جوهر كرة القدم في خطر... المال يحكم والفجوة زادت وميسي ولوكاكو وغريليش خير دليل

حالة الفوضى التي تسود الشارع الكروي الآن امتداد لفكرة «دوري السوبر» التي ما زال البعض يؤمن بها

ميسي مع رفاقه الجدد في سان جيرمان (أ.ب)
ميسي مع رفاقه الجدد في سان جيرمان (أ.ب)
TT

جوهر كرة القدم في خطر... المال يحكم والفجوة زادت وميسي ولوكاكو وغريليش خير دليل

ميسي مع رفاقه الجدد في سان جيرمان (أ.ب)
ميسي مع رفاقه الجدد في سان جيرمان (أ.ب)

تعاقد تشيلسي مع المهاجم البلجيكي روميلو لوكاكو مقابل 97.5 مليون جنيه إسترليني. وكان لوكاكو قد لعب في صفوف تشيلسي من قبل، لكن حامل لقب دوري أبطال أوروبا باعه منذ سبع سنوات، والآن عاد ليتعاقد معه من جديد مقابل أكثر من ثلاثة أضعاف المبلغ الذي باعه به! ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي يستغني فيها النادي عن لاعب مميز، حيث سبق له أن تخلى عن خدمات كيفين دي بروين ومحمد صلاح، وغيرهما. استطاع النادي أن يتغلب على تداعيات هذا الإهمال الجسيم في التخلي عن النجوم، لا لشيء إلا لأنه مملوك لملياردير روسي اسمه رومان أبراموفيتش!
ومع انطلاق الدوري الإنجليزي الممتاز، كان من الممكن أن تكون صفقة انتقال لوكاكو للبلوز هي الصفقة الأبرز والأهم والأغلى خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية، بل وخلال أي موسم آخر. لكن هذا العام، تم تجاوز هذه الصفقة مرتين وليس مرة واحدة، ومن الممكن تجاوزها للمرة الثالثة قريباً. أولاً، دفع مانشستر سيتي 100 مليون جنيه إسترليني في صفقة قياسية في الدوري الإنجليزي الممتاز للتعاقد مع نجم خط وسط أستون فيلا، جاك غريليش. وقد يحطم مانشستر سيتي نفسه هذا الرقم القياسي مرة أخرى قبل نهاية الشهر الجاري إذا تمكن من الحصول على خدمات هاري كين من توتنهام، الذي يُطالب بمبلغ مذهل قدره 160 مليون جنيه إسترليني لبيع قائد المنتخب الإنجليزي.
لكن كانت هناك صفقة أخرى طغت على كل الصفقات والانتقالات وهي صفقة انضمام النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي - الذي يرى كثيرون أنه أفضل من لمس كرة القدم على الإطلاق - إلى باريس سان جيرمان من برشلونة. وكان ميسي يلعب لبرشلونة منذ أن كان في الثالثة عشرة من عمره، لكن علاقته بالنادي انهارت خلال السنوات الأخيرة. ووافق ميسي على تخفيض راتبه بنسبة 50 في المائة حتى يكون قادراً على الاستمرار في «كامب نو»، لكنه اكتشف أن الأمور المالية لبرشلونة قد أديرت بشكل سيئ لدرجة أنه من المستحيل أن يستمر مع النادي الكاتالوني. لقد خسر برشلونة 487 مليون يورو (414 مليون جنيه إسترليني) الموسم الماضي، ووصل إجمالي ديونه إلى 1.173 مليار يورو.
لذا، انقض باريس سان جيرمان سريعاً للتعاقد مع ميسي وإضافته إلى خط هجوم ناري يضم بالفعل أغلى لاعبين في العالم، وهما نيمار وكيليان مبابي، الذي تعاقد معهما النادي الباريسي مقابل 198 مليون جنيه إسترليني و163 مليون جنيه إسترليني على التوالي. وتجب الإشارة إلى أنه عندما يتعلق الأمر بتمويل كرة القدم، لا يمكن حتى لرجال الأعمال الروس الأثرياء الدخول في منافسة مع مالكي ماشستر سيتي وباريس سان جيرمان.
وفي خضم كل هذا، من السهل أن ننسى أنه لم يمضِ سوى أربعة أشهر فقط على الإعلان عن دوري السوبر الأوروبي، ثم إلغائه بشكل مهين بعد غضب عارم من عشاق كرة القدم، وأن كل هذا قد حدث في غضون 48 ساعة فقط. لقد كانت بطولة دوري السوبر الأوروبي عبارة عن محاولة من قبل أغنى الأندية في أوروبا لجعل نفسها أكثر ثراءً من خلال إقامة دوري تشارك فيه باستمرار ولا يمكنها الغياب عنه لأي سبب، وهو مخطط لا يهدف لإمتاع الجماهير، لكنه يهدف إلى ضمان تدفق ثابت وغير منقطع للأموال التي تذهب لمالكي هذه الأندية.
