«سامسونغ» تقدم أول هواتف منثنية مقاومة للماء بقدرات فائقة

ساعات ذكية بمستشعرات جديدة كلياً وسماعات أذن صغيرة وأنيقة بصوتيات متقدمة

TT

«سامسونغ» تقدم أول هواتف منثنية مقاومة للماء بقدرات فائقة

كشفت «سامسونغ» عن أحدث ما بجعبتها من الأجهزة من خلال مؤتمرها الرقمي الذي قامت ببثه عبر الإنترنت مساء الأربعاء الماضي. وتشمل الأجهزة الجديدة هاتفي «غالاكسي زد فولد 3 5 جي» Galaxy Z Fold3 5G و«غالاكسي زد فليب 3 5 جي» Galaxy Z Flip3 5G بشاشات تنثني، إلى جانب الكشف عن مجموعة من الساعات الذكية الجديدة من طراز «غالاكسي ووتش4» Galaxy Watch4 التي تعمل بنظام التشغيل «ووير» Wear بعد الشراكة بين «غوغل» و«سامسونغ»، وسماعات «غالاكسي بادز 2» Galaxy Buds2 اللاسلكية. وعاينت «الشرق الأوسط» هذه الأجهزة في الرياض قبل الكشف عنها بيومين، ونذكر أبرز مواصفاتها.

- هواتف منثنية مطورة
نبدأ بالجيل الثالث لهاتفي الشركة التي تنثني شاشاتهما، مع تطويرات عديدة على التصميم والمتانة والمواصفات ودعم الملحقات، إلى جانب أنهما يقاومان الماء والغبار وفقاً لمعيار IPX8 للمرة الأولى في عالم الهواتف المنثنية. وهيكلهما مصنوع من مادة أقوى من الألمنيوم وزجاج الشاشات هو «غوريلا غلاس فيكتوس» المطور للحماية من الخدوش والسقوط العرضي. وإضافة إلى ذلك، يستخدم الجهازان طبقة رقيقة واقية جديدة مصنوعة من المادة البلاستيكية PET القابل للتمدد، وطبقات لوحية للشاشة المحسنة، للحصول في نهاية المطاف على شاشة أكثر متانة بنسبة 80 في المائة عند مقارنتها مع إصدار «غالاكسي زد فولد2».
> هاتف «غالاكسي زد فولد3 5 جي»، وتفتح شاشته إلى الجانبين. ويقدم هذا الهاتف أعلى مستويات الأداء للعمل والترفيه والعمل عبر عدة تطبيقات في آن واحد. ويتميز بأن شاشتيه الخارجية والداخلية التي تنثني تعملان بتردد 120 هرتز، الأمر الذي يقدم تجربة استخدام أكثر سلاسة لأداء الأعمال أو اللعب بالألعاب الإلكترونية أو مشاهدة عروض الفيديو عالية الدقة.
كما يتميز الهاتف بأن الكاميرا الذاتية «سيلفي» الأولى أصبحت خلف الشاشة الداخلية التي تنثني، وذلك لتقديم تجربة مشاهدة غير منقطعة. وأصبحت الشاشة التي يبلغ قطرها وهي مطوية 7.6 بوصة أكثر سطوعاً بنسبة 29 في المائة، مقارنة بالجيل السابق، مع استهلاك أقل للطاقة، وهي تدعم القلم الذكي «إس بين» S Pen للمرة الأولى على جهاز تنثني شاشته.
تصميم الهاتف أكثر أناقة، وهو أقل سماكة وأخف وزناً وسهل الحمل، ويتفوق على الإصدار السابق للسلسلة. ويمكن الحصول على الهاتف في ثلاثة ألوان، هي الأسود أو الفضي أو الأخضر، وبسعر يبدأ من 6799 ريالاً سعودياً (نحو 1813 دولاراً)، وفقاً للسعة التخزينية المرغوبة، ويمكن حجزه مسبقاً بدءاً من مساء الأربعاء الماضي، وسيكون متوفراً في الأسواق في 27 أغسطس (آب) الحالي. وستختبر «الشرق الأوسط» الهاتف بشكل مكثف ومطول في موضوع مقبل سنذكر فيه المواصفات التقنية المتقدمة للهاتف.
> هاتف «غالاكسي زد فليب3» الذي تنثني شاشته طولياً، فيتميز بتقديم شاشة خارجية أكبر بأربع مرات لمعاينة التنبيهات والرسائل والمواعيد وحالة الطقس ومراقبة عدد الخطوات اليومية بشكل أكثر وضوحاً، ومشاهدة صورة المستخدم مباشرة على شاشة الغلاف قبل التقاط الصور الذاتية «سيلفي» في حال كانت الشاشة منثنية. وتدعم الشاشة الرئيسية عرض الصورة بسرعة 120 هرتز.
وبالنسبة للمفصل، فقد تم تطويره باستخدام خاصية Hideaway Hinge التي تتيح للجهاز الثبات في مكانه بشكل أفضل عند استخدامه من أي زاوية. وبفضل تقنية Sweeper المطورة، أصبحت الشعيرات الداخلية للمفصل أقصر، مما يضمن عدم وصول الغبار والجزيئات الأخرى إلى الداخل، وذلك بهدف الحفاظ على متانة الجهاز ومنع دخول المياه إلى الدارات الإلكترونية.
وخضع الهاتف لاختبارات الطي الشاق للتأكد من قدرته على تحمل الطي بواقع 200 ألف مرة. والجدير ذكره أن تقنية المفصل في هذا الهاتف مستخدمة أيضاً في هاتف «غالاكسي زد فولد3»، وهو متوفر بألوان الأسود والأخضر والكريمي واللافندر بسعر 3799 ريالاً سعودياً (نحو 1000 دولار أميركي) ويمكن حجزه مسبقاً بدءاً من مساء الأربعاء الماضي، وسيكون متوفراً في الأسواق في 27 أغسطس (آب) الحالي.

