{داعشي} خلية «البيتلز» يقرّ بذنبه أمام القضاء الأميركي

أليكساندا كوتي اعترف بذنبه أمام محكمة فيدرالية في ولاية فيرجينيا أول من أمس (أ.ب)
أليكساندا كوتي اعترف بذنبه أمام محكمة فيدرالية في ولاية فيرجينيا أول من أمس (أ.ب)
TT

{داعشي} خلية «البيتلز» يقرّ بذنبه أمام القضاء الأميركي

أليكساندا كوتي اعترف بذنبه أمام محكمة فيدرالية في ولاية فيرجينيا أول من أمس (أ.ب)
أليكساندا كوتي اعترف بذنبه أمام محكمة فيدرالية في ولاية فيرجينيا أول من أمس (أ.ب)

أقرّ أحد أفراد خلية الخطف المعروفة بـ«البيتلز» في تنظيم «داعش»، مساء أول من أمس (الخميس)، بالتواطؤ في عمليات خطف رهائن غربيين وقتلهم، بينهم أربعة أميركيين، أمام محكمة فدرالية في مدينة أليكساندريا بولاية فيرجينيا. واعترف أليكساندا كوتي (37 عاماً)، بذنبه، في لعب دور في اختطاف وقتل الصحافيين جيمس فولي وستيفن سوتلوف وعمال الإغاثة بيتر كاسيج وكايلا مولر. وقام أفراد الخلية المتطرفة بقطع رؤوس الرجال الثلاثة أمام الكاميرا في مقاطع فيديو نُشرت على الإنترنت، في حين لا تزال ملابسات وفاة مولر غير واضحة.
كوتي هو مواطن بريطاني سابق، كان يدفع حتى الآن ببراءته أمام المحكمة، جنباً إلى جنب مع الشافعي الشيخ (33 عاماً) من أصل سوداني، العضو الثاني في المجموعة التي تضم أربعة عناصر ويطلق عليها «البيتلز»؛ كون أعضائها بريطانيين. ومن المتوقع أن يصدر القاضي تي إس أليس، الذي ترأس الجلسة، حكمه النهائي في 4 مارس (آذار) 2022. ويواجه المتهم أحكاماً عدة بالسجن مدى الحياة دون الحق في الإفراج المبكر، أو تخفيف العقوبة. وقال المدعي راج باريخ أمام المحكمة، إنه من خلال إقراره بالذنب، فهو «يوافق على تمضية بقية حياته في السجن».
وأبرم ألكساندا كوتي اتفاقاً مع الحكومة لتقديم كل المعلومات عن أفعاله في سوريا للولايات المتحدة، وكذلك لأي حكومات أجنبية تطلب ذلك. وبموجب الاتفاق، سيمضي كوتي 15 عاماً في السجن في الولايات المتحدة، ثم سيسلّم إلى المملكة المتحدة، حيث يواجه أيضاً تهمة خطف رهائن بريطانيين وقتلهم. ووافق كوتي على أنه سيقر بالذنب أمام المحكمة البريطانية حيث يواجه عقوبة السجن مدى الحياة هناك، وعلى إعادته إلى الولايات المتحدة إذا أطلقت المملكة المتحدة سراحه.
وكانت السلطات الأميركية وافقت على احتمال نقله لأن ثلاثة رجال بريطانيين اختطفوا من قبل المجموعة الإرهابية، وقتل اثنان منهما، هما عاملا الإغاثة ديفيد هينز وآلان هينينغ. ولم يعثر على الصحافي البريطاني الثالث جون كانتلي، وقالت الحكومة البريطانية عام 2019، إنه ربما لا يزال على قيد الحياة. وكان كوتي يتحدث خلال المحاكمة بالإنجليزية، وقال إنه انضم إلى سوريا لمحاربة نظام الرئيس بشار الأسد، معتقداً أن «المفهوم الإسلامي للجهاد المسلح له قيمة كبيرة وهو قضية مشروعة». وفي حين حضرت عائلات الضحايا الأميركيين الأربعة الجلسة، قال ممثل الادعاء دينيس فيتزباتريك، إنها وافقت على الاتفاق المبرم مع المتهم. وناشدت والدة جيمس فولي الصحافي الذي صورت عملية قطع رأسه، خلال المحاكمة، الرئيس جو بايدن و«جميع الأميركيين»، أن تحمي «الولايات المتحدة جميع الرهائن الأميركيين في العالم وتساعدهم». وجاء في وثيقة للمحكمة نقلاً عن ستيفن دانتوونو من مكتب التحقيقات الفيدرالي، أن «إقراره بالذنب لن يخفف من معاناة ضحايا قسوته، لكنني آمل بأن يذكّر العالم بالتزام مكتب التحقيقات الفيدرالي الثابت بالعثور على كل الأشخاص الذين تسببوا في معاناة مواطنين أميركيين، أينما كانوا». وقبضت «قوات سوريا الديمقراطية» المدعومة من الولايات المتحدة ويشكل الأكراد عمودها الفقري، في شمال سوريا على الجهاديين في يناير (كانون الثاني) 2018 وسلّمتهما إلى الجيش الأميركي في العراق. وتم ترحيلهما إلى الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) 2020 للمثول أمام القضاء الأميركي، بعدما وافقت بريطانيا التي جردتهما من جنسيتهما ورفضت محاكمتهما على أراضيها، على نقلهما إثر تلقيها تأكيدات من القضاء الأميركي بأنهما لن يتعرضا لحكم بالإعدام.
وتزعّم الخلية محمد أموازي الذي كان يلقب بـ«جون الجهادي» وقتل في غارة جوية أميركية في سوريا في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، في حين يقضي العضو الأخير في الخلية، آين ديفيس، عقوبة السجن في تركيا. وفي أكتوبر 2019، قتلت القوات الأميركية زعيم تنظيم «داعش» أبو بكر البغدادي، في عملية للقوات الخاصة، أطلق عليها «تاسك فورس 8/14» في إشارة إلى ذكرى ميلاد عاملة الإغاثة كايلا مولر، التي اختطفت في حلب شمال سوريا في أغسطس (آب) 2013، وقال والداها، إنها تعرضت للتعذيب أول مرة على يد سجانيها وسلّمت في نهاية عام 2014 إلى البغدادي الذي اغتصبها نهاية ذاك العام بشكل متكرر قبل قتلها.