إن تعاقد باريس سان جيرمان مع ميسي يُظهر السبب وراء رغبة بعض الأندية مثل برشلونة في إقامة دوري السوبر الأوروبي. قد يكون برشلونة أحد الأندية الأوروبية العملاقة، لكنه ليس مدعوماً بثروة سيادية. إن قيام برشلونة بإنفاق كثير من الأموال رغم أنه مديون يعد أحد الأسباب التي جعلته يفقد جهود أعظم لاعب في تاريخه على الإطلاق. وما ينطبق على برشلونة ينطبق أيضاً، وإن كان بشكل أقل حدة ودراماتيكية، على معظم أندية الدوريات الأخرى في جميع أنحاء أوروبا. لقد حرم وباء كورونا وغياب الجماهير عن الملاعب خلال العام الماضي الأندية من تدفقات مالية هائلة، وهو الأمر الذي أدى إلى تفاقم الفجوة بين الأندية الكبرى والأندية التي لا تواجه أي مشاكل مالية على الإطلاق لأنها مملوكة لجهات تتمتع بثراء. لقد كانت بطولة دوري السوبر الأوروبي أمراً مروعاً، لأنها كانت تهدف في المقام الأول والأخير إلى جني الأموال ولا تعطي أي أهمية للتاريخ أو للتنافس في عالم كرة القدم.
لكن ما مدى أهمية كل ذلك؟ قبل أي شيء، إننا نتحدث عن أمور رياضية، وعندما نتحدث عن «عدم المساواة»، فإننا نتحدث عن عدم التناسب بين الأندية واللاعبين والملاك الذين أصبحوا بالفعل أثرياء بشكل صادم. ففي كل شهر، سيحصل ميسي على أكثر من ضعف ما يكسبه العامل البريطاني العادي طوال حياته! وكما قال المدير الفني الألماني لنادي ليفربول، يورغن كلوب، فإن كرة القدم قد تكون «أهم الأشياء في أقل الأشياء أهمية»، لكن كما رأينا خلال العام الماضي، بدءاً من بطولة كأس الأمم الأوروبية وصولاً إلى الأولمبياد، فإن الرياضة، حتى من دون جمهور في المدرجات، يمكن أن تجلب لنا الفرح والأمل، لأنها تجري في عروق ودماء الملايين.
إن ما يمنح كرة القدم روحها ومتعتها وإثارتها هو أن كل مباراة وكل مشجع هو جزء من قصة أكبر وجزء من ذاكرة جماعية. وغالباً ما يكون كثير من أندية الدوريات الأدنى، بدءاً من بارنسلي وصولاً إلى سويندون، عبارة عن مؤسسات اجتماعية مهمة في مدنها، وهو ما يخلق شعوراً بالفخر المحلي ونوعاً من الأمل المتبادل. ومع تفكك المشروعات والهويات السياسية والاجتماعية الأوسع نطاقاً خلال السنوات الأخيرة، أصبح الشعور بالتضامن الذي توفره المؤسسات مثل أندية كرة القدم أكثر أهمية.
وكما ظهر خلال العام الماضي، يمكن للرياضة أن تكون منبراً لإجراء النقاشات الاجتماعية بشأن كثير من القضايا مثل العنصرية والهوية الوطنية. في الحقيقة، كان لنجم مانشستر يونايتد ماركوس راشفورد تأثير على سياسة الحكومة أكبر من تأثير رئيس حزب العمال البريطاني، كير ستارمر، وهو الأمر الذي قد يخبرنا بشيء عن حال حزب العمال اليوم، كما يعكس أيضاً مكانة كرة القدم ولاعبي كرة القدم في الحياة الآن.
إن القضية الحقيقية التي تواجه كرة القدم لا تتمثل فقط في الفجوة بين الأندية الكبرى وبقية عالم كرة القدم، لكنها تتمثل أيضاً في أن كرة القدم نفسها - المهارة والجمال والإثارة - أصبحت خاضعة للعلامات التجارية الكبرى، نظراً لأن اللعبة نفسها قد أصبحت تجارية بشكل أكبر. وبالنسبة لباريس سان جيرمان، فإن الشيء المهم في ميسي لا يتمثل في موهبته الخارقة، لكنه يتمثل في الإضافة التي سيقدمها لمكانة النادي الباريسي والقمصان التي ستباع والصفقات التلفزيونية التي سيعقدها.
ومع ذلك، هناك معضلة كبرى في كل هذا أيضاً، فعلى الرغم من كرهنا لجشع الملاك وتحويل اللعبة إلى سلعة مثل السيارات أو أجهزة الكمبيوتر، واستغلال الأندية كأدوات للهيبة والجغرافيا السياسية، فإن قلة من المشجعين يريدون عودة كرة القدم إلى ما كانت عليه في الثمانينات من القرن الماضي. لقد ساعدت الأموال في أن تكون اللعبة أكثر عالمية، وساعدت في تحسين المعايير والسماح ببناء ملاعب جديدة. والآن، إنه لشيء رائع أن تشاهد لاعبين مثل محمد صلاح وكيفين دي بروين يدربهم مديرون فنيون مثل كلوب وجوسيب غوارديولا، الذين ساعدوا في تغيير اللعبة على جميع المستويات. وكما الحال مع الكثير في ثقافتنا الاستهلاكية، فقد فتحت السوق آفاقاً جديدة في عالم كرة القدم، لكنها أفسدتها في الوقت نفسه!