- ساعات بمسشعرات جديدة
> ساعات «غالاكسي ووتش4» الجديدة. وهي أول ساعات من «سامسونغ» تعمل بنظام التشغيل «ووير أو إس» بالتعاون بين الشركة و«غوغل»، وهو أمر يسمح للمستخدمين بتحميل التطبيقات الخاصة بالساعات من متجر «غوغل بلاي». وتستخدم هذه الساعة وحدة الاستشعار BioActive التي تتميز بتصميم مدمج أصغر حجماً دون التأثير على دقة القياس.
وتتكون الوحدة الجديدة من 3 مستشعرات صحية في مجس واحد وبدقة متناهية، هي: مستشعر معدل ضربات القلب الضوئي ومستشعر تحليل القلب الكهربائي ومستشعر المقاومة الكهربائية الحيوية، وذلك لمساعدة المستخدمين على مراقبة ضغط الدم واكتشاف ضربات القلب غير المنتظمة (الرجفان الأذيني) وقياس مستوى الأكسجين في الدم.
هذا، وتستطيع الساعة للمرة الأولى حساب تكوين الجسم لتقديم فهم أعمق لصحة المستخدم العامة ولياقته البدنية، مع تقديم قياسات مهمة أخرى تشمل كتلة العضلات والهيكل العظمي ومعدل الأيض الأساسي ونسبة الماء والدهون في الجسم. ويمكن الآن التحقق بسهولة من تكوين الجسم من المعصم بالضغط على إصبعين فقط من أي مكان على شاشة الساعة. وستغطي وحدة الاستشعار في الساعة 2400 نقطة بيانات في غضون 15 ثانية فقط.
ويمكن استخدام هذه الساعة لتتبع الأنشطة اليومية وبث الحماسة للوصول إلى حالة صحية أفضل. ويمكن الاختيار من بين مجموعة واسعة من التدريبات المتخصصة وخوض التحديات مع الأهل والأصدقاء، وحتى إعداد صالة ألعاب رياضية منزلية عن طريق وصل الساعة بتلفزيون ذكي، حيث سيظهر عدد السعرات الحرارية ومقاييس معدل ضربات القلب على الشاشة لتسهيل التتبع. كما تقدم الساعة صورة أكثر اكتمالاً لأنماط النوم وتزويد المستخدم بتفاصيل أكثر من قبل، إلى جانب قدرتها على اكتشاف صوت الشخير والتعرف على مستوى الأكسجين في الدم خلال النوم، وذلك بهدف الحصول على راحة أكبر.
وسيتم تثبيت التطبيقات المتوافقة تلقائياً على الساعة لدى تحميلها على الهاتف، إلى جانب مزامنتها للإعدادات المهمة، مثل تحديد ساعات عدم الإزعاج وحظر المتصلين على الفور، إلى جانب دعم ميزة التبديل التلقائي Auto Switch للسماعات لتبديل الصوت بين السماعات الذكية والساعة حسب ضرورة الاستخدام. ولتلقي المكالمات، يكفي أن يحرك المستخدم ساعده نحو الأعلى والأسفل مرتين، أو يدوّر معصمه مرتين لعدم الرد أو لرفض الإخطارات والتنبيهات.
وتقدم هذه الساعة معالجاً محسناً (أسرع بنسبة 20 في المائة،) وشاشة أوضح وذاكرة أوسع (بنسبة 50 في المائة) ووحدة معالجة للرسومات أسرع بمعدل 10 أضعاف، مقارنة بالجيل السابق. كما تدعم الساعة الشريحة الرقمية eSIM للاستمتاع بحرية ممارسة الرياضة دون حمل الهاتف مع المستخدم، وذلك من خلال مزامنة الساعة مع الهاتف آلياً. وتعمل الساعة لنحو 40 ساعة في الشحنة الواحدة، ويمكن شحنها لمدة 30 دقيقة واستخدامها لنحو 10 ساعات متتالية. الساعة متوفرة بقطري 40 و44 ملليمتر بسعر يبدأ من 1099 ريالاً سعودياً (نحو 293 دولاراً أميركيا) بألوان الأسود والفضي والذهبي الوردي والأخضر. وأطلقت الشركة أيضاً الإصدار الكلاسيكي من الساعة بقطري 42 و44 ملليمتراً بلوني الأسود والفضي وبسعر يبدأ من 1499 ريالاً سعودياً (نحو 399 دولاراً أميركياً). ويمكن حجز الساعات مسبقاً بدءاً من مساء الأربعاء الماضي، وستكون متوفرة في الأسواق في 27 أغسطس (آب) الحالي.

