فورنالس: الطريق لم يكن مفروشاً بالورود مع قدوم المدرب الجديد

لاعب وستهام يتحدث عن صدمته بعد رحيل المدير الفني الذي تعاقد معه

TT

فورنالس: الطريق لم يكن مفروشاً بالورود مع قدوم المدرب الجديد

لم يهتم نجم خط الوسط الإسباني بابلو فورنالس بطول الرحلة من الساحل الشرقي لإسبانيا إلى الطرف الشرقي للعاصمة البريطانية لندن. وعندما سُئل فورنالس عما إذا كان يعرف الكثير عن وستهام قبل الانتقال إليه في يوليو (تموز) 2019. رد قائلاً: «لكي أكون صريحاً، لم أكن أعرف الكثير عن النادي. كنت أعرف النادي بالطبع وأرى بعض مبارياته، لكنني لم أكن مشجعاً للنادي بنفس الطريقة التي أنا عليها الآن».
ويؤكد فورنالس على أنه وقع «تماماً» في حب هذا النادي، قائلاً: «لقد وقعت في حب هذا النادي، وأحببت الأغاني التي يرددها الجمهور، وتلك الإشارات التي يفعلونها عندما يرونني في الشارع، فلا يمكنك تجربة مثل هذه الأشياء في أي مكان آخر». قد يعتقد البعض أن ما يقوله فورنالس يحمل قدراً من المبالغة، لكنهم بالتأكيد سيغيرون وجهة نظرهم عندما يسمعونه وهو يغني نشيد نادي وستهام باللغتين الإنجليزية والإسبانية.
لقد غادر المدير الرياضي الذي تعاقد مع فورنالس بعد أقل من ستة أشهر من انتقال اللاعب الإسباني لوستهام. كما رحل المدير الفني الذي تعاقد معه أيضاً، تاركاً الفريق على بُعد نقطة واحدة فقط من المراكز المؤدية للهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز. وعلاوة على ذلك، كان الأمر يبدو وكأن فورنالس ليس من نوعية اللاعبين الذين يريدهم المدير الفني الجديد، ديفيد مويز، الذي يعتمد على طريقة لعب مختلفة تماماً تتطلب القوة والسرعة.
يقول فورنالس: «لقد كان الأمر بمثابة صدمة بعض الشيء، لأنني كنت أعتقد أنني لاعب جيد». ولم يتوقف الأمر على ذلك، بل كان هناك الوباء الذي جعله محبوساً بمفرده في شقته بلندن. لكن فورنالس لعب دوراً أساسياً في إنقاذ وستهام من الهبوط تحت قيادة مويز، قبل أن ينهي الفريق الموسم الماضي في المركز السادس في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو أفضل مركز يحتله النادي خلال هذا القرن، وهو الأمر الذي أهل النادي للمشاركة في بطولة الدوري الأوروبي. وفاز وستهام على فريق دينامو زغرب بطل كرواتيا 2 - صفر، في أول مباراة أوروبية لفريق وستهام منذ عام 2016. ويحتل وستهام حالياً المركز الثامن بعد الهزيمة أمام مانشستر يونايتد في المرحلة الخامسة والتعادل مع ساوثهامبتون في المرحلة التي سبقتها. وسجل فورنالس هدفين في ثلاث مباريات في بطولة الدوري الإنجليزي، كما عاد إلى قائمة المنتخب الإسباني بعد غياب دام ثلاث سنوات وأحرز هدفاً في آخر مباراة أمام كوسوفو.
وأشاد فورنالس بقائد نادي وستهام وفضله عليه في بداية مسيرته مع الفريق، مارك نوبل، قائلاً: «لقد بدأ الأمر بأكمله بين شوطي مباراتنا أمام ليفربول على ملعب أنفيلد. لقد تعرض أحد اللاعبين لإصابة، وكانت هناك شكوك حول ما يجب القيام به لأن المدير الفني كان قد تولى مهمة الفريق للتو. سأل مويز مارك عما يتعين عليه القيام به، وكان مارك في تلك المرحلة من مسيرته الكروية هو الرابط بين المدير الفني واللاعبين. وهنا نظر مارك إلي، ثم طالب المدير الفني بأن يمنحني الفرصة. لقد سجلت هدفاً في مرمى ليفربول في ذلك اليوم، ولن أنسى هذا اليوم أبداً، لأنه ساهم بشكل كبير فيما حدث بعد ذلك».
كان ذلك في فبراير (شباط) 2020. ثم واصل فورنالس التألق وصنع هدفين في المباراة التالية أمام ساوثهامبتون. وكان فورنالس قد شارك في التشكيلة الأساسية لوستهام في مباراة واحدة فقط من المباريات الخمس السابقة التي لعبها الفريق في الدوري، لكنه شارك في التشكيلة الأساسية في المباريات الـ11 التالية. ثم شارك أساسياً في 31 مباراة في الموسم التالي. وسجل النجم الإسباني هدفين في مرمى ساوثهامبتون وقاد وستهام للمشاركة في بطولة الدوري الأوروبي.
