ديماراي غراي... من مقاعد البدلاء في ليستر إلى جناح أساسي في إيفرتون

اللاعب في طريقه لإثبات أنه أفضل صفقة في الدوري الإنجليزي هذا الموسم

غراي بعد أن ختم ثلاثية إيفرتون في شباك بيرنلي (غيتي)
غراي بعد أن ختم ثلاثية إيفرتون في شباك بيرنلي (غيتي)
TT

ديماراي غراي... من مقاعد البدلاء في ليستر إلى جناح أساسي في إيفرتون

غراي بعد أن ختم ثلاثية إيفرتون في شباك بيرنلي (غيتي)
غراي بعد أن ختم ثلاثية إيفرتون في شباك بيرنلي (غيتي)

عاد ديماراي غراي إلى الدوري الإنجليزي الممتاز في صفقة أحدثت ضجة كبيرة عند انضمامه إلى إيفرتون خلال الصيف الحالي. وبعد سنوات من الركود في ليستر سيتي، أصبح غراي مستعداً لإثبات القدرات والإمكانات الكبيرة التي أظهرها عندما كان يلعب بقميص برمنغهام. ويقدم اللاعب مستويات استثنائية في الفترة الحالية وسجل 3 أهداف في 4 مباريات بالدوري الإنجليزي الممتاز. وفي الوقت الحالي، ربما لا يحتاج غراي دافعاً إضافياً للاستمرار في تقديم نفس المستويات الرائعة التي يقدمها منذ انضمامه لإيفرتون قادماً من باير ليفركوزن مقابل 1.7 مليون جنيه إسترليني.
لقد رشحت غراي ليكون أحد أفضل الصفقات في فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة، وأنا سعيد للغاية لأنه أثبت أنني كنت على صواب. وبالنظر إلى المبالغ المالية الهائلة التي أنفقها إيفرتون على مدار العقد الماضي، فإن التعاقد مع لاعب بهذه القدرات الهائلة مقابل هذا المبلغ الزهيد هو أمر مثير للإعجاب، وقد أضاف اللاعب الشاب كثيراً للفريق وترك بصمة كبيرة، سواء بأهدافه أو بتحركاته الخطيرة على الأطراف. لقد كان المدير الفني لإيفرتون، رافائيل بينيتز، ذكياً للغاية فيما يتعلق بمساعدة اللاعبين الموجودين لديه بالفعل على تقديم أفضل ما لديهم داخل المستطيل الأخضر من خلال التعاقد مع لاعبين قادرين على تقديم الدعم الهجومي اللازم للمهاجم دومينيك كالفيرت لوين، فبالإضافة إلى غراي، تعاقد النادي مع الجناح المميز أندروس تاونسند في صفقة انتقال حر، وأظهر اللاعب للجميع أنه قادر على خلق فرص تهديفية خطيرة لكالفيرت لوين.
من الواضح للجميع أن غراي يمتلك كل القدرات والإمكانات التي تجعله جناحاً من الطراز العالمي، فهو لاعب قوي ومهاري ويمكنه تسجيل الأهداف، ناهيك عن قدرته على اللعب بكلتا القدمين، وهو الأمر الذي لفت انتباه وإعجاب جميع جمهور وعشاق إيفرتون. من الرائع دائماً أن ترى لاعباً من أكاديمية الناشئين بناديك وهو يتألق في صفوف الفريق الأول. وبصفتي مشجعاً لنادي برمنغهام، كان لدينا من قبل جاك بوتلاند وناثان ريدموند، كما كان غراي هو اللاعب التالي الذي يتم تصعيده للفريق الأول. لقد جذب غراي في سنوات مراهقته أنظار الجميع بمهارته الفذة وإمكاناته الهائلة بالنسبة للاعب في مثل هذه السن الصغيرة، لكن، كما هو الحال دائماً مع اللاعبين الصغار الذي يمتلكون قدرات كبيرة، فإن أصعب شيء هو مواصلة العمل بقوة وتقديم مستويات ثابتة على مدار فترات طويلة.
لقد قرر غراي الانضمام إلى ليستر سيتي، لأنه كان متفائلاً بشأن قدرته على أن يصبح لاعباً أساسياً في صفوف الفريق. لقد شعرت بالإحباط عندما رحل عن برمنغهام، لكنك تريد دائماً أن يستمر لاعبيك في التقدم، وقد نجح غراي في تقديم مستويات تتناسب مع بدايته الواعدة. ولسوء الحظ، لم يتمكن غراي من حجز مكان في التشكيلة الأساسية لليستر سيتي، لكنه على أي حال يمكنه التفاخر بأنه حصل على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز مع الفريق. لقد شارك بديلاً 80 مرة خلال السنوات الخمس التي لعبها مع ليستر سيتي، ولم يشارك أساسياً إلا في 53 مباراة فقط.