- ملحقات متقدمة
> سماعات جديدة. وكشفت الشركة كذلك عن سماعاتها الجديدة «غالاكسي بادز2» التي تقدم مزايا صوتية عالية الجودة وتصميماً مريحاً للاستخدام المطول.
ويمكن استخدام هذه السماعات للاستماع إلى الموسيقى بوضوح كبير، أو لمشاهدة عروض الفيديو أو التواصل مع الآخرين عبر المكالمات الصوتية أو المرئية. كما تدعم هذه السماعات تقنية إلغاء الضجيج من حول المستخدم Active Noise Cancellation، مع إمكانية التفاعل معها بملامسة جهتها الخارجية بإصبع المستخدم والنقر مرة أو مرتين أو 3 مرات على كل سماعة للقيام بوظائف عديدة وفقاً للمحتوى الذي يستمع المستخدم إليه أو خلال المكالمات الهاتفية.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه السماعات تستخدم تقنيات التعلم الآلي لتصفية مجموعة متنوعة من أنواع الضجيج في الخلفية التي قد تشتت الانتباه، ليكون صوت المستخدم أكثر وضوحاً خلال مكالماته.
وتُعتبر هذه السماعات أصغر وأخف سماعات أذن أطلقتها «سامسونغ» إلى الآن، وهي متوفرة بألوان الرمادي والأبيض والأخضر واللافندر بسعر 569 ريالاً سعودياً (نحو 150 دولاراً أميركياً)، ويمكن حجزها مسبقاً بدءاً من مساء الأربعاء الماضي، وستكون متوفرة في الأسواق في 27 أغسطس (آب) الحالي.


