سلوت: قرارات «الفار» قتلت زخم ليفربول

أعرب سلوت عن استيائه من قرار إلغاء ركلة جزاء لفريقه في الدقيقة 64 من مواجهة الإياب (رويترز)
أعرب سلوت عن استيائه من قرار إلغاء ركلة جزاء لفريقه في الدقيقة 64 من مواجهة الإياب (رويترز)
TT

سلوت: قرارات «الفار» قتلت زخم ليفربول

أعرب سلوت عن استيائه من قرار إلغاء ركلة جزاء لفريقه في الدقيقة 64 من مواجهة الإياب (رويترز)
أعرب سلوت عن استيائه من قرار إلغاء ركلة جزاء لفريقه في الدقيقة 64 من مواجهة الإياب (رويترز)

في ظل تصاعد الجدل حول قرارات التحكيم وتقنية الفيديو، عاد المدرب آرني سلوت لإثارة النقاش مجدداً، عقب خروج ليفربول من دوري أبطال أوروبا، في مباراة شهدت واحدة من أكثر اللقطات إثارة للجدل هذا الموسم أمام باريس سان جيرمان.

وبحسب شبكة «بي بي سي» البريطانية، أعرب سلوت عن استيائه من قرار إلغاء ركلة جزاء لفريقه في الدقيقة 64 من مواجهة الإياب، بعد تدخل تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR)، رغم احتسابها في البداية من قبل الحكم الإيطالي ماوريتسيو مارياني.

آرني سلوت (أ.ب)

وجاءت اللقطة المثيرة للجدل عندما سقط الأرجنتيني أليكسيس ماك أليستر داخل منطقة الجزاء بعد احتكاك مع مدافع باريس ويليان باتشو، ليحتسب الحكم ركلة جزاء، قبل أن يتدخل حكم الفيديو ماركو دي بيلو ويطلب مراجعة اللقطة، ما أدى إلى إلغاء القرار.

هذا التحول لم يكن عادياً في نظر سلوت، الذي اعتبره امتداداً لسلسلة من القرارات التي لم تصب في مصلحة فريقه هذا الموسم، مشيراً إلى أن «مثل هذه الحالات شهدت احتساب ركلات جزاء ضد ليفربول في مواقف مشابهة، دون تدخل من (VAR) لإلغائها».

وبعد خمس دقائق فقط من استئناف اللعب، سجل عثمان ديمبيلي هدف التقدم، ليحسم الفريق الفرنسي المواجهة بنتيجة 2-0 في الإياب و4-0 في مجموع المباراتين، منهياً مشوار الفريق الإنجليزي في البطولة.

ورغم اعتراف المدرب الهولندي بأن فريقه كان محظوظاً في مباراة الذهاب، حين تم إلغاء ركلة جزاء محتملة لصالح باريس، فإنه تمسك برأيه بأن قرارات التحكيم هذا الموسم اتسمت بعدم الاتساق، خاصة فيما يتعلق بتفسير الاحتكاكات داخل منطقة الجزاء.

في ظل تصاعد الجدل حول قرارات التحكيم وتقنية الفيديو عاد المدرب سلوت لإثارة النقاش مجدداً (أ.ف.ب)

النقاش لم يتوقف عند هذه الحالة، إذ استشهد سلوت بحوادث أخرى، منها ركلة الجزاء التي احتُسبت ضد فريقه أمام برينتفورد، بعد تدخل من تقنية الفيديو لتحويل خطأ خارج المنطقة إلى ركلة جزاء، رغم وصفها بأنها «لم ترتقِ إلى مستوى المخالفة الواضحة».

كما أشار إلى مواجهة ليدز يونايتد، التي شهدت أيضاً تدخلاً من (VAR) لاحتساب ركلة جزاء، ما يعزز فكرة التفاوت في تفسير الحالات المتشابهة.

وتشير الأرقام الواردة في التقرير إلى أن ليفربول كان من أكثر الفرق تضرراً من تدخلات (VAR) هذا الموسم في الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث احتُسبت ضده ثلاث ركلات جزاء عبر التقنية، وهو الرقم الأعلى بالتساوي مع برايتون، في حين لم يحصل الفريق إلا على ركلتي جزاء فقط، وكلتاهما دون تدخل من الفيديو.

