمير مخازن للأسلحة والذخائر.

وأشار إلى استمرار العمليات المتزامنة في جبهات الجوف ومأرب والبيضاء والجبهات الجنوبية والجنوبية الغربية، بهدف استهداف تحركات الحوثيين ومواضعهم الدفاعية وخطوط إمدادهم، والحد من قدرتهم على نقل الاحتياطيات وتركيز قواتهم في محور واحد.

وتزامنت هذه العمليات مع غارات مكثفة في الوازعية والمضاربة وكهبوب ورأس العارة، وفق مصادر عسكرية، فيما نفت مصادر في «قوات درع الوطن» صحة الأنباء عن استعادة الحوثيين مواقع في كهبوب، مؤكدةً استمرار السيطرة الحكومية على مطار ذوباب والمواقع الجبلية المحيطة به.

معاناة المدنيين

بينما تتواصل المواجهات، تتصاعد التحذيرات الحكومية والحقوقية من تداعيات القصف والحصار على المدنيين في تعز. وأدانت وزارة حقوق الإنسان استهداف الأحياء المكتظة بالسكان بقذائف الهاون وصواريخ الكاتيوشا والصواريخ الباليستية، مشيرةً إلى سقوط قذيفة داخل منزل أسرة الناشطة مروة النظاري، في واقعة قالت إنها أثارت حالة من الرعب بين النساء والأطفال.

ودعت الوزارة المجتمع الدولي إلى التحرك لوقف الاعتداءات ورفع الحصار، ومحاسبة المسؤولين عن استهداف المدنيين والأعيان المدنية.

في سياق متصل، وثَّقت «مؤسسة تمكين المرأة اليمنية»، في تقرير بعنوان «وجع الأمهات»، مقتل 107 من النساء والأطفال، بينهم 23 امرأة و84 طفلاً وطفلة، جراء انتهاكات قالت إن الحوثيين ارتكبوها في محافظة تعز خلال الفترة من الأول من أغسطس (آب) إلى 15 أكتوبر (تشرين الأول) 2026.

القوات الحكومية اليمنية تهاجم زحف الحوثيين في محيط مدينة تعز المحاصرة (أ.ف.ب)

وذكر التقرير تسجيل 1321 حالة اقتحام للمنازل، وتهجير 4860 شخصاً، بينهم 1650 امرأة و3210 أطفال، إلى جانب وجود 221630 نازحاً، غالبيتهم من النساء والأطفال، و32 طفلاً تعرضوا للتجنيد الإجباري، فضلاً عن 1056 حالة من الجرائم والانتهاكات المتعلقة بالخدمات الصحية، و246110 أطفال خارج المؤسسات التعليمية.

وفي تحرك سياسي موازٍ، بحث رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني مع رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لدى اليمن باتريك سيمونيه تطورات التصعيد العسكري وتداعياته الإنسانية، بما في ذلك استمرار حصار تعز واستهداف المنشآت المدنية.

ودعا الزنداني المجتمع الدولي إلى الضغط من أجل إنهاء الحصار الحوثي وفتح الطرق أمام حركة المواطنين والإمدادات الإنسانية، مشيراً إلى تخصيص المفوضية الأوروبية 22.5 مليون يورو إضافية للمساعدات الإنسانية في اليمن.


اعتداءات الحوثيين تشرد 270 ألف يمني خلال شهرين

طفل يمني مشرد داخل خيمة في أحد مواقع النزوح القريبة من عدن (أ.ب)
طفل يمني مشرد داخل خيمة في أحد مواقع النزوح القريبة من عدن (أ.ب)
TT

اعتداءات الحوثيين تشرد 270 ألف يمني خلال شهرين

طفل يمني مشرد داخل خيمة في أحد مواقع النزوح القريبة من عدن (أ.ب)
طفل يمني مشرد داخل خيمة في أحد مواقع النزوح القريبة من عدن (أ.ب)

بين مخيمات تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة ورحلات بحرية محفوفة بالمخاطر، يجد مئات الآلاف من اليمنيين أنفسهم أمام رحلة نزوح جديدة مع اتساع رقعة التصعيد العسكري الحوثي منذ سبتمبر (أيلول) الماضي، في أزمة تجاوزت آثارها مناطق المواجهات لتضغط على المحافظات المستقبلة للنازحين، وتمتد إلى خارج البلاد، وسط نقص التمويل الإنساني، وتراجع القدرة على تلبية الاحتياجات المتزايدة.