مقالات ذات صلة

«سامسونغ» تتوقع أرباحاً قياسية تتجاوز 80 مليار دولار في الربع الثالث

الاقتصاد شعار شركة «سامسونغ» بمعرض الإلكترونيات الاستهلاكية الدولي «إيفا» في برلين (د.ب.أ)

«سامسونغ» تتوقع أرباحاً قياسية تتجاوز 80 مليار دولار في الربع الثالث

توقعت شركة «سامسونغ إلكترونيكس» يوم الخميس، أن تتجاوز أرباحها التشغيلية الفصلية 100 تريليون وون، في إنجاز غير مسبوق عالمياً لشركة تكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (سيول)
تكنولوجيا تحديث جديد يتيح التحكم بأجهزة المنزل الذكي عند انقطاع الإنترنت (سامسونغ)

تحديث من «سامسونغ» يجعل المنزل الذكي أقل اعتماداً على السحابة

يتيح التحديث التحكم محلياً بالأجهزة المضافة حتى عند انقطاع الإنترنت أو اضطرابه، دون الحاجة إلى إرسال الأوامر عبر السحابة.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا هاتف «غالاكسي زد فولد8» لدى إغلاق شاشته

«سامسونغ غالاكسي زد فولد 8» و«آيفون ديو» يعيدان رسم مستقبل الهواتف الذكية

التنافس المحتدم يضع المستخدم أمام خيارات مذهلة ترتقي بمفاهيم التصميم والإنتاجية ومنظومات الذكاء الاصطناعي إلى آفاق غير مسبوقة

الاقتصاد متداول يمر بجانب شاشة تُظهر مؤشر «كوسبي» وأسعار سهمَي «إس كيه هاينكس» و«سامسونغ إلكترونيكس» بمقر بنك هانا في سيول (أ.ب)

«الخصم الكوري» يختبر جدوى التوزيعات السخية لـ«سامسونغ» و«إس كيه هاينكس»

تحوَّلت خطط العوائد الضخمة للمساهمين التي أعلنتها شركتا «سامسونغ إلكترونيكس» و«إس كيه هاينكس» إلى اختبار مبكر لجهود كوريا الرامية إلى إصلاح سوقها المالية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة - سيول )
تكنولوجيا هاتف «غالاكسي زد فولد 8» القابل للطي... مزايا ونقائص

هاتف «غالاكسي زد فولد 8» القابل للطي... مزايا ونقائص

يذكرنا هاتف «سامسونغ»، «غالاكسي زد فولد 8» Galaxy Z Fold8 الجديد بحقيقة أنك لا تستطيع الحصول على كل شيء. وكانت «سامسونغ» طرحت الهاتف مطلع أغسطس، بسعر 1900 دولار

جاريد نيومان (واشنطن)

8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

TT

8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

أعلنت ثماني ولايات أميركية، منها أيوا وكانساس، أمس (الأربعاء)، أنها رفعت دعاوى قضائية على شركة «أوبن إيه آي» أمام محاكم في أنحاء البلاد بسبب الأضرار التي قالت إن تطبيق «تشات جي بي تي» تسبب بها للأطفال.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد ذكرت الولايات أن روبوت الدردشة الآلي دفع أطفالاً إلى إيذاء أنفسهم أو آخرين.

وتسعى الدعاوى القضائية المرفوعة أمام محاكم الولايات إلى الحصول على أمر يجبر «أوبن إيه آي» على إجراء تغييرات في طريقة عمل «تشات جي بي تي» مع الأطفال.

