{البنتاغون} ينهي برنامجاً «مشبوهاً» لإدارة مساحة من الإنترنت

عقدته إدارة ترمب مع شركة «مجهولة» مباشرة قبل تولي بايدن السلطة

TT

{البنتاغون} ينهي برنامجاً «مشبوهاً» لإدارة مساحة من الإنترنت

في قرار يشير إلى «اشتباه سياسي» و«فساد من نوع ما»، أنهت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) برنامجاً، كانت إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب قد فوضت فيه بشكل غامض وقبل دقائق من مغادرته البيت الأبيض، شركة مقرها في فلوريدا، لإدارة مساحة ضخمة من عناوين الإنترنت، أو ما يعرف بـ«آي بي». وقررت وزارة الدفاع استعادة السيطرة على نحو 175 مليون عنوان «آي بي» بعد خضوع البرنامج لتدقيق غير معتاد في توقيته، في ظل تغييرات في تركيبة السلطة الفيدرالية، وإعلان إدارة بايدن عزمها على مكافحة الهجمات السيبرانية الأجنبية، وإعادة الانسجام السياسي مع وزارة الدفاع، التي كانت قد ساءت في الأشهر الأخيرة من عهد ترمب، وإقدامه بعدها على تعيين كثير من المستشارين المؤيدين له في مراكز حساسة في الوزارة. وفوضت إدارة ترمب في الدقائق الأخيرة من عهده، شركة «غلوبال ريسورسز سيستمز» السيطرة على ما يقرب من 6 في المائة من قسم الإنترنت المسمى «آي بي في 4»، والتي كانت جزءاً من العناوين التي يشرف عليها البنتاغون لعقود من الزمن، لكنها تركت غير مستخدمة، على الرغم من أن قيمتها قد تصل إلى مليارات الدولارات في السوق المفتوحة، بحسب تقرير لصحيفة «واشنطن بوست». واللافت في التحقيقات التي لا يزال الغموض يحيط فيها، أن البنتاغون لم يعلن عن البرنامج إلّا بعد تحقيق صحافي نشرته الصحيفة في أبريل (نيسان) الماضي. لكن المثير أن سجلات الشركة تظهر أنها تأسست في سبتمبر (أيلول) 2020، أي قبل بضعة أشهر فقط من حصولها على العقد، علماً بأنه لم يكن لديها عقود سابقة مع الحكومة الفيدرالية، وليس لها موقع إلكتروني واضح للجمهور، ولا توجد لوحة إعلان على المكتب المشترك الذي أدرجته على أنه عنوانها الفعلي في مدينة بلانتيشن بولاية فلوريدا. وأصدر البنتاغون يوم الثلاثاء إعلاناً تقنياً موجهاً بشكل أساسي إلى مسؤولي الشبكات في جميع أنحاء العالم، قال فيه إنه يستأنف السيطرة على 175 مليون عنوان «آي بي»، ويوجه حركة المرور إلى خوادمه الخاصة. وأضاف البنتاغون أول من أمس (الجمعة)، أنه أنهى البرنامج التجريبي، الذي وصفه سابقاً بأنه إجراء للأمن السيبراني، مصمم لاكتشاف «نقاط الضعف» غير المحددة و«منع الاستخدام غير المصرح به لمساحة عنوان (آي بي) الخاص بوزارة الدفاع». وأكد البنتاغون أن أجزاء من شبكة عناوين الإنترنت كانت تديرها شركة «غلوبال ريسورسز سيستمز»، عادت إلى إشرافه، في قاعدة فورت ميد التي تضم جزءاً من القيادة الإلكترونية الأميركية. وأضاف أنه لم يتم بيع العناوين الإلكترونية أو تأجيرها للشركة مطلقاً، بل وضعت فقط تحت سيطرتها للبرنامج التجريبي، الذي أنشأته وحدة النخبة في البنتاغون المعروفة باسم «ديفينس ديجيتال سرفيس»، التي تقدم تقاريرها مباشرة إلى وزير الدفاع، وتعتبر نفسها «فريق سوات» لحل مشاكل الطوارئ وتقوم بعمل تجريبي للجيش.
ورغم ذلك لم يكشف البنتاغون مزيداً من المعلومات التي سمحت لشركة ناشئة أن تحصل على عقد ضخم قبل 3 دقائق من تولي الرئيس جو بايدن منصبه، في 20 يناير (كانون الثاني) الماضي. وفيما تحيط الشكوك في الوظيفة التي كان يؤديها البرنامج، قال متخصصون في تحليل حركة المرور المتدفقة عبر عناوين الإنترنت، إن «هناك كثيراً من الشبكات التي تسرب عن غير قصد نقاط الضعف». وأضاف هؤلاء «أن من الأمور المحيرة في تحليل حركة المرور التي كانت تسيطر عليها الشركة، أنها كانت لا تزال تقود إلى جهاز توجيه كومبيوتر في مدينة أشبورن بولاية فيرجينيا، وهو مركز رئيسي لاتصالات الإنترنت للهيئات الحكومية والشركات الخاصة، على الرغم من استئناف البنتاغون السيطرة على البرنامج».


مقالات ذات صلة

ترمب يرفض الاعتذار عن فيديو يُظهر أوباما وزوجته على هيئة قردين

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يودعان الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما وزوجته ميشيل لدى مغادرتهما عقب تنصيب ترمب في مبنى الكابيتول بواشنطن عام 2017 (رويترز) p-circle

ترمب يرفض الاعتذار عن فيديو يُظهر أوباما وزوجته على هيئة قردين

رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاعتذار عن مشاركته مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي يُظهر الرئيس الأسبق باراك أوباما وزوجته ميشيل على هيئة قردين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الشرطة الهندية لم تتمكن بعد من تحديد اللعبة التي تسببت في ردّة الفعل العنيفة لدى الفتيات (رويترز)

بعد حرمانهن من لعبة كورية... 3 شقيقات ينتحرن بالقفز من شرفة منزلهن

لقيت ثلاث شقيقات صغيرات حتفهن في الهند، أمس الأربعاء، بعد سقوطهن من شرفة منزلهن، وذلك عقب منع والدهن لهن من ممارسة لعبة كورية تُعرف بـ«لعبة الحب» على هاتفه.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد «الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات» (صفحة الجهاز على «فيسبوك»)

«النفاد السريع» لباقات «الإنترنت» يؤرّق المصريين... وسط تحرك برلماني

تصاعدت أزمة «النفاد السريع» لباقات الإنترنت، والتي باتت تؤرق المصريين، في حين وصف «الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات» الشكاوى بأنها «فردية».

عصام فضل (القاهرة)
الولايات المتحدة​ إيلون ماسك (رويترز)

ماسك يلمِّح لشراء «رايان إير» بعد رفض رئيسها استخدام «ستارلينك»

أجرى إيلون ماسك استطلاع رأي على «إكس» حول إمكانية شرائه شركة «رايان إير» للطيران، في أعقاب خلافه مع رئيسها بشأن استخدام نظام «ستارلينك» للإنترنت على متن طائراته

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية محتجون في ميناء أنزلي شمال إيران ليلة الخميس (تلغرام)

«ستارلينك» أمام اختبار صعب في إيران

تشكل حملة الأجهزة الأمنية الإيرانية ضد المعارضين أحد أصعب الاختبارات لخدمة الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية «ستارلينك».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.


عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».