وأوضح التقرير أيضاً أن الفريق تعرض لستة تدخلات سلبية من (VAR) أثرت على نتائجه، وهو من أعلى المعدلات في المسابقة، بينما لم يستفد بالشكل ذاته مقارنة بمنافسيه، في وقت تظهر فيه أندية مثل تشيلسي بسجل أكثر إيجابية من حيث القرارات التحكيمية المدعومة بالفيديو.

ورغم ذلك، لا تعكس هذه الأرقام الصورة الكاملة، إذ توجد حالات جدلية لم تصل إلى مرحلة تدخل (VAR)، لكنها ظلت محل نقاش، مثل بعض القرارات التي انقسمت حولها آراء لجنة الحالات التحكيمية في الدوري الإنجليزي.

في سياق متصل، لم يُخفِ سلوت أن فريقه لم يكن في أفضل حالاته هجومياً خلال المواجهة، إلا أنه شدد على أن قرار إلغاء ركلة الجزاء «قتل الزخم» في لحظة كان يمكن أن تعيد ليفربول إلى أجواء اللقاء، خاصة في مواجهة تُحسم تفاصيلها بهوامش ضيقة.

الواقعة أعادت إلى الواجهة الجدل القديم حول فعالية تقنية (VAR)، التي وُجدت أساساً للحد من الأخطاء التحكيمية، لكنها لا تزال تثير تساؤلات مستمرة بشأن معايير التدخل وحدود تفسير «الخطأ الواضح والصريح».

خروج ليفربول بهذه الصورة لا يختزل في قرار تحكيمي بقدر ما يفتح ملفاً أوسع يتعلق بقدرة الفريق على الحسم في اللحظات الكبرى، حيث برزت مجدداً مشكلة الفاعلية الهجومية رغم فترات السيطرة.

أما الجدل التحكيمي، فسيظل جزءاً من مشهد كرة القدم الحديثة، لكن التحدي الحقيقي أمام الفرق الكبرى يبقى في قدرتها على تجاوز هذه العوامل وفرض تفوقها داخل الملعب، وهو ما سيكون محور مراجعة داخل ليفربول مع اقتراب نهاية الموسم.


مقالات ذات صلة

لموشي بعد الخماسية: أخطاؤنا كانت قاتلة

رياضة عالمية صبري لموشي مدرب منتخب تونس (أ.ب)

لموشي بعد الخماسية: أخطاؤنا كانت قاتلة

قال صبري لموشي، مدرب تونس، إن فريقه عُوقب على سلسلة من الأخطاء الفادحة في الهزيمة القاسية 5-1 أمام السويد، اليوم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (مونتيري (المكسيك))
رياضة عالمية التونسي يان فاليري والسويدي غابرييل غودموندسون يتنافسان على الكرة خلال المواجهة (أ.ب)

فاليري مدافع تونس: سنطوي صفحة الخماسية... حظوظ التأهل قائمة

أكَّد يان فاليري مدافع المنتخب التونسي لكرة القدم على ضرورة غلق ملف الخسارة القاسية أمام السويد 5/ 1 في مستهل مشوار بلاده في كأس العالم 2026

«الشرق الأوسط» (مونتيري (المكسيك))
رياضة عالمية إحباط كبير يبدو واضحاً على لاعبي منتخب تونس بعد المباراة (رويترز)

خماسية السويد... الهزيمة الأكبر لنسور قرطاج في المونديال

تلقى المنتخب التونسي هزيمة قاسية أمام المنتخب السويدي بنتيجة 5/1، اليوم الاثنين، لتصبح بذلك أكبر هزيمة للفريق في تاريخ مشاركاته بالمونديال.

«الشرق الأوسط» (مونتيري (المكسيك))
رياضة عالمية التفكير بالجميع... إشارة فلسفية لما يبدو عليه المشجع الياباني في مدرجات الملاعب (أ.ف.ب)

«نغادر المكان أفضل مما وجدناه»... فلسفة يابانية تتجلى في مدرجات المونديال

ترك المشجعون اليابانيون مدرجات الملعب نظيفة تماماً عقب مباراة منتخبهم الافتتاحية في كأس العالم لكرة القدم ضد هولندا في تكساس الأحد.