وتسعى الولايات أيضاً إلى الحصول على أمر يجبر الشركة على التنازل عن الأرباح التي حققتها من المستخدمين الأطفال.

وكان وزير العدل بولاية فلوريدا أول من رفع دعوى قضائية على الشركة باتهامات مماثلة في يونيو (حزيران).

وتواجه الشركة أيضاً عشرات الدعاوى القضائية التي تتهم «تشات جي بي تي» بالمساعدة في وقائع إطلاق نار عشوائي أو أعمال عنف أخرى.


السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
TT

السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)

أرسلت السعودية أول عينات بيولوجية من نوعها بمنطقة الشرق الأوسط إلى محطة الفضاء الدولية، في إطار مهمة الجاذبية الحيوية 1 ضمن «SpaceX CRS - 35»، بدعم من الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء «ناسا».

وجاء الإطلاق من وكالة الفضاء السعودية وجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية «كاوست» ضمن برنامج بحثي طويل المدى يستهدف دعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، عبر سلسلة من 3 مهمات متتابعة.

ويُعزِّز هذا الإنجاز العلمي حضور السعودية في أبحاث الجاذبية الصغرى، ويوسع توظيف علوم وتقنيات الفضاء في خدمة الأبحاث الصحية والحيوية.

وتمثل المهمة أولى مراحل البرنامج بإرسال عينات بشرية مرجعية من متبرعين أصحاء إلى الفضاء؛ لتأسيس قاعدة علمية للمقارنة في المراحل اللاحقة، والاستفادة من الخصائص الفريدة لبيئة الجاذبية الصغرى في دراسة التغيرات الخلوية المرتبطة بالتقدم في العمر والأمراض العصبية التنكسية.

وتشمل تجربتين بيولوجيتين طوّرتها «كاوست» تحملان الاسمين SSA - 1 وSSA - 2. وينفذ البرنامج ضمن شراكة علمية دولية تجمع المؤسسة الوطنية الأميركية للخلايا الجذعية (NSCF) وبدعم من «ناسا»، وشركة «أكسيوم سبيس»، إلى جانب مشاركة علمية وطنية من الوكالة و«كاوست»، بما يعزز تكامل القدرات المحلية مع المنظومة البحثية العالمية.

من جانبها، قالت رائدة الفضاء السعودية ريانة برناوي، المشرفة العامة على أبحاث الجاذبية الصغرى في الوكالة، إن إطلاق هذه العينات «يمثل خطوة علمية مهمة في مسار توظيف بيئة الفضاء لخدمة صحة الإنسان، ويعكس تطور القدرات الوطنية وجاهزيتها للمشاركة في أبحاث متقدمة وعبر برنامج الجاذبية الحيوية».

وأضافت برناوي: «نسعى لتحويل المعرفة المكتسبة في المدار إلى فرص بحثية تسهم في تعميق فهم الأمراض ودعم تطوير حلول علاجية مستقبلية».

وبدوره، أكد أستاذ العلوم الحيوية في «كاوست» البروفسور عماد غلوزي، العالم الرئيس للمشروع، أن المهمة تتيح للباحثين اختبار نماذج الأمراض في بيئة لا يمكن محاكاتها على الأرض، وتعزز إسهام الجامعة في اكتشافات تخدم المرضى في المملكة والعالم.

إلى ذلك، أبدت الدكتورة بينار ميسي، المستشارة العلمية للمؤسسة والرئيسة العالمية للتصنيع الحيوي والتقنية الحيوية في «أكسيوم سبيس»، حماسها لهذه المهمة التي شملت عينات من السعودية.

وأوضحت ميسي أن فريق المؤسسة «سيختبر ولأول مرة في بيئة الجاذبية الصغرى، مفهوم (قرية الخلايا)، ويتيح مفهوم دمج عدة خطوط خلوية فردية ضمن عضية واحدة، إجراء دراسات على مستوى المجموعات السكانية، مع إمكانية تنفيذ ما يمكن وصفه بـ(التجارب السريرية في طبق مخبري)».