مقالات ذات صلة

الكشف عن نتائج التحقيقات مع خلية «داعش» منفذة تفجير كنيسة مار إلياس بدمشق

المشرق العربي عناصر أمن سوريون خلال حملة اعتقالات 23 يونيو بعد تفجير كنيسة مار إلياس في اليوم السابق بدمشق (أ.ف.ب)

الكشف عن نتائج التحقيقات مع خلية «داعش» منفذة تفجير كنيسة مار إلياس بدمشق

كشفت وزارة العدل السورية عن تفاصيل هجوم كنيسة مار إلياس؛ بدءاً من التخطيط، والتنفيذ، وحتى القبض على متهمين بالضلوع فيه.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي محافظ الحسكة نور الدين عيسى أحمد يباشر مهامه السبت ا(المكتب الصحافي لمحافظة الحسكة)

محافظ الحسكة السورية يباشر مهامه متعهداً حماية «التنوع»

وجه المحافظ الجديد للحسكة خطاباً إلى أهالي المحافظة قال فيه إنه سيكون لكل مكونات أبناء المحافظة، ولكل امرأة وطفل وعامل وفلاح على هذه الأرض.

سعاد جروس (دمشق)
خاص حافلة ضمن قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

خاص «سنهرب ونقتلكم»... حراس عراقيون يتلقون تهديدات من سجناء «داعش»

يواصل العراق عمليات نقل السجناء الذين يُعتقد أن غالبيتهم ينتمون إلى تنظيم «داعش» إلى السجون العراقية، في إطار صفقة سابقة بين بغداد وواشنطن.

فاضل النشمي
آسيا مشيعون يؤدون صلاة الجنازة على ضحايا التفجير الذي وقع يوم الجمعة داخل مسجد في إسلام آباد (أ.ب)

باكستان: منفذ هجوم مسجد إسلام آباد تلقى تدريباً في أفغانستان

حددت السلطات الباكستانية هوية منفذ الهجوم على مسجد في إسلام آباد بأنه من سكان بيشاور وتلقى تدريباً في أفغانستان.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)

«داعش» يعلن مسؤوليته عن الهجوم على مسجد شيعي في إسلام آباد

أعلن ​تنظيم «داعش» عبر قناته على «تلغرام» ‌مسؤوليته ‌عن ‌هجوم دموي ‌على مسجد للشيعة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».