لكن الطريق لم يكن مفروشاً بالورود أمام اللاعب الإسباني، حيث تم تطبيق إجراءات الإغلاق بعد فترة وجيزة من مباراة ليفربول، رغم أن ذلك الأمر ربما صب في مصلحته أيضاً، حيث منح هذا التوقف النادي فرصة للبدء من جديد. يقول فورنالس: «لقد كانت أسابيع صعبة للغاية. لقد كان الأمر صعباً بالنسبة لي كما كان الحال بالنسبة لأي شخص آخر، لكنني كنت بمفردي طوال الوقت. ليس لدي مانع في أن أبقى في المنزل لفترات طويلة، لكنني بحاجة إلى الخروج أيضاً، حيث يمكنني أن أخرج في نزهة سيراً على الأقدام أو أن أركب الدراجة وأشاهد أشياء مختلفة. الشيء الوحيد الذي كان يمكننا القيام به في لندن هو الرياضة، فقد كان هذا هو السبيل الوحيد للخروج. لذلك، كنت أخرج لكي أركض كل صباح. لقد طالبنا النادي بالقيام ببعض الأشياء في المنزل، كما كنت أتدرب مع مدرب لياقة عبر الإنترنت. كنت أخصص 60 في المائة من يومي للتدريبات».
وكان زملاؤه يعرفون أنه كان بمفرده. يقول اللاعب الإسباني عن ذلك: «كل أسبوع، كان يتصل بي أربعة أو خمسة أو ستة من زملائي يسألونني عن حالتي ويسألونني إذا كنت بحاجة إلى أي شيء. وكان قائد الفريق يفعل ذلك دائماً. لم أفكر أبداً في الرحيل عن النادي. لقد استغليت فترة الإغلاق لتقليل الوقت الذي كنت أحتاجه للتكيف مع فريقي الجديد، لأنني كنت أتدرب كثيراً. أعتقد أن ذلك الأمر ساعدنا أيضاً من الناحية الذهنية، لأننا كنا نعاني في الدوري، وعدنا بعد ذلك ولدينا تصميم أكبر من أي وقت مضى على أننا لن نهبط إلى دوري الدرجة الأولى».
ويضيف: «لقد جعلنا مويز نلعب كرة قدم مختلفة تماماً عما كنت معتاداً عليها، بل ومختلفة حتى عما كنت ألعبها تحت قيادة مانويل بيلغريني. عندما لا تسير النتائج على ما يرام، تحدث بعض التغييرات لكن لا يمكن تغيير جميع اللاعبين، وبالتالي تفضل الأندية الإطاحة بالمدير الفني. لكنني لم أكن لاعب مانويل بيلغريني، لكنني كنت لاعب وستهام يونايتد، وكنت أدرك تماماً أنه يتعين علي أن أثبت نفسي أمام المدير الفني الجديد. أريد أن أشارك دائماً في المباريات، والطريقة التي يعتمد عليها المدير الفني الجديد تساعد على تحقيق نتائج جيدة».
يقول فورنالس: «أنا سعيد جداً لأنني تعلمت أشياء جديدة، فكلما أضفت المزيد لطريقة لعبي وطورت قدراتي وإمكانياتي كان ذلك أفضل. لقد أصبحت الآن لاعباً أكثر تكاملاً وأكثر تنوعاً. في الآونة الأخيرة، أصبحنا نبني الهجمات من الخلف بشكل أفضل، وربما أصبحنا نستحوذ على الكرة لفترات أطول، لكننا لم نتخل عن الطريقة الأساسية للعبنا، وهي قطع الكرة من المنافس في أسرع وقت ممكن وشن هجمات مرتدة سريعة، واللعب بشكل جماعي في الشق الدفاعي وتصعيب الأمور تماماً على المنافس».
لكن ماذا عن العلاقة مع المهاجم ميخائيل أنطونيو؟ يقول فورنالس مبتسماً: «هذه العلاقة واضحة للجميع، أليس كذلك؟ من الجيد أن يكون هناك تفاهم بينك وبين جميع اللاعبين، لكن هناك علاقة من نوع خاص مع أنطونيو، فهو يعرف جيداً ما الذي سأفعله وأين سأركض، كما أنني أعرف ما الذي سيفعله، وما إذا كان يريد أن ألعب له كرة طولية أو أن ألعب له الكرة في قدميه. إننا نعرف مكان بعضنا بعضاً داخل الملعب حتى من دون أن ننظر لبعضنا. المدير الفني للمنتخب الإنجليزي كان لديه أسبابه لعدم استدعاء أنطونيو، لكن يمكنه اللعب لمنتخب جامايكا الآن، وهو من نوعية اللاعبين الذين يمكنهم صناعة الفارق في أي لحظة بقوته وأهدافه».
وبعد الفوز على دينامو زغرب الكرواتي في الدوري الأوروبي يقول فورنالس: «لا يمكنك أن تشتت انتباهك بعيداً عن الدوري الإنجليزي الممتاز، لكننا - كمشجعين ومسؤولين ولاعبين - نشعر بحماس هائل للعب في بطولة الدوري الأوروبي». ويرفض مويز المدير الفني لفريق وستهام الإفراط في الحماس رغم أن فريقه أصبح أول فريق يفوز على فريق دينامو زغرب على أرضه في 14 مباراة بدور المجموعات بالدوري الأوروبي. وقال مويز: «دعونا لا نبالغ بشعورنا بالسعادة بهذا بالإنجاز، لعبنا مباراة واحدة في المجموعة وستكون هناك فرق كبيرة تدخل هذه البطولة عقب استئنافها بعد أعياد الكريسماس».


مقالات ذات صلة


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.