ويمتد البرنامج عبر ثلاث مهمات بحثية مترابطة تبدأ بدراسة العينات المرجعية السليمة، ثم دراسة نماذج مشتقة من مرضى ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، وصولاً إلى دراسة الاستجابة العلاجية واستكشاف أهداف دوائية محتملة في بيئة الجاذبية الصغرى.

ويأتي برنامج «الجاذبية الحيوية» ضمن جهود الوكالة لبناء القدرات الوطنية في أبحاث الجاذبية الصغرى وعلوم الحياة، وتوسيع الشراكات العلمية الدولية، وتوظيف علوم وتقنيات الفضاء لخدمة صحة الإنسان، بما يسهم في تعزيز الاقتصاد المعرفي والابتكار وجودة الحياة، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».


«الذكاء الاصطناعي الخفي»... موظفون يستعينون بالتقنية سراً بعيداً عن أعين مديريهم

يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)
يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)
TT

«الذكاء الاصطناعي الخفي»... موظفون يستعينون بالتقنية سراً بعيداً عن أعين مديريهم

يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)
يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)

على غرار كاميل، المهندسة المعمارية التي يوفّر عليها الذكاء الاصطناعي «وقتاً هائلاً»، يلجأ عدد كبير من الموظفين الفرنسيين إلى هذه الأداة من دون موافقة أصحاب عملهم، في إطار ابتكارهم حلولهم الخاصة رداً على الأساليب القديمة والبطيئة التي لا تزال شركاتهم تعتمدها، وتقصيرها في تبنّي التقنيات الحديثة.

وتدير صوفي (اسم مستعار) وهي مديرة عقارات تبلغ 38 عاماً، 500 عقار وتضطر للتعامل مع الحالات الطارئة، فضلاً عن «مئات رسائل البريد الإلكتروني المتراكمة». وتصف كمية العمل بـ«الهائلة»، مشيرة إلى أن ضغوط المسؤولين عنها تزيد الوضع سوءاً.

وتعد صوفي أن الأدوات المستخدمة داخل شركتها باتت «متقادمة»، وأن مديريها يفشلون في مواكبة التطور. وتتابع: «لا توفر الشركات الأدوات اللازمة لتسهيل العمل، مما يسبب إحباطاً كبيراً للموظفين».

ودفع ذلك بالموظفة الثلاثينية إلى الاشتراك على نفقتها الخاصة بخدمات نموذج الذكاء الاصطناعي «كلود» من «أنثروبيك»، واستخدامه لصوغ الردود على المالكين والمستأجرين.

وتقول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «يتعين علي التحقق من النقاط القانونية للتأكد من عدم وجود أخطاء، إلا أنه يوفر علي مع ذلك وقتاً هائلاً. إنه أشبه بتكليف شخص آخر إنجاز عمل يتطلب وقتاً طويلاً».

ويعرف هذا النوع من الاستخدام بـ«الذكاء الاصطناعي الخفي» (Shadow AI)، أي عندما يلجأ الموظفون إلى هذه الأداة من دون إشراف من الشركة.

ويؤكد جيروم بيلوا، الخبير في أمن المعلوماتية في شركة الاستشارات «وايفستون»، أن هذه الظاهرة باتت «منتشرة إلى حد كبير» في جميع القطاعات العامة والخاصة على حد سواء.

ويوضح بيلوا أن «الأدوات التي تقترح المؤسسات البدء باستخدامها تخضع لقيود تنظيمية وميزانيات محددة، ولا تكون دائماً بكفاءة تلك المتاحة في الخارج مقابل بعض عشرات اليوروهات».