«الشرق الأوسط» (أرلينغتون (أميركا))
رياضة عالمية أمطرت السويد شباك تونس بخماسية في افتتاحية مشوار المنتخبين بالمونديال (رويترز)

بداية محبطة... تونس تخسر أمام السويد بخماسية

 تكبّد المنتخب التونسي هزيمة ثقيلة أمام نظيره السويدي 5-1 في افتتاح مباريات الفريقين في المجموعة السادسة في كأس العالم لكرة القدم اليوم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (مونتيري )

لموشي بعد الخماسية: أخطاؤنا كانت قاتلة

صبري لموشي مدرب منتخب تونس (أ.ب)
صبري لموشي مدرب منتخب تونس (أ.ب)
TT

لموشي بعد الخماسية: أخطاؤنا كانت قاتلة

صبري لموشي مدرب منتخب تونس (أ.ب)
صبري لموشي مدرب منتخب تونس (أ.ب)

قال صبري لموشي، مدرب تونس، إن فريقه عُوقب على سلسلة من الأخطاء الفادحة في الهزيمة القاسية 5-1 أمام السويد، اليوم الاثنين. وحذَّر من أن مثل هذه الأخطاء قد تكون قاتلة لفرص فريقه في «كأس العالم لكرة القدم».

وأكد لموشي، في مؤتمر صحافي عقب المباراة: «إنها خسارة صعبة، إنها مؤلمة. إن بدء البطولة بهذه الخسارة الفادحة أمر صعب، بالفعل».

وأضاف لموشي أن تونس كانت تدرك خطورة هجوم السويد، لكنها فشلت في التعامل معه. وقال: «مع وجود مهاجمين سويديين اثنين من الطراز العالمي، فهذا شيء لا يمكن التعافي منه».

وأشار مراراً إلى الأخطاء الفردية بوصفها السبب الرئيسي للهزيمة الثقيلة. وقال: «ارتكبنا أخطاء كثيرة للغاية».

وذكر لموشي أنه شعر بأن تونس أظهرت بوادر تحسن بعد الاستراحة، قبل أن يؤدي مزيد من الأخطاء إلى تبديد آمالها في العودة إلى المباراة.

وستواجه تونس اليابان وهولندا في مبارياتها القادمة ضِمن المجموعة السادسة، وقال لموشي إن فريقه ليس لديه خيار سوى الرد. وأوضح: «لدينا فخرنا وكرامتنا. نحتاج للرد. علينا أن نظهر بصورة أفضل».


فاليري مدافع تونس: سنطوي صفحة الخماسية... حظوظ التأهل قائمة

التونسي يان فاليري والسويدي غابرييل غودموندسون يتنافسان على الكرة خلال المواجهة (أ.ب)
التونسي يان فاليري والسويدي غابرييل غودموندسون يتنافسان على الكرة خلال المواجهة (أ.ب)
TT

فاليري مدافع تونس: سنطوي صفحة الخماسية... حظوظ التأهل قائمة

التونسي يان فاليري والسويدي غابرييل غودموندسون يتنافسان على الكرة خلال المواجهة (أ.ب)
التونسي يان فاليري والسويدي غابرييل غودموندسون يتنافسان على الكرة خلال المواجهة (أ.ب)

أكَّد يان فاليري مدافع المنتخب التونسي لكرة القدم على ضرورة غلق ملف الخسارة القاسية أمام السويد 5/ 1 في مستهل مشوار بلاده في كأس العالم 2026 والتركيز بشكل كامل على المواجهتين القادمتين من أجل الحفاظ على حظوظ نسور قرطاج في التأهل للدور الثاني بمونديال 2026، مشيراً إلى أهمية التكاتف والتماسك في مواجهة الانتقادات الجماهيرية والإعلامية المتوقعة بعد هذه النتيجة الصادمة.