مقالات ذات صلة

ليفربول يسبق تشيلسي في التعاقد مع المدافع الفرنسي جاكيه

رياضة عالمية جيريمي جاكيه (رويترز)

ليفربول يسبق تشيلسي في التعاقد مع المدافع الفرنسي جاكيه

تفوَّق ليفربول حامل لقب الدوري الإنجليزي لكرة القدم، على تشيلسي في سباق التعاقد مع المدافع الفرنسي جيريمي جاكيه من رين مقابل مبلغ قد يصل إلى 82 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية بيب غوارديولا (أ.ف.ب)

غوارديولا يهاجم التحكيم: ما يحدث في البريميرليغ مُدهش

أبدى مدرب مانشستر سيتي، بيب غوارديولا، غضباً واضحاً من القرارات التحكيمية عقب تعادل فريقه أمام توتنهام، في مباراة كان سيتي متقدماً خلالها بهدفين.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية ليام روزنير (أ.ف.ب)

روزنير يشيد بروح تشيلسي الجماعية بعد الفوز على نابولي

أشاد ليام روزنير، المدير الفني لفريق تشيلسي الإنجليزي لكرة القدم، بعقلية فريقه بعدما تمكن من قلب تأخره أمام نابولي إلى فوز (3 - 2) في المباراة.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية آداما تراوريه (أ.ب)

وست هام يُعزز صفوفه بآداما تراوريه

تعاقد وست هام، المُهدد بالهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، مع الجناح الإسباني-المالي آداما تراوريه قادماً من جاره اللندني فولهام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية آرون أنسلمينو (د.ب.أ)

تشيلسي يقطع إعارة مدافعه الأرجنتيني أنسلمينو إلى دورتموند

أعلن نادي بوروسيا دورتموند في بيان رسمي اليوم الاثنين أن المدافع الأرجنتيني آرون أنسلمينو سيعود إلى ناديه الأصلي تشيلسي الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (برلين )

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.