ويتابع: «بحلول الوقت الذي تجد في هذه الشركات النماذج التي تتماشى مع سياساتها الداخلية»، تكون تلك الأدوات أصبحت «قديمة» بالفعل مقارنة بتلك المتوافرة في الخارج للجميع، لا سيما بالنظر إلى «السرعة الجنونية» التي يتطور بها الذكاء الاصطناعي.

ووفقا لمؤشر «وورك تريند إندكس» (Work Trend Index) الصادر عن «مايكروسوفت لينكد إن»، فإن 75 في المائة من الموظفين حول العالم كانوا يستخدمون الذكاء الاصطناعي في العمل عام 2024، و78 في المائة منهم يستخدمون أدواتهم الخاصة.

وتقول كاميل إنه على الرغم من أنها تقوم بمراجعة النتائج والتحقق منها وتعديلها، فإن الذكاء الاصطناعي يكون قد أتم بالفعل بين 80 إلى 90 في المائة من العمل. وتتابع: «لم يكن رؤسائي يريدون الالتفات إلى هذه المسألة. لذا فعلت ما بوسعي» باستخدام الأدوات العامة المتاحة للجميع.

«في الخفاء»

وتوضح سيسيل دوجو، مديرة مرصد التحولات الإدارية والموارد البشرية في المعهد الوطني للفنون والمهن، أن «غياب الأدوات أو التوجيهات من جانب الشركات يشجع على هذه الممارسات».

وتشير إلى أن بعض الشركات تحظر على موظفيها استخدام الذكاء الاصطناعي، إلا أنهم يلجأون مع ذلك إليه لتسريع العمل وكسب مزيد من الوقت.

وبينما تكون شركات أخرى منهمكة في «صوغ» إطار معين لاستخدام هذه التقنية يشمل المعايير الأخلاقية والأدوات اللازمة ومجالات الاستخدام المحددة، يكون الموظفون قد بدأوا بالفعل باستخدام نماذجهم الخاصة «في الخفاء»، مما يكشف الفجوة بين تحديد القواعد والتجربة على الأرض.

وتتابع دوجو أنه بمجرد أن يلحظ الموظفون فوائد هذه الأدوات، يصبحون «نوعاً ما مدمنين عليها»، وتصبح الأدوات التي توفرها الشركات لاحقاً غير قادرة على منافسة تلك التي يستخدمونها بالفعل.

على أن الظاهرة المشار إليها تثير مخاوف تتعلق بالخصوصية، وسط إمكان تسرب بيانات سرية خاصة بالشركات، حسب جيروم بيلوا.

وتؤكد شهرزاد عبوب، المحامية المتخصصة في قانون البيانات، أنه فيما يتعلق بإرسال بيانات إلى الذكاء الاصطناعي يجب «أن نتعامل معها كما لو كنا على أرض الواقع».

وتضيف: «لا يمكننا مشاركة البيانات التي تتضمن أسرار الشركة أو طريقة عملها أو معلومات شخصية».

إلا أن كاميل تقلل من هذه المخاوف، إذ تعد أن الأدوات المستخدمة يومياً لا تضمن أصلاً الحفاظ على سرية المعلومات، بدءاً من «رسائل البريد الإلكتروني وصولاً إلى منصة تيمز».

وتضيف أن أصحاب العمل يقللون من أهمية إدخال الذكاء الاصطناعي في العمل اليومي، ومن «العبء الزائد في العمل» الذي يعانيه الموظفون.

ولمنع استمرار الموظفين في استخدامه سراً، ترى سيسيل دوجو أن على المسؤولين في الشركات «وضع خريطة طريق»، يحددون بموجبها الحاجات والأدوات اللازمة والإطار الذي يمكن استخدامها به في كنف الشركة.

ويقول أحد مسؤولي الاتصالات البالغ 41 عاماً، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته: «لا أحد في المكتب يقر بذلك علناً، إلا أن الجميع يفعل! من منا لا يستخدم (تشات جي بي تي؟) مجرد التفكير في حظره أمر عبثي».