وقال فاليري في تصريحاته عقب اللقاء: «كنا نعلم أن هذه المباراة مهمة جداً. لم نقدم مباراة جيدة ولم نبدأ اللقاء بالشكل المطلوب. الآن يجب أن نركز على المباراة المقبلة وأن نفكر بإيجابية في المباراتين القادمتين، وأن نواصل العمل بجد. أعلم أننا تعرضنا لانتقادات بعد مباراة بلجيكا، ومن المؤكد أننا سنتعرض لانتقادات أيضاً الآن، لكن علينا أن نحمي أنفسنا، وأن نعمل معاً ونتكاتف، وأن نفكر فقط في المباراة القادمة».

وتطرق مدافع المنتخب التونسي إلى القراءة الفنية والأخطاء الخططية التي وقع فيها الفريق خلال المواجهة بقوله: «كنا نتحلى بقدر جيد من التركيز، لكن هناك أمور يجب أن نقوم بها وأخرى يجب ألا نقوم بها. كان ينبغي أن نكون أكثر حذراً في خط الوسط. كنا نعرف أنهم يملكون مهاجمين قويين جداً ويتمتعون بسرعة كبيرة. كل شيء حدث بسرعة كبيرة. علينا أن نكون أكثر فاعلية في الهجوم وأن نبادر بشكل أفضل في الثلث الأمامي من الملعب».

واختتم فاليري تصريحاته بالتمسك بحظوظ فريقه في تخطي دور المجموعات ومواصلة الصراع على بطاقة التأهل قائلاً: «لا تزال هناك 6 نقاط متاحة، وكل شيء ما زال ممكناً. هناك 6 نقاط على المحك، وما زالت فرصنا قائمة».

وجاءت هذه التصريحات في أعقاب تلقي المنتخب التونسي هزيمة ثقيلة أمام نظيره السويدي بنتيجة 5/ 1 اليوم الاثنين في مدينة مونتيري المكسيكية، لحساب الجولة الأولى من منافسات المجموعة السادسة بكأس العالم لكرة القدم 2026 في أميركا والمكسيك وكندا، لتصبح هذه الخسارة هي الأثقل في تاريخ مشاركات تونس المونديالية، متخطية هزيمتها السابقة أمام بلجيكا بنتيجة 2/5 في نسخة 2018 في روسيا.


خماسية السويد... الهزيمة الأكبر لنسور قرطاج في المونديال

إحباط كبير يبدو واضحاً على لاعبي منتخب تونس بعد المباراة (رويترز)
إحباط كبير يبدو واضحاً على لاعبي منتخب تونس بعد المباراة (رويترز)
TT

خماسية السويد... الهزيمة الأكبر لنسور قرطاج في المونديال

إحباط كبير يبدو واضحاً على لاعبي منتخب تونس بعد المباراة (رويترز)
إحباط كبير يبدو واضحاً على لاعبي منتخب تونس بعد المباراة (رويترز)

تلقى المنتخب التونسي هزيمة قاسية أمام المنتخب السويدي بنتيجة 5/1، اليوم الاثنين، لتصبح بذلك أكبر هزيمة للفريق في تاريخ مشاركاته بالمونديال.

وقبل مواجهة السويد في مونتيري المكسيكية، كانت أكبر هزيمة للمنتخب التونسي في المونديال قد جاءت أمام بلجيكا بنتيجة 5/2 في دور المجموعات بكأس العالم 2018 في روسيا.

وبعد تلك الهزيمة أصبحت مواجهة السويد في مونتيري هي الهزيمة الأكبر في تاريخ تونس بالمونديال، وهو الفريق الذي شارك في البطولة لأول مرة عام 1978 وحقق فوزه الأول بالمسابقة على حساب المكسيك 1/3 في نفس النسخة.

وخلال مشواره في كأس العالم عبر مشاركاته السبع في البطولة، خاض منتخب تونس 19 مباراة (بعد مواجهة السويد اليوم) حيث حقق الفوز في ثلاث مباريات وتعادل في خمس مباريات وخسر في عشر مواجهات.

ويوجد منتخب تونس في المجموعة السادسة بالمونديال إلى جانب منتخبات هولندا واليابان والسويد.