وتكشف بيانات حديثة صادرة عن المنظمة الدولية للهجرة أن أكثر من 270 ألف شخص نزحوا داخل اليمن، معظمهم منذ بداية التصعيد في سبتمبر، فيما امتدت حركة النزوح إلى 62 مديرية في عشر محافظات. وفي موازاة ذلك، وصل 3836 يمنياً إلى جيبوتي حتى منتصف الشهر الحالي، نصفهم تقريباً من الأطفال، بينهم 282 طفلاً دون الخامسة من العمر.

وتعكس هذه الأرقام اتساع حركة الفرار من مناطق المواجهات، خصوصاً في غرب تعز، ولحج، وجنوب الحديدة، حيث اضطرت أسر إلى مغادرة منازلها بحثاً عن الأمان، في وقت لم تعد فيه مناطق الاستقبال قادرة بسهولة على استيعاب الأعداد المتزايدة، وتوفير احتياجاتها الأساسية.

يمنيون نزحوا بسبب هجمات الحوثيين في تعز يتجمعون لتلقي مساعدات غذائية بضواحي عدن (أ.ب)

وفي عدن ارتفع عدد الوافدين من النازحين إلى أكثر من 42 ألف شخص، بما يزيد على ضعف العدد المسجل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، بينما تستضيف محافظة لحج نحو 67 ألف نازح. وتمتد حركة النزوح إلى مناطق أخرى، وصولاً إلى المهرة شرقي البلاد.

ولم تقتصر رحلة الفرار على الطرق البرية؛ إذ لجأت أسر يمنية إلى البحر في محاولة للابتعاد عن مناطق التصعيد. ووصلت بعض القوارب إلى الشاطئ قبل بلوغ وجهتها النهائية بعدما نفد الوقود، في رحلة كشفت عن المخاطر التي تواجه المدنيين وهم يحاولون الوصول إلى مناطق أكثر أمناً.

ومع تزايد الوافدين تواجه الأسر التي تركت منازلها على عجل صعوبات في تأمين المأوى، ومياه الشرب، والرعاية الصحية، والخدمات الأساسية. كما تتضاعف الضغوط على المجتمعات المستضيفة التي تعاني أصلاً محدودية الموارد، في وقت تتزايد فيه الاحتياجات الإنسانية بوتيرة تفوق إمكانات الاستجابة المتاحة.

اتسعت موجة النزوح جراء هجمات الحوثيين ما فاقم الوضع الإنساني (إعلام محلي)

ولا تنتهي معاناة النازحين بمجرد مغادرة مناطق المواجهات؛ إذ تضطر أسر إلى الإقامة في مبانٍ عامة مكتظة، بينما ينام آخرون في العراء، في ظل نقص مرافق الصرف الصحي، ومحدودية الخدمات الأساسية. وتزيد هذه الظروف من المخاطر التي تواجه الأطفال، والنساء، وكبار السن، والأشخاص ذوي الإعاقة.

نقص التمويل

ويقول عبد الستار عيسويف، رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في اليمن، إن الحجم الكبير لموجة النزوح وسرعتها وضعا الأسر أمام احتياجات ملحّة، في وقت تواجه فيه الفرق الإنسانية صعوبات في مواكبة الطلب المتزايد على المساعدة.

وأوضح أن الفرق تواصل توزيع المساعدات يومياً، لكن نقص التمويل يحد من قدرتها على الوصول إلى جميع المحتاجين، محذراً من أن غياب التمويل العاجل قد يحرم مزيداً من الأسر من مساعدات أساسية قد تكون حاسمة لبقائها.

تدفق مستمر للنازحين من أطراف محافظة لحج (إعلام محلي)

وفقدت 44 ألفاً و736 أسرة استقرارها نتيجة النزوح، ليجد كثير منها صعوبة في الحصول على مياه الشرب النظيفة، والرعاية الصحية، والخدمات الأساسية. ويزيد النقص الحاد في الوقود والارتفاع الكبير في أسعار المواد الغذائية والأدوية من أعباء الحياة اليومية، في وقت لم تعد فيه الموارد المتاحة كافية لتلبية الاحتياجات المتزايدة.

وتتفاقم هذه الصعوبات بفعل القيود المفروضة على دخول المنظمات الإنسانية إلى تعز، وهذه القيود تؤدي إلى إبطاء إيصال المساعدات إلى السكان المحتاجين إليها.

وفي مواجهة هذه الاحتياجات، حددت المنظمة الدولية للهجرة فجوة تمويلية تبلغ 30 مليون دولار خلال الأشهر الستة المقبلة. ويهدد هذا النقص قدرتها على توفير المأوى، والمساعدات النقدية الطارئة، والرعاية الصحية، وخدمات الحماية، والمياه النظيفة، والصرف الصحي، فضلاً عن متابعة حركة النزوح، وتحديد احتياجات المتضررين.