قد يكون الجلوس على مقاعد البدلاء أمراً محبطاً لأي لاعب، لأنه لا يوجد لاعب يريد أن يكون بديلاً أو يلعب دوراً محدوداً مع الفريق. وقد يجعل ذلك اللاعب يشارك في التدريبات وهو يعتقد أن ما يقوم به ليس مهماً لأن النتيجة ستكون واحدة في جميع الأحوال وهي الجلوس على مقاعد البدلاء. وبالتالي يدخل اللاعب في حلقة مفرغة معتقداً أنه لا يمكنه تغيير وضعه في الفريق مهما فعل في التدريبات، وهو الأمر الذي لا يحتاج إليه أي لاعب يسعى للتطور.
ومن المهم للغاية أن يتمكن اللاعب من كسر هذه الحلقة المفرغة. لقد استفاد جيسي لينغارد، على سبيل المثال، من فترة إعارته إلى وستهام، كما أعاد غراي تنشيط نفسه في إيفرتون بعد فترة في الخارج لكسر حالة الملل والركود التي عانى منها مع ليستر سيتي. قد يرى البعض أن الفترة التي لعبها في الدوري الألماني الممتاز لم تكن ناجحة، لكنها قد تكون جزءاً من خطة أكبر للعب مزيد من الدقائق، واستعادة الثقة والعودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز.
وسيحصل غراي على دفعة كبيرة للغاية وسيتعلم كثيراً من خلال اللعب تحت قيادة مدير فني يحظى باحترام كبير مثل رافائيل بينيتز. من المؤكد أن اللاعب أصيب بإحباط كبير بسبب عدم مشاركته أساسياً، لكن سيكون حافزه أكبر بكثير الآن وهو يعلم أنه يحظى بدعم كبير وثقة هائلة من المدير الفني الإسباني المخضرم الذي سبق له الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا. لقد أظهر بينيتز أنه يثق تماماً في غراي، وقد كافأه اللاعب على هذه الثقة بالفعل من خلال المستويات الرائعة التي قدمها حتى الآن.
وعلى المستوى الاحترافي، فإن الفرق بين أن تكون لاعباً جيداً جداً وأن تكون لاعباً استثنائياً هو الثقة، ومن الواضح أن غراي قد اكتسب هذه الثقة عندما سجل هدفاً في بداية مسيرته مع إيفرتون هذا الموسم. صحيح أن لمسته الأولى أمام ليدز يونايتد لم تكن جيدة، لكنه أثبت أنه قادر على استغلال أنصاف الفرص. وبمجرد أن وصلت إليه الكرة أمام بيرنلي كان من السهل أن ينتابك شعور بأنه سيسجل، بسبب الطريقة التي يلعب ويتحرك بها. إن أي لاعب يمتلك الثقة في قدراته وإمكاناته يلعب بهدوء ويتحكم في الكرة بسهولة، وهو الأمر الذي يمكننا جميعاً رؤيته مع غراي في الوقت الحالي.
ومن الواضح أن هذه الثقة الكبيرة قد تساعد غراي على الانضمام للمنتخب الإنجليزي قبل نهاية الموسم الحالي، إذا استمر في تقديم هذه المستويات العالية. ويحب المدير الفني للمنتخب الإنجليزي الأول، غاريث ساوثغيت، اللاعبين الذي شاركوا مع المنتخب الإنجليزي في الفئات العمرية الأقل لأنهم يعرفون النظام جيداً. وإذا كنت تلعب بشكل جيد مع ناديك، فسوف يمنحك ساوثغيت الفرصة بكل تأكيد.
لقد أظهر غراي أنه قادر على اللعب في أكثر من مركز عندما لعب في مساحات ضيقة بسبب غياب دومينيك كالفرت لوين، وهو ما يعني أنه لم تكن هناك حاجة كبيرة للكرات العرضية داخل منطقة الجزاء في ظل مشاركة ريتشارليسون في مركز المهاجم الصريح. ومن الواضح أن ساوثغيت يحب اللاعبين الذين لديهم مرونة تكتيكية ويمكنهم اللعب في أكثر من مركز، وقد رأينا أمام أندورا كيف كان المنتخب الإنجليزي يلعب بمرونة كبيرة وتغيير في المراكز، وهو أمر جيد لغراي بكل تأكيد.
لقد بدأ كل شيء في برمنغهام بالنسبة لغراي، ومن المؤكد أن أداءه حتى الآن خطوة أخرى في رحلة تسير في الاتجاه الصحيح بعد بضع عقبات في الطريق. الثقة هي أهم شيء بالنسبة لغراي في الوقت الحالي، كما أن استمرار تقديمه أداء جيداً سيجعله يشعر بثقة أكبر، لكي يثبت أنه أفضل صفقة في هذا الموسم.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.