مساعدات لا تواكب الاحتياجات

حذّر عيسويف من أن كثيراً من الأسر اضطرت إلى النزوح أكثر من مرة، لتجد نفسها في كل مرة أمام رحلة جديدة للبحث عن مكان آمن، ومساعدة تتيح لها مواصلة الحياة. وشدد على ضرورة وصول الدعم إلى النازحين والمجتمعات المستضيفة معاً، قبل أن تتفاقم الظروف الإنسانية، ويتعرض مزيد من الأرواح للخطر.

ومنذ الأول من أغسطس (آب) عملت المنظمة الدولية للهجرة -بالتعاون مع السلطات المحلية، وشركاء من الأمم المتحدة، والمنظمات المحلية- على الوصول إلى 11 ألفاً و178 أسرة متضررة من الصراع.

اتسعت موجة النزوح جراء هجمات الحوثيين ما فاقم الوضع الإنساني (إعلام محلي)

وشملت المساعدات حقائب المأوى الطارئ، والمواد المنزلية، ومستلزمات المياه، والصرف الصحي، والنظافة الصحية، إلى جانب المساعدات النقدية متعددة الأغراض. كما قدمت المنظمة خدمات الحماية إلى 6757 مهاجراً ونازحاً، وأجرت 56 ألفاً و863 استشارة في مجال الرعاية الصحية الأولية.

ورغم هذه الجهود، لا تزال الاحتياجات أكبر من الموارد المتاحة، مع استمرار النزوح، وتزايد الأعباء على الأسر والمجتمعات المضيفة. وتدعو المنظمة الدولية للهجرة الجهات المانحة إلى زيادة التمويل بصورة عاجلة، لضمان استمرار الاستجابة الإنسانية، وعدم ترك الأسر المتضررة من دون الحد الأدنى من الدعم.


تعز على حافة الجوع بعد تفجير الطرق ومنع الإمدادات

تعز تعاني من نقص كبير في إمدادات الدواء والمستلزمات الطبية جرَّاء الحصار الحوثي (رويترز)
تعز تعاني من نقص كبير في إمدادات الدواء والمستلزمات الطبية جرَّاء الحصار الحوثي (رويترز)
TT

تعز على حافة الجوع بعد تفجير الطرق ومنع الإمدادات

تعز تعاني من نقص كبير في إمدادات الدواء والمستلزمات الطبية جرَّاء الحصار الحوثي (رويترز)
تعز تعاني من نقص كبير في إمدادات الدواء والمستلزمات الطبية جرَّاء الحصار الحوثي (رويترز)

​حذَّرت منظمة «هيومن رايتس ووتش» من التداعيات الإنسانية الخطيرة لتفجير الجماعة الحوثية أجزاءً من طريق «هيجة العبد»، الذي يربط محافظة تعز بالعاصمة اليمنية المؤقتة عدن، معتبرة أن استهداف البنية التحتية الضرورية لبقاء المدنيين قد يرقى إلى جريمة حرب بموجب القانون الدولي الإنساني، في وقت تقترب فيه مخزونات دقيق القمح في مدينة تعز من النفاد.

ويفاقم تعطيل الطريق، الذي يمثل شرياناً رئيسياً لنقل السلع والإمدادات الأساسية إلى المدينة المحاصرة منذ عام 2015، المخاوف من تدهور الأوضاع المعيشية لنحو 600 ألف مدني، يواجهون نقصاً حاداً في الغذاء ومياه الشرب والوقود والأدوية، وسط تحذيرات أممية من تعذُّر وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين.

الحوثيون أغلقوا آخر طريق رئيسي يربط تعز بمدينة عدن (إعلام محلي)

وذكرت المنظمة، في بيان، أن جماعة الحوثي استخدمت متفجرات في 18 أكتوبر (تشرين الأول)، ما ألحق أضراراً جسيمة بطريق هيجة العبد، محذرة من أن تدميره المتعمد أو تعطيله لفترة طويلة قد يحرم السكان من الإمدادات الضرورية لاستمرار الحياة، ويهدد سلامتهم، فضلاً عن احتمال إلحاق أضرار غير متناسبة بالمدنيين.

وقالت نيكو جعفرنيا، الباحثة المعنية باليمن في المنظمة، إن الهجوم على آخر طريق تجاري لإمداد تعز يزيد المخاطر التي يواجهها السكان الذين يعانون أصلاً نقصاً حاداً في الغذاء والماء والدواء والوقود، محذرة من أن استمرار إغلاقه قد يفاقم الأخطار المحدقة بحياة المدنيين وظروفهم المعيشية.

ولفتت «هيومن رايتس ووتش» إلى وقوع هجوم مماثل على الطريق نفسه مطلع الشهر الحالي، على بُعد نحو 45 كيلومتراً جنوب شرقي مدينة تعز. ونقلت عن مصادر أن قوات حوثية تسللت إلى طريق هيجة العبد، وزرعت متفجرات في عبَّارة مائية أسفل الطريق، بعد سوق الوهط مباشرة، قبل تفجيرها والانسحاب من الموقع.

طريق بديل لعبور السكان وناقلات البضائع إلى ريف تعز (إعلام محلي)

وتزداد المخاوف من أن يؤدي استمرار تعطيل طرق الإمداد إلى تعقيد وصول الاحتياجات الأساسية إلى مئات الآلاف من السكان، وزيادة الأعباء على الأسر التي تعيش منذ سنوات تحت وطأة الحصار. كما يهدد تراجع تدفق السلع بتفاقم نقص الوقود ومياه الشرب والغذاء والدواء، في وقت تعتمد فيه المدينة على الطرق المتاحة لتأمين احتياجاتها.

وأكدت المنظمة أن استهداف المنشآت والبنية التحتية التي لا غنى عنها لبقاء المدنيين قد يشكل انتهاكاً لقوانين الحرب، وقد يرقى إلى جريمة حرب إذا ثبتت عناصر الجريمة وفقاً للقانون الدولي الإنساني.

نفاد مخزونات القمح

وفي مؤشر على اتساع الأزمة، أفاد برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، بأنه لم يتمكن من الوصول إلى أكثر من 600 ألف شخص في تعز يعتمدون على المساعدات الإنسانية.

وقالت «هيومن رايتس ووتش» إن هذا التطور يثير قلقاً بالغاً؛ خصوصاً أن معظم مديريات المحافظة تقع ضمن مستويات طارئة من انعدام الأمن الغذائي، وفقاً لما أورده البيان.

السكان في تعز يعانون نقصاً شديداً في المياه والغذاء (رويترز)

وحذَّر برنامج الأغذية العالمي من اقتراب مخزونات دقيق القمح في المدينة من النفاد؛ مشيراً إلى أن الإمدادات الغذائية المتبقية في الأسواق المحلية قد لا تكفي سوى فترة قصيرة إذا استمرت القيود المفروضة على الوصول إلى المناطق المتضررة.

وتعكس هذه التحذيرات خطورة استمرار تعطل طرق الإمداد، في وقت يحتاج فيه مئات الآلاف من المدنيين إلى وصول منتظم وآمن للغذاء ومياه الشرب والوقود والأدوية. ويزيد تعطل الطرق من صعوبة إيصال المساعدات والسلع الأساسية إلى السكان، في ظل استمرار الحصار وتراجع القدرة على تلبية الاحتياجات اليومية.

استجابة أممية

في سياق متصل بتداعيات التصعيد الحوثي في تعز وغرب لحج، أطلق برنامج الأمم المتحدة الإنمائي استجابة سريعة تستهدف دعم التعافي المبكر في المناطق المتأثرة بالنزاع والنزوح، وضمان استمرارية المؤسسات وتعزيز قدرتها على الصمود في المناطق التي تواجه ضغوطاً متزايدة على الخدمات وسبل العيش.

وأوضح البرنامج أن اختيار مسارات التدخل في المواقع المستهدفة قد يتغير مع تطور الظروف، استناداً إلى مؤشرات تشمل التعرض للنزاع، وحجم النزوح، وتعطل الخدمات، وكفاءة عمل المؤسسات المحلية.

الحوثيون يمنعون دخول الوقود إلى مدينة تعز المحاصرة (رويترز)

وخصص البرنامج مليون دولار من موارده الأساسية لدعم فرص العمل الطارئة والتعافي المجتمعي، بالتنسيق مع السلطات المحلية، على أن تشمل التدخلات إعادة تأهيل أصول مجتمعية ذات أولوية في محافظتي عدن ولحج.

ومن المتوقع أن توفر الاستجابة نحو 18 ألف يوم عمل، وتسهم في تحسين 14 كيلومتراً من الطرق، وحماية وإعادة تأهيل 35 هكتاراً من الأراضي الزراعية. وتشمل الأعمال المخطط لها رصف الطرق، وتحسين شبكات التصريف، وإزالة النفايات، والتشجير، وإعادة تأهيل قنوات الري، وحماية الأراضي الزراعية.

وبالتوازي مع هذه المبادرة، قال البرنامج إنه سيعمل على توسيع نطاق تدخلاته، في حدود التفويضات الممنوحة، وإمكانية الوصول والاتفاقيات المبرمة مع الجهات المانحة، لتقديم مزيد من الدعم؛ مشيراً إلى أن الجهود مجتمعة تستهدف الوصول إلى أكثر من